[[ وصية المليونير ]] >> صفحة 1/ 8

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
    مشاهد سينمائية بلغة ادبية جميلة..كان لابد لكل شخصية من الشخصيات ان تعيش تجربة الحياة الحقيقية لاكتشاف داتها, وايجاد معنى لهده الحياة..التجربة والمغامرة في الطريق, طريق الحياة تجعلنا نكتشف معنى ومغزى للحياة..بدون تضحية لن نحصل على شىء. يجب ان نعيش التجربة, ونخوض في غمار الاشياء.يجب الا نتقبل كل ما يعطى ويترك لنا ..يجب الا نتقبل اي ورث كان من دون اكتشاف وخوض المغامرة لاكتشاف وسبر اغوار ما تركه ابائنا
    مودتي اختي ريما ودمت مبدعة انيقة.
    نعم استاذي سررت بحضورك الجميل وردك الرائع,
    حتى الفلوس التي تكتسب بعرق الجبين لها طعم
    واهمية غير, ويقولون ما يأتي بسهولة يذهب
    بسهولة, وما تاتي به الرياح تذهب به العواصف,
    هم تلقوا درسهم, الله يسعدك ويحفظك,
    مودتي وتقديري, تحياتي.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة رشا السيد احمد مشاهدة المشاركة
      الرائعة ريما
      أسعد الله أوقاتك يا رائعة الحرف
      بداية رحم الله الوالدة وغمدها فسيح جنانها وهي ما زالت حية بنبضك وفكرك وكلماتها الرائعة معك
      فألف رحمة ونور تهطل عليها
      وجيد أنك أنتبهت لمسألة المبياض عند المرأة وأعدت صياغة المقطع فأحيانا قد تفوتنا مسائل بسيطة
      وأعطيتها الأمل بحياة جديدة تكونت داخلها
      عزيزتي الشخصيات ملكك تستطيعين إعطائهم الكاركتر والمواصفات التي تحبينها فقط كان مجرد رأي يا غالية
      وجميل هذا المليونير أحببت ذكائه فقد عالج الجميع فيهم وبكل رضى شخصي
      وكلنا هؤلاء البسطاء على هذه البسيطة نسعى لأمورنا في هذه الدنيا شخصيات أحببت
      كونهم منا ببساطة
      قصة جميلة علمت الكثير لشخوصها بكل رضى وقناعة ومحبة ، ذاك المليونير له نظرة ثاقبة
      عزيزتي
      أحسنت الطرح والمعالجة بأسلوب شيق وجميل
      تقديري لك ولحرفك الجميل .
      غاليتي الحبيبة رشا,
      اسعدتني عودتك كثيرا, وشكرا لك على مشاعرك
      الحلوة الصادقة تجاه والدتي الله يسعدك ويحفظك
      ويطول عمر والدينك.
      أما العم فلقد أحسن معهم حقا بوصيته هذه واستطاع
      أن يداوي جروحهم جميعا.
      شكرا لك الف مرة على مداخلتك الجميلة, انبسطت فيك,
      محبتي وتقديري, وأحلى تحياتي.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة جلال داود مشاهدة المشاركة
        الأستاذة ريما
        تحياتي و كل سنة و إنت طيبة
        فكرة القصة يمكن تحويلها لمسرحية حيث أن كل فرد من أفراد القصة يمكنه إحتلال مشهد من مشاهد فصول المسرحية.
        شكرا لإشراكنا في هذه المتعة.
        دمتم
        وانت طيب الأستاذ المبدع جلال,
        أسعدني وجودك وردك, اقدر رأيك ولكن
        من الأفضل أن أطورها كرواية,
        فذلك أسهل عليي, الله يسعدك ويحفظك.
        مودتي وتقديري, تحياتي.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • ريما ريماوي
          عضو الملتقى
          • 07-05-2011
          • 8501

          #34
          المشاركة الأصلية بواسطة جودت الانصاري مشاهدة المشاركة
          السيده ريما

          تحيه كبيره ,,,,قرات القصه وكم اعجبني دقتك في تصوير مشاعر الافراد وهم يتلقون المفاجاه تلو الاخرى وكانك ترسمين الوجوه
          بل المشاعر الانسانيه
          سيدتي نحن العرب اليوم بامس الحاجه الى عدنان ولكن ليس المليونير وانما المثقف الواعي والسياسي
          البارع الذي ينقذنا ولو بعصا سحريه
          ابدعت بحق
          ودام لك التالق ولنا التواصل ولا ادري لماذا كنت اتوقع النهايه قبل ظهورها ,,,,,لعلنا من نفس المدرسه في القصه
          اهلا وسهلا بك الاستاذ جودت,
          أسعدني وجودك وردك, الأمر يقتضي
          فقط الاهتمام بالآخرين كي نجد مثل
          المرحوم عدنان, نعم اسلوبينا يتشابهان,
          الله يسعدك ويحفظك ويوفقك,
          أسعدني تواصلك وفرحت به.
          مودتي وتقديري.
          تحياتي.


          أنين ناي
          يبث الحنين لأصله
          غصن مورّق صغير.

