قضية مطروحة للنقاش "زنا المحارم"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمر محمد
    أديب وكاتب
    • 29-08-2011
    • 40

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة علي المجادي مشاهدة المشاركة
    زنا المحارم له اسبابه الاقتصادية والنفسية ...وهذه الظاهرة ليست بجديدة الفارق هو أنّ البعض اليوم أصبح يتكلم ولم تصبح الافواه ملجمة كما في السابق

    الاهم أنّ هنالك تقصير في جانب التربية الجنسيّة لكلا الجانبين ...هذه التربية التي تكون بطرق علمية يتلقى فيها الطالب المعلومة ويتفاعل معها ايجابيا

    لينضج جزء مهم من تفكيره وتصوره للعلاقة الجنسية كيف تكون ومع من تكون ...ولماذا أطرها الاسلام تأطيرا محكما يحافظ فيه على كيان الاسرة

    والمجتمع..

    أولا يجب أن ندرك أنّ اشباع الرغبات الجنسية هو حاجة بشرية وعدم اشباع هذه الرغبات يأدي الى اضطرابات نفسية خطيرة قد تختلف من شخص لاخر...

    هذه الاضطربات قد تتعاظم أكثر لتستبيح المقدسات أو ما تعارف عليه المجتمع بالمقدس ...اي استباحة اقامة علاقة جنسية مع المحارم .....
    استاذ علي
    هل تعليم الثقافة الجنسية سيكون هو الحل أستاذي ؟
    http://www.ct-7ob.com/vb/imgcache/93123.png

    تعليق

    • علي المجادي
      عضو الملتقى
      • 07-07-2011
      • 172

      #17
      استاذ علي
      هل تعليم الثقافة الجنسية سيكون هو الحل أستاذي ؟


      هو جزء من الحلّ لأنّ الحلّ الكلي لن يكون من جهة بعينها بل من كلّ المجتمع وهو قد يستمر لعقود ...

      لانّ مشكلة زنا المحارم هي حلقة في سلسلة طويلة قد يعاني فيها الطفل او الطفلة الفتى او الفتاة من اعتداء جنسي من شخص قريب او من شخص بعيد ...وقد يكون هذا الاعتداء اعتداء كاملا وقد يكون جزءيا ...

      في المدارس الاوروبية يبدأ تدريس الطفل وتثقيفه جنسيا منذ السنّ العاشرة اي في الصف الخامس ..ويبدأ بتعريفه عن تركيبته الجسدية و النفسية و كيفية عمل الة الجنس و خطورة الامراض التي قد يتسبب فيها عشوائية ممارسة الجنس و مخاطر تعرضه كطفل الى اعتداء جنسي ..كلّ هذه المعلومات التي تقدم للطفل بدراسة علمية تتناسب وسنه تجعله قادر على تحصين نفسه من خلال وعيه بتصرفات اي شخص يمكن ان يتظاهر باللعب معه وهو يمارس معه الجنس الغير كامل في سبيل اخضاعه ...كما ان هذا الطفل من خلال دراسته سيملك الجرأة ويسقط من امامه حاجز الخوف من الاخر او ....
      نحن بحاجة الى الثقافة الجنسية التي تخلق الوعي و تحد من الشذوذ و تساعد المجتمع على ان يكون تحصين القصر بالاساس تحصينا ذاتيا ...لانه في حالات زنا المحارم يكون الاحتكاك بالطرف الاخر احتكاك مباشر يصعب مراقبته الا من خلال احداث حالة من الوعي داخل هذه الاسرة ...

