من سيرة الجلاد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    من سيرة الجلاد


    لا يَعْرِفُ أَحَدٌ فى شَارِعِنَا
    أنَّى مَسْرُورُ السَّيَافْ
    مَا أَطْرَفَ شَكْلِى فِى القَصَصِ
    المَرْسُومَةِ بِالألوَان ..
    لِى فِى القَصَصِ صُدَيْرِىٌ جِلْدِىٌ
    وشواربُ كالسَّبْع ْ
    ممشوقٌ كالرُّمْح ِ ..
    لكنى أَكْرَهُ رَائِحَةْ الموت ...
    وأَرَى حُلُمَا كُلَّ مَسَاءٍ
    وكَأنِّى قِربَةُ دَمَّ مُتْرَعَة ٌ
    والنَّاسُ دَبَابِيسٌ تَنَْخَسُنِى
    فَأَصِيرُ إذا أَمْشِى بَدَناً مِنْهُ تَنِزُّ
    عيونُ حَمْراءَ كَبِيرة ْ
    أَغْسِلُ يُمْنَاى بِعِطْرٍ غَالٍ ، مِنْ قُوتِى أَشْرِيِه
    أَخْشَى رَائِحَة الدمِّ ، وأودُّ أنَا
    لَو أَنْزِعُ جِلْدِى عَنْ يُمْنَاى
    أَخْلَعُ دَوْمَاً لُبْسَ الشَّغُل ِ
    إذا أنْسَرِبُ مِنْ الدِّهْليْزِ إلى الشَّارِعِ خَجْلاَنا ً
    أَرْجِعُ شَارِعَنا قَبْلَ الفَجْرِ
    أَحْمِلُ أَرْغِفَةً سَاخِنَة ً
    أوْ كِيْسَ الفَاكِهةِ وَأمْشِى دَوْما ً
    تَحْتَ الحَائِط ِ
    أَسْمَعُ هَمَسَاتِ البَصَّاصِين َ..
    وَكَلَامَ العُبَّادِ الغَادِينَ إَلى الفَجْر ..
    أَحْيَاناً أَجْلِسُ فَى المَقْهَى مَثْلَ النَّاسِ جَميعَاً
    يَرْكَبُنِى الصَّمْتُ ، َيَشُدُّ لجِامِى إلَّا
    مِنْ هِزَّةَ رَّأس ِلَوْ ضَحِكَ الأَصْحَابُ
    عَلَى نُكَتِ الأَيَّامِ المُرَّة ..
    أَحْيَانَاً تَضْبِطُنِى الأَعْيُنُ أَتَفَرَّسُ
    فِى الأَيْدِى الطَّيَّبةِ المعْرُوقَةِ للأَصْحَابِ
    وقدْ شَقَّقَهَا الْكَدُّ ونحْتُ الصَّخْرِ
    فَيَبْتَسِمُون لَنَظْرةِ عَيْنى المَكْسُورَة ِ
    فَأَدُسُّ يَدَيَّي سُرَاعَاً فِى جَيْبِى
    وَكَأنَّ يَدَيىَّ سَتنْفَطِرانِ شِفَاهاً وَلِسَانا ً
    وَتَقُولَانِ كَلَاماً ، لِلأصْحَابِ وللجِيْرَان ..
    أَحْيَانَاً كُنْتُ أَرَى امرأة ثكلى
    تَتَهادَى كالدَّمْعَةِ تَنْظُرُ فِى النَّاسِ
    وَلا تُغْمِدُ عَيْنَيْهَا ، حَيْنَ نُطَأْطِىءَ أَعْيُنَنَا لِلأرِضْ
    وَأَرَى أَوْلَاداً أَيْتَاماً لَعِبُوا الكُرَةَ أَمَامِى
    طُوْلَ اليَومِ فَمَا مَلُّوا
    تُشْبِهُ مَاذَا هَذِى الكُرَةُ
    إَذَا تَدَّحْرَجُ ..
    بَيْنَ الأَرْجل
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 06-09-2011, 01:05. سبب آخر: إعادة كتابة النص
  • خالد شوملي
    أديب وكاتب
    • 24-07-2009
    • 3142

    #2
    الأديب القدير
    محمد الصاوي السيد حسين

    سيرة جديدة بديعة أو محطة أخرى تضيفها إلى مسيرتك الأدبية المميزة.

