نص جنيه ..! / ربيع عبد الرحمن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
    مرعبة هذه القصة ..
    والرعب فيها أنها حقيقية
    وأطفال في هذا السن
    يطبقون مشهداً من فيلم بورنو
    وعلى تلميذة في ذات العمر
    يا لها من فاجعة
    ولنا أن نتخيل فعلاً
    حال هذا الجيل
    عندما يدخلوا سن المراهقة

    تحيتي أستاذ ربيع
    وكان الله في عونك
    و برغم ذلك هم أطفال في نهاية الأمر
    من خلال احساسهم بالامان في جنينة عامة
    و كأنه ليسوا هنا أو أن الناس ليسوا هنا
    يظلون أطفالا بتفكيرهم و مهما بلغ الذكاء البيئي بهم

    العشش الصفيح أخي أحمد يعلوها أطباق هوائية
    و العشة حجرة واحدة قد تحوى عشر أنفس بين كبير و صغير
    هي كارثة .. أليس كذلك ؟!
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة صالح صلاح سلمي مشاهدة المشاركة
      حقيقة كنت أراك هنا تكتب.. بحسرة والم .. وكمن يدق ناقوس خطر لمجتمع ينزلق، وفي حقل التعليم بالذات.. هكذا رأيتك تولي الفكرة عنايتك الأولى فجائت في قالب من التوجيه والتحذير المباشر. عفوية قريبة من القلب والوجدان.شكرا لك.
      نعم فالأمر عجيب
      و عجبه يقع من حيث فكر هؤلاء
      و من حيث كانت طفولتهم مغتالة بفعل ما يتم على سمعهم و أبصارهم
      و كم من حوادث شبيهة ، و كم ستجد أخي و من قبل أن يكون الدش و الفضائيات
      و غيرها ، سوف تصطدم .. و لكن نظل ندق نواقيس الخطر لمثل هذه حتى لا تكون ظاهرة بأية حل !

      تقديري و احترامي
      sigpic

      تعليق

      • مصطفى الصالح
        لمسة شفق
        • 08-12-2009
        • 6443

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
        حين خطا عابرا باب الفصل ،
        كان العراك بين منعم و إبراهيم ،
        قد خلف التراشق بالكلمات إلي الالتحام،
        ولم يتوقف حتى علا همس زملائهما : الأستاذ .. الأستاذ
        تقدم إبراهيم من مدرسه بجسارة عجيبة
        ".أخذ مني نص جنيه يا أستاذ "
        هتف منعم :" أنا .. أنا أخذت منك نص جنيه ؟!".
        بتبجح هتف إبراهيم :" نعم .. أخذت نص جنيه مني ".
        تحركت رأس المعلم بين الاثنين ،
        وهو ينتظر أن ينهى أحدهما هذه الحال ..
        و من حيث لا يتوقع ، مال نحوه منعم : " سأقول لك يا أستاذ كل شيء ".
        هنا حط الأستاذ على طرف مقعد ، بينما الصغير يهمس في أذنه :" لما رأيته يشب ، و يقبل البنت منى ،ثم يأخذها إلي مثلثة الجنينة ، في شارع رضوان .. قلت له : سأقول للأستاذ كل شيء .. فقال لي : لا .. لا تقل له و سوف أعطيك ست جنيهات و عشرينطزازا * ".
        ثم التقط أنفاسه ، و سكت .
        بينما المعلم لا يدري ما يفعل .. بين نقمة و هستيريا ، و انفعالات متضاربة تماما !
        ابتسم برغمه : و بعد .. أكمل .. اشجيني".
        هذه المرة كان صوت منعم أعلى : " أخرج من جيبه نص جنيه ، و قال هذا ما معي الآن ".
        سحبه المعلم إلي الخارج : " ماذا فعل في مثلثة الجنية ؟"
        ابتلع ريقه : " خلع ثيابها حتى أصبحت عارية ، ونامت على الأرض ، فحط فوقها !".
        تزلزل المعلم ، دار حول نفسه .. دار حتى اختل توازنه .
        ابتلع ريقه :" و أنت .. ماذا فعلت ؟!".
        دنا الصغير ، حتى أصبح ملاصقا لأستاذه :" قال لي لا تمش .. في الفيلم يا أهبل صاحب البطل لا يمشي ، يكونا معا ، و هي وسطهما ".
        انفجر ضاحكا، و دمعات تطفر من عينيه أو تكاد ، فهاجمها
        بقسوة مفتعلة ،ولوح لإبراهيم ، الذي خطا بحذر شديد ، ملبيا نداءه ، ثم تصنع البكاء : لا تصدقه يا أستاذ .. لا تصدقه".
        خرج منعم عن صمته :" و الله هذا ما حصل .. و الله لم أكذب ".
        كان غارقا في خليط مدهش ، دفعه إلي أن يعيد رؤية تلاميذه و تلميذاته ، تأملالجميع ، كأنه يبحث عن شيء بعينه : " أين ذهبت .. ثماني سنوات .. ثماني سنوات ، فكيف يكون حالهم في العشرين مثلا ؟! ".
        و بلا كلمة أطبق عليهما ، و تحرك صوب حجرة مدير المدرسة، وهو يترنح : " من أي فصل البنت .. انطق ".
        بلا تردد أجاب إبراهيم ، و كأنه ينجو من شرك :" هي في سنة خامسة بمدرسة شجرة الدر .. ليست من مدرستنا ".





