الجائزة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • موسى الزعيم
    أديب وكاتب
    • 20-05-2011
    • 1216

    الجائزة

    الجائزة

    التقطَ الجريدة التي كانت على طاولة صاحب المكتبة تصفحها بنهمٍ شديدٍ إلى أن وصل إلى الصفحة التي ورد فيها اسمه بين الفائزين ... مط ّ حاجبيه .. نفشَ ريشه كديك رومي .. ثم قال لصاحب المكتبة : بارك لي فقد نلت الجائزة الأولى .
    قال الرجل : مبـــــارك لك ومـــــــا الموضوع الذي نلتَ فيــــــه الجائزة ..؟
    أجابَ عن حريـّة المرأة في مجتمعنا بين النظرية والتطبيق !
    ثم نفخ أوداجه واسترسل : أنت تعلم يا عم أنّ المرأة ضلع ٌ قاصر ٌ وقد أنصفتها الشرائع السماوية !
    هزّ صاحب المكتبة رأسه دون اكتراث..
    تابع قائلاً : لقد أمضيتُ شهوراً وأنا أنقـّب وأبحث حتى وصلت إلى آراء مهمة في هذا لمجال ..
    طلب أعداداً أخرى من الجريدة نفسها..
    ثم تأبّط أعداد الجريدة تحت ذراعه واتجه تلفّه هالةٌ من الغرور لا حدّ لها .
    تمشى تحت غيمة غروره كان , يبرز الخبر في طريقه لكلّ من يعرفه , ويتبجح بآرائه واهتمامه بحرية وعدالة الجنس اللطيف
    الأم مدرسةٌ يا أخي ... إه
    حين وصل إلى منزله , دخل : رمى ما بيده في المدخل .
    صاح بصوته الجهوري المعتاد أين الغداء( حرمة )
    ردّ ت بصوتٍ مخنوقٍ لم ينضج الطعام بعد.
    صاح يا بنت...(الـ....) صارت الساعة الثالثة ماذا كنت تفعلين حتى الآن ..؟
    ردت بانكسار : يا رجل الأولاد والطفل الرضيع .. وأعمال البيت .. ألا ترحمني ..؟
    عندما علت نبرة صوتها تناولها بأقرب كتاب إلى يده .. ملأت دموعها فضاء البيت .
    صاح في غضب :
    ضعي الطعام عند باب الغرفة لا أريد أن اسمع صوتك أو صوت أحد من الأولاد أريدُ أن أبدأ بحثاً جديداً
    ثم جهّزي لي ملابسي كي أخرج في المساء..
    بعد قليل وضعت له مائدة الطعام أمام باب الغرفة , ثم راحت تمسح له حذاءه بجريدةٍ كان قد وضعها قبل قليلٍ في مدخل البيت ...
  • إيمان الدرع
    نائب ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3576

    #2
    صاح بصوته الجهوري المعتاد أين الغداء( حرمة )
    ردّ ت بصوتٍ مخنوقٍ لم ينضج الطعام بعد.
    صاح يا بنت...(الـ....) صارت الساعة الثالثة ماذا كنت تفعلين حتى الآن ..؟
    ردت بانكسار : يا رجل الأولاد والطفل الرضيع .. وأعمال البيت .. ألا ترحمني ..؟
    عندما علت نبرة صوتها تناولها بأقرب كتاب إلى يده .. ملأت دموعها فضاء البيت .
    صاح في غضب :
    ضعي الطعام عند باب الغرفة لا أريد أن اسمع صوتك أو صوت أحد من الأولاد أريدُ أن أبدأ بحثاً جديداً
    ثم جهّزي لي ملابسي كي أخرج في المساء..
    بعد قليل وضعت له مائدة الطعام أمام باب الغرفة , ثم راحت تمسح له حذاءه بجريدةٍ كان قد وضعها قبل قليلٍ في مدخل البيت ...



