يا سيد روحي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريما منير عبد الله
    رشــفـة عـطـر
    مدير عام
    • 07-01-2010
    • 2680

    يا سيد روحي


    ياسيّدَ روحي
    يجهلُ القمرُ أنّي عندَ غيابِكَ أستنيرُ بنورِوجهِكَ
    وأستعذبُ الليلَ عندما يحيا قلبي ببعضِ همسِكَ
    يجهلُ الكونُ أنّي أترجمُ كلَّ ما كانَ منكَ
    أحلِّلُهُ
    أزِنُهُ بميزانِ حُبِّي
    حتى ترجحَ كفَّتُك
    و يستمرُّ النبضُ في تَوالدٍ مستمرٍّ
    يحيا كلَّ يومٍ ذكرى ميلادِ حُبِّي وحُبِّكَ
    حتى يصبحَ مثلَ الطَّوْدِ
    تتكاثرُ خلالَهُ المشاعرُ
    تتوالدُ
    فتصيرُ فيَضاناً
    شلالاً هادراً
    يحكي عن فتاةٍ كانتْ هُنا
    تجني ثمارَ عينيكَ
    نظراتٌ وَلْهى
    تعيدُها للتاريخِ
    ليصلَ نسبُها لقانونِ الجاذبيةِ
    وتعيدُ تكوينَهُ
    ليكونَ الانجذابُ الكونيُّ
    دائماً
    نحوَكَ
    وتبقى مركزي
    وركيزتي.



    بكل الحب وضعت مشاركتي قيد النقد ليتفضل الأكارم النقاد بادراج آراءهم وتحديد نوعيتها من حيث انتماءها الأدبي ؟
    متقبلة النقد البناء وشاكرة لكم جهودكم الخيرة
    مع كل التقدير
  • عبد الرحيم محمود
    عضو الملتقى
    • 19-06-2007
    • 7086

    #2
    كاتبتنا الكبيرة الأخت ريما المحترمة
    بداية لا أظن أحدا من النقاد الكرام يختلف في أنه هذا النص خاطرة جميلة ، فلغتها المباشرة الواضحة التي تترجم مشاعر الكاتبة تجعلها كذلك خاطرة فحسب ، ولا أظنك أختي الكريمة تظنينها قصيدة نثرية ، لأن قصيدة النثر تتصف في ألف باء صفاتها بعمق اللغة والغوص في عميق الشعور والإيحاء بتعدد زوايا القراءات لقرائها ، ثم إن افتقادها للموسيقا الداخلية وارتفاع اللغة يمنعانها من الترقي لتكون قصيدة نثر ، هذا من ناحية النوع .
    أما النص فهو خاطرة جميلة رقيقة اتسم بشفافية الكلمة وشفيفها ، وصدق البوح المباشر ، والتعبير المباشر عن الشعور الصادق بلا مواربة ، ونم انتقاء كلماتك عن رغبة واضحة لديى الكاتبة بأن سهولة الكلمات يهدف لعدم تعدد المعاني أو التباس التفسير أو احتمالية قراءته قراءات مختلفة متعددة باختلاف القاريء ، أو إمكانية الرؤيا من زوايا متعددة ، وكأنك قصدت قصدا توحيد زاوية الرؤيا لكي يرى النص كما تريدينه أنت تماما ، ويفسره الجميع كما في ذهنك .
    خاطرة جميلة رقيقة تتصف بصفات الصدق واليسر والسهولة والمباشرية الشفافة / تحيتي لك .
    نثرت حروفي بياض الورق
    فذاب فؤادي وفيك احترق
    فأنت الحنان وأنت الأمان
    وأنت السعادة فوق الشفق​

    تعليق

    • رشادابوبكراحمد
      أديب وكاتب
      • 12-01-2010
      • 211

      #3
      الاخت الاستاذة ريما،لم اكن اعرف انك بارعة ف الفيزياء تحياتي لروحك الطيبة وخاطرتك الجميلة التي لا اعيب عليها الا الالفاظ العلمية نوعا تبعدنا قليلا عن الحس الادبي، ولكنها بلا شك خاطرة صادقة تحمل مشاعرريما المعتادة على التألق والإبداع- تحياتي
      أبوأسامة