        * طزاز : بلي يتم صناعته من الزجاج ، و ربما يكون من المعدن كرومان بلي للمواتير ، يشكل لعبة طريفة لدي الصغار ، و يستهوي الكبار في مدينتنا !
        لم يلعب الخيال هنا أي دور ؛ بله كان معطلا تماما لقسوة المشهد . فمعذرة منكم جميعا قرائي الأعز و الأجمل !!



        لدينا مثل يقول قاضي الأولاد شنق نفسه
        لما يجد من صعوبة في فرز الأقوال وتبين الخطأ من الصواب
        لكن في القصة ليس مهما فرز الصادق من الكاذب بل المصيبة الكبيرة التي نحن فيها بين طلاب ابتدائية
        هذا ما جنيناه على أنفسنا وأبنائنا حين جلسنا معهم جميعا نتفرج على مسلسلات البياخة!
        كان هنا تقليد أعمى لما رأوه في الأفلام المنتشرة هنا وهناك بلا رقيب..
        أشكلت علي هذه الفقرة فلم أستطع فكفكتها: انفجر ضاحكا، و دمعات تطفر من عينيه أو تكاد ، فهاجمها
        بقسوة مفتعلة ،ولوح لإبراهيم ، الذي خطا بحذر شديد ، ملبيا نداءه ، ثم تصنع البكاء : لا تصدقه يا أستاذ .. لا تصدقه".
        خرج منعم عن صمته :" و الله هذا ما حصل .. و الله لم أكذب ".
        انفجر ضاحكا، و دمعات تطفر من عينيه أو تكاد: أفترض أن الضمير هنا يعود على الأستاذ، لكن ما بعدها (فهاجمها
        بقسوة مفتعلة) لم أدرِ؛ لم قفز نصف الجملة إلى السطر التالي ولما يكتمل المعنى! وهل هذا الكلام استمرار لكلام منعم؟ وحيث أنه جاء ملتصقا بما افترضته أنا تصرف الأستاذ فقد (تشوشت)، وأفترض هنا أن منعم لا زال يتكلم، فكيف يعرف وهو طفل القسوة المفتعلة؟
        (إبراهيم ، الذي خطا بحذر شديد ، ملبيا نداءه).. نداء من لبى إبراهيم؟
        خرج منعم عن صمته: هل كان صامتا وهو الذي وشى بصديقه وقال كل هذا؟
        (بلا تردد أجاب إبراهيم ، و كأنه ينجو من شرك :" هي في سنة خامسة بمدرسة شجرة الدر .. ليست من مدرستنا ".) هنا أضحك أنا بملء شدقي على سذاجته.. كيف جعله الخوف يعترف بسهولة مطلقة! وهو الذي كان قبل قليل ينكر بشدة..
        وجدت هنا نصا من عمق الواقع الأليم الذي نحياه في ظل العولمة وسياسة الانفتاح الثقافي!
        دمت مبدعا

