1-التجربة السردية للقاصة عائدة محمد نادر/ قصة وقراءة/عناقيد..في الذاكرة/س.م

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعاد ميلي
    أديبة وشاعرة
    • 20-11-2008
    • 1391

    1-التجربة السردية للقاصة عائدة محمد نادر/ قصة وقراءة/عناقيد..في الذاكرة/س.م

    - النص الأول الذي نسلط عليه الضوء في التجربة السردية الأولى :
    *عناقيد..في الذاكرة*
    لمبدعته القاصة : عائدة محمد نادر


    عناقيد.. في الذاكرة


    زحمة المكان حشرتني في الزاوية..!
    لملمت جسدي..
    كورته وكأنني جنين.. والعيون المتلفعة بالخوف والترصد، تتابع الثغرة والضوء المغبر المنبعث منها.
    الوجوه حولي ما عادت تمتلك نفس ملامحها ، تغطيها أكوام من التعب ، وحيرة رسمت أخاديد حادة ، لم أدر متى حفرتها يد الزمن ، أوْ أنها كانت موجودة أصلا، لكني لم أعرها يوما انتباهي..؟!
    الزمن الضائع هاهنا، يعلن عن بطء حركته ، أوْ أنه تجمد..؟
    لا أعرف..!!
    ذكرني انحشارنا وجلوسنا جميعا كأجنة ، يوم كنت صغيرا، أجمع رفاقي خفية عن أعين الفلاحين ، وأذهب وإياهم ، ويدي تمسك بيد الزهراء ابنة العم.. حبيبة طفولتي.. إلى ((كرمات العنب)) المتدلية عناقيدها كمصابيح صغيرة متلاصقة ، وهي تتلألأ بألوانها القرمزية فوقنا ، ونحن نقطفها بأفواهنا وهي معلقة بأغصانها ، وألقم حبة العنب من فمي لفم الزهراء الصغير المكتنز، كحبة كرز حان قطافها، ونضحك مِلْءَ أشداقنا بكل شقاوة الطفولة وبراءتها من مطاردة الفلاحين لنا، نسابق الريح حفاة هربا من ضرباتهم الموجعة ، ونبتلع حبات العنب بشراهة .. و نمصمص شفاهنا..
    فضحكت بصوت مسموع، وأنا أردد:
    - كم كنت مغرما بها.. كم كنت أعشق عناقيد العنب..!!
    لكزني صاحبي ، بخاصرتي ، وهمس :
    - صه، أجننت.. سيسمعونك .. وسيأتون ؟
    قهقهت بسخرية مريرة، وبالكاد استطعت أن أقول له:
    - أو تظن أنهم سيسمعوننا ؟ إنهم بعيدون عنا كثيرا ، لكنهم... يتحسسونا..!!
    ذهل صاحبي، وفغر فاه الواسع ، الذي كنت أسميه ((الحفرة)) فهو لا يفتأ يدفع بكل شيء إلى داخله دون عناء، ونضحك منه وهو يسابقنا وقت الوجبات باللقمات الكبيرة التي يحشرها بفمه حشرا، وكثيرا ما لحقنا به مهرولين خلفه وهو يحمل (( القصعة)) ويهرب منا، يجري ويأكل..
    مع أنه نحيف بشكل لافِت..!!
    وهل الأمس يشبه اليوم..؟؟!!
    وهذه العناقيد التي تتناثر علينا من السماء ، فنهرب منها إلى أي جوف.. يصادفنا!!

    ساد صمت رهيب إلا من دوي بعيد عنا، فخرجنا من الفجوة ، الواحد تلو الآخر، لكننا لم نستطع أن نفرد أجسامنا ، نتلفت حولنا..والرهبة تقتحم أجسادنا اقتحاما.
    أحسست بيد صاحبي الباردة تمسك بيدي، فسَرَت بجسدي قشعريرة خفيفة.. همس واهنا، قريبا من أذني:
    - أنا جائع حد الخواء.. وخائف.
    ضغطت بيدي على يده المتشبثة بذراعي وهمست ، مطمئنا :
    - لا تخف صديقي، الليلة نسير بلا توقف، وعند الصباح.. سنكون قد وصلنا.
    خيل إليّ أني سمعت صوت تنفسه الصعداء، فابتسمت بحزن، ومضيت معه نحث الخطى ورفاقنا الباقون دون كلل.. نتعثر بخطانا والليل ستارنا، من أعين بتنا نخشاها أكثر من قصف الطائرات، وقنابل عمياء.. لا تعرفنا..!
    أضاءت السماء، ومضات قوية.. تتفجر ((عناقيد)) قاتلة.. تمسك بي صاحبي أكثر، صرنا نركض بسرعة.. وفوضى.. نبحث عن مخبأ لنا..وانفلاق (( القنابل العنقودية)) حولنا ينير عتمة الليل..
    كان منظر الوجوه الخائفة موجعا.
    تعالت صرخات الألم المفرط ، بعد أن دكت منطقتنا بالصواريخ فلم أعد أسمع جيدا، غير وشوشة قوية تدوي بأذني!!
    لكني شعرت بالقنبلة حين سقطت قريبة منا، فأسقطني عصفها أرضا، وكأنه اقتلعني، وابتعد صاحبي عني وصرخة مكتومة أطلقها، جعلتني أرتعش.. ثم تلاشت مع أصوات التوجع الأخرى ..!
    ما عرفت سابقا أن الألم يمكن أن يكون موجعا هكذا..!
    ما عرفت..!!
    رباه.. إني أتوجع كثيرا.. وهذا الخدر الغريب الذي بدأ يعتري جسدي.. أثار مخاوفي بأني ربما أُحْتَضَر..!!
    فتحت عيني على وسعيهما..
    كان الفجر يكاد يولد لحظتها..
    حاولت رفع يدي لأتحسس جسدي المثخن بالوجع ، فوجدتها ثقيلة جدا..
    أدرت رأسي نحوها لأعرف مدى إصابتها..
    كان جسد صاحبي يرقد بعيدا جدا عني..
    عيناه المفتوحتان تنظران بتصخر نحوي ..
    ويده الباردة ما تزال تمسك .. بذراعي!!


