تفجرت رغبة في داخلي
سَرَتْ في كامل جسدي
انقبض صدري
و تسارع النبض في قلبي
تشنّج العصب و أخذت الرعشة تُعذِّب أصابع يدي
ثم امتدت لتطال شفتي
لتعتصرها... فتولّدت آهات لا تنتهي
عَمَتْ بصيرتي
و لم أقف لأنظر خلفي
حيث الزجاج المكسور و قد تلوّن بدمي
تطاير كلّ شيء من حولي
الكراسي و الثياب و حتّى كتبي
لم تسلم من غضبي ...
كنت أبحث عنها و لم أرى سواها هدفي
أخرجتها من بيتها و حضنتها بشفتي
أخذت عود الكبريت و قلت لها : احترقي
سرى دمها في جسدي
فهدأت العاصفة بداخلي
حاولت جاهدا منع نفسي
من أعود إليها بعد فرقة دامت زمنا من الدهر
لكنني عدت من جديد،
عدت إلى سيجارتي ؛
عدت إلى مخدّرتي ...
إلى ... قاتلتي
...
ارتخى الجسدُ
و سكن الغضبُ
و أخذ يزداد الألمُ
و بدأت أحسّ أنّ يدي ستتقطّعُ؛
كان الدم في يدي طوفان لا ينقطعُ
و رأيت الأنهار و البحيرات شيئا فشيئا ترتسمُ
صارت أصابعي جداول و الأرض من تحتهم بحرُ
و غرقت العين في دمع لا ينسكبُ
دمعا وجد الجفن سَدًّا ظالما يُزمجرُ
▬ ويحك يا دمع ماذا تظنّ نفسك فاعلُ ؟
▬ إنّ الفؤاد بالنار يحترقُ
دعني فالنار بغير الماء لا تُطفئُ
هذا صاحبنا في كمد و لا أرضى أن أراه يتعذّبُ
...
و دارت رحى معركة بين الجفن و دمعه أيّهما ينتصرُ
الجفن تدفعه كرامتهُ
و الدمع يَؤُزُّه الألمُ
حتى إذا ابتلّت الرموش
و أدرك الجفن أنّه مُنهزمُ
صرخ بالعين يستنجدُ
▬ يا عين أغلقي الجفن فإنّي أرى الدمع متمرّدُ
يا دمع كيف لا أمنعك ... و إنّي لرجلُ
يا دمع... فلتعلم أن الرجال لا تدمعُ
و إلاّ وجدت العالم كلّه منها تسخرُ
فالرجال لا تذرف الدمع لكنّها تبكي الدّمُ
...
يا وجعا في يدي مالك تتأوّهُ ؟
أمازلت تبكي جرحا لا يلتئمُ ؟
أم تراك حزين على دم مرة ينسكبُ
و في أخرى ينقطعُ ؟
ذاك قدرك فماذا أنت فاعلُ ؟
هل تملك أن تأمر اللحم فيلتئمُ ؟
أم هل تملك أن تعيد الدم المهدور إلى العروق فيجتمع الشملُ ؟
حالك كحالي فكلانا نتشابهُ
دمك سنيني و لحمك أحلامي و كلّهم ضاعوا ...
***
قلوب الرجال بالألم تُـنْحَتُ
و رغم كلِّ ذلك
تأبى أن تذرف " دموع التماسيح " و تَرْفُضُ
لكن البكاء حاجة ليس منها مَهْرَبُ
فتراها تبكي عوض الدمع دما لأن ما حلّ بها أمر جَلَلُ
.....
.....
.....
سَرَتْ في كامل جسدي
انقبض صدري
و تسارع النبض في قلبي
تشنّج العصب و أخذت الرعشة تُعذِّب أصابع يدي
ثم امتدت لتطال شفتي
لتعتصرها... فتولّدت آهات لا تنتهي
عَمَتْ بصيرتي
و لم أقف لأنظر خلفي
حيث الزجاج المكسور و قد تلوّن بدمي
تطاير كلّ شيء من حولي
الكراسي و الثياب و حتّى كتبي
لم تسلم من غضبي ...
كنت أبحث عنها و لم أرى سواها هدفي
أخرجتها من بيتها و حضنتها بشفتي
أخذت عود الكبريت و قلت لها : احترقي
سرى دمها في جسدي
فهدأت العاصفة بداخلي
حاولت جاهدا منع نفسي
من أعود إليها بعد فرقة دامت زمنا من الدهر
لكنني عدت من جديد،
عدت إلى سيجارتي ؛
عدت إلى مخدّرتي ...
إلى ... قاتلتي
...
ارتخى الجسدُ
و سكن الغضبُ
و أخذ يزداد الألمُ
و بدأت أحسّ أنّ يدي ستتقطّعُ؛
كان الدم في يدي طوفان لا ينقطعُ
و رأيت الأنهار و البحيرات شيئا فشيئا ترتسمُ
صارت أصابعي جداول و الأرض من تحتهم بحرُ
و غرقت العين في دمع لا ينسكبُ
دمعا وجد الجفن سَدًّا ظالما يُزمجرُ
▬ ويحك يا دمع ماذا تظنّ نفسك فاعلُ ؟
▬ إنّ الفؤاد بالنار يحترقُ
دعني فالنار بغير الماء لا تُطفئُ
هذا صاحبنا في كمد و لا أرضى أن أراه يتعذّبُ
...
و دارت رحى معركة بين الجفن و دمعه أيّهما ينتصرُ
الجفن تدفعه كرامتهُ
و الدمع يَؤُزُّه الألمُ
حتى إذا ابتلّت الرموش
و أدرك الجفن أنّه مُنهزمُ
صرخ بالعين يستنجدُ
▬ يا عين أغلقي الجفن فإنّي أرى الدمع متمرّدُ
يا دمع كيف لا أمنعك ... و إنّي لرجلُ
يا دمع... فلتعلم أن الرجال لا تدمعُ
و إلاّ وجدت العالم كلّه منها تسخرُ
فالرجال لا تذرف الدمع لكنّها تبكي الدّمُ
...
يا وجعا في يدي مالك تتأوّهُ ؟
أمازلت تبكي جرحا لا يلتئمُ ؟
أم تراك حزين على دم مرة ينسكبُ
و في أخرى ينقطعُ ؟
ذاك قدرك فماذا أنت فاعلُ ؟
هل تملك أن تأمر اللحم فيلتئمُ ؟
أم هل تملك أن تعيد الدم المهدور إلى العروق فيجتمع الشملُ ؟
حالك كحالي فكلانا نتشابهُ
دمك سنيني و لحمك أحلامي و كلّهم ضاعوا ...
***
قلوب الرجال بالألم تُـنْحَتُ
و رغم كلِّ ذلك
تأبى أن تذرف " دموع التماسيح " و تَرْفُضُ
لكن البكاء حاجة ليس منها مَهْرَبُ
فتراها تبكي عوض الدمع دما لأن ما حلّ بها أمر جَلَلُ
.....
.....
.....
تعليق