        تحيتي وتقديري

        التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى الصالح; الساعة 18-03-2012, 08:27.
        [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

        ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
        لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

        رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

        حديث الشمس
        مصطفى الصالح[/align]

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة ليندة كامل مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم
          يا ألله يا أستاذ ربيع كلمات قليلة سطرت جراحا كثيرة وعميقة
          العلاقة بين المعلم والمتعلم صارت كالوميض
          ما يستقبله الطفل من برامج تعمل على افساد عقولهم
          أين الرقابة الاسرة الدولة .....
          هذا ما نتج من الانفتاح انفتاح على الرذائل التي صارت تتغلغل الى عقولنا مما يبثه الاعلام من سموم
          تعلم لقد كتبت مقالا حول نفس الموضوع وكأن روح الكتابة تتنقل بين الكتاب
          ابدعت واحسنت ومنك دائما نستزد ونتعلم بوركت باقة من التقدير
          شكرا كثيرا لمرورك الطيب أستاذة ليندة
          سرني ما كتبت و بخصوص المقالة هذا صحيح
          هناك مواضيع هامة و حيوية تفرض نفسها علينا
          مع ازدياد حالة الترويع و التسويق الجبان غير المسئول من قبل الفضائيات و وسائل الإعلام
          إلي جانب الإهمال الواضح من قبل الإسرة

          تقديري و احترامي
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة جودت الانصاري مشاهدة المشاركة
            الحمد لله لم تكن من مدرستهم
            نص بهي , والاجمل فيه التكثيف
            فيه دعوه للاباء لمراقبة ما يرى ابناؤهم على التلفاز
            ابدعت صديقي
            ونتواصل

            شكرا لمرورك الطيب جودت أخي
            و على ما تركت هنا من رأى

            محبتي
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
              أتعلم أستاذ ربيع
              من أمس وأنا أفكر بهذه القصة
              بما وصلنا إليه في هذا الزمان
              حاولت أن أرسم ملامح الطفولة في سنة 212
              ..كم تغيرت ..!
              ولكن يبقى الطفل طفلا
              لا يعي حقيقة ما يفعل
              ولن يفهم بل سيكبر على هذا
              من هو المجرم الحقيقي ؟
              الأهل ؟ المجمتع؟ هذا الانفتاح الكبير ؟
              مؤلمة قصتك ربيعنا
              من البداية .. من مشهد الرشوة بين الطفلين
              حتى الحقيقة البشعة
              كيف سيكون موقف الأهل يا ترى ؟
              وماذا قد يفعل الطبيب النفسي؟
              هناك من دفع الأطفال لتجاوز الخطوط الحمراء
              وربنا بستر من القادم ..
              مثل هذه القصص تحمل رسالة قوية للمجتمع
              وتساهم في التوعية وتسليط الضوء على ما غفلنا عنه
              استمر سيدي .. فهذا القلم المبدع سيف
              تحياتي لروحك الطيبة وتقديري
              أعجبتني كل الحروف هنا
              فلا تعليق لي
              ليس إلا أن أعيد القراءة لأراك جيدا !

              تقديري و محبتي
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                موضوع رهيب
                طرقته بقلمٍ قويّ ..يقرع باب الفكر
                علّ العيون المغمضة تصحو من سباتها
                عشت في هذه المهنة أستاذي لسنين طويلة
                وكم سطرت الأيام في جعبتي قصصاً عن هذا الجيل ..تدمي الفؤاد
                وتصيبنا بالذهول، والدهشة!!!
                ماذا تقول ..كما قرأت في بعض الصحف
                إن علمت أن هذا المشهد تمّ تحت سقف البيت، بين الأخوة، والأهل في سهراتهم الخاصة لاهون..؟؟؟
                شكراً لعينك الواعية ..وأسلوبك المؤثّر ..في تقديم نصّ هادف ، يجب الوقوف عنده طويلاً ..
                حيّاااااااكَ .
                إيمان
                كنت هنا .. كما كنت دائما .. و أكثر !

