نص جنيه ..! / ربيع عبد الرحمن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    نص جنيه ..! / ربيع عبد الرحمن

    حين خطا عابرا باب الفصل ،
    كان العراك بين منعم و إبراهيم ،
    قد خلف التراشق بالكلمات إلي الالتحام،
    ولم يتوقف حتى علا همس زملائهما : الأستاذ .. الأستاذ
    تقدم إبراهيم من مدرسه بجسارة عجيب
    ".أخذ مني نص جنيه يا أستاذ "
    هتف منعم :" أنا .. أنا أخذت منك نص جنيه ؟!".
    بتبجح هتف إبراهيم :" نعم .. أخذت نص جنيه مني ".
    تحركت رأس المعلم بين الاثنين ،
    وهو ينتظر أن ينهى أحدهما هذه الحال ..
    و من حيث لا يتوقع ، مال نحوه منعم : " سأقول لك يا أستاذ كل شيء ".
    هنا حط الأستاذ على طرف مقعد ، بينما الصغير يهمس في أذنه :" لما رأيته يشب ، و يقبل البنت منى ، ثم يأخذها إلي مثلثة الجنينة ، في شارع رضوان .. قلت له : سأقول للأستاذ كل شيء .. فقال لي : لا .. لا تقل له و سوف أعطيك ست جنيهات و عشرين طزازا * ".
    ثم التقط أنفاسه ، و سكت .
    بينما المعلم لا يدري ما يفعل .. بين نقمة و هستيريا ، و انفعالات متضاربة تماما !
    ابتسم برغمه : و بعد .. أكمل .. اشجيني".
    هذه المرة كان صوت منعم أعلى : " أخرج من جيبه نص جنيه ، و قال هذا ما معي الآن ".
    سحبه المعلم إلي الخارج : " ماذا فعل في مثلثة الجنية ؟"
    ابتلع ريقه : " خلع ثيابها حتى أصبحت عارية ، ونامت على الأرض ، فحط فوقها !".
    تزلزل المعلم ، دار حول نفسه .. دار حتى اختل توازنه .
    ابتلع ريقه :" و أنت .. ماذا فعلت ؟!".
    دنا الصغير ، حتى أصبح ملاصقا لأستاذه :" قال لي لا تمش .. في الفيلم يا أهبل صاحب البطل لا يمشي ، يكونا معا ، و هي وسطهما ".
    انفجر ضاحكا ، و دمعات تطفر من عينيه أو تكاد ، فهاجمها
    بقسوة مفتعلة ،ولوح لإبراهيم ، الذي خطا بحذر شديد ، ملبيا نداءه ، ثم تصنع البكاء : لا تصدقه يا أستاذ .. لا تصدقه".
    خرج منعم عن صمته :" و الله هذا ما حصل .. و الله لم أكذب ".
    كان غارقا في خليط مدهش ، دفعه إلي أن يعيد رؤية تلاميذه و تلميذاته ، تأمل الجميع ، كأنه يبحث عن شيء بعينه : " أين ذهبت .. ثماني سنوات .. ثماني سنوات ، فكيف يكون حالهم في العشرين مثلا ؟! ".
    و بلا كلمة أطبق عليهما ، و تحرك صوب حجرة مدير المدرسة، وهو يترنح : " من أي فصل البنت .. انطق ".
    بلا تردد أجاب إبراهيم ، و كأنه ينجو من شرك :" هي في سنة خامسة بمدرسة شجرة الدر .. ليست من مدرستنا ".





