ذهبياتت أدبية(3)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلام الكردي
    رئيس ملتقى نادي الأصالة
    • 30-09-2010
    • 1471

    ذهبياتت أدبية(3)

    الأخوة الأدباء والأخوات الأديبات
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أهلاً بحضراتكم في مسابقة ذهبيات أدبية(3)
    هنا تدرج النصوص السردية بين خاطرة وقصة ورسالة أدبية وما إلى ذلك من صنوف النثر في الأدب العربي, المشاركة في المسابقة المعلن عنها على الرابط التالي ليتم تقييمها من قبل لجنة مختصة ,تستطيع القيام بمهمتها على خير وجه إن شاء الله.

    [align=justify]برعاية نادي اصالة للإبداع الأدبي,والأستاذة ماجي نور الدين من الصالون الصوتي..
    والأساتذة أعضاء اللجنة التي سيتم الإعلان عن أسمائهم قريبا جداً إن شاء الله.
    تحياتنا للجميع.


    [/align]

    [COLOR=#0000ff][SIZE=6][FONT=Andalus][COLOR=black]انا الدمشقي .. لو شرحتم جسدي... لسال منه ,عناقيد وتفاح[/COLOR]
    [COLOR=darkorange]ولو فتحتم شراييني بمديتكم...سمعتم في دمي اصوات من راحوا[/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR]
    [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE][/FONT]
    [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE][/FONT]
    [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=seagreen]مآذن الشام تبكي اذ تعانقني...[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][COLOR=seagreen]وللمآذن, كالاشجارارواح[/COLOR]
    [COLOR=purple]للياسمين, حقوق في منازلنا...وقطة البيت تغفو .. حيث ترتاح[/COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT]
    [COLOR=#0000ff][/COLOR]
  • دينا نبيل
    أديبة وناقدة
    • 03-07-2011
    • 732

    #2
    (المساطيل)



    (يا ما شاء الله ع التحفجية .. أهل الّلطافة والمفهومية
    اجعلها ليلة مملكة يا كريم!
    ده الكيف مزاجه إذا تسلطن .. أخوك ساعتها يحن شوقاً
    إلى حشيشي ميتى ميشي
    اسأل مجرب زى حالاتي .. حَشّاش قِراري يِسْفَخ يوماتي
    خمسين جرّاية .. ستين .. سبعين


    ها ها هأ .. يا مرحب)



    --"(الله عليك يا شيخ سيد درويش! ...أيوه كده ، إذا تسلطن...يحن شوقاً!)"
    -- "( دا أنا لِسّه شايفه من يومين ع الحنطور لمّا كنت في إسكندرية...كان بيدق ع العود "قوم يا مصري"...وهمَّ بسلامتهم الإنجليز هيخرجوا بالمَغنى والدق ع العود؟!)"
    -- "( أمَّال هيخرجوا إزاي يا أبو المفهومية ؟)"
    -- "( بالحشيييييش ! )"

    زاطت ( القهوة) وضجّت بالضحك والقهقهة وسط قرقرة (الشيشة) ونقر أنامل خفيف على الطاولة مع لحن الأغنية المرتعش من ( الفونوغراف ) القديم ، ومن بين سحب دخان رمادي صار يتلَوى في أفعوانيةٍ ملامسًا الجدران .. قام (المساطيل) الثلاثة، قبضوا على طرابيشهم وراحت أيديهم تثبتها على رؤوسهم يمنةً ويسرةً حتى تستقرَ معوجةً فوق الجبين (على سنجة عشرة) ثم أعادوا برمَ شواربهم وضبطَ الوردة في عروة ( الجاكتة ) وأخذوا يتشمّمونها لينظفوا أنفاسهم من أدران دخان عالق بأنوفهم ، واستعدوا للانطلاق ...

    لم تتحمل أجسامهم المتثاقلة كل هذا الجهد ؛ فالتفت أرجلهم حول بعضها واتكأ كل منهم على صاحبه ،وخرجوا وسط موجة ضحك تقطعها شَرْقاتٌ متحشرجةٌ لتُكلل ليلة أخرى من ( السّلطنة ) لأصحاب الصدور العائمة واليوافيخ الهائمة!..

    هدوءٌ غويطٌ كما الجُبّ...أيقظ حلمَهم بالفراش فراحوا يتسندون إلى الحيطان ، بالكاد تتحركُ أقدامُهم .. وجفونُهم ... ثقيلةٌ تطبقُ على ظلامِ الشوارع فتحبسه والنوم؛ لكنه يتمنَع عليهم فما هي إلا دقائق حتى مرت جحافل تلفعها عتمةٌ كثيفةٌ لا تستبان منها سوى حركات متعجلة وقرع أقدامٍ عشوائي منفر؛ فتتزلزل الأرض من تحتهم والبيوت من حولهم ... ليسوا بأشباح ولا بفيالق جيش، وإنما أناس! ... رغم أنها ليلة شديدة الصهد كسائر ليالي يونيو إلا أنها كانت تبرقُ على وميض أعينهم وترعد على هتاف أشداقهم ... "تحيا مصر!"

    كانت مباغتة مباهتة ، طفق (المساطيلُ) على إثرها يتشبثون بالأرض كأوتاد مقلقَلة وسط ( أوقيانوس ) أسود صار يتفاداهم فينفلق عندهم ويتفرق ثم يلتئم من جديد، يصطدمون بهم فتدورأجسامهم ومعها رؤوسهم لا يوليهم أحد النظر كما لو كانوا بقعةً من عدم انتُزعت من سديم مظلم نابض بالحركة.

    -- "( إيه الزحمة دي ؟ .. هو في إيه ؟)"
    -- "( إلحق يا سعد .. دول بيندهوا عليك ( سعد سعد )! )"
    --"( يكونوش دول الديّانة ؟!.... يا مساطيل ! .. دول ثورجية!! ) "

    كفلول ركب خلف بلا قصد وقفوا خلف الثوار، ينظرون إلى سواعدهم وأكفهم التي راحت تقبض على نفسها فبدت كمطارق تضرب الهواء في قرع شديد مستمر ... بلا صوت!

    أدلفَ (المساطيلُ) إلى اليسار يتلمسون هدوءً نسبياً ودبيبَ ضوءٍ خافتٍ على الطرقات من المصابيح الزيتية ...
    .......

    صفوف عساكر منتصبة بزيها ( الكاكي ) ، وجوه مكفهرة وأعين زرقاء زائغة، حاملين بنادقَ فاتحةَ أفواهها .. وسكيناً طرفه مثبت بالبندقية وطرفه الآخر مغروس في أعصابهم ، ينتظرون كلمة واحدة لتخرج أسراب حديثة الولادة من طلقات تسعة مللي ؛ صماء بحشو البارود ، بكماء لا تعرف سوى الصراخ وعمياء ترشق في الصدور بلا تمييز.

    -- "( يا دي المصيبة! ... سِبنا الثورجية لاقينا الإنجليز!! )"

    -- "(Stop ... Stop you fool, or you will be shot!)"
    " توقف... توقف أيها الأحمق وإلا ستُطلق عليك النار!"



    كان لابد من بيت حيد الشارع ذي باب مفتوح مظلم يبتلع سواد الليل والفئران التي تخشى قطاً متربصةٌ مخالبه أو ثعباناً يلفها حدّ الاعتصار ... بيت لا يفرق بين فئران الليل وفئران البشر! ..

    -- "(Fire!!)"
    " اضرب !!"


    وكانت الطلقة الأولى ... فأتبعتها الأسراب الصماء البكماء العمياء، يقابل دوي انفجارها دوي صراخ الثوار ، كأحجار ألقيت في بركة من اللحوم البشرية ؛ تَدْفُق وتتناثر دماؤها على بلاط الشوارع المضلع فصارت نهيراتٍ حمراءَ تعيد رسم حدود البلاط وتفاصيله بأوردة جديدة!...
    ...أرجل أطلقت للجري في كل مكان ...تراب يطلع من الأرض، تراب ينزل من السماء ؛ انعقدت سحب الغبار الكثيف معانقة الهواء الساخن الدسم فصارت تسد الأنوف وتعمي الأعين ... وزاد حصد الأرواح!

    صراخ ... ودخان، هكذا اكتملت السيمفونية مع الظلام الذي سريعاً ما بددته النيران المضرمة في الأجسام والأعلام الخضراء ؛ قد تفحم خضارها واحترقت نجومها واشتعل هلالها الأبيض... وحامت رائحة البارود واللحم المحترق معاً !.

    براقع منزوعة بقوة ... طرابيش ملقاة معفرة ... شئ مستفزّ!! ... قد استفزَّ (المساطيل)، لقد دفعوا في (عمل) أدمغتهم الليلة جُنيهاً ( بحاله) والآن أفسدت الأدمغة! ، أكان لابد أن يخرج الثوار الآن ؟! ... أكان لابد ؟!

    -- " (يا بايخين! ...ما النهار قدامكم بطوله إيه اللي زانقكم دلوقت! )"
    -- "( فَوّقتونا منكم لله ! ... مش كفاية حال البلد واقف بسببكوا كمان تقلبوا دمغتنا!)"

