استادي الجليل د.فؤاد
لعلي اثري هذا الموضوع بما يفيد فيه
ورغم اني لست باحثا بالمعنى الاكاديمي الا ان ارتباطي بهذا الشعر قد يخول لي الحديث فيه باعتباري احد اهله
لعل الاستاذ محمدالفاسي رحمه الله والدكتور عباس الجراري وغيرهم من محبي هذا الشعر الاصيل قد قتلوه بحثا و دراسة لكل جوانبه لكنهم اخذوا بالراي السائد ان شعراء الملحون او نقل جلهم من الصناع والحرفيين وهذا صحيح وقد انصرف فكرهم ان هؤلاء اناس اميون مع ان الشاد هو ما تصوروا
اضرب على ذلك امثلة
امير شعراء الملحون سي التهامي المدغري كان فقيها عالما ومستشار سلطان زمانه
سيدي احمد الغرابلي ومعاصره التركماني وهما صاحبي القصيدتين المشهورتين في العراض *المعارضة
ولا زمتاهما
يا اللايم خلي العباد كل واحد في حالو
.............والشهادة بالله وبالرسول تكفي مولاها
هذه للتركماني وهي جوهر الموضوع واشكالية كبرى في مسالة التوحيد وفي القصيدة ذاتها يدافع عن رايه
فيجيبه سيدي احمد الغرابلي رحم الله الجميع
يا الداعي بالعرف اصغ لهل العلم فما قالوا
..........الشهادة من غير اعمال ليست تكفي مولاها
ويبرهن بدوره عن رايه بالادلة الشرعية مما اثار استدعاءهما معا الى فاس- العاصمة الادارية والسياسية انذاك وكانا معا بمراكش - من طرف السلطان وتحكيم العلماء
فاجازاهما معا
اعود فاقول بان الباحث الاكاديمي لم يجالس احدا من شعراء هذا الفن الراقي وحتى من اوفاه حقه من الشعراء امثال الحاج احمد سهوم لم يعط له من الاهتمام والتقدير
لا لشيء الا لانه رجل عادي بدأ حياته صانعا تقليديا هذا من حيث النظم
اما من حيث الدراسة الموسيقية وارتباطها بالملحون فلم تكن غير اشارات عابرة تكاد لا تذكر
وانا هنا لا ازكي نفسي ان ملت الى الراي بان التسمية تعني الخطأ في النحو والبيتين المذكورين اعاه خير دليل اللهم ما داخلهما من تسكين ضرورة النغم والاداء
واسمح لي اخي الفاضل ان اعرف بالملحون *او الموهوب *وهو اسم السائد في حضيرة اهل الملحون لهذا الشعر بهذه القصيدة
الموهوب
اللازمة
يـا الوالـع بـفن الملحون شدّْ عزمك لعزمـي
عنـايتـي هذي بين قرانـي وزن ومعنـى
القسم الاول
انـا الذي قـالـوا موزون ثم اخـتلفـوا فـاسـمي
كـلها منهـوم كي سمانـي من كم سنـة
انـا الـذي تبليت بْلَمْحُون ولست نـدري جـرمـي
زمـانـي بالتجديد رمانـي راد لـي نفنـا
كنت عند حفاظي مسجون كلهـا لكنـوزي يكمـي
ما تبـان لـفـاظـي ومعـاني غير بلعنـا
لبارح كنت سيد لفنـون وليوم يـا ويحي مـرمـي
صرت عند نـاسي بـَّرانـي محزون ومضنا
القسم الثاني
انـا الـذي قالوا موزون وشكون يفك لـي صرمي
فصيح ورَادُو تَسْكَانِي وِيـنْ رَامُـو رَمْـنَـا
يـاك خلدني بن خلدون فلفنـون رسخ لـي قدمي
ولعـاشـق تـغنـى بلساني وظفر بلمنى
مطاوع فالتقوى ولـمجون نافـد للمرمـى سهـمي
فكل كـنانـة تلـقـانـي و لله الـمنـة
فكل موطن لازم نكون حـد سيـوفـي تـدمـي
