لابد من الغياب أحيانا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سحر.ع.الخالق
    عضو الملتقى
    • 23-03-2011
    • 65

    لابد من الغياب أحيانا

    [glint]لابد من الغياب أحيانا[/glint]

    في بهو القصر يرمقون بعضهم البعض ليست أشياء كثيرة تجمع بينهم لعل
    فقط هذا البهو وتلك الدعوة التي بحوزة كل منهم باسم العائلة المشترك
    اندفع نحوهم بكل الحب استقبلهم وبكل الدهشة والاستغراب قبلوا دعوته.
    سلم عليهم فردا, فردا , بلهفة فاجأتهم فما كانوا يتوقعون كل هذه الحفاوة ,
    حباهم بكل الاهتمام والترحيب وفتح لهم أبواب غرف قصره المترفة
    ليأخذوا قسطا من الراحة بعد عناء السفر.
    وعلى أمل اللقاء في المساء بقي ينتظرهم .
    في موعدالعشاء اجتمعوا تحلقوا حول مائدته العامرة بكل ما لذ وطاب من طعام وشراب وحب , فقدغمرته السعادة إذ انتشروا حوله يملئون مساحات قصره الواسعة
    كما امتلأت بهم الممرات والسلالم والغرف التي كانت لا تعج إلا بالغرباء ,
    وتحركت بهم من حوله الأشياء بعد سكونها المرير .
    عدة أيام من الضيافة والحفاوة ,فجأة غاب المضيف عن المكان وطال غيابه أكثر من أسبوع فبدا التبرم والضجر جليا على بعضهم حتى انتقلت العدوى للجميع ,
    وصارت تتعالى أصوات الحنق والضيق من هذه الدعوة الغامضة ,هنا علا صوت شاب بعد جدال فليذهب وثروته للجحيم أنا تعبت وتأتي فتاة لتهدئ من غضبه بأن ها قد صرنا هنا فلنصبر ونرى .
    وآخر صاح تبا له من عجوز كريه , وآخرون يتصبرون بان الصبر أجدى ألا ترون هذا الثراء ؟ وزاد اللغط بينهم ؟
    غير أن فتاة صغيرة تقوم على خدمتهم و تساعد في تلبية بعض احتياجاتهم أظهرت قلقها عليه فاقترحت لماذا لا تذهبوا للبحث عنه في الأرجاء ؟
    شزروها بنظرات استخفاف واستهتار ولم يكترثوا لها , ولكنها تركتهم
    و راحت تبحث هي وحدها عنه رغم اتساع المكان وتعدد المرافق .
    وأخيرا وجدته تهلل وجهه فرحا واستبشر بها إذ رآها مقبلة عليه وسألها بحياء والباقي ألم يسألوا عني قالت بلى, وماذا قالوا؟ ردت الطفلة ببراءة قالوا تبا له .
    تغير شيء فيه وتبدلت ملامحه هكذا شعرت الصغيرة فسألته لماذا صار حزينا ؟

    بصمت عاد والطفلة تمسك بيده دخلا إلى بهو القصر حيث الجميع هناك
    على تذمرهم وحيرتهم .
    تهللوا إذ رأوه قادما هرعوا نحوه بعضهم بالخطى وبعضهم بالنظرات . غير أنه توقف ولم يقترب منهم أكثر , تلفت حوله ومن ثم تنقل بنظراته بينهم وقال مجيبا على تساؤلاتهم التي فهمها, بحثت عنكم بعناء وكلي أمل أن نتشارك بما رزقني الله وفاض عني و بما رزقكم ولا تعرفون قيمته, وأن نلم شتات العائلة .
    هم البعض أن يتكلموا ,
    ولكنه تابع كلامه ,, ,, و ها قد وجدتها ,
    انفرجت أساريرهم و بدا الإرتياح جليا في عيونهم .
    رفع الطفلة إلى عند صدره معرفا, , , , عائلتي .!

    * * * * * * *
    التعديل الأخير تم بواسطة سحر.ع.الخالق; الساعة 17-09-2011, 16:31.
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    أستاذة سحر،
    تحيّة جميلة لك.
    قدّمتِ نصّا ساخنا و ثريّا بما هو طرح لـ (مفهوم العائلة):
    العائلة سند أو فلا معنى لها غير الجينات الوراثيّة .
    و لقد أثرت أسئلة كثيرة
    و النصّ الناجح هو الذي يفتح آفاقا للسّؤال و التّفلسف و الجدل.
    - متى نقول هذه عائلتي؟
    - هل يحق لنا أن نرفض انتماء فرضه العرق؟
    - هل نختار العائلة؟
    أجمل ما في هذا النصّ أنّه يفجّر الاستفسارات و "يرحل " دون اقتراح أو تلميح بإجابة .
    مودّتي لك أختي الكريمة.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • سحر.ع.الخالق
      عضو الملتقى
      • 23-03-2011
      • 65

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
      أستاذة سحر،



      تحيّة جميلة لك.


      قدّمتِ نصّا ساخنا و ثريّا بما هو طرح لـ (مفهوم العائلة):


      العائلة سند أو فلا معنى لها غير الجينات الوراثيّة .


      و لقد أثرت أسئلة كثيرة


      و النصّ الناجح هو الذي يفتح آفاقا للسّؤال و التّفلسف و الجدل.


      - متى نقول هذه عائلتي؟


      - هل يحق لنا أن نرفض انتماء فرضه العرق؟


      - هل نختار العائلة؟


      أجمل ما في هذا النصّ أنّه يفجّر الاستفسارات و "يرحل " دون اقتراح أو تلميح بإجابة .


      مودّتي لك أختي الكريمة.
      بكل الود والثقة أشكرك أستاذ محمد

      على هذه القراءة الجميلة لقصتي

      ولتقييمك الغالي

      أسعدني مرورك واهتمامك


      لك كل الورود

      ومزيدا من الامتنان




      سحر

      تعليق

      • خالد يوسف أبو طماعه
        أديب وكاتب
        • 23-05-2010
        • 718

        #4
        نص متين وشيق ويطرح أسئلة كثير
        كانت الطفلة هي عائلته في نهاية الأمر وما كانو إلا ليتلذذوا ببعض ما عنده
        ولكنه اكتشف حقيقتهم وربما تبرأ منهم وعلا شأن الطفلة عليهم
        أستاذة سحر
        استمتعت بالقراءة لك هنا
        تحياتي
        sigpicلن نساوم حتى آخر قطرة دم فينا

        تعليق

        • سحر.ع.الخالق
          عضو الملتقى
          • 23-03-2011
          • 65

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة خالد يوسف أبو طماعه مشاهدة المشاركة
          نص متين وشيق ويطرح أسئلة كثير
          كانت الطفلة هي عائلته في نهاية الأمر وما كانو إلا ليتلذذوا ببعض ما عنده
          ولكنه اكتشف حقيقتهم وربما تبرأ منهم وعلا شأن الطفلة عليهم
          أستاذة سحر
          استمتعت بالقراءة لك هنا
          تحياتي
          أجل ياصديقي

          الطفلة هي كانت من البداية عائلته

          ولكننا لا نرى الأقرب رغم قربه

          ولابد من البعد أحيانا كي نرى أفضل

          أشكرك على هذا المرور الألق

          إمتناني \ وودي



          سحر


          تعليق

          يعمل...
          X