      [read]
      ليس هناك شيء يساوي نظرة الإحترام التي تنظر بها إلى ذلك الشخص "الذي تراه في المرآه.
      [/read]

      تعليق

      • محمد اسحق الريفي
        شاعر وأستاذ جامعي
        وباحث سياسي
        • 21-10-2010
        • 192

        #4
        أختي المكرمة الأستاذة ريما منير عبد الله،

        ما أجمل ما قرأت هنا! إنها خاطرة جميلة تعبر عن مشاعر راقية مكنونة في عمق الذات الإنسانية المرهفة، وتعبر بمفردات عذبة وتعبيرات رائعة عن حب فياض، ألهب الوجدان وغمر الكيان، فأصبح القلب يحلق في فضائه كالطير، ويدور في فك المحبوب كالقمر، وينجذب إليه كما تنجذب الأرواح إلى جمال الورود الزاهية التي يعبق شذاها الطيب الأجواء.

        همسة: هل من الأجمل أن تقولي "عند غيابه" بدلا من "عند غيابك"؟

        ودمت مبدعة!
        قلمي حسامٌ ما تثلَّم حدُّه *** والحرفُ منه رصاصةٌ لا تُحْرَفُ


        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #5
          يمكن القول أننا هنا أمام خاطرة أدبية جميلة تقوم فكرتها على فكرة العشق وما يفعله فى الوجدان حين يذوب كيان بطلة النص فى كيان المعشوق ، ثم إن هذى الفكرة الإنسانية العذبة تقدم سياقا فنيا عبر وحدة كلية تتجلى فيها المشاعر التى تكسو الفكرة فى سياق متناغم مفعم بالحس ،فاجدنى كمتلق أمام وحدى كلية بين الوجدان والفكرة أمام جو نفسى متوازن تماما مع الفكرة واع بمسارها فى سياق النص ، وهى نقطة هامة تدل على فنية ووعى بالكتابة

          - لكن ربما على مستوى المعالجة هناك ارتباك من حيث البنية فالخاطرة مكتوبة عبر السطر الشعرى وهو ليس حلية شكلية ، بل هو فنية كتابة لها طاقاتها الجمالية وأدواتها الخاصةالتى تشتغل على هذى الطاقات التى يوفرها السطر الشعرى ، بينما أجدنى هنا فى هذا النص أمام مجرد حلية الشكل وهذا ما لا أحبه لكاتبة متميزة واعية ، فالسطر النثرى الكامل هو الأنسب هنا ، أولا لأننا أمام نص الخاطرة ، ثانيا لما يمكن أن يكشفه للكاتبة من إمكانيات الكتابة النثرية الأخرى التى تتجلى لها حين يكون النص فى بنيته الصحيحة ، وثانيا لخسارتها سلاسة التلقى حيث يتشوش التلقى هنا بين الخاطرة كمقالة أدبية ذاتية وبين النص النثرى وهو فنية أخرى لها أدواتها ومعالجتها المختلفة

          - يمكن القول أن المعالجة الفنية من حيث العنوان تقدم عنوانا يفضح النص ويكشف للمتلقى سره الذى يجب ان ينداح فى رهافة وريدا رويدا حين يبدأ المتلقى عملية التفاعل مع النص ، إن متعة الاكتشاف والدهشة يفقدها العنوان هنا مما أراه ينعكس سلبا على حالة الدهشة التى يجب أن يثيرها النص الأدبى

          - يمكن القول من حيث التخييل أن هناك مشكلة النثرية ولنتأمل هذا السياق


          و يستمرُّ النبضُ في تَوالدٍ مستمرٍّ

          يحيا كلَّ يومٍ ذكرى ميلادِ حُبِّي وحُبِّكَ

          حتى يصبحَ مثلَ الطَّوْدِ

          حيث أجدنى كمتلق أمام نثرية اللفظة أى أمام تنافرها بحقلها الدلالى وإيحائها وموقعها فى السياق غير قادرة على أن تعبر عن رهافة حالة العشق ولا مشاعر بطلة النص ، لفظة توالد هى لفظة علمية أكثر منها لفظة أدبية أو فاعلة فى سياق أدبى

