آآآآه من الرجال ... ؟!
جلست الصّغيرتان تتحاوران،
قالت إحداهما:
- والدي عاقل جدا ومتّزن، لا تؤثر به أي امرأة إلاّ والدتي، حتى لو رأى فتاة جميلة لغضّ بصره في الأرض، ولن يعيرها أدنى اهتمام.
ردّت الثّانية - رغم البراءة - لكن بالإمكان لمس الارتباك والحيرة تطلّان من عينيها الخضراوين اللوزيتين اللامعتين، بعد أن أعادت بيدها الصغيرة خصلة شقراء، منفلتة عن شعرها الطويل لتبعدها عن وجهها الجميل الوضّاء:
- والدي أيضا كذلك. لا يلتفت للنساء الأخريات أبدا.
في نفس اليوم اصطحبها أبوها معه إلى السوق، لشراء بعض الملابس الجديدة لها.
عبرت قربهما امرأة هنديّة، مرتدية الساري الطويل، وكان يلتفّ على قامتها الممشوقة الهيفاء، كاشفا بطنها الصقيلة المشدودة السمراء، مظهرا سرّتها للعيان وبشرتها البرونزيّة الملساء.
فوجئت الصغيرة بوالدها يكاد يلتهم تلك الشابّة الحسناء. لدرجة أنّه دار على نفسه ثلاثمائة وستين درجة وهو يتابعها بنظراته المولّهة البلهاء.
حينئذ داهمها شعور بالخزي منه والعار، وتمّنت لو أنّ الأرض تنشقّ وتبتلع جسدها الضئيل، قبل أن يراه أحد خصوصا صديقتها في حالته تلك الحمقاء.
لكنّها تعلّمت درسها عن الرجال، وعرفت ضعفهم تجاه الجمال.
وكيف أنّه لدى رؤيته تلك السمراء الغيداء، نسي البيضاء العبلاء
الّتي تنتظره في البيت صباح مساء!
ريما ريماوي
جلست الصّغيرتان تتحاوران،
قالت إحداهما:
- والدي عاقل جدا ومتّزن، لا تؤثر به أي امرأة إلاّ والدتي، حتى لو رأى فتاة جميلة لغضّ بصره في الأرض، ولن يعيرها أدنى اهتمام.
ردّت الثّانية - رغم البراءة - لكن بالإمكان لمس الارتباك والحيرة تطلّان من عينيها الخضراوين اللوزيتين اللامعتين، بعد أن أعادت بيدها الصغيرة خصلة شقراء، منفلتة عن شعرها الطويل لتبعدها عن وجهها الجميل الوضّاء:
- والدي أيضا كذلك. لا يلتفت للنساء الأخريات أبدا.
في نفس اليوم اصطحبها أبوها معه إلى السوق، لشراء بعض الملابس الجديدة لها.
عبرت قربهما امرأة هنديّة، مرتدية الساري الطويل، وكان يلتفّ على قامتها الممشوقة الهيفاء، كاشفا بطنها الصقيلة المشدودة السمراء، مظهرا سرّتها للعيان وبشرتها البرونزيّة الملساء.
فوجئت الصغيرة بوالدها يكاد يلتهم تلك الشابّة الحسناء. لدرجة أنّه دار على نفسه ثلاثمائة وستين درجة وهو يتابعها بنظراته المولّهة البلهاء.
حينئذ داهمها شعور بالخزي منه والعار، وتمّنت لو أنّ الأرض تنشقّ وتبتلع جسدها الضئيل، قبل أن يراه أحد خصوصا صديقتها في حالته تلك الحمقاء.
لكنّها تعلّمت درسها عن الرجال، وعرفت ضعفهم تجاه الجمال.
وكيف أنّه لدى رؤيته تلك السمراء الغيداء، نسي البيضاء العبلاء
الّتي تنتظره في البيت صباح مساء!
ريما ريماوي
تعليق