أنا ليبرافي ، فمن أنت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد العزيز عيد
    أديب وكاتب
    • 07-05-2010
    • 1005

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة فواز أبوخالد مشاهدة المشاركة
    أستاذ عبدالعزيز عيد

    من خلال طرحك وردودك يتضح ومن غير زعل
    أنك رجل مثقف في غير الشريعة الإسلامية
    بدليل أنك وقعت بالشرك الجلي وليس الخفي
    فأنت أقسمت بالمرسي أبو العباس
    والإنسان عدو مايجهل فلا نستغرب منك إذا
    قارنت بين اللبرالية والإسلام
    لذا نرى أنك تسهب عندما تتحدث عن اللبرالية بينما
    لم نرى منك إجابة حول ما تفضل به
    أستاذنا أحمد أبو زيد عنما سألك :
    ماهو الشئ المميز الذي وجدته في
    اللبرالية ولم تجده في الإسلام ......؟
    .....
    بل لا تزعل مني أنت يا أستاذ فواز إذ أقول لك أنك تتهم لمجرد الإتهام ، دون أن تجهد نفسك فتوضح أدلتك على الإتهام ، حتى ولو كان هذا الإتهام بالشرك ، بل وبالشرك الجلي ، فضلا عما تبين لي من خلال إتهامك المتسرع هذا أنك مررت مرور البخلاء والبخلاء جدا على الموضوع ، فلم تكلف نفسك عناء الدقة والتروي فتدقق فيما كتبته ، أو تستتنج على أقل تقدير مرادي منه .
    وأقول لك ما قلته للسيد أبو زيد في مداخلتي السابقة من أنه ينبغي الحكم على الكاتب أوعلى موضوعه من خلال شخصيته الكلية المعروفة لك أو المعروفة عن كتاباته ككل لا يتجزأ ، فأما إذا كنت لا تعرف عن شخصيته شيئا ، فحسبك مواضيعه ومداخلاته ومشاركاته فاقرأها لتحكم عليه ، ما دمت ستحكم عليه بحكم ما أو تتهمه إتهاما معينا ، ومن ثم فمواضيعي ومشاركاتي تعرفك مدى ثقافتي ومدى علمي في الشريعة الإسلامية ، والحجة لا تقارعها إلا الحجة .
    فأما قولك بأنني أشركت بالله شركا جليا لأنني أقسمت بالمرسي أبو العباس ، فقول مبالغ فيه ينم عن سوء نية أو لمجرد تصيد الخطأ ، ذلك لأنك لو تأملت كلامي الذي جاء في سياقه هذا القسم ، لأدركت أنه جاء على سبيل اللغو ، وذلك باعتبار أن الأستاذ أحمد أبو زيد من الإسكندرية الموجود بها المرسي أبو العباس ، ولم يرد القسم على سبيل اليمين المغلظة أو اليمين المؤكدة حيث ينعقد به الشرك أو الكفارة ، وفي هذا يقول الله تعالى " لايؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ... الاية " ، وقد قيل في تفسير اللغو في هذه الآية بأنه " الأيمان التي تمر علىالإنسان بغير قصد ، ومن ثم فهو لا يؤاخذ بها ولا كفارة عليها ، لأنها تجري علىلسانه من دون قصد لعقدها في عرض كلامه... " ، ناهيك عن أن ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (من قال واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله) ، وفي هذه إشارة إلى أنالحلف بغير الله يتطهر بكلمة التوحيد ( لا إله إلا الله ) ، فلا إله إلا الله محمد رسول الله .
    وأما عن مقارنتي بين الليبرالية والإسلام ، فذلك لم يحدث يا سيد فواز ، ولم يرد بمتن موضوعي أو في ردودي ما يدل على ذلك مطلقا ، وهذه القولة منك دليل آخر على أنك لم تقرأ غير العنوان والعنوان فقط .
