صوفية لوحة
الفيديو الخاص بصوفية لوحة
إليكَ
يا من هطلتَ
بالأمس مطرًا غزيرًا
إليكَ
يا من عزفتَ
فجرًا على وترٍ خجول
ما من عشقٍ مُوثَقٍ يمكنهُ الفِرار
كيف ؟
والرُّوحُ امتهنت الغوصَ في أرقِّ
التَّفاصيل
رأيتُ في يدي ..
ظلاً وارفًا ونهرًا أزرقًا تغمرهُ الظِّلال
وتشكيلاً ينضجُ
تحتَ صفصافةِ الجسرِ العتيق
وُلِدَ اندِهاشي
قَدري
سمَّرني على ضِفافهِ أَتاملُ
كيفَ لنهرٍ في القلبِ يَنسكبُ جمالا ً
يفتِنُنِي
ستظلُ صوفية فرشاتي ....
ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ
الأرجوان
بلمساتِ
الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء
ترسمُها على جنباتِ الرُّوح
أفقيَّةَ الملامح
بترانيمِ أحلامي الموشَّحةِ
بالحبور
بعمقِ لهفةٍ
توقظُ ثنايا الخيال
بعشقيَّةِ اختمارِ اللَّون
فوق مساحاتِ البياض
معتليَّة ًسفرَ الخلود
للوحةٍ من وحيِّ الحنين
دون أن يراودُني
بعضٌ من طقوسِ النُّعاس
أضحت شراييني قرنفلاً برِّيًا
تأملاتٍ في لوحةِ سفر
أسرارًا لريشةٍ تنتظرُ
ابتسامة
هنالكَ قِرطٌ
لم ينسَ حكاياتٍ
حلَّقت هائِمة ملائكيَّةَ
ليتذكرَ هنا الرّؤى ساطعةً
تُعانِقُ ردُهاتِ النُّضوج
غاباتِ عنابٍ يتوضأُ في
رضابها السُّكر
هناك حيثُ تمتمات الرُّوح
شطآنٌ تعانقُ توهُّجات
المرافيء
أقمارٌ تُصَلي على مساحاتِ الغياب
أشواقٌ تزهرُ حيث أنتَ تُشرق
على ثغرِ ينبوعٍ من وله
هنالك أمنياتٌ ترتفعُ من أرائِكِ الجفون
تُضِيءُ وجهكَ
في أعالي السَّماء
زهورًا تصعدُ على جناحِ الرِّيح
،
،
ألا يوجد غيمٌ
مُوغلٌ في الخدر
كنهرٍ
تعمَّقت في الصَّدر أشجانُه
معه أتنهَّدُ مغمورةً
بأنفاسِكَ
مع كلِّ دفقةٍ
أغرقُ قطرةً قطرة
حتى تصيرُ الألوانُ
كُلّها شفق
يشتعلُ بأوداجِي
فوقَ إيقاعاتٍ مسائيّةٍ
حين ينداحُ من الرّؤى رهفٌ
كأغنياتِ المدى المفتوح
يستبيحُ النشوةَ في دمي
يريقُ النَّبضَ في خُلوةِ الوجدان
يعلقُني رعشةً
على أهدابِ القمر
يابحرَ :
إن أسكَنتَكَ شغافَ القلب
ردّ عُمري
ستغدو شِهابًا يمتلكُ السَّماء
سحرًا
في مجرةٍ كلها مساحة
لقلبِكَ الوهّاجَ أوارٌ يُلهبُني
ضياءٌ يشعلُني
ما بين النبضةِ وعطشِ الوريد
كباقةٍ من نراجسِ النُّور
تسري أبديةً منقوشةً
في دمي
أنا بكَ فراديسًا حالمة
وقناديلاً سماويةً تزهو عاشقة
يغيبُ ضياؤها حين يرهِقُها
الغِياب
أنا بِكَ كلُّ تسابيحِ الزَّنابق
كلُّ استغفاراتِ الصَّباح
كلُّ تهجُّدٍ للشَّوقِ المعتقِ
في راحتيكَ
رباعيَّةالأبعادِ
كمدينةِ كريستالٍ
ملون
أترصَّعُ تارةً
حين يلامسُني ضياؤك
وتارةً أنبسطُ
من شدة الأريج
أطأُ أرضًا على وشكِ الغرق
أنظرُ إلى غيمٍ
على وشكِ الهُطول
أمسكُ الفرشاةَ
بكلتا حدقَتي
أرسمُ السَّنواتَ
كوخًا قربَ البحر
أرسمُ في إنائي نرجسةً
ثم يأتي المساءُ
بياقةِ الفيروز
أناجِي بدرًا
كان قد اكتمل
أسكِنُهُ عينينِ صوفيتينِ
أفتشُ وجهَهُ معبدًا معبدًا
أنقلُ القسمات والصَّلوات
إلى لوحتي
فجأةً أصابُ بالذُّهول ..
فالعشبُ أسفلَ اللَّوحةِ
بدأ ينبت
!!
أنا تعبتُ
من الرَّسم وساعات الانتظار
تعبتُ من زخات المطر
تعبتُ من الملاءات الباردة
ما عدتُ أقوى
على الألوان
فكلِّ هذا الغيابِ
أحراشٌ وبوص
ردّ نبضي
أيُّها السّاكن في العروق
لأهديِكَ
من العُمرِ زهرة
لأهديِك من الرُّوح
حظَّ اليّاسمين ..... !
تعليق