    17/5/2009
    مدونة الريح ..
    أوكساليديا
  • سعاد ميلي
    أديبة وشاعرة
    • 20-11-2008
    • 1391

    #2

    قراءة وجدانية في القصة القصيرة النازفة
    ../ *عناقيد.. في الذاكرة* ..
    سعاد ميلي




    نافذة مطلة على أعماق الذات المبدعة للقاصة القديرة عائدة محمد نادر :


    تطوق المتلقي بهمسها الحميمي المشحون بوجوه شقية باسمة في الذاكرة، و ووجوه مغبرة عابسة في اللحظة الآنية المصيرية..
    العنوان عناقيد.. في الذاكرة، هو بالنسبة للقارئ مفتاح نفسي لقراءة النص وإدراك هويته ونفسيته.. إضافة إلى كونه عنصرا مهما في تشكيل القصة القصيرة.
    وحسب رأيي إن النص انطلاقا من العنوان تغلُـبُ عليه الطبيعة الإيحائية و في نفس الوقت الطبيعة الشفافة القريبة إلى القلب والوجدان، حيث أن الذات القاصة عندما ذكرت العنوان.. الدال/عناقيد.. فهي إنما تحيلنا إلى المدلول/ زاوية حلوة.. في الذاكرة، فجمع عناقيد ربما قصدت به الذات القاصة جماعة وليس فردا بعينه، وإلا كانت حسب رأيي ذكرت عنقودا بدل عناقيد.. وهي هنا.. ربما قررت أن شخصية ساردها تذوب في شخصية الجماعـــــــة.. عبر قولها:
    / زحمة المكان حشرتني في الزاوية /
    إن السارد يعلن أن لا قيمة له دون الجماعة /العناقيد/.. والجماعة في هذا النص الإبداعي تتميز بالحلاوة لكن في حدود الذاكرة.. بمعنى آخر إن الجماعة/العناقيد/ ظلوا مجرد ظلال.. لأنهم في قلب الذاكرة، فهذه العناقيد محاصرة ولا قبل للحاضر باستعادتها.. أو أنها موجودة في الحاضر ولكنه وجود مؤقت ومعكوس عبر عناقيد قاتلة تغيب لحظة الفراق، ليرجع السارد بنا مرة أخرى إلى عناقيد.. في الذاكرة، كأنما هي حلاوة الماضي تسير بموازاة مع مرارة الحاضر وقسوته..
    إذن نخلص إلى أن الذات القاصة جعلت علاقة الدال و المدلول الذاتية باهتة، فالإشارات لا تعبر دائما عن هوية أسماءها كما اكتشفنا هنا وهذا طبيعي كونها رهينة التغيير، فكان أن أرادت الذات القاصة هنا تغيير صفة عناقيد عنب الإيجابية بداية.. إلى عناقيد /قنابل عنقودية/ السلبية حد القتل نهاية.. وهذه هي لعبة الخيال و الواقع التي عرفت جيدا القاصة عائدة محمد نادر كيفية إدارتها بشكل ناضج وعقلاني مع بعض الخيال الشعري الذي لطف من قسوة هذا الواقع المر الذي يسلط الضوء عليه هذا النص المبدع.

    تقول القاصة :
    ( زحمة المكان حشرتني في الزاوية..!
    لملمت جسدي..
    كورته وكأنني جنين.. والعيون المتلفعة بالخوف والترصد، تتابع الثغرة والضوء المغبر المنبعث منها.
    الوجوه حولي ما عادت تمتلك نفس ملامحها، تغطيها أكوام من التعب، وحيرة رسمت أخاديد حادة ، لم أدر متى حفرتها يد الزمن ، أوْ أنها كانت موجودة أصلا، لكني لم أعرها يوما انتباهي..؟!
    الزمن الضائع هاهنا، يعلن عن بطء حركته ، أوْ أنه تجمد..؟
    لا أعرف..!!
    ذكرني انحشارنا وجلوسنا جميعا كأجنة، يوم كنت صغيرا، أجمع رفاقي خفية عن أعين الفلاحين،.....)