          تعليق

          • أماني أمينة
            عضو الملتقى
            • 22-08-2011
            • 19

            #35
            ريما أيتها الأستاذة الفاضلة
            كم هو جميل أن أدنو من كلماتك فأستمع إلى روعة لحنها الشجي
            وكم يسعدني أن أكون من ٌقراء قصصك التي فاقت الروعة في مدحها
            قد يقول البعض أني أبالغ ومدح ما كتبت عليا أن أتفادى
            لكن صدقيني ما يشدني إلى قصصك بساطة مفرداتها وسلاسة أفكارها
            فالسرد عندك له صورة تتراء لكل من يقرأها فيتحول إلى مشاهد
            الأسلوب أقل ما يقال عنه أنه شيق والصياغة جذابة
            أحسست بنوع من الأسف لما أنهيت قراءة القصة فكنت أود أن أغترف المزيد...
            سأبدأ بالمقدمة التي أجدت في تقديمها لنا على شكل شخصيات مسرحية
            كأني كنت أقرأ رواية مسرحية أو أحد روايات شكسبير
            اما القصص فلقد عشت كل واحدة على حدا وتقمصت العديد من الشخصيات
            كأني رأيت نفسي نانسي حين اشتد عليها المرض وغمرها محمدود بعطفه
            وتارة كأني أنا من ضممت إلى صدري أبناءه الثلاثة
            ويا لها من نهاية سعيدة...
            وعماد ذلك الشاب المغامر المقبل على عالم الشتات والضياع
            لقد أنقذته وكم نحن بحاجة إلى من ينقذ شبابنا من ذلك العالم الموحش
            آه يا ريما لو فقط واصلت الكتابة دون توقف
            فنحن بأمس الحاجة لمن يكتب قصصا فيها تثقيف وتوعية ...وأمل
            تجعلك تبتسم للحياة رغم قسوتها ومرارتها
            القصة لها أن تكون رواية حتى تتجسد فيلما سينمائيا فهي مشوقة بحق
            فالأسلوب عندك يدفع الخيال لرسم الأحداث
            عزيزتي ريما... سعيدة جدا أن أكون ضمن من يقرأ لك
            وإني هنا أقف لأترحم على روح والدتك العزيزة
            راجية من المولى عز وجل أن يجعل الفردوس مسكنها...
            في انتظار أن تصير القصة رواية
            تقبلي مروري وكلماتي المبعثرة هنا

            تعليق

            • ريما ريماوي
              عضو الملتقى
              • 07-05-2011
              • 8501

              #36
              المشاركة الأصلية بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
              قصة رائعة لقد استمتعت بقراءتها

              فيها دروس حياتية لأخذ العبرة
              و بخاصة الدعوة للإحساس بالآخر
              قصة جمعت عدة عناصر خاصة
              منها الدين الأخلاق الموت
              و اللهفة على الدنيا الفانية
              فيها تلقين الموتى للأحياء
              من خلال هذا العم المتوفى
              لقد وضعت أصبعك على
              داء ينخر المجتمعات و يهدها
              و هذا ما هو مطلوب في القصة
              دمت مبدعة ريما
              تقبلي مودتي و إحترامي
              اهلا وسهلا بك الاستاذ المختار
              اسعدني ردك التفاعلي الجميل مع القصة,
              واحسست بالفخر وأنا اقرأ ردك الجميل,
              والحمد لله أنها كانت على مستوى ذائقتك,
              سررت بك يا أروع انسان.
              مودتي وتقديري.
              تحياتي.


              أنين ناي
              يبث الحنين لأصله
              غصن مورّق صغير.

              تعليق

              • ريما ريماوي
                عضو الملتقى
                • 07-05-2011
                • 8501

                #37
                المشاركة الأصلية بواسطة سائد ريان مشاهدة المشاركة
                الأستاذة ريما

                عُدنا والعود احمد

                قرأت القصة بتأني
                وبالفعل كما قيل من بعض الأساتذة الكرام
                تصلح لعمل سينمائي

                إن الجد الحكيم (عدنان) إستطاع أن يورثهم ما هو أغلى من الأموال وذلك بِسِيِطِ غِناهُ وهو فقير
                ( ويقال سيط غنى ولا سيط فقر )
                وكما في المثل الياباني وما معناه
                أن الجد لم يورثهم سمك بل علمهم كيف يسطادونه

                وبالنسبة لمبلغ التركة
                فالورثة كل منهم ورث مئة دولار
                أما السائق والخادم العجوز فخمسة عشر ألف دولاراً عدا ونقدا ودون شرط أو قيد تدفع لهم على الفور

                وهذه ليست بمفارقه ولكنها إعطاء الحقوق لأصحابها وكتسديد لباقي ديونه
                وذلك لأن مكافأة نهاية الخدمة للموظف هي بمثابة دين على صاحب العمل حتى وإن أفلس

                وبحسبة بسيطة
                إن المبلغ الذي دفع للسائق والخادم وهو ١٥٠٠٠خمسة عشر ألف دولاراً لكل منهما
                فلو اعتبرناه مكافأة نهاية الخدمة لكل منهم
                فسيكون مرتب السائق والخادم هو ٨٦٠ دولار شهرياً لكل منهما
                ويكونا قد عملا عنده لمدة عشرين سنة كاملة.
                .....


                إن ذلك الجدٌ لحكيم وقد أعطى كل ذي حق حقه
                ويستحق أن يترحم عليه وعلى أمثاله


                الأستاذة ريما
                تحياتي لكِ

                اهلا بك ومرحبا أخي الغالي الرائع سائد مرة ثانية,
                سعيدة جدا لاعجابك بالقصة, واستخلاصك منها العبر,
                وأهاااا اعرف انك ذكي ومثقف, ولم أكن أعرف
                أنك محلل اقتصادي ومالي كذلك, الحمد لله أن أرقامي
                مقبولة بعد تحليلك, سأكون حذرة أكثر من اليوم وطالع
                عند وضعي للآرقام لان "مش كل مرة تسلم الجرة"
                ههه, حقا سررت بك وحضورك الجميل,
                مودتي وتقديري, وأحلى تحياتي.


                أنين ناي
                يبث الحنين لأصله
                غصن مورّق صغير.