    أخذ (المساطيل) يُشمّرون ( بناطيلهم) وهم يترنحون وسط أجساد ملقاة على الأرصفة ولوحات خشبية ملطخة بدماء أصحابها ( طلبة الأزهر الشريف ... مدرسة السَّنية للبنات ... مدرسة الحقوق العليا ) ... و ... ( الاستقلال التام أوالموت الزؤام )

    -- "(الزؤام! .... إيه الزؤام ده ؟!)"
    -- "( يمكن حاجة تبع الزكام ... يعني الموت بسبب الزكام!! )"

    وقطعوا ذاك البحر المائج بالدماء وسط جموع الأهالي التي بدأت تتوافد على الميدان كي تسعف المصابين وتنقلهم إلى المستشفى

    -- "( إيدكم معانا يا أفندية! )"
    -- "( ربنا يسهّلّك يا خويا ... إحنا مالنا ! قولنا لهم يمشوا في مظاهرة! )"
    --"( ما هو كله علشانّة وعلشان مصر يا أفندية! ... يلا ..إيد على إيد تساعد!)"
    -- "( بقولّك إيه! .. محناش فايقين دلوقت ... أمّا نِبقى نفَوَّقّ نِبقى نرجع لكم ! )"

    هكذا ولوا الأدبار تشيعهم نظرات خليطها العتاب والاحتقار ... وسريعاً ما اختفوا عن الأعين يسربلهم الظلام كلما أوغلوا بين الشوارع والنواصي من ثم يعودون إلى جحورهم...


    -- "(Hey, you there... Stop... stop you there!! )"
    "أنتم هناك توقفوا ..توقفوا هناك!"


    أوقفتهم زمرة من العساكر الإنجليز مصوبين بنادقهم نحوهم .. يمشون بحذر؛ عين يبصرون بها الطريق وأخرى ينظرون بها من البندقية لإحكام التصويب ...

    --"(إنت ثورجي ؟!!)" ... بلكنة إنجليزية باردة متقطعة
    --"(لا لا .. إحنا مش معاهم! )"
    --"( إنتو جايين من هناك ... هناك فيه ثورجية ... يبقى إنتوكمان ثورجية!! ... يلا..يلا !)

    (Take them!!)" "خذوهم !!"



    تفسير علمي منطقي يهيئ لخطوات عملية معهودة في مثل تلك الأجواء ؛ تبدأ بالإمساك بالتلابيب ثم الضرب على الأقفية فإلقاء الطرابيش على الأرض .... حمراء ... صارت معفرة ... شئ مستفز!! ... قد استفزّ العساكر فراحوا يتقاذفونها بأقدامهم كالكرة وسط ضحكات صاخبة مجلجلة في أرجاء الشوارع مع كلمات إفرنجية لا يهم معناها .. والزِرّ الأسود تتبعثر وتتطاير خيوطه ثم تتلملم على بعضها من جديد ...وتسكن ... حقا مستفزّ!!

    --"( إنت مش قلت إن الإنجليز هيخرجوا بالحشيش؟!)"
    --" (وهم دول إنجليز؟ ... دول مساطيل ... زَيِّنا!! )"

    .................................................. ....................

    --" يتوافد الآن الآلاف من المتظاهرين على ميدان التحرير فيما يسمونه بجمعة الغضب ..... "
    --" (دول) عملاء وبلطجية !!..ضُبطوا متلبسين (بيأكلوا كنتاكي) و(بِيحْبِسوا) بالحشيش...و.."
    -- "هؤلاء يتعاطون حبوباً مهلوسة .. نحن وراءهم حتى نطهر الوطن منهم ..( شبر شبر، بيت بيت، دار دار، زنقة زنقة) !! ..."
    -- "... أديب إسحاق (بيقول): قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر .. وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر! ... (هيك هوعم بيقول ! ... شو المشكلة بقى ؟!)"


    أطفأ التلفاز والمكيف الدافئ ، وأخذ رشفة أخرى من (الهوت تشوكليت) ...

    وقال: "( أمّا حكام مساطيل !! )"
    التعديل الأخير تم بواسطة دينا نبيل; الساعة 22-08-2011, 14:15.

    تعليق

    • منتظر السوادي
      تلميذ
      • 23-12-2010
      • 732

      #3
      ق ق ج
      الكيد
      غازلها صباح الأحد .. تزلزلتْ أعماقها , شيدت ناطحاتِ الأَملِ , على مويجاتٍ متحركة , جاءها ليلاً .. شرعت له أبوابَ كنوزها , بيسرٍ تناول إرثَ الأجداد قائلاً : أغربي ... فأنا لا أُحبُّ الخؤون
      الدمع أصدق أنباء من الضحك

      تعليق

      • دينا نبيل
        أديبة وناقدة
        • 03-07-2011
        • 732

        #4
        لكم كل الشكر والامتنان أساتذتي على كل ما تقدمونه من عمل دؤوب للارتقاء بأقلامنا

        وفقكم الله وأعانكم
        التعديل الأخير تم بواسطة دينا نبيل; الساعة 22-08-2011, 10:31.

        تعليق

        • عبد الحميد عبد البصير أحمد
          أديب وكاتب
          • 09-04-2011
          • 768

          #5


          ظل يزحف على خاصرته،يقصد جدار هار يتقي به شلال الأعيرة النارية المنهمرة،والتي كادت أن تطيح برأسه،تفقد بندقيته تارة ،ورمق ساقه التي تنزف جرحاً غائراً تارة أخرى.
          أنتزع سدادة ركوة الماء،بصق الدماء، تجرع القليل،وسكب الباقي على جرحه العميق،خلع خوذته،عقد حاجبيه، قال مقتضباً:الحمقى الذين قبلوا بالهدنه..اوقعونا في مأزق.
          تذكر الوعد الذي قطعه على نفسه، أمام حبيبته، أنه سيعود يوماً ما
          السماء تمطر حوله قذائف مدوية، تحصد رفاقه،الذين تساقطوا حوله كأوراق الخريف: معذرة حبيبتي..لن استطيع أن أفي بوعدي اليوم.
          اعتمر خوذته،تناول بندقيته،صرخ صرخة مدوية،وثب فوق الجدار،يزأر كالتنين
          رمق جثث،واشلاء رفاقة المتناثرة هنا وهناك،راح يسدد الطلقات،لتحصد اعدائه،الذين هرولوا امامه كالخراف،نفذت ذخيرته
          حدق إلى رفاقه،الذين التفوا حوله،نزع خوذته،القى بندقيته،عقد حاجبيه،قال مقطباً :ستظل ارواحنا حبيسة هنا..لن ترى النور...
          وأبناء العاهرة..ينعقون كالغربان فوق اسوار الفالوجا.
          -هذه دمائي..دماء ابائي ..دماء اجدادي..مسح بيده الثرى،عفر جبينه،ملأ رئتيه بالهواء تناول بندقيتين،وثبو اخلفه إلى خط المواجهة
          بلا غطاء يحميهم اشتد القتال،حمي الوطيس،صارت الفالوجا،كرة من اللهب،تقذفها البنادق،وتركلها المدافع، احس ببرودة تسري في اوصاله،فقد توازنه سقط جاثيا على ركبتيه،حدق إلى السماء،رمق سحابة بيضاء،رغم كثافة الأدخنة المتصاعدة ،جراء الأنفجارات
          تسللت دمعة ثقيلة التكوين،علقت بخصلة متدلية من شعره،تناثرت لتحدث صخب في ذكرياته،استخرج وشاح ابيض،تخضب الدماء
          يفوح بأريج عطر الياسمين،ثملت عينيه،فتراءى له،طيف رقيق يختال عند رابية خضراء مقبل عليه.دلفت في اعماقه ذكريات وصور أنين حبيبته، عندماكان يقف امامها ببزة الحرب،عند شجرة الكروم، التي شهدت لقاءهما الأول،مودعاً أياها، وهي تقبل أنامله، تتوسل إليه أن يقسم لها أنه سيعود يوماً ما.
          سرت شائعة وقتها، أن أحد أبناء القرية، لقي حتفه،وهو يقاتل ببسالة
          لم تحتمل وقع الخبر فسقطت مغشياً عليها،انقطع صوتها كثرة البكاء
          والعويل ،مزقت ثوب زفافها،نشرت جدائلها حزناً وكمدًا،ساءت حالتها فكانت تتخيل أشباحاً وترى أطيافاًولم يجرأ أحد أن يثنيها عن الذهاب إلى شجرة الكروم ،عجز الأطباء عن انتشالها من كبوتها،فكانت تردد عند شجرة الكروم:لا يمكنني إيقاف ألم المعيشة بدونك،تمكث إلى الغروب تنتظر عودته.
          ضجت شجرة الكروم لحزنها،فذبلت أوراقها،ويبست اغصانها
          وهجرتها البلابل.
          في أحد الأيام، جلست عند شجرة الكروم،وقد نشرت جدائلها
          تبكي بصوت متقطع،تتمتم بكلمات غير مفهومة،من شدة الهذيان
          وإذ بظل يدنو منها، يتحسس جدائلها،ظنت أنها الرياح تعبث بها
          صرخت: إليك عني.
          لكنها انقادت طواعية،لأحساس يتأجج في الأعماق تشبثت بتلك الأنامل،ظلت ترشقها بسيل من القبلات،صعقت عندما سمعت أغنيته القديمة:حبيبتي.. أرى نساء العالم كلهن في ملامحك.
          سقطت بين ذراعيه،فمضى بها يخترق الحقول ،استفاقت بين يديه
          فأنشدت: ادركت لتوى..أنك آمالي العظمى..انتظرت طويلاً
          سأمض معك..
          أذهب حيثما تذهب..
          لن اطلب الكثير..أظل معك..أصير رفاتاً بين يديك..أي شبح وسيم أنت!!
          وعادت البلابل، تستوطن شجرة الكروم،لتصدح بصوتٍ بالغ العذوبة والجمال.















































































































































          ..



