لا يَعْرِفُ أَحَدٌ فى شَارِعِنَا
أنَّى مَسْرُورُ السَّيَافْ
مَا أَطْرَفَ شَكْلِى فِى القَصَصِ
المَرْسُومَةِ بِالألوَان ..
لِى فِى القَصَصِ صُدَيْرِىٌ جِلْدِىٌ
وشواربُ كالسَّبْع ْ
ممشوقٌ كالرُّمْح ِ ..
لكنى أَكْرَهُ رَائِحَةْ الموت ...
وأَرَى حُلُمَا كُلَّ مَسَاءٍ
وكَأنِّى قِربَةُ دَمَّ مُتْرَعَة ٌ
والنَّاسُ دَبَابِيسٌ تَنَْخَسُنِى
فَأَصِيرُ إذا أَمْشِى بَدَناً مِنْهُ تَنِزُّ
عيونُ حَمْراءَ كَبِيرة ْ
أَغْسِلُ يُمْنَاى بِعِطْرٍ غَالٍ ، مِنْ قُوتِى أَشْرِيِه
أَخْشَى رَائِحَة الدمِّ ، وأودُّ أنَا
لَو أَنْزِعُ جِلْدِى عَنْ يُمْنَاى
أَخْلَعُ دَوْمَاً لُبْسَ الشَّغُل ِ
إذا أنْسَرِبُ مِنْ الدِّهْليْزِ إلى الشَّارِعِ خَجْلاَنا ً
أَرْجِعُ شَارِعَنا قَبْلَ الفَجْرِ
أَحْمِلُ أَرْغِفَةً سَاخِنَة ً
أوْ كِيْسَ الفَاكِهةِ وَأمْشِى دَوْما ً
تَحْتَ الحَائِط ِ
أَسْمَعُ هَمَسَاتِ البَصَّاصِين َ..
وَكَلَامَ العُبَّادِ الغَادِينَ إَلى الفَجْر ..
أَحْيَاناً أَجْلِسُ فَى المَقْهَى مَثْلَ النَّاسِ جَميعَاً
يَرْكَبُنِى الصَّمْتُ ، َيَشُدُّ لجِامِى إلَّا
مِنْ هِزَّةَ رَّأس ِلَوْ ضَحِكَ الأَصْحَابُ
عَلَى نُكَتِ الأَيَّامِ المُرَّة ..
أَحْيَانَاً تَضْبِطُنِى الأَعْيُنُ أَتَفَرَّسُ
فِى الأَيْدِى الطَّيَّبةِ المعْرُوقَةِ للأَصْحَابِ
وقدْ شَقَّقَهَا الْكَدُّ ونحْتُ الصَّخْرِ
فَيَبْتَسِمُون لَنَظْرةِ عَيْنى المَكْسُورَة ِ
فَأَدُسُّ يَدَيَّي سُرَاعَاً فِى جَيْبِى
وَكَأنَّ يَدَيىَّ سَتنْفَطِرانِ شِفَاهاً وَلِسَانا ً
وَتَقُولَانِ كَلَاماً ، لِلأصْحَابِ وللجِيْرَان ..
أَحْيَانَاً كُنْتُ أَرَى امرأة ثكلى
تَتَهادَى كالدَّمْعَةِ تَنْظُرُ فِى النَّاسِ
وَلا تُغْمِدُ عَيْنَيْهَا ، حَيْنَ نُطَأْطِىءَ أَعْيُنَنَا لِلأرِضْ
وَأَرَى أَوْلَاداً أَيْتَاماً لَعِبُوا الكُرَةَ أَمَامِى
طُوْلَ اليَومِ فَمَا مَلُّوا
تُشْبِهُ مَاذَا هَذِى الكُرَةُ
إَذَا تَدَّحْرَجُ ..
بَيْنَ الأَرْجل
تعليق