عرس وردة / للفنانة الأديبة سليمي السرايري ( سهرة الجمعة )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    عرس وردة / للفنانة الأديبة سليمي السرايري ( سهرة الجمعة )








    عرس وردة






    كان السكون يعمّ المكان وقد خرج البستان من صمته المعتاد .



    تجمّل وارتدى حلّته الخضراء فاصطفت الأشجار الواحدة تلو الأخرى احتراما له

    حطّت العصافير الصغيرة الملوّنة على كف المساء
    وهرولت الأسماك من أحواضها حتى لا يفوتها عرس الوردة هذه الليلة,

    قالت الوردة :

    أنا من أحيا أعراسه ووهب اللّؤلؤ لعينيه

    في حمرتي، ماءٌ و ترانيمُ وقصائدُ تفيض أقحوانا

    أنا أميرة العبير خذلتني الأقنعة الملوّنة فمات الربيع على جذعي.

    كيف أرقص الآن على سلّم العشاق؟

    و أعبر بضفافي إلى جهة الشمس؟

    ضحك البستان و أغلق على نفسه نافذة الهواء الوحيدة التي تتنفس منها الوردةُ. كان يعرف أن الموت سيغمرها و أنّها ستنتهي تحت أقدام الصدمة.

    كاذبة هي مرايا الأمكنة التي مازالتْ تمنح للذاكرة شذى غريبا قريبا إلى القلب.

    تلك المرايا ، مازالتْ تدوّن" أوراقـًا مسافرةً" في سجلّ العابرين.

    قال البستان وقد تقاطر حسنا وصوتا من برجه العالي مزهوّا بصولاته وجولاته في عالم رقميّ :

    متى تدركين أيّتها الفوّاحة أنّك مثل آلاف الأزهار المنتشرة على الشبكة، الذابلة واليانعة ، الحقيقيّة والمزيّفة ، الوليدة والعجوز ؟

    و أنّك محطّة أقف عندها قليلا ثم أتركها ورائي غير عابئ بقطرات الندى المتساقطة من جسمك الرقيق؟

    متى تدركين أيّتها المتوهّجة أن ألوانك لا تعنيني فهي صهاريج بلا ماء؟

    اغربي عنّا أيّتها الوردة الجميلة، كفّي عن العطاء والسعادة التي تهبينها للجميع فنحن لا نحتاج كلّ هذا، فالعالم الرقميّ لوحةٌ مزيّفةٌ.
    لملمت الوردة بعض عبيرها المتساقط حولها وصعدت لأوّل مرّة منبر البستان لتعبّر عن غضبها بعد صمت طويل في ثانية أو ثانيتين.


    انقلب الطقس وزمجر البستان وأرعد واعتبرها جريمة لا تغتفر فداس على رقّة الوردةِ غير مبال بصراخ أوراقها الشفافة ألما وحزنا.

    اعتصر رحيقها بيده الغليظة بلا رحمة وتناسى في خضمّ غضبه كم توّجته تلك الوردةُ بالمحبّة والحنان والاحتواء... كم عانت من الغربان وسواد قلوبها من أجل أن يظلّ اسم البستان يرفرف عاليا.

    كانت تحتفظ بنبراته في كيس ملوّن تفوح منه رائحة زكيّة كلّما حرّكته قليلا ، تعبق الأرجاء وتعرّش قصائده فوق أعشاش الطيور فتضيء أعمدة الشبكة ويحطّ الحمام على كفّيها.

    لم ترض أن يحتلّ الغرباء باحة قصره وكان لابدّ من أغانيه كي يفوح ليمونا و أكليلا

    و زعترا بريّا .

    كثيرا ما كانت تهمس في غيابه:

    هذه دموعي سنابل سوف تكبر في المدى و هذه لهفتي عصافير ملوّنة تنتظرك عند اللقاء.

    غير أن البستان، صعد عاليا تاركا الوردة تطوي وحدها حقائب الجمال المحتضر، تتنفّس بصعوبة و النافذة تزداد انغلاقا.


