الساعة الثامنة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ياسر ميمو
    أديب وكاتب
    • 03-07-2011
    • 562

    الساعة الثامنة



    ما أن انتهت من صلاتها حتى سارعت إلى الجلوسِ بقربِ الهاتفِ , وعيناها تترقبان بشغفٍ وقلق

    عقاربَ الساعة وهي تسيرُ ببطءٍ شديد في رحلتها إلى الساعةِ الثامنة , ولسانها غارقٌ في بحور

    الُدعاء والمناجاة ويداها تحتضنان طفلها الصغير, تَهُزانه بحنانٍ ورفق لعله يكفُ عن الصراخ

    والبكاء بينما كان عقلها مُنهمك في إجراء حساباتٍ أخرى لم تعهد مثيلها من قبل , وما أن تصافحت

    عقارب الساعة في محطة الثامنة حتى رن الهاتفُ ..... ترددت كثيراً قبل أن ترد

    خشية أن تنقل لها تلك المكالمة ما لا تتمنى سماعه وما يُنذر بقرب رسم خارطةً أخرى

    لحاضرها ومستقبل طفلها لكنها في النهاية استجمعت بقايا جأشها وربطت على قلبها و أسلمت الأمر

    لخالقها , رفعت السماعة بحزم : طلبت من طبيبها أن يُصارحها على الفوربنتيجة المخبر الطبي

    فأعصابها لم تعد تحتمل أية إيحاءات أو تأويلات وما أن بشرها بعدمِ وجود أيةِ أورامٍ خبيثة في

    جسدها حتى أُسقطت سماعةُ الهاتفِ من يدها , و أجهشت في بُكاءٍ حار ولسانها يُدندن في شكر الله

    حاضنة طفلها بحنوٍ ورحمة مُنقطعة النظير ثم تداركت الموقف لتشكر الطبيب على جهوده الطيبة

    في تتبع حالتها , ذهبت بطفلها إلى سريرها و ارتمت إلى جواره تهزه برفق و لين حتى غرق في

    نومٍ عميق , تأملته بابتسامة مُفعمة بالتفاؤل وقالت له : نم يا بُرعمي الصغير وغداً عندما يُرجع أباك من سفره

    لا تنسى أن تخبره بأن يصرف نظره عن التفكير بخادمة تعتني....... بك ؟؟؟










    هذا وما الفضل إلا من الرحمن








    بقلم........ياسر ميمو

    إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
    التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
    فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    قصة انسانية من واقع الحياة, من قصصك الانسانية الكثيرة.
    ولكن لماذا فكرت أنه سيحضر خادمة بدلا من زوجة أب,
    أعرف رجالا تزوجوا قبل أن يجف قبرها.
    شكرا لك ياسر, يسلموا الايادي.
    تحياتي, وصياما مقبولا.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • ياسر ميمو
      أديب وكاتب
      • 03-07-2011
      • 562

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
      قصة انسانية من واقع الحياة, من قصصك الانسانية الكثيرة.
      ولكن لماذا فكرت أنه سيحضر خادمة بدلا من زوجة أب,
      أعرف رجالا تزوجوا قبل أن يجف قبرها.
      شكرا لك ياسر, يسلموا الايادي.
      تحياتي, وصياما مقبولا.

      صباح الخير أستاذة ريما


      صياماً مقبولاً إن شاء الله


      أما بعد :


      أشكرك على مداخلتك الهامة


      هي كانت تريد أن تعكس قناعتها


      بأن زوجها لن يحظى بامرأة ترتقي إلى مرتبة ( الزوجة )


      حتى لو تزوج بعد رحيلها


      كل ما سيحصل عليه خادمة ستعتني بصغيره وتلبي حاجاته



      هو لن يجد العاطفة والحب في أحضان أي امرأة أخرى





      أستاذة ريما لك مني أرق التحايا و أعطرها

      إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
      التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
      فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب

      تعليق

      يعمل...
      X