القصة الذهبية الثالثة ^ طفلة المرآيا ^ للمبدعة أميرة عبد الله لشهر نوفمير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبير هلال
    أميرة الرومانسية
    • 23-06-2007
    • 6758

    القصة الذهبية الثالثة ^ طفلة المرآيا ^ للمبدعة أميرة عبد الله لشهر نوفمير

    كانت تجلس في الباحة الخلفية تنظر إلى أبناء الجيران وهم يتقاذفون الكرة، وعيونها الحزينة تتابعهم تارةً نحوَ اليسار وتارةً نحوَ اليمين بلهفة ابن الصحراء المتعطش لرشفة ولو صغيرة من مياه الينبوع.
    لم تنتبه لوقع خطوات شخص ما وقفَ على مقربةٍ منها ، بينما كانَ صوت والدتهم يناديهم : " هيا يا أطفالي ..لا تتأخروا..الطعام جاهز ."
    قفزت من مكانها هلعة حينَ شاهدتهُ يتأملها بنظرة غير مألوفة لديها.. دخلت لبيتها تعدو كمن شاهدَ شبحاً.
    شفيقة من عائلة فقيرة بالكاد يستطيع والدها أن يؤمن لهم لقمة العيش الكريم.انتقلت عائلتها
    من القرية إلى المدينة قبلَ عدة أعوام . من حسن حظ والدها، أن رئيسه بالعمل كانَ رجلاً
    طيباً وكريماً.دعمهُ كثيراً وساعدهُ على شراء بيت في حي الأغنياء.
    _ ابنتكَ تكبر، وليسَ منَ العدل أن تبقى بنفس ملابسها المهلهلة .. تأملها جيداً إنها نحيلة للغاية بالرغم من أنها أصبحت في السادسة عشرة من عمرها ..البائسة بالكاد تستطيع الركض .الذي يزيد ألمي إننا متجاورون مع عائلة غنية، تغازل الدماء وجنات أطفالها ليكسوها الاحمرار . المسكينة تراقبهم يومياً وتتحسر على ما لن تحظى به .

    _عزيزتي ريحانة، من قالَ إنني لا آبه ؟ ..شهرٌ كاملٌ وأنا أبحث عن عمل إضافي حتى أنهكني التعب ..لكن لم أود إخبارك حتى لا يصرخ لحن الأمل بداخل قلبك الحنون . اعلمي هذا وتأكدي تماماً منهُ
    تماما. أريدها أن تكمل تعليمها بأفضل المدارس ..هذا هوَ حلم حياتي . "
    _ لا أود لوحيدتي التي خرجت بها من هذا العالم أن تعاني مثلنا الأمرين .
    -إنني مثلك ،أراقبها يومياً ..كيفَ تتلصص على أبناء الجيران والحسرة تتجمع كباقات ياسمين داخل عيونها الكئيبة والقانعة بأنها تستطيع أن تنظر كما تشاء ..ولا تلمس ما لن تستطيع امتلاكهُ .
    اصبري يا امرأة ..سيأتينا الفرج قريباً ..الرب لا ينسى عبيدهُ."
    انزوت زوجتهُ في ركن بالغرفة وانفجرت ببكاء مرير ..وقالت ما بين حشرجات دموعها : " هذا ليسَ عدلاً..كلما رأيتها تجلس كالمذنبة في الفناء الخلفي، أشعر بالقهر وأتمنى لو كنتُ جبلاً شاهقاً يحجب عنها كل مظاهر الترف في البيوت المجاورة ."
    _ تعالي واجلسي هنا بقربي ..سأشعل الحطب لنستدفىء..لا أعلم لمَ الليلة بالذات أشعر بالبرد القارص يلسع عظامي المنهكة؟.
    _حسناً حبيبي .. سأنادي صغيرتنا لنجلس معاً ونروي الحكايات الطريفة فربما تجد البسمة طريقها لقلبها ..الذي أتمنى ألا تنسج صروف الدهر خيوطها حالكة السواد حولهُ ..
    جلسَ الثلاثة يتسامرون ويضحكون على نكات يرويها الوالد عن شقاوتهُ وهوَ طفلٌ صغير ..وفجأة سألتهُ شفيقة :" بابا..هل كنتَ تتسلق الأشجار لتراقب كيفَ يعيش جيرانك الأغنياء؟؟ "
    لم يعد ُيسمع في الحجرة الصغيرة سوى صوت نار الموقد تلتهمُ الحطبَ بشراسة ..لم تستطع النظرات المتراشقة بينَ الوالدين أن تخفف حدتها .
    فجأة نهضت الوالدة وقالت : "هيا بنا للنوم ..لقد كانَ نهارنا مرهقاً ..ووالدك عليه الذهاب لعمله غداً مبكرا عن المعتاد ..انهضي ..أيتها الفراشة ..الوقت متأخر ..يجب أن ننام."
    هزت شفيقة كتفيها دلالة عدم التصديق ولكنها أذعنت للأمر بصمت ..
    في تلكَ الليلة حلمتْ أنها ترتدي فستاناً فضياً يتلألأ بمجرد أن يلامس انعكاسه سطح المرآة - يا لها من مرآة ضخمة تحيط بالقاعة من أربع جهاتها, مرآة لم ترَ مثلها بحياتها كلها..
    كما شاهدت فرساً عربياً أصيلاً يخترق المرآة ليقف أمامها ويهز رأسهُ لكي تركبهُ ليحلقا بعيداً إلى عالم الأساطير.
    اتسعت حدقتا عينيها من الرهبة والدهشة ، لم تعلم هل تسترسل في حلمها لترى أينَ سيأخذها أم تستفيق ..؟
    صرخَ صوت ناعم بأعماقها :"يكفيك أحلام مراهقة لا وجودَ لها في الواقع. !! "
    هزَ الحصانُ رأسهُ وحركهُ يمنةً ويسرة عدة مرات وكأنهُ يبلغها أنهُ نفذَ صبرهُ وعليها أن تقررْ . بينما كانت تهم بركوبه،شعرت بيد تدفعها إلى الخلف بعنف وإذ بها تسقط بدوامة لا قرار لها .
    _النجدة , النجدة , انقذوني!!
    //////
    كانَ العرقُ يتصبب على وجه والدها الذي كانَ عائداً مسرعاً يسابق الرياح للبيت ،ليبشرهنَ أنهُ وجدَ أخيراً الوظيفة المرجوة .
    لا زالت الباحة الخلفية كما تركها هذا الصباح .. أطفال الجيران يتصايحون وذلكَ الشاب الغريب يقف في باحة بيتهم يحمل في يده بحرص تام قارورة صغيرة، تقبع بداخلها طفلة المرآيا ...
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 01-12-2011, 12:31.
    sigpic

