إمبراطورية النصــب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د .أشرف محمد كمال
    قاص و شاعر
    • 03-01-2010
    • 1452

    #16
    (صوره 3)

    المستشفى هي دار الاستشفاء من كل داء والصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى ..والأطباء هم ملائكة الرحمة كل هذه الأمور حقائق واضحة.. و ليست شعارات زائفة كما يظن البعض.. لكن دعونا نفتش عن بعض النماذج المنحرفة والصور المقلوبة ..و نضحك من ذلك الاستغلال والاحتيال ..و نرى ما قد لا يخطر ببال..!!
    بادئ ذي بدء.. يشكو الكل من ضيق الحال.. فتجد الطبيب ذو الرسالة السماوية والأخلاق السامية والعيون الساهرة على المرضى.. يعاني من قلة المال.. كيف يعطي وهو لا يجد من يعطيه ويقدره حق قدره. ويشكره على جهده وتفانيه في عمله.. أم يعتبرونه في مصاف الأنبياء وعليه أن يصبر صبر الأولياء على كل ذاك العناء ..أم يعدّونه حقا من الملائكة لا يأكل ولا يشرب.. ولا يتزوج..!!
    منهم من يستطيع احتمال ومنهم من يضيق ذرعا بالحياة المليئة بالمعاناة.. ويبحث عن الكسب السهل وفي بعض الأحيان بطريقة النصب والاحتيال.. خاصة في الوحدات الريفية.. حين يجد من يوسوس له في أذنه من موظفي الوحدة المخضرمين الذين يتقاضون راتباً هزيلاً لا يتجاوز عشرات الجنيهات. إلا أنهم حققوا من وراء عملهم هذا ثروات.. لذا يخاف على مورد رزقه المستديم وذلك السبيل السلسبيل من ذاك الطبيب الشاب الذي ليس له ظفر ولا ناب.. ويخطو أولى خطواته على الطريق.. فيوهمه أنه أوفى صديق والناصح الأمين ..ويعلمه دهاليز ذلك الكنز الثمين ..فيكون الضحية هم أولائك المرضى المساكين:
    -شوف يا باشا..حكمن العيانين دول ملاعين ..لازم تمشيهم من أول يوم على الصراط المستقيم.. وأنا هنظم لسيادتك كل حاجه..أنت كل يوم تيجي الصبح على راحتك..واليوم إللي مش عاوز تيجي فيه قولي وأنا هأتصرف ..ولا تحملش هم ..مادام خدامك مسعود موجود.. ولا يهمك..أنا بقالي هنا خمسه وعشرين سنه..وحافظ كل أهالي البلد..واحد واحد..والأمور ماشيه تمام وعال العال..هوا سيادتك لا مؤاخذه منين..؟!
    وفور أن يخبره الطبيب يجيب:
    -
    ياه دا مشوار كبير أوي عليك ياباشا..دا إنت كفايه تيجي في الأسبوع يومين..وأنا هأعمل لك كل حاجه..دا أنا بأدي حقن وأركب محاليل..وأطاهر العيال..وأولد كمان..ولو أي حاجه حصلت أبقى أتصل بسيادتك على التليفون.
    فيطير ذلك الطبيب من السعادة بذلك الذي سيريحه من عناء كل شيء ..ويحمل عن كاهله العبء وهو لا يدري ما بنفس تعلوب.. فسرعان ما تتكشف له الحقائق تلو الأخرى وجرائمه الكثر فذاك الكاتب الأمين يبيع الدواء الحكومي المدعوم للصيدليات ويسدد خاناته على تذاكر المرضى الوهميين.. أو يضحك على بعضهم ببضع أقراص السلفا والأسبرين.. ويكتب ما يحلو له من الدواء والأسماء حتي إنه يختار بعض أسماء الممثلين والمشاهير والشخصيات العامة ..!! فمن ذا الذي يفتش وراءه..؟ ومن الذي يتحمل المسؤولية كاملة ..إنه ذلك الطبيب الشاب أخضر العود ..معدوم الخبرة أو التجربة.. كذلك يستخرج شهادات الميلاد المسبقة الدفع ..لكافة الأغراض.. لمواكبة سن المدارس أو التسنين للزواج.. كذلك شهادات الوفيات.. فلا أحد يبحث هنا عن سبب الوفاة ..فقد يكون المتوفى ماتزال تقطر منه الدماء وأصداء الأعيرة النارية في الهواء وتقيد الوفاة طبيعية نتيجة سكتة قلبيه.. ناهيك عن الأشياء الأخرى ..فالوحدة الحكومية أصبحت عيادة خصوصية سواء بموافقة الطبيب ليصبح شريكاً في كل هذا أو بغير موافقته ..وفي تلك الحالة سيجد نفسه محاطاً بمئات الشكاوى ومداناً بآلاف التهم..!!

    يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة د .أشرف محمد كمال; الساعة 25-12-2012, 18:28.
    إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
    فتفضل(ي) هنا


    ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

    تعليق

    • د .أشرف محمد كمال
      قاص و شاعر
      • 03-01-2010
      • 1452

      #17
      و المستشفيات الحكومية تجدها خالية من الأطباء فالكل مشغول بعيادته الخاصة.. فلا يجد المريض من يطببه غير أولائك الأطباء حديثي التخرج قليلي الخبرة الذين يتدربون في سنة الامتياز ولا يجدون من يدربهم فيتدربون بأنفسهم في من يوقعه حظه العاثر تحت أيديهم .. فتصبح حياته حقل تجارب وروحه رهينة بين أناملهم.. وفي المقابل تكون العيادات والمستشفيات الخاصة باهظة التكاليف.. يكادون يحصون الأنفاس ويثمنون الثواني ..و يزنون الأمور بميزان الذهب لا يعرفون سوى المادة.. فلا مكان فيها للقلب ولا صوت للضمير.. يتاجرون في الأرواح.. بل حتي قد يصل بهم الأمر أن يتاجروا في الأعضاء.. والأجساد أيضا بعد الممات.. فيقبضون ثمنها قبل أن يسلمونها إلي ذويهم وإلا احتجزوها عندهم إلي أجل غير مسمي وربما انتهى بها الأمر في أحد حلقات دروس التشريح..!!
      و في المستشفيات الحكومية.. العكس صحيح.. لا توجد أبدا عندهم حالات وفيات مسجلة.. فالأموات عندهم يخرجون من المستشفى أحياء ..كي تظل سجلات المستشفى ناصعة بيضاء..!!
      وإليكم فصل من فصول تلك المسرحية الهزلية.. التي تبدأ بكومبارس يرتدي الزي التقليدي للأطباء (البالطو الأبيض والنظارة ذات الزجاج السميك ويضع السماعة الطبية حول رقبته) يتفحص أحدى الجثث في عنبر المرضى الذي يمتلئ بالعشرات من أقارب المريض ومرضي آخرين ينظرون إليه في هلع.. مازالوا ينتظرون الموت بفارغ الصبر ليستريحوا من عناء الحياة..!!
      لحظات من الصمت يقوم الطبيب بعدها بضبط وضع نظارته و يأخذ نفساً عميقاً وكأنه يحزم أمره ثم يزفر ببطء قائلاً لأقارب المريض – سابقاً- و الذين يحيطون به إحاطة السوار بالمعصم ؛بلهجة جادة أمره:
      -
      ياريت تروحو تجيبو لنا الحقنة دي من صيدليه خارجيه.. دلوقتي حالاً ..لإن أي تأخير فيه خطوره على حياته..!!
      فينفض الركب من حوله في كل اتجاه يبحثون عن طوق للنجاه.. وهنا ينتحي الطبيب بأكبر الحاضرين سناً جانباً , قائلاً في تأثر بالغ:
      -
      البقيه في حياتك ياحج كلنا لها..هييه دنيا..!! أهه ارتاح من كل اللي كان فيه.. !! ربنا ما أردش يعذبه أكتر من كده..!!