      تعليق

      • علي المجادي
        عضو الملتقى
        • 07-07-2011
        • 172

        #18
        امّا اللون الاخر من زنا المحارم وهو ما يكون بين شخصين بالغين برضى كليهما فانّ النوع من الزنا يصعب تعقبه او ملاحقته قانونيا اولا لانه برضى كلا الطرفين ثانيا لاستحالة اقامة الحجة عليه ...وهذا الشذوذ الخطير لا يمكن الحدّ منه الا ببناء مجتمع على قيم واسس سوية دينية واخلاقية و نفسية واقتصادية ...لان الشذوذ في الممارسة الجنسية الغير سوية يعد مرضا نفسيا يحتاج الى علاج نفسي ..فهو له اسبابه العلمية التي شخصها العلماء وحاولوا ايجاد الحلول لها ...فهو اولا يبدأ بتخيلات ثم برغبة ثم بتصرفات يحاول من خلالها الشاذ اخضاع ضحيته ثم الممارسة الفعلية للجنس ...ومع خضوع المريض الى جلسات استشفائية وادوية عقارية يختفي اثر هذه الهلوسة و الرغبة غير المشروعة ....ما يجب ان نعيه ان الشذوذ لا ينشأ في فراغ بل هو مرض قد يصيب خيار القوم و الطبقات المثقفة في المجتمع كما انه قد يصيب الطبقة الفقيرة فقرا مدقعا ...

        تعليق

        • سمر محمد
          أديب وكاتب
          • 29-08-2011
          • 40

          #19
          اهتم الإسلام بالطاقة الجنسية في الإنسان ضمن اهتمامه بالطاقات الحيوية للبشر، ولتعلق الطاقة الجنسية بجسد الإنسان ونفسيته وسلوكه فإنّ معالجة الأمور الجنسية اتصلت بالإنسان كله: نفسه، وسلوكه، وأخلاقه، وطاقته الجسدية، بالإضافة إلى أن الإسلام عالج مسائل الجنس بصراحة ووضوح في أدب سامٍ رفيعٍ يجعل الجنس نشاطاً إنسانياً سامياً إذا وجه للحلال، وعملاً حيوانياً ساقطاً إذا وجّه في الحرام، ولذلك جعل الإسلام الزواج هو المكان المشروع، والنظام المعروف لتبديد الطاقات الجنسية في الإنسان، والارتفاع بالمجتمع الإنساني بوقايته من الانسياق وراء شهواته بلا وازع، ولا تنظيم، ولا حرمة، ولا قداسة لأن المجتمع الذي يتحكم أفراده في علاقاتهم الجنسية، ويمارسون فيه دوافعهم الفطرية بما يعود على مجتمعهم بالخير ويسمه بميسم النقاء والطهارة والنظافة.

          إنّ الإسلام يحرّم تلبية الحاجات الفطرية للبشر عن طريق المخالطة الجنسية، والفوضى في العلاقات، والتعدي على الأعراض التي لا تستحل إلاّ بالنكاح الصحيح، ما لم يتحررن بالوسائل الكثيرة التي وضعها الإسلام، فلذلك جعل الله سبحانه وتعالى ضمن صفات المؤمنين الصالحين الذين أفلحوا، الذين يحفظون فروجهم إلاّ من أزواجهم، أو ما ملكت أيمانهم، وليس وراء ذلك غير التعدِّي لحدود الله.

          إنّ الإسلام يهدف في تربيته الجنسية إلى الارتقاء بالإنسان عن طبيعة الفطرة التي فطر عليها والارتفاع به عن مستوى بعض الحيوانات، لأنّ كثيراً من الحيوانات تعيش حياة جنسية منظمة، وتنفر من الفوضى الجنسية، بل ويغار الذكر منها دائماً على الأنثى، فإذا كان الجنس مكشوفاً في حياة الأمة، هابطاً عارياً كما في بعض الحيوان، مباحاً مبذولاً بلا رابط ولا قيد كان هادماً للحياة، مدمراً للمجتمع، منافياً للفطرة التي تنفر من الفوضى الجنسية.. ولذلك حرّم الإسلام الزنا، وشدد عقوبة المقترف له، لما لانتشاره من آثار اجتماعية واقتصادية ونفسية سيئة على المجتمع.