  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    الغة جميلة أستاذة أميرة
    و القصة تمتلئ بالمواقف من ناحية الصغيرة
    و الوالدين والجيران
    لم تكن فيها مساحة خالية ، و هذا فى حد ذاته نجاح للعمل
    و لكن ما حكاية هذا الشبح
    و كيف ظهر فى منتصف العمل
    و في نهايته و كأنه بالفعل شبح .. ليس إلا شبح
    لا يعطي دلالة ممسوكة باليد أو من الممكن أن يخضع لهدف أو دلالة القصة
    مثل القط الأسود الذي يظهر فى القصص البوليسية
    ليعطي دلالة الموت القادم أو الحزن القادم أو الفاجعة القادمة !
    لنبدأ معه من أول الظهور ، ثم تركه .. أو نسيانه ، لتعودي إليه مع القفلة كحل من الحلول
    التي لم تكن للاسف مطروحة !!

    سأنتظر على مشارف هنا خلف شراشف النافذة لأرقب القادمين !

    تقديري و احترامي
    sigpic

    تعليق

    • محمد خالد النبالي
      أديب وكاتب
      • 03-06-2011
      • 2423

      #3
      الاخت اميرة عبد الله

      سردية راقية تحاكي طفلة حالمة

      وكانت ذكريات وشجن وشقاوة محببة كان مزدحم هنا تدافعت وأغرقت القصة

      خيوط الشجن امتدت تسربل العمر تتشكل شوقا وحنانا استثائي للماضي

      فكان الحلم الاجمل

      خالص احترامي وتقديري

      مع تحياتي
      https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

      تعليق

      • أحمد عيسى
        أديب وكاتب
        • 30-05-2008
        • 1359

        #4
        الأديبة القديرة : أميرة عبد الله

        النص راق ، واللغة جميلة ، والسرد مدهش ، والحبكة رائعة
        التفاصيل الدقيقة ، والتناقض بين حياة هذه الشفيقة التي أشفقنا عليها ، وبين حياة جيرانها ، كان تناقضاً موجعاً
        يعكس الكثير من الألم ، في عالم أصبحت هذه الدهشة هي مزيته .
        لا أعلم حقيقة هذا الشبح ، الذي ظهر مرتين ، ربما كان هو الحلم ، الذي راقبها ، ثم احتواها في قارورة صغيرة
        ربما كان الأمل ، أو الغد ، ربما كان طيفاً لا نراه
        هي التي لا تعرفه ، ربما كانت تعرفه أشد المعرفة ، لكنها لم تتعرف اليه ، ولم تحفظ اسمه
        لأن شكله يتغير ، واسمه غير ثابت ،
        أي كان ، فقد أحببت غموضه ، وأحببت وجوده يحمل طفلة المرايا في قارورته