                محبتي و تقديري
                sigpic

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
                  يالَهول ما نقرأ ...
                  ماذا تبقّى من الطفوله ..؟؟ وأحلامها البريئة ...وألعابها ..وأشيائها الصغيرة ..؟؟
                  أهؤلاء أطفال ..أم مشاريعُ مجرمين ..؟ ضاعت البوصلة ..واختلطت الآوراق ..!!
                  صورة رهيبة استاذ ربيع ..تحملُ إشارات وملامح مستقبلٍ مُظلم ..لشريحة كبيرة من المجتمعات .
                  إن لم تتداركها يدٌ رحيمة ...أو عقل حكيم ..
                  احترامي لقلمك المبدع دائما ..
                  يبقى كونها طفولة نجاح
                  و ستبقى
                  فقط الأمر يحتاج بعض نظر
                  و ربما الكثير من الأمور الواجبة من الحكومات لا الأفراد
                  بخصوص العشوائيات و عشش الفل و الصفيح
                  نحتاج مشروعا وطنيا حيا
                  يرقى بنا فوق الجراح الشخصية و الذاتية المميتة !!

                  تقديري و احترامي
                  sigpic

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #24
                    ربيع الغالي
                    أيها المربي الفاضل
                    تفزعني تلك الأحداث
                    ولو تدري كم تحصل هذه الأيام بسبب إهمال التوجيه التربوي
                    ولا أدري فعلا ماهو الحل
                    أفلام إباحية تصل لأيدي الأولاد
                    أفلام كارتونية يقبل فيها الصغير فتاة صغيرة ويحتضنها
                    كل ما حول الأولاد يدفعهم للتجربة صدقني
                    يرتعد بدني ربيع وأنا أكتب لفداحة القادم
                    شكرا لأنك تفتح عيوننا أو عيون مغمضة يجب أن ترى الواقع بكل قسوته وانحداراته المخيفة نحو الهاوية
                    ودي ومحبتي لك ربيعي الغالي
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • وسام دبليز
                      همس الياسمين
                      • 03-07-2010
                      • 687

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                      حين خطا عابرا باب الفصل ،
                      كان العراك بين منعم و إبراهيم ،
                      قد خلف التراشق بالكلمات إلي الالتحام،
                      ولم يتوقف حتى علا همس زملائهما : الأستاذ .. الأستاذ
                      تقدم إبراهيم من مدرسه بجسارة عجيب
                      ".أخذ مني نص جنيه يا أستاذ "
                      هتف منعم :" أنا .. أنا أخذت منك نص جنيه ؟!".
                      بتبجح هتف إبراهيم :" نعم .. أخذت نص جنيه مني ".
                      تحركت رأس المعلم بين الاثنين ،
                      وهو ينتظر أن ينهى أحدهما هذه الحال ..
                      و من حيث لا يتوقع ، مال نحوه منعم : " سأقول لك يا أستاذ كل شيء ".
                      هنا حط الأستاذ على طرف مقعد ، بينما الصغير يهمس في أذنه :" لما رأيته يشب ، و يقبل البنت منى ، ثم يأخذها إلي مثلثة الجنينة ، في شارع رضوان .. قلت له : سأقول للأستاذ كل شيء .. فقال لي : لا .. لا تقل له و سوف أعطيك ست جنيهات و عشرين طزازا * ".
                      ثم التقط أنفاسه ، و سكت .
                      بينما المعلم لا يدري ما يفعل .. بين نقمة و هستيريا ، و انفعالات متضاربة تماما !
                      ابتسم برغمه : و بعد .. أكمل .. اشجيني".
                      هذه المرة كان صوت منعم أعلى : " أخرج من جيبه نص جنيه ، و قال هذا ما معي الآن ".
                      سحبه المعلم إلي الخارج : " ماذا فعل في مثلثة الجنية ؟"
                      ابتلع ريقه : " خلع ثيابها حتى أصبحت عارية ، ونامت على الأرض ، فحط فوقها !".
                      تزلزل المعلم ، دار حول نفسه .. دار حتى اختل توازنه .
                      ابتلع ريقه :" و أنت .. ماذا فعلت ؟!".
                      دنا الصغير ، حتى أصبح ملاصقا لأستاذه :" قال لي لا تمش .. في الفيلم يا أهبل صاحب البطل لا يمشي ، يكونا معا ، و هي وسطهما ".
                      انفجر ضاحكا ، و دمعات تطفر من عينيه أو تكاد ، فهاجمها
                      بقسوة مفتعلة ،ولوح لإبراهيم ، الذي خطا بحذر شديد ، ملبيا نداءه ، ثم تصنع البكاء : لا تصدقه يا أستاذ .. لا تصدقه".
                      خرج منعم عن صمته :" و الله هذا ما حصل .. و الله لم أكذب ".
                      كان غارقا في خليط مدهش ، دفعه إلي أن يعيد رؤية تلاميذه و تلميذاته ، تأمل الجميع ، كأنه يبحث عن شيء بعينه : " أين ذهبت .. ثماني سنوات .. ثماني سنوات ، فكيف يكون حالهم في العشرين مثلا ؟! ".
                      و بلا كلمة أطبق عليهما ، و تحرك صوب حجرة مدير المدرسة، وهو يترنح : " من أي فصل البنت .. انطق ".
                      بلا تردد أجاب إبراهيم ، و كأنه ينجو من شرك :" هي في سنة خامسة بمدرسة شجرة الدر .. ليست من مدرستنا ".





