المجنونة... ؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    المجنونة... ؟!

    المجنونة



    امرأة في أربعينات العمر، حتّم عليها القدر أن تعيش بمفردها وحيدة، تعتاش من خلال لمّ علب الكولا الفارغة، وأيضا تحويل أكياس الاسمنت الورقيّة الكبيرة إلى أكياس لوضع الحاجيّات يشتريها منها صاحب دكّان الحيّ.



    لا تعتني بنفسها ولا شكلها، مترهّلة تلبس الأسمال، لم يغرز المشط في شعرها منذ مدة طويلة، تقطن في غرفة مبنية من طوب في وادٍ أسفل الشارع، سقفها من ألواح صفيح رقيقة.



    كنّا قد سكنّا هناك حديثا، لغرابة مظهرها حاول أخي إقناعي بأن هذه المرأة مجنونة، لكنني لم أقتنع فهي مسكينة، من الواضح أنها مقطوعة من شجرة، والحياة كانت قاسية عليها. لكنّه أصرّ وإثباتا لنظريته حمل حجرا كبيرا ملقى على الأرض بجانب الشارع، وصوّبه بعناية على سقف منزلها ورماه بكل قوّته، فأحدث صوتا مدويّا وقرقعة وضجيجا عند اصطدامه بألواح الصفيح على السطح.



    خرجت راكضة عابسة. ولوّحت لنا بقبضتها، وبأعلى صوتها بدأت تشتمنا بأقذع أنواع السباب، حينئذٍ فقط نظرتُ إلى أخي مقتنعة، وببراءة قلت: نعم, إنّها حقّا لمجنـــــــــونة!



    كبرت وأنا أفكّر بها، لم أنسها: هل هي مجنونة أم نحن من قمنا باستفزاز غضبها الى درجة الجنون؟!


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.
  • نجاح عيسى
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 3967

    #2
    أنا سأقتنع بحكمكم عليها ...كمجنونة ...
    لو أعطيتني عنوان عاقلٍ لا يفعلُ هذا لو قام اخوك بقذف هذا الحجر على لوح زجاجٍ في نافذتهِ ..
    نهارك سعيد ...اخت ريما

    تعليق

    • عبد المجيد التباع
      أديب وكاتب
      • 23-03-2011
      • 839

      #3
      أراها كأقصوصة أحسن بكثير من ققج
      وارتباط المتن بالعنوان يعطي قصة ممتعة حقا خصوصا في رد الفعل الطفولي:إنها حقا لمجنونة.وإدراجها كقصة في أدب الطفل، أعتقد أنسب لها..
      تحياتي أستاذة ريما

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        شكرا لكما الأستاذة نجاح والأستاذ عبد المجيد...

        تم النقل لأدب الطفل حسب رأيك أستاذ عبد المجيد....

        تحيتي واحترامي.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • مباركة بشير أحمد
          أديبة وكاتبة
          • 17-03-2011
          • 2034

          #5
          يا للأطفال....يقذفان بيتها بالحجر ،ويحكمان على جنونها من خلال ردة فعلها ..
          .فذلك أفضل ..لكي لايدفع بهما الفضول لإزعاجها ثانية وعاشرة .
          ........
          طبعا وجب أن يتحمل مسؤولية أفعالهم المشينة ،الآباء والأمهات ،لكن مراقبة الأطفال على الدوام مستحيلة .
          وللزمن أيضا دوره في تعليمهم ...عندما يضربون ويشتمون من هذا وذاك ،
          نتاج قلة الأدب والفضول الجارف للمتاهات.
          تقديري لقلمك الجميل ،ومودتي يا أحلى ريما.

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            الاديبة الغالية مباركة ..

            شكرا لك على حضورك الجميل,

            كوني بخير وصحة وعافية,

            تحيتي واحترامي.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • حنين حمودة
              أديب وكاتب
              • 06-06-2010
              • 402

              #7
              الأستاذة ريما الريماوي،
              لطيفة قصتك جدا، على أن لا تنتهي بموعظة..
              هذه النهاية حولتها إلى خاطرة.. وجعلتها للكبار كما رأيت سابقا.
              أتمنى منك مجهودا صغيرا ينظر في هذه السطور، ويحولها إلى حدث تستشف منه النتيجة.
              من خبرتي مع الصغار..
              يحبون أن يصلوا هم إلى القرار، وحين ينبع منهم.. يحفر.