    ما أروع هذه المفارقة التي سقتها في نصّك الرائع
    أديبنا الراقي : موسى الزعيم !!!!!!
    ما أكثر من يدّعي ، ويجاهر بما لايؤمن به
    ويضمر عكس ما أشاع، وأذاع ؟؟!!!
    ما أكثرمن يعيش هذه الازدواجيّة في الشخصية
    فيقول مالا يفعل ...!!!
    وكم من جائزة راحت لمن لا يستحقّها !!
    نصّ قيّم، أزال الستار الذي تختبئ وراءه النفوس المريضة ..
    سلمتْ يداك زميلي الغالي موسى ..وحيّاك
    احترامي ...وتقديري

    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

    تعليق

    • فايزشناني
      عضو الملتقى
      • 29-09-2010
      • 4795

      #3
      أستاذ موسى حياك الله
      في الكثير من القضايا التي تتعلق بالمرأة نشرعّن بعض الأمور والأفكار
      ولكننا في الممارسة والتطبيق نظهر على حقيقتنا ونبدي تناقضاً تاماً بما شرعّناه
      وخاصة فيما يخصنا أو يحسب علينا
      وأنت وصفت حالة تنتشر كثيراً ولكن ينكرها الرجال أيضاً
      وهذا التناقض بين الأقوال والأفعال لا يقتصر فقط على الموقف من حرية المرأة
      بل يمكن اسقاطه على مواقف عديدة تتعلق بالوطن والانسان والخير والشر
      تابع ولا تتوقف
      نحتاج إلى أصحاب أقلام تقول وتفعل
      محبتي لك
      التعديل الأخير تم بواسطة فايزشناني; الساعة 27-10-2011, 23:16.
      هيهات منا الهزيمة
      قررنا ألا نخاف
      تعيش وتسلم يا وطني​

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميل القدير
        موسى الزعيم
        بطل وصنديد ومفكر
        أقوال رائعة لكن التنفيذ عكسي
        وهل لم تكن منصفا معه
        مؤكد كنت منصفا فمثل هذا كثير يتشدقون بالأفكار ويتصرفون بالأهوال
        والأدهى أنه نال جائزة
        بئس الجائزة
        ودي ومحبتي لك

        رياح الخوف


        رياح الخوف الريح تعصف بقوة، تضرب كل ما أمامها، تقتلع بطريقها أشجارا يافعة، لم تضرب جذورها الناعمة بعمق في الأرض، فتطير معها أعشاش العصافير الصغيرة، والحمائم تحوم حول المكان تبحث عن صغارها، وتهدل بهديل مفعم بالوجع والحزن، كأنها تبكيها، وربما تطمئنها أنها مازالت قريبة منها.. لتحميها. أوجع قلبي منظر الأفراخ الصغيرة وأنا أتخيلها
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • موسى الزعيم
          أديب وكاتب
          • 20-05-2011
          • 1216

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
          صاح بصوته الجهوري المعتاد أين الغداء( حرمة )
          ردّ ت بصوتٍ مخنوقٍ لم ينضج الطعام بعد.
          صاح يا بنت...(الـ....) صارت الساعة الثالثة ماذا كنت تفعلين حتى الآن ..؟
          ردت بانكسار : يا رجل الأولاد والطفل الرضيع .. وأعمال البيت .. ألا ترحمني ..؟
          عندما علت نبرة صوتها تناولها بأقرب كتاب إلى يده .. ملأت دموعها فضاء البيت .
          صاح في غضب :
          ضعي الطعام عند باب الغرفة لا أريد أن اسمع صوتك أو صوت أحد من الأولاد أريدُ أن أبدأ بحثاً جديداً
          ثم جهّزي لي ملابسي كي أخرج في المساء..
          بعد قليل وضعت له مائدة الطعام أمام باب الغرفة , ثم راحت تمسح له حذاءه بجريدةٍ كان قد وضعها قبل قليلٍ في مدخل البيت ...



          ما أروع هذه المفارقة التي سقتها في نصّك الرائع
          أديبنا الراقي : موسى الزعيم !!!!!!
          ما أكثر من يدّعي ، ويجاهر بما لايؤمن به
          ويضمر عكس ما أشاع، وأذاع ؟؟!!!
          ما أكثرمن يعيش هذه الازدواجيّة في الشخصية
          فيقول مالا يفعل ...!!!
          وكم من جائزة راحت لمن لا يستحقّها !!
          نصّ قيّم، أزال الستار الذي تختبئ وراءه النفوس المريضة ..
          سلمتْ يداك زميلي الغالي موسى ..وحيّاك
          احترامي ...وتقديري
          الأديبة الغالية إيمان سرتني قراءتك
          فقد تلمست خطواتك بين الكلمات
          هؤلاء كثر في حياتنا
          هم في ازدواجية مطلقة بين النص والتطبيق
          والغريب أننا ( قد نكون منهم) بالمطلق
          تحتي لك واحترامي لمرورك الجميل