          - ثم علاقة التشبيه التى نرى على أثرها النبض برهافته ورقته وخفقانه صار جبلا بل كالطود وهو المرتبط ذهنيا لدى المتلقى بالقوة والغلظة بما يجعلنا أمام تخييل مرتبك ملتبس ذهنيا أولا حيث لا يستسيغ المتلقى هذا التشبيه الذى يرى فيها النبض جبلا ثم وجدانيا حيث تفشل الصورة فى التأثير الجمالى والوجدانى

          - وهذى المشكلة أراها فى لفظة مثل ( تكاثر ) وذلك لنثرية اللفظة واستدعائها من سياق علمى ثم عدم قدرة السياق على أن يصبغ هذا الاستدعاء بالشعرية الرهيفة التى تجعل اللفظة فاعلة فى سياق النص

          - لكن لابد أن أشير أن التشبيه بتحول المشاعر لفيضان هنا أكثر جمالا وتعبيرا من تعبير الطود


          - ربما أيضا أجد مشكلة التخييل تتجلى فى ألفاظ مثل ( الانجذاب الكونى – قانون الجاذبية – مركزى ) فنحن هنا أمام نثرية الألفاظ أى استخدامها دون معالجة فنية تجعلها تفارق حقلها الدلالى العلمى لتنتمى إلى حقل أدبى جمالى ينتجه النص ويسيجه برهافته وحسه ومشاعره

          وختاما كمتلق أجدنى أمام فكرة ووجدان كليهما رهيف نبيل ، وأجدنى أمام معالجة فنية مازالت بحاجة إلى ضبط أدواتها حتى يتحقق للنص جماله وتوهجه

          تعليق

          • باسل محمد البزراوي
            مستشار أدبي
            • 10-08-2010
            • 698

            #6
            النص يعبّر تعبيراً صادقاً عن المشاعر والأحاسيس التي تعتمل
            في الذات الباثّة,والتي استطاعت نقل تلك المشاعر بسلاسة للمتلقي
            والتأثير فيه, فعنوانُها الذي تشكّله من المنادى المضاف يشي بتمازج
            من نوعٍ ما بين المخاطب والكاتبة, وكأنها تعيش لحظة الانصهار الكامل
            في واقعها الحلميّ المتخيّل, وإذا كان العنوانُ مفتاحاً لمكنونات النص فإنّه
            من الطبيعي أن يحمل بعض معالم كينونته ويدلّ على كنهه,,,فالكاتبة
            تعيش حالةً بعينها وتتغيّا أن تجلوها بأسلوبها ولغتها الخاصّة وطريقة بنائها
            للنص دون أن تُخضع روحَها ويراعها لمعايير شكلية يكونُ لها أثرٌ في المتلقي,
            ولكنّه ليس كلّ الأثر بالطبع,فاللغة لها سحرُها وجمالُها الذي يتغلغلُ في ذات المتلقي
            ويملك عليه نفسَه. فقد استخدمت الكاتبة تلك اللغة الشفيفة النابعة من القلب للقلب,فكانت
            مفعمة بالجمال ومحمّلة بالإحساس الصادق الذي حملها للخروج عن المألوف أحياناً
            حيثُ عبّرت بالصورة الواقعيّة العلميّة عن الانجذاب الكامل للمخاطب ليكون مركزها
            الأساسيّ الذي لن تتوه عيناها عنه, وربما أرادت الكاتبة أن تدعم المعنى بهذه الحقيقة
            العلمية التي لا أظنها تشكّل شائبة في النص.
            النص جميل وأتمنى للكاتبة التقدم والنجاح.

            تعليق

            • نجلاء الرسول
              أديب وكاتب
              • 27-02-2009
              • 7272

              #7
              للوهلة الأولى يخيل لي بأن النص أخذ شكل قصيدة النثر لكن غياب فنيات هذا الفن تتجلى بوضوح نتيجة قرب الدلالات وغياب التصوير المشهدي في النص والتكثيف
              فترجح نحو الخاطر أكثر نتيجة السياق الإنفعالي والحس العالي الشاعري الذي عبر عنه بكل قوة
              تحيتي
              نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


              مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
              أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

              على الجهات التي عضها الملح
              لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
              وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

              شكري بوترعة

              [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
              بصوت المبدعة سليمى السرايري

