المشاركة الأصلية بواسطة مُعاذ العُمري
مشاهدة المشاركة
[align=justify]
هؤلاء انقرضوا، ولم يبق منهم إلا ديناصورات تحتضر!
عزيزي أبا عبدالله،
لا أدري لم تذكرت أحمد سعيد ومحمد سعيد الصحاف وأضرابهما من الإعلاميين ووزراء الإعلام العرب والناطقين الرسميين وأنا أقرأ هذا الصباح تصريحا منسوبا إلى القذافي أن الشعب الليبي معه وأنه سيقاوم الناتو حتى النصر الخ. ثم تساءلت: لماذا يكذب العرب بلا حدود؟
لماذا كان نظام المقبور جمال عبدالناصر يكذب ويدعي النصر في وقت دمّرت فيه إسرائيل الجيش المصري وكادت فيه أن تحتل القاهرة؟
ولماذا كان الصحاف يكذب في وقت سقط العراق بأكمله في أيدي الأمريكان؟
ولماذا نكذب ونقول إن سورية بخير وكل يوم يسقط العشرات من أبنائها - مهما كان انتماؤهم الإثني أو الديني أو المذهبي - ضحايا الظلم بأنواعه؟
لماذا يكذب العرب؟ ولماذا يخافون كل هذا الخوف من الصراحة ورؤية الحقيقة بالعين المجردة؟
وبماذا تجيب إذا ما سألك أحد القوم الذين تقيم بين ظهرانيهم عن هذه الظاهرة، وعما إذا كان الكذب مكونا من مكونات الشخصية العربية الثقافية؟ ما هي الأدلة التي تسوقها في أثناء إجابتك غير النفي بأن الكذب ليس خلايا دم إضافية تسري في عروقنا؟ صدقني يا صديقي إن هذا سؤال طُرِحَ ذات مرة عليَّ في أثناء محاضرة كنت ألقيها في بروكسيل: هل دين العرب وثقافتهم يبيحان لهم الكذب؟!
أنا أعلم أن ديننا وثقافتنا لا يبيحان لنا الكذب. فما دين هؤلاء الرهط الكذابين، وما ثقافتهم، ولم يكذبون بلا حدود؟
وتحية طيبة عطرة.
[/align][/align]
تعليق