زهرة 20.jpg
وتُغتال الوردة بمسمار
ذلك العبير...
نبيّ يأتي بزهرة ومسبحة
شمعة ، ترقص....ترقص
تُسرّبُ لنا بياضها
فتغوص في تجاويف مفقودة
هناك....
حيث مواعيد لن تصل
غصّة تملأ صمت النوافذ
تقصف بؤرة الأنين
والمنافي أجسادنا،
تزيّن وجع الرخام
يصاهرنا وقت ضائع
يمتدّ....يمتدّ
يغتال الحلم حين تفتح "سمفونيّة" الظلام ألحانها
توزّعنا صدى في المسافات
كلّ شيء ينسكب من خواء
كلّ شيء يتعرّى في العراء
يكبر
يتّسع الدوار في رؤوسنا
نركض خائفين
من غموض النبضات
الآن،
ثمّة حصى تتجه نحو كهف
ثمّة صوت وقميص و رحيل
ثمّة نوتة بلا نغم
ثمّة شاعر يبحث عن لغته
يرى الحروف تئنّ
حين ترحل كل الحواس بعيدا
وتُغتال الوردة بمسمار
كان علينا أن ندرك أن العصافير تموت
حين يبكي الماءُ في البئر
وتموء الحقيقة خلف النهار
سينسحب المكان بلا وداع
قد يترك لنا الحدائق و الألوان
أو يهب لنا طفولة تلعب وحدها
ويطلق شوارعه تتأرجح في أذن المساء
فقط رائحة الهيل،
تنبعث من مقهى قديم
هناك يرتشف الوقت كأسه
و"سيجارة" تصلح زينتها على شفة تموت.
تعليق