          إنّ الحرية في المجتمعات غير الإسلامية، والعلاقات الجنسية التي تمارس في سن مبكرة، والمجاهرة بذلك، ومباركة المجتمعات لذلك باسم الحرية الشخصية أدّت إلى إهدار الشباب للقيم الأخلاقية والدين، وأصبح همّه إشباع شهواته بصخب وجنون، وارتبطت الحرية في مفهومهم بحرية الجسد، والغوص في الجنس، الأمر الذي جعل هذه المجتمعات تعاني من الفساد الاجتماعي، والتحلل الخلقي، وابتذال كرامة الإنسان، وعزوف كثير من النساء عن الإنجاب، والرجال عن مسؤوليات الأبناء، وأصبحت مشاكل المجتمعات أغلبها من الأفراد الذين ينشئون وهم يجهلون أبويهم، أو يعيشون مع أمهاتهم فقط، وقد صوّر هذا المجتمع الكاتب المعروف "برتراند رسل " في كتابه "مبادئ التجديد الاجتماعي " فقال: "إن قسماً صغيراً جداً من المجتمع يؤمن بأن العلاقات الجنسية خارج محيط الزواج أمر ذميم، ولكن هؤلاء يجهلون سلوك الأصدقاء الذين يشعرون شعوراً آخر ويستطيعون أن يسيروا بحياتهم دون أن يلقوا بالاً لحياة الآخرين أو أفكارهم، وهناك عدد كبير من النساء اللاتي لو تركت لهن حرية التفكير في شؤونهن لما رغبن في إنجاب الأطفال، أو لرغبن في إنجاب طفل واحد حتى يزاولن التجارب التي تأتي معه. وهناك نساء أخريات على قسط كبير من الذكاء والنشاط العقلي، وهؤلاء لا يقبلن العبودية الجسدية التي يضعن فيها أطفالهن، وهناك كذلك نساء طموحات يرغبن في حياة ترتقي بهن إلى المجد، ولا تترك المجال لتربية الطفل، وهناك أخيراً نساء يعشقن المتعة واللهو ويؤثرن إعجاب الرجال بهن، وهؤلاء لا يفكرن في إنجاب الأطفال إلاّ بعد مضي شبابهن ".

          والفوضى الجنسية في المجتمعات الرأسمالية هي نفسها في المجتمعات الاشتراكية الشيوعية، لأن الشيوعية تنظر إلى الجنس من خلال تحطيم المقدسات البرجوازية الموروثة، ومن خلال إزالة الطبقات، ومحاربة الأديان والتقاليد القديمة،والمساواة بين الرجل والمرأة حيث أبيح الجنس، وحدد النسل، وأمكن التخلص من الأجنّة، وأطلقوا على السهولة في إمكانية ممارسة الجنس بل على الجنس نفسه "نظرية كأس الماء " ولم يعد هناك فرق بين الأطفال الشرعيين وغير الشرعيين، ولم يعتبروا الزواج عقداً دينياً بين شخصين،ولا عقداً مدنياً، ولكن مغامرة جنسية بين شخصين ليس بينهما إلزام بارتباطٍ دائم في الحياة، وأن الطفل يحمل اسمه الأول في حين أن المرأة لا تحمل اسم زوجها كما في الغرب.

          إنّ الشيوعية ترتبط بفكرة تحطيم العلاقات الزوجية والارتباطات الأسرية؛ لأنها ترى في ذلك ضربة مميتة للبرجوازية بأعرافها وتقاليدها الاجتماعية؛ بل أرادوا تعميم المساواة بين الناس ليس في المجال الاقتصادي بل في مجال الجنس أيضاً،فدعوا إلى مبدأ المساواة في النشاط الجنسي والمساواة البيولوجية بعد أن كسروا سيطرة الرجل على النشاط الاقتصادي والهيمنة الاقتصادية التي تجعله يكسب لتعيش أسرته.

          وقد ظنّوا بذلك أنهم سيحطمون نظام الزواج الذي هو أثر من آثار الرأسمالية ومخلفات البرجوازية (!! )، ولعلّهم قد عانوا من آثار الفوضى الجنسية التي صاحبت الدعوة إلى نظرية "كأس الماء " فقد قال عنها "لينين ": إنها جعلت من الشباب مجانين ومتهورين،وإنّ آثار النظرية ليست من صالح المجتمع وفيه مناقضة للماركسية.

