شمعةٌ على ضريح الحبِّ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ. جمعة الفاخري
    أديب وكاتب
    • 20-07-2007
    • 276

    شمعةٌ على ضريح الحبِّ

    "شمعةٌ على ضريح الحبِّ"
    في رثاء الشاعر المرحوم حسن السوسي
    شعر / محمد المهدي

    [poem=font="Simplified Arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="skyblue" bkimage="backgrounds/19.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]

    خِيطُوا لَهُ منْ قوافي الحبِّ أكفانا = قد كان أدفأَنا حبًّا وأكفانا
    ووسِّدوا الرأسَ أشواقاً مدوَّنةً = فإنَّهُ كانَ للأشواقِ ديوانا
    ولا تُهيلوا تراباً فوقَ مرقدِهِ=بل رصِّعوُهُ يواقيتاً ومَرْجانا
    ولا ترشُّوا بماءٍ فوقَ مَلحَدِه=رشَّوا عليهِ أزاهيراً وريحانا
    وأَطِّروهُ بأوتارٍ معازفُها =كانت ترنُّ على كفَّيهِ ألحانا
    فإنَّ من كانَ روحُ الفنِّ تسكُنُهُ =رحيلُهُ يقتضي التوديعَ فنَّانا
    آهٍ أَخا الشوقِ كنتَ الحبَّ مؤتزراً= ومن نضا الحبَّ عنه عاش عُريانا
    ظَللْتَ في زحمةِ الأعوامِ تبصِرُهُ =غضًّا طرِياً برغمِ العمرِ رَيَّانا
    تجلو قوافيكَ كاساتٍ معطَّرةً =تسقي سلافتَها ِشيباً وشبَّانا
    وما رحِمْتَ حنايا فيكَ موجعَةً=أذبْتَ نابضَها للحبِّ قربانا
    حتى نخالُكَ في العشرينِ مؤتِلقاً=وأنت تقفزُ للتسعينَ جذلانا
    يا شاعرَ الحبِّ والأحبابِ في زمنٍ=أمسى به الحبُّ والأحبابُ بُهتانا
    وشَّيتَ بالشعرِ أعطافَ الجمالِ بما=جلا ، فكنتَ بما وشَّيتَ مِحسانا
    تسقى الحسانَ بكأسٍ غيرِ مسكرةٍ=فينتشينَ ، ويبقى الدَّنُّ ملآنا
    وترسمُ الحسنَ فيما أنت تُنْشِدُهُ=فيرتوي الحسنُ أضواءً وألوانا
    إنَّ القريضَ إذا أجريتَ جدولَه=حلا هواه وصار الناسُ آذانا
    وإنْ على عشقِكَ الأوطانَ تُرسلهُ=جعلتَ كلَّ حروفِ الضادِ أوطانا
    إذا العروبة تبكي كنتَ دمعَتها=وإن تغنَّت مُنىً غنَّيْتَ نشوانا
    لله شِعْرُكَ..كم أحييتَ من طللٍ=وكم أَحَلْت سحيقَ القفرِ أفنانا
    آهٍ حنانيكَ يا سوسيُّ قافيتي=سحَّت على الطِرْسِ ما عانيتُ كِتمانا
    (ما كنتُ أولَ مشتاقٍ أخا طربٍ=هاجت له غَدواتُ البين أحزانا)*
    العاشقون رفيفَ الحرفِ قد بهِتوا=للنعي. لم يجدوا دمعاً وأجفانا
    فكم رثيتَ فأوفيتَ الحقوقَ فمن=مثلي تطاولَ أن يرثيك قد عانى
    شعري عصيٌّ إذا ما جئْتُ أَطلبهُ=كمثلِ دمعي إذا ودَّعْتُ خلانا
    أبكيكَ صمتاً بأضلاعٍ ممزَّقَةٍ=والصَّمْتُ أبلغُ في الأَحزانِ أحزانا
    أبا جلالٍ جلالُ الموتِ يلجِمُنَا=كأنَّ ناعيكَ يا سوسيُّ ينعانا
    قمْ أعطني نَفَثَاتٍ منكَ مُسْعِفَةً=أُحْسِنْ رِثائي وأُفرِغْ فيهِ أشجانا
    فلا أرى شاعراً يرثيكَ مقتدِراً=إلا إذا قمْتَ ترثي نفسَكَ الآنَ!![/poem]

    * البيت من شعر جرير.
  • بثينة
    عضو الملتقى
    • 27-03-2008
    • 36

    #2
    حتي نخالك في العشرين مؤتلقا وأنت تقفزلتسعين جذلانا
    بيت اكثر من رائع تعجز حروغي عن وصفه ,ويعجز لساني عن الكف عن تريدده.فنحن نخاله في العشرين لأنه يبدو كذلك ولاننا نود ان نراه كذلك .سلمت يداك يااستاذنا الرائع والمبدع دائما .نفخر بانك ابن ليبيا .منها ولها .
    اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر

    تعليق

    • فتحي المنيصير
      شاعر أويا
      • 13-06-2007
      • 659

      #3
      رحم الله شاعر ليبيا الكبير وأدخله فسيح جناته ( آمين )

      شكرا لك أستاذ جمعة على الاختيار الموفق جدا
      كتابةُ الشعر مضيعةٌ للوقتِ
      شاعر أويا


      تعليق

      • ظميان غدير
        مـُستقيل !!
        • 01-12-2007
        • 5369

        #4
        رحم الله الشاعر ..