    * طزاز : بلي يتم صناعته من الزجاج ، و ربما يكون من المعدن كرومان بلي للمواتير ، يشكل لعبة طريفة لدي الصغار ، و يستهوي الكبار في مدينتنا !
    لم يلعب الخيال هنا أي دور ؛ بله كان معطلا تماما لقسوة المشهد . فمعذرة منكم جميعا قرائي الأعز و الأجمل !!
    sigpic
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    #2
    ليس غريبا ان نصادف مثل هذه السلوكات
    بمدارسنا التي تستقبل اطفالا فقدوا البوصلة التي
    تساعدهم على الوصول الى بر الامان
    امام هذه الهجمة الشرسة لما تبثه القنوات التلفزية
    من فساد اخلاقي عبر افلامها ومسلسلاتها وبرامجها الفارغة
    من اي مغزى سوى العري والعلاقات الغريبة والمشبوهة بين الشباب
    بالاضافة الى الهمس واللمس المباح الذي اصبح شيئا عاديا يمارس دون حرج
    كما ان الاسرة بصدد فقدان دورها المرجعي الذي كان من قبل يساعد الناشئة على
    الضبط والتوجيه كي تستطيع الاختيار والانتقاء وعدم تقبل كل ما يقدم ويبث
    دون وعي او تمحيص
    قصة تدق ناقوس الخطر ...تتطلب وقفة طويلة
    لاعادة النظر في مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية
    اذا فسدت المدرسة فسد المجتمع
    شكرا استاذ ربيع

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
      ليس غريبا ان نصادف مثل هذه السلوكات
      بمدارسنا التي تستقبل اطفالا فقدوا البوصلة التي
      تساعدهم على الوصول الى بر الامان
      امام هذه الهجمة الشرسة لما تبثه القنوات التلفزية
      من فساد اخلاقي عبر افلامها ومسلسلاتها وبرامجها الفارغة
      من اي مغزى سوى العري والعلاقات الغريبة والمشبوهة بين الشباب
      بالاضافة الى الهمس واللمس المباح الذي اصبح شيئا عاديا يمارس دون حرج
      كما ان الاسرة بصدد فقدان دورها المرجعي الذي كان من قبل يساعد الناشئة على
      الضبط والتوجيه كي تستطيع الاختيار والانتقاء وعدم تقبل كل ما يقدم ويبث
      دون وعي او تمحيص
      قصة تحتاج تدق ناقوس الخطر ...تتطلب وقفة طويلة
      لاعادة النظر في مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية
      اذا فسدت المدرسة فسد المجتمع
      شكرا استاذ ربيع

      هو كما قلت تماما أستاذة
      فهل أصبح الأمر عاما .. لا أدري
      غير اني وجدت في الشخصية الثانية ما هو أسوأ من الأولى
      حاولت صياغتها بطريقة أخرى و معالجة أخرى ، و لكنها فرضت نفسها علىّ
      و ليس كما هي العادة معي عند الكتابة !

      شكرا لمرورك من هنا

      تحيتي و احترامي
      sigpic

      تعليق

      • خديجة بن عادل
        أديب وكاتب
        • 17-04-2011
        • 2899

        #4
        هذا ليس بالغريب في مجتمعاتنا لأن الدور التربوي مختل توازنه
        ابتداءً من الأسرة حتى المنظومة لكن ما يحز في النفس أن الأستاذ كذلك
        ترنح وراقت له القصة فلو قطع الطريق للكلام مع التلميذ لما تجرأ أن يقول كهذه المأساة
        ما يعيب مدارسنا ربما فيه بعض من المدرسين أن يكونو حازمين مع التلاميذ
        وبمجرد تبادل الحديث في هكذا مواضيع فالتلميذ قد يؤول لفكره أن أستاذه هذا
        ممكن أن يسمع منه الأقبح والأمر ...
        حقيقة مؤلمة لأجيال صاعدة من المفروض أن تكون نشأ نفخر به
        لكن ماذا نقول وآآآ أسفاه
        ربما إعادة وقراءة ودراسة من جديد في المنظومة نفسها
        لا أعرف أأضحك أم أحزن عن ما نراه .!!
        الأستاذ الفاضل : ربيع عبد الرحمن
        كانت القصة حقا مرعبة وموجعة حد الغضب
        تحيتي واحترامي .
        http://douja74.blogspot.com


        تعليق

        • أحمد عيسى
          أديب وكاتب
          • 30-05-2008
          • 1359

          #5
          مرعبة هذه القصة ..
          والرعب فيها أنها حقيقية
          وأطفال في هذا السن
          يطبقون مشهداً من فيلم بورنو
          وعلى تلميذة في ذات العمر
          يا لها من فاجعة
          ولنا أن نتخيل فعلاً
          حال هذا الجيل
          عندما يدخلوا سن المراهقة

          تحيتي أستاذ ربيع
          وكان الله في عونك
          ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
          [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

          تعليق

          • صالح صلاح سلمي
            أديب وكاتب
            • 12-03-2011
            • 563

            #6
            حقيقة كنت أراك هنا تكتب.. بحسرة والم .. وكمن يدق ناقوس خطر لمجتمع ينزلق، وفي حقل التعليم بالذات.. هكذا رأيتك تولي الفكرة عنايتك الأولى فجائت في قالب من التوجيه والتحذير المباشر. عفوية قريبة من القلب والوجدان.شكرا لك.