    من الناحية الجمالية للسرد في النص القصصي القصير هنا نجد أن الذات القاصة اعتمدت البداية المحذوفة.. حيث جعلت القارئ مشدودا منذ البداية، لأنه أمام سرد نثري موجز يتكون من علائق نفسية متشابكة تنطلق من واقع مر لتهيم في خيال الذاكرة السعيدة، وهنا نقطة التضاد بين الماضي السعيد والحاضر الكئيب تشكل الحد الفاصل بين الحياة والموت..
    القارئ في النص الإبداعي الذي بين أيدينا يشارك السارد سبر أغوار الذات القاصة وصراعها الداخلي منذ أول سطر، إذ يكشف عن رؤيتها النفسية ولو بشكل تقريبي، وهذا وغيره مما سنكتشفه تباعا عبر قراءتنا الوجدانية التأملية، إنما هو إعلان عن مدى تمكن القاصة من أدواتها السردية عموما.
    لقد بينت لنا الذات القاصة عن موقف مشترك استفزها ليذكرها بموقف آخر في الذاكرة، ترجمته لنا عبر كلمات سردية متأججة العواطف معززة ذلك ببعض الحس الشعري النثري و عبر نقط الحذف وعلامات الاستفهام و الضمائر المتصلة غالبا.. لتزج بالمتلقي عنوة بعد تجمد زمني.. في متاهة الحكي النابض بالحب للوطن ولرفاق الدرب.. وهذا عبر لغة سلسة.. وكلمات أقرب إلى الشاعرية النثرية المغلفة بمعنى عميق لجرح وطن.
    إن الذات القاصة من خلال ساردها لا تفتأ أن ترجع بالذاكرة إلى الوراء كي تزيل توتر اللحظة المصيرية، إذ تجمدت أطرافها كما تجمد النبض في انتظار اللحظة الموالية..وهي منحشرة مع وجوه متعبة ومغبرة حد الإنهاك النفسي والجسدي.. ففي الركن الضيق تستحضر صورة الرفاق التي بدت ملامحهم تتضح كلما تباطأت حركة الزمن في الزاوية.. إنها هنا تلمح للمتلقي عبر التصوير الدقيق.. على وجودهم في حفرة مغبرة خفية عن الأعين.. وهذا يذكرنا بوضع الجنود الجنيني داخل حفر مستطيلة و عميقة تحت الأرض تسمى خنادق، تُستخدم لرصد خطوات المحتل الغاشم انتظارا للهجوم..
    الذات القاصة عبر السؤال والتعجب تعري لنا قلق اللحظة و الإحساس بالخوف الذي طال الرفاق/ الجنود.. وجرف معه المتلقي إلى الحدث الذي غلفه القلق وترقب المجهول..

    تقول القاصة :
    .....وأذهب وإياهم، ويدي تمسك بيد الزهراء ابنة العم.. حبيبة طفولتي.. إلى ((كرمات العنب)) المتدلية عناقيدها كمصابيح صغيرة متلاصقة، وهي تتلألأ بألوانها القرمزية فوقنا ، ونحن نقطفها بأفواهنا وهي معلقة بأغصانها ، وألقم حبة العنب من فمي لفم الزهراء الصغير المكتنز، كحبة كرز حان قطافها، ونضحك مِلْءَ أشداقنا بكل شقاوة الطفولة وبراءتها من مطاردة الفلاحين لنا، نسابق الريح حفاة هربا من ضرباتهم الموجعة، ونبتلع حبات العنب بشراهة .. و نمصمص شفاهنا..

    الذات القاصة هنا وعبر نفسية ساردها تنتقل بنا من الذات الفردية إلى ذات الآخر الجماعة عبر الذاكرة.. فلقد جعلت الرفاق ومن بينهم الحبيبة متوحدين روحيا مع عناقيد العنب.. فهذه الأخيرة متلاصقة فيما بينها كما هم متوحدين فيما بينهم عبر علاقة روحية وجسدية في نفس الوقت.. وبما أن العناقيد تتميز بحلاوتها فإنهم يتميزون ببراءتهم وشقاوتهم الطفولية التي جعلتهم يسابقون الريح دون أن يهتموا بوجع الضربات من الفلاحين ولكن وجع عن وجع يفرق.. وهنا يتبين لنا بنية الدال / العناقيد/ الرفاق/ لم تكن سطحية ولكنها تظهر لنا وعي الذات المبدعة بما يدور حولها ومقارنته بواقع آخر يشبهه إلى حد معكوس ..

    تقول القاصة :
    فضحكت بصوت مسموع، وأنا أردد:
    - كم كنت مغرما بها.. كم كنت أعشق عناقيد العنب..!!
    لكزني صاحبي، بخاصرتي، وهمس:
    - صه، أجننت.. سيسمعونك .. وسيأتون ؟
    قهقهت بسخرية مريرة، وبالكاد استطعت أن أقول له:
    - أو تظن أنهم سيسمعوننا ؟ إنهم بعيدون عنا كثيرا ، لكنهم... يتحسسونا..!!
    ذهل صاحبي، وفغر فاه الواسع ، الذي كنت أسميه ((الحفرة)) فهو لا يفتأ يدفع بكل شيء إلى داخله دون عناء، ونضحك منه وهو يسابقنا وقت الوجبات باللقمات الكبيرة التي يحشرها بفمه حشرا، وكثيرا ما لحقنا به مهرولين خلفه وهو يحمل (( القصعة)) ويهرب منا، يجري ويأكل..
    مع أنه نحيف بشكل لافِت..!!
    وهل الأمس يشبه اليوم..؟؟!!
    وهذه العناقيد التي تتناثر علينا من السماء، فنهرب منها إلى أي جوف.. يصادفنا!!


    الذات القاصة هنا خرجت من حالة اللاوعي/الذاكرة..لتدخل بنا كمتلقي إلى لحظة الوعي التي فجرت الأولى محررة إياها من قيودها الهشة.. لنصحوا مع السارد عندها على صوت رفيقه وهو يزجره من مغبة التكلم بصوت مسموع لأنهم أي القتلة، سيسمعونه ويعجلون نهايته.. وهنا اختلط على ذهن السارد، الواقعي بالوهمي.. الماضي بالحاضر.. وحفرة فم صديقه الذي لا يشبع ويظل يحشر /اللقمات/ في فمه دون هوادة.. مع حفرتهم التي لا تشبع من حشرهم في زاويتها، وهم مختبئين ليس خوفا من عناقيد العنب الحلوة... بل خوفا من عناقيد غيرها تتناثر عليهم من السماء تباعا تشكل مصدر الموت بالنسبة لهم..

