ديناميكية الشخصية في قصة( سكرات انثى ) لنجلاء نصير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.نجلاء نصير
    رئيس تحرير صحيفة مواجهات
    • 16-07-2010
    • 4931

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة سعاد عثمان علي مشاهدة المشاركة
    الأستاذ القدير سالم وريوش الحميد
    أسعد الله صباحك
    ومااجمله؛من تحليل نفسي واقعي علمي فلسفي
    يدرك كل ماجاء او كان مخزون في مكنونات النفس
    ويقول ويخبر عمن حدث وعمن لم يحدث
    تحليل يجعل من قصة أستاذة نجلاء نصير مجموعة قصص إذا كل كاتب سار بمنحى مختلف عن الاخر
    وخضع للتحليلات الصحيحة
    -أستاذي كنت ومازلت رائعاً وواقعياً وقائداً للتمرس في غور النفس
    شكرا جزيلا مع أطيب أمنياتي
    سعاد عثمان
    ممارس معتمد برمجة لغوية عصبية
    مدرب/تنمية بشرية
    القديرة / سعادة
    صدقت القدير / سالم وريوش الحميد ناقد يمتلك أدواته
    وكم سعدت بهذا النقد الراقي لسكرات أنثى
    تحياتي وتقديري لحضورك الألق
    sigpic

    تعليق

    • سالم وريوش الحميد
      مستشار أدبي
      • 01-07-2011
      • 1173

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
      أخي الغالي سالم الرائع
      الدينميكيا تعني الحركة الانتقالية وعكسها الاستتيكيا
      والنص به حركة استتيكية نفسية يقودها الرغبة المرضية
      في الانتقام والتخطيط لجريمة بدهاء شيطاني ومكر أنثوي
      قاتل ، رغم المحاولة العبثية لوقفها في آخر لحظة ، أظن
      أن ردة الفعل كانت مبالغا فيها لتصل لمسدس ، والنتيجة
      كما أرى غير منطقية يقتل فيها اثنان أحدهما هاجم رجلا
      جعلته مستعدا للقاء رجل جاء لقتله بمسدس !!
      القصة جميلة السرد شائقة اللغة ، بها من التصوير الحسي
      والإشارات الأنثوية ما يشد لقراءتها ، كما أرجو منك أخي
      الغالي مراجعة النقد لتصويب أخطاء اللغة ، تلك الأخطاء
      التي لم تنتقص كثيرا من جمال النقد والتحليل .
      الأستاذ الكبير عبدالرحيم محمود المحترم
      شاكرا جدا تفضلك بعرض نصي على معلمنا وأستاذنا محمد فهمي يوسف وهذا دليل على حرصك الكبير على سلامة اللغة ،وفي ذات الوقت ألا تجعل في النص ضعفا يعاب عليه
      أستاذي العزيز الديناميكية هي الحركة مثلما ذكرت ولكن الشخصية
      ليست كامنة الطاقة فهناك دوافع غريزية اندفاعية تحول الطاقات الكامنة إلى طاقات فعلية تجلت في فعلها الانتقامي وحتى إن لم تكن أفعال مباشرة فالإنسان معرض إلى تغيرات فيزيولوجية مثل إفراز الدموع والتغيرات القلبية والحركات اللا إرادية لدى الكثير فيعبر عن ردات فعل بالتدمير أو الضرب والإيذاء وهو ما يسمى بالحالات الهستيرية ، أذن هناك استهلاك للطاقة مقابلها فعل ارتدادي أذن هناك حركة ديناميكية انتقالية
      أستاذي الفاضل رأيك دقيق في هذه النقطة بالذات هي إن عملية القتل كان مبالغا فيها ، لكن لو أعدت قراءة التحليل تجد تحليلا دقيقا إن الكاتبة تعرف هذا جيدا لكنها تعكس رغبات نفسية كامنة في ذاتها فهي تصور الخيانة بشعة إلى حد أن الموت هو العقاب الأمثل لمن يخون ( وما أدراك فربما هي رسالة تحذير لزوج ، أو حبيب ..أمزح طبعا ) نعم أستاذنا الكريم
      نعم النص جديرا بالقراءة وهو شائق وتجربة غنية ، وأسلوب سردي رائع وهو يستحق أن يكون مميزا
      شكرا لك على هذا الحضور الذي أضاف كثيرا وأغنى النص بملاحظات
      قيّمة ، دمت مبدعا
      التعديل الأخير تم بواسطة سالم وريوش الحميد; الساعة 22-01-2012, 07:51.
      على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
      جون كنيدي

      الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

      تعليق

      • سالم وريوش الحميد
        مستشار أدبي
        • 01-07-2011
        • 1173

        #18
        الأستاذ محمد فهمي يوسف
        الله يبارك جهدك المتميز والذي جاء دوما لخدمة هذه اللغة العظيمة
        التي لا تقبل اللحن والنشوز في استخدام الكلمات ، خصها الله بميزة
        الجمال البياني والبلاغة والفصاحة ،
        مما يؤسف له إنني أقع بهذا الكم من الأخطاء اللغوية والنحوية
        ، وهذه ليست مشكلتي وحدي بل يشترك فيها الكثير قد يكون سببها عدم التمحيص والتدقيق وإعادة القراءة من جديد قبل النشر أضف إلى ذلك الجهل في نحو اللغة وعدم التمكن منها وهي ليست مبررات مهما كانت لأن النص يجب أن يكون وحدة متكاملة من حيث المضمون والبناء اللغوي والشكل الفني وأنا أقر بتقصيري وأعترف بحاجتي لإعادة معلوماتي
        ودراسة النحو بشكل يتيح لي النزول للساحة دونما خوف ..
        أستاذي الفاضل أكون شاكرا لك أذا ما حللت ضيفا على متصفحك
        في كل نص أكتبه لغرض تصحيحه نحويا وإملائيا
        حتى أصل إلى مرحلة من المران ، أكون فيه بلا أخطاء
        لك مني خالص الود والامتنان ، شكرا لك وللأستاذ عبدالرحيم محمود ، جزاكما الله خيرا
        [s ize="5"][/size]
        على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
        جون كنيدي

        الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

        تعليق

        • فردوس الحوراني
          أديب وكاتب
          • 21-09-2011
          • 27

          #19
          قصة جميلة....ممكن ان نقول انه يوجد شبيه منها في مجتماعتنا العربية..الخيانة الزوجية اما من قبل الزوج او من قبل الزوجة..ومرض الزوجة ليس مبررا للسماح لها بالخيانة .اوطبيعة عمل الزوج والساعات الطوال التي يقضيها خارج المنزل...ولكنها لا تصل لحد قتل الازواج بعضهم بعضا..سلمت يمناك على هذه القصة ..

          تعليق

          • د.نجلاء نصير
            رئيس تحرير صحيفة مواجهات
            • 16-07-2010
            • 4931

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة فردوس الحوراني مشاهدة المشاركة
            قصة جميلة....ممكن ان نقول انه يوجد شبيه منها في مجتماعتنا العربية..الخيانة الزوجية اما من قبل الزوج او من قبل الزوجة..ومرض الزوجة ليس مبررا للسماح لها بالخيانة .اوطبيعة عمل الزوج والساعات الطوال التي يقضيها خارج المنزل...ولكنها لا تصل لحد قتل الازواج بعضهم بعضا..سلمت يمناك على هذه القصة ..
            الأستاذة القديرة /فردوس الحوراني
            هناك أمراض نفسية يتجول فيها المريض لشخص لا يؤتمن على نفسه أو على المحيطين به
            وربما بطلة القصة من هؤلاء التي اتخذت من شيطانها قرينا فنجحت في الانتقام وتنفيذ خطتها الجهنمية
            تحياتي لمرورك الراقي
            sigpic

            تعليق

            • د.نجلاء نصير
              رئيس تحرير صحيفة مواجهات
              • 16-07-2010
              • 4931

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
              قصة رائعة ودراسة عميقة وواسعة
              الأستاذ القدير سالم ورويش الحميد تهنئة من عمق التحايا والتقدير لهذه الدراسة المستفيضة المميزة وهذا البناء النقدي في السرد الماتع المشوق من الأستاذة نجلاء وهي تتحفنا برائعتها المميزة
              لكما سلامي وإعجابي وتقديري
              وباقة ورد