            تعليق

            • ليندة كامل
              مشرفة ملتقى صيد الخاطر
              • 31-12-2011
              • 1638

              #7
              السلام عليكم
              يا ألله يا أستاذ ربيع كلمات قليلة سطرت جراحا كثيرة وعميقة
              العلاقة بين المعلم والمتعلم صارت كالوميض
              ما يستقبله الطفل من برامج تعمل على افساد عقولهم
              أين الرقابة الاسرة الدولة .....
              هذا ما نتج من الانفتاح انفتاح على الرذائل التي صارت تتغلغل الى عقولنا مما يبثه الاعلام من سموم
              تعلم لقد كتبت مقالا حول نفس الموضوع وكأن روح الكتابة تتنقل بين الكتاب
              ابدعت واحسنت ومنك دائما نستزد ونتعلم بوركت باقة من التقدير
              http://lindakamel.maktoobblog.com
              من قلب الجزائر ينطلق نبض الوجود راسلا كلمات تتدفق ألقا الى من يقرأها

              تعليق

              • جودت الانصاري
                أديب وكاتب
                • 05-03-2011
                • 1439

                #8
                الحمد لله لم تكن من مدرستهم
                نص بهي , والاجمل فيه التكثيف
                فيه دعوه للاباء لمراقبة ما يرى ابناؤهم على التلفاز
                ابدعت صديقي
                ونتواصل
                لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

                تعليق

                • بسمة الصيادي
                  مشرفة ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3185

                  #9
                  أتعلم أستاذ ربيع
                  من أمس وأنا أفكر بهذه القصة
                  بما وصلنا إليه في هذا الزمان
                  حاولت أن أرسم ملامح الطفولة في سنة 212
                  ..كم تغيرت ..!
                  ولكن يبقى الطفل طفلا
                  لا يعي حقيقة ما يفعل
                  ولن يفهم بل سيكبر على هذا
                  من هو المجرم الحقيقي ؟
                  الأهل ؟ المجمتع؟ هذا الانفتاح الكبير ؟
                  مؤلمة قصتك ربيعنا
                  من البداية .. من مشهد الرشوة بين الطفلين
                  حتى الحقيقة البشعة
                  كيف سيكون موقف الأهل يا ترى ؟
                  وماذا قد يفعل الطبيب النفسي؟
                  هناك من دفع الأطفال لتجاوز الخطوط الحمراء
                  وربنا بستر من القادم ..
                  مثل هذه القصص تحمل رسالة قوية للمجتمع
                  وتساهم في التوعية وتسليط الضوء على ما غفلنا عنه
                  استمر سيدي .. فهذا القلم المبدع سيف
                  تحياتي لروحك الطيبة وتقديري
                  في انتظار ..هدية من السماء!!

                  تعليق

                  • إيمان الدرع
                    نائب ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3576

                    #10
                    موضوع رهيب
                    طرقته بقلمٍ قويّ ..يقرع باب الفكر
                    علّ العيون المغمضة تصحو من سباتها
                    عشت في هذه المهنة أستاذي لسنين طويلة
                    وكم سطرت الأيام في جعبتي قصصاً عن هذا الجيل ..تدمي الفؤاد
                    وتصيبنا بالذهول، والدهشة!!!
                    ماذا تقول ..كما قرأت في بعض الصحف
                    إن علمت أن هذا المشهد تمّ تحت سقف البيت، بين الأخوة، والأهل في سهراتهم الخاصة لاهون..؟؟؟
                    شكراً لعينك الواعية ..وأسلوبك المؤثّر ..في تقديم نصّ هادف ، يجب الوقوف عنده طويلاً ..
                    حيّاااااااكَ .

