فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال سبع
    أديب وكاتب
    • 07-01-2011
    • 1152

    فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره

    بعد أن هدني حال أمتي ، رحت أنقب في أغوار لغتي ، فربما أجد متنفس يشفي غصتي ، فصعقت عندما وجدت أن الحال أصبح مبني للمجهول ، أما الفاعل فمرفوع و متربع على عرشه ، لا يتحرك و لا يتزحزح ، ممنوع أن تُوضع فوق رأسه فتحة أو تحت أقدامه الملساء كسرة خشنة ، تكسر كبرياءه و جبروته .
    ضمة و فقط مرصعة بالزبرجد و الياقوت ، و يا ويل إن نسي خدم الجملة تلميعها في مدخل كل شهر ، المفعول به يا هذا المسكين المغلوب على أمره فُتِح حتى تشقق مخه و فمه ، لا يحق له أن يتقدم أمام سيادة الفاعل ، فتحة بسيطة تعشش فوق أنفه و شاربه ، حتى صار دمه فاتح اللون يعجب كان و أخواتها و عماتها عندما تعقد مأدبة عشاء على شرف سيادة الفاعل .
    صه يا أنت عن الكلام ، أقصد المفعول به و أحيانا المفعول فيه .
    كان و أخواتها اللطفاء ترفع جلالته و تنصب ( من النصب ) كل جرثومة حقيرة جاءت بعده .
    مثلا : كان جلالته حزينا ، ياه لمَ كان جلالته حزينا ؟ يجب أن تعقد جلسة طارئة لدراسة الوضع المتأزم ، يجب أن يضحك مهما كانت النتائج و الرؤوس التي ستطير .
    الجراثيم الحقيرة لم تقتنع بعلامة النصب و قررت التظاهر جهارا نهارا ، لكي ترفع أيضا ، و في ساحة ميدان التحرر اجتاحت علامات التعجب الحشد الكبير .
    لو كان علماء اللغة منصفين لغيروا الوضع ، حرام أن يبقى الفاعل هذه المدة الطويلة مرفوعا و بقية الحاشية منصوبا عليها و مبنية للمجهول .
    أنا لم يحيرني حال الفاعل و لا المفعول به و لا الجملة التي تضع المساحيق المستوردة عند كل سهرة جديدة ، ما أدهشني هو صمت الفعل الذي توجه له الضربات تحت الإبط و فوق الحزام ، فيرفع ثارة فينتشي بجائزته ، و ثارة أخرى يبنى على الفتح و الكسر حتى كسرت عظامه ، و عندما يحاول ابتلاع ريقه يجزم بدائرة كبيرة فتبقيه مكبل الأغلال في الدرك الأسفل من مملكة الجملة الراقصة على طبلة وحدة و نصف .
    معذرة يا لغتي العربية إن كنت أدخلت أنفك الطيب في سخريتي المرة .
    عندما يسألني همسي عن الكلمات
    أعود بين السطور للظهور
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    #2
    ما بين الفاعل المرفوع على عرشه
    و بين المفعول به المغلوب على أمره
    و بين الفعل الصامت
    ننكسر في حزن أو نفتح عقولنا بحثا عن أجابة شافية
    أو نجنح للسكون .. حيث لا فائدة
    نحتاج لشّدة .. مع من يظن نفسه مرفوعا للأبدا
    نحتاج أن نبني أمة .. بلا فاعل مرفوع و لا فعل صامت و لا مفعول به مقهور

    شكرا لك أستاذ جمال
    وظفت قواعد اللغة العربية توظيف ساخر مؤلم
    و كم و كم نحتاج لمثل هذه الوخزات

    تمنيت فقط لو تحرر الموضوع من هذا الأطار
    حتى نراه بشكل أوضح
    لك التقدير دائما أستاذ جمال

    تعليق

    • فاطمة الضويحي
      أديب وكاتب
      • 15-12-2011
      • 456

      #3
      آآآه من ينتمي للفاعل المرفوع قلة ، بيد إنهم يهيمنون على الكثر من المفعول به !!
      قبّح الله أُولئك ورحم هؤلاء
      كم تركوا من الآهات وكم قدّموا من المواجع ..
      فانتهوا إلى تقسيم الآلام والأحزان بغير عدل !
      وجمعوا الفوائد والمصالح وصيروها ذاتية كابر عن كابر !
      وطرحوا أحزانهم إلى أحزان غيرهم حتى تضاعفت مئات المرات !
      وضربوا كل من يبرطم اعتراضا على توجهاتهم الرعناء ..
      ولله المشتكى وعليه التكلان .
      طرح لامس الوجدان ، ثم شكرا .
      ذكريات عبرت مثل الرؤى : ربما أفلح من قد ذكرى
      ياسماء الوحي قد طال المدى: بلغ السيل الزبى وانحدرى

