المشاركة الأصلية بواسطة محمود جودة
مشاهدة المشاركة
بداية لابد من الإشارة إلى أن العنوان الذي عنون به الشاعر هذه القصيدة,ينبئ بنص صوفي الصبغة,ليستشعر القارئ بأنه مقدم على قراءة موشح ديني,أو أنشودة صوفية شعبية تترقرق فيها مشاعر الحب لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم كماء سلبيل يعتني بالروح قبل اي شيء لّخر.
غير أن الشاعر اختار عنواناً مستهلكاً للغاية وقد تم استخدامه كعنوان لأناشيد ومدائح نبوية كقصيدته هذه,وقد استخدم في سياق نصوص مشابهة أيضاً,لهذا وعلى الرغم من كونه يقف كشاخصة يشير إلى تفرعات النص وما فيه من مضمون مفدس,إلا أنه يبدو خالياً من الدهشة والابتكار في كثير من الشيء.
وفي سياق القصيدة يكتشف القارئ بأن دلالة العنوان كانت في مكانها الصحيح,وأن القصيدة صوفية بامتياز,وان مفردات وجمل بعينها تستطيع التأكيد على ذلك بكل وضوح, كقول الشاعر:
الورى
أحمد خير الخلــق
ني بمدح رسول الـحق
لولا رسول الهدى
وغيرها
إذاً,فنحن أمام نص حساس للنقد,ولمطالبة كاتبه بضرورة الإتيان بصور أدبية عميقة مبهرة ,من شأنها أن تشد القارئ وتشرح مشاعر الكاتب بشكل سلس ومدهش,كما هي الحال في بقية النصوص الأدبية,بحيث أن الفكرة التي تكتب فيها النصوص الصوفية عادة,هي كل ما يميزها وهي أعمق من أي صورة أو تشبيه قد يكون من شأنه الإشارة إلى اتساع أفق الشاعر وشعريته في صياغة أفكاره.
ولكننا نستطيع القول بأن كاتب هذا النص قد استخدم التصوير الأدبي بشكل مميز عن باقي كتاب النصوص الصوفية في حال أو في اّخر,على الرغم من كون تصويره يعتبر سحطياً ومستهلكاً مقارنة بالقصائد الغزلية مثلاً أو القصائد السياسية أو غير ذلك من صنوف الأدب غير الصوفي.
سطحية يبررهافي حال أو في اّخر, المضمون المقدس بحسب ما يراه كتاب وقراء هذا الصنف من صنوف الشعر,ذلك كقول الشاعر:
هــــذا النبي من الرحــمن مكرمـة = نســمو بها بجنـــــاح العـز للــقمـم
هذا ونلاحظ أن الشاعر الصوفي عادة ما يتحدث بلسان الجماعة فتبدو النصوص وكأنها خطب دينية موجهة إلى من هم خارج حلقة الذكر أو الابتهال والمدح وتعتبر كدعوة لهم للانضمام إلى الركب الصالح بحسب ما تتبناه جماعات الطريقة الصوفية في العبادة .
هذا يتوضح في المثال أعلاه من قول الشاعر ونضيف إلي ذلك قوله:
رغم الطغاة لنا فـي الكـون مفخرة
لولا رسول الهدى بالـديـن أنـقذنـا
وغيرها مما يشير إلى هذه النقطة بالذات من القصيدة
والمميز في هذا النص أن الاديب الفاضل لا يكتفي بالمديح والابتهال إلى الله ورسوله بل يضيف في سياق رسالة يوجهها إلى قومه,أن هبوا وانتفضوا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم,يحاول التلميح إلى أزمة ما بعينها,يعاني منها الدين الإسلامي ولكنه يكتفي بالتلميح ولا يصرح إلا عن سخطه على العجم والجهات المعادية, ويؤكد أن العروبة لا تنفصل عن الإسلام قيد أنملة,ذلك في قوله:
رغم الطغاة لنا فـي الكـون مفخرة= يعلو ســناها ديار العرب والعجـــــم
والحـقد ينفث مـن أفواههم حمما =حتـى ينــالوا إمام الرسل بالتــــــهم
هنا إشارة غير صريحة ,إلى ما جرى في هولندا منذ وقت ليس بالطويل من رسوم "كاركاتورية" أساءت لرسول الله صلى الله عليه وسلم,يستخدمها للدلالة على أن المسلمين برغم الطغاة الذين يحكمونهم ,لا يمكن أن يتوانوا عن الدفاع والذود عن خير الخلق صلوات الله وسلامه عليه.