        مودتي أميرة
        ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
        [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

        تعليق

        • شيماءعبدالله
          أديب وكاتب
          • 06-08-2010
          • 7583

          #5
          صباح الورد غاليتي أميرة
          لا أحسن التقييم كالأفاضل بما تقدموا به ولكن أقول ما أحسست به ..
          القصة عموم مابها جميلة جميلة وسلسة في القراءة بلا ملل ولا توقف .
          وحسب اعتقادي لرؤية الشبح هو الفقر شبِّه بالشبح المخيف
          وتبقى رؤية القاصة هي محط اهتمام ما أريد به من مقصد!
          كانت القفلة بحاجة للمزيد أحسستها لم تنته بعد ...
          ولكن لا يمنع من روعة النص والتمكن فيه أيتها الأديبة المبدعة
          سلم العطاء المورق وسلم الإبداع
          مودتي وشتائل الورد

          تعليق

          • عبير هلال
            أميرة الرومانسية
            • 23-06-2007
            • 6758

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            الغة جميلة أستاذة أميرة
            و القصة تمتلئ بالمواقف من ناحية الصغيرة
            و الوالدين والجيران
            لم تكن فيها مساحة خالية ، و هذا فى حد ذاته نجاح للعمل
            و لكن ما حكاية هذا الشبح
            و كيف ظهر فى منتصف العمل
            و في نهايته و كأنه بالفعل شبح .. ليس إلا شبح
            لا يعطي دلالة ممسوكة باليد أو من الممكن أن يخضع لهدف أو دلالة القصة
            مثل القط الأسود الذي يظهر فى القصص البوليسية
            ليعطي دلالة الموت القادم أو الحزن القادم أو الفاجعة القادمة !
            لنبدأ معه من أول الظهور ، ثم تركه .. أو نسيانه ، لتعودي إليه مع القفلة كحل من الحلول
            التي لم تكن للاسف مطروحة !!

            سأنتظر على مشارف هنا خلف شراشف النافذة لأرقب القادمين !

            تقديري و احترامي


            تواجدك الأول

            على شرفات " طفلة المرآيا " أبهجني

            فوق ما تتصور أديبنا الكبير مقاماً

            ربيـ ع

            بالنسبة للشاب تركت لكم كقراء

            حرية التخيل لتعلمون المقصود منهُ..

            ولا لم أضعهُ اعتباطاً بالقصة

            بل وجودهُ بهاتين الفترتين المتباعدتين

            كانَ مقصوداً ..

            أشكرك مرة أخرى لهذا التواجد الثري

            الذي أقدرهُ للغاية..

            لك مني أرق تحياتي وأعطرها






            sigpic

            تعليق

            • صالح صلاح سلمي
              أديب وكاتب
              • 12-03-2011
              • 563

              #7
              الاديبه القديره/أميره عبد الله
              نص رائع وسرد جميل
              تسيرين بخطى واثقه في عالم من الياسمين عبر حروفك التي حظيت بقرائتها.. هنا ومن قبل.
              شكرا لك

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                ابنتكَ تكبر، وليسَ منَ العدل أن تبقى بنفس ملابسها المهلهلة .. تأملها جيداً إنها نحيلة للغاية بالرغم من أنها أصبحت في السادسة عشرة من عمرها ..البائسة بالكاد تستطيع الركض .الذي يزيد ألمي إننا متجاورون مع عائلة غنية، تغازل الدماء وجنات أطفالها ليكسوها الاحمرار . المسكينة تراقبهم يومياً وتتحسر على ما لن تحظى به .
                الأديبة الرائعة أميرة عبد الله:
                لقد تغلغلتِ في ملامح الفتاة بشكلٍ كبيرٍ
                يشي بإحساسٍ مرهفٍ لا يخفى ..
                ومن يمتلك هذه الخاصيّة..
                يستطيع أن يرسم بقلمه التقاطاتٍ إنسانيّةً، مائزةً
                وجدتها هنا ..
                سلمتْ يداك أميرتي ..
                وحيّاااااااااااااك .