    هذه السيرة قيمتها الحقيقية على ما أعتقد نابعة من عمقها الإنساني وتحليلها الدقيق لنفسية تلك الشخصية الجلادة والخجولة.

    لأنه يجلد الناس فهو خجول من نفسه ومن الأطفال اليتامى ومن الأمهات الأرامل. يغسل يديه بأطيب العطور لكي لا يتبقى أثر للدم. لكنه يخبئها فهو لا يتحمل الدم وهو يراه لاصقا على يديه.

    أيادي أصدقائه خشنة من العمل في الأرض ولكنها "نظيفة" لا دم عليها.

    من الصعب جدا الوصول إلى كل ما يفكر به جلاد وما تعتري شخصيته من تناقضات كبيرة واهتزازات نفسية.

    لعمق الفكرة وأسلوبها الشيق وإعجابا بهذه الشاعرية المرهفة تثبت.

    أخي الشاعر القدير محمد الصاوي
    كل عام وأنت بألف خير وشعر!

    محبتي وتقديري

    خالد شوملي
    متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
    www.khaledshomali.org

    تعليق

    • محمود الأزهري
      عضو أساسي
      • 14-06-2009
      • 593

      #3
      أخي الحبيب الشاعر المبدع / محمد الصاوي السيد حسين
      لكم أنا مشتاق لكم
      سعدت روحي بالسباحة في فيض قصيدتكم
      كل عام و اننتم بخير و صحة وسعادة
      محبتي و تقديري لكم
      محمود الأزهري
      مصر
      :emot129:محبتى وتقديرى
      محمود الأزهرى
      تكاد يدى تندى إذا ما لمستها
      وينبت فى أطرافها الورق الخضر

      [SIGPIC][/SIGPIC]

      تعليق

      • ظميان غدير
        مـُستقيل !!
        • 01-12-2007
        • 5369

        #4
        الشاعر الاستاذ
        محمد الصاوي السيد حسين

        قصيدة بديعة
        وسيرة صغتها باتقان
        نصوصك دوما تجبر القارئ بأن يقرأها مرات ليتعمق في سطورها
        وكم اعجبني اتقانك وقدرة ان تصوغ شعرا باحساس جلاد وأن تفكر بطريقته
        لك التحيةوالتقدير
        وكل عام وانت بخير
        نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
        قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
        إني أنادي أخي في إسمكم شبه
        ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

        صالح طه .....ظميان غدير

        تعليق

        • هشام مصطفى
          شاعر وناقد
          • 13-02-2008
          • 326

          #5
          المبدع القدير شعرا ونقدا / محمد
          لا أعرف لماذا بعد غيبة طويلة عن الملتقى أتيت والآن فقط إلا عندما عانقت عيناي أحرفك وقد كنت أراجع كتابا تحت الإعداد للطباعة وغارقة في متاهات الحداثة إلا أن نصك هذا يعني التماهي مع مفردات الحداثة
          نص رائع بامتياز حيث اختيار شخصية السيرة والاتكاء على مكنوناتها الداخلية تلك التي تعصف بالإنسان الواقع تحت الضغط مع علمه بما بقعل واستنكار ذاته لذلك فالعطر وغسل اليدين به وتلك المقارنة بين الكرة والرأس وبين الدخل والخارج في تماسها مع الذات التي قد تبدو في ظاهرها بالقوة الاقهرة وفي داخلها بالضعف الإنساني والتحولات بين متناقضين أجدت في الإمساك بتلابيب الشخصية وإخراج ما بها من صراع أعتقد أن ما يميز سيرك الرائعة هي تلك القدرة على استخدام التناقض لإظهار الجوانب الخفية للحياة من خلال شخوصك
          مودتي