من ثم ينتقل في البيت الذي يليه إلى التصريح بشكل مباشر,ويؤكد هذه النقطة في قوله:
خابـوا وخابت رسـوم الحقد في أبد= وأبطل اللـه كـيد الشر والصــــنم
و ينتقل الشاعر إلى الدعوة الصريحة للثورة ضد مرتكبي هذا الجرم الذي يتمثل في كيانات وجهات سياسية على الأرض لا أشخاص تدافع حكوماتهم عن حريتهم الشخصية فحسب,يستخدم مفردات ثورية ,وتعابير قومية واضحة وصريحة,مما يجعل من القصيدة نصاً حماسياً,يخرج عن سياق الصوفية التي كانت تبدو واضحة في بداياته,وقد كان هذا التحول متناغما مع تحول الأفكار في سياق القصيدة وتواليها بشكل جميل ومميز,ما يشير إلى ترابط الأفكار لدى الشاعر ونجاحه في الإمساك بخيوطها من العنوان وحتى الخاتمة دون أن يضيع القارئ في الرمزية المفرطة والتي عادة ما يتبع هذا الأسلوب كثيراً من الشعراء تحت ذريعة الإبداع في تغييب المعنى وإتقان لعبة القط والفأر بينهم وبين قارئيهم.
نستخلص أن هذه القصيدة تتوخى الإدهاش في الفكرة التي تتحول وتتقلب بشكل مترابط بين جزء واّخر من سياقها العام ,والتخلي عن ارتكاب مجازر في الواقع والاتجاه نحو الخيال الغير منطقي والذي عادة ما يكون هو الإبداع بعينه,في نصوص أخرى تتبنى أفكار وطروحات مختلفة.
غير أن الشاعر اختار عنواناً مستهلكاً للغاية وقد تم استخدامه كعنوان لأناشيد ومدائح نبوية كقصيدته هذه,وقد استخدم في سياق نصوص مشابهة أيضاً,لهذا وعلى الرغم من كونه يقف كشاخصة يشير إلى تفرعات النص وما فيه من مضمون مفدس,إلا أنه يبدو خالياً من الدهشة والابتكار في كثير من الشيء.
وفي سياق القصيدة يكتشف القارئ بأن دلالة العنوان كانت في مكانها الصحيح,وأن القصيدة صوفية بامتياز,وان مفردات وجمل بعينها تستطيع التأكيد على ذلك بكل وضوح, كقول الشاعر:
الورى
أحمد خير الخلــق
ني بمدح رسول الـحق
لولا رسول الهدى
وغيرها
إذاً,فنحن أمام نص حساس للنقد,ولمطالبة كاتبه بضرورة الإتيان بصور أدبية عميقة مبهرة ,من شأنها أن تشد القارئ وتشرح مشاعر الكاتب بشكل سلس ومدهش,كما هي الحال في بقية النصوص الأدبية,بحيث أن الفكرة التي تكتب فيها النصوص الصوفية عادة,هي كل ما يميزها وهي أعمق من أي صورة أو تشبيه قد يكون من شأنه الإشارة إلى اتساع أفق الشاعر وشعريته في صياغة أفكاره.
ولكننا نستطيع القول بأن كاتب هذا النص قد استخدم التصوير الأدبي بشكل مميز عن باقي كتاب النصوص الصوفية في حال أو في اّخر,على الرغم من كون تصويره يعتبر سحطياً ومستهلكاً مقارنة بالقصائد الغزلية مثلاً أو القصائد السياسية أو غير ذلك من صنوف الأدب غير الصوفي.