                تعليق

                • ريما ريماوي
                  عضو الملتقى
                  • 07-05-2011
                  • 8501

                  #38
                  المشاركة الأصلية بواسطة أماني أمينة مشاهدة المشاركة
                  ريما أيتها الأستاذة الفاضلة



                  كم هو جميل أن أدنو من كلماتك فأستمع إلى روعة لحنها الشجي



                  وكم يسعدني أن أكون من ٌقراء قصصك التي فاقت الروعة في مدحها



                  قد يقول البعض أني أبالغ ومدح ما كتبت عليا أن أتفادى



                  لكن صدقيني ما يشدني إلى قصصك بساطة مفرداتها وسلاسة أفكارها



                  فالسرد عندك له صورة تتراء لكل من يقرأها فيتحول إلى مشاهد



                  الأسلوب أقل ما يقال عنه أنه شيق والصياغة جذابة



                  أحسست بنوع من الأسف لما أنهيت قراءة القصة فكنت أود أن أغترف المزيد...



                  سأبدأ بالمقدمة التي أجدت في تقديمها لنا على شكل شخصيات مسرحية



                  كأني كنت أقرأ رواية مسرحية أو أحد روايات شكسبير



                  اما القصص فلقد عشت كل واحدة على حدا وتقمصت العديد من الشخصيات



                  كأني رأيت نفسي نانسي حين اشتد عليها المرض وغمرها محمدود بعطفه



                  وتارة كأني أنا من ضممت إلى صدري أبناءه الثلاثة



                  ويا لها من نهاية سعيدة...



                  وعماد ذلك الشاب المغامر المقبل على عالم الشتات والضياع



                  لقد أنقذته وكم نحن بحاجة إلى من ينقذ شبابنا من ذلك العالم الموحش



                  آه يا ريما لو فقط واصلت الكتابة دون توقف



                  فنحن بأمس الحاجة لمن يكتب قصصا فيها تثقيف وتوعية ...وأمل



                  تجعلك تبتسم للحياة رغم قسوتها ومرارتها



                  القصة لها أن تكون رواية حتى تتجسد فيلما سينمائيا فهي مشوقة بحق



                  فالأسلوب عندك يدفع الخيال لرسم الأحداث



                  عزيزتي ريما... سعيدة جدا أن أكون ضمن من يقرأ لك



                  وإني هنا أقف لأترحم على روح والدتك العزيزة

                  راجية من المولى عز وجل أن يجعل الفردوس مسكنها...



                  في انتظار أن تصير القصة رواية



                  تقبلي مروري وكلماتي المبعثرة هنا
                  حبيبتي امينة انا الأسعد اولا أني حظيت
                  بصداقة بنت من أجمل البنات في عالم الشبكة العنكبوتية,
                  وأحمد الله أن يسر لي فرصة التعرف عليك
                  أيتها البنت الجزائرية من بلد المليون شهيد,
                  وكم يسرني أنك من معجبات كتاباتي, فلولاك أنت وبقية
                  صديقاتنا وحثي على الكتابة, وتشجيعي لما استمريت
                  \
                  سررت جدا بحضورك الجميل في قصتي هذه
                  وتعليقاتك التي تناولت أحداث مختلفة منها.
                  نعم عزيزتي أحاول أن تحمل قصصي مواقف وعبر
                  ثمينة والحمد لله انني وفقت, وأحاول بأسلوب
                  كتابتها أن تسعد من يقرأها, فكفانا هموم وتعاسة
                  في عالمنا الحقيقي, انبسطت لاعجابك بها,
                  لك محبتي التي تعلمين وتقديري,
                  وأحلى تحياتي.


                  أنين ناي
                  يبث الحنين لأصله
                  غصن مورّق صغير.

                  تعليق

                  • رزان محمد
                    أديب وكاتب
                    • 30-01-2008
                    • 1278

                    #39
                    المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                    تنفيذ الوصية




                    نسرين ابنة عم المرحوم في أوائل الأربعين، تزوجت منذ عقدين من الزمن، لكنها ترملت بعد زواجها ببضعة أشهر، كانت معروفة بلسانها الحاد السليط، ولم تحتمل أحدا من الخدم أكثر من أسبوعين، فكانت تطردهم بكل قسوة ودون رأفة مهما توسلوا إليها في سبيل لقمة عيشهم المضنية وهم بالتالي لم يكونوا يودّونها.

                    وكانت دائما ساخطة ناقمة متذمرة لايعجبها العجب ولا الصيام في رجب، وقد أحّست بالبغض الشديد لعمها الذي أراد منها امتهان هذا العمل الحقير, ولكنها مجبرة على إطاعته لأنّ ثروتها التي تركها لها زوجها كانت على وشك النضوب.

                    استيقظت في اليوم التالي وهي تنوي تنفيذ المطلوب منها فبحثت في الجريدة حتى وجدت إعلانا مطلوبا فيه امرأة مرافقة لسيدة مقعدة، قامت بالإجراءات اللازمة وتم استخدامها على أن تعمل كافة ما يتطلبه الأمر من عناية بالسيدة المريضة كتحضير طعامها وإطعامها، وإعطائها دوائها في مواعيده والمحافظة على نظافتها الشخصية، وكذلك عليها تنظيف منزلها الصغير.


                    في اليوم التالي بدأت عملها وكان يومها الأول صعبا جدا; لأن بيت المريضة كان وسخا جدا والسيدة المريضة نزقة ومتطلبة فلم تسمح لها بالراحة مطلقا. لما عادت الى بيتها في المساء نظرت متألمة إلى يديها النازفتين، وكانت تعاني من تعب شديد تجربه لأول مرة في حياتها. وبعد ازدرادها لطعامها وانتهت من حمّامها غرقت في فراشها الوثير ونامت وبعض الدموع متحجرة في مآقيها.