    فلقد قلت :-
    " الليبرالية هي مذهب سياسي يهدف في المقام الأول إلى التحرر من أية قيود سلطوية وخاصة السياسية ، وتعني في هذا المجال تحديدا إنشاء حكومة برلمانية يكون التمثيل السياسي فيها للشعب ، بما يعني أن الحكم ليس حكرا على فئة معينة ، وأن العلاقة بين الحاكم والمحكوم علاقة تعاقدية ، بحيث يكون الحكم وفق هذه العلاقة مبنيا على سعي الحاكم على رضا المحكوم ، وبالتالي فأنه معرض للمحاسبة والثورة عليه وخلعه إذا تجاوز العلاقة المذكورة ، وعلى المستوى الأخلاقي فهي لا يعنيها إلا أن يكون سلوك الفرد أو المجتمع في إطار من الحقوق والحريات . ومبدأها في هذا الصدد يتفق مع المبدأ المعروف " أنت حر مالم تضر " ، أي مارس حريتك ما شئت شريطة ألا تؤذي بها الآخرين ، وقد رأى البعض وبحق أن هذا المذهب يتعارض مع أحكام الدين الإسلامي في كثير من الأمور أهمها ما يتعلق بحرية العقيدة ، أي حرية الإنسان في أن يعتقد ما يشاء وأن يؤمن بما يشاء ، حتى ولو كان كفرا أو ضلالا ، وحتى لو كان دينا غير سماويا ، بل وحريته في أن يجهر بذلك ويطالب بتقنينه أيضا ، وفي هذا الصدد لا يأخذ الليبراليون بتفسيرات رجال الدين القدامى ( السلف ) سواء كانت في القرآن أو السنة " .
    فأين وجه المقارنة يا رجل خاصة وأنني أبين أن الليبرالية تتعارض مع أحكام الدين الإسلامي ، وأنها لا تعني بتفسيرات رجال الدين سواء كان في ذلك القرآن والسنة ، وأنها على المستوى الأخلاقي لا يعنيها إلا أن يكون سلوك الفرد في إطار من الحقوق والحريات أي يفعل ما يشاء حتى ولو كان منافيا مع الدين أو مكارم الأخلاق ما دام لا يؤذي بذلك الآخرين .
    ثم هل تجد في كلامي تفصيلا لهذه اليبرالية أو دعاية لها أو تحليلا أو تفريعا أو بنودا أو نقاطا أو أو أو ، أم أنني ذكرت فقط شق منها وشق ضيئل جدا هو بالمتعلق بإنشاء الحكومة ومحاسبة الحاكم ... إلى آخر ما جاء بهذا الشق الذي يتفق مع مباديء السياسية والثورية .
    وأما بشأن عدم إجابتي على تساؤلات أبو زيد فدليل ثالث على أنك لم تقرأ ما كتبت أو ربما قراته ولم تستوعبه أو ربما لم أستطيع أنا أن أصل به إلى إستيعابك ، لذا لا أجد غضاضة من إعادة بعض ما قلته في هذا الصدد حتى لا أكلفك عناء وجهد الرجوع إلى ما قلته :- .
    فلقد قلت :-
    " لم أتناول الليبرالية من حيث هي منهج أو مذهب أو من حيث احتواءها على مقدمات وقواعد لا توجد بالشريعة الإسلامية " .
    وقلت :-
    " لم آخذ من النظام الليبرالي لأضمه إلى النظام الإسلامي فأكمل بالتالي النقص في الأخير ، لعلمي أن ذلك يعد تشريعا في الدين وإبتداعا فضلا عن كونه تقليلا من شأنه ، ولكني أخذت منه بعض أفكاره السياسية - إن لم يكن جزء ضئيلا منها - لأجعله جزء من مباديء السياسية ، بغير أن ينال ذلك من ديني وعقيدتي وعبادتي ، وذلك لما وجدت في هذا الشق ما لا يتعارض مع قيم وحضارة وتعاليم الدين الإسلامي الذي ينادي بالحرية والمساواة والعدل على تفصيل يضيق بذكره المقام " .
    وقلت :-
