أخي شريف عابدين
زميلاتي زملائي
أعرض أمامكم نص " ومن شر حاسد إذا حسد "
وتعليق الأستاذ محمد فائق البرغوثي عليه .
كان يرعاها ، يحنو عليها
فتطعمه وبحجرها تدفئه
كانت ملاذه وقت الضيق
يناجيها وتناجيه
أقعده المرض ... أحسَّت بغيابه
اشتد عليه المرض ... ذرفت دمعها
مات أخي إبراهيم
ذبلت أوراقها ، تساقطت .
ثم تيبَّست أغصانها .
هذا النص يقودنا إلى موضوع الصديق العزيز شريف عابدين : ( أنسنة الأشياء ... ) ، وتساؤلي هنا : هل الأنسنة وحدها تخلق مفارقة ؟! إذا اعتبرنا أن أنسنة الأشياء
وعناصر الطبيعة مفارقة جلية ، فما علينا إلا أن نجتزئ قصة / موقفا عاديا ، شخوصه من البشر ، فنستعيض إحدى هذه الشخصيات بجماد أو نبات . أو بشكل معكوس :
ماذا لو بدلنا شخصية ( الشجرة ) في القصة ، بشخصة آدمية من لحم ودم : (الأخت ) مثلا ، سنجد أن القصة تسير وفق منطق طبيعي وتعبر عن تيمة معاشة ومجسدة في
الواقع ، حيث الوفاء والحب إلى درجة التلاحم في ذات واحدة . والمفارقة في الق ق ج لا تعتمد على المتداول والمعاش ، فكم من القصص التي سمعناها عن ذلك : الزوجة
التي ماتت عقب وفاة زوجها بأيام قليلة ، الأم التي ماتت عقب وفاة ابنها الوحيد ، الكلب الذي وجدوه جثة هامدة على قبر صاحبه الإنسان ، اجابة الأب لإبنه عندما سأله :
لماذا تركت الحصان بعيدا ؟! وجوابه : لكي يؤنس البيت ياولدي ؛ إن البيوت تموت إذا غاب سكانها . في قصيدة ( أبد الصبار) لمحمود درويش .
وعلى الكاتب أن يخلق مفارقة تمنح القصة خصوصية مشهدية وتبتعد بها عن الأفكار والمواقف العامة المتداولة . وإلا سيصح النص مجرد ناقل لغوي
يصف فقط ، ويجسد مشاهدات حياتية مألوفة للقارئ .. وبالتالي يصبح أقرب إلى جنس الخاطرة .
أعلمُ تماما أن النص اعتمد أيضا على تأجيل عناصر الإشراق في القصة حتى النهاية ، وعنصر الإشراق في القصة هو : هوية الشخوص : ( الشجرة )
بعد ان هيأها للقارئ على أنها شخصية آدمية ، كنوع من الإيهام والتضليل . لكن هذا الإيهام هو وسيلة لإشعال عنصر التشويق في القصة ، يدعم مفارقته الأساسية ،
ولا يمكن إعتباره مفارقة مستقلة قائمة بذاتها .
مجرد رأي خاص لا أعممه ، يحتمل الخطأ ربما اكثر من الصواب .
محمد فائق البرغوثي
تحياتي للجميع
فوزي بيترو
زميلاتي زملائي
أعرض أمامكم نص " ومن شر حاسد إذا حسد "
وتعليق الأستاذ محمد فائق البرغوثي عليه .
كان يرعاها ، يحنو عليها
فتطعمه وبحجرها تدفئه
كانت ملاذه وقت الضيق
يناجيها وتناجيه
أقعده المرض ... أحسَّت بغيابه
اشتد عليه المرض ... ذرفت دمعها
مات أخي إبراهيم
ذبلت أوراقها ، تساقطت .
ثم تيبَّست أغصانها .
هذا النص يقودنا إلى موضوع الصديق العزيز شريف عابدين : ( أنسنة الأشياء ... ) ، وتساؤلي هنا : هل الأنسنة وحدها تخلق مفارقة ؟! إذا اعتبرنا أن أنسنة الأشياء
وعناصر الطبيعة مفارقة جلية ، فما علينا إلا أن نجتزئ قصة / موقفا عاديا ، شخوصه من البشر ، فنستعيض إحدى هذه الشخصيات بجماد أو نبات . أو بشكل معكوس :
ماذا لو بدلنا شخصية ( الشجرة ) في القصة ، بشخصة آدمية من لحم ودم : (الأخت ) مثلا ، سنجد أن القصة تسير وفق منطق طبيعي وتعبر عن تيمة معاشة ومجسدة في
الواقع ، حيث الوفاء والحب إلى درجة التلاحم في ذات واحدة . والمفارقة في الق ق ج لا تعتمد على المتداول والمعاش ، فكم من القصص التي سمعناها عن ذلك : الزوجة
التي ماتت عقب وفاة زوجها بأيام قليلة ، الأم التي ماتت عقب وفاة ابنها الوحيد ، الكلب الذي وجدوه جثة هامدة على قبر صاحبه الإنسان ، اجابة الأب لإبنه عندما سأله :
لماذا تركت الحصان بعيدا ؟! وجوابه : لكي يؤنس البيت ياولدي ؛ إن البيوت تموت إذا غاب سكانها . في قصيدة ( أبد الصبار) لمحمود درويش .
وعلى الكاتب أن يخلق مفارقة تمنح القصة خصوصية مشهدية وتبتعد بها عن الأفكار والمواقف العامة المتداولة . وإلا سيصح النص مجرد ناقل لغوي
يصف فقط ، ويجسد مشاهدات حياتية مألوفة للقارئ .. وبالتالي يصبح أقرب إلى جنس الخاطرة .
أعلمُ تماما أن النص اعتمد أيضا على تأجيل عناصر الإشراق في القصة حتى النهاية ، وعنصر الإشراق في القصة هو : هوية الشخوص : ( الشجرة )
بعد ان هيأها للقارئ على أنها شخصية آدمية ، كنوع من الإيهام والتضليل . لكن هذا الإيهام هو وسيلة لإشعال عنصر التشويق في القصة ، يدعم مفارقته الأساسية ،
ولا يمكن إعتباره مفارقة مستقلة قائمة بذاتها .
مجرد رأي خاص لا أعممه ، يحتمل الخطأ ربما اكثر من الصواب .
محمد فائق البرغوثي
تحياتي للجميع
فوزي بيترو
تعليق