                      * طزاز : بلي يتم صناعته من الزجاج ، و ربما يكون من المعدن كرومان بلي للمواتير ، يشكل لعبة طريفة لدي الصغار ، و يستهوي الكبار في مدينتنا !
                      لم يلعب الخيال هنا أي دور ؛ بله كان معطلا تماما لقسوة المشهد . فمعذرة منكم جميعا قرائي الأعز و الأجمل !!
                      نص جنيه
                      لم أتوقع أن يقودني العنوان إلى قصة بهذا المضمون فوقفت بدهشة بالفعل نقرت بريشة مبدع وترا حساسا فضج صداها في أعماقنا هو واقع نراه حقا بين أطفالنا بطريقة أو ب أخرى نتيجة انفتاح أعمى
                      لكن كرد على الزميلة خديجة :برأي قمع الطفل يحول دون البوح بما حدث وبتالي انجراره في الرذيلة أكثر
                      أنا مع سماع أسوأ ما يحدث ومعالجته بطرقة سليمة

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليم مشاهدة المشاركة
                        [gdwl]أستاذنا الـــ ربيع العزيز [/gdwl]
                        استمتعت بقصتك ..والطريف أني كنت أبتسم أثناء المطالعة" لأعرف قصة النص جنية"...
                        والأطرف أننا أحيانا نقرأ " بعض تعليقات "
                        تخاطب الكاتب القاص وكأنه هو السارد بشحمه ولحمه وقد دخل القصّ ......ومن هنا أقول :
                        الله يصبرك يا أستاذ ....سنرى العجب العجاب من جيل آخر الزمان ....
                        مرة كنتُ بميكروباص ..وإذا بفتاة " لِونة " تقول لي " بــ ووقاحة :
                        حاسب يا حاج وكانت تنظر لي بطريقة وكأني مراهق .......
                        ..ماذا تتوقع مني بردي ؟؟!!...وهى وصفتني بـــ حاج ......
                        قلت لها ..........:
                        ...........يا بنت دا (.....) لسه مطلعش ...وإذا بالحضور
                        انفجروا بالضحكات والقهقهات .. ......هاهاهاهاهاها....................
                        .....معذرة أستاذي ....واللهِ تذكرت هذا الموقف بعدما قرأت القصة
                        وسؤالي هو :
                        هل تعتقد أن " الحمامة " طارت ؟هاهاهاهاها
                        أهلا بالساخر الكبير
                        و الله يمكن أنا لو مكانها كنت عملت كده
                        أنت خطير بخفة دمك
                        تتفوق على أكبر كوميديان في البلد

                        سرني مرورك كثيرا
                        كما خوفني ! هاهاهاهاها

                        محبتي
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة رشا السيد احمد مشاهدة المشاركة