      فتنزل المفاجأة على الرجل كالصاعقة ..ولا ينبس ببنت شفة و يكاد أن يسقط مغشيا عليه. فيمسك الطبيب بيد الرجل بقوه , مبدلاً نبرة صوته , قائلاً بصوت أجش مهدداً متوعداً:
      -
      ياحاج أنا مش عاوز أي دوشه أو هيصه.. أحسن قسماً عظماً ..أدخله المشرحه .. وأبلغ الأمن.. ومايخرجش منها ولا بعد أسبوع.. لحد لما مفتش الصحة يجي يشرح الجثه..!!
      هنا ينتفض الشيخ الكبير رعباً ويهتف متوسلاً:
      -
      لا والنبي يابيه ..أبوس إيدك ماتدخلوش المشرحه..إحنا هنعمل كل إللي تقول عليه..أحنا من إيدك دي لأيدك دي ربنا مايشرح لك جته..!!
      فيواري الطبيب ابتسامته عنه, بعد أن نجحت خطته بامتياز.. ويقول في خبث:
      -
      خلاص ياحج أنا هأخدمك المره دي.. رغم إن ده بيعرضني للمسؤولية ..عشان كده إنت لازم تمضي على الإقرار ده..!!
      فيهتف الشيخ جزعاً:
      -
      إقرار إيه يابيه..؟! كله إلا كده..لأ أنا ما امضيش علي أيوها حاجه.. !!
      فقال له الطبيب بضيق:
      -
      إقرار إنك عاوز تعالجه على حسابك بره .. رغم نصح الأطباء بعدم فعل ذلك..
      فرفع الرجل حاجبيه وسأله في سذاجة:
      -
      أعالجه على حسابي إيه يابيه..؟! هو أنا لو كان معايا ..كنت جبته هنا من الأول ليه؟!
      ثم نظر بدهشة إلي الجثة المسجاة على السرير واستطرد قائلا:
      -
      وبعدين أعالجه من إيه..؟! ماخلاص يابيه.. البركه فيكم..أنتم قمتم بالواجب..!!
      فيستشيط الطبيب غضباً ويقول متذمراً:
      -
      إنت لسه هتقعد تتكلم كتير ولا إيه..؟! أمضي يلا وخلصني ..ولا إنت غاوي مشاكل..!!
      أجابه الشيخ صاغرا:
      -
      لا خلاص يابيه أمضي على اللي تؤمر بيه ..بس فيه مشكله صغيره ..!!
      فذام الطبيب ونظر إليه شذرا:
      -
      فيه إيه تاني ياعم إنت خلّصنا ..مشكلة إيه..؟!
      أجابه باسماً:
      -
      أنا مابعرفش أقرا وأكتب.. أنا بأبصم يابيه بس..!!
      فأمسك الطبيب بيده و علم عليها بالقلم الجاف قائلا في نفسه وهو يبصمه:
      -
      يلا أبصم..أنا مش عارف البلاوي دي ..بتتحدف علينا من أنهي داهيه..!!
      بعدها قام أقارب المتوفى بحمله وهرولوا مسرعين ..فأخذ جسده يهتز .. وتدلت يديه وقدميه ..وتبادلتا الحركة للأمام والخلف ..كما لو أنه يفر هارباً هو الآخر.. خوفاً من مشارط الطبيب الشرعي.. وبرودة ثلاجة المشرحة ,وفي نهاية المشهد يبتسم الطبيب وهو يفرك يديه أنه أدى الدور الذي عليه ببراعة تامه.. و سينال رضا الرؤساء لأنه حافظ على سجلات المستشفى ناصعة بيضاء و يسدل الستار في النهاية عن تلك المسرحية وسط بكاء الجماهير.
      إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
      فتفضل(ي) هنا


      ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

      تعليق

      • د .أشرف محمد كمال
        قاص و شاعر
        • 03-01-2010
        • 1452

        #18
        صوره (4)


        ..المرضى أو مدعي المرض..ليسوا بأحسن حالاً ولا أقل استغلالاً.. واحتيالاً..!!تجد منهم من يتاجر بالأدوية ..ويدعى إصابته بالأمراض المستعصية..كي يحصل على علاج شهري مدعوماً من الدولة.. ثم يقوم ببيعها إلى الصيدلية ؛ فمنهم من يذهب فقط للتسلية..أو مصاباً بحالة نفسية. ومنهم من يتخذ من المستشفيات الحكومية (أكلة هنيه وجلسه صفيه ونومه عفيه) ومنهم من يدعي الإصابة للحصول على تقارير طبيه..ليرفع بها قضيه..ومنهم من يتخذ من حالته المرضية مهنة موسمية ..خاصة في موسم الإمتحانات بالمستشفيات التعليمية أو الجامعية..فيدخل إلى تلك المستشفيات خصيصاً في تلك الأوقات..و إليكم الآن تلك الصورة الكوميدية ..لأحد امتحانات كلية الطب.
        الطلبة والطالبات يوزعون بصورة عشوائية على أسرة المرضى..أحد الطلبة يسأل مريضاً يرقد على سرير من الأسرة ..وبطنه منتفخة أمامه كإمرأة في شهرها الأخير وقد قاربت على وضع توأم..!!:
        -إنت إسمك إيه ياحج..؟!
        فيجيبه الصمت التام..وكأنه لم يسمعه..فتعجب الطالب قائلاً:
        - -أنت مسمعتنيش ولا إيه يا حج..؟! أبوس إيدك رد عليا ..الوقت بيعدي ..والامتحان هيخلص..!!
        نظر إليه الرجل نظرة فاحصة ماحصه..ثم عاد لسهومه..نظر الطالب لأحد المراقبين مستنجداً..وتساءل في نفسه..هل جاءوا له بمريض أصم..كيف سيستطيع أن يعرف شكواه..وكيف سيقيم حالته..فضحك المراقب و اقترب من المريض مبتسماً:
        - فيه إيه يا عم عبدالسلام..إنت مش هتبطل الحركات دي بقه..؟!
        ثم نظر إلى الطالب شارحاً:
        لى فكره عم عبد السلام ده بركه..دا من أيام ما كنت طالب..وجايز كمان من أول مافتحو الكليه..يعني عيان مخضرم ..وانا امتحنت عليه في البكالوريوس..وكمان في الماجستير..إنت بس اللي شكلك جديد..ومتعرفش النظام..أو هوا حس إنك ممكن ماتدفعلوش فلوس..
        اندهش الطالب من ذلك الأمر ..لكنه اقترب منه صاغراً ..ووضع على استحياء..عشرة جنيهات أسفل الوسادة..هنالك فقط نطق التمثال بصوت أجش:
        -عشره جنيه إيه يابيه..!!هيا العشره جنيه عادت بتجيب ايه..؟ مش أقل من ميت جنيه..دا إنت بكره تبقى دكتور أد الدنيا ..وتكشف ع الناس بالألوفات..وتاخد من الغلابه اللي ذي حالاتي شيء وشويات..!!
        أسقط في يد الطالب المسكين الذي مازال يأخذ مصروف يده من والده..فهو لا يملك ذلك المبلغ .. أخرج كل ما معه من نقود..وقال له متوسلاً:
        -معلش ياعم الحج..خد كل الفلوس إللي معايا أهيه..والباقي أبقى أجيبه لك بعدين..
        قهقه الرجل عالياً..فتحركت تلال القطران المترسبة لسنوات بصدره..فسعل بشده ..وبصق كتلاً سوداء من البلغم على الأرض وقال ساخراً:
        -هأو..بعدين..!!و أنا بعد كده هأبقي أشوفك فين ..؟!
        فسأله الطالب مستعطفاً:
        -طب أنا أعمل إيه دلوقت..؟!
        أجابه في تعنت:
        -وأنا مالي..اتصرف..إنشاله تستلف من حد من زمايلك..!!
        أخذ ينظر حوله..عله يجد أحداً من زملائه ميسور الحال يمنحه بعض المال..فوجد إحدى زميلاته تخلع سلسلة ذهبية وتعطيها لمريض آخر..و زميلاً يخلع ساعته..وإخر يحصي نقوده والعرق يتصبب منه..والمرضى يجمعون النقود..ويبدو أن التسعيرة كانت موحده للجميع وبعلم الأساتذه الممتحنين والمراقبين..جال بنظره فلم يجد سوى ذلك المراقب الذي رق لحاله ..بعد أن وعده أن يسددها له فيما بعد.
        ..وهنا..هنا فقط تحدث عم (عبدالسلام)..وانطلق لسانه في الكلام..وللعجب لم يتحدث بالعربية ..وانما بإنجليزية ركيكة بعض الشيء..قال بها تشخيصه بكل فخر واعتزاز:
        -بلهارزيال هيباتو سبلينوميجالي وز أسيتس..
        وأخبره من منطلق خبرته في الامتحانات مواطن الأسئلة التي تسأل عليه..وفي النهاية أخذ يعد النقود و وضعها في جيبه باسماً وأشار له قائلاً:
        -كده أوكيه