سطحية يبررهافي حال أو في اّخر, المضمون المقدس بحسب ما يراه كتاب وقراء هذا الصنف من صنوف الشعر,ذلك كقول الشاعر:
هــــذا النبي من الرحــمن مكرمـة = نســمو بها بجنـــــاح العـز للــقمـم
هذا ونلاحظ أن الشاعر الصوفي عادة ما يتحدث بلسان الجماعة فتبدو النصوص وكأنها خطب دينية موجهة إلى من هم خارج حلقة الذكر أو الابتهال والمدح وتعتبر كدعوة لهم للانضمام إلى الركب الصالح بحسب ما تتبناه جماعات الطريقة الصوفية في العبادة .
هذا يتوضح في المثال أعلاه من قول الشاعر ونضيف إلي ذلك قوله:
رغم الطغاة لنا فـي الكـون مفخرة
لولا رسول الهدى بالـديـن أنـقذنـا
وغيرها مما يشير إلى هذه النقطة بالذات من القصيدة
والمميز في هذا النص أن الاديب الفاضل لا يكتفي بالمديح والابتهال إلى الله ورسوله بل يضيف في سياق رسالة يوجهها إلى قومه,أن هبوا وانتفضوا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم,يحاول التلميح إلى أزمة ما بعينها,يعاني منها الدين الإسلامي ولكنه يكتفي بالتلميح ولا يصرح إلا عن سخطه على العجم والجهات المعادية, ويؤكد أن العروبة لا تنفصل عن الإسلام قيد أنملة,ذلك في قوله:
رغم الطغاة لنا فـي الكـون مفخرة= يعلو ســناها ديار العرب والعجـــــم
والحـقد ينفث مـن أفواههم حمما =حتـى ينــالوا إمام الرسل بالتــــــهم
هنا إشارة غير صريحة ,إلى ما جرى في هولندا منذ وقت ليس بالطويل من رسوم "كاركاتورية" أساءت لرسول الله صلى الله عليه وسلم,يستخدمها للدلالة على أن المسلمين برغم الطغاة الذين يحكمونهم ,لا يمكن أن يتوانوا عن الدفاع والذود عن خير الخلق صلوات الله وسلامه عليه.
من ثم ينتقل في البيت الذي يليه إلى التصريح بشكل مباشر,ويؤكد هذه النقطة في قوله:
خابـوا وخابت رسـوم الحقد في أبد= وأبطل اللـه كـيد الشر والصــــنم
و ينتقل الشاعر إلى الدعوة الصريحة للثورة ضد مرتكبي هذا الجرم الذي يتمثل في كيانات وجهات سياسية على الأرض لا أشخاص تدافع حكوماتهم عن حريتهم الشخصية فحسب,يستخدم مفردات ثورية ,وتعابير قومية واضحة وصريحة,مما يجعل من القصيدة نصاً حماسياً,يخرج عن سياق الصوفية التي كانت تبدو واضحة في بداياته,وقد كان هذا التحول متناغما مع تحول الأفكار في سياق القصيدة وتواليها بشكل جميل ومميز,ما يشير إلى ترابط الأفكار لدى الشاعر ونجاحه في الإمساك بخيوطها من العنوان وحتى الخاتمة دون أن يضيع القارئ في الرمزية المفرطة والتي عادة ما يتبع هذا الأسلوب كثيراً من الشعراء تحت ذريعة الإبداع في تغييب المعنى وإتقان لعبة القط والفأر بينهم وبين قارئيهم.
نستخلص أن هذه القصيدة تتوخى الإدهاش في الفكرة التي تتحول وتتقلب بشكل مترابط بين جزء واّخر من سياقها العام ,والتخلي عن ارتكاب مجازر في الواقع والاتجاه نحو الخيال الغير منطقي والذي عادة ما يكون هو الإبداع بعينه,في نصوص أخرى تتبنى أفكار وطروحات مختلفة.
تحياتي وتقديري لك ايهالشاعر الجميل.
نادي الأصالة للإبداع الأدبي.
تعليق