                          وجدت شخوص
                          القصة بحاجة لوعظ ديني
                          وأخلاقي وثقافي وتوعوي من الألف إلى الياء
                          من طرف ومن طرف آخر لو أن الأهل قد أحسنوا التربية
                          البيتية والأخلاقية والدينية وأتت المدرسة تثني على ذلك
                          لم وصل الأمر لهذه الدرجة حتى ولو بثت كل القنوات السوء
                          دائماً البيت هو المنظومة الأولى في حياة الطفل وأخطر سن في تنشئة الطفل
                          دينياً وأخلاقياً ووعياً هو المرحلة الأولى الستة سنوات الأولى
                          والمرحلة الثانية من الستة للثانية عشر هي أكبر فترة لتكوين شخصية الإنسان مدى الحياة
                          وزرع القيم الإنسانية والاجتماعية والمبادىء وأصول الدين
                          سؤالي من قام بتنشئة مثل هذا الجيل
                          الأسرة التي تنتج مثل هذا الجيل هي المسؤل الأول والأخير
                          طرق قوي للموضوع يجدر بالأهل توعية الطفل وتثقيفه قبل تقريعه
                          وأسكاته
                          كان الأمام النووي رحمه الله يرفض اللعب مع أقرانه وعمره ستة سنوات
                          وحينما سأله أبوه رحمه الله لمَ لا تخرج للعب ؟
                          قال : أخاف أن أكون حطبة من حطبات جهنم أني أرى أمي تضع الحطبة الصغيرة في الفرن قبل
                          الكبيرة ويذهب لتدارس دروس القرأن في دكان أبيه
                          أليست هذه تربيته البيتيه أم أكتسبها في الجامعات الأفتراضية ........ ؟؟!

                          أستاذ ربيع

                          ياسمين لهذا الطرح الذي يضع إشارة توقف
                          أمام أفراد لا تعرف كيف تنشئ طفل صالح
                          تقديري .
                          لست أدري أستاذة رشا
                          أنا لست مع التعليم بالعصا و الجزرة
                          و لكن ما أره يؤكد لي أن للعصا سلطان
                          و جذور لأنها تمثل إلي حد حضور المثال
                          سواء في الاسرة أو المدرسة
                          و معني وجود متمثل له هنا و هناك
                          أنه سوف يكون هناك خشية و خوف من الزلل
                          ربما كان هذا بسبب التراكم القمعي عبر العصور
                          و بالتالي حين يتم التخلى سوف تنهار أشياء كثيرة
                          فلا الاب رادع و مثل ، و لا المعلم
                          فكيف تكون الخشية من الله و الدين ؟
                          وأؤكد أني ضد أسلوب الضرب و القمع

                          شكرا أنك مررت من هنا و قرأت بكل هذا الحضور الالق !

                          تقديري و احترامي
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
                            أستاذي الربيع الكبير ..

                            " في سنة خمسة مدرسة شجرة الدرّ " .. حلقة مطبقة عليه تكاد تخنقه كما خنق أيبك ذاك البخار الساخن لتنزل على أمّ رأسه بالقباقيب وتلقيه من فوق سور قصرها .. أقصد مدرستها !
                            هكذا رأيت الفاجعة في هذا المعلّم المسكين .. معلّم هذه الأجيال الذي صار يصغر ويصغر حتى غدا قزماً أمام هذا الجيل ليس المسابق لسنه ، وإنما الجيل الذي قد ألغى كل معنى للحدود والفواصل الزمانية والمكانية !

                            لقد تجمدّت وأنا أقرأ هذه الفاجعة رغم معرفتي بأنها حقيقية ومثلها الكثير وهناك ما هو أشنع .. كان الله في عون المعلّم ! .. ولا أقول الأهل .. فالأهل هم من أوصلوا أولادهم إلى هذه الحال .. فلأقل لهم إذن .. جزاءً وفاقاً !

                            تقديري لنصكم الهادف والذي يكاد يصرخ من جنباته .. شكري لك معلمنا القدير ..