    تقول القاصة:
    ساد صمت رهيب إلا من دوي بعيد عنا، فخرجنا من الفجوة، الواحد تلو الآخر، لكننا لم نستطع أن نفرد أجسامنا، نتلفت حولنا..والرهبة تقتحم أجسادنا اقتحاما.
    أحسست بيد صاحبي الباردة تمسك بيدي، فسَرَت بجسدي قشعريرة خفيفة.. همس واهنا، قريبا من أذني:
    - أنا جائع حد الخواء.. وخائف.
    ضغطت بيدي على يده المتشبثة بذراعي وهمست، مطمئنا :
    - لا تخف صديقي، الليلة نسير بلا توقف، وعند الصباح.. سنكون قد وصلنا.
    خيل إليّ أني سمعت صوت تنفسه الصعداء، فابتسمت بحزن، ومضيت معه نحث الخطى ورفاقنا الباقون دون كلل.. نتعثر بخطانا والليل ستارنا، من أعين بتنا نخشاها أكثر من قصف الطائرات، وقنابل عمياء.. لا تعرفنا..!


    بأسلوب طغى عليه الإيحاء وعبر متواليات درامية وإيقاع متزن، يتصاعد الحدث فيه بشكل نفسي مشوق يحقق غرض الذات القاصة التي تصور لنا بإيجاز حالة في النفس الإنسانية /الآخـر / الرفيـــق الخائـف داخل الحفرة وخارجها.. إذ من خلال مرجعية ذات سياق سياسي وبعيدا عن الإغراق في التفاصيل، أضاءت لنا الذات القاصة زاوية عميقة داخل خبايا النفس الإنسانية، خاصة لحظة الخطر القادم من خارج الفجوة.. وكل هذا وغيره جسدته الذات القاصة عبر بطلها السارد ورفيقه صاحب اليد الباردة كالموت، إضافة إلى شخصيات عابرة في الذاكرة لم تقف عندها الذات القاصة، بل لمحت لها من بعيد وهذا كله من خصائص القصة القصيرة.

    إن الذات القاصة كشفت عن دخيلة السارد ورفيقه من خلال إنطاقه بعبارات قليلة لكنها مفعمة بالدلالة تعبر عن فكرة الأسر أو التحرر، الموت أو الحياة.. و هذه الفكرة نمت في زمان ليلي ضائع ومكان محدد داخل الفجوة وخارجها.. كما أن سمة السارد ورفيقه أظهرتها لنا الذات القاصة بكونها محاصرة ومحطمة نفسيا يغلب عليها التوجس والخوف من خلال ترقب المجهول القاتل خارج الفجوة.

    تقول القاصة:
    أضاءت السماء، ومضات قوية.. تتفجر ((عناقيد)) قاتلة.. تمسك بي صاحبي أكثر، صرنا نركض بسرعة.. وفوضى.. نبحث عن مخبأ لنا..وانفلاق (( القنابل العنقودية)) حولنا ينير عتمة الليل..
    كان منظر الوجوه الخائفة موجعا.
    تعالت صرخات الألم المفرط ، بعد أن دكت منطقتنا بالصواريخ فلم أعد أسمع جيدا، غير وشوشة قوية تدوي بأذني!!
    لكني شعرت بالقنبلة حين سقطت قريبة منا، فأسقطني عصفها أرضا، وكأنه اقتلعني، وابتعد صاحبي عني وصرخة مكتومة أطلقها، جعلتني أرتعش.. ثم تلاشت مع أصوات التوجع الأخرى ..!
    ما عرفت سابقا أن الألم يمكن أن يكون موجعا هكذا..!
    ما عرفت..!!

    تنتقل بنا الذات القاصة من مرحلة الزمن الضائع الى الزمن المتسرع سرعة نبض السارد ورفاقه الخائفين وهم يهرولون مبتعدين عن مصدر الأذى لهم ((عناقيد)) قاتلة..
    الحدث هنا اعتلى أعلى درجات التوتر، كونه عبـَّـر بتركيز وسلاسة عن الحالة النفسية المرعوبة للشخصيتين الرئيسيتين/ السارد ورفيقه الخائف المتألم.. وهذا حافز للمتلقي في اكتشاف مدى إصابتهما أو نجاتهما من هذا الخطر المتربص لهما كالموت.. إننا كمتلقي نترقب بنفاذ صبر حل عقدة هذا الحدث النفسي الذي أجج عواطفنا حد الألم.. وهنا أشد على يد القاصة لما تميز به نصها من أصالة وإحساس صادق يخترق ذات المتلقي بكل سلاسة ويجعله يتوحد معها في الألم والأمل في الفرح والحزن على حد سواء..

    تقول القاصة:

    رباه.. إني أتوجع كثيرا.. وهذا الخدر الغريب الذي بدأ يعتري جسدي.. أثار مخاوفي بأني ربما أُحْتَضَر..!!
    فتحت عيني على وسعيهما..
    كان الفجر يكاد يولد لحظتها..
    حاولت رفع يدي لأتحسس جسدي المثخن بالوجع ، فوجدتها ثقيلة جدا..
    أدرت رأسي نحوها لأعرف مدى إصابتها..
    كان جسد صاحبي يرقد بعيدا جدا عني..
    عيناه المفتوحتان تنظران بتصخر نحوي ..
    ويده الباردة ما تزال تمسك .. بذراعي!!