                    استمرت نسرين على هذا المنوال، تستيقظ في الصباح الباكر وتذهب لتخدم المقعدة المريضة، وتعود في المساء وقد استنزفها التعب الشديد، وكان شعورها بالإحباط والذّل يتفاقم سريعا فتلك المريضة لم ترحمها أبدا.

                    في آخر الأسبوع كان التعب قد تمكن منها فنامت اكثر من المفروض وذهبت إلى عملها متأخرة نصف ساعة عن موعدها المعتاد، فوجدت ابنة المريضة تنتظرها بنفاذ صبر. وفور وصولها بلّغتها أنهم غير راضيين عنها ولا عن مستوى خدمتها لوالدتها ثم طردتها حتى دون أن تدفع لها أجر الأسبوع.

                    عادت إلى بيتها عابسة حزينة وقد تعاظم شعورها بالمهانة، وعندما فتحت لها خادمتها الباب غلبتها دموعها فبكت كما لم تبكي في حياتها. ثمّ لبست ثياب النوم واندسّت في فراشها واستمرّت في البكاء لدرجة أنّها بلّلت وسادتها تماما بدموعها الغزيرة.

                    عندما استعادت رباطة جأشها وكفكفت دمعها, جاءتها خادمتها حاملة صينية عليها كريمات مطرية وزيوت معطرة, واقترحت عليها القيام بتدليك جسدها المنهك المنهار، فوافقت بسرعة فقد كانت أحوج إلى هذا الشيء. وبعده أحست بالارتياح والاسترخاء فطلبت من خادمتها تكرار التدليك كل يوم.

                    وصارت تستمع أثناء التدليك إلى ما ترويه لها خادمتها من أحاديث وروايات وإشاعات وتعرّفت منها على أخبار الجيران، وبدأت تستمتع بتجاذب أطراف الحديث معها، وفي إحدى المرات أمام إصرارها انعكست الأدوار، فطلبت من خادمتها ان تستحم ثم قامت هي نفسها بتدليكها على الرغم من ارتباكها واعتراضها. وبعدها تقربتا لبعضهما أكثر.

                    وأصبحت تراقبها أثناء أدائها لأعمالها وأخذت تتعلم منها وتساعدها، كما أنّها علّمتها الطريقة المثلى لاختصار خطوات العمل وترتيبها. واستمرتا هكذا بضعة شهور. صارتا بعدها كإنهما أختين أو صديقتين وليستا مجرّد خادمة ومخدومتها، كذلك علّمت خادمتها كيفية استعمال الحاسوب، وبدأتا تطبّقان منه وصفات جديدة لإعداد الطعام والحلويات.

                    وفي يوم رأت إعلانا أعجبها نصّه, مطلوب فيه مدبرة منزل. اتصلت مع صاحب الإعلان وذهبت اليه في موعدها. وعرفت أنها ستساعد رجلا "السيد فراس " وأخته وهما في خريف العمر، المرأة فضّلت البقاء مع أخيها لمساعدته في تنشئة أخوانهما الصغار ورعايتهم وتعليمهم بعد استلامه مصلحة العائلة كتاجر أقمشة من المرحوم والده, ولهذا فاتهما قطار الزواج. وأخبرها السيّد "فراس" أنّهما بحاجة إلى مدبرة منزل لكي تساعد أخته المريضة. ووافق عليها فبدأت نسرين على الفور العمل عندهما، وارتاحت بالعمل الجديد فهما كانا طيبين جدا معها وعاملاها كأنها فرد من العائلة. ولم يفت السيد "فراس" بنظرته الخبيرة المدربة الانتباه ليدي نسرين الناعمتين وعرف على الفور أنها ابنة نعمة لكن وعلى ما يبدو له فقد قست الأيام عليها واضطرت للعمل في الخدمة ولهذا احترمها أكثر.

                    بعدها تعوّد عليها وصار يسعد بوجودها، ثم طلب منها أن تشاركهما الجلوس على مائدة الطعام، وكانت تتقن آداب المائدة بشكل طبيعي وعفوي مما أكّد له حسن تربيتها. وبدأ هذا الرجل وهو في الخامسة والاربعين من العمر يحس بدبيب نبضات قلبه كلما رآها وكأنه مراهق صغير. وعرف أنه بدأ يتعلق بها وتعوّدها, ولم يعد يستطيع الاستغناء عنها.

                    استمرت نسرين في الخدمة عندهم. في مساء آخر يوم في الشهر دفع لها السيد "فراس" أجرها, وزاده اكرامية مجزية لاعترافه بفضلها في خدمتهما دون أي تقصير, فلمّا قبضت الفلوس كادت الطيران من الفرحة فهذا أول أجر تتقاضاه في حياتها من عرق جبينها.

                    عادت مسرعة الخطى إلى بيتها وفي طريقها عرّجت على محل لشراء بعض الحلوى كي تحتفل مع خادمتها. لكنها لم تنتبه أن "فراس" كان يلاحقها من بعيد كي يتعرف على مكان سكنها, كان حريصا على تتبعها ومجاراتها في المشي الحثيث دون أن تشعر به. وكم استغرب عندما انتقلا الى حي هاديء وراق يحتوي عمارات ضخمة فخمة، واشتدت دهشته لما رآها تدلف داخل إحدى العمارات بعد أن أدّى لها الحارس التحية وكأنها ملكة وليست مجرد خادمة. وبعد تأكّده من اختفائها عن الأنظار في الداخل اقترب من الحارس وصافحه ودفع له ورقة مالية من الفئات الكبيرة نسبيا, ثمّ سأله عن السيدة التي دخلت الى العمارة قبل قليل، فتبسّم الحارس وقال:
                    -نعم إنّك تقصد السيدة نسرين يا سيدي, إنّها مالكة الطابق الأول,
                    وشقتها أوسع وأفخم واحدة في هذه العمارة.
                    توسعت عيناه من شدة المفاجأة, وتساءل في نفسه:
                    "يا ترى ما هو سر عملها عنده؟" لأنّه صار متأكّدا من عدم حاجتها للمال.