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • دينا نبيل
                  أديبة وناقدة
                  • 03-07-2011
                  • 732

                  #9
                  استاذتي الأميرة الغالية ..

                  قرأت سرديتك الجميلة ..

                  لا ادري كيف أصور لك مشاعري عندما اقرأ عن هذا الموضوع بالتحديد .. الأطفال الفقراء في مقابلة مع الأطفال الأغنياء ، وكأنهم واقفون أمام بعضهم في المرآة فهم كلهم أطفال لهم المشاعر ذاتها والاحتياجات ذاتها والأخطاء حتى ذاتها ولكن ... الفرق يكمن دائما في الصورة الظاهرية والملابس !

                  قصة بلغة شاعرية كعهدنا بكاتبتها الشاعرة

                  تصوير جميل وتفاصيل ممتدة في الأحداث لا تترك مجالا لفراغ

                  دام قلمك بهذا الألق وأكثر


                  تعليق

                  • سمية البوغافرية
                    أديب وكاتب
                    • 26-12-2007
                    • 652

                    #10
                    العزيزة أميرة عبد الله
                    تحية طيبة معبقة بعبق الإبداع
                    أعجبتني الفكرة التي بنيت عليها صرح قصتك
                    هو بالفعل مؤلم وصعب أن يعيش المرء عن قرب ذلك الفرق المذهل بين الفقير المعدم وبين الغني غنى فاحش
                    وكانت الانطلاقة جيدة
                    والنهاية أكثر من جيدة
                    لكن بين هذين القطبين المهمين في العمل القصصي انفلتت من يديك خيوط السرد..
                    واصلي وبمزيد من الإصرار
                    فلقد استطعت عن جدارة شدي إلى عملك وتحريضي على التخمين فيه حتى بعد انتهائي من قراءته
                    وهذه ميزة لا تتوفر إلا في الأعمال القوية الجيدة
                    كل تشجيعي

                    تعليق

                    • جودت الانصاري
                      أديب وكاتب
                      • 05-03-2011
                      • 1439

                      #11
                      اتدرين سيدتي ما الذي يميز الفقراء؟
                      انهم يتلعثمون بل ويتعثرون احيانا وخصوصا في المجتمعات العامه
                      لكن تأكدي انهم يبدعون حين يحصلون على فرصتهم, فهم يتمسكون بها بالاسنان قبل الايدي
                      اسعدني المرور وعلى الود نتواصل
                      لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

                      تعليق

                      • عبير هلال
                        أميرة الرومانسية
                        • 23-06-2007
                        • 6758

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد خالد النبالي مشاهدة المشاركة
                        الاخت اميرة عبد الله


                        سردية راقية تحاكي طفلة حالمة

                        وكانت ذكريات وشجن وشقاوة محببة كان مزدحم هنا تدافعت وأغرقت القصة

                        خيوط الشجن امتدت تسربل العمر تتشكل شوقا وحنانا استثائي للماضي

                        فكان الحلم الاجمل

                        خالص احترامي وتقديري


                        مع تحياتي



                        القدير

                        محمد خالد

                        وتواجد أبهجني للغاية

                        وعطر قصتي بأريجه الفاخر

                        لك مني أرق تحياتي

                        وعميق شكري
                        sigpic

                        تعليق

                        • مصطفى الصالح
                          لمسة شفق
                          • 08-12-2009
                          • 6443