              الأخت الغالية / شيماء عبد الله
              نعم صدقت لقد أبحر الأستاذ القدير :سالم وريوش الحميد بالنص واستقرأ خباياه التي وفق فيه لأبعد مدى
              شرفت بمرورك الراقي
              تحية تليق بروحك الراقية وشتلات ود لا ينقطع
              sigpic

              تعليق

              • د.نجلاء نصير
                رئيس تحرير صحيفة مواجهات
                • 16-07-2010
                • 4931

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة سالم وريوش الحميد مشاهدة المشاركة
                فن القصة في هذا الملتقى أخذ تنوعات شكلية ونوعية وكمية ضمن مسار إبداعي لا يعتمد النمطية والسطحية ، أدب له صناعه وكتابه ، فالتجريب سمة من سماته لكنني أرى إن التجريب هنا لم يكن إلا حالات أبداعية متطورة فلم يكن محاولات حبو وتعكز بل جاءت النتاجات قوية ومتمكنة منذ ولادتها
                ، وكثيرا مايسترعي الآنتابه قص السادة المبدعين المتميز ومنهم الأستاذ أحمد عيسى ، والأستاذ محمد سلطان والقديرة عائدة ، وأستاذتنا الكبيرة إيمان الدرع والمبدعة دينا نبيل ، ويبقى الرائد ربيع عقب الباب علما بارزا إضافة لتميزه في هذا الفن الراقي ، فهو راعيا للجميع مدرسة فلسفية وفكرية ، تخرج العشرات من الكتاب والمبدعين بفضل ، إرشاداته وتوجيهاته السديدة التي هذبت الكثير من النصوص مما أعطاها بعدا إبداعيا مضافا
                النص
                سكرات أنثى بقلم :نجلاء نصير

                جسدي شاهد على خطاياي،وكيف تحولت إلي دمية في يد رجل ،حرك خيوطها ،كيفما شاء،
                كنت أشعر بيده وهي تلتهم
                جسدي،شيئا فشيئا ، استغل ألمي في استباحة جسدي بأن أطال جلسات العلاج ،وتطرق معي في أحاديث
                جانبية ،جذبني إليه بشتي الطرق ،حاصرني بمكالماته التليفونية،ليلا ونهارا،وقعت في شرك الصياد الماهر ، كما ظن هو
                لكنني لم أكن مسلوبة الإرادة كما تدعي أخريات،فأنا لست ضحية ..ربما أكون ضحية أحمر الشفاة الذي كان يرصع قميص زوجي و العطور النسائية المتعددة بتعدد نسائه
                نعم أردت أن أثور علي المجتمع بعاداته وتقاليده الذي أباح للرجل تعدد العلاقات وتحريمها علي المرأة ربما هذا ...
                وربما كانت محاولة مني لأكون بطلة قصة شاب في هواها المحب وأصابته نيران البلبال،فالصياد ظن أنه أوقع بفريسة جديدة وحقق انتصارا،لكنني أنا من أوقعت به بإرادته لأكون إحدي بطلات القصص الخرافية التي تلوكها النساء عن هذا الطبيب الذي يعيش حياته كرحال يهيم بين النساء كالفراشة يرتشف من الزهور الرحيق وينساها،
                كنت أدرك أنني رقم في حياة شهريار فقد اعتاد أن يمنح كل عشيقة من عشيقاته رقما إلا أنا فقد جعلته يمحي كل الأرقام ،وأقسم ألا إمرأة غيري تمنى أن يتوب علي يديها ويضرب بالحائط كل الأعذار راوغته ،وجعلته يدمن رؤيتي ،ويشتهي اللقاء الذي لم ينل فيه غير هنات ،كنت بداخلي أريد الثأر من كل رجل خائن ، مسني الشيطان وتلاعبت بأنوثتي ووعدته بالمكافأة التي يتمناها لكن بعد أن يخلصني من زوجي
                للأبد معللة له أنه من يحرمنا اللقاء ،وبعد أن تأكدت من ولاء هذا الطبيب الشيطان بدأت في تسجيل مكالمات العشق والهوى التي كان يطاردني بها ،وتهديداته بقتل زوجي ،ومن ثم انهرت أمام زوجي وارتديت معطف العفة ،بكيت بين يديه ... دفنت رأسي بصدره وقلت له: حبيبي ،هذا الطبيب يطاردني في كل مكان ،أصبحت أخشى عليك منه،
                ،أقترح أن نسافر بعيدا عنه ،فأنا لم ولن أخونك.....
                كاد زوجي يفقد صوابه واستشاط غضبا وغيظا وأخرج مسدسه أمامي وخرج مسرعا،فقمت بالاتصال بالطبيب أحذره من زوجي الذي قرأ رسائله وقرر الانتقام منه..
                والتزمت الهدوء الماكر ،حتي دق جرس الباب لتعلنوا مقتل زوجي والطبيب .