                    كاد أن يذهب إلى شقتها ويطرق بابها ويستوضحها عن الأمر، ولكنه غيّر رأيه وتراجع ورجع على عقبيه، وفضّل الانتظار حتى تخبره سرها من تلقاء نفسها عندما يحين أوان ذلك.
                    وتنفّس الصعداء لكنّه لم يعرف سبب ارتياحه عندما عرف أنها لا يوجد عندها شريك لحياتها!

                    استمرت نسرين في خدمة هذه العائلة الطيبة، وبدأت أواصر الصداقة تقوى بينها وبين "فراس"، وخصوصا أن أخته كانت تمضي معظم وقتها نائمة على كنبتها المفضلة.

                    انقلبت شخصية "نسرين" النزقة لتصبح أنسانة محبة كلها عطف وحنان. ولم تتهاون أو تتاكسل عن عملها في الخدمة مطلقا، وعندما لم يكن هنالك شيء تعمله كانت تجهز الحلوى المفضّلة إلى قلبه لأنّه كان يميل الى السمنة ويحب الحلويات اللذيذة.

                    ومع الزمن تعودت أن تناديه باسمه دون أي ألقاب. وصارت هي لا تستغني عنه وتستيقظ في الصباح الباكر لتطير طيرانا الى منزل مخدومها العزيز. وكانت تسعد عندما يجلس بقربها وهي تزاول أعمالها في المطبخ، بل يساعدها عند تحضير الطعام وعند تنشيف الأواني المنزلية، وعاد كل منهما عشرين سنة للوراء. حتى إنّ جسمها عاد ليّنا مطواعا بعد تنشطه جرّاء أدائها لأعمال البيت ومشيها جيئة وذهابا من بيتها لبيته كل يوم.

                    في أحد الأيّام أخبرته عن زوجها الحبيب الذي توفي في السنة الأولى من زواجهما، وشرحت له شعورها بالإحباط
                    والخذلان لأنه تركها وحيدة تصارع الحياة، حينئذ بكل مشاعر الحرمان التي عاشها فراس عمره كلّه, اقترب منها واحتضنها بقوة، وقال لها:
                    - أنت الآن لم تعودي وحيدة أبدا, أنا أيضا عانيت الوحدة وأنا أكافح من أجل اخوتي الصغار, وأصبح من حقي السعادة والتقاعد بعد أن ازدهر المحل, وأريدك أنت نسرين العزيزة شريكة لحياتي, وإن قبلت بي زوجا لك سوف أكون أسعد إنسان في هذه الدنيا.
                    وأردف:
                    - أعلم أيتها الغالية أنك تخفين سرا غريبا عني لأني أعرف أين تسكنين وأعلم بعدم حاجتك للمال. ولكن كل هذا لا يهمني, أنت .. كما أنت الآن .. هي التي أهتم بها بل أحبّها وحياتي صارت لها وملكها.

                    وبين فرح ودموع روت له قصة وصيّة عمها، بعد أن وافقت على طلبه للزواج منها.
                    والآن وهما في خريف العمر عاشا ربيع الحب بكل ما فيه من أمل بمستقبل جديد واعد.
                    من قال إنّ الحبّ لا يهزم العمر وثقل السنين؟!


































                    العزيزة ريمة،
                    قرأت المقطع الأول من القصة والثاني فقط ولم أتابع لأني أحب التأني والدقة وسأكتب قليلا عما قرأت وأعود مرة ثانية بإذن الله
                    منذ الكلمة الأولى في المقطع الأول أحسست هي مسرحية وليست رواية أو قصة، ولكن بعد ذلك طريقة شرح تعابير الشخوص، وتصوير الأماكن كانت وكأنها سناريو لعمل تلفزيوني مثلًا

                    أما المقطع الثاني
                    يتمتع أسلوبك بالسهولة والعفوية في السرد، وهذا يكسب النص جاذبية تتمسك بالقارئ ولاتدعه....
                    الفكرة هل ياترى هي واقعية ؟ لا أدري... فهل يحق للمتوفى مثلا أن يشرط للورثة، التركة ستوزع شاء أم أبى.. هذا ما أظنه ، الفكرة الثانية هل يمكن أن تقبل العائلة أن تتركها تعمل لديهم كمدبرة لشؤون المنزل دون أن يعرفوا عنها كل شيء... وهل شخصية سيئة كنسرين وأقصد قبل التغيير الحاصل بشخصيتها يمكن أن تقبل بتنفيذ شرط كهذا أم أن الأغنياء عادة يلجؤون للتحايل على القانون والشرع وكل شيء .... هذا مادار بذهني وبكل صدق وعفوية

                    ولي عودة مع الأجزاء المتبقية إن شاء المولى

                    مودتي وتقديري غاليتي ريما.
                    أراها الآن قادمة خيول النصر تصهل في ضياء الفجر
                    للأزمان تختصرُ
                    وواحات الإباء تفيء عند ظلالها الأقمار تنهمرُ
                    وأقسم إنها الأحرار تنتصرُ
                    سيكتب مجدها ألقا نجوم الدهر والقدرُ
                    بلى؛ فالله لايغفو ..يجيب دعاء مضطرٍ بجوف الليل
                    للمظلوم، والمضنى
                    فيشرق في الدجى سَحَرُ
                    -رزان-