          وقد هاجم مفكر صيني هو "لين بوتانج " هذه النظرية فقال: "يظهر أن الماركسية تهدف إلى القضاء الكامل على غريزة الأبوة، ففي ظل الدولة الماركسية تهاجم العواطف والإخلاص المتبادل بين أفراد العائلة، وتوصف بأنها عواطف برجوازية لا بد من أن تنقرض عندما تتغير الظروف المادية التي تحيط بها، ولست أدري كيف تأتي لـ "كارل ماركس " أن يكون واثقاً كل هذه الثقة من رأيه في هذه المسألة البيولوجية البحتة، ونحن قد نسلم بحكمة "ماركس " في أمور الاقتصاد، ولكنه بإزاء هذه المسألة أبله غاية البلاهة، ويمكن لأي تلميذ أمريكي صغير أن يؤكد أن خمسة آلاف سنة زمن قصير جداً لا يكفي لانقراض غريزة تكاملت في مدىً لا يقل عن مليون عام ".

          ومع اختلافنا مع نظرة الكاتب لغريزة الأمومة التي يعتبرها من المكتسبات، ويعتبرها الإسلام غريزة فطرية فإن الكاتب قد صوّر خطأ النظرية الماركسية إزاء الجنس والأمومة والعائلة.

          وقد عالج القرآن المسائل المتعلقة بالجنس بصراحة وأدب رفيع حتى يتربي المسلم على الأدب العالي واللفظ الموحي حينما يتحدث عن هذه المسائل، وقد سمى القرآن العلاقة الجنسية وما يتصل بها بمسميات مختلفة فهو يقول مثلاً:

          ((وإنْ أردتم استبدال زوجٍ مكان زوجٍ وآتيتم إحداهنّ قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بُهتاناً وإثماً مبيناً. وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعضٍ )) [النساء: 20-21 ] ويكني عن الجماع أيضاً بالملامسة: ((أو لامسْتم النِّساء )) كما يكنى عنه وعن مقدماته بالرفث: ((أحلّ لكم ليلة الصِّيام الرفث إلى نِسائكم هنّ لباسٌ لكم وأنتم لباسُ لهن علِم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشِروهنَّ )) والمباشرات مثل الملامسة: ((وابتغوا ما كتب الله لكم )) [البقرة:187 ]. من هذا الحلال الذي تسمو به نفوسكم، وترقى به أرواحكم، وتجدون فيه ما أبيح لكم من لذة ومتعة ثم يتحقق عن طريقه سر من أسرار وجودكم على الأرض.

          إن الإسلام لا يحتقر الطاقة الجنسية للإنسان، ولا يطالب المرء بالابتعاد عن الجنس؛ لأن الرغبة الجنسية بالإنسان هي التي تؤدي إلى تحقيق الوجود البشري في الأرض وتعميرها، والى كثرة التوالد الذي هو أساس بقاء النوع واستمراره، ولذلك جعل الرسول صلى الله عليه وسلم العلاقة بين الرجل وزوجه صدقة من الصدقات، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "وفي بضع أحكم صدقة ". قالوا: يا رسول الله، إن أحدنا ليأتي شهوته ثم يكون عليها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ بهذا المعنى قالوا: نعم. قال: "فإذا وضعها في حلال فله عليها أجر [رواه مسلم، وأحمد في مسنده ].
          استكشف مجموعة متنوعة من الكتب الإسلامية القيمة في قائمة الكتب، التي تتناول مواضيع متعددة تشمل الأخلاق، التنمية البشرية، والفقه، وتاريخ الحضارة الإسلامية كتب مؤلفين بارزين مثل الدكتور عبد الله بن ناصر السدحان، والدكتور طه جابر العلواني، والدكتور أحمد القديدي، وغيرهم تتنوع الموضوعات بين الإدارة والأخلاق، حقوق الإنسان، والتحديات المعاصرة، مما يوفر للقارئ فهماً عميقاً للحضارة الإسلامية وتحديات العصر تصفح الآن لتجد ما يلهمك ويغذي معرفتك
          http://www.ct-7ob.com/vb/imgcache/93123.png

          تعليق

          • سمر محمد
            أديب وكاتب
            • 29-08-2011
            • 40

            #20
            http://www.ct-7ob.com/vb/imgcache/93123.png

            تعليق

            • سمر محمد
              أديب وكاتب
              • 29-08-2011
              • 40

              #21
              أتمنى المزيد من الحلول أساتذتي الكرام
              http://www.ct-7ob.com/vb/imgcache/93123.png