    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 06-01-2012, 23:26.
    sigpic
  • عبد العزيز عيد
    أديب وكاتب
    • 07-05-2010
    • 1005

    #2
    رائعة دوما أنت أستاذة سليمى ، وما أروعه من حوار بين البستان والوردة ، رغم قسوته ودرامية نهايته .
    دام تألقك أخيتي
    الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

    تعليق

    • أحمد عيسى
      أديب وكاتب
      • 30-05-2008
      • 1359

      #3
      جميلة هذه الحوارية الراقية
      والأجمل أن نرى اسمك سليمى في أسرة القصة ، وأنت التي تملكين الحرف الجميل واللغة الراقية
      قد يتم فهم قصتك على أوجه عدة
      هذه الوردة الرقيقة ، وهذا البستان ، الذي يشبه حضن الوطن
      لماذا كان قاسياً أحياناً ؟ وفي مقاطع عدة ؟

      جميلة ، والأجمل أن يفهمها كل منا كما يحب

      مودتي كلها
      وبانتظار المزيد
      والأجمل
      ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
      [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

      تعليق

      • منار يوسف
        مستشار الساخر
        همس الأمواج
        • 03-12-2010
        • 4240

        #4
        قصة حوارية بصياغة بديعة و سلسلة و راقية
        مصبوغة بأسلوب سليمى الشاعري
        رائعة سليمى
        شكرا لك أستاذ ربيع

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          الوردة تبكي المكان
          الوردة تبكي البستان
          لما تجده من إهمال و غلظة هذا البستان و قسوته في مقابل الرقة
          و ما تقدمه الوردة من جمال ورقة و عذوبة و تفان ليظل كما هو
          رائعا و جاذبا !!
          هي تبكي .. و تبكي بحرقة روحها
          فهل ينتبه البستان الذي تعود الألوان كلها
          و ليس لون الوردة يكفيه ، لأنه يحتضن الجميع بلا تفرقة
          الزنابق و السوسن و الورد و العليق و النجيل
          و اللبلاب أيضا .. يحوي الكثيرمن ألوان الطيف
          ربما لا يهم البستان قدر ما يهم البستاني
          الذي كنت أحب أن يكون له دور هنا !

          أهلا بك سليمي و تلك اللغة
          و هذا الجديد الذي ينشد الجمال و يشدو به !

          تقديري و احترامي
          التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 06-01-2012, 23:34.
          sigpic

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #6
            سليمى الغالية:
            ما أروع حروف الرسّام عندما ينثر ألوان ريشته فوق السطور..!!!
            كنت أقرأ، وأنا أتخيّل المشهد الرائع ، وصدى ظلاله على العيون.
            معظم الأشياء الجميلة في حياتنا ، لا ندرك أهميّتها إلا بعد فوات الأوان.
            عندما يعيش القلب في عتمة الألوان، يدرك ما لهذه الوردة من عبير كان ينعشه..
            ومن جمالٍ كان يشعّ في قلبه طهراً، وسكينةً، وروعةً، واحتواء.
            سلمت يداك سليمى المبدعة الموهوبة..
            أنت هنا وردة ملتقانا..
            والفارق الوحيد ..
            بأنّنا نعرف قيمتك ،
            و مدى السعادة التي تنثرينها على أرواحنا بجمالك ، وحضورك ..لا تخفى
            قلمك رائعٌ وشفيف، فلا تحرمينا منه.
            حيّااااااااااااااكِ.

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبد العزيز عيد مشاهدة المشاركة
              رائعة دوما أنت أستاذة سليمى ، وما أروعه من حوار بين البستان والوردة ، رغم قسوته ودرامية نهايته .
              دام تألقك أخيتي

              الراقي الأستاذ عبد العزيز عيد

              البساتين ليست كلّها جميلة و آمنة حتى لو كان البستانيّ في غاية اللطف والجمال
              كثيرا ما تكون الأرضيّة التي تحتوينا فيها شيء ما غلط
              أو ربّما الغلط فينا ونحن لا ندري.....
              الأهمّ سنظلّ ورودا تنثر عبيرها في أرجاء كلّ البساتين وخاصة التي نحبّها.




              التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 23-03-2012, 16:06.
              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • سليمى السرايري
                مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                • 08-01-2010
                • 13572

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                جميلة هذه الحوارية الراقية
                والأجمل أن نرى اسمك سليمى في أسرة القصة ، وأنت التي تملكين الحرف الجميل واللغة الراقية
                قد يتم فهم قصتك على أوجه عدة
                هذه الوردة الرقيقة ، وهذا البستان ، الذي يشبه حضن الوطن
                لماذا كان قاسياً أحياناً ؟ وفي مقاطع عدة ؟

                جميلة ، والأجمل أن يفهمها كل منا كما يحب

                مودتي كلها
                وبانتظار المزيد
                والأجمل

                أجل أستاذي وصديقي أحمد
                قصدت أن يفهمها كل قارئ كما يحب
                وربما الوطن هو البستان الأكبر والأقرب للروح ، لكن
                في خضمّ الأحداث، أصبحنا غرباء في أوطاننا.

                قراءة مميّزة يا أحمد .



                التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 23-03-2012, 16:07.
                لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  ماهو البستان بلا ورد و لا ألوان ؟
                  لا شيء..
                  و لكن درج الجميع على القول : هذا بستان جميل !
                  ناسين أو متناسين أنّ الورود و الأزهار و الإخضرار هي من تصنع البستان .
                  سررت بالقراءة لك أختي الرقيقة سليمى .
                  مودّتي.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
                    قصة حوارية بصياغة بديعة و سلسلة و راقية
                    مصبوغة بأسلوب سليمى الشاعري
                    رائعة سليمى
                    شكرا لك أستاذ ربيع

                    الغالية منار

                    أسعدني مرورك كما يسعدني دائما يا صديقتي
                    كوني في القرب.

                    محبتي و أكثر.

                    التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 23-03-2012, 16:08.
                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • عائشة بلجيلالي
                      أديب وكاتب
                      • 30-09-2011
                      • 110

                      #11
                      الدنا كلها حوارات ونقاش وما حوار الوردة وسوء تفهم البستان

                      إلا نقاش عابر ستتولد عنه المودة والحب فالحياة ليس كلها عسل وسكر

                      وليست كلها مرارة وعلقم لذا اختي سليمى كوني وردة في الجنان

                      متألقة دائما تكن لك الدنا بساتين راضخة راكعة لجمالك الفتان

                      تحياتي عزيزتي سليمى.

                      تعليق

                      • خديجة بن عادل
                        أديب وكاتب
                        • 17-04-2011
                        • 2899

                        #12
                        الغالية : سليمى عندما قرأت القصة في مسابقة الورد شدت انتباهي
                        وراقت لي جدا كطرح وأسلوب حين نمثل الوردة في شخص الأنثى
                        تلك المرأة التي تحوي مايحيطها بكل طيب وشذى
                        أنا عند قراءتي للقصة أوحت لي مدى استغلال الرجل المتمثل في " البستان "
                        لتلك العاطفة والأحضان الدافئة لمصلحة شهوانية تنتهي مع انتهاء استنشاق رحيقها
                        ليتحول على وردة أخرى مادام الورد في أرضية الحقل موجودة ومتوهجة
                        وهذا للأسف نجده بعالم الشبكة العنكبوتية اليوم ,موجود بنسب متفاوتة لا تأبى بأي
                        مشاعر الحب والحنان الذي وفرته تلك الوردة وكانت تتوجه بالوفاء والإخلاص
                        متناسية في كل هذا حضور العقل ليخلق ذاك المجال المتزن بين القلب والعقل
                        ليكون المسار صحيح ليأتي عرس الوردة متوج بفستان الأبيض واصطفاف كل من في البستان
                        لكن للأسف النفوس المريضة على العالم الرقمي كثيرة وتستغل عاطفة الورود أبشع استغلال
                        هذا ما أوحي لي من فهمي البسيط في القصة المؤلمة ولو أن العنوان جاء مخالف للمضمون
                        بكل أحسسته جرح راعف على الدوام ولازالت الورود تعاني في بستان لا يعرف قيمة الحب الحقيقي .
                        الأخت سليمى سعدت بنصك جدا وتناغمت معه حد الإمتاع .
                        والشكر موصول للأخ ; ربيع عقب الباب لذوقه الرفيع
                        تحية لكما ملؤها الحب والإيخاء مكللة بحقول اللافندر لروحيكما .
                        التعديل الأخير تم بواسطة خديجة بن عادل; الساعة 07-01-2012, 20:48.
                        http://douja74.blogspot.com