                الكاتبة نجلاء نصير واحدة من الكاتبات اللواتي لهن حضور مميز لها نشاطات مختلفة في أدب القصة والمقالة السياسية والأجتماعية وأدب الطفل تنناول هنا واحدة من النصوص التي أثارت وجهات نظر متعددة حولها ، أخذت الجانب النفسي من النص وعالجته وفق رؤيا علمية سايكلوجية ، حتى لايغمط الكاتب حقه بتقييم النص عشوائيا
                فالنقد ليس طريقة تنظيرية بل هو عملية تفكيك وتحليل للنص وفق رؤيا جديدة تكتشف مكامن الضعف والقوة فيه ، أحببت أن أجمع بين التنظير والتحليل لأعطي صورة واضحة لنصها الجميل ،
                لي تعقيب على كلام الأستاذ الفاضل أحمد عيسى قبل أن أحلل النص ، البطلة لم تكن امرأة سوية فهي مريضة بواهمة تندرج كحالة مرضية تحت مسمى ( الغيرة الزوجية الذهانية )يقول أ. أحمد ((أما بالنسبة للمحتوى ، فان هذه الفتاة كانت شيطانة ، وخيانة زوجها لها ليست مبرراً أبداً لارتكاب جريمتي قتل ، وليتك جعلتهما يتلقيان درساً أقل إيلاماً )أستاذي العزيز إن الأمراض النفسية لا يحتاج أصحابها إلى مبررات لكي يقدموا على أفعالهم وإلا ما المبرر الذي يجعل الأب يقتل أولاده وقد أشارت الأستاذة نجلاء إنها كانت تراجع طبيبا وواضح إنه و من خلال تعدد الجلسات((بأن أطال جلسات العلاج ،وتطرق معي في أحاديث)) إذن من سياق الحديث إنه كان معالجا نفسانيا ،
                ظاهرة الغيرة الزوجية