        يتبع
        التعديل الأخير تم بواسطة د .أشرف محمد كمال; الساعة 08-08-2014, 08:23.
        إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
        فتفضل(ي) هنا


        ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

        تعليق

        • فوزي سليم بيترو
          مستشار أدبي
          • 03-06-2009
          • 10949

          #19
          ذكّرتني بالذي مضى يا دكتور أشرف .
          في امتحان الجراحة العملي جابولي مريض جِّتّة وقالولي اقلع ضرسه .
          أعطيته المخدر تمام التمام . وعند محاولتي قلع الضرس
          تصبَّب العرق من جبيني كانسياب الماء في الترعة البولاقية في شبرا
          الضرس معاند معي وثابت على موقفه .
          أنقذتني من هذا الموقف المحرج إحدي زميلاتي " الدبلر "
          قالت لي خذ ساتر يا فوزي وغطّي عليّ .
          أمسكتْ بالكلابة وزحزحت الضرس ثم قالت لي
          أكمل أنت الآن . طبعا قلعت الضرس المشاكس بمنتهى السهولة .
          وفي طريقنا للخروج من قاعة الإمتحان قالت لي الزميلة :
          ضع يدك في جيبك وهات عشرة جنية " في ذلك الوقت في الستينات
          وما أدراك ما هي الستينات " كانت العشر جنية مبلغ كبير .
          الحقيقة تفاجئت واصفر لون بشرتي واخضرّ واحمر .
          أكملت قائلة :
          الحقيقة أني أتعمّد الرسوب كي أعيل أسرتي أبي المقعد وأمي وإخوتي الصغّيّرين .

          دكتور أشرف مرحبا بعودتك للساخر
          محبتي
          فوزي بيترو

          تعليق

          • د .أشرف محمد كمال
            قاص و شاعر
            • 03-01-2010
            • 1452

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
            ذكّرتني بالذي مضى يا دكتور أشرف .
            في امتحان الجراحة العملي جابولي مريض جِّتّة وقالولي اقلع ضرسه .
            أعطيته المخدر تمام التمام . وعند محاولتي قلع الضرس
            تصبَّب العرق من جبيني كانسياب الماء في الترعة البولاقية في شبرا
            الضرس معاند معي وثابت على موقفه .
            أنقذتني من هذا الموقف المحرج إحدي زميلاتي " الدبلر "
            قالت لي خذ ساتر يا فوزي وغطّي عليّ .
            أمسكتْ بالكلابة وزحزحت الضرس ثم قالت لي
            أكمل أنت الآن . طبعا قلعت الضرس المشاكس بمنتهى السهولة .
            وفي طريقنا للخروج من قاعة الإمتحان قالت لي الزميلة :
            ضع يدك في جيبك وهات عشرة جنية " في ذلك الوقت في الستينات
            وما أدراك ما هي الستينات " كانت العشر جنية مبلغ كبير .
            الحقيقة تفاجئت واصفر لون بشرتي واخضرّ واحمر .
            أكملت قائلة :
            الحقيقة أني أتعمّد الرسوب كي أعيل أسرتي أبي المقعد وأمي وإخوتي الصغّيّرين .

            دكتور أشرف مرحبا بعودتك للساخر
            محبتي
            فوزي بيترو
            أشكرك دكتور فوزي على ترحيبك وحضورك الكريم الذي أثرى متصفحي
            دمت بود ودام تواصلنا
            إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
            فتفضل(ي) هنا


            ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

            تعليق

            • د .أشرف محمد كمال
              قاص و شاعر
              • 03-01-2010
              • 1452

              #21
              (2)