      تعليق

      • جمال سبع
        أديب وكاتب
        • 07-01-2011
        • 1152

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
        ما بين الفاعل المرفوع على عرشه
        و بين المفعول به المغلوب على أمره
        و بين الفعل الصامت
        ننكسر في حزن أو نفتح عقولنا بحثا عن أجابة شافية
        أو نجنح للسكون .. حيث لا فائدة
        نحتاج لشّدة .. مع من يظن نفسه مرفوعا للأبدا
        نحتاج أن نبني أمة .. بلا فاعل مرفوع و لا فعل صامت و لا مفعول به مقهور

        شكرا لك أستاذ جمال
        وظفت قواعد اللغة العربية توظيف ساخر مؤلم
        و كم و كم نحتاج لمثل هذه الوخزات

        تمنيت فقط لو تحرر الموضوع من هذا الأطار
        حتى نراه بشكل أوضح
        لك التقدير دائما أستاذ جمال
        الأخت منار يوسف ...
        فعلا نحتاج كلما غسلنا وجوهنا بالماء البارد إلى وخزة صباحية - عفوا نحن في فصل الشتاء و نحتاج إلى ماء ساخن- ليس ذنب اللغة العربية بقدر ما هو ذنبنا نحن العرب ، حتى صرنا مثل نبتة الفرولة نترك قاطفنا يذهب بثمارنا و لا نحرك ساكنا ، لا شوك يوخز جلده و لا أغصان تهوي به .
        فهل ستسقط الضمة الظاهرة على مؤخرة الفاعل و ينتفض الفعل من صمته الطويل ؟ ...................
        تحيات و تقديري لمرورك العذب ..
        لقد أخرجت موضوعي من معتقل جواتنامو الذي كان فيه .
        عندما يسألني همسي عن الكلمات
        أعود بين السطور للظهور

        تعليق

        • جمال سبع
          أديب وكاتب
          • 07-01-2011
          • 1152

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فاطمة الضويحي مشاهدة المشاركة
          آآآه من ينتمي للفاعل المرفوع قلة ، بيد إنهم يهيمنون على الكثر من المفعول به !!
          قبّح الله أُولئك ورحم هؤلاء
          كم تركوا من الآهات وكم قدّموا من المواجع ..
          فانتهوا إلى تقسيم الآلام والأحزان بغير عدل !
          وجمعوا الفوائد والمصالح وصيروها ذاتية كابر عن كابر !
          وطرحوا أحزانهم إلى أحزان غيرهم حتى تضاعفت مئات المرات !
          وضربوا كل من يبرطم اعتراضا على توجهاتهم الرعناء ..
          ولله المشتكى وعليه التكلان .
          طرح لامس الوجدان ، ثم شكرا .
          الأستاذة فاطمة ..
          هو كذالك الحال و الأحوال ، و الفاعل سيبقى فاعل حتى نغير ما بداخلنا .
          تحياتي و تقديري لمرورك المعطر .
          عندما يسألني همسي عن الكلمات
          أعود بين السطور للظهور

          تعليق

          • فوزي سليم بيترو
            مستشار أدبي
            • 03-06-2009
            • 10949

            #6
            الأخ العزيز والصديق جمال سبع
            كيف فاتني هذا النص ولم أقرأه في حينه ؟
            أختنا منار شدَّدَت على الشدّة وأنا معها مطلوب شِدّه
            والأخت فاطمة قالت :
            من ينتمي للفاعل المرفوع قلة ، بيد إنهم يهيمنون على الكثر من المفعول به !!
            وكأنها تتكلّم بما يجول في خاطري

            صباحك جميل
            فوزي بيترو

            تعليق

            • غالية ابو ستة
              أديب وكاتب
              • 09-02-2012
              • 5625

              #7
              الاستاذ الرائع --------جمال السبع
              صباحك مرفوع بكل ضمة فكر وجمال على جمالك
              مرفوع له كل ضمة ياسمين وعنبر وفل--والكسر للظالمين الفاعلين
              أي والله معك حق----لا أدري لماذا ظل الفاعل مرفوعاً --في الحقيقة كان مرفوعاً
              سابقاً عندما----كان الفاعلون يقدرون بما قاموا به من كرم وعطاء ونزاهة وفروسية رائعة
              هذه كلها اودعت في مستودعات الماضي ------فلا اعرف لماذا بقي مرفوعاً فعلاً

              المنصوب عليه------تلاعبوا به كثيرا وفتحوا رأسه وأحينا قدروها خوف النشاز

              يهيأ لي هذا المفعول به -المنصوب عليه --------لو دغّمت حروفه كلها بالشدّ ة
              لصعب عليهم فتحه--أو حتى جرّه ولخطبوا ودّه ليستطيعوا ترتيب أفعالهم
              تحياتي--لعبقرية قراءتك المبدعة-------وكف عنك شرّ الفاعل المرفوع على ضم كل مقدرات الأخرين
              التعديل الأخير تم بواسطة غالية ابو ستة; الساعة 31-08-2012, 09:39.
              يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
              تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

              في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
              لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



              تعليق

              يعمل...
              X