          تعليق

          • فاكية صباحي
            شاعرة وأديبة
            • 21-11-2009
            • 790

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
            هذا ثوب من الصعب أن يرتديه أي شخص إنه ثوب الجلاد الدامي
            الذي يحاول أن يلبسه بعض الطهر وهو يرى نظرات ضحاياه
            تخترق الحجب لتناوش بعض ضمير ميت أنى له أن يصحو
            لكن الشعراء بخيالهم الواسع يصلون مواطن لا يقدر عليها غيرهم
            الأديب القدير محمد الصاوي السيد حسن
            هذه سيرة أخرى حري بنا أن نصافح شوارعها وأزقتها على مهل
            حتى نقف على مواطن جمال حفرتها مدية شاعر
            موجوع على جدران الذاكرة

            عيدك مبارك وكل عام وأنت بخير

            تعليق

            • أحمد العمودي
              شاعر
              • 19-03-2011
              • 175

              #7

              الأكثر جمالا في هذه القصيدة هو قربها من المتلقي -أيٍ كان- وانسيابها
              بشكل ودود وحميمي مع الذائقة بلا تكلّف ولا تقعّر سلبي في التصوير.
              وأعتقد أن مردّ ذلك هو أن النص حافظ على شعرة الإبداع المتوهج بين
              الصور والمجازات الشعرية، ولغة "السرد" المحمولة عليها، مع التخفف
              من البلاغيات المبالغ فيها، فكان إحساس القارئ بأن النص كالكائن الحيّ
              المُعاش، بحيوية لغته ومعانيه لا كالمُنقرض.

              قصيدة "تفعيلية" بديعة، طازجة، تنتمي لوقتنا وتحمل همّه ورؤاه ولغته، وليس همّ
              ولغة كتب وشعر وتفاعيل الأسلاف.

              أ. محمد الصاوي.. كل الود والاحترام اخي الكريم.
              " أهذا آخر المكتوب خلف نشيج أسفاري!
              فيا لفداحة الأنهارِ
              والأشعار لم تأتي بظلِّ النارِ..
              بل قلبي الذي يَسْتَهْطِلُ الحطبَ
              "


              أنا..


              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #8
                تحياتى البيضاء

                أخى العزيز أستاذ خالد شوملى
                أخى العزيز الأستاذ محمود الأزهرى
                أخى العزيز أستاذ ظميان غدير
                أخى العزيز أستاذ هشام مصطفى
                الأخت العزيز الأستاذة فاكية صباحى
                الأخ العزيز الأستاذ أحمد العمودى

                والله إننى لأحسدنى على هذا الدر الكريم الذى نثرته كلماتكم النبيلة فى صفحة النص ، وعذرا على التأخير فى الرد نظرا لغيبتى الفترة الماضية ، وكم يسعدنى بحق أن ينال النص إعجاب أخوانى وأحبائى والحقيقة أنى أعدت كتابته مرة أخرى لأنى وجدته نصا طويلا اكثر من اللازم ولا يكثف عبر السرد تخييله كما كنت أحب ، وما ساعدنى على هذا هو الإضاءة النيرة التى أتاحتها المشاركات التى قرأتها ، ثم قراءتى للنص جهريا مما جعلنى أستبين فيه ما لم أكن قد رأيته ، فشكرا جزيلا جزيلا على هذا الحضور الكريم الذى أغبطنى عليه شكرا جزيلا جزيلا

                تعليق

                • أحمد عبد الرحمن جنيدو
                  أديب وكاتب
                  • 07-06-2008
                  • 2116

                  #9
                  رسم بديع للحالة الإنسانية من الأشواق والتصاق الجسد والروح بما يحيطهاهويتك الشعرية باتت رمز يطير حرفك في المدى ويقطف النور والألوان ويشكل لوحة راقية يطرحها لتراها العين بهاء حضور
                  يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
                  يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
                  إنني أنزف من تكوين حلمي
                  قبل آلاف السنينْ.
                  فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
                  إن هذا العالم المغلوط
                  صار اليوم أنات السجونْ.
                  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                  ajnido@gmail.com
                  ajnido1@hotmail.com
                  ajnido2@yahoo.com

