قال الأحمر: عشّوه وبعد العشا مشّوه..!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نايف ذوابه
    عضو الملتقى
    • 11-01-2012
    • 999

    قال الأحمر: عشّوه وبعد العشا مشّوه..!!

    الأحمر: عشّوه وبعد العشا مشّوه..!! من أدب السجون ..
    غليظ قصير .. يكسو وجهه حمرة يخالطها برص ..

    - هل سمعتَ بالأحمر
    -لا ...

    قدحت عينا الضابط شررًا ورماني شزرا ..

    ثم أطرق يحدث نفسه: من هذا الذي يتجاهل الأحمر ..؟ وصِيته طوّف الساحات.. وليس من ناشط إلا ويهمس باسمه حتى لا تسمعه الجدران .. لأن آذانها تخبرني..!!
    ـ أنت غبي .. مثلي يُجهل؟! أنا الأمن ..والساحة الحمراء تعرفني!!

    يضغط على زر حذاء الطاولة التي تربع عليها ..
    دلف الباب جندي وبصوت أجش: أمرك سيدي

    - ساحة الكرملين جاهزة

    تناول الجندي السجين، كما لو تناول خروفا من حظيرة المسلخ وأخذ يدفعه دفعا ..

    سلّم الجندي الخروف لأمناء الساحة .. وقال:

    - عشّوه فراريج وبعد الفراريج مشّوه.. عملاً بالحكمة بعد العشا تمشّى
    كان العشاء دسمًا والوجبات فخمة متنوعة وبين وجبة ووجبة ركلة وصفعة ..

    ـ إنْتْ .. غدًا موعد موظفة الصليب الأحمر.. يمكن تِسْأل عنك ..

    بْتِلْبَس جرابات ولا تخلّيها تشوف رجليك!!

    وإلاّ ...

    [glint]
    ما زلتُ أبحثُ في وجوه النّاس عن بعضِ الرّجالْ
    عــن عصـبـةٍ يقـفـون في الأزَمَات كالشّــمِّ الجـبالْ
    فــإذا تكلّـمتِ الشّــفـاهُ سـمـعْــتَ مــيـزانَ المـقــالْ

    وإذا تـحركـتِ الـرّجـالُ رأيــتَ أفــعــــالَ الـرّجــالْ

    [/glint]
  • وسام دبليز
    همس الياسمين
    • 03-07-2010
    • 687

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة نايف ذوابه مشاهدة المشاركة
    الأحمر: عشّوه وبعد العشا مشّوه..!! من أدب السجون ..
    غليظ قصير .. يكسو وجهه حمرة يخالطها برص ..

    - هل سمعتَ بالأحمر
    -لا ...

    قدحت عينا الضابط شررًا ورماني شزرا ..

    ثم أطرق يحدث نفسه: من هذا الذي يتجاهل الأحمر ..؟ وصِيته طوّف الساحات.. وليس من ناشط إلا ويهمس باسمه حتى لا تسمعه الجدران .. لأن آذانها تخبرني..!!
    ـ أنت غبي .. مثلي يُجهل؟! أنا الأمن ..والساحة الحمراء تعرفني!!

    يضغط على زر حذاء الطاولة التي تربع عليها ..
    دلف الباب جندي وبصوت أجش: أمرك سيدي

    - ساحة الكرملين جاهزة

    تناول الجندي السجين، كما لو تناول خروفا من حظيرة المسلخ وأخذ يدفعه دفعا ..

    سلّم الجندي الخروف لأمناء الساحة .. وقال:

    - عشّوه فراريج وبعد الفراريج مشّوه.. عملاً بالحكمة بعد العشا تمشّى
    كان العشاء دسمًا والوجبات فخمة متنوعة وبين وجبة ووجبة ركلة وصفعة ..

    ـ إنْتْ .. غدًا موعد موظفة الصليب الأحمر.. يمكن تِسْأل عنك ..

    بْتِلْبَس جرابات ولا تخلّيها تشوف رجليك!!

    وإلاّ ...

    هي خفايا السجون حين تسلط أيد ظالمة لا تمت للإنسانية بصلة أنفجرت في هذا النص
    تقزيم السجين وكأن السجن موشوم بالإهانة
    حبذا لو علمنا قضية السجين التي دخل بها السجن
    دمت مبدعا

    تعليق

    • نايف ذوابه
      عضو الملتقى
      • 11-01-2012
      • 999

      #3
      السجين طبعًا سياسي .. والقضية سياسيّة

      ما سبق حصل في سجون المخابرات العربية .. إنها معاهد للظلم واغتيال مروءات الرجال في العالم العربي في ظل أنظمة الاستبداد والهوان

      لكن من رحم هذا الاستبداد أزهر الربيع العربي الذي أطاح بمثل هؤلاء المجرمين القتلة الذين سعوا لقتل عنفوان الرجولة في هذا السجين وأمثاله ..

      لكني لا يفوتني أن خبرة الاعتقال والسجن في زنازينهم خبرة ثمينة تجعل الإنسان يواجه الحياة بإرادة صلبة وتجعل السير في دروبها الملغمة أشبه بنزهة ممتعة نوعا ما ..

      شكرا للمرور الكريم .. مصافحتك الأولى للنص تكريم كبير وعرفان لا أنساه
      [glint]
      ما زلتُ أبحثُ في وجوه النّاس عن بعضِ الرّجالْ
      عــن عصـبـةٍ يقـفـون في الأزَمَات كالشّــمِّ الجـبالْ
      فــإذا تكلّـمتِ الشّــفـاهُ سـمـعْــتَ مــيـزانَ المـقــالْ

      وإذا تـحركـتِ الـرّجـالُ رأيــتَ أفــعــــالَ الـرّجــالْ

      [/glint]

      تعليق

      يعمل...
      X