          تعليق

          • موسى الزعيم
            أديب وكاتب
            • 20-05-2011
            • 1216

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة فايزشناني مشاهدة المشاركة
            أستاذ موسى حياك الله
            في الكثير من القضايا التي تتعلق بالمرأة نشرعّن بعض الأمور والأفكار
            ولكننا في الممارسة والتطبيق نظهر على حقيقتنا ونبدي تناقضاً تاماً بما شرعّناه
            وخاصة فيما يخصنا أو يحسب علينا
            وأنت وصفت حالة تنتشر كثيراً ولكن ينكرها الرجال أيضاً
            وهذا التناقض بين الأقوال والأفعال لا يقتصر فقط على الموقف من حرية المرأة
            بل يمكن اسقاطه على مواقف عديدة تتعلق بالوطن والانسان والخير والشر
            تابع ولا تتوقف
            نحتاج إلى أصحاب أقلام تقول وتفعل
            محبتي لك
            اشكر طيب كلامك ...
            أغلبنا يعيش بشخصيتين .. داخل البيت وخارجه
            في نصه وتطبيقه في أغلب القضايا
            صار داخل كل واحد فينا مشرّع ومفتي وقاضي وسجان
            صرنا نمارس كل ذلك في حياتنا الخاصة والعامة
            اشكر مرورك ومحبتك وتشجيعك دمت بخير
            التعديل الأخير تم بواسطة موسى الزعيم; الساعة 28-10-2011, 02:52.

            تعليق

            • موسى الزعيم
              أديب وكاتب
              • 20-05-2011
              • 1216

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              الزميل القدير
              موسى الزعيم
              بطل وصنديد ومفكر
              أقوال رائعة لكن التنفيذ عكسي
              وهل لم تكن منصفا معه
              مؤكد كنت منصفا فمثل هذا كثير يتشدقون بالأفكار ويتصرفون بالأهوال
              والأدهى أنه نال جائزة
              بئس الجائزة
              ودي ومحبتي لك

              رياح الخوف


              http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...

              تعليق

              • ريما ريماوي
                عضو الملتقى
                • 07-05-2011
                • 8501

                #8
                نعم هذا مزدوج الشخصيّة من يمارس حياتين, النظريّة مثاليّة,
                وواقعية فيها هو رجل يفقد كل لياقة, وحسن لباقة
                في التعامل, وشتّان ما بينهما, وخبر جائزته
                بالجريدة لا يستحق إلاّ تلميع حذائه بها!

                نص جميل, استمتعت به.
                مودّتي وتقديري.
                تحيااتي.
                التعديل الأخير تم بواسطة ريما ريماوي; الساعة 31-10-2011, 05:45.


                أنين ناي
                يبث الحنين لأصله
                غصن مورّق صغير.

                تعليق

                • موسى الزعيم
                  أديب وكاتب
                  • 20-05-2011
                  • 1216

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                  نعم هذا مزدوج الشخصيّة من يمارس حياتين, النظريّة مثاليّة,

                  وواقعية فيها هو رجل يفقد كل لياقة, وحسن لباقة
                  في التعامل, وشتّان ما بينهما, وخبر جائزته
                  بالجريدة لا يستحق إلاّ تلميع حذائه بها!

                  نص جميل, استمتعت به.
                  مودّتي وتقديري.

                  تحيااتي.
                  شكراً لمرورك الكريم
                  ولنظراتك الثاقبة الفاحصة الدقيقة .....
                  نعم هكذا نعيش نحن أقصد اغلب الرجال
                  جانب ملمع وجانب مغبر
                  تحياتي
                  واشكرك على التوضيح والرد
                  لك مودتي

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    المشكل ليس هو
                    فهو ينال كل ما يريد منها حتى آخر قطرة
                    المشكل يكمن فى خضوعها ، و تهافتها
                    و ربما هى سبب هذه العنجهية
                    و هذه النرجسية و الازدواجية الرهيبة كمفكر ، يتحقق من خلال دراسات عن المرأة
                    و ربما كانت زوجه خاضعة للتجربة من قبله ، كي يتفوق و ينتج و يحرز الجوائز
                    و من خلال هذا الضعف و الضعة
                    اى انها فأر تجاربه