                            تحياتي

                            شكرا لمرورك أستاذتنا الغالية
                            سرتني قراءتك
                            و ذاك التعليق الحميم فيما هو واقع
                            الكل مدانون دينا وزير التعليم و المعلم و الاهل
                            المجتمع
                            و هذا دليل على أن الفساد نال من كل شىء

                            تقديري و احترامي
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة



                              لدينا مثل يقول قاضي الأولاد شنق نفسه
                              لما يجد من صعوبة في فرز الأقوال وتبين الخطأ من الصواب
                              لكن في القصة ليس مهما فرز الصادق من الكاذب بل المصيبة الكبيرة التي نحن فيها بين طلاب ابتدائية
                              هذا ما جنيناه على أنفسنا وأبنائنا حين جلسنا معهم جميعا نتفرج على مسلسلات البياخة!
                              كان هنا تقليد أعمى لما رأوه في الأفلام المنتشرة هنا وهناك بلا رقيب..
                              أشكلت علي هذه الفقرة فلم أستطع فكفكتها: انفجر ضاحكا، و دمعات تطفر من عينيه أو تكاد ، فهاجمها
                              بقسوة مفتعلة ،ولوح لإبراهيم ، الذي خطا بحذر شديد ، ملبيا نداءه ، ثم تصنع البكاء : لا تصدقه يا أستاذ .. لا تصدقه".
                              خرج منعم عن صمته :" و الله هذا ما حصل .. و الله لم أكذب ".
                              انفجر ضاحكا، و دمعات تطفر من عينيه أو تكاد: أفترض أن الضمير هنا يعود على الأستاذ، لكن ما بعدها (فهاجمها
                              بقسوة مفتعلة) لم أدرِ؛ لم قفز نصف الجملة إلى السطر التالي ولما يكتمل المعنى! وهل هذا الكلام استمرار لكلام منعم؟ وحيث أنه جاء ملتصقا بما افترضته أنا تصرف الأستاذ فقد (تشوشت)، وأفترض هنا أن منعم لا زال يتكلم، فكيف يعرف وهو طفل القسوة المفتعلة؟
                              (إبراهيم ، الذي خطا بحذر شديد ، ملبيا نداءه).. نداء من لبى إبراهيم؟
                              خرج منعم عن صمته: هل كان صامتا وهو الذي وشى بصديقه وقال كل هذا؟
                              (بلا تردد أجاب إبراهيم ، و كأنه ينجو من شرك :" هي في سنة خامسة بمدرسة شجرة الدر .. ليست من مدرستنا ".) هنا أضحك أنا بملء شدقي على سذاجته.. كيف جعله الخوف يعترف بسهولة مطلقة! وهو الذي كان قبل قليل ينكر بشدة..
                              وجدت هنا نصا من عمق الواقع الأليم الذي نحياه في ظل العولمة وسياسة الانفتاح الثقافي!
                              دمت مبدعا

                              تحيتي وتقديري


                              أعجبتني كثيرا معايشتك لهذا النص و هذه الواقعة
                              أحسست بك كأنك أنا و كأنك كنت معي و نحن نسمع ما وقع و ما تم

                              محبتي
                              sigpic

                              تعليق

                              • ربيع عقب الباب
                                مستشار أدبي
                                طائر النورس
                                • 29-07-2008
                                • 25792

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                                ربيع الغالي
                                أيها المربي الفاضل
                                تفزعني تلك الأحداث
                                ولو تدري كم تحصل هذه الأيام بسبب إهمال التوجيه التربوي
                                ولا أدري فعلا ماهو الحل
                                أفلام إباحية تصل لأيدي الأولاد
                                أفلام كارتونية يقبل فيها الصغير فتاة صغيرة ويحتضنها
                                كل ما حول الأولاد يدفعهم للتجربة صدقني
                                يرتعد بدني ربيع وأنا أكتب لفداحة القادم
                                شكرا لأنك تفتح عيوننا أو عيون مغمضة يجب أن ترى الواقع بكل قسوته وانحداراته المخيفة نحو الهاوية
                                ودي ومحبتي لك ربيعي الغالي
                                أهلا بك غاليتي و مبدعتي الكبيرة جدا جدا
                                أهلا بك يتها الغائبة الحاضرة
                                أهلا بك هنا .. غيابك قاس عائدة
                                لا تحاولي مرة أخرى إلا أن نذهب كلنا معا .. كل من كان معنا على ذات السفين
                                و بذات القدر الحميم من الحب و القرب !

                                محبتي
                                sigpic

                                تعليق

                                يعمل...
                                X