          ..





          التعديل الأخير تم بواسطة عبد الحميد عبد البصير أحمد; الساعة 04-12-2011, 16:08.
          الحمد لله كما ينبغي








          تعليق

          • د.نجلاء نصير
            رئيس تحرير صحيفة مواجهات
            • 16-07-2010
            • 4931

            #6
            غبار بقلم :نجلاء نصير

            غبار

            تجمعوا حولها يحملون الحجارة، يرفعون الأيادي لقذفها ،،،
            صرخت وضحكت ونفضت غبار النفاق عن وجوههم بعاصفة صراخها ،،
            فروا للبحيرة يغسلون وجوههم ،فشاهدوها في البحيرة فتساقطوا.
            sigpic

            تعليق

            • عمرالبوزيدي
              أديب و شاعر
              • 24-07-2010
              • 70

              #7
              نعمة الشعر والشعراء
              *****
              جاءت معذبتي في غيهب الغسق
              كأنها الكوكب الدري في الأفق
              فقلت نورتني يا خير زائرة
              أما خشيت من الحراس في الطرق؟
              فجاوبتني ودمع العين يسبقها
              من يركب البحر لا يخشى من الغرق...
              هكذا كنت أدندن بعد أن علمت أخيرا بأنني ما كانت صلاتي ولا نسكي بشافعة لي ما اقترفته في حقها...
              كنت أهواها ...حين الوصل ...وكنت أشتاق بعض نفحاتها حين الوصل أيضا...
              كنت كالّلئيم في مائدة الكريم...ما علمت يوما بأن الشّعر ينبت أزهارا... لا أشواك لها...
              كنت أحسبه نخلة من فصيلة البواسق والبوائق التي لا تجدي نفعا حين الرّجع والصّدع...
              قفوا أيها الكافرون بنعمة الشعراء...ما أصابكم اليوم من الإلحاد فردّوه الى كبيركم...
              كلوا ما طاب لكم من فنون الهزيمة والإنكسار...
              بات القوم عراة وجوعى...إنّه كبيرهم من أصدر صكوكا لا تبقي ولا تذر...هي صكوك مرصودة ومسحورة ...
              عليها طلاسم ونمنمات عجيبة...تنذر بحلول مواسم من الإجهاض والخصي...
              خاف القوم ارتعشت أجسادهم المكلومة قلوبها...
              ما عاد للعشق مكان في شرايين الوعي....
              حلّ ركبها...انتحب القوم إستلفوا من كبيرهم دموعا طاهرة...
              حلّت بوادي الهيام...أرادو إقتيادها لركن شديد ...فأومأت لهم همسا....
              أتركوها إنّها مأمورة...
              صبية...وقوم..وسحر..وكبير لا يقدر على لملمة ما تبقى في جعبته من زاد معتّق...
              ما هذا الإبتلاء؟؟؟ صاح كبيرنا...هو زمن الخصب...
              تقدّموا أيها السادة...كلوا من بين اللّحن والقصيد ما طاب لكم من الأمنيات...
              ولا تتركوا لكبيركم الّا ما تجود به صاحبته من غنج ودلال....
              فهو يعرف من أين تؤكل...الملوك والسلاطين...
              التفّت السّاق بالسّاق...وانتبه الجميع على فراق آخر... يعلن ميلاد كبير آخر...
              قد ينسينا طمع وجشع أصحاب القلوب المتمرّسة على الصّبابة والعشق الأبدي...
              لا تسكنوه الأديم...فقد نزلت عليه بركات الشّعر والشّعراء...
              وسيهيم قريبا مع عوالم لا نفقهها اليوم...فقط دعوه يصّعّد بسلام الى مواقع النجوم والأقمار...
              فقط كونوا توّاقين وسامروه حتّى طلوع الفجر...علّها تصيبكم بعض بركاته...
              وعدت أدندن مع الندامى...أغدا ألقاك...ياخوف فؤادي من غد...

              تعليق

              • دينا نبيل
                أديبة وناقدة
                • 03-07-2011
                • 732

                #8
                اولا وقبل كل شئ أود أن اتقدم بخالص الشكر والتقدير للأستاذ المحترم .. أ .. سلام

                وذلك لأنه مؤخرا تفضل مشكورا بإدراج اسمي في قائمة أعضاء نادي أصالة للإبداع الأدبي .. وهو الشرف الكبير جدا لي والذي أرى أنني لا أستحقه
                ولكن نظرا لثقته بي فإنني وددت أن أقوم بإدراج قراءة نقدية لي حول بعض النصوص المقدمة في المسابقة ومن حق اللجنة طبعا ردها

                دمتم مشكورين

                قراءتي على قصة ( الكيد)
                لكاتبها : أ/ منتظر السوادي


                الكيد
                غازلها صباح الأحد .. تزلزلتْ أعماقها , شيدت ناطحاتِ الأَملِ , على مويجاتٍ متحركة , جاءها ليلاً .. شرعت له أبوابَ كنوزها , بيسرٍ تناول إرثَ الأجداد قائلاً : أغربي ... فأنا لا أُحبُّ الخؤون

                ( الكيد ):

                هذه القصة القصيرة جدا لا يتعامل معها بتقطيعها إلى أجزاء ومقاطع ذلك لأن أجزاءها متداخلة بشدة في صورة فعل ورد فعل ولذا يتعامل معها ككتلة واحدة.

                هذه القصة ما هي إلا تناوب وسجال بين (هو) و(هي)
                ذلك التداخل بين ال (هو)و ال(هي) في التأثيرات النفسية غير المبتورة يعكس مدى واقعية هذا الأمر فما هي إلا أفعال ومردودها النفساني فتتولد ردود الأفعال والتي على أساسها يتحدد كيف تترجم وكيف تفهم

                المبنى : بأدوار( هو وهي ) :

                هو: ( غازلها صباح الأحد ........ جاءها ليلا .. )
                هي: ( تزلزلت أعماقها .. شيدت ناطحات الأمل .. على مويجات متحركة ...... شرعت له ابواب كنوزها )
                الالتقاء بين هو وهي : ( بيسر تناول إرث الأجداد قائلا : "أغربي .. فانا لا أحب الخؤون" )

                التفصيل:

                (غازلها صباح الأحد)
                هو من بدأ فغازلها صباح الأحد ....وهو أول يوم في العمل في الأسبوع
                وفي صباحه يكون الرجل منشغلا فهذه المغازلة لم تكن حقيقية جدية بل كانت ضربا من تناول الفطور أو شرب الشاي في الصباح ...فكانت هي ضمن وجبته الصباحية!!


                ثم بالانتقال للطرف الثاني يتضح عدم وجود التواصل بينهما.. فلم يكن هناك حب حقيقي وإنما كما يصور الكاتب في القصة كل في واديه يبني أفكاره ويؤول أفعال الآخر على أساسها

                (تزلزلت أعماقها ..
                شيدت ناطحات الأمل ..
                على مويجات متحركة..)

                هذه المرأة كالبحر له عمق وماء .. عمق ( يتزلزل) وماء ( تولدت منه مويجات متحركة)
                إنها أعماق ضعيفة متزلزلة ترتج بقوة تتأثر بما حولها لاتحمل ثقلا عليها إلا ماء متحركا ... فكيف وإن كان العمق المهتز هو قعر البحر ذى المويجات متحركة صغيرة

                ملحوظة : مويجات صغيرة
                كنت أفضل لو كانت (موجات) بدلا من مويجات لتتوافق مع الأعماق المتزلزلة فتكون موجات قوية متحركة مائية لا يستقيم عليها شئ ولا تقلّ شيئا فيوحي ذلك أكثر بعدم الاستقرار .. (التصغير قد يستخدمه الكاتب لإظهار ضعف الموجات وصغرها وحقارتها ولكن بالنظر إلى صورة البحر كلية يجب الأخذ في الإعتبار العلاقة بين العمق المتزلزل المترجرج وما ينجم عنه من موجات وليس مويجات )

                ...وعلى هذه الموجات قامت بتشييد ..