                    تعليق

                    • ريما ريماوي
                      عضو الملتقى
                      • 07-05-2011
                      • 8501

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة رزان محمد مشاهدة المشاركة
                      العزيزة ريمة،
                      قرأت المقطع الأول من القصة والثاني فقط ولم أتابع لأني أحب التأني والدقة وسأكتب قليلا عما قرأت وأعود مرة ثانية بإذن الله
                      منذ الكلمة الأولى في المقطع الأول أحسست هي مسرحية وليست رواية أو قصة، ولكن بعد ذلك طريقة شرح تعابير الشخوص، وتصوير الأماكن كانت وكأنها سناريو لعمل تلفزيوني مثلًا
                      نعم أختي انا مقدمتي هنا لم أقصد بها أن تكون مقدمة لو نزلت القصة في كتاب مثلا, كان الهدف منها الحث على
                      قراءة القصة هنا بالملتقى, فهي طويلة ورأيت غالبية الأعضاء بما فيهم أنا نفسي نستنكف عن القصص الطويلة, فكان هدفي تسويقها هنا وكنت أتمنى لو أحد ما من كتابنا الكبار ينتقدها فأنا ما زلت أتعلم ومنفتحة لاية توجيهات تأتيني, ولقد سررت جدا لما وجدتك وقد أخذت على عاتقك ذلك فأنا حاولت الاستفادة من ملاحظاتك في "الحب الخالد" والعمل بها هنا, أمّا أنك شبهتيها كسيناريو أعتقد هذا جيد على فلقد اختصرنا خطوة التأليف ولم يبق إلا المخرج والممثلين ههههه أمزح, لا أنا بالواقع أكتب بالسليقة وبعفوية, ولو أنني أعمل على قراءة ودراسة كل ما يقع تحت يدي من دروس ومحاضرات ومواضيع بخصوص كتابة القصص, لكن الواقع يفرض نفسه بأني لم أدرسها دراسة نظرية من قبل, ولهذا أتلقف أي من توجيهاتكم وأحاول أن أعمل بها على قدر طاقتي وجهدي. أما بخصوص كتابة شخصيات القصة فالسبب تسهيل الرجوع إليها لكثرة عدد الابطال فيها

                      أما المقطع الثاني
                      يتمتع أسلوبك بالسهولة والعفوية في السرد، وهذا يكسب النص جاذبية تتمسك بالقارئ ولاتدعه....
                      الفكرة هل ياترى هي واقعية ؟ لا أدري... فهل يحق للمتوفى مثلا أن يشرط للورثة، التركة ستوزع شاء أم أبى.. هذا ما أظنه ،
                      نعم اختي انا ربيت على القصص المترجمة ومنهم مارك توين وآرنست همنغواي وأعتقد أن ذلك مسموح عندهم, ولذلك ومنعا لرفض هذه الفكرة عندنا كبلد إسلامي بدأت قصتي بأن قلت في مكان ما من العالم.
                      الفكرة الثانية هل يمكن أن تقبل العائلة أن تتركها تعمل لديهم كمدبرة لشؤون المنزل دون أن يعرفوا عنها كل شيء...
                      مرة أمي غضبت من شحاذة شابة جاءت تطرق بابنا وقالت لها لما لا تعملي لو بالخدمة فبينت لها رغبتها بأن تعمل فأدخلتها وجعلتها تساعدها, عندنا صعب جدا إيجاد خادمة محلية, ولكن ممكن أن أضيف أنها أخذت معها شهادة الخدمة التي تركها لها المرحوم كما عملت أنا في قصة عماد الذي عمل في دار المسنين.
                      وهل شخصية سيئة كنسرين وأقصد قبل التغيير الحاصل بشخصيتها يمكن أن تقبل بتنفيذ شرط كهذا أم أن الأغنياء عادة يلجؤون للتحايل على القانون والشرع وكل شيء .... هذا مادار بذهني وبكل صدق وعفوية
                      لا تنسي أختي أن نسرين حنونة وطيبة ولكن كانت بطريقة او بأخرى قد عزلت نفسها عن المجتمع, لأنها لم تكن تريد أن تتألم من جديد بعد وفاة زوجها وتركه لها وحيدة وهي في عز شبابها وقد كانت تحبه جدا. وثروتها كانت على وشك النضوب, وكانوا يعتقدون أن عمهم غني جدا فأغراها طمعها ورغبتها بالثروة على ذلك, كي تعود شخصيتها الطبيعية المعطاءة للظهور من جديد, بعد أن صار عندها هدف في حياتها وحب جديد.


                      ولي عودة مع الأجزاء المتبقية إن شاء المولى

                      مودتي وتقديري غاليتي ريما.


                      لا تتصوري فرحتي بك أختي الغالية رزان,
                      لردك الجميل وكذلك انتقادك, وأنا على أحر الشوق
                      بانتظار ردودك على باقي القصة وأرجوك لا تتأخري
                      عن أي انتقاد مهما كان سلبيا فأنا ما زلت أتعلم وأرغب
                      بالتحسين والتحسن,
                      ولك كل الحب والود غاليتي القديرة العزيزة.
                      التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 08-09-2011, 18:19.


                      أنين ناي
                      يبث الحنين لأصله
                      غصن مورّق صغير.