فكل مقـصد الشاعـر دوانـي تهلا وعنـا
القسم الثالث
انـا الـذي قالوا موزون كنـز لـمحاسن فمـي
بـديـع ولفـاظ ومعانـي طرب ومغنى
كان يـتسمىميمــون من تيــسر لـو نظمـي
ومَدْحْ الْمَـاحِي رفع شانـي ذكر وغـنـا
سال من كان بالْحَـا مفتون يالـي نويتـي ظلمـي
سال بنعلي السنـاني بـالـحنش تكنـى
سال العلمي أش نكون يوم قال يـاهلـي رصمـي
بالتقوى غطاني وكساني فنظـامـو خدنـا
القسم الرابع
شوف وصف الخـد والعتنون يـالـي لحظـو معمي
عاشقي بـالـموهوب سماني عطـا ربـنـا
سال الذي بالـهوى مجنون من بكاه دمعـو يـعمـي
بكـا نـاس الحب وبكانـي عطف ومحنـة
سال داك الظليم عن السكون والصباح بضيـو يـرمي
والصهبـا تنـيم لعيـاني تلوح فلوجـنـة
سال لهـلال وهو عرجون يـالي دار نفسـو خصمـي
سال الغيم الفـوقـاني والبرق ليه سنـا
سال التـولالـي مع كنـون يـالي نويتـي عدمـي
ولشياخ لقـاصي والـدانـي ناس المعنى
العايـش ولـذي مدفـون كلـهوم حـملو هـمي
ملي مولانا تـلاني ضحات لفصاحة لكنة
فلالاه حسن المضنون ايـلا يريـد يجـبـر عضمـي
ويهيـئ لـي من يهوانـي خير وحسنـة
يــا راوي الدر المـصيون منقـوش عليه اسـمي
فيلالي ايـلا ربـي خلاني نجدد المبـنى
مهمـا قالوا فيا يهـون قولهوم ليس يـدمـي
ولـذي راد ضعفـي قواني يرتاح ويهنا
عبد العلي فيلالي بالحاج
09/08/00
قصيدة الموهوب حائزة على الجائزة الثانية في مهرجان الملحون الرابع دورة احمد الطيب العلج
لعلي اثري هذا الموضوع بما يفيد فيه
ورغم اني لست باحثا بالمعنى الاكاديمي الا ان ارتباطي بهذا الشعر قد يخول لي الحديث فيه باعتباري احد اهله
لعل الاستاذ محمدالفاسي رحمه الله والدكتور عباس الجراري وغيرهم من محبي هذا الشعر الاصيل قد قتلوه بحثا و دراسة لكل جوانبه لكنهم اخذوا بالراي السائد ان شعراء الملحون او نقل جلهم من الصناع والحرفيين وهذا صحيح وقد انصرف فكرهم ان هؤلاء اناس اميون مع ان الشاد هو ما تصوروا
اضرب على ذلك امثلة
امير شعراء الملحون سي التهامي المدغري كان فقيها عالما ومستشار سلطان زمانه
سيدي احمد الغرابلي ومعاصره التركماني وهما صاحبي القصيدتين المشهورتين في العراض *المعارضة
ولا زمتاهما
يا اللايم خلي العباد كل واحد في حالو
.............والشهادة بالله وبالرسول تكفي مولاها
هذه للتركماني وهي جوهر الموضوع واشكالية كبرى في مسالة التوحيد وفي القصيدة ذاتها يدافع عن رايه
فيجيبه سيدي احمد الغرابلي رحم الله الجميع
يا الداعي بالعرف اصغ لهل العلم فما قالوا
..........الشهادة من غير اعمال ليست تكفي مولاها
ويبرهن بدوره عن رايه بالادلة الشرعية مما اثار استدعاءهما معا الى فاس- العاصمة الادارية والسياسية انذاك وكانا معا بمراكش - من طرف السلطان وتحكيم العلماء
فاجازاهما معا
اعود فاقول بان الباحث الاكاديمي لم يجالس احدا من شعراء هذا الفن الراقي وحتى من اوفاه حقه من الشعراء امثال الحاج احمد سهوم لم يعط له من الاهتمام والتقدير