                ( ناطحات الأمل )
                إن البناء يحتاج إلى أرض مستوية صلبة وأساس خرساني قوي وخوازيق وحديد لكن ما أوهنه من بناء وما أوهنه من أساس! .. إنه ماء يتحرك والأدهى أنه يتغير ويتقلب باطنه على ظاهره فكيف يصلح محلا للبناء!

                أما المبنى فليس بناء صغيرا وإنما ( ناطحات أمل ) فمن شدة الأمل وانخداع المرأة في وجبة المغازلة الصباحية تلك صارت تشيد ما يخترق الهواء ويناطح السماء.. إنه امل كبير وعظيم لكنه يترنح ويتمايل بشدة على الأمواج وممكن أن يتهاوى في أي لحظة

                وكانت هذه اللحظة لحظة مجيئه إليها ليلا ربما كان من أجل إدراجها في وجبة مسائية أيضا من المغازلة الكاذبة

                فألفاها وقد " شرعت له أبواب كنوزها "
                الكنز : هو ما يدفن ويخفيه صاحبه ويصعب الاهتداء إليه إلا بإرشاد صاحب الكنز أو بمحض الصدفة .. لكن في هذه الحالة تظهر مدى السذاجة .. فهي لم تكشف المدفون والمستتر فحسب بل وفرت عليه مشقة السؤال والبحث .. ففتحت له الأبواب وذللت له الصعاب وكأنما تقول " هيت لك " إلا ان هذه لم تغلق الأبواب كامراة العزيز وانما شرعتها ودعته إليها بكل يسر

                وكانت المفاجأة الغير متوقعة لها والتي يلخصها الكاتب في (بيسر)

                وهي كلمة أراها محورية في القصة .. فهي تتوافق مع مقطع استهتاره بها في أول النص وهذا دليل ترابط في المبنى
                فخرجت الكلمة بدون تفكير أو إمعان نظر .. وكان بذلك يقرر مصيرها
                وكانت فعلا القنبلة التي زلزلت أعماقها لكن هنا الزلزال حقيقي غير ما سبق فجعلت بحر شعورها يضطرب ويهيج بل ويأتي بتسونامي فتغرق الناطحات المشيدة

                (بيسر) ---- قال – تناول
                بيسر قال وما أسهل القول الذي يهد الآمال
                بيسر تناول الأرث الذي تربى عليه وعهده والذي أيضا فارقه عند اللزوم ويعرف متى يعود إليه ايضا عند اللزوم

                " تناول إرث الأجداد " من الأعراف والتقاليد المتفق عليها والتي تربى هوعليها وهذه هي ساعة الجدية الوحيدة له في هذا النص لما تطور الأمر للحظة اتخاذ القرار أما قبل ذلك فكان لهوا وتسلية .. وهذا حال اغلب الرجال من هذه الفصيلة الخسيسة .. فبعدما ينصب شباكه حولها وتقع فريسة يأخذ يلومها .. ولا عجب أنها تستحق اللوم فهي أيضا من نفس نوعية ذاك الرجل الذي رضي لنفسه الانحطاط والوضاعة

                ( اغربي .. فأنا لا أحب الخؤون )

                خائنة لإرث الأجداد الذي تناوله بسهولة .. وخائنة بوجه عام إذ أنها كما تهيئ له السبل فمن الممكن ان تهيئها لغيره فهذا توقع الخيانة منها في المستقبل

                النهاية مفتوحة لأي توقع .. فكيف سيكون رد فعل تلك المرأة بعدما انهارت احلامها ؟ .. ان القصة كما أسلفت تركز على الفعل ورد الفعل اما هنا في النهاية فقد أقفلت القصة على فعل وترك رد الفعل للقارئ ليتخيله هو .. وهذا أراه نقطة تحسب للكاتب

                العنوان ( الكيد)
                إرادة الايذاء بالغير في خفاء وهذه هي الفكرة المجردة التي تدور حولها القصة لذا فأنا أرى أن العنوان يفضح النص ويلخص الموضوع الموجود به ويجعل القارئ متوقعا بأن ثمة إيذاء وكيد في الطريق فيعرف القارئ سلفا ما سيقرأ كان ممكنا أن يكون العنوان أكثرعمقا من ذلك أو يحوي رمزية قليلة لفكرة الكيد تجعل القارئ في شغف لربط العلاقة بين العنوان والقصة نفسها

                وفي ضوء الأحداث الراهنة يمكن عمل إسقاط للنص :
                في رمزية أراها في النص

                لعبة الدول:

                فمن الممكن في أرض الواقع أن تقوم دولة طاغية السلطان بعمل مغازلة لإحدى الدول الضعيفة وتمنيها بالأماني الواهنة الكاذبة من أجل مقابل ما طبعا .. ولما كانت هذه الأمة ضعيفة مسلوبة الإرادة صدّقت وأخذت تسرف في بناء الأحلام بالديمقراطية والعدالة والحرية .. أحلام بنيت على موجات متحركة مقلقلة ، فبعدما استسلمت تلك الأمة المهزومة وأظهرت كنوزها وأخذت الطاغية منها ما تحتاج ، وبيسر (تناولت) إرث أجداد تلك الأمة الضعيفة لأنها هي التي مهدت لها ذلك – ويظهر هنا اختلاف تأويل معنى ( تناولت ) قليلا عن المعنى الأول الخاص بالمغازلة - فضيعت تلك الأمة الضعيفة كرامتها وحضارتها ... ثم هذه الدولة العاتية قالت ( اغربي ) فقد أخذت منها ما تريد وأكثر ولن تعطيها شيئا .. ( فأنا لا أحب الخؤون) وهذا لا يقال حقيقة أو علانية وإنما يظهر في طيات المعاملات الدولية .. فتكون الأمة الضعيفة أمة لا تحترم ولا يعمل لها حساب لأنها ( خؤون) قد فرطت في نفسها فاستحقت الاحتقار ولا شيئا سواه


                اخيرا أرى أن النص مفتوح لعدة تأويلات واسقاطات مختلفة لكن قد يتغير معنى الكلمات ومواضعها وهذا في رأيي المتواضع إبداع من الكاتب الذي صاغ الكلمات والعبارات على قصرها بشكل يسمح بالتأويلات العدة

                القصة محكمة مترابطة بشدة كل عبارة فيها -ولا أقول مقطع- يرد على غيره

                وأخيرا ومن باب من لا يشكر الناس لا يشكر الله .. فإنني أود أن أتوجه بالشكر للاستاذ منتظر السوادي على صفحة هذا المتصفح لأنه تكرم وأمدني ببعض الكتب التي كنت أحتاجها في فهم النصوص الأدبية العربية والدراسة النقدية ..

                فلك كل الشكر والامتنان أ منتظر .. دمت مبدعاً





                تعليق

                • سلام الكردي
                  رئيس ملتقى نادي الأصالة
                  • 30-09-2010
                  • 1471

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
                  اولا وقبل كل شئ أود أن اتقدم بخالص الشكر والتقدير للأستاذ المحترم .. أ .. سلام

                  وذلك لأنه مؤخرا تفضل مشكورا بإدراج اسمي في قائمة أعضاء نادي أصالة للإبداع الأدبي .. وهو الشرف الكبير جدا لي والذي أرى أنني لا أستحقه
                  ولكن نظرا لثقته بي فإنني وددت أن أقوم بإدراج قراءة نقدية لي حول بعض النصوص المقدمة في المسابقة ومن حق اللجنة طبعا ردها

                  دمتم مشكورين

                  قراءتي على قصة ( الكيد)
                  لكاتبها : أ/ منتظر السوادي


                  الكيد
                  غازلها صباح الأحد .. تزلزلتْ أعماقها , شيدت ناطحاتِ الأَملِ , على مويجاتٍ متحركة , جاءها ليلاً .. شرعت له أبوابَ كنوزها , بيسرٍ تناول إرثَ الأجداد قائلاً : أغربي ... فأنا لا أُحبُّ الخؤون

                  ( الكيد ):

                  هذه القصة القصيرة جدا لا يتعامل معها بتقطيعها إلى أجزاء ومقاطع ذلك لأن أجزاءها متداخلة بشدة في صورة فعل ورد فعل ولذا يتعامل معها ككتلة واحدة.

                  هذه القصة ما هي إلا تناوب وسجال بين (هو) و(هي)
                  ذلك التداخل بين ال (هو)و ال(هي) في التأثيرات النفسية غير المبتورة يعكس مدى واقعية هذا الأمر فما هي إلا أفعال ومردودها النفساني فتتولد ردود الأفعال والتي على أساسها يتحدد كيف تترجم وكيف تفهم

                  المبنى : بأدوار( هو وهي ) :

                  هو: ( غازلها صباح الأحد ........ جاءها ليلا .. )
                  هي: ( تزلزلت أعماقها .. شيدت ناطحات الأمل .. على مويجات متحركة ...... شرعت له ابواب كنوزها )
                  الالتقاء بين هو وهي : ( بيسر تناول إرث الأجداد قائلا : "أغربي .. فانا لا أحب الخؤون" )

                  التفصيل:

                  (غازلها صباح الأحد)
                  هو من بدأ فغازلها صباح الأحد ....وهو أول يوم في العمل في الأسبوع
                  وفي صباحه يكون الرجل منشغلا فهذه المغازلة لم تكن حقيقية جدية بل كانت ضربا من تناول الفطور أو شرب الشاي في الصباح ...فكانت هي ضمن وجبته الصباحية!!