              تعليق

              • ريما منير عبد الله
                رشــفـة عـطـر
                مدير عام
                • 07-01-2010
                • 2680

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
                كاتبتنا الكبيرة الأخت ريما المحترمة
                بداية لا أظن أحدا من النقاد الكرام يختلف في أنه هذا النص خاطرة جميلة ، فلغتها المباشرة الواضحة التي تترجم مشاعر الكاتبة تجعلها كذلك خاطرة فحسب ، ولا أظنك أختي الكريمة تظنينها قصيدة نثرية ، لأن قصيدة النثر تتصف في ألف باء صفاتها بعمق اللغة والغوص في عميق الشعور والإيحاء بتعدد زوايا القراءات لقرائها ، ثم إن افتقادها للموسيقا الداخلية وارتفاع اللغة يمنعانها من الترقي لتكون قصيدة نثر ، هذا من ناحية النوع .
                أما النص فهو خاطرة جميلة رقيقة اتسم بشفافية الكلمة وشفيفها ، وصدق البوح المباشر ، والتعبير المباشر عن الشعور الصادق بلا مواربة ، ونم انتقاء كلماتك عن رغبة واضحة لديى الكاتبة بأن سهولة الكلمات يهدف لعدم تعدد المعاني أو التباس التفسير أو احتمالية قراءته قراءات مختلفة متعددة باختلاف القاريء ، أو إمكانية الرؤيا من زوايا متعددة ، وكأنك قصدت قصدا توحيد زاوية الرؤيا لكي يرى النص كما تريدينه أنت تماما ، ويفسره الجميع كما في ذهنك .
                خاطرة جميلة رقيقة تتصف بصفات الصدق واليسر والسهولة والمباشرية الشفافة / تحيتي لك .
                شاعرنا الكبير وأستاذنا الفاضل
                أشكر تواجدك وجهدك في تحليل نصي وتنسيبه
                وكذلك استحسانه
                رعاك الله وهداك للخير دائما

                تعليق

                • ريما منير عبد الله
                  رشــفـة عـطـر
                  مدير عام
                  • 07-01-2010
                  • 2680

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة رشادابوبكراحمد مشاهدة المشاركة
                  الاخت الاستاذة ريما،لم اكن اعرف انك بارعة ف الفيزياء تحياتي لروحك الطيبة وخاطرتك الجميلة التي لا اعيب عليها الا الالفاظ العلمية نوعا تبعدنا قليلا عن الحس الادبي، ولكنها بلا شك خاطرة صادقة تحمل مشاعرريما المعتادة على التألق والإبداع- تحياتي
                  قد تجدني لاحقا كيمائية وقد أتخصص بطب القلوب فلا تستغرب
                  إنما الأقلام شواهد وما نحن إلا بضع قطرات تنزفنا الأيام على صدر السطور

                  تعليق

                  • ريما منير عبد الله
                    رشــفـة عـطـر
                    مدير عام
                    • 07-01-2010
                    • 2680

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد اسحق الريفي مشاهدة المشاركة
                    أختي المكرمة الأستاذة ريما منير عبد الله،

                    ما أجمل ما قرأت هنا! إنها خاطرة جميلة تعبر عن مشاعر راقية مكنونة في عمق الذات الإنسانية المرهفة، وتعبر بمفردات عذبة وتعبيرات رائعة عن حب فياض، ألهب الوجدان وغمر الكيان، فأصبح القلب يحلق في فضائه كالطير، ويدور في فك المحبوب كالقمر، وينجذب إليه كما تنجذب الأرواح إلى جمال الورود الزاهية التي يعبق شذاها الطيب الأجواء.