                      تعليق

                      • سالم وريوش الحميد
                        مستشار أدبي
                        • 01-07-2011
                        • 1173

                        #41
                        ,wdm

                        الأستاذة ريما
                        كل الاحترام والتقدير
                        ، أرجوا أن تكوني بتمام الصحة والعافية ، قد قرأت كل المشاركات وقد استوقفتني بعض الانتقادات البناءة كما جاء في مشاركة الأستاذة رشا أحمد السيد ,و ألأستاذه رزان محمد . قد ننتشي بكلمات الإطراء والمديح ، ولكن مهما بلغ بنا الإبداع يجب أن ننظر إلى مرآة صافية نقية فهي التي يمكن أن نقرأ من خلالها مواطن ضعفنا وقوتنا ، قد يكون مر الحديث أكثر فائدة من حلوه ، أنت أبدعت في طرح فكرة عميقة وفلسفة راقية ، رغم بساطة التصوير ، أعطيتي دروس مجانية لشكل العلاقات الإنسانية ، التي يجب أن تكون ، ألغيتي فكرة التمايز الطبقي والاستعلاء على ما هم في عيون الآخرين دونا منهم ، رفضت بعض العادات التي كانت نتاج علاقات الأتكيت الأرستقراطي ، وأوجدت الدواء لكل داء ، فعلاج التعالي أن يعيش المريض وبتعايش حالة القهر والإذلال ، ويمر بها فعليا كحالة معاشة ، وعلاج الخوف أن يواجه الفرد بالخوف وهي من مقومات العلاج النفسي الحديث وطرق علاج مثلى أثبت نجاحها في التطبيق العملي فلن يحس بطعم المرارة إلا من ذاقها ،
                        سبق لي وأن قلت أنك تتمتعين بحس روائي قصصي ،وخيال خصب ، وقدرة عالية في سبر أغوار الأحداث ، وشد للقارئ دون شعور بالملل ، لكن أرجو أن تنتبهي إلى نقاط مهمة في كتابة القصة القصيرة
                        1. تكثيف اللغة والحدث
                        2. عدم الإطالة بلا مبرر
                        3. أن تكون الحوارات مقتضبه ، ومجزية
                        4. الزمن ،لا يمثل إلا فترة وجيزة ، قد يتخلله ذكريات من الماضي ، أو أمنيات للقادم من الأيام
                        5. الرؤية الفنية فيها أن لا تكون متعددة المقاصد والغايات ، إن لا يكون لكل مقطع بطل وحدث وحديث
                        فالقصة القصيرة أدب معني بالتكثيف والإيجاز
                        هذه الملامح العامة لهذا النوع من الأدب ،
                        أما نصك فقد أمتاز بما يلي :-
                        أنه يبتعد عن أدب القصة القصيرة بالإطالة وتكرار بعض الكلمات التي يمكنك اختصارها ، أو الإيحاء بها أو حذفها دون إضرار بالنص
                        هناك استعمالات خاطئة لبعض الظروف وحروف الجر والأفعال فتتحدثين بلغة الماضي، ثم تتحولي إلى الحاضر
                        يوجد حديث مباشر وعفوي ،دون اللجوء إلى الرمزية ، أو التشبيهات الفنية ، وعدم استخدام المرادف البديل الذي يغني عن تكرار بعض الكلمات
                        النص ذكرني بسلسلة روايات عبير القصصية ، فهي موجهة للشباب في سن المراهقة ، وهي بسيطة المضمون ، ومشحونة بالأحداث
                        أنها عبارة عن حكم متداخلة ، ولكنها تقع على الجراح
                        يمكن أن تكون أكثر تأثيرا لو أنها كتبت كمسرحية ، فالمسرح أكثر موائمة مع الطرح المباشر
                        تمتاز بخفتها ووقعها الخفيف ، وأسلوبها الممتع والطريف
                        أبدع ما فيها كانت النهاية التي علمتهم الدرس الذي كانوا بحاجة إليه كي يثيبوا إلى رشدهم وتلك الضحكات التي كانت بالغة الدلالة على أنهم ما كانوا إلا في ظلال كبير ،فقد كسبوا الحكمة وهي خير من المال ،
                        لم تعجبني المقدمة عن ماهر الخواف الرعديد إذ صورتي السجن كمقياس للبطولة ، وإن الالتزام بالقانون حصيلة للخوف والابتعاد عن المشاكل ، ولو إنها جاءت للتشبيه فقط إلا أنها كانت غير موفقة قصة نسرين كانت ذات دلالات أعمق أما بقية القصص فهي تقترب من حالة نسرين الأستعلائية
                        الأستاذة الفاضلة
                        لو راجعت النص لكان هناك الكثير الذي يمكنك أن تسجليه كملاحظات ومنها بدايتك وما أشار إليه أستاذنا ربيع عقب الباب ، بضرورة أن تكوني واثقة من قدراتك وعطاءك الثر ، وأرجو أن لاتكرري كلمة إني مبتدأة ، البدايات لاتكون مقياسا للأبداع فهناك أدباء تركوا آثارا عظيمة وهم في أول الطريق ، أنشري ما أقتنعتي به فهو امتحان لك أيضا فمن يخشى ركوب البحر لا يتعلم العوم ، وبحر الأدب واسع وكبير .
                        كل ما يكتب هنا قد لا يعكس الرأي المطلوب، هناك مجاملات كثيرة ، وهذا ينعكس سلبا على الكاتب ، وهناك نقد جارح ولاذع قد يقتل الهمة ويطيح بصروح الإبداع ،
                        أنت كاتبة بارعة ومصورة جيدة ، وكتبت برؤية حلوة المذاق ، أعطيتي القصة بعدا إنسانيا ، نشم رائحة الإبداع ونحن نلهث وراء الكلمات ، تحاصرنا تداعيات أبطالها ، قد نعيش بعض من تلك السجايا ، نقفز على ذاتنا ، يقودنا غرور ، أو علو أو زهو بالنفس ، قد ننظر إلى العالم بمكيالين ،الغنى والفقر ، الشجاعة والجبن ، الذكاء والبلادة ، الجمال والقبح ، كلها صفات إنسانية قد لا تجرد الإنسان من إنسانيته ، لأنها قد تكون من صنع الظروف أو لأسباب بايلوجية ....
                        شكرا لك يا ريما
                        فأنا معجب جدا بكل ما تكتبين، ومعجب أكثر بأخلاقك العالية ، وإيثارك وحبك للجميع ، وأنت واعية جدا ويمكنك أن تراكمي كم الخبرات في خزين معارفك ، فأنت دائبة البحث والتقصي ، كما إن كلامي موجه لنفسي قبل أن أوجهه أليك ،فكلنا بحاجة لمرآة ،و يسعدني أن أكون تلميذا ....بين يديك ... شكرا لك
                        ريما الغالية
                        مزيدا من الإبداع، وسلمت الأيادي
                        التعديل الأخير تم بواسطة سالم وريوش الحميد; الساعة 09-09-2011, 13:19.
                        على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                        جون كنيدي