                  ثم بالانتقال للطرف الثاني يتضح عدم وجود التواصل بينهما.. فلم يكن هناك حب حقيقي وإنما كما يصور الكاتب في القصة كل في واديه يبني أفكاره ويؤول أفعال الآخر على أساسها

                  (تزلزلت أعماقها ..
                  شيدت ناطحات الأمل ..
                  على مويجات متحركة..)

                  هذه المرأة كالبحر له عمق وماء .. عمق ( يتزلزل) وماء ( تولدت منه مويجات متحركة)
                  إنها أعماق ضعيفة متزلزلة ترتج بقوة تتأثر بما حولها لاتحمل ثقلا عليها إلا ماء متحركا ... فكيف وإن كان العمق المهتز هو قعر البحر ذى المويجات متحركة صغيرة

                  ملحوظة : مويجات صغيرة
                  كنت أفضل لو كانت (موجات) بدلا من مويجات لتتوافق مع الأعماق المتزلزلة فتكون موجات قوية متحركة مائية لا يستقيم عليها شئ ولا تقلّ شيئا فيوحي ذلك أكثر بعدم الاستقرار .. (التصغير قد يستخدمه الكاتب لإظهار ضعف الموجات وصغرها وحقارتها ولكن بالنظر إلى صورة البحر كلية يجب الأخذ في الإعتبار العلاقة بين العمق المتزلزل المترجرج وما ينجم عنه من موجات وليس مويجات )

                  ...وعلى هذه الموجات قامت بتشييد ..

                  ( ناطحات الأمل )
                  إن البناء يحتاج إلى أرض مستوية صلبة وأساس خرساني قوي وخوازيق وحديد لكن ما أوهنه من بناء وما أوهنه من أساس! .. إنه ماء يتحرك والأدهى أنه يتغير ويتقلب باطنه على ظاهره فكيف يصلح محلا للبناء!

                  أما المبنى فليس بناء صغيرا وإنما ( ناطحات أمل ) فمن شدة الأمل وانخداع المرأة في وجبة المغازلة الصباحية تلك صارت تشيد ما يخترق الهواء ويناطح السماء.. إنه امل كبير وعظيم لكنه يترنح ويتمايل بشدة على الأمواج وممكن أن يتهاوى في أي لحظة

                  وكانت هذه اللحظة لحظة مجيئه إليها ليلا ربما كان من أجل إدراجها في وجبة مسائية أيضا من المغازلة الكاذبة

                  فألفاها وقد " شرعت له أبواب كنوزها "
                  الكنز : هو ما يدفن ويخفيه صاحبه ويصعب الاهتداء إليه إلا بإرشاد صاحب الكنز أو بمحض الصدفة .. لكن في هذه الحالة تظهر مدى السذاجة .. فهي لم تكشف المدفون والمستتر فحسب بل وفرت عليه مشقة السؤال والبحث .. ففتحت له الأبواب وذللت له الصعاب وكأنما تقول " هيت لك " إلا ان هذه لم تغلق الأبواب كامراة العزيز وانما شرعتها ودعته إليها بكل يسر

                  وكانت المفاجأة الغير متوقعة لها والتي يلخصها الكاتب في (بيسر)

                  وهي كلمة أراها محورية في القصة .. فهي تتوافق مع مقطع استهتاره بها في أول النص وهذا دليل ترابط في المبنى
                  فخرجت الكلمة بدون تفكير أو إمعان نظر .. وكان بذلك يقرر مصيرها
                  وكانت فعلا القنبلة التي زلزلت أعماقها لكن هنا الزلزال حقيقي غير ما سبق فجعلت بحر شعورها يضطرب ويهيج بل ويأتي بتسونامي فتغرق الناطحات المشيدة

                  (بيسر) ---- قال – تناول
                  بيسر قال وما أسهل القول الذي يهد الآمال
                  بيسر تناول الأرث الذي تربى عليه وعهده والذي أيضا فارقه عند اللزوم ويعرف متى يعود إليه ايضا عند اللزوم

                  " تناول إرث الأجداد " من الأعراف والتقاليد المتفق عليها والتي تربى هوعليها وهذه هي ساعة الجدية الوحيدة له في هذا النص لما تطور الأمر للحظة اتخاذ القرار أما قبل ذلك فكان لهوا وتسلية .. وهذا حال اغلب الرجال من هذه الفصيلة الخسيسة .. فبعدما ينصب شباكه حولها وتقع فريسة يأخذ يلومها .. ولا عجب أنها تستحق اللوم فهي أيضا من نفس نوعية ذاك الرجل الذي رضي لنفسه الانحطاط والوضاعة

                  ( اغربي .. فأنا لا أحب الخؤون )

                  خائنة لإرث الأجداد الذي تناوله بسهولة .. وخائنة بوجه عام إذ أنها كما تهيئ له السبل فمن الممكن ان تهيئها لغيره فهذا توقع الخيانة منها في المستقبل

                  النهاية مفتوحة لأي توقع .. فكيف سيكون رد فعل تلك المرأة بعدما انهارت احلامها ؟ .. ان القصة كما أسلفت تركز على الفعل ورد الفعل اما هنا في النهاية فقد أقفلت القصة على فعل وترك رد الفعل للقارئ ليتخيله هو .. وهذا أراه نقطة تحسب للكاتب

                  العنوان ( الكيد)
                  إرادة الايذاء بالغير في خفاء وهذه هي الفكرة المجردة التي تدور حولها القصة لذا فأنا أرى أن العنوان يفضح النص ويلخص الموضوع الموجود به ويجعل القارئ متوقعا بأن ثمة إيذاء وكيد في الطريق فيعرف القارئ سلفا ما سيقرأ كان ممكنا أن يكون العنوان أكثرعمقا من ذلك أو يحوي رمزية قليلة لفكرة الكيد تجعل القارئ في شغف لربط العلاقة بين العنوان والقصة نفسها

                  وفي ضوء الأحداث الراهنة يمكن عمل إسقاط للنص :
                  في رمزية أراها في النص

                  لعبة الدول:

                  فمن الممكن في أرض الواقع أن تقوم دولة طاغية السلطان بعمل مغازلة لإحدى الدول الضعيفة وتمنيها بالأماني الواهنة الكاذبة من أجل مقابل ما طبعا .. ولما كانت هذه الأمة ضعيفة مسلوبة الإرادة صدّقت وأخذت تسرف في بناء الأحلام بالديمقراطية والعدالة والحرية .. أحلام بنيت على موجات متحركة مقلقلة ، فبعدما استسلمت تلك الأمة المهزومة وأظهرت كنوزها وأخذت الطاغية منها ما تحتاج ، وبيسر (تناولت) إرث أجداد تلك الأمة الضعيفة لأنها هي التي مهدت لها ذلك – ويظهر هنا اختلاف تأويل معنى ( تناولت ) قليلا عن المعنى الأول الخاص بالمغازلة - فضيعت تلك الأمة الضعيفة كرامتها وحضارتها ... ثم هذه الدولة العاتية قالت ( اغربي ) فقد أخذت منها ما تريد وأكثر ولن تعطيها شيئا .. ( فأنا لا أحب الخؤون) وهذا لا يقال حقيقة أو علانية وإنما يظهر في طيات المعاملات الدولية .. فتكون الأمة الضعيفة أمة لا تحترم ولا يعمل لها حساب لأنها ( خؤون) قد فرطت في نفسها فاستحقت الاحتقار ولا شيئا سواه


                  اخيرا أرى أن النص مفتوح لعدة تأويلات واسقاطات مختلفة لكن قد يتغير معنى الكلمات ومواضعها وهذا في رأيي المتواضع إبداع من الكاتب الذي صاغ الكلمات والعبارات على قصرها بشكل يسمح بالتأويلات العدة

                  القصة محكمة مترابطة بشدة كل عبارة فيها -ولا أقول مقطع- يرد على غيره

                  وأخيرا ومن باب من لا يشكر الناس لا يشكر الله .. فإنني أود أن أتوجه بالشكر للاستاذ منتظر السوادي على صفحة هذا المتصفح لأنه تكرم وأمدني ببعض الكتب التي كنت أحتاجها في فهم النصوص الأدبية العربية والدراسة النقدية ..