                    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة خديجة بن عادل مشاهدة المشاركة
                      هذا ليس بالغريب في مجتمعاتنا لأن الدور التربوي مختل توازنه
                      ابتداءً من الأسرة حتى المنظومة لكن ما يحز في النفس أن الأستاذ كذلك
                      ترنح وراقت له القصة فلو قطع الطريق للكلام مع التلميذ لما تجرأ أن يقول كهذه المأساة
                      ما يعيب مدارسنا ربما فيه بعض من المدرسين أن يكونو حازمين مع التلاميذ
                      وبمجرد تبادل الحديث في هكذا مواضيع فالتلميذ قد يؤول لفكره أن أستاذه هذا
                      ممكن أن يسمع منه الأقبح والأمر ...
                      حقيقة مؤلمة لأجيال صاعدة من المفروض أن تكون نشأ نفخر به
                      لكن ماذا نقول وآآآ أسفاه
                      ربما إعادة وقراءة ودراسة من جديد في المنظومة نفسها
                      لا أعرف أأضحك أم أحزن عن ما نراه .!!
                      الأستاذ الفاضل : ربيع عبد الرحمن
                      كانت القصة حقا مرعبة وموجعة حد الغضب
                      تحيتي واحترامي .
                      أقول لك شيئا أستاذة
                      إن الطفل في متل هذه السن ، يبحث بنفسه ، في كل شىء ، و لا سقف لبحثه و سعيه أبدا
                      لإجابات هو في حاجة إليها ، حين تطرح أسئلة كثيرة .. بل ضخمة على مخيلته الطفلية .. وهو سواء كان في أسرة فقيرة أو غنية متيسرة ، له اهتمام بما يتم في محيطه .. فحين ينام الطفل في نفس الحجرة التى تنام فيها أمه و أبوه ، و حين ينام إلى جوار أخته الكبرى أو أخيه الأكبر .. تكون الأسئلة و يكون سعيه لإجابات ما ، على عكس الطفل الآخر ، الذي ينام في حجرة مستقلة ، لا يشاركه فيه أحد ، سوف تختلف الأسئلة و أيضا الإجابات التي يسعى إليها !
                      هذا و هذا يتقابلان في مدرسة أو بيئة ، و كل بأسئلته المختلفة نوعا ، يتصادمان .. يؤثران و يتأثران !

                      هذا نكش في قش نحاول به سد عيون الحقائق !!

                      تقديري و احترامي
                      sigpic

                      تعليق

                      • نجاح عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 08-02-2011
                        • 3967

                        #12
                        يالَهول ما نقرأ ...
                        ماذا تبقّى من الطفوله ..؟؟ وأحلامها البريئة ...وألعابها ..وأشيائها الصغيرة ..؟؟
                        أهؤلاء أطفال ..أم مشاريعُ مجرمين ..؟ ضاعت البوصلة ..واختلطت الآوراق ..!!
                        صورة رهيبة استاذ ربيع ..تحملُ إشارات وملامح مستقبلٍ مُظلم ..لشريحة كبيرة من المجتمعات .
                        إن لم تتداركها يدٌ رحيمة ...أو عقل حكيم ..
                        احترامي لقلمك المبدع دائما ..

                        تعليق

                        • محمد سليم
                          سـ(كاتب)ـاخر
                          • 19-05-2007
                          • 2775

                          #13
                          [gdwl]أستاذنا الـــ ربيع العزيز [/gdwl]
                          استمتعت بقصتك ..والطريف أني كنت أبتسم أثناء المطالعة" لأعرف قصة النص جنية"...
                          والأطرف أننا أحيانا نقرأ " بعض تعليقات "
                          تخاطب الكاتب القاص وكأنه هو السارد بشحمه ولحمه وقد دخل القصّ ......ومن هنا أقول :
                          الله يصبرك يا أستاذ ....سنرى العجب العجاب من جيل آخر الزمان ....
                          مرة كنتُ بميكروباص ..وإذا بفتاة " لِونة " تقول لي " بــ ووقاحة :
                          حاسب يا حاج وكانت تنظر لي بطريقة وكأني مراهق .......
                          ..ماذا تتوقع مني بردي ؟؟!!...وهى وصفتني بـــ حاج ......
                          قلت لها ..........:
                          ...........يا بنت دا (.....) لسه مطلعش ...وإذا بالحضور
                          انفجروا بالضحكات والقهقهات .. ......هاهاهاهاهاها....................
                          .....معذرة أستاذي ....واللهِ تذكرت هذا الموقف بعدما قرأت القصة
                          وسؤالي هو :
                          هل تعتقد أن " الحمامة " طارت ؟هاهاهاهاها
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 13-03-2012, 20:22.
                          بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                          تعليق