    عبر حس صوفي عالي وإحساس ينفطر له القلب تركتنا الذات القاصة أمام نهاية مفاجئة من حيث اكتشافنا معها ان الجزء الثقيل العالق بها هو يد الرفيق الخائف الميت.. وأن عيونه عكست بشاعة الحقيقة المفجعة التي أحالتنا إلى نهاية إشكالية لأن المشكل حسب رأيي مازال عالقا وإنما موت الرفيق الشهيد إنما هو نهاية البداية.. وهنا علينا البحث مع الذات القاصة عن حل.. ولا مناص من التحرير.. فذراعنا مازالت عالقة بها دماء شهداءنا الأبرار.. علينا أن نكمل ما بدؤوه.. وإلا سنكون خونة.. وعندها لن تتشبث يد الرفيق المقطوعة بيد السارد أبدا.. ولن يسامحونا أجيال الغد..
    و عليه تحسسنا الذات القاصة بالمسؤولية جميعا.. آملة بصحوة ضمير القارئ وهذا النداء وصلني كقارئة بشكل إيحائي ونفسي عميق.. فهل سوف يصحو هذا القارئ من نومه ويحقق العدالة لرفيقه في الجهاد
    ؟
    مدونة الريح ..
    أوكساليديا

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      سعاد ميلي
      معذرة منك
      لأني أبكي
      بحسرة
      أشهق أشهق أشهق
      ودموعي أعمتني تماما
      والحروف تبدو أمامي موشحة, وضبابية
      بالكاد استطعت الرد, الموجز
      أنا مفحمة, حد الإحتراق
      ماذا فعلت بي سيدتي
      أثرت كل المواجع
      حاضرها, وماضيها
      وأين سأذهب بكل هذي العذابات
      ويحي مني
      ويحي من عذابي
      من ألمي
      وهل أصبحت كبومة تنعب الخراب, كل لحظة,
      أواه سيدتي
      أنا مدموغة بالقهر, حد أقصى القهر
      أنا عراقية, رأت وطنها يذبح على محراب حرية, كاذبة
      فياويلي
      سعاد ميلي أرجوك
      لا توأخذيني
      فقهري كبير
      أكبر مني
      معذرة منك
      سأعود لأفيك حق القراءة, وحق الرؤية
      أفحمتني سيدتي
      وعجزت كل كلماتي اللحظة
      كوني بخير لأكون
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • سعاد ميلي
        أديبة وشاعرة
        • 20-11-2008
        • 1391

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
        سعاد ميلي
        معذرة منك
        لأني أبكي
        بحسرة
        أشهق أشهق أشهق
        ودموعي أعمتني تماما
        والحروف تبدو أمامي موشحة, وضبابية
        بالكاد استطعت الرد, الموجز
        أنا مفحمة, حد الإحتراق
        ماذا فعلت بي سيدتي
        أثرت كل المواجع
        حاضرها, وماضيها
        وأين سأذهب بكل هذي المواجع
        ويحي مني
        ويحي من عذابي
        وهل أصبحت كبومة تنعب الخراب, كل لحظة,
        أواه سيدتي
        أنا مدموغة بالقهر, حد أقصى القهر
        أنا عراقية, رأت وطنها يذبح على محراب حرية, كاذبة
        فياويلي
        سعاد ميلي أرجوك
        لا توأخذيني
        فقهري كبير
        أكبر مني
        معذرة منك
        سأعود لأفيك حق القراءة, وحق الرؤية
        أفحمتني سيدتي
        وعجزت كل كلماتي اللحظة
        كوني بخير لأكون
        لك وطن من الأمل وسماء من الحنان.. ونبع من الصفاء .. أضمك في ثنايا روحي وأمسح دمعك بحنان وجداني الفياض.. محبتي لك بحجم الإبداع الذي جمعنا تستحقين أكثر من هذه القراءة البسيطة بساطة الحياة والعميقة عمق الماء.. فأنت في القلب والروح ستظلين مبدعتنا القاصة الشامخة الأبية.. لوطنك كون من الأمل في التحرير من الذين دنسوه وحاولوا طمس حضارته العريقة عراقة التاريخ.. أبدا لن ينجحوا مهما حاولوا فحضارة العراق في قلوب العرب وأبناء العراق الأوفياء مثلك غاليتي الحبيبة.. أبكيتني والله
        مدونة الريح ..
        أوكساليديا

        تعليق

        • بلقاسم علواش
          العـلم بالأخـلاق
          • 09-08-2010
          • 865

          #5
          قراءة ركبت أصعب السبل النقدية ووصلت إلى بر الأمان غانمة أستاذة سعاد ميلي الفاضلة، وتجربة الأستاذة عائدة ثرية وغنية وأكثر الذي يعجبني فيها أدبا ويألمني شعوريا أنها بلوعة الوطن، بحسرة الضياع والفقد لبلد بحجم العراق تاريخا وحضارة.
          الأستاذة سعاد جهدت فأجدت فلك كل الشكر والتقدير، كانت قراءة واعية راقية، وللأستاذة عائدة كل المنى الغالية بالتوفيق.