                  تعليق

                  • منار القيسي
                    أديب وكاتب
                    • 19-07-2010
                    • 259

                    #10
                    الأديب القدير
                    الاستاذ محمد الصاوي السيد حسين..,

                    أعتقد أن النص فائق الجمال ،،والبراعة ،، وينم عن ثقافة وشاعرية عالية،،فيه إشارات وإيحاءات ذكية تستحق التوقف عندها ..تقديري لك
                    sigpic

                    تعليق

                    • محمد الصاوى السيد حسين
                      أديب وكاتب
                      • 25-09-2008
                      • 2803

                      #11
                      تحياتى البيضاء

                      أخى العزيز الشاعر السورى الجميل أستاذ جنيدو
                      أخى العزيز الشعرى الجميل أستاذ منار

                      كم أغبطنى حقا على هذا الحضور الكريم ، كم أغبطنى على أن يكون لنصى قراء بحجم الأستاذ جنيدو والأستاذ منار ، شكرا جزيلا جزيلا

                      تعليق

                      • حسن علي
                        أديب وكاتب
                        • 24-09-2011
                        • 110

                        #12
                        سؤا ل هل يكره الحلواني الحلويات التي يصنعها ؟ وهل يكره الخباز الخبز ؟
                        النص مليء بالإشارات الغامضة المثيرة ككرة القدم في نهايته , إنه يقدم صورة سريالية عن شخصيته التي يعالجها , وهذا أمر حسن كإسمي في الشعر .

                        إعجابي وتحيتي

                        تعليق

                        • محمد الصاوى السيد حسين
                          أديب وكاتب
                          • 25-09-2008
                          • 2803

                          #13
                          تحياتى البيضاء

                          شكرا جزيلا أستاذ حسن على حضورك الكريم ، والحقيقة ربما أجد معك أن بالنص مناطق تحتاج إضاءة وأراها كما رأيت ، كاسمك أخى العزيز لها نصيبها من الحسن
                          شكرا جزيلا جزيلا

                          تعليق

                          • توفيق الخطيب
                            نائب رئيس ملتقى الديوان
                            • 02-01-2009
                            • 826

                            #14
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            الشاعر المبدع محمد الصاوي السيد حسين
                            هناك نوعان من الرسامين الأول يهتم بالصورة العامة من غير الخوض في التفاصيل , والثاني يدقق في تفاصيل اللوحة بحيث تغلب هذه التفاصيل على الموضوع العام , فيصبح الناظر مبهورا بالألوان وضربات الفرشاة الدقيقة أكثر من اهتمامه بموضوع اللوحة , وقصيدتك من النوع الثاني .
                            بإمكاننا أن نغرق في التفاصيل اليومية لحياة هذا الجلاد وأن نتخيل مشاعره المرتبطة بنوعية عمله التي تطبع تفكيره وحركاته وتصرفاته سواء عندما يمشي في الشارع مراقبا نظرات الناس إليه أو عندما يخلد إلى فراشه للنوم ,ولكن الأهم من ذلك كله أنه شخص عادي مثل باقي الناس له أحلامه وآماله الخاصة ,يجلس معهم في المقهى ويبادلهم أطراف الحديث ويحدق فيهم كما يحدقون فيه , والمسألة كلها ترتكز هنا على طبيعة عمله المميزة ,التي قد ينظر إليها البعض باشمئزاز وغرابة , والبعض الآخر نظرة عادية كعمل لابد أن يقوم به أحد ما .
                            أحييك على هذا الوصف البارع الذي مزج الوصف الظاهري بالوصف الشعوري الداخلي لتكتمل الصورة أمامنا في مقطوعة شعرية حفلت بالرموز المعبرة كعادتك دائما في قصائدك حيث تخفي اللوحة الشعرية وراءها لغزا وعبرة لمن يملك بعد النظر .
                            إن اللغة البسيطة السردية التي رسمت لوحة هذا النص قد أضفت عليه واقعية وجعلته أكثر قبولا للمتلقي مهما كان المستوى الثقافي لديه , على أن هذه المقطوعة هي أعمق مما تبدو عليه وهذا يجعلها مادة دسمة لمن يريد التعمق بالفهم وإطلاق العنان للتخيل .
                            إن الشعر التفعيلي يساعد كثيرا على كتابة مثل هذه القصائد التي تعالج حالات واقعية من المجتمع الذي نعيش فيه .
                            وأخيرا لاأملك إلا أن أغبط من لايهتم بكرة القدم أو يتابعها إذا كان من قراء هذه المقطوعة البديعة .
                            أخي الشاعر المبدع محمد الصاوي السيد حسين
                            أبدعت وأجدت