              ..انتقل صديقنا إلى الحالة التالية..وهو لا يحمل هماً ولا يعبأ بالاً بالامتحان أو الأسئلة..لكن ماقد يلاقيه من إحراج مع أحد هؤلاء المرضى الجشعين ..أصحاب الحقد الدفين .
              ابتسم الطالب متودداً للمريض ..فأجابه بابتسامة لزجة ,و بادره قائلاً:
              -
              معلش ياباشا..أنا شفت إللي حصل مع عم عب سلام..وعارف إنك لا مؤاخذه ممعكش فلوس..
              فترقرقت الدموع في عينيه ,و هز رأسه في أسى:
              -
              هوا حضرتك خدت بالك..أنا بصراحه كنت في غاية الإحراج..أصل فيه ناس جشعه بتستغل حاجه الناس..أنا متشكر قوى لذوقك..إنت ما شاء الله رجل تقي وعلامة الصلا على جبينك..فعلاً سيماهم على وجوههم.
              قاطعه الرجل بنفاذ صبر قائلاً:
              -
              إنت كلك نظر..وإحنا أصحاب مرض ومبنشتغلش..وعارف إن ده موسم وإحنا بنستناه من السنه للسنه..علشان نعرف نصرف على بيوتنا..!!
              تلعثم الطالب ..ولم يدر ماذا يقول..وسأله مستسلماً:
              -
              وحضرتك بقه ..إسمك إيه..وعاوز كام..؟!
              أجابه الرجل وهو ينظر إلي الساعة التي في معصمه يثمنها:
              -
              أنا محسوبك حسنين الساعاتي..
              ثم أردف ضاحكاً:
              -
              أنا مكنتش ساعاتي قبل كده ولا حاجه..لكن من يوم ما دخلت المستشفى..وباجي تاني حاله بعد عم عب سلام..فبقيت أفك زنقة الدكاتره زمايلك و آخد منهم ساعاتهم..لحد مافتحت محل ساعاتي..وأنا تحت أمرك يابيه في أيوها خدمه..
              فخلع ذلك الطبيب ساعة يده في صمت..وأعطاها له..فأمسكها في يده بازدراء ,وقال متأففاً:
              -
              الساعه دي شكلها مأخره..وعايزه أوستيك جديد..لكن يالا أهو كله بثوابه..ولو احتجت ساعه..أحسن منها..تعلالي المحل وأنا هأخدمك في السعر..
              ثم فتح درج بجانبه ووضعها إلي جوار عشرات الساعات الأخرى..!!
              ثم انتقل صاحبنا إلي الحالة الثالثة والأخيرة.. لا يكاد يرى أمامه ولا يدري ماذا سيطلب صاحبها..؟! فهو لم يعد يملك سوى ملابسه..!! قال له غاضباً:
              -
              شوف ياعم إنت..أنا معدش معايا حاجه خالص أديهالك..زمايلك اللي قبلك خدو كل اللي حيلتي..أوعدك وعد شرف ..إني أجيب لك الفلوس بكره..بس خلصني الله يخليك..!!
              أجابه الرجل بابتسامة خبيثة قائلاً:
              -
              أبداً يابيه ولا تزعل نفسك..دي الناس لبعضيها..!! إنما إنت عازب ولا متجوز..؟!
              تعجب الطبيب من سؤاله.. وأجابه دهشاً:
              -
              لأ ..خاطب..إنما إنت بتسأل ليه..؟!
              ابتسم الرجل وهو يفرك يديه..فتنبه الطبيب الشاب إلى مايرمي إليه..وخلع دبلته الذهبية في أسى وهو يلعن في سره..اليوم الذي دخل به الكلية..!!
              إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
              فتفضل(ي) هنا


              ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

              تعليق

              • منار يوسف
                مستشار الساخر
                همس الأمواج
                • 03-12-2010
                • 4240

                #22
                انها انفلونزا الفساد التي تصيب من لا ضمير له
                لكن أن تصل لهذه الدرجة في أروقة ملائكة الرحمة
                المرضى يستغلون الأطباء و الأطباء يستغلون المرضى
                و الأثنان يجدا أيضا من يستغلهما
                عالم مثير وواقعي جدا
                شكرا دكتور اشرف
                استمعت كثيرا بالقراءة و قد افتقدنا قلمك الساخر الرشيق
                تحياتي و تقديري

                تعليق

                • ريما منير عبد الله
                  رشــفـة عـطـر
                  مدير عام
                  • 07-01-2010
                  • 2680

                  #23
                  لسه يا عم هندواي بتحكي حكايا وما بطلت قصص طيب احكي لينا حاجة من خارج منطقتك يمكن نفرح ان عم هنداوي كتب لينا وطلع اسمنا في مذكرات هندواي يمكن في يوم يسجلنا التاريخ مو راحت علينا وانتسينا بنوب بنوب

                  تعليق

                  يعمل...
                  X