                pathological Jealousy
                تبدو ظاهرة غير مرضية حيث تخدع المعالج والمجتمع بأن المريض شخصا سويا وانه يتمتع بكامل قدراته الجسمانية والنفسية لكن يبقى هناك كتمان وهمي لتلك الغيرة قد تؤدي إلى محاولات عدوانية انتقامية كالقتل ، أو محاولات الانتحار للتخلص من الضغوط النفسيةالحادة حيث الشعور باليأس والقهر ،
                هذا في حا لة أنها مصابة بدالة مرضية
                أما كون المرأة تتعامل مع واقع تعيشه ولم يكن وهما ، فتختلف ردة الفعل من شخص إلى آخر حسب درجة الوعي والتقبل النفسي والثقافة والارتباط العاطفي بالزوج فكلما زاد الحب كلما تكون الغيرة أشد فتكا ،
                و ربما للثأر للكرامة المجروحة ردة فعل مغايرة تتحكم بها قدرة الفرد على السيطرة على سلوكياته وانضباطه النفسي ،
                وتأتي وفق ردود أفعال متباينة ، ربما التخطيط( بالخيانة مقابل الخيانة ) ، أو الانتقام من العشيق أو العشيقة ، أو الانتحار، لذا فنحن أمام عالم خفي من ردة الفعل الناتجة من تجربة انفعالية مؤلمة ، تشكل الديناميكية الشخصية فيه لغز لا يمكن التكهن به . و بناء على ذلك يعتبر علم النفس علما افتراضيا، أذن فالقاص لا يمكن أن يعطي الحلول التي تتوائم مع شخصية معينة فقد تكون وجهة نظر المتلقي صحيحة مئة بالمائة لأنه بنى استناجاته من زاوية قد تكون لشخصية أخرى، ولكن وجهة نظر أ .نجلاء صحيحة أيضا فهي تتناول شخصية مرضية تختلف قوى الردع والدفع ، فالقوى الرادعة هي القوى المسيطرة على الأفعال في حين تكون القوى الدافعة هي القوى التي لايمكن السيطرة عليها فتخرج على شكل افعال عدائية أواحباط نفسي . أو محاولة إيذاء للنفس
                تبدأ القاصة بمحاولة عرض للنتيجة التي أوصلت البطلة إلى حالة من الاستسلام الطوعي بإرادة واعية تحركها إلى الطبيب الذي كان يعالجها ، لكن ثمة قوى رادعة تحول دون اكتمال الفعل وبمعنى آخر إن جانبا من شخصيتها مقتنعة بردة الفعل وجزء آخر يرفض ، لذا جاء كلام القاصة وفق مفهوم نفسي علمي صحيح
                (جسدي شاهد على خطاياي،وكيف تحولت إلي دمية في يد رجل ،حرك خيوطها ،كيفما شاء،
                كنت أشعر بيده وهي تلتهم
                جسدي،شيئا فشيئا ، استغل ألمي في استباحة جسدي بأن أطال جلسات العلاج ،وتطرق معي في أحاديث ) استسلام تام ( للذات الدنيا ) ولكن الذات العليا تقول( هذا فضيع ) فتهيأ لها إنها نصبت شباكها للدكتور .لكنها جزء من محاولة إرضاء الذات وفق رغبات مكبوتة لمتطلبات ( الذات الدنيا )التي لم تستطع ردعها فاستسلمت ليد الطبيب كما جاء في البداية
                (،جذبني إليه بشتى الطرق ،حاصرني بمكالماته التليفونية،ليلا ونهارا،وقعت في شرك الصياد الماهر ، كما ظن هو ) ولكن الكاتبة تعطي مبررا لما ستقدم عليها بتعليلها الذي هو محاولة استبدال وظيفي فالرجل باعتقادها أتيح له أن يمارس التعددية في العلاقات في حين حرمت المرأة منها ، وكأنها تريد أن تعاقب المجتمع أو تثور عليه ، لهذه الازدواجية في التعامل والكيل بمكيالين، وهي هنا لا تنسى كونها امرأة ولها وضائف بايلوجبة مغايرة للرجل وإن العرف الديني والاجتماعي قد وضع حدودا للمرأة لا يمكن تجاوزها ، وكذلك الرجل لكن ضمن شروط أخف ،وببدائل كثيرة منها شرعية الزواج بأكثر من واحدة ، يقول البروفسر كارفر إن التنازع صفة أساسية في البشر ، ويرجع هذا التنازع إلى استحالة إشباع الحاجات البشرية كلها ، وحب الإنسان لذاته أكثر من كل شيء ، وكلا من الرجل والمرأة يمتلك هذه الخاصية ، ويبقى الرادع الذاتي والاجتماعي والديني هو من يحول دون أن تطغي الظواهر السلبية في العلاقات الزوجية أو ما تسمى ب
                (العقد الرومانتيكية) وهي ظاهرة اجتماعية سببها النضوب العاطفي ،فكل لذة تتناقص تدريجيا مع مر الأيام إن لم تجدد
                ويكون بديلا لها الشكوك والأوهام والبحث عن البديل