                          #13
                          من حسن حظ والدها أن رئيسه بالعمل كانَ رجلاً طيباً وكريماً. دعمهُ كثيراً وساعدهُ على شراء بيت في حي الأغنياء.
                          وربما من سوء حظه؛ فبيت في حي الأغنياء له تبعات ومصاريف لا يقوى عليها المعدم الفقير.. وقد تجلى هذا في بحثه الدؤوب عن عمل إضافي بينما ليس عندهم غير طفل واحد.. وما زال مرؤوسا ولم يتملك عمله الخاص الذي يدر عليه الدخل المناسب للسكن في تلك الأماكن.. هذا عدا عن نظرات البنت بحسرة إلى أبناء الجيران مع أن مثيلاتها في سن الزواج! وهي ضعيفة البنية مما يوحي بإصابتها بأمراض قد تكون استنفدت راتب الأب.. مفارقة!
                          الفوارق الطبقية معضلة اجتماعية متوفرة بكثرة في كافة المناطق والأزمان، وهنا الكاتبة ألمحت لهذا بطريقة مكشوفة.
                          لكن ما يشد الانتباه في النص احتفاظ الكاتبة بالأحداث التالية في خزنة محكمة الإغلاق تخرجها منها متى تريد ملقمة فضولنا بعناصر المفاجأة مع احتفاظها بزمام السرد
                          "اتسعت حدقتا عينيها من الرهبة والدهشة ، لم تعلم هل تسترسل في حلمها لترى أينَ سيأخذها أم تستفيق ..؟"
                          يا لها من لحظة مخاتلة!
                          كأنها نائمة ومستيقظة في نفس الوقت! فهل يملك النائم أن يقرر ترك حلمه والخروج منه؟
                          عالم الأحلام مغر ومليء بالمفاجآت السارة.. والمحزنة..
                          الفتاة عاقلة وتدرك المفارقات من حولها، وتريد ترك الوهم لتعيش الواقع بنفس لذة الحلم!
                          اليد التي دفعتها إلى الخلف هي الفقر والعوز.. وربما أمر آخر!
                          لكنها في كل الأحوال تريد التخلص منه
                          "وذلكَ الشاب الغريب" هو قلة الحيلة التي تحيط بها لتمنعها من الخروج من عنق الزجاجة لتعانق الدنيا الجميلة..

                          نص فريد بأسلوبه عميق بفكرته سلس بصوره المعبرة
                          ربما هناك بعض سهوات ترقيم، وقفزٌ إلى سطر جديد قبل اكتمال السطر والمعنى

                          الأستاذة أميرة

                          أبدعت

                          كوني بخير

                          ننتظر المزيد

                          تحياتي
                          التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى الصالح; الساعة 28-11-2011, 02:31.
                          [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                          ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                          لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                          رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                          حديث الشمس
                          مصطفى الصالح[/align]

                          تعليق

                          • عبير هلال
                            أميرة الرومانسية
                            • 23-06-2007
                            • 6758

                            #14
                            مساءكم خير جميعاً

                            أضع بين أيديكم تحليلاً لقصتي

                            " طفلة المرايا " قامَ به القدير التونسي

                            عمر د غرير


                            كانَ العرقُ يتصبب على وجه والدها الذي كانَ عائداً مسرعاً يسابق الرياح للبيت ،
                            ليبشرهنَ أنهُ وجدَ أخيراً الوظيفة المرجوة .
                            هذا المشهد الصادق و هذا الفرح الحقيقي يؤكد أن
                            الحلم بالعيش الكريم و العمل القار هو حلم المحتاجين .
                            و الكاتبة أميرة عبد الله تنبع كتاباتها من هذه الفئة من المجتمع
                            كيف يعيش هؤلاء ؟ كيف ينظرون الى الآخر في المقابل ؟
                            هل يحق لهم أن يعيشوا كما يعيش الآخر ؟ و الفتاة الفقيرة هل
                            يمكن لها أن تحلم بالفارس الغني ؟ و الأم الطيبة كيف تتعامل
                            مع أبنائها لما تلاحظ ما يوفره الآخر لأولاده ؟
                            كلها أسئلة تبقى في انتظار من يحمل الإجابة الصادقة عليها .
                            الفقر لا يمنع عن الحلم . و الحلم حق مشروع لكل انسان .
                            و طفلة المرايا هي نموذج للعديد من الفتيات ولدن في ظروف
                            اجتماعية قاسية و برغم الآلام التي يتعرضن اليها فهن يسعدن
                            كثيرا بالأحلام .
                            نص يستحق المتابعة
                            تقديري للمبدعة أميرة عبد الله
                            sigpic

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4544

                              #15
                              كانَ العرقُ يتصبب على وجه والدها الذي كانَ عائداً مسرعاً يسابق الرياح للبيت ،ليبشرهنَ أنهُ وجدَ أخيراً الوظيفة المرجوة .
                              لا زالت الباحة الخلفية كما تركها هذا الصباح .. أطفال الجيران يتصايحون وذلكَ الشاب الغريب يقف في باحة بيتهم يحمل في يده بحرص تام قارورة صغيرة، تقبع بداخلها طفلة المرآيا ...

                              اتمنى ان تحمل هذه البشرى ما يطرد
                              شبح الفقر الذي سيطر على افكار الفتاة النحيلة
                              علها تقف يوما بين المرايا عروسا تباهي اقرانها
                              دون خجل من وجهها الباهت وملابسها البالية
                              استمتعت هنا كثيرا
                              شكرا اميرة

                              تعليق

                              يعمل...
                              X