                    همسة: هل من الأجمل أن تقولي "عند غيابه" بدلا من "عند غيابك"؟

                    ودمت مبدعة!
                    الفاضل الدكتور محمد لقد كان لتواجدك بنفسي الأثر الرائع فمثلك لا بد أن يكون علما يُستدل به على الخير ويُستضاء بحضوره فكيف وقد استحسنت متواضع حروفي ..
                    شكرا من الأعماق
                    ولك التقدير

                    تعليق

                    • ريما منير عبد الله
                      رشــفـة عـطـر
                      مدير عام
                      • 07-01-2010
                      • 2680

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                      يمكن القول أننا هنا أمام خاطرة أدبية جميلة تقوم فكرتها على فكرة العشق وما يفعله فى الوجدان حين يذوب كيان بطلة النص فى كيان المعشوق ، ثم إن هذى الفكرة الإنسانية العذبة تقدم سياقا فنيا عبر وحدة كلية تتجلى فيها المشاعر التى تكسو الفكرة فى سياق متناغم مفعم بالحس ،فاجدنى كمتلق أمام وحدى كلية بين الوجدان والفكرة أمام جو نفسى متوازن تماما مع الفكرة واع بمسارها فى سياق النص ، وهى نقطة هامة تدل على فنية ووعى بالكتابة

                      - لكن ربما على مستوى المعالجة هناك ارتباك من حيث البنية فالخاطرة مكتوبة عبر السطر الشعرى وهو ليس حلية شكلية ، بل هو فنية كتابة لها طاقاتها الجمالية وأدواتها الخاصةالتى تشتغل على هذى الطاقات التى يوفرها السطر الشعرى ، بينما أجدنى هنا فى هذا النص أمام مجرد حلية الشكل وهذا ما لا أحبه لكاتبة متميزة واعية ، فالسطر النثرى الكامل هو الأنسب هنا ، أولا لأننا أمام نص الخاطرة ، ثانيا لما يمكن أن يكشفه للكاتبة من إمكانيات الكتابة النثرية الأخرى التى تتجلى لها حين يكون النص فى بنيته الصحيحة ، وثانيا لخسارتها سلاسة التلقى حيث يتشوش التلقى هنا بين الخاطرة كمقالة أدبية ذاتية وبين النص النثرى وهو فنية أخرى لها أدواتها ومعالجتها المختلفة

                      - يمكن القول أن المعالجة الفنية من حيث العنوان تقدم عنوانا يفضح النص ويكشف للمتلقى سره الذى يجب ان ينداح فى رهافة وريدا رويدا حين يبدأ المتلقى عملية التفاعل مع النص ، إن متعة الاكتشاف والدهشة يفقدها العنوان هنا مما أراه ينعكس سلبا على حالة الدهشة التى يجب أن يثيرها النص الأدبى

                      - يمكن القول من حيث التخييل أن هناك مشكلة النثرية ولنتأمل هذا السياق


                      و يستمرُّ النبضُ في تَوالدٍ مستمرٍّ

                      يحيا كلَّ يومٍ ذكرى ميلادِ حُبِّي وحُبِّكَ

                      حتى يصبحَ مثلَ الطَّوْدِ

                      حيث أجدنى كمتلق أمام نثرية اللفظة أى أمام تنافرها بحقلها الدلالى وإيحائها وموقعها فى السياق غير قادرة على أن تعبر عن رهافة حالة العشق ولا مشاعر بطلة النص ، لفظة توالد هى لفظة علمية أكثر منها لفظة أدبية أو فاعلة فى سياق أدبى

                      - ثم علاقة التشبيه التى نرى على أثرها النبض برهافته ورقته وخفقانه صار جبلا بل كالطود وهو المرتبط ذهنيا لدى المتلقى بالقوة والغلظة بما يجعلنا أمام تخييل مرتبك ملتبس ذهنيا أولا حيث لا يستسيغ المتلقى هذا التشبيه الذى يرى فيها النبض جبلا ثم وجدانيا حيث تفشل الصورة فى التأثير الجمالى والوجدانى

                      - وهذى المشكلة أراها فى لفظة مثل ( تكاثر ) وذلك لنثرية اللفظة واستدعائها من سياق علمى ثم عدم قدرة السياق على أن يصبغ هذا الاستدعاء بالشعرية الرهيفة التى تجعل اللفظة فاعلة فى سياق النص

                      - لكن لابد أن أشير أن التشبيه بتحول المشاعر لفيضان هنا أكثر جمالا وتعبيرا من تعبير الطود


                      - ربما أيضا أجد مشكلة التخييل تتجلى فى ألفاظ مثل ( الانجذاب الكونى – قانون الجاذبية – مركزى ) فنحن هنا أمام نثرية الألفاظ أى استخدامها دون معالجة فنية تجعلها تفارق حقلها الدلالى العلمى لتنتمى إلى حقل أدبى جمالى ينتجه النص ويسيجه برهافته وحسه ومشاعره

