بعض أساسيات كتابة الق ق ج

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #16
    أخي شريف عابدين
    زميلاتي زملائي
    أعرض أمامكم نص " ومن شر حاسد إذا حسد "
    وتعليق الأستاذ محمد فائق البرغوثي عليه .


    كان يرعاها ، يحنو عليها
    فتطعمه وبحجرها تدفئه
    كانت ملاذه وقت الضيق
    يناجيها وتناجيه
    أقعده المرض ... أحسَّت بغيابه
    اشتد عليه المرض ... ذرفت دمعها
    مات أخي إبراهيم
    ذبلت أوراقها ، تساقطت .
    ثم تيبَّست أغصانها .


    هذا النص يقودنا إلى موضوع الصديق العزيز شريف عابدين : ( أنسنة الأشياء ... ) ، وتساؤلي هنا : هل الأنسنة وحدها تخلق مفارقة ؟! إذا اعتبرنا أن أنسنة الأشياء
    وعناصر الطبيعة مفارقة جلية ، فما علينا إلا أن نجتزئ قصة / موقفا عاديا ، شخوصه من البشر ، فنستعيض إحدى هذه الشخصيات بجماد أو نبات . أو بشكل معكوس :
    ماذا لو بدلنا شخصية ( الشجرة ) في القصة ، بشخصة آدمية من لحم ودم : (الأخت ) مثلا ، سنجد أن القصة تسير وفق منطق طبيعي وتعبر عن تيمة معاشة ومجسدة في
    الواقع ، حيث الوفاء والحب إلى درجة التلاحم في ذات واحدة . والمفارقة في الق ق ج لا تعتمد على المتداول والمعاش ، فكم من القصص التي سمعناها عن ذلك : الزوجة
    التي ماتت عقب وفاة زوجها بأيام قليلة ، الأم التي ماتت عقب وفاة ابنها الوحيد ، الكلب الذي وجدوه جثة هامدة على قبر صاحبه الإنسان ، اجابة الأب لإبنه عندما سأله :
    لماذا تركت الحصان بعيدا ؟! وجوابه : لكي يؤنس البيت ياولدي ؛ إن البيوت تموت إذا غاب سكانها . في قصيدة ( أبد الصبار) لمحمود درويش .
    وعلى الكاتب أن يخلق مفارقة تمنح القصة خصوصية مشهدية وتبتعد بها عن الأفكار والمواقف العامة المتداولة . وإلا سيصح النص مجرد ناقل لغوي
    يصف فقط ، ويجسد مشاهدات حياتية مألوفة للقارئ .. وبالتالي يصبح أقرب إلى جنس الخاطرة .
    أعلمُ تماما أن النص اعتمد أيضا على تأجيل عناصر الإشراق في القصة حتى النهاية ، وعنصر الإشراق في القصة هو : هوية الشخوص : ( الشجرة )
    بعد ان هيأها للقارئ على أنها شخصية آدمية ، كنوع من الإيهام والتضليل . لكن هذا الإيهام هو وسيلة لإشعال عنصر التشويق في القصة ، يدعم مفارقته الأساسية ،
    ولا يمكن إعتباره مفارقة مستقلة قائمة بذاتها .
    مجرد رأي خاص لا أعممه ، يحتمل الخطأ ربما اكثر من الصواب .
    محمد فائق البرغوثي


    تحياتي للجميع
    فوزي بيترو

    تعليق

    • شريف عابدين
      أديب وكاتب
      • 08-02-2011
      • 1019

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
      أخي شريف عابدين
      زميلاتي زملائي
      أعرض أمامكم نص " ومن شر حاسد إذا حسد "
      وتعليق الأستاذ محمد فائق البرغوثي عليه .


      كان يرعاها ، يحنو عليها
      فتطعمه وبحجرها تدفئه
      كانت ملاذه وقت الضيق
      يناجيها وتناجيه
      أقعده المرض ... أحسَّت بغيابه
      اشتد عليه المرض ... ذرفت دمعها
      مات أخي إبراهيم
      ذبلت أوراقها ، تساقطت .
      ثم تيبَّست أغصانها .


      هذا النص يقودنا إلى موضوع الصديق العزيز شريف عابدين : ( أنسنة الأشياء ... ) ، وتساؤلي هنا : هل الأنسنة وحدها تخلق مفارقة ؟! إذا اعتبرنا أن أنسنة الأشياء
      وعناصر الطبيعة مفارقة جلية ، فما علينا إلا أن نجتزئ قصة / موقفا عاديا ، شخوصه من البشر ، فنستعيض إحدى هذه الشخصيات بجماد أو نبات . أو بشكل معكوس :
      ماذا لو بدلنا شخصية ( الشجرة ) في القصة ، بشخصة آدمية من لحم ودم : (الأخت ) مثلا ، سنجد أن القصة تسير وفق منطق طبيعي وتعبر عن تيمة معاشة ومجسدة في
      الواقع ، حيث الوفاء والحب إلى درجة التلاحم في ذات واحدة . والمفارقة في الق ق ج لا تعتمد على المتداول والمعاش ، فكم من القصص التي سمعناها عن ذلك : الزوجة
      التي ماتت عقب وفاة زوجها بأيام قليلة ، الأم التي ماتت عقب وفاة ابنها الوحيد ، الكلب الذي وجدوه جثة هامدة على قبر صاحبه الإنسان ، اجابة الأب لإبنه عندما سأله :
      لماذا تركت الحصان بعيدا ؟! وجوابه : لكي يؤنس البيت ياولدي ؛ إن البيوت تموت إذا غاب سكانها . في قصيدة ( أبد الصبار) لمحمود درويش .
      وعلى الكاتب أن يخلق مفارقة تمنح القصة خصوصية مشهدية وتبتعد بها عن الأفكار والمواقف العامة المتداولة . وإلا سيصح النص مجرد ناقل لغوي
      يصف فقط ، ويجسد مشاهدات حياتية مألوفة للقارئ .. وبالتالي يصبح أقرب إلى جنس الخاطرة .
      أعلمُ تماما أن النص اعتمد أيضا على تأجيل عناصر الإشراق في القصة حتى النهاية ، وعنصر الإشراق في القصة هو : هوية الشخوص : ( الشجرة )
      بعد ان هيأها للقارئ على أنها شخصية آدمية ، كنوع من الإيهام والتضليل . لكن هذا الإيهام هو وسيلة لإشعال عنصر التشويق في القصة ، يدعم مفارقته الأساسية ،
      ولا يمكن إعتباره مفارقة مستقلة قائمة بذاتها .
      مجرد رأي خاص لا أعممه ، يحتمل الخطأ ربما اكثر من الصواب .
      محمد فائق البرغوثي


      تحياتي للجميع
      فوزي بيترو

      أشكرك أخي د. فوزي بترو والشكر موصول للأخ الأستاذ محمد فائق البرغوتي. تقديري.
      مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

      تعليق

      يعمل...
      X