                        تعليق

                        • وفاء الدوسري
                          عضو الملتقى
                          • 04-09-2008
                          • 6136

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                          الوردة تبكي المكان
                          الوردة تبكي البستان
                          لما تجده من إهمال و غلظة هذا البستان و قسوته في مقابل الرقة
                          و ما تقدمه الوردة من جمال ورقة و عذوبة و تفان ليظل كما هو
                          رائعا و جاذبا !!
                          هي تبكي .. و تبكي بحرقة روحها
                          فهل ينتبه البستان الذي تعود الألوان كلها
                          و ليس لون الوردة يكفيه ، لأنه يحتضن الجميع بلا تفرقة
                          الزنابق و السوسن و الورد و العليق و النجيل
                          و اللبلاب أيضا .. يحوي الكثيرمن ألوان الطيف
                          ربما لا يهم البستان قدر ما يهم البستاني
                          الذي كنت أحب أن يكون له دور هنا !

                          أهلا بك سليمي و تلك اللغة
                          و هذا الجديد الذي ينشد الجمال و يشدو به !

                          تقديري و احترامي
                          لن أكتب أجمل من هذا التعليق
                          كل الشكر للكبير ربيع
                          وللرائعة سليمى
                          طيب التحايا
                          والتقدير

                          تعليق

                          • بسمة الصيادي
                            مشرفة ملتقى القصة
                            • 09-02-2010
                            • 3185

                            #14
                            البستان من دون الوردة سلة من الحصى .. ومن سطور فارغة
                            وحدها الوردة تحول سطورا إلى شعر .. والحصى إلى طيور وفراشات
                            نص شفاف ورقيق كالبلور ..كصاحبته !
                            رائعة أنت دائما يا سليمى
                            أستمتع بنصوصك وأرحل معها إلى عالم شاعري ساحر
                            محبتي .. وأكثر
                            في انتظار ..هدية من السماء!!

                            تعليق

                            • سليمى السرايري
                              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                              • 08-01-2010
                              • 13572

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                              الوردة تبكي المكان
                              الوردة تبكي البستان
                              لما تجده من إهمال و غلظة هذا البستان و قسوته في مقابل الرقة
                              و ما تقدمه الوردة من جمال ورقة و عذوبة و تفان ليظل كما هو
                              رائعا و جاذبا !!
                              هي تبكي .. و تبكي بحرقة روحها
                              فهل ينتبه البستان الذي تعود الألوان كلها
                              و ليس لون الوردة يكفيه ، لأنه يحتضن الجميع بلا تفرقة
                              الزنابق و السوسن و الورد و العليق و النجيل
                              و اللبلاب أيضا .. يحوي الكثيرمن ألوان الطيف
                              ربما لا يهم البستان قدر ما يهم البستاني
                              الذي كنت أحب أن يكون له دور هنا !

                              أهلا بك سليمي و تلك اللغة
                              و هذا الجديد الذي ينشد الجمال و يشدو به !

                              تقديري و احترامي

                              أستاذي ربيع

                              المشكلة هي هذا الذكاء الحادّ الذي تتمتّع به
                              فأشعر أنك تقاسمني هذا البكاء
                              هي ترانيم حزينة على ضفاف غريبة
                              الورود منتشرة ، أجل
                              لكن،
                              ليست كلّ الورود شذيّة
                              ولا كلّ الورود وفيّة
                              ولا كلّ الورود نقيّة

                              هناك أقنعة كثيرة ملوّنة
                              والبستان متعوّد على الألوان
                              فماذا تفعل الوردة في خضمّ كل هذا؟
                              سوى أن تلملم وجعها وتضمّد جراح قلبها
                              وترحل.........

                              لكن هل سترتاح حين تترك البستان؟؟



                              تقديري سيّدي وشكري الجزيل لاختيارك قصتي المتواضعة.

                              التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 23-03-2012, 16:09.
                              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                              تعليق

                              يعمل...
                              X