لماذا صرتُ أهربُ
من غزالة ْ؟
أأخشاها ؟ أنا الحجاج ...
هى امرأةٌ بخلخالٍ وقرط ٍ
إذا ماشئتُ أُلصق فردة َ
الخلخال بالقرط ِ
أنا الحجاج ..
لا أُحصِى حريمى
غزالةُ هذهِ ماذا تكون ُ ؟
هى امرأةٌ ، وعاصية ٌ
وفاسقةٌ ، وتشهرُ فوق ذا
سيفا ً، وتركبُ مثلما
الفرسان خيلا
وتطلبُ بعدها موتى
تحاربنى ... أنا الحجاج
وتسخر بى تسمينى نعامة ْ
لماذا لست أذبحها ؟
سآمرهم ، يعلِّقُها
لى الجلاد من تلك الضفائر ْ
يخلِّيها على جذعٍ بلا ثوب ٍ
لتنهشَها العيونُ الجارحات ُ
فلا تُبْقى لطير جارح ٍ
فيها ملاما
لماذا حينما جاست هنا
فى الكوفة الخرساء ِ
صلت ركعتين ِ
حلمتُ كأنَّها جاستْ
بحجرة أمنياتى ؟
وحجرة أميناتى
فوقها قُفلٌ غليظ ٌ
فضَّتْ القُفل الغَليظَ ..
وفكَّتْ صُرةَ الأحلامِ أحيتْهَا
يماماً أخضراً كالنُّور
وسالت بركةً بيضاءَ من مسكٍ
ومدَّتْ لِى أباريقاً مِن الفضة ْ
توضَّأ حينها قلبى
وصلينا سويا
لماذا هذى الأنثى غزالة ْ؟
تخلينى كما الأطفال ِ
لماذا حين أحصرُها ؟
فلست أرى لها سيفاً
ولا رمحا ً
ولا فرساً
ولا عينين حمراوين
من جوعٍ ، ومن سهر ٍ
أودُّ إذا أراها أن أنام َ
بحجرها ساعة ْ
تهدهدنى طويلا
وتحكى لى حكاياتٍ عن الجنى
والشاطر
لماذ يستحيلُ الغصنُ نسرينا
إذا أشهرته يوماً عليها ؟
لماذا أشتهى موتى
على كفيها ؟
أنا الحجاج ...
أنا الذباح ُ
والفضاح ُ
والحجر الأصم
لماذا أشتهى أن أنتهى ولدا ً
صغيرا
وتبقى لى
غزالةُ
نصف أم
-
قال الراوى غزالة زوج شبيب الخارجى دخلت الكوفة برا بقسمها وصلت ركعتين فى معقل الحجاج فهرب الحجاج وخاف من لقياها وقال الشاعر ساخرا من الحجاج :
أسد على َّ وفى الحروب نعامة ، هلا برزت إلى غزالة
تعليق