                  فلك كل الشكر والامتنان أ منتظر .. دمت مبدعاً



                  الاستاذة دينا
                  هذه قراءة وافية وموضوعية لنص الاستاذ منتظر السوادي
                  تجسد رأيك الواضح في النص اسلوبا ولغة وبناء
                  كل الشكر والتقدير على هذا النهج في تناول النصوص الأدبية سواء في المسابقة أو خارجها

                  اتمنى من حضرتك مزيدا من القراءات على هذا النحو لمزيد من النصوص في المسابقة لو سنحت لك الفرصة في ذلك.
                  كل التقدير مرة أخرى.
                  [COLOR=#0000ff][SIZE=6][FONT=Andalus][COLOR=black]انا الدمشقي .. لو شرحتم جسدي... لسال منه ,عناقيد وتفاح[/COLOR]
                  [COLOR=darkorange]ولو فتحتم شراييني بمديتكم...سمعتم في دمي اصوات من راحوا[/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR]
                  [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE][/FONT]
                  [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE][/FONT]
                  [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=seagreen]مآذن الشام تبكي اذ تعانقني...[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][COLOR=seagreen]وللمآذن, كالاشجارارواح[/COLOR]
                  [COLOR=purple]للياسمين, حقوق في منازلنا...وقطة البيت تغفو .. حيث ترتاح[/COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT]
                  [COLOR=#0000ff][/COLOR]

                  تعليق

                  • منتظر السوادي
                    تلميذ
                    • 23-12-2010
                    • 732

                    #10
                    بعد أن أتقدم بالشكر الجزيل على من أسس هذه المسابقة ، التي تعلمنا الكثير ، فلكم كل الشكر والتقدير


                    الناقدة الجليلة دينا





                    عندما يعجز القلم عن التعبير عمّا يغشى النفسَ من مشاعر ، تأخذُ القلبَ رجفةٌ ، ويصمتُ هنيئة و هنيئة , علّه يجدُ الطريق إلى القول ، لكنَّ القطرة التي يزاحمها الخجلُ لا تقدرُ أن تشكرَ بحراً زاخراً معطاء ، وكيفَ تستطيعُ وما هي سوى ذرةٍ من غمامة من غماماته ، وها أنا أقفُ وبعدَ زمنٍ ، قد ظننتُ أن التمهل ينفعني ، بل أستبدَ العجز وتربع على أنفاسي ...





                    أَيَّتُها الناقدة اللامعة





                    حرفٌ لتاجِ العروس أهديه



                    من لسانِ العرب أخرجه



                    قمرٌ بصمتٍ للشمس أبعثه



                    يا نجمة الإبداعِ وقد توهجت



                    إبداعاً ... بين رُبى الفجرِ



                    يا حورية النهرِ يا فيء البساتينِ



                    يا أنشودةَ المطرِ يا عطر الرياحينِ



                    ما أقولُ :



                    لو سكبتُ الدنيا أحرفاً لما عادت تجازيكِ



                    لو عتقتُ الوردَ في دنانِ العطرِ



                    لكانَ نُقطةً لحرفٍ من حروف ذلكَ التأويل



                    ما أقولُ والعجزُ قيدني



                    والصمتُ جثا على أعتابِ الدفاترِ والأناشيدِ



                    معذرة ما عادت الحروفُ تكفيني



                    والآنُ أَقولُ :



                    سيأتي يومٌ ... وكلماتك تملأُ الخافقين





                    الدمع أصدق أنباء من الضحك

                    تعليق

                    • دينا نبيل
                      أديبة وناقدة
                      • 03-07-2011
                      • 732

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة منتظر السوادي مشاهدة المشاركة
                      بعد أن أتقدم بالشكر الجزيل على من أسس هذه المسابقة ، التي تعلمنا الكثير ، فلكم كل الشكر والتقدير



                      الناقدة الجليلة دينا





                      عندما يعجز القلم عن التعبير عمّا يغشى النفسَ من مشاعر ، تأخذُ القلبَ رجفةٌ ، ويصمتُ هنيئة و هنيئة , علّه يجدُ الطريق إلى القول ، لكنَّ القطرة التي يزاحمها الخجلُ لا تقدرُ أن تشكرَ بحراً زاخراً معطاء ، وكيفَ تستطيعُ وما هي سوى ذرةٍ من غمامة من غماماته ، وها أنا أقفُ وبعدَ زمنٍ ، قد ظننتُ أن التمهل ينفعني ، بل أستبدَ العجز وتربع على أنفاسي ...





                      أَيَّتُها الناقدة اللامعة





                      حرفٌ لتاجِ العروس أهديه



                      من لسانِ العرب أخرجه



                      قمرٌ بصمتٍ للشمس أبعثه



                      يا نجمة الإبداعِ وقد توهجت



                      إبداعاً ... بين رُبى الفجرِ



                      يا حورية النهرِ يا فيء البساتينِ



                      يا أنشودةَ المطرِ يا عطر الرياحينِ



                      ما أقولُ :



                      لو سكبتُ الدنيا أحرفاً لما عادت تجازيكِ



                      لو عتقتُ الوردَ في دنانِ العطرِ



                      لكانَ نُقطةً لحرفٍ من حروف ذلكَ التأويل



                      ما أقولُ والعجزُ قيدني



                      والصمتُ جثا على أعتابِ الدفاترِ والأناشيدِ



                      معذرة ما عادت الحروفُ تكفيني



                      والآنُ أَقولُ :



                      سيأتي يومٌ ... وكلماتك تملأُ الخافقين





                      أ منتظر .. حقيقة لا أعرف كيف أشكرك يا سيدي الفاضل .. هذا كثير جدا علي ولا أستحقه فعلا

                      وانا الان من يقف ولا يعرف للرد سبيلا ... ولا لكلمات الشكر صياغة

                      فارجو المعذرة


                      دمت لنا مبدعا سيد منتظر

                      شكرا جزيلا لك

                      تعليق

                      • دينا نبيل
                        أديبة وناقدة
                        • 03-07-2011
                        • 732

                        #12
                        قراءتي حول نص الغبار
                        لكاتبته أ / نجلاء نصير


                        الغبار

                        أفكار عامة عن الغبار.. يؤيدها النص:

                        الغبار خانق سيئ الرائحة يغير طبيعة الأشياء يجعلها أكثر قبحا وأقل نظافة .. خفيف على شدة قبحه ينفخ فيتصاعد وينتشر

                        هذا النص ينقسم إلى مقطعين أساسين:

                        1- " تجمعوا حولها يحملون الحجارة .. يرفعون الأيادي لقذفها .."
                        2- " فروا للبحيرة يغسلون وجوههم .. فشاهدوها في البحيرة فتساقطوا"

                        ويتوسط المقطعين جملة واحدة طويلة هي أطول ما في النص :" صرخت وضحكت ونفضت غبار النفاق عن وجوههم بعاصفة صراخها"
                        المقطعان مرتبطان بالأفعال الخاصة بهؤلاء الناس الذين اجتمعوا على هذه المرأة (تجمعوا – يحملون – يرفعون – فروا – يغسلون – فشاهدوها – فتساقطوا)

                        أما الجملة المتوسطة فهذه التي غيرت أفعال هؤلاء الناس فتحولت من الهجوم والرغبة في الخلاص منها إلى الفرار والتساقط .. وكانت الأفعال المرتبطة بها هي (صرخت – ضحكت – نفضت)

                        إذن فمن حيث المبنى العام هناك توازن بين المقطعين من حيث الأفعال وردها المترتب عليها .. ثم الجملة الفاصلة الكبيرة بينهما وهو محور القصة والموضع الوحيد الذي ظهرت فيه تلك المرأة وعلى اساسه تغير النصف الثاني من القصة ..

                        المقطع الأول: الهجوم:

                        "تجمعوا حولها يحملون الحجارة .. يرفعون الأيادي لقذفها .."

                        تجمع حول هذه المرأة زمرة كبيرة من الناس وقد أشير إليهم فقط بالضمير الغائب المتصل في الواو ليوحي بالعدد اللانهائي من الناس .. تجمعوا ومعهم الحجارة يرفعون أيديهم من أجل قذف تلك المرأة

                        القذف : قد يحتمل تأويلين
                        1- قذف حقيقي وهو رشقها بالحجارة بغية قتلها : وهذا المشهد يشبه مشهد تنفيذ حد رجم المحصنة الزانية فيرسل المشهد إشارة للكاتب أن تلك المرأة ما هي إلا مجرمة تستحق القتل
                        2- قذف معنوي وهو تشويه العِرض بالكلمات التي تكون أشد إيلاما وجرحا من الحجارة .. فيرسل المشهد على هذا التأويل إشارة معاكسة أن تلك المرأة مظلومة قد تكالب عليها الجميع

                        وبينما القارئ مرتبك بين التأويلين تاتي الجملة المحورية في النص والتي على أساسها تتغير أفعال هؤلاء الناس كما تكمن أهميتها بأنها المشهد الوحيد الذي يجسد إرادة تلك المرأة وأفعالها .. وهي أفعال في غاية الغرابة والتناقض ( صرخت – ضحكت – نفضت)

                        (غبار النفاق):
                        كنت افضل لو ان الكاتبة ذكرت غبار فقط دون إضافة كلمة النفاق .. لأن هذا من شأنه إظهار الرسالة واضحة جلية أمام القارئ بل وإجباره على تأويل هذا الرمز والذي هو في نفس الوقت عنوان القصة – لذا هو أهم ما فيها- فأجبرت الكاتبة القارئ على تاويل الغبار على انه النفاق .. فهذا يعطل فكر وخيال القارئ .. وهذه أراها زلة في النص