                          • رشا السيد احمد
                            فنانة تشكيلية
                            مشرف
                            • 28-09-2010
                            • 3917

                            #14

                            وجدت شخوص
                            القصة بحاجة لوعظ ديني
                            وأخلاقي وثقافي وتوعوي من الألف إلى الياء
                            من طرف ومن طرف آخر لو أن الأهل قد أحسنوا التربية
                            البيتية والأخلاقية والدينية وأتت المدرسة تثني على ذلك
                            لم وصل الأمر لهذه الدرجة حتى ولو بثت كل القنوات السوء
                            دائماً البيت هو المنظومة الأولى في حياة الطفل وأخطر سن في تنشئة الطفل
                            دينياً وأخلاقياً ووعياً هو المرحلة الأولى الستة سنوات الأولى
                            والمرحلة الثانية من الستة للثانية عشر هي أكبر فترة لتكوين شخصية الإنسان مدى الحياة
                            وزرع القيم الإنسانية والاجتماعية والمبادىء وأصول الدين
                            سؤالي من قام بتنشئة مثل هذا الجيل
                            الأسرة التي تنتج مثل هذا الجيل هي المسؤل الأول والأخير
                            طرق قوي للموضوع يجدر بالأهل توعية الطفل وتثقيفه قبل تقريعه
                            وأسكاته
                            كان الأمام النووي رحمه الله يرفض اللعب مع أقرانه وعمره ستة سنوات
                            وحينما سأله أبوه رحمه الله لمَ لا تخرج للعب ؟
                            قال : أخاف أن أكون حطبة من حطبات جهنم أني أرى أمي تضع الحطبة الصغيرة في الفرن قبل
                            الكبيرة ويذهب لتدارس دروس القرأن في دكان أبيه
                            أليست هذه تربيته البيتيه أم أكتسبها في الجامعات الأفتراضية ........ ؟؟!

                            أستاذ ربيع

                            ياسمين لهذا الطرح الذي يضع إشارة توقف
                            أمام أفراد لا تعرف كيف تنشئ طفل صالح
                            تقديري .
                            https://www.facebook.com/mjed.alhadad

                            للوطن
                            لقنديل الروح ...
                            ستظلُ صوفية فرشاتي
                            ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
                            بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

                            تعليق

                            • دينا نبيل
                              أديبة وناقدة
                              • 03-07-2011
                              • 732

                              #15
                              أستاذي الربيع الكبير ..

                              " في سنة خمسة مدرسة شجرة الدرّ " .. حلقة مطبقة عليه تكاد تخنقه كما خنق أيبك ذاك البخار الساخن لتنزل على أمّ رأسه بالقباقيب وتلقيه من فوق سور قصرها .. أقصد مدرستها !
                              هكذا رأيت الفاجعة في هذا المعلّم المسكين .. معلّم هذه الأجيال الذي صار يصغر ويصغر حتى غدا قزماً أمام هذا الجيل ليس المسابق لسنه ، وإنما الجيل الذي قد ألغى كل معنى للحدود والفواصل الزمانية والمكانية !

                              لقد تجمدّت وأنا أقرأ هذه الفاجعة رغم معرفتي بأنها حقيقية ومثلها الكثير وهناك ما هو أشنع .. كان الله في عون المعلّم ! .. ولا أقول الأهل .. فالأهل هم من أوصلوا أولادهم إلى هذه الحال .. فلأقل لهم إذن .. جزاءً وفاقاً !

                              تقديري لنصكم الهادف والذي يكاد يصرخ من جنباته .. شكري لك معلمنا القدير ..

                              تحياتي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X