        أ جمعة الفاخري

        مرثية رائعة من شأنها تخليد ذكرى الشاعر

        فلا أرى شاعـراً يرثيـكَ مقتـدِراً**إلا إذا قمْـتَ ترثـي نفسَـكَ الآنَ!!

        جميل هذا البيت

        تحيةلك

        ظميان غدير
        نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
        قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
        إني أنادي أخي في إسمكم شبه
        ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

        صالح طه .....ظميان غدير

        تعليق

        • فتحي المنيصير
          شاعر أويا
          • 13-06-2007
          • 659

          #5
          أستاذ جمعة صباح الخير

          اسمح لي أن أشركك أحزانك بهذه الكلمات المتواضعة رغم انها لاترق إلى مستوى شاعرنا الفذ محمد المهدي



          [align=center]رِثَاءُ شَاعِرُ ليبيا الكبير
          حسن السُّوسِي
          [/align]
          [align=left]الطويل[/align]


          [poem= font="Simplified Arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=1 align=center use=sp num="0,black"]
          أَلاَ هَلْ دَرَى النَّاعِي بِحُزْنِي إِذَا دَعَـا=َرَسَائِلُ تَنْعَى بِالْوَدَاعِ فَأَفْجَعَا


          فَأَقْبَلْتُ أَرْثِي وَ الْيَرَاعُ مُشَيِّعاً=َوأَنـْدُبُ رُوحاً لِلْفَقِيدِ وَمَرْبِعًا


          وَمَا زِلْتُ أَسْتَسْقِي الْقَرِيضَ بِحَسْرَةٍ=صَبُوراً عَلَى الرُّزْءِ الْعَظِيمِ مُفَجَّعا

          تَضُجُّ ضُلَوعِي بِالشُّجُونِ تَتَابُعاً=نَوَائِحُ تَنْعَى كُلَّ حَالٍ تَشَنَّعا


          أَلاَ إِنَّ{ بَنْغَازِي } تَضَوَّعَ حُزْنُهَا=وَ أَبْعَدَ فِي أَرْضِ الْعُرُوبَةِ مَوْقِعَا

          وَيَحْزُنُ قَلْبِي مِنْ عَزَاءٍ وَعِبْرَةٍ=فَلاَ الْعُمْرُ مَوْصُولاً ، وَ لاَ الْمَوْتُ مُجْزِعَا


          تَغَارُ عَلَيْهِ الأَرْضُ مِنْ كُلِّ زَائِرٍ=وَتَغْدُو رَفِيقاً فِي الدُّرُوبِ مُشَيِّعـَا


          وَكَانَ أَعَزَّ النَّاسِ فَضْلاً ، وَ رِفْعَةً=وَأَقْرَبَ فِي قَلْبِ الْمَكَارِمِ مَوْقِعَا

          أَدِيبُ بِلاَدِي كُلِّهَا وَلِسَانُهَا=هُوَ الشِّعْرُ أَحْيَا نَبْضَهُ ثُمَّ أَقْشَعَا

          وَزَادَتْ قَوَافِيهِ عَلَى الْحُسْنِ رَوْعَةً=تَأَلَّقَ حَتَّى جَالَ فيهَا وَأَبْدَعَا


          وَيَاحَسَنٌ إِنِّي رَأَيْتُكَ بِدْعَةً=وَحَسْبُ الْمَنَايَا لاَ تُرِيدُ لِتَجْمَعَا

          وَيَالَكَ مِنْ رُزْءٍ عَظِيمٍ رَثَيْـتَـهُ=كَتَمْتُ حَنِينَ الْقَلْبِ حَتَّى تَصَدَّعَا


          دُفِنْتَ وَلَمْ يَسْمَحْ لَنَا الدَّهْرُ بَيْعَةً=هُوَ الْكَأْسُ إِذْ لَمْ يَسْأَلُوكَ تَجَرُّعَا


          إِذَا ذَكَرَتْ نَفْسِي قَرِيضاً تَذَكَّرَتْ=أَباً كَانَ أَبْنَى لِلْقَوَافِي وَأَرْوَعَا

          أَضَرَّتْ بِهَا الأَوْجَاعُ حَتَّى تَفَجَّرَتْ=وَ مِثْلِي إِذَا وَارَى الْعَزِيزُ تَرَجَّعَا

          فَيَاأَيُّهَا الْقَلْبُ الْحَزِينُ لِفُرْقَةٍ=رُزِئْتَ فَلاَ تَجْزَعْ إِذَا الرَّوْعُ أَفْزَعَا [/poem]

          أُويَا 2007.12.10
          كتابةُ الشعر مضيعةٌ للوقتِ
          شاعر أويا


          تعليق

          • المتنبي الصغير
            أديب و كاتب
            • 21-03-2008
            • 52

            #6
            الاخ الشاعر الكبير جمعه الفاخري قرأت مرثاتك لشاعر ليبيا الكبير فوجدتك فيها تتألق في فضاءات الحرف وتسمو بشعرك نحو الذرى سلمت وسلت شفاهك على هذه الاحاسيس والكلمات الرائعه

            صديقك الشاعر العراقي صلاح سعيد ( المتنبي الصغير )

            تعليق

            يعمل...
            X