    " لم أقتنع بفكرة الدعوة إلى التحرر من القيود السلطوية الموجودة في الشق السياسي للفكر الليبرالي لكي أتحرر من الإسلام ذاته أو من تعاليمه وأحكامه ، ولكني اقتنعت بها لقيامها على التحرر من الأشخاص حتى ولو كان هؤلاء الأشخاص هم رجال الدين أنفسهم " .
    وقلت :-
    " أبقيت على التقيد بالفكر السلفي من حيث هو شاملا وكاملا ، عالما بكل بنوده وأسسه وقواعده ، ولم أتخلى عن أي جزء منه ولو ضيئلا ، إيمانا مني بأن هذا الفكر هو الدين الصحيح وهو الذي يتفق مع آيات القرآن الكريم والسنة النبوية الحكيمة ، ويتفق كذلك مع كل مصادر الدين وأصوله "
    وقلت :-
    " كل ما ذكرته أنت عن المذهب الليبرالي من ناحية القيم الإقتصادية والأخلاقية وغيرها كالربا والمرأة والشهوة وما شابه ، مطروحة أرضا ومضروب بها عرض الحائط في موضوعي وفي أفكاري ، ولم آخذ بها أو أتطرق إليها مطلقا ، بل قررت بأن رافضيها هم على حق في ذلك " .
    وقلت :-
    " الليبرالية الإسلامية من حيث هي مذهب تتعارض تماما مع فكرتي التي بينتها في موضوعي الماثل ، لكونها تقوم على هدم الإسلام ، وعلى عدم التقيد بالقرآن أوالسنة أوبتفاسير وتعاليم الأوائل وعلى إقصاء الدين عن كافة مناحي الحياة ، وهم بذلك يريدون حرية مطلقة لا قيود فيها ، حتى ولو نالت هذه الحرية من ثابت من ثوابت الدين أو رمزا من رموزه ، ما هذا بذاك ، وشتان بين هنا وهناك "
    ثم قلت للأستاذ أبو زيد عندما سألني عن مباديء المذهب الليبرالي من حيث هو مذهب :-
    " سؤالك عن المباديء التي وجدتها في الليبرالية ولم أجدها في الإسلام سؤال في غير محله وفي غير موضعه ، لكونه منبت الصلة عن الموضوع الماثل بل عن فكرته ، ذلك لأنني كما ذكرت تمسكت بكل تعاليم الدين الموجودة في الفكر السلفي ، ولم أضف إلى هذه التعاليم إلا الجزء الضئيل والضئيل جدا من الشق السياسي البحت الذي هو سمة العصر الحالي وسمة الدولة المصرية " ، وقلت :-
    " فأنت تعلم أن جمهورية مصر هي من ناحية لا تطبق الشريعة الإسلامية كاملة ، وهي من ناحية أخرى تعتمد أنظمة سياسية حديثة لم يتطرق إليها الدين الإسلامي من حيث التفاصيل والفروع والشكل ، وإن عناها مضمونا وأصلا ، مثل النظام الرئاسي أو النظام البرلماني ... وهكذا " .
    ما يعني أنني لم أتطرق إلى الليبرالية كمذهب ، ولكني عنيت بشق منها واحد فقط ، هو الشق السياسي وبغير تفصيل أو تأصيل لهذا الجزء .
    ثم قلت :-
    " ومن ثم وجدت في هذا الشق السياسي الليبرالي – على النحو سالف البيان – ما يتفق مع هذا العصر ومع هذه الأنظمة السياسية التي نتعامل بها ونرددها فأضفتها إلى معتقدي ، بغير أن ينال ذلك من ديني مطلقا " .
    وبالبناء على ما تقدم فأنا لم أسهم في شرح الليبرالية مطلقا ، وفي الوقت ذاته قررت بتمسكي بالسلفية كلها بغير أن أتنازل عن شيء منها .
    إلى هنا سيد أبو فواز أنا ( ليبرافي ) ، ولست معني بقبول رأي أو حتى مناقشته إلا بالحيادية والعقل والمنطق والحجة والجدال الحسن ، ولكنك في ذات الوقت معني بعدم رمي التهم على الاخرين جزافا بغير تمحيص أو تقديم دليل .
    وفي الأخير تقبل تحياتي
    الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