              تعليق

              • محمد جابري
                أديب وكاتب
                • 30-10-2008
                • 1915

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
                أولا نرحب بالأستاذة سمر بيننا هنا في ملتقى الأدباء .. وثانيا القضية فعلا مهمة وتحتاج إلى الإلحاح في ايجاد حلول اجتماعية واقتصادية ودينية عاجلة وآجلة .. وثالثا أختلف مع أستاذنا القدير محمد جابري في أننا مازلنا مجتمعا اسلاميا رغم كل مظاهر الانحراف الموجودة والمنتشرة .. ومازالت الطبقة الوسطى التي هي عماد المجتمع تلتزم أخلاقيا بالكثير من شرائع الإسلام وشعائره وآدابه .. فلم نفقد اسلامنا بالكامل للدرجة التي تجعلنا لانبحث في إسلامنا عن حلول .. ولا نتخذ من قرآننا وسنة نبينا منهجا ونبراسا يضىء لنــا الطريق ويهدينا إلى سواء السبيل .. ولذلك فانا ارفض كلام الشيخ الجليل سيد قطب مع أنني أحب وأعشق هذا الرجل وقرأت الكثير من كتبه وأدين له بالكثير من العلم والفهم .. لكننا مازلنا مجتمعا مسلما يعتمد على القرآن والسنة منهاج حياة.
                ولي عودة لمناقشة الموضوع بالتفصيل
                شكرا للإستاذة سمر محمد على طرح هذه القضية الاجتماعية الخطيرة .
                [align=justify]
                الأستاذ المحترم محمد شعبان الموجي؛
                شكر الله لك تعليقك، وتعقيبك، وطبعا الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وعليه:
                أتساءل هل واقعنا المعاصر يدين بالإسلام ؟ أقول الواقع وليس الأفراد
                والجواب طبعا كلا، فليس هذا تكفيرا لأحد، وإنما تعاليم الإسلام بقيت حبرا على ورق، بعدما سعينا لمنافسة المجتمعات الليبرالية والاشتراكية.
                هل سمعت بمثل هذه الوقائع في عهد الصحابة والتابعين من خير القرون؟
                وكيف بنى الإسلام الأمة على وفق القبيلة حفظا لا للشرفها فقط وإنما تضامنا مع بقية عناصرها يحميها من الخلل الدخيل، فالقبيلة تأبى وجود منحرف جانب الصواب وتمادى في غيه. فالكل كان يخشى أن يعرف بالكذب فتسقط شهادته أمام المحاكم، ويعامل معاملة المنافقين.
                فأين نجد الآن هذا التلاحم على مستوى الأسرة والقبيلة والعشيرة تنافسا في الخير وتسابقا للفضائل لتظهر العشيرة والقبيلة بنبلهما من كياسة رجالها وذكاء أفرادها وترفع الجميع عن سفاسف الأمور ومواقف مخزية بين القبائل والعشائر؟
                اللهم لا شماتة، والحمد لله الذي عفانا مما ابتلاهم.
                ما عرفت السياسة إلا من جراء ضعف النساء اللائي يحتلن لاصطفاء مواقف تتنافسها الأمم بكياستهن، ولطافتهن وما يمكُرْنه من مخادعة الطائشين لا لتسفيه أحلامهم؛ وإنما للحفر في عقول الرجال أمثلة ترفع هامتهم وتحفظ مجتمعهم...

                ورحم الله من طمع فيها أحد الملوك وقد زارها بعد أن أرسل زوجها في مهمة قد لا يرجع منها أبدا وتركتها حكمة جارية: " وتأبى الأسود ولوغ مولغ الكلاب".

                وقد جرى في واقعنا المنحرف أن أحد الشبان كان يأتي أمه بحبوب النوم ويستغل استغراقها في نومها ليجامعها، ومضى الحال زمنا وأحست الأم بألم الحمل وذهبت إلى الطبيب ليطلعها على حقيقة الأمر، وعلى إثرها رفعت دعوة ضد ابنها بعد أن تأكدت من تلبسه بالجريمة، فقتل الابن بعد حكم المحكمة في ملعب لكرة القدم رميا بالرصاص، ورغم كل عنادها والدفاع عن شرفها، ارتمت على ابنها مقتولا وهي تنوح.