                إنها لم تعرف سبب اختيارها لهذا الطبيب أهو شبيها لزوجها في تصرفاته وأفعاله الدونية
                ، أم إن هناك رغبات مستترة داخل شخصيتها ، فهي تريد أن تكون واحده من عشيقاته تتلوكها ألسن النسوة ، وهي محاولة للتكيف مع مبدأ التعويض عما لحق بها من احباط نفسي ، وإن ما تخطط إليه هو حالة منفصلة عما يدور في عقلها الواعي لأنها تسلك سلوكين متضادين في آن واحد فهي تريد الانتقام وبذات الوقت تحاول أن تشبع غرائزها ( الإحساس بمبدأ اللذة ) ولا يشترط إن يكون إشباع للغرائز الجنسية فقط فالسادية نوع يوصل الفرد إلى مبدأ اللذة عن طريق تعذيب النفس ،
                هي رسمت خطتها المزدوجة وفق مخطط يبقى رهين الصدفة فهناك عدة احتمالات يمكنها ان تحول دون أن ينفذ مخططها ، لأن الرغبة في القتل لم تكن هاجس الزوج فهي وليدة لحظة انفعال آني
                قد تتبدد كل طاقة الشحن المتولدة لديه وهو في الطريق ، وبذا يعدل عن فعلته ،أو إن يتصل بالشرطة ويطلعها على المكالمات ليفوت عليها فرصة الانتقام وتكون هي الضحية ، فهي لم تنصب شراكها بشكل تصل فيه إلى الجريمة الكاملة ، كما إن أشخاص مثل الدكتور عادة ما يكونون أشخاص غير انفعاليين ولا يقعون فريسة سهلة للأفعال العدوانية وهو وحسب القاصة زير نساء (هذا الطبيب الذي يعيش حياته كرحال يهيم بين النساء كالفراشة يرتشف من الزهور الرحيق وينساها، ) لذا فأن النهاية جاءت مسألة افتراضية لا تعتمد ذكاء وفطنة من قبل البطلة بل إن القاصة أرادت أن تعطي حكمها هي ليكون عقابا لكل من تسول له نفسه الخيانة ، وهي رواسب ذاتية لها أسباب كامنة في حالة اللاوعي كما حللها فرويد ضمن منهجه التحليلي فحتى الإبداع في أي من مجالات الأدب والفنون ، والعلوم هو خاضع لطرق التحليل النفسي
                الشكل البنيوي للقصة
                لم تكن القصة من النوع المعقد أو المركب فهي اعتمدت الحوار الدرامي الداخلي وبنت
                أساسها على عقدة واحدة . وارتقت بالحدث بشكل
                تصاعدي وعلى وتيرة بطيئة الوقع
                من دون إسفاف ولا زيادة فقد كانت القصة مكثفة بشكل يتناسب وموضوعها فهناك اقتصاد باستخدام الجمل التصويرية والفكرة ،رغم تكرارها لبعض الكلمات إلا إن ذلك لم يخل ببناء النص ،لأن وحدة البناء كانت متينة ،لكن هناك أرباك في التصوير البلاغي لجملتين بدتا كمتناقضتين مع الحقيقة المفترضة برأيي كان يجب الانتباه إليها
                (كنت أدرك أنني رقم في حياة شهريار فقد اعتاد أن يمنح كل عشيقة من عشيقاته رقما ) ثم تستدرك (إلا أنا فقد جعلته يمحي كل الأرقام) لذا كان من المفروض أن يكون ا التصوير بهذا الشنت أدرك إني سأكون رقما في حياة شهريار ،فقد اعتاد أن يمنح كل عشيقة له رقما ، لكنني جعلته يمحي كل تلك الأرقام ) والجملة الأخرى
                ((وارتديت ثوب العفة) ، هي في قرارة نفسها لم تخن زوجها بل كانت تدافع عن كبريائها الممتهن لذا فأن هذه الكلمة توحي بأنها فرطت بنفسها فمن الأسلم أن تقول( ثوب البراءة )
                ليعطي الجملة اختيارا دقيقا للكلمة المناسبة
                ويبقى النص له سماته وخصوصياته وجماليته العائدة لأسلوب القاصة نجلاء نصير الرشيق في القص
                ومقدرتها على السرد الواقعي والعميق مما يعطينا الثقة بإن الساحة لم تكن ولن تكون خلوا من الإبداع
                الناقد المتميز وأستاذي القدير : سالم وريوش الحميد
                أشكرك على هذا الجهد الراقي والقراءات النقدية المتنوعة التي تثري بها الملتقى
                ننتظر المزيد والمزيد من القراءات النقدية المتعددة فهناك القراءة الأسلوبية التي أتمنى عليك ان تتطرق إليها أستاذي القدير فكلما قرأت لك موضوعا نقديا أجد أنكم تطبقون أحدث المقاييس النقدية وفقا للمدارس النقدية الحديثة وتنأون عن النقد الانطباعي التقليدي
                تحياتي وتقديري
                sigpic

                تعليق

                يعمل...
                X