          وتحياتي الممتدة

          لا يَحـسُـنُ الحـلم إلاّ فـي مواطـنِهِ
          ولا يلـيق الـوفـاء إلاّ لـمـن شـكـرا

          {صفي الدين الحلّي}

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            حاجزة مكاني.. حبذا لو تم وضع رابط عناقيد الذاكرة هنا..
            سأقرأها بتركيز وأعود إلى الدراسة النقدية ..
            أكيد موضوع رائع لأنّه يخص كاتبتاي الأثيرتين.
            لي عودة بإذن الله.
            تحياااتي.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • اعيان القيسي
              ضابط متقاعد.. كاتب اعلامي
              • 09-03-2011
              • 371

              #7
              نعم عزيزتي عائدة مع اني على مدار الساعة اعمل سياسة في اخبار
              في مشاكل في كل شيء لكن اتي بالصدفة واجد هنا احد نصوصك
              تبهرني وتجعلني انسى ما اناكنت فيه..تميز رقي رائع وهذا ما عهدته
              عليك غاليتي عائدة.وهنا احيي الرائعة المتميزة وحقيقه ابهرتني
              كثيرا بالسرد الرائع السيدة سعاد اميلي.قرائتكم للنص اكثر من
              واعية ورائعة اهنيك على هذا البعد من الرؤويا..تمنياتي لكم
              بالموفقية والنجاح
              الإِعْلَامِيُّ أَبُو بِرَزَانَ القيسي.
              أَخْلَقَ. وَطَنٌ يَعِيشُ فية جَمِيعَ الأَدْيَانِ سواسية.. بِدُونِ تَفْرِقَةٍ وَأُعْطِيهُمْ الحُرِّيَّةَ يُعْبَدُونَ مِنْ. رَبُّهُمْ فَالعَلَاقَةُ هُنَا بَيْنَهُمْ وَبِين رَبُّهُمْ.. وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبِين الدَّوْلَةُ فَالدَّوْلَةُ هُنَا. خَارِجَ إِطَارِ العَلَاقَةِ الدِّينِيَّةِ.. لَيْسَ لَهَا دَخْلٌ إِلَّا إِذَا كَانَ يَنْتِجُ عَنْ مُمَارَسَةٍ. العِبَادَةُ.. مُخَالِفَةٌ لِلأَعْرَافِ وَالنِّظَامِ العَامِّ وَأَمْنِ البِلَادِ..

              [YOUTUBE=https://www.youtube.com/watch?v=Jaha0oZojFk][/YOUTUBE]

              تعليق

              • شيماءعبدالله
                أديب وكاتب
                • 06-08-2010
                • 7583

                #8
                أستاذتي الغالية العزيزة عائدة لست وحدك من بكت والله أكتب والدموع تضج وتدافق من مقلتيّ
                قرأت النص كان رائعا
                وقرأت الدراسة النقدية وكلمات الإعجاب انفلتت مني وبت عاجزة تماما ...
                أستاذتي الرائعة سعاد ميلي ما عساي أن أقول ودموعي تراق مع كل حرف من حروفك المبدعة وهي ترصد لنا النص بخطوات كأننا نعيش الحدث للتو واللحظة وقد عادت بي الذاكرة لتلك الأيام الموغلة وجعا ..
                كانت الدراسة عميقة وفوق الرائعة
                بكيت بين الحروف وبكيت واتخطى السطور وبكيت بعد دهشة إعجاب
                وبكيت لأننا عشنا كل هذه الأمكنة الصعبة ورأينا بأم أعيننا ماجرى ويجري.
                دراسة مميزة منك سيدتي تستحق منا المتابعة والاهتمام والعودة لنغترف من معين حرف لاينضب وقد ذرى الثراء بسمو ذائقة وحصافة وإلمام
                عذرا لحضور متواضع
                ولكن الله يشهد لدموع أريقت في ثنايا السطور
                انحناءة إجلال لسمو هذا الرواق الراقي
                تحية كبيرة تليق
                وشتائل الورد لقلبك أستاذة سعاد ولغاليتي الحبيبة عائدة


                تعليق

                • سعاد ميلي
                  أديبة وشاعرة
                  • 20-11-2008
                  • 1391

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة بلقاسم علواش مشاهدة المشاركة
                  قراءة ركبت أصعب السبل النقدية ووصلت إلى بر الأمان غانمة أستاذة سعاد ميلي الفاضلة، وتجربة الأستاذة عائدة ثرية وغنية وأكثر الذي يعجبني فيها أدبا ويألمني شعوريا أنها بلوعة الوطن، بحسرة الضياع والفقد لبلد بحجم العراق تاريخا وحضارة.
                  الأستاذة سعاد جهدت فأجدت فلك كل الشكر والتقدير، كانت قراءة واعية راقية، وللأستاذة عائدة كل المنى الغالية بالتوفيق.