                        الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                        تعليق

                        • ريما ريماوي
                          عضو الملتقى
                          • 07-05-2011
                          • 8501

                          #42
                          الأستاذ سالم مبدعنا الغالي شكرا لك أنت على الرد الرائع الجميل,
                          أستغرب أن قصتي هذه برزت فيها قدرتي على الكتابة المسرحية وهي أقل
                          الآداب التي أقرأ عنها سواء مسرحيات الآخرين أو العلوم النظرية فيها,
                          انتقاداتك هنا ستكون كالمرجع لي عند أي طرح جديد.
                          أصدقك أستاذي أنّك استطعت أن تستدر دموعي
                          لأنني شعرت بصدقك في كل حرف كتبته,
                          ومن قال أنني مبتدئة بالكتابة؟ فلي والحمد لله معجبيني ويسرني جدا أنك كاتبنا
                          الكبير منهم, أنا قرأت عدد من قصص عبير وكذلك كل القصص العالمية
                          فلا بد أن أتأثر بها. وحضرت كثيرا من الأفلام السينمائية التي
                          تتناول مشاكل المراهقين وخصوصا أفلام والت ديزني,
                          فمن الممكن جدا أن هذه الفئة التي أتوجه لها في كتاباتي باللاشعور
                          لأنني أترك السليقة تحركني دون أن أفرض على ذائقتي أي
                          توجيه مسبق, بخصوص ماهر وعيه وذكاؤه وليس مجرد خوفه
                          هم الذين حفزوه على الانضباط والالتزام, وإنّني آسفة لأنني لم أستطع
                          توضيح قصدي تماما وسيتم التعديل بناء عليه,
                          أخطائي اللغوية ما زلت بصدد استرجاع معلوماتي وأتمنى لو أجد من يأتي
                          لتوضيحها لي من جهابدة اللغة المبجلين عندنا, بخصوص المقدمة ليست خوفا وانما
                          الرغبة بحث الأعضاء الأعزاء على قراءة الموضوع, أما لو طبعتها في كتاب
                          فسأعود لمداخلة الأحداث ببعضها بعضا على الأكيد وسأغير مقدمتي فيه
                          لأنّ لكل حادث حديث.
                          فرحتي بك وبرايك ونقدك البنّاء لا يوصف,
                          تقبل مودتي, تقديري, وعظيم شكري
                          على الجهد الذي بذلته في الرد.
                          ولك أجمل تحياتي.


                          أنين ناي
                          يبث الحنين لأصله
                          غصن مورّق صغير.

                          تعليق

                          • حنان المنذري
                            أديب وكاتب
                            • 06-08-2011
                            • 32

                            #43
                            ها أنا وقد فرغت من قراءة قصة نانسي هاوية عمليات التجميل، أشعر بالسعادة لأن النهاية كالبداية كانت جميلة ورائقة .. شكرا لإمتاعنا بهذه السلسلة الجميلة من القصص الممتعة أ. ريما

                            تعليق

                            • احمد بن خالد
                              عضو الملتقى
                              • 27-08-2011
                              • 21

                              #44
                              طبعا هى رواية أكثر منها قصة فهى لا تستوف أى من شروط القصة القصيرة فأحداثها كثيرة مختلفة الزمان و المكان و شخصياتها متعددة ..
                              جميلة و تفاصيلها مسلية و يمكنها بجهد كاف أن تتحول إلى رواية جيدة ..
                              تحياتى ..
                              شابٌ أدماهُ مجتمعٌ أدناهُ أعلاهُ حتى سماه ، فبائساً يائساً صاح : فاكس ..

                              تعليق

                              • ريما ريماوي
                                عضو الملتقى
                                • 07-05-2011
                                • 8501

                                #45
                                المشاركة الأصلية بواسطة حنان المنذري مشاهدة المشاركة
                                ها أنا وقد فرغت من قراءة قصة نانسي هاوية عمليات التجميل، أشعر بالسعادة لأن النهاية كالبداية كانت جميلة ورائقة .. شكرا لإمتاعنا بهذه السلسلة الجميلة من القصص الممتعة أ. ريما
                                شكرا لك استاذة حنان وانا مسرورة جدا لاعجابك بالقصة
                                أرجو عودتك لإنهائها,
                                لك محبتي وتقديري,, تحياتي.


                                أنين ناي
                                يبث الحنين لأصله
                                غصن مورّق صغير.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X