                    محبتي
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      تمنيت لو تعاونت مع الزملاء
                      و قرأت لهم كما يقرؤنك !!
                      sigpic

                      تعليق

                      • موسى الزعيم
                        أديب وكاتب
                        • 20-05-2011
                        • 1216

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                        المشكل ليس هو
                        فهو ينال كل ما يريد منها حتى آخر قطرة
                        المشكل يكمن فى خضوعها ، و تهافتها
                        و ربما هى سبب هذه العنجهية
                        و هذه النرجسية و الازدواجية الرهيبة كمفكر ، يتحقق من خلال دراسات عن المرأة
                        و ربما كانت زوجه خاضعة للتجربة من قبله ، كي يتفوق و ينتج و يحرز الجوائز
                        و من خلال هذا الضعف و الضعة
                        اى انها فأر تجاربه


                        محبتي
                        وجهة نظر لم تخطر ببالي ولاحتى على بال الذين علقوا
                        كنا جميعا نلوم الرجل على غطرسته
                        لكننا عرفنا الان يافرعون مين فرعنك
                        تحياتي لمرورك الجميل أستاذ ربيع

                        تعليق

                        • وسام دبليز
                          همس الياسمين
                          • 03-07-2010
                          • 687

                          #13
                          نعم ذكرتني بمحاضر يلقي محاضرة عن أضرار التدخين وما يكاد ينتهي حتى يشعل سيجارته
                          لا أسهل من أن نبيع الناس كلمات نوهمهم أننا قدوة
                          قصة جميلة تصور واقعا كثر فيه بائعي الكلام

                          تعليق

                          • رزيقة حزير
                            عضو الملتقى
                            • 24-07-2009
                            • 225

                            #14
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            سيدي الكريم ..
                            ما أقبح الذي يزهد النّاس ولا يزهد.
                            وما أقبح من يدعي بما ليس فيه
                            كل المودة
                            [COLOR=#8b0000][SIZE=3][B][COLOR=darkorchid][FONT=Arial][align=center]
                            [COLOR=#8b0000][SIZE=3][B][COLOR=darkorchid][FONT=Arial]ليس حسن الجوار كف الأذى ... [/FONT][/COLOR][/B][B][FONT=Arial][COLOR=darkorchid]بل الصبر على الأذى[/COLOR][/FONT][/B][/SIZE]
                            [B][COLOR=darkorchid] [FONT=Arial][SIZE=3]علي بن أبي طالب [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
                            [/COLOR][/align][/FONT][/COLOR][/B][/SIZE]
                            [/COLOR]

                            تعليق

                            • سارة أحمد
                              أديبة وكاتبة
                              • 18-11-2011
                              • 33

                              #15
                              الأستاذ المبدع موسى الزعيم

                              غريب جدا تناقض هذا الرجل
                              ولكنك استطعت أن تعبر عنه ببراعة وتصوره لنا بتفاصيله التي لا يحتاج المرء إلى تأملها طويلا حتى يكتشف سر هذا التناقض..الرجل يبحث عن الرياء الاجتماعي فهو يريد أن يتظاهر وأن تكون صورته في عيون الناس صورة رجل باحث، مثقف كما يقولون، مدافع عن حقوق المرأة، وهو من ناحية أخرى يريد الجوائز ويريد الشهرة والمجد الزائفين، لا يهمه أن يخدع الناس ولا يهمه أنه لن يستطيع بينه وبين نفسه أن يشعر بالاحترام تجاه نفسه! الرجل يتجاهل كل هذا ويبحث فقط عن مصالح وغايات تافهة زائلة..

                              المدافع بحق عن حقوق الجنس اللطيف هو أنت بهذه القصة اللطيفة..كن بخير ودمت بإبداع..
                              كل الود والتقدير..وأرق الأمنيات..سارة
                              " أليست غريزة الخوف ما تدفعنا إلى المعرفة؟ أليست
                              البهجة التي يشعر بها من يحصل على المعرفة بهجة الشعور بالأمن؟ "

                              نيتشه
                              مدونتي:
                              http://fengantaamol.blogspot.com/

                              تعليق

                              يعمل...
                              X