تلبية لرغبة أختنا الأديبة فطيمة أسجل ما بدا لي من أخطاء وقعت عفواً في خاطرتها الرقيقة القاسية !! وقد أرادت أن أنشرها هنا بنفسها الطيبة السمحة التي أرادت تعميم الفائدة .
====ذاك هو الودااع ( الوداع )
========
هو : تلك الروحين المتلاحمتين ( تانِكَ الروحان المتلاحمتان ) ,( اللتان )تسللت سكين الفراق لتفصل بينهما ..
هو : ذلك الحزن الذي لا يفارق دواخلها فنعيشة ( فنعيشه ) في كل لحظة .. فيزيد الجرح جراحا ..
هو : أن نترك من نحبهم تائهين ضائعين بين الحقيقة المرّة , ومرارة الفراق ..
هو : أن يتركونا ( يتركنا )من أحببناهم اضطرارا أو قرارا في حيرة تقتلنا في اللحظة ألفا ..
هو : أن تتحطم قلوبنا , وتدمع أعيننا , وتضيع من ألسنتنا الكلمات حينما نرى من أحببناهم ..
هو : ألا نراهم ثانية , ألا نكلمهم أو نسمع أصواتهم , فلا شيء سوى بقايا ذكرياات ( ذكريات )..
هو : أن نراهم في كل الأماكن , في كل الدروب التي مشيناها معهم ..
هو : أن نشم رائحة عطرهم في أنفاسنا , ونتذوق طعم الحب مع كل نبضة قلوبنا
هو : أن تعود أرواحنا لتربطها أطياف الوعود والعهود وكل كلمة حب نطقناها ..
هو : أن نبقى متألّمين بلا حدود , ورغم الوداع متأمّلين ذلك الأمل المنشود ..
.. تمر بنا السنين ( السنون ).. وقد عشناها في ذهول من أحكام القدر ..
فتشيب شعيرات منّا , وتسللت ( وتتسلل ) إلى ملامحنا بعض التجاعيد ..
ربما نلتقي يوما فتهزّنا الأشواق كالبراكين .. ويذيبنا بما تبقى فينا من حنين ..
تلتقي عيوننا .. تتعانق أرواحنا .. تهرب مننا ( مِنّا )دموعنا .. بل تنسكب في صمت ..
تبقى وحدها ( الإبتسامة ) ( الابتسامة ) حاضرة فقد نطقت بهمس فقالت :
أحبك .. أحبك ..
تعليق