                        (صراخها):
                        تكررت هذه الكلمة للمرة الثانية في نفس الجملة والسياق في حين كان يمكن الاستغناء عنها .. وهذا لابد من الانتباه إليه ألا تكرر الكلمات لأن هذه ق ق ج وهذا من شأنه أيضا إضعاف التكثيف في النص

                        المقطع الثاني: الفرار:

                        وهو المقابل للمقطع الأول .. وهو مشهد الفرار من تلك المرأة
                        فلما نفضت الغبار عن وجوههم بصراخها .. كان وجههم قذرا قبيحا ، ففروا إلى البحيرة ليغسلوا وجوههم ، وبينما هم ينظرون إلى وجوههم في الماء وبعدما نظفوها من الغبار رأوا انعكاس صورة المرأة على صفحات الماء .. فأخذوا يتساقطون من المفاجأة التي بهتتهم

                        رأيي في رمزية أراها في النص:

                        أعتقد أن النص في رأيي المتواضع يناقش ( الحقيقة) وكيف يمكن أن تتكاتف جموع كثيرة من الناس على اختلاف توجهاتها بغية طمس ( الحقيقة) فيجتمعون ويهيئون الأحجار ( الباطل) ليقذفوا به الحقيقة أو يرفعون أيديهم بالحجارة بغية قتلها او على الأقل تشويه ملامحها .. لكن تأبى الحقيقة إلا ان يكون صوتها قويا صارخا ينفض غبار النفاق الذي سد انوفهم وأعمى أبصارهم فصاروا لا يفرقون بين الحق والباطل .. فكان لدوي صراخها أكبرأثر في إرعاب قلوبهم فارتعشت الأيدي وتساقطت منها الأحجار

                        ولما انتفض عنهم الغبار فروا إلى البحيرة هربا منها لأنها دائمة الصراخ فيهم شديدة القوة والحضور فراحوا يغسلون وجوههم وبينما هم ينظرون إذا بهم يرون انعكاس صورة (الحقيقة) في الماء فقد سقط الغبار عن وجوههم وبانت الحقيقة .. حقيقتهم المشينة .. لذا فانهاروا امامها مباشرة

                        تعليق نهائي:

                        1- اعجبني في النص نظام مبناه وتوازنه كما اسلفت
                        2- كما أعجبتني المراوحة بين افعال الماضي والمضارعة والذي من شأنه احياء روح الحياة والتجديد بالنص وخاصة افعال المضارعة
                        3- النص به بعض الرموز المستهلكة والمالوفة مثل ( الغبار – البحيرة – انعكاس الصورة ) .. لذا أرى ان النص على جميل محتواه يحتاج إلى عمق اكثر وصور ممتدة أكثر
                        4- حصر فكرة الغبار في النفاق فقط أضعفت الرمز الأساسي في النص من ثم النص نفسه
                        5- هناك بعض الهنات اللغوية مثل تكرار كلمات اكثر من مرة مثل ( الصراخ – البحيرة) كل منهما تكرر مرتين وهذا غير مقبول في الق ق ج
                        6- استخدام حرف العطف ( و) بكثرة ادى إلى بعض الرتابة في الجملة المحورية الطويلة .. كما يجب الانتباه للفرق في استخدام حرفي العطف ( و) وال (فاء)
                        7- (فروا للبحيرة يغسلون وجوههم) .. أرى أنه كان من الأفضل استخدام ليغسلوا على اعتبار انهم ذهبوا إلى البحيرة ليغسلوا وجوههم فهم يذهبون للبحيرة من أجل ان يغسلوا وجوههم .. أما ما ذكر في النص فإنه ( حال) وهو غير مقبول منطقيا هنا .. فكيف أثناء التوجه نحو البحيرة يغسل الانسان وجهه وهو لم يصل إلى الماء بعد ؟! .. كذلك ( للبحيرة ) استخدام اللام ليس بليغا هنا .. كان المفروض استخدام ( إلى ) بدلا منها لأن ( إلى ) تفيد انتهاء الغاية .

                        العنوان ( غبار)
                        مهم جدا وهو اهم عنصر في القصة وهو الذي دارت حوله الأحداث بين نفض وغسل ولكن كانت إضافة الكاتبة لكلمة ( النفاق) لها شأن إضعاف قوة النص كما أسلفت بذكرالسبب

                        شكرا جزيلا لك أ/ نجلاء
                        التعديل الأخير تم بواسطة دينا نبيل; الساعة 02-09-2011, 21:51.

                        تعليق

                        • منتظر السوادي
                          تلميذ
                          • 23-12-2010
                          • 732

                          #13
                          تحليل جميل ، ومنطقي ، بورك عملك

                          خاصة وانت تخوضي غمار اللغة هذه المرة

                          وتفتحي أسرارها ، رائع تحليلك
                          التعديل الأخير تم بواسطة منتظر السوادي; الساعة 03-09-2011, 23:55.
                          الدمع أصدق أنباء من الضحك

                          تعليق

                          • دينا نبيل
                            أديبة وناقدة
                            • 03-07-2011
                            • 732

                            #14
                            قراءتي على نص ( الآمال العظمى)
                            لكاتبها أ/ أحمد فريد

                            ( الآمال العظمى)...

                            يذكرني العنوان بالرواية الشهيرة للروائي البريطاني وكاتبي الأثير " تشارلز ديكنز" الذي كتب رواية بنفس الاسم Great Expectations أو " الآمال العظمى" إلا أن القصة القصيرة التي بين أيدينا الآن لا تحكي عن الطموحات والآمال الكبرى ل" بيب" الصغير التي في الرواية الشهيرة وإنما تتكلم عن آمال .. عظمى من نوع آخر .. آمال أمة !!
                            وآمال كانت في توقيت .. كان يحتم عليها ان تكون عظمى .. إنها لا أقول نكبة فلسطين وإنما نكبة العرب في حرب 1948 .. ويا له من موضوع إن تم تناوله في قصة!

                            الزمان والمكان:

                            بدأ الكاتب بذكر الزمان والمكان في صدر القصة .. ولكني أرى عدم الحاجة لذكره لأنه سيفهم من خلال القصة .. وهذا لا شك أثر في عنصر التشويق فلما ذكر الزمان والمكان عرف القارئ ما سيقرأ .. لكن إن كان ترك بلا ذكر لكان أفضل للقارئ.. كان سيفكر أي حرب هذه ومتى كانت .. وستكون الإجابة موجودة في فحوى القصة لما ذكر الكاتب ( الدماء العربية المختلطة) كما ذكر الواقعة بعد ذلك
                            وهذه التقنية – ذكر الزمان والمكان سلفا- ليست معيبة ، فجمال الغيطاني في قصته " أيام الرعب" ذكر تفاصيل بطاقة الهوية للبطل ولكن كانت الحاجة لذلك وكانت عنصرا هاما .. أما هنا فلا أرى لها حاجة

                            1- سرد الأحداث ( Plot):

                            المقدمة (exposition): تبدأ الأحداث من قلب الأحداث من ساحة المعركة ..وسريعا ما يعقبها التعقيد في آن واحد ( complication) فيبدأ تجسيد الصراع الاساسي في القصة في ساحة القتال وهو الصراع العربي الإسرائيلي وينتقل بالطبيعة هذا الصراع إلى المقاتلين ضد الجيوش الإسرائيلية في الجبهة ويكون الصراع هنا بمعنى الكلمة فهو قتال – دماء – رصاص – مدافع – دموع – وآمال عظمى تحطمت بالنكبة النكراء في حرب 48
                            ثم تتلاحق الأحداث عند ( خروج المقاتلين بلا غطاء يحميهم ) وما اخترق جسد البطل من رصاص في اكثر من موضع ويفهم من ذلك انه قد سقط صريعا كأغلب إخوانه من المقاتلين وما يعضد ذلك قوله :" معذرة حبيبتى لن استطيعُ أن افى بوعدى لكِ اليوم..."

                            ثم تتوقف الأحداث فجاة أمام عيني البطل كمن ينفصل عن الزمان والمكان حيث يمسك بوشاح حبيبته المخضب بالدماء وياخذ يتذكر طيفها .. وهنا ينتقل إلى الماضي فيما يعرف ب ( Flash back) في السينما ويظهر هنا للقصة بناء آخر ثانويا لسرد أحداث القصة ( Subplot)

                            المقدمة ( Exposition) : وهو عند تعرف بطل القصة على الفتاة خلال ملابسات معينة من مرض جدته وتطبيبها إياه في إعيائه ومقابلته إياها عند شجرة الكروم.

                            التعقيد(Complication ) : ويظهر ببداية ظهور الصراع الخارجي ( External Conflict ) الكبير بين العرب وإسرائيل والذي يحتم على الجميع حمل السلاح والتقدم للجندية وكذلك الصراع الداخلي ( Internal Conflict ) في نفسية البطل بين أداء واجب الجهاد ونفسه التي تحن إلى حبيبته وحلمه بزفافها إليه. لكن يحسم هذا الصراع بمزيد من الألم من جانب البطل والفتاة ويقرر القيام بالواجب.

