فجأة دخلتُ معك هذا الحلم الرائع و وجدتني أرسم على كل المرايا أحلاما كثيرة
نشبه بعضنا وكأنّك خرجت منّي أو دخلت في روحك فكنّا معا ننتظر غموض الفرس في رقعة بيضاء فضيّة تلمع تحت أشعة الدهشة .
أعجبتني الخاتمة التي تركتيها مفتوحة لسلسلة اخرى تذكّرني بالأفلام الأمريكية التي تترك نقطة تساؤل على لسان المتفرّج. وبالتالي يتسنى له اخراج فيلما آخر يبدأ من نهاية الأوّل.
أشكرك كثيرا على هذا التطوّر الملحوظ ودمت مبدعة.
واقبلي مني لوحتي بعنوان :
حلم
رسم على الحرير متر ونصف على متر
التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 01-12-2011, 17:02.
بعض الأعمال الأدبية, سيما القصصية منها, تجبر القارئ على تصوير المشاهد ورسمها بعقليته هو .. وقد يمتد به الهاجس إلى اقتحام القصة ولبس دور البطولة, وأحيانا أدوار ثانوية, وهنا كانت للقصة مشاهد مميزة, اعتادية, عرفناها من خلال الخبرات الحياتية والاحتكاك بالآخر, وكم تؤثر فينا لغة الفقراء, لغة البائسين وكم نتأثر بنبرة الحزن التي تخرج من أطفالهم, وفي القصة التي اعتبرتها مساحة قوية جدا لزجر هؤلاء الحكام والمتنافسين على كراسي البرلمان, التي صنعت خصيصا لا لشئ سوى للنصب على الفقراء وسرقة أقواتهم .. بلكن برضاهم .. فهم فقراء سذج ..!!
مجمل القصة أعجبني ولكن نتناول منها بعض الفقرات التي أثرت بشكل أو بآخر في نفسية القارئ.. وسيما لو كانت طفلة هي التي تقرأ .. وسيما أيضا لو كانت هذه الطفلة تنتمي لأسرة فقيرة.. :
سلاسة اللغة كانت هي المتعة الأكيدة, لسبب مهم .. وهو أن التكلف في لغة الفقراء ولغة الأطفال غير محببة, ولا داعي لأي تزيين فارغ طالما أن الحدث لا يحتاج إلا لمشاعر وإحساس القارئ .. وتداخل بعض الأفكار هنا "مع الطفلة" جعل من النص مساحة لتأنيب الضمير لكل من أحسها ولم يتحرك لمساعدتها , ولو بكلمة بسيطة, ولو ببسمة ترسمها شفيقة على وجنتيها, وأنا عن نفسي أحسست هذا الإحساس وتملكني تأنيب الضمير وتمنيت لو بيدي أي شئ اقدمه لها ما تأخرت, هذا على اعتبار أنني أحد شخصيات القصة وألعب دوري بمهارة داخل النص, وربما كنت أنا هذا الشبح الذي ظهر في بداية النص وآخره .. وبهذا الشكل قد أجد لنفسي مخرجا لتبرير وجود هذا الشبح.. وسيما أن بيده قارورة قد تكون هي الأمل الذي انتظرته شفيقة .. وقد يكون هو فارس الأحلام الذي رأته في منامها.. فأهلا ومرحبا به هذا الشبح المتخفي بين السطور ولم يظهر جليا إلا من خلال حلم في أول العمر وآخره...
من الفقرات التي أثرت في أيضا بشكل مؤلم, قد يجعل للإشفاق هنا دوره القائم بقوة , وقد يسنتفر دموع العين ويجبرها على التحرك داخل المقل .. هذا السؤال ..: " بابا..هل كنتَ تتسلق الأشجار لتراقب كيفَ يعيش جيرانك الأغنياء؟؟ "
كم كانت عنيفة هذه الفتاة , وكم هزني هذا السؤال , حقا أتعبني مما جعلني أتماشى مع باقي القصة وأقبل أي مبرر تضعه شفيقة في محاولة لأن تجد لنفسها مخرجا من هذا الفقر , أرادت أن تهرب منه بأي وسيلة , فحققت لنفسها وسيلة سهلة من خلال المنام وكأنها وجدت العريس الخيالي الذي سيحقق لها كل آمالها, وخاصة لما فرجها الله في الصباح حينما عاد الأب وهو يبشرهما بحصوله على عمل آخر..
نص جميل .. رشيق هاديء.. سلس اللغة .. قوية الإحساس .. ومفعم بمشاعر نبيلة .. أحييك عليه سيدتي ..
ملحوظة:
هذه هي المداخلة الثالثة تقريبا.. أكتبها وكالعادة أفقدها في الإرسال .. لسوء النت .. لك الحمد لله منذ يومين وأنا محتفظا بها في ملف word ..
وألف ألف مبروك الذهبية لهذا الشهر..
وتحياتي؛
تعليق