                  وتحياتي الممتدة




                  أخي الكريم الكاتب القدير بلقاسم.. الحقيقة ردك جاء متبصرا وينم عن عقل ناضج وفكر نير وهذا ما دفعني إلى الدخول إلى صفحتكم النيرة لاكتشاف قلمك المبدع.. وفعلا كما حزرت وجدتك سيدي تهتم بالمجال النقدي والقومي ماشاء الله عليك..
                  يا أخي المبدع لقد عرفنا أدبيا تراجعا على مستوى ارتباط المثقف بمجموعة من القضايا الأدبية القومية والإنسانية ولكن بعد ثورة الشعوب في الآونة الأخيرة تنفسنا الصعداء قليلا.. إذ فتحت الباب أمام الأمل القادم ولكتابات جديدة وأفكار أجد.. وبالنسبة لقصة أختنا المبدعة عائدة فالصراحة هذه الإنسانة المبدعة فقدت اعز الناس لديها و فقدنا معها العراق الحضارة.. اذ يد الغرب البائسة.. تدخلت بخبث.. ونامت كما عادتها يد العرب التائهة.. حتى أصبحت العراق مصدرا لحزن الشعوب العربية.. وهذا لعدة اعتبارات منها نهب متحف العراق وتدمير عدة منشئات تاريخية الخ.. وهذا هدف له الأمريكان وحلفائهم منذ البداية.. قصد طمس الهوية العربية.. ولكن نسوا أننا كشعب عربي لا ننسى الإساءة أبدا.. ومهما طال الزمن سوف نعود لمجدنا يوما.. فقط علينا ان نتحد مع بعضنا البعض وننسى خلافاتنا الداخلية ونركز على الوحدة العربية التي بدونها لن تكون لنا حظوظ في التقدم.. ألا ترى في كل دولة عربية هناك بؤر توتر خاصة في حدودها وهذا سببه عدم الاستفادة من أخطاء التاريخ ونرى تحت أرجلنا فقط.. الحقيقة نص أختي القاصة المبدعة عائدة جعلني أنفعل وأتفاعل مع النص وجدانيا أولا أما باقي التفاصيل النقدية.. فهي تتنامى مع التجربة أكيد..
                  مدونة الريح ..
                  أوكساليديا

                  تعليق

                  • سعاد ميلي
                    أديبة وشاعرة
                    • 20-11-2008
                    • 1391

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
                    أستاذتي الغالية العزيزة عائدة لست وحدك من بكت والله أكتب والدموع تضج وتدافق من مقلتيّ
                    قرأت النص كان رائعا
                    وقرأت الدراسة النقدية وكلمات الإعجاب انفلتت مني وبت عاجزة تماما ...
                    أستاذتي الرائعة سعاد ميلي ما عساي أن أقول ودموعي تراق مع كل حرف من حروفك المبدعة وهي ترصد لنا النص بخطوات كأننا نعيش الحدث للتو واللحظة وقد عادت بي الذاكرة لتلك الأيام الموغلة وجعا ..
                    كانت الدراسة عميقة وفوق الرائعة
                    بكيت بين الحروف وبكيت واتخطى السطور وبكيت بعد دهشة إعجاب
                    وبكيت لأننا عشنا كل هذه الأمكنة الصعبة ورأينا بأم أعيننا ماجرى ويجري.
                    دراسة مميزة منك سيدتي تستحق منا المتابعة والاهتمام والعودة لنغترف من معين حرف لاينضب وقد ذرى الثراء بسمو ذائقة وحصافة وإلمام
                    عذرا لحضور متواضع
                    ولكن الله يشهد لدموع أريقت في ثنايا السطور
                    انحناءة إجلال لسمو هذا الرواق الراقي
                    تحية كبيرة تليق
                    وشتائل الورد لقلبك أستاذة سعاد ولغاليتي الحبيبة عائدة

                    شيماء الشاعرة الرقيقة.. حسك مرهف حبيبتي .. وبكاءك هو نقاء داخلي .. بوركت يا غالية ولقلبك وطن من السلام.. وسماء من الوجدان ... محبتي وأكثر
                    مدونة الريح ..
                    أوكساليديا

                    تعليق

                    • سعاد ميلي
                      أديبة وشاعرة
                      • 20-11-2008
                      • 1391

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                      حاجزة مكاني.. حبذا لو تم وضع رابط عناقيد الذاكرة هنا..
                      سأقرأها بتركيز وأعود إلى الدراسة النقدية ..
                      أكيد موضوع رائع لأنّه يخص كاتبتاي الأثيرتين.
                      لي عودة بإذن الله.
                      تحياااتي.
                      أنتظرك حبيبتي الغالية ريما وسوف أوافيك برابط القصة بكل الحب

                      ---------------------------------------------------------
                      رابط القصة القصيرة * عناقيد.. في الذاكرة *:

                      عناقيد.. في الذاكرة زحمة المكان حشرتني في الزاوية..! لملمت جسدي.. كورته وكأنني جنين.. والعيون المتلفعة بالخوف والترصد، تتابع الثغرة والضوء المغبر المنبعث منها. الوجوه حولي ما عادت تمتلك نفس ملامحها ، تغطيها أكوام من التعب ، وحيرة رسمت أخاديد حادة ، لم أدر متى حفرتها يد الزمن ، أوْ أنها كانت موجودة أصلا، لكني لم أعرها يوما
                      مدونة الريح ..
                      أوكساليديا

                      تعليق

                      • سعاد ميلي
                        أديبة وشاعرة
                        • 20-11-2008
                        • 1391

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة اعيان القيسي مشاهدة المشاركة
                        نعم عزيزتي عائدة مع اني على مدار الساعة اعمل سياسة في اخبار
                        في مشاكل في كل شيء لكن اتي بالصدفة واجد هنا احد نصوصك
                        تبهرني وتجعلني انسى ما اناكنت فيه..تميز رقي رائع وهذا ما عهدته
                        عليك غاليتي عائدة.وهنا احيي الرائعة المتميزة وحقيقه ابهرتني
                        كثيرا بالسرد الرائع السيدة سعاد اميلي.قرائتكم للنص اكثر من
                        واعية ورائعة اهنيك على هذا البعد من الرؤويا..تمنياتي لكم
                        بالموفقية والنجاح
                        الكاتب القدير والعراقي الأبي..أعيان القيسي.. الإبداع منكم وإليكم سيدي.. وما نحن إلا نافذة مطلة على وجه الحياة.. بنصفيها السلبي والإيجابي.. وقد آثرت هذا النوع من النقد الوجداني الذي يختار فقط الإبداع الحقيقي وليس بالضرورة نقده سلبا.. ولكن كما أقول دائما الإبداع هو اللؤلؤ والناقد هو مكتشفه ولهذا من واجبي أن أزيل الغبار عن وجه الإبداع الحق عبر محبتي الوجدانية وتأملاتي الثقافية كقارئة متأملة ومشاركة في نفس المجال الإبداعي..
                        كامل تقديري لك وللغالية على قلوبنا إنسانيا وإبداعيا القاصة والأديبة المتميزة عائدة محمد نادر ..
                        مدونة الريح ..
                        أوكساليديا

