حين خطا عابرا باب الفصل ،
كان العراك بين منعم و إبراهيم ،
قد خلف التراشق بالكلمات إلي الالتحام،
ولم يتوقف حتى علا همس زملائهما : الأستاذ .. الأستاذ
كان العراك بين منعم و إبراهيم ،
قد خلف التراشق بالكلمات إلي الالتحام،
ولم يتوقف حتى علا همس زملائهما : الأستاذ .. الأستاذ
تقدم إبراهيم من مدرسه بجسارة عجيب
".أخذ مني نص جنيه يا أستاذ "
هتف منعم :" أنا .. أنا أخذت منك نص جنيه ؟!".
بتبجح هتف إبراهيم :" نعم .. أخذت نص جنيه مني ".
تحركت رأس المعلم بين الاثنين ،
وهو ينتظر أن ينهى أحدهما هذه الحال ..
و من حيث لا يتوقع ، مال نحوه منعم : " سأقول لك يا أستاذ كل شيء ".
".أخذ مني نص جنيه يا أستاذ "
هتف منعم :" أنا .. أنا أخذت منك نص جنيه ؟!".
بتبجح هتف إبراهيم :" نعم .. أخذت نص جنيه مني ".
تحركت رأس المعلم بين الاثنين ،
وهو ينتظر أن ينهى أحدهما هذه الحال ..
و من حيث لا يتوقع ، مال نحوه منعم : " سأقول لك يا أستاذ كل شيء ".
ثم التقط أنفاسه ، و سكت .
بينما المعلم لا يدري ما يفعل .. بين نقمة و هستيريا ، و انفعالات متضاربة تماما !
ابتسم برغمه : و بعد .. أكمل .. اشجيني".
هذه المرة كان صوت منعم أعلى : " أخرج من جيبه نص جنيه ، و قال هذا ما معي الآن ".
سحبه المعلم إلي الخارج : " ماذا فعل في مثلثة الجنية ؟"
ابتلع ريقه : " خلع ثيابها حتى أصبحت عارية ، ونامت على الأرض ، فحط فوقها !".
تزلزل المعلم ، دار حول نفسه .. دار حتى اختل توازنه .
هذه المرة كان صوت منعم أعلى : " أخرج من جيبه نص جنيه ، و قال هذا ما معي الآن ".
سحبه المعلم إلي الخارج : " ماذا فعل في مثلثة الجنية ؟"
ابتلع ريقه : " خلع ثيابها حتى أصبحت عارية ، ونامت على الأرض ، فحط فوقها !".
تزلزل المعلم ، دار حول نفسه .. دار حتى اختل توازنه .
دنا الصغير ، حتى أصبح ملاصقا لأستاذه :" قال لي لا تمش .. في الفيلم يا أهبل صاحب البطل لا يمشي ، يكونا معا ، و هي وسطهما ".
انفجر ضاحكا ، و دمعات تطفر من عينيه أو تكاد ، فهاجمها
بقسوة مفتعلة ،ولوح لإبراهيم ، الذي خطا بحذر شديد ، ملبيا نداءه ، ثم تصنع البكاء : لا تصدقه يا أستاذ .. لا تصدقه".
خرج منعم عن صمته :" و الله هذا ما حصل .. و الله لم أكذب ".
كان غارقا في خليط مدهش ، دفعه إلي أن يعيد رؤية تلاميذه و تلميذاته ، تأمل الجميع ، كأنه يبحث عن شيء بعينه : " أين ذهبت .. ثماني سنوات .. ثماني سنوات ، فكيف يكون حالهم في العشرين مثلا ؟! ".
و بلا كلمة أطبق عليهما ، و تحرك صوب حجرة مدير المدرسة، وهو يترنح : " من أي فصل البنت .. انطق ".
بلا تردد أجاب إبراهيم ، و كأنه ينجو من شرك :" هي في سنة خامسة بمدرسة شجرة الدر .. ليست من مدرستنا ".
* طزاز : بلي يتم صناعته من الزجاج ، و ربما يكون من المعدن كرومان بلي للمواتير ، يشكل لعبة طريفة لدي الصغار ، و يستهوي الكبار في مدينتنا !
لم يلعب الخيال هنا أي دور ؛ بله كان معطلا تماما لقسوة المشهد . فمعذرة منكم جميعا قرائي الأعز و الأجمل !!
تعليق