على باب الوزير
رأيت رجلا فقير
يصرخ أين الوزير؟
أين من هم للفقراء نصير؟
وإذ بالحراس يهرعون
ويضربونه كضرب الحمير
هل أنت مجنون؟
أتريد أن تقابل الوزير؟
اذهب أيها الحقير
فقال أنا لست حقير
أنا رجل فقير
أنا من جعلت وزيكم هذا وزير
أريد أن أراه أريد الوزير
فانهالوا عليه ضربا
ألم تسمع أيها الحقير
هيا انصرف
وإلا فستموت كما البعير
فقال لن أنصرف ولو قتلتموني
أريد الوزير
أريد كسرة خبز لأولادي
ألا تملكون ضمير؟
وأخذ يصرخ بأعلى صوته
أين الوزير؟
وإذ بالوزير يطل من النافذة
ما بكم أيها الطراطير
قالوا هذا رجل فقير
يريد أن يقابلك سيدي الوزير
فأجاب الوزير ماذا تريد يا هذا
فأجابه يا سيدي الوزير
أنا رجل فقير
جئت أشكو إليك حال أولادي
فانهال حراسك علي ضربا ووصفوني بالحقير
فضحك الوزير وقال :
أيها الحراس ساعدوا هذا الفقير
أعطوه بعض الشعير
فصرخ الرجل الفقير
يا عديم الضمير
أنا من جعلتك وزير
بعد أن كنت تفترش الحصير
حسبي الله ونعم الوكيل
فغضب الوزير وأمر بقتله
ومات صاحبنا الفقير
ولم يعد لأولاده بالخبز
وما زال الأبناء ينتظرون.
بقلم الكاتب :محمد جبر زملط
تعليق