    تعليق

    • فواز أبوخالد
      أديب وكاتب
      • 14-03-2010
      • 974

      #17
      أشكر لك سعة صدرك ....... لكنك لم تجبنا ...؟

      ماهو الشئ المميز الذي سوف تأخذه من اللبرالية لأنك وجدته
      أفضل مما هو في شرع الله الإسلام ...!؟

      والمسلم ليس مخير حتى يأخذ ما يعجبه ويترك مالا يعجبه على مزاجه
      وهو اه .. قال الله تعالى :
      ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله
      ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك
      سبيلا ( 150 ) أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا
      مهينا ( 151 ) ) سورة النساء .
      تحيااااتي لك .



      ....
      [align=center]

      ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
      الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
      http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

      ..............
      [/align]

      تعليق

      • عبد العزيز عيد
        أديب وكاتب
        • 07-05-2010
        • 1005

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة فواز أبوخالد مشاهدة المشاركة
        أشكر لك سعة صدرك ....... لكنك لم تجبنا ...؟

        ماهو الشئ المميز الذي سوف تأخذه من اللبرالية لأنك وجدته
        أفضل مما هو في شرع الله الإسلام ...!؟

        والمسلم ليس مخير حتى يأخذ ما يعجبه ويترك مالا يعجبه على مزاجه
        وهو اه .. قال الله تعالى :
        ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله
        ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك
        سبيلا ( 150 ) أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا
        مهينا ( 151 ) ) سورة النساء .
        تحيااااتي لك .



        ....
        الأستاذين أحمد أبو زيد ، وخالد فواز .
        هكذا يكون الحوار ، وسأتيكما بالجواب قريبا بأذن الله تعالى ، وحتى ذلك تأملا معي هذه الجملة .
        " لم أتناول الليبرالية من حيث هي منهج أو مذهب أو من حيث احتواءها على مقدمات وقواعد لا توجد بالشريعة الإسلامية "
        الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

        تعليق

        • فواز أبوخالد
          أديب وكاتب
          • 14-03-2010
          • 974

          #19
          وأنا أربأ بك من تلك الصفة التي جاءت عمن يؤمنون ببعض
          الكتاب ويكفرون ببعضه
          [align=center]

          ما إن رآني حتى هاجمني , ضربته بقدمي على فمه , عوى من شدة
          الألم , حرك ذيله وولى هاربا , بعد أن ترك نجاسته على باب سيده .
          http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=67924

          ..............
          [/align]

          تعليق

          • عبد العزيز عيد
            أديب وكاتب
            • 07-05-2010
            • 1005

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة فواز أبوخالد مشاهدة المشاركة
            وأنا أربأ بك من تلك الصفة التي جاءت عمن يؤمنون ببعض
            الكتاب ويكفرون ببعضه
            ياعم فواز ، يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ، أي في الكتاب الواحد الذي يدينون أو يؤمنون أو يعتقدون فيه ، فيؤدي بهم ذلك إلى الأخذ ببعضه وطرحه بعضه وفق الهوى ووفق أنفسهم المريضة ، ولم يأتي في سياق موضوعي أو ردي السابق عليك ما يدل على تشبهي بهؤلاء ، بل أكدت في كل كلامي على تمسكي بالسلفية وبكل بنودها وأحكامها وقواعدها ، أما إضافة شق سياسي - على النحو الذي فصلته سابقا - إلى هذه السلفية فلا يعني ذلك كفري أو عدم أخذي ببعض ما أؤمن به أو بعض ما أعتقده ، فانتبه يراعاك الله .
            الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

            تعليق

            • ماجى نور الدين
              مستشار أدبي
              • 05-11-2008
              • 6691

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

              العزيز عبد العزيز ...


              و لو يا صاحبى ....

              إيمانك و فكرك عن تطبيق النظام الرئاسى أو البرلمانى لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية بل هو جزء لا يتجزأ من الشريعة ... شريعتنا تنص على إن الأمر شورى بيننا بمعنى لنا مطلق الحرية فى إختيار نظام الحكم بما يتناسب مع طبيعة البلد و عادتها و تقاليدها .... و بيئة العصر الذى نعيشه كذلك نجد فى الإسلام إن علاقة الحاكم مع شعبه علاقة تعاقدية فهو خادمهم و موظف فى الدولة إن أصاب أعنوه و إن أخطأ خرجوا عليه

              الحاكم فى الإسلام موظف لدى الشعب ......
              لا تنسى يا أستاذ أحمد أن الشريعة مطبقة من قبل بعض الأفراد ومنهج الشريعة
              الذي وضعه الله سبحانه وتعالى لن تستطيع تطبيقه كما أُنزل .. وكذلك هؤلاء ،
              ستتدخل بعض المصالح بالقطع وإلا لن تكون السياسة التي تعتمد في المقام الأول
              على المصالح والتربيطات والتقاطعات وماهو قائم على أرض الواقع ..
              والأيام بيننا يا أستاذنا ..
              شكرا لك













              ماجي

              تعليق

              • د .أشرف محمد كمال
                قاص و شاعر
                • 03-01-2010
                • 1452

                #22
                أنا إنسان مصري عربي
                مسلم و كفى بذلك نعمة
                إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
                فتفضل(ي) هنا


                ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

                تعليق

                • عبد العزيز عيد
                  أديب وكاتب
                  • 07-05-2010
                  • 1005

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة

                  و لو يا صاحبى ....
                  إيمانك و فكرك عن تطبيق النظام الرئاسى أو البرلمانى لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية بل هو جزء لا يتجزأ من الشريعة ... شريعتنا تنص على إن الأمر شورى بيننا بمعنى لنا مطلق الحرية فى إختيار نظام الحكم بما يتناسب مع طبيعة البلد و عادتها و تقاليدها .... و بيئة العصر الذى نعيشه كذلك نجد فى الإسلام إن علاقة الحاكم مع شعبه علاقة تعاقدية فهو خادمهم و موظف فى الدولة إن أصاب أعنوه و إن أخطأ خرجوا عليه
                  الحاكم فى الإسلام موظف لدى الشعب ......
                  تتحدث بما تتحدث به وتقول ما تقول أستاذي القدير أحمد وكأنك لا تحيا على أرض مصر ولا تعرف بما يجري على أرضها ، و تتحدث وكأننا نطبق الشريعة والمنهج الإسلامي وتعاليم الدين كافة كما أراد الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام .
                  فلقد أشرت لك في مداخلتي السابقة أن مصر لا تطبق الشريعة الإسلامية ، اللهم إلا من المادة الثانية في الدستور التي تجعل – أو من المفروض أن تجعل – المرجعية أو المصدرية للدين الإسلامي ، وأننا من ثم لا نستطيع التنصل أو الإنفلات عن القوانين الوضعية التي تفرضها علينا الدولة ، حتى ولو كانت هذه القوانين مأخوذة عن القوانين الغربية ، وإلا عد ذلك خروجا عليها موجبا للعقوبات المبينة بها .
                  ومن هذا المنطلق فأنه إذا كانت الشريعة الإسلامية تتضمن فعلا أحكام النظام البرلماني أو النظام الرئاسي وهذا ما أشرت إليه أيضا قي مداخلتي السابقة ، حيث قلت " أن الشريعة الإسلامية عنت هذه الأحكام مضمونا وإجمالا " ، فأنها تركت تفاصيل ذلك وتفريعاته وبنوده للبشر وبما يتناسب مع شئون حياتهم الدنيا .