لا لشيء الا لانه رجل عادي بدأ حياته صانعا تقليديا هذا من حيث النظم
اما من حيث الدراسة الموسيقية وارتباطها بالملحون فلم تكن غير اشارات عابرة تكاد لا تذكر
وانا هنا لا ازكي نفسي ان ملت الى الراي بان التسمية تعني الخطأ في النحو والبيتين المذكورين اعاه خير دليل اللهم ما داخلهما من تسكين ضرورة النغم والاداء
واسمح لي اخي الفاضل ان اعرف بالملحون *او الموهوب *وهو اسم السائد في حضيرة اهل الملحون لهذا الشعر بهذه القصيدة
الموهوب
اللازمة
يـا الوالـع بـفن الملحون شدّْ عزمك لعزمـي
عنـايتـي هذي بين قرانـي وزن ومعنـى
القسم الاول
انـا الذي قـالـوا موزون ثم اخـتلفـوا فـاسـمي
كـلها منهـوم كي سمانـي من كم سنـة
انـا الـذي تبليت بْلَمْحُون ولست نـدري جـرمـي
زمـانـي بالتجديد رمانـي راد لـي نفنـا
كنت عند حفاظي مسجون كلهـا لكنـوزي يكمـي
ما تبـان لـفـاظـي ومعـاني غير بلعنـا
لبارح كنت سيد لفنـون وليوم يـا ويحي مـرمـي
صرت عند نـاسي بـَّرانـي محزون ومضنا
القسم الثاني
انـا الـذي قالوا موزون وشكون يفك لـي صرمي
فصيح ورَادُو تَسْكَانِي وِيـنْ رَامُـو رَمْـنَـا
يـاك خلدني بن خلدون فلفنـون رسخ لـي قدمي
ولعـاشـق تـغنـى بلساني وظفر بلمنى
مطاوع فالتقوى ولـمجون نافـد للمرمـى سهـمي
فكل كـنانـة تلـقـانـي و لله الـمنـة
فكل موطن لازم نكون حـد سيـوفـي تـدمـي
فكل مقـصد الشاعـر دوانـي تهلا وعنـا
القسم الثالث
انـا الـذي قالوا موزون كنـز لـمحاسن فمـي
بـديـع ولفـاظ ومعانـي طرب ومغنى
كان يـتسمىميمــون من تيــسر لـو نظمـي
ومَدْحْ الْمَـاحِي رفع شانـي ذكر وغـنـا
سال من كان بالْحَـا مفتون يالـي نويتـي ظلمـي
سال بنعلي السنـاني بـالـحنش تكنـى
سال العلمي أش نكون يوم قال يـاهلـي رصمـي
بالتقوى غطاني وكساني فنظـامـو خدنـا
القسم الرابع
شوف وصف الخـد والعتنون يـالـي لحظـو معمي
عاشقي بـالـموهوب سماني عطـا ربـنـا
سال الذي بالـهوى مجنون من بكاه دمعـو يـعمـي
بكـا نـاس الحب وبكانـي عطف ومحنـة
سال داك الظليم عن السكون والصباح بضيـو يـرمي
والصهبـا تنـيم لعيـاني تلوح فلوجـنـة
سال لهـلال وهو عرجون يـالي دار نفسـو خصمـي
سال الغيم الفـوقـاني والبرق ليه سنـا
سال التـولالـي مع كنـون يـالي نويتـي عدمـي
ولشياخ لقـاصي والـدانـي ناس المعنى
العايـش ولـذي مدفـون كلـهوم حـملو هـمي
ملي مولانا تـلاني ضحات لفصاحة لكنة
فلالاه حسن المضنون ايـلا يريـد يجـبـر عضمـي
ويهيـئ لـي من يهوانـي خير وحسنـة
يــا راوي الدر المـصيون منقـوش عليه اسـمي
فيلالي ايـلا ربـي خلاني نجدد المبـنى
مهمـا قالوا فيا يهـون قولهوم ليس يـدمـي
ولـذي راد ضعفـي قواني يرتاح ويهنا
عبد العلي فيلالي بالحاج
09/08/00
قصيدة الموهوب حائزة على الجائزة الثانية في مهرجان الملحون الرابع دورة احمد الطيب العلج
تعليق