                            لحظة الذروة( climactic moment) : وهي لحظة سماعها بخبر مقتل أحد أهل بلدتها في الحرب وعندها يتزايد إيقاع الأحداث فيشمل ( بكائها المستمر- إضرابها عن الطعام – شق فستان الزفاف – انتظارها إياه عند الشجرة – تدهور حالتها النفسية)

                            هبوط الأحداث(Falling out) : وتتباطأ الأحداث حين جلوسها عند الشجرة مستكينة أشبه بمن فقد عقله ورؤيتها لطيفه يكلمها وتغلق على هذا .

                            2- الرسالة (Theme):

                            تحمل القصة العديد من الرسائل أبرزها وأقواها :
                            1- الصراع بين العرب وإسرائيل وكم من الأنفس التي أزهقت والآمال التي تحطمت جراء تلك النكبة السوداء والخزي والعار الذي أعقب تلك الحرب في مسلسل لم ينته حتى الآن
                            2- الوفاء وكيف أن الأبطال الحقيقيين هم من يؤثرون أوطانهم على أنفسهم وحاجاتهم في سبيل الحياة العزيزة ولو كلفهم ذلك أرواحهم وأرواح من يحبون
                            ونرى في النهاية لما تعذر تحقق الآمال العظمى كيف لجأ كل من البطل والفتاة إلى الحيلة الدفاعية ( الطيف) الذي يوصلهم إلى آمالهم في عالم الخيال .. وهذا في معتقدي هو ما تعيشه أمتنا الآن .. تعيش في طيف ووهم!

                            3- الشخصيات ( Characters):

                            هناك شخصيتان محوريتان في هذه القصة : البطل والفتاة
                            وقد وفق الكاتب فيما أرى في عدم إعطائهم اسماء لجعل الصورة أكثر شمولية وعامة أكثر تشمل كل من يشبه حالتهم
                            البطل (Hero): وهو بطل حقيقي وتتضح معالم البطولة الحقة فيه سواء في معاملته مع محبوبته وكذلك في جهاده في ساحة المعركة وتفانيه في القتال حتى آخر رمق
                            البطلة ( Heroin): شخصية شاعرية في غاية الرقة والشاعرية والجمال خلقا وخلقا .. شديدة الوفاء لحبيبها .. شديدة الارتباط بالطبيعة والزهور وشجرة الكروم

                            4- المكان ( Setting):

                            القصة تجري أحداثها في مكانين أساسيين
                            1- الجبهة في الفالوجا .. وقد استطاع الكاتب بمهارة تصوير المشهد كما لو كان مشهدا سينيمائيا ويأخذ القارئ لقلب الاحداث فيه .. ويظهر ذلك في بعض الكلمات مثل :" قذائف مدوية تحصدُ رفاقهُ - اهتدى إلى جدارُ هار يتقى به شلالُ الأعيرةُ الناريةُ المُنهمرةُ - سارت الفالوجا أشبه بكرة من اللهب،تتقاذفها البنادق ،تركلها المدافع ... وغيرها "
                            2- شجرة الكروم .. التي شهدت ميلاد الحب في قلبيهما وهو مكان غاية في الشاعرية ..وأخذت البطلة تؤوب إليه باستمرار انتظارا ووفاء لحبيبها .. ولهذا اتلمكان ايحاءات سأذكرها لاحقا

                            5- الرموز الإيحائية (Motifs):

                            وهي عناصر في القصة تظل تتكرر باستمرار ولها مدلولات ايحائية مرتبطة برسالة القصة
                            1-شجرة الكروم:
                            الكروم (grapevines) ترتبط في الأدب الكلاسيكي بالدماء .. فلون العنب أحمر وإن ضغط عليه بقوة ينفجر منه العصير الأحمروهو نفس لون الدماء فهذا يوحي من ناحية بالموت ... وإذا أضفنا إليه الشجرة فهنا عنصر الحياة
                            والاثنين معا كقارئة أرى ان الرسالة فيها أن شجرة الحياة والحرية لا تروى إلا إذا سقتها الدماء .. دماء الأبطال من أجل اوطانهم
                            من ناحية أخرى ينظر إلى الكروم على انه إكسير الحياة وهذا دليل على بقاء حبهما وتحديه الموت والوفاء الخالد في قلبيهما

                            2- البنفسج (Violets):
                            الناظر لزهرة البنفسج يلحظ فيها اللون البنفسجي الحزين الآخذ للعقل وشكل اوراقها الشبيه بشكل القلوب وهي زهرة رمز للجمال والرقة والالهام الروحي وفي الأدب الكلاسيكي ترتبط بمعان عدة ( التواضع – العفة – الحب – الاهتمام بالآخر – الوفاء – لحظات السعادة المعدودة ) .. كما تستخدم هذه الزهرة أحيانا في العلاج وينتفع بزيتها في الطعام وهذا يربط البطلة بعلاجها الطبي لحبيبها من ناحية وحبها لهذا النوع من الزهور بالذات

                            3- الوشاح (Scarf):
                            كانه رباط وحبل مقدس يرمز لحبهما وحرصه للعودة من أجل إعطائها إياه وظل معه حتى آخر لحظة في حياته .. وتكمن أهميته أيضا في أنه العنصر الذي أدى الى الرجوع الزمني في القصة

                            3- الأغاني (Lyrics):
                            في أكثر من موضع يذكر الكاتب الأغاني لكن المتأمل يرى أنها كلمات عادية ... ونظن كقراء أن الكاتب يقصد هنا أنها أغان حالكة قد افتقدت الموسيقى والوزن والقافية فضلا عن نبرة السعادة فيها وصارت كلاما ارتجاليا يعكس حالة الألم واليأس الكبيرة وتحطم الآمال العظمى!


                            6- نوعية السرد ( Narrative Point of View):

                            استخدم الكاتب اسلوب الراوي ( Third Person Narrator) وهو موفق جدا أكثر من أي نوعية سرد أخرى .. ذلك لأن هذه التقنية لها القدرة على الوصف الدقيق للمشهد الخارجي والمشهد الداخلي حيث الدواخل النفسية للشخصيات والمشاعر المتضاربة والصراعات الداخلية .. كما يبرع في تصوير المنظر كمشد سينيمائي فريد .

                            7- اللغة ( Language):

                            استخدم الكاتب لغة سهلة جزلة ترتبط ألفاظها بالمكان بشكل موفق جدا وتدل على خبرته واطلاعه عليها .. النص يمتلأ بالصور الشاعرية واللغة في غاية الرقة والانسيابية ... لكن
                            هناك الكثير من الهنات اللغوية والتركيبية والنحوية على وجه الخصوص وأخطاء بديهية في النحو وافتقاد لعلامات الترقيم والتنصيص وعدم العناية بمراجعتها .. هذا من شأنه ادى إلى انقطاع اتصال القراءة لدى القارئ وأحيانا إرباكا أثناء القرءاة .. ويمكنني في مشاركة أخرى أن أبين ذلك وأوضحه في النص بلون مغاير طبعا إن أذن لي الكاتب
                            ولولا هذه الأخطاء لكان النص في رأيي من أجمل ما قرأت في هذا الموضوع ( الحب والحرب)

                            8- انطباع نهائي ( Impression):

                            استاذي الفاضل .. لقد تأثرت بشدة وانتابني ألم حد البكاء أثناء قراءتي لقصتك الرقيقة هذه .. ألم على المحبين وألم على حال أمتنا المنكوبة ..وكيف تحطمت الآمال بهذه النكبة وكيف تتعلق مصائرنا وسعادتنا بمصير وسعادة أوطاننا ... خاصة وقد ذكرت أعظم هزيمة شهدناها .. فأحييك على اختيارك بشدة !!

                            حفظ الله أوطاننا وأمننا في ديارنا

                            لك مني أ/ أحمد فريد كل الشكر والتقدير
                            التعديل الأخير تم بواسطة دينا نبيل; الساعة 09-09-2011, 02:01.

                            تعليق

                            • عبد الحميد عبد البصير أحمد
                              أديب وكاتب
                              • 09-04-2011
                              • 768

                              #15
                              السلام عليكم.
                              خالص تقديرى لحضرتك ،على تلك القراءة العميقة.. لكنى أختلف مع حضرتك كثيراً ، تعريف عامل الزمان والمكان فى القصة من أحد الأساليب المتبعة فى الأدب الغربى.. لإثراء الحبكة الدرامية بالإيحاء بوجود زخم دسم للقصة..ولإحترام عقلية القارىء بمعنى أن أشير عليه بصورة غير مباشرة أن هناك باب واحد يمكنه الولوج منه وليس بترك القارىء كما اشرتى يطرق جميع الأبواب

                              اهنات الإملائية والأخطاء.
                              النسخة الأصلية للعمل ،عندى بلون يختلف عن الطرح الذى ذكرته هنا


                              التعديل الأخير تم بواسطة عبد الحميد عبد البصير أحمد; الساعة 09-09-2011, 19:30.
                              الحمد لله كما ينبغي








                              تعليق

                              يعمل...
                              X