                فهل هذه أخلاقيات سلفنا الصالح؟ أم كنا نجد من مثل هذا القصص ما ينغص الواقع ويجرح عواطفه ونبل شرفه؟

                فكيف بعد كل الذي سبق نستفتي الإسلام ونحن لم نأبه بتعاليم تماسك مجتمعه، ووحدة صفه، وتنافس فضائله؟[/align]
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 12-09-2011, 21:44.
                http://www.mhammed-jabri.net/

                تعليق

                • سمر محمد
                  أديب وكاتب
                  • 29-08-2011
                  • 40

                  #23
                  حينما نلقي الضوء على هذه الظاهرة نؤكد أن هذه ليست من أخلاق المسلم
                  لا السلف الصالح فقط

                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                  [align=justify]

                  الأستاذ المحترم محمد شعبان الموجي؛
                  شكر الله لك تعليقك، وتعقيبك، وطبعا الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وعليه:
                  أتساءل هل واقعنا المعاصر يدين بالإسلام ؟ أقول الواقع وليس الأفراد
                  والجواب طبعا كلا، فليس هذا تكفيرا لأحد، وإنما تعاليم الإسلام بقيت حبرا على ورق، بعدما سعينا لمنافسة المجتمعات الليبرالية والاشتراكية.
                  هل سمعت بمثل هذه الوقائع في عهد الصحابة والتابعين من خير القرون؟
                  وكيف بنى الإسلام الأمة على وفق القبيلة حفظا لا للشرفها فقط وإنما تضامنا مع بقية عناصرها يحميها من الخلل الدخيل، فالقبيلة تأبى وجود منحرف جانب الصواب وتمادى في غيه. فالكل كان يخشى أن يعرف بالكذب فتسقط شهادته أمام المحاكم، ويعامل معاملة المنافقين.
                  فأين نجد الآن هذا التلاحم على مستوى الأسرة والقبيلة والعشيرة تنافسا في الخير وتسابقا للفضائل لتظهر العشيرة والقبيلة بنبلهما من كياسة رجالها وذكاء أفرادها وترفع الجميع عن سفاسف الأمور ومواقف مخزية بين القبائل والعشائر؟
                  اللهم لا شماتة، والحمد لله الذي عفانا مما ابتلاهم.
                  ما عرفت السياسة إلا من جراء ضعف النساء اللائي يحتلن لاصطفاء مواقف تتنافسها الأمم بكياستهن، ولطافتهن وما يمكُرْنه من مخادعة الطائشين لا لتسفيه أحلامهم؛ وإنما للحفر في عقول الرجال أمثلة ترفع هامتهم وتحفظ مجتمعهم...

                  ورحم الله من طمع فيها أحد الملوك وقد زارها بعد أن أرسل زوجها في مهمة قد لا يرجع منها أبدا وتركتها حكمة جارية: " وتأبى الأسود ولوغ مولغ الكلاب".

                  وقد جرى في واقعنا المنحرف أن أحد الشبان كان يأتي أمه بحبوب النوم ويستغل استغراقها في نومها ليجامعها، ومضى الحال زمنا وأحست الأم بألم الحمل وذهبت إلى الطبيب ليطلعها على حقيقة الأمر، وعلى إثرها رفعت دعوة ضد ابنها بعد أن تأكدت من تلبسه بالجريمة، فقتل الابن بعد حكم المحكمة في ملعب لكرة القدم رميا بالرصاص، ورغم كل عنادها والدفاع عن شرفها، ارتمت على ابنها مقتولا وهي تنوح.

                  فهل هذه أخلاقيات سلفنا الصالح؟ أم كنا نجد من مثل هذا القصص ما ينغص الواقع ويجرح عواطفه ونبل شرفه؟

                  فكيف بعد كل الذي سبق نستفتي الإسلام ونحن لم نأبه بتعاليم تماسك مجتمعه، ووحدة صفه، وتنافس فضائله؟[/align]
                  http://www.ct-7ob.com/vb/imgcache/93123.png

                  تعليق

                  يعمل...
                  X