                      وختاما كمتلق أجدنى أمام فكرة ووجدان كليهما رهيف نبيل ، وأجدنى أمام معالجة فنية مازالت بحاجة إلى ضبط أدواتها حتى يتحقق للنص جماله وتوهجه

                      دراسة مستفيضة أستاذنا الغالي محمد أخذت من وقتك الغال الكثير ولجت خلالها لعمق حروفي فأضأت ثناياها بتوجيهك
                      بالصدق لقد تعلمت منك وفهمت فحوى كلماتك بتؤدة بحيث أخذتني إلى عمقي لأراني تحت مجهر نقدك وقد عرفت نقاط ضعف قد أتحاشاها لاحقا
                      أستاذي الفاضل قد لا تكفي كلمات الشكر ولكن لك دعوة بظهر الغيب
                      أعزك الله وطيبّ ذكرك

                      تعليق

                      • ريما منير عبد الله
                        رشــفـة عـطـر
                        مدير عام
                        • 07-01-2010
                        • 2680

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة باسل محمد البزراوي مشاهدة المشاركة
                        النص يعبّر تعبيراً صادقاً عن المشاعر والأحاسيس التي تعتمل
                        في الذات الباثّة,والتي استطاعت نقل تلك المشاعر بسلاسة للمتلقي
                        والتأثير فيه, فعنوانُها الذي تشكّله من المنادى المضاف يشي بتمازج
                        من نوعٍ ما بين المخاطب والكاتبة, وكأنها تعيش لحظة الانصهار الكامل
                        في واقعها الحلميّ المتخيّل, وإذا كان العنوانُ مفتاحاً لمكنونات النص فإنّه
                        من الطبيعي أن يحمل بعض معالم كينونته ويدلّ على كنهه,,,فالكاتبة
                        تعيش حالةً بعينها وتتغيّا أن تجلوها بأسلوبها ولغتها الخاصّة وطريقة بنائها
                        للنص دون أن تُخضع روحَها ويراعها لمعايير شكلية يكونُ لها أثرٌ في المتلقي,
                        ولكنّه ليس كلّ الأثر بالطبع,فاللغة لها سحرُها وجمالُها الذي يتغلغلُ في ذات المتلقي
                        ويملك عليه نفسَه. فقد استخدمت الكاتبة تلك اللغة الشفيفة النابعة من القلب للقلب,فكانت
                        مفعمة بالجمال ومحمّلة بالإحساس الصادق الذي حملها للخروج عن المألوف أحياناً
                        حيثُ عبّرت بالصورة الواقعيّة العلميّة عن الانجذاب الكامل للمخاطب ليكون مركزها
                        الأساسيّ الذي لن تتوه عيناها عنه, وربما أرادت الكاتبة أن تدعم المعنى بهذه الحقيقة
                        العلمية التي لا أظنها تشكّل شائبة في النص.
                        النص جميل وأتمنى للكاتبة التقدم والنجاح.
                        شكرا لاستحسانك شاعرنا الكبير باسل بزراوي وما تواجدك هنا إلا شرف يزيد مشاركتي بهاءً
                        ودائما سأحاول الارتقاء بحروفي لتكون جديرة بمروركم العطر
                        تحياتي

                        تعليق

                        • ريما منير عبد الله
                          رشــفـة عـطـر
                          مدير عام
                          • 07-01-2010
                          • 2680

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                          للوهلة الأولى يخيل لي بأن النص أخذ شكل قصيدة النثر لكن غياب فنيات هذا الفن تتجلى بوضوح نتيجة قرب الدلالات وغياب التصوير المشهدي في النص والتكثيف
                          فترجح نحو الخاطر أكثر نتيجة السياق الإنفعالي والحس العالي الشاعري الذي عبر عنه بكل قوة
                          تحيتي
                          نعم أستاذة نجلاء فقصيدة النثر أكثر إيحاءً وأكثر عمقا من الخاطرة وكانت خاطرتي بسيطة مباشرة ليس بها فنيات أخرى
                          تحياتي وشكري لحضورك وتوجيهك الكريم

                          تعليق

                          يعمل...
                          X