                        تعليق

                        • أحمد عيسى
                          أديب وكاتب
                          • 30-05-2008
                          • 1359

                          #13
                          قراءة رائعة للأستاذة القديرة : سعاد ميلي
                          لنص مبدع مثير للشجن ، مثل عناقيد في الذاكرة

                          أبدعتما

                          كل الود
                          ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                          [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                          تعليق

                          • اعيان القيسي
                            ضابط متقاعد.. كاتب اعلامي
                            • 09-03-2011
                            • 371

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سعاد ميلي مشاهدة المشاركة
                            الكاتب القدير والعراقي الأبي..أعيان القيسي.. الإبداع منكم وإليكم سيدي.. وما نحن إلا نافذة مطلة على وجه الحياة.. بنصفيها السلبي والإيجابي.. وقد آثرت هذا النوع من النقد الوجداني الذي يختار فقط الإبداع الحقيقي وليس بالضرورة نقده سلبا.. ولكن كما أقول دائما الإبداع هو اللؤلؤ والناقد هو مكتشفه ولهذا من واجبي أن أزيل الغبار عن وجه الإبداع الحق عبر محبتي الوجدانية وتأملاتي الثقافية كقارئة متأملة ومشاركة في نفس المجال الإبداعي..
                            كامل تقديري لك وللغالية على قلوبنا إنسانيا وإبداعيا القاصة والأديبة المتميزة عائدة محمد نادر ..

                            سيدتي سعاد رعاك الله بحفظه
                            في مقوله دائمة وتككرر الالاف المرات..وهي ان المرأة ناقصة عقل ودين..عجبا والله

                            كيف تكون ناقصة.. واجد هنا قاصة وهي الغالية عائدة تضع هنا عناقيد مختلفة..
                            هنا سعاد تقوم بسرد بهي وجميل بحيث انه يصل الى القلوب كما تناسب المياة العذبة
                            في جوف الانسان
                            اعلمي عزيزتي سعاد..في كلام يصل الى حشا القلب ان كان هذا الحشا حجرا
                            فانا على يقن سوف يكون القلب ريحان وتناسب اليه نسائم النيل واثير دجلة والشام
                            عذرا للاطالة عزيزتي تمنياتي القليية لك شخصيا ولعائدة الغالية...تحياتي
                            الإِعْلَامِيُّ أَبُو بِرَزَانَ القيسي.
                            أَخْلَقَ. وَطَنٌ يَعِيشُ فية جَمِيعَ الأَدْيَانِ سواسية.. بِدُونِ تَفْرِقَةٍ وَأُعْطِيهُمْ الحُرِّيَّةَ يُعْبَدُونَ مِنْ. رَبُّهُمْ فَالعَلَاقَةُ هُنَا بَيْنَهُمْ وَبِين رَبُّهُمْ.. وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبِين الدَّوْلَةُ فَالدَّوْلَةُ هُنَا. خَارِجَ إِطَارِ العَلَاقَةِ الدِّينِيَّةِ.. لَيْسَ لَهَا دَخْلٌ إِلَّا إِذَا كَانَ يَنْتِجُ عَنْ مُمَارَسَةٍ. العِبَادَةُ.. مُخَالِفَةٌ لِلأَعْرَافِ وَالنِّظَامِ العَامِّ وَأَمْنِ البِلَادِ..

                            [YOUTUBE=https://www.youtube.com/watch?v=Jaha0oZojFk][/YOUTUBE]

                            تعليق

                            • أمل ابراهيم
                              أديبة
                              • 12-12-2009
                              • 867

                              #15
                              الزميله القديرة سعاد ميلي
                              حياك الله سيدتي
                              نحن هنا أخيتي والعراق بقلب كل شريف
                              وترينه في وجوهنا في وجه عائده ووجهي ووجه كل شريف
                              إنه العراق وهم شهدائنا وبدموعنا لاغير نرثيهم ونقول لهم وجعكم
                              في قلوبنا وبالمثل سندافع والضمير موجود
                              قروا عيناً نحن على خطاكم
                              من رأى العراق وروى أرضه بدموعه نحن هنا إي وقت قنابل موقوتتة
                              بالقلم والكلمة الحره بالرجال بالنساء العراقيات الماجدات الكاضمات الغيظ
                              نعم هيه والله عائده العراقية الآبيه علم يرفرف فوق الكلمة الشريفه والمقاومة الشريفة
                              بالقلم بالنفس ألذي ننفثه نارأ لنحرق به أوراق من يريد أشعال العراق وأهله
                              دمتي سيدتي وأحسنتي ياسعاد أسعدني ما قرأت وأبكاني نحن ها هنا قاعدون نعد العدة
                              وسيخرج المحتل وسيعود العراق يبدتي الكريمه عائده بكل حزن أقرأ لك وبالحب ألاقيك هنا أولي
                              شكراً ودمت علم يا عائده
                              درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

                              تعليق

                              يعمل...
                              X