النباح المباح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائشة بلجيلالي
    أديب وكاتب
    • 30-09-2011
    • 110

    النباح المباح

    النباح المباح

    قالت في ليلة هوجاء لاصراخ فيها ولا ضياء : أين أنت ياصاح ، طاول يديك إلي وامدد هذا الذراع.

    قال : لاأريد أنا لاأبالي ،بخليلة شعواء غوغاء لا تناجيني بل تحب التعال.

    قالت : هل أنا نباح أو صياح ؟ هل أنا غيوم أتت بها الرياح ؟.

    قال: بل أنت الحنظل ، وأنت الجسد المهلهل.

    قالت : كيف يا عوف ؟تعيرني وتقول لي كل هاته الحروف .

    قال : كوني كما يكن أكن لك كما يشأن.

    قالت: إذن آتيني بعطر العنبر ،ولباس أحمر، أكن لك ملكة لا تزأر .

    قال : أريد أن أعيش ليلة بلا نباح ، وعمرا بلا صياح .

    قالت : نعم ياحبيبي خذ مني قلبي وامنحني حبا بلا لهب .

    قال : نعم يا فله ،يا صاحبة العيون المنجله.

    قالت : أهواك ياغالي لكن لما كنت بي لاتبالي؟.

    قال: تعيدين نفس الشريط ،وتخلبطين لي كل الخيوط.

    قالت : نعم أنا أغار من سلمى و نسمه وهزار.

    قال: لاتغار كي لاتنهار ،وضميني إليك بكل سرور ،كي لاأميل إلى سلمى ونسمه وهزار.


  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول أننا هنا أمام محاولة نثرية أو كتمرين على الكتابة ، نحن هنا أمام كتابة مفتونة بالتراث وتحاول ان تحاكيه ، فهى كتابة تتوسل بفن المقامة العباسية والتى تقوم على السجع كبنية رئيسة تقوم عنصر الإبهار والأحجية

    - لكن هذا التوسل بالمقامة هنا بالطبع مختلف حيث نحن لسنا أمام أحجية كما كانت تفعل المقامة ولا فى ذات الزمن الذى يستسيغ السجع ويقدر صناعته ويراها دلالة على حصيلة الكاتب من المفردات التى تؤهله للتكسب بمقاماته أو العمل بدواوين الخلفاء
    - فى الحقيقة نحن هنا فى هذى المحاولة أمام موهبة - مازالت خضراء - فى إنشاء الحوار الذى يتسلسل مسيطرا على الفكرة التى يقوم عليها وهى فكرة الوصال بين حبيبين وتدلل الحبيبة عبر مشهدية المناجاة بين الحبيبين

    - لكن فى الحقيقة نحن أمام موهبة تهدرها المعالجة الفنية غير المتمرسة ، وعدم التمرس يتجلى هنا حين نتلقى سياقا لا علاقة له برهافة المناجاة العاطفية بين حبيبين حيث نتلقى سياق
    (قالت في ليلة هوجاء لاصراخ فيها ولا ضياء )

    ولنتأمل هنا ثقل السجع وسيطرته ، ثم ولنتأمل دلالة " صراخ " التى تتنافر بالطبع مع رقة المناجاة العاطفية كما تتنافر مع علاقة المعطوف ( ضياء ) بما يجعلنا أمام ارتباك السياق منذ المفتتح ثم نتلقى هذا السياق

    قال : لاأريد أنا لاأبالي ، بخليلة شعواء غوغاء لا تناجيني بل تحب التعال

    حيث نحن أمام وصف الحبيب لحبيبته بالشعواء بل والغوغاء بما يجعلنا أمام دلالة تجعلنا نتلقى مشهدية المناجاة العاطفية عبر تشوش بالغ فكيف يصف الحبيب أى حبيب حبيبته بالغوغاء ؟

    - ثم ما هو الزمن الذى ينتمى إليه الحوار الذى يستخدم لفظة شعواء ، خاصة أن النص يستخدم فى المحاولة النثرية ألفاظا أخرى يكسر بها حاجز اللغة ليقدم لنا لغة الشارع بما يجعلنا أمام ارتباك دلالى حين نتلقى مثل سياق ( شعواء ) ناهيك هن حالة السجع التى تمثل المحسن البديعى الرئيسى فى المحاولة بما يستدعيه السجع من زمنية أخرى لا تنتمى لزمنية التلقى للقارىء الذى يتفاعل مع النص

    - والحقيقة أن هذا الارتباك الدلالى يتكرر حيث نتلقى سياق

    قالت : هل أنا نباح أو صياح ؟ هل أنا غيوم أتت بها الرياح ؟.
    حيث نرى السياق يحاول أن يوازن بين ( النباح ، الصياح ) وبين رهافة الغيو وجمالية مشهدها ، وهو بالطبع ما يقودنا إلى أننا أمام سيطرة السجع دون الالتفات للسياق ودلالته بدرجة كافية تليق بمشهدية المناجاة العاطفية بين من يفترض فيهما أنهما حبيبان يتناجيان ، بل تصل سيطرة السجع إلى درجة توحى بافتعال اسم للحبيب ليتوافق مع نهاية الفقرة المسجوعة حيث نتلقى سياق

    قالت : كيف يا عوف ؟تعيرني وتقول لي كل هاته الحروف


    - بل إننا أيضا فوق مشكلة السجع وسيطرته وتنافره مع طبيعة وذائقة التلقى الحديث ، نحن مع ارتباك البنية النحوية حيث نتلقى سياق

    1- قالت: إذن آتيني بعطر العنبر

    والصواب هو أأتنى حيث إن الخطاب للمذكر

    والحقيقة أننا أمام محاولة تدل على قراءة التراث لكنها قراءة تحتاج مازالت للكثير من الجهد والدربة حتى تنضج ثمرتها الخضراء التى تعد بالكثير والكثير من الإبداع

    تعليق

    يعمل...
    X