                            دمت بحفظ المولى


                            توفيق الخطيب

                            تعليق

                            • محمد الصاوى السيد حسين
                              أديب وكاتب
                              • 25-09-2008
                              • 2803

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة توفيق الخطيب مشاهدة المشاركة
                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              الشاعر المبدع محمد الصاوي السيد حسين
                              هناك نوعان من الرسامين الأول يهتم بالصورة العامة من غير الخوض في التفاصيل , والثاني يدقق في تفاصيل اللوحة بحيث تغلب هذه التفاصيل على الموضوع العام , فيصبح الناظر مبهورا بالألوان وضربات الفرشاة الدقيقة أكثر من اهتمامه بموضوع اللوحة , وقصيدتك من النوع الثاني .
                              بإمكاننا أن نغرق في التفاصيل اليومية لحياة هذا الجلاد وأن نتخيل مشاعره المرتبطة بنوعية عمله التي تطبع تفكيره وحركاته وتصرفاته سواء عندما يمشي في الشارع مراقبا نظرات الناس إليه أو عندما يخلد إلى فراشه للنوم ,ولكن الأهم من ذلك كله أنه شخص عادي مثل باقي الناس له أحلامه وآماله الخاصة ,يجلس معهم في المقهى ويبادلهم أطراف الحديث ويحدق فيهم كما يحدقون فيه , والمسألة كلها ترتكز هنا على طبيعة عمله المميزة ,التي قد ينظر إليها البعض باشمئزاز وغرابة , والبعض الآخر نظرة عادية كعمل لابد أن يقوم به أحد ما .
                              أحييك على هذا الوصف البارع الذي مزج الوصف الظاهري بالوصف الشعوري الداخلي لتكتمل الصورة أمامنا في مقطوعة شعرية حفلت بالرموز المعبرة كعادتك دائما في قصائدك حيث تخفي اللوحة الشعرية وراءها لغزا وعبرة لمن يملك بعد النظر .
                              إن اللغة البسيطة السردية التي رسمت لوحة هذا النص قد أضفت عليه واقعية وجعلته أكثر قبولا للمتلقي مهما كان المستوى الثقافي لديه , على أن هذه المقطوعة هي أعمق مما تبدو عليه وهذا يجعلها مادة دسمة لمن يريد التعمق بالفهم وإطلاق العنان للتخيل .
                              إن الشعر التفعيلي يساعد كثيرا على كتابة مثل هذه القصائد التي تعالج حالات واقعية من المجتمع الذي نعيش فيه .
                              وأخيرا لاأملك إلا أن أغبط من لايهتم بكرة القدم أو يتابعها إذا كان من قراء هذه المقطوعة البديعة .
                              أخي الشاعر المبدع محمد الصاوي السيد حسين
                              أبدعت وأجدت

                              دمت بحفظ المولى


                              توفيق الخطيب
                              أستاذى وأخى العزيز

                              حقيقة هذى المداخلة تحيرنى ، أولا لأنها أجمل من النص بكثير ، ثانيا لما حوته من درس نقدى وبلاغى يعى بلاغة النقد وإيجازه وعمق نفاذه إلى عصب النص ، يعلم الله كم أغبطنى على هذا الحضور

                              تعليق

                              يعمل...
                              X