                  بمعنى أن الدين الإسلامي عنى بالأصول والقواعد ، أما التفاصيل فهي من الأمور الدنياوية التي يفصلها المتخصصون .
                  مثل الدوائر الانتخابية ونظام القوائم ونسبة العمال والفلاحين وتحديد مدة المجلس وتحديد لجان له وقيامه بالفصل في الطعون الانتخابية .. وماشابه ذلك ، بل إن نظام الأحزاب نفسه ونظام الدوائر المحلية وحظر الدعاية خلال مدة معبنة ... كلها تفاصيل لم تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء الراشدين من بعده وكلها تفاصيل طرأت على الحياة المعاصرة ، ويطبقها ويتعامل بها الإسلاميون في مصر والأحزاب الإسلامية التي هي أعرف بالإسلام السياسي أو الإقتصادي أو الاجتماعي مني .
                  ولما نذهب بعيدا وأنت تعلم بيقين أن النظام البرلماني على الوجه الذي هو عليه الآن في مصر منشأه أصلا دولة غير إسلامية هي بريطانيا ، وأن هذا النظام مر بتطورات كثيرة قبل أن يستقر على الشكل الذي هو عليه اليوم ومعرض للتطور كل فترة ، وأنت وأنا وهو وهي وهؤلاء وأولئك وجميع أبناء الشعب المصري بما فيهم الإسلاميون والتيارات الإسلامية والإخوان والسلفيين والدعاة والشيوخ ورجال الأزهر والمتقين والورعين ووو ، يشاركون كلهم فيه بالإنتخابات أو الترشيح أو الإستفتاءات .
                  وأبعد من ذلك فأن جميع الدول العربية الإسلامية تأخذ بهذه الأشكال والتفاصيل المأخوذة عن الأنظمة الغربية ، كما أن نظام الحكم في المملكة العربية السعودية لم يتم الأخذ أو العمل به كما هو الآن إلا حديثا في أوائل التسعينيات .
                  ومن ثم فأن ما ذكرته عن شورى الأمر وغير ذلك ، فهي وإن كانت إجماليات وقواعد وأصول ومصادر ينبغي حتما التقيد بها ، إلا أنها لا تعني عدم الأخذ بتفاصيل مستقاه من الأنظمة الدولية الحديثة متواءمة ومتوافقة مع هذه الإجماليات وهذه القواعد والأصول .
                  أما عن إعانة الحاكم أو الخروج عليه فقد أختلف في ذلك علماء الإسلام وفقهاءه ، وإذا أردت أن أحيط بما أعلمه من ذلك فبها ونعم
                  ثم نأتى لنظام الخلافة .... سنجده مطبق فى الغرب من خلال االنظام الفيدرالى ... و النموذج الأمريكى ما هو إلا صورة من نظام الخلافة
                  الفرق الوحيد بين الحاكم فى الشريعة و النظم الإدارية الحديثة ... إن الخليفة ليست له مدة حكم محددة ... الموت نهايته أو خروجه على تطبيق الشريعة
                  بداية فالخلافة انتهت بعد وفاة آخر الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وما جاء بعد ذلك فهو الملك العضوض ثم الملك الجبري إلى أن تعود الخلافة على منهاج النبوة ، فذلك قوله صلى الله عليه وسلم " تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكًا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ، ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة " .
                  ومن ثم فأن ما عليه أي نظام حديث لا يشابه الخلافة الراشدة البتة من قريب أو من بعيد ، وإن تشابه مع الملوك الذين جاءوا بعد ذلك وأطلقوا على أنفسهم خلفاء ، ومن ناحية أخرى فأن النظام الرئاسي سواء في أمريكا أو غيرها وإن تشابه مع نظام الخلافة أو مع الملك العضوض أو الجبري إلا أنه لا يعتبر صورة منه ، وثمة فوارق كثيرة لا تقتصر على مدة الحكم فقط ، خاصة فيما يتعلق بمبدأ الفصل المطلق بين السلطات ، وإستطاعة الرئيس التهرب من المسؤولية ، وعدم إمكانية الشعب حجب الثقة عنه طيلة مدة رئاسته ، فضلا عما يؤديه هذا النظام الى الديكتاتورية . فيما يعتبر نظام الخلافة أو الملك قائما على الملكية البحتة وانتقال سدة الحكم إلى الأبناء من بعد موت الملك .
                  أضف إلى ذلك ووفقا لأراء قال بها علماء إسلاميون ومحللون سياسيون أثق في أراءهم ، فأن الخلافة ليست نظاما ملزما في الحكم ، بل وليست نظاما معبرا عن القيم الإسلامية ، لأن القيم الإسلامية تتمثل في أمور جوهرية كالعدل والمساواة والحرية والشورى وغيرها .
                  هذا صنع الله ... و هذا صنع الملحدون ... فماذا تختار .....
                  في مجال العقائد و العبادات والدين وكل ما يقرب المرء إلى ربه ، فأن ما صنعه الله تعالى هو عندي الإختيار الأوحد ولا بديل عنه ولا شراكة فيه ، لقوله تعالى " ما فرطنا في الكتاب من شيء " ، ولقول أحد الصحابة رضوان الله عليهم " علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة ، فأمرنا أن لا نستنجي بعظم ولا روث ونهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول " .
                  وفي هذا الصدد وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ممسكا بإدام من توراة فانتزعها من يده قائلا له " أكتاب بعد كتاب الله ، أمتوهوكون أنتم يا عمر... الحديث " .
                  وغير ذلك بالنسبة لشئون حياتنا الدنيا فأنا أتقيد وآخذ به مادام لا يخالف المجال الذي ذكرته ، وبغير أن نحيد عن القوانين العامة التي تتعامل بها الدولة ، وإلا خرجنا بذلك عن الأطر الإنسانية التي تستقيم بها الحياة .
                  ثم دعك أخيا من الأسئلة التي تحمل الجواب في طياتها ، خاصة وأن المقام كله يتعلق بالأخذ بشق محدد في الليبرالية السياسية ، حال يبقى التمسك بالمذهب السلفي هو الأصل الذي لا أحيد عنه بأذن الله تعالى في مباديء وأعتبر التمسك به من أقوى القربات إلى الله تعالى .
                  تحياتي ومودتي
                  التعديل الأخير تم بواسطة عبد العزيز عيد; الساعة 10-02-2012, 18:29.
                  الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

                  تعليق

                  يعمل...
                  X