              مودتي

              تعليق

              • ريما ريماوي
                عضو الملتقى
                • 07-05-2011
                • 8501

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حنين حمودة مشاهدة المشاركة
                الأستاذة ريما الريماوي،
                المشاركة الأصلية بواسطة حنين حمودة مشاهدة المشاركة
                لطيفة قصتك جدا، على أن لا تنتهي بموعظة..
                هذه النهاية حولتها إلى خاطرة.. وجعلتها للكبار كما رأيت سابقا.
                أتمنى منك مجهودا صغيرا ينظر في هذه السطور، ويحولها إلى حدث تستشف منه النتيجة.
                من خبرتي مع الصغار..
                يحبون أن يصلوا هم إلى القرار، وحين ينبع منهم.. يحفر.

                مودتي

                اهلا اختي حنين اصدقك ان الموعظة اضفتها فيما بعد,
                عندما قررت نقلها لادب الاطفال ... ومعك حق
                الطفل ذكي ويفهم الموعظة لوحده ساقوم بالتعديل,
                شكرا لك على الرد القيم والاهتمام.

                تحيتي واحترامي.


                أنين ناي
                يبث الحنين لأصله
                غصن مورّق صغير.

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  نحن من صنع الوحش المجنون وأطلقنا له العنان
                  أي مجنون يرمي الصفيح بحجر يعرف هول الصوت يجعل الصوت يتغول ويجعل أكبر عاقل يخرج عن طوره
                  أحببت ذاك السؤال ريما الذي فتح أبواب جهنم أمامي
                  محبتي وباقات ياسمين لك
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • سميرة رعبوب
                    أديب وكاتب
                    • 08-08-2012
                    • 2749

                    #10
                    الجنون يتولد منه جنون آخر ...
                    كقانون لكل فعل ردة فعل...
                    تذكرتُ أيام الطفولة، لم نرمِ حجرًا قط
                    ولكننا كنا ندق جرس الجيران ونفر هاربين. ههههه
                    في الحقيقة كانت تعجبني نغمة الجرس.

                    قصة جميلة وهادفة ومن واقع الطفل
                    تحياتي إليكِ.
                    رَّبِّ
                    ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




                    تعليق

                    • أميمة محمد
                      مشرف
                      • 27-05-2015
                      • 4960

                      #11
                      ليست كل قصة تتحدث عن الأطفال تصلح للتوجه للطفل.
                      هذا انطباعي الأستاذة الأديبة ريما ريماوي
                      وواثقة إنه يمكنك الكتابة للطفل بأسلوبك الفذ حين العثور على النهاية الأنسب

                      قصة قصيرة أعجبتني
                      مع التحايا

                      تعليق

                      • ريما ريماوي
                        عضو الملتقى
                        • 07-05-2011
                        • 8501

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
                        ليست كل قصة تتحدث عن الأطفال تصلح للتوجه للطفل.
                        هذا انطباعي الأستاذة الأديبة ريما ريماوي
                        وواثقة إنه يمكنك الكتابة للطفل بأسلوبك الفذ حين العثور على النهاية الأنسب

                        قصة قصيرة أعجبتني
                        مع التحايا
                        نعم الاستاذة اميمة، بداياتي كانت بالملتقى هنا،
                        كنت اكتب دون أن أهتم بجنس النص،
                        أهلا وسهلا بك، أسعدني رايك.


                        أنين ناي
                        يبث الحنين لأصله
                        غصن مورّق صغير.

                        تعليق

                        • ريما ريماوي
                          عضو الملتقى
                          • 07-05-2011
                          • 8501

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                          نحن من صنع الوحش المجنون وأطلقنا له العنان
                          أي مجنون يرمي الصفيح بحجر يعرف هول الصوت يجعل الصوت يتغول ويجعل أكبر عاقل يخرج عن طوره
                          أحببت ذاك السؤال ريما الذي فتح أبواب جهنم أمامي
                          محبتي وباقات ياسمين لك
                          حبيبتي الاستاذة عائدة..

                          فوجئت بوجود ردك هنا وأحببته،

                          كوني بخير وعافية.


                          أنين ناي
                          يبث الحنين لأصله
                          غصن مورّق صغير.

                          تعليق

                          • ريما ريماوي
                            عضو الملتقى
                            • 07-05-2011
                            • 8501

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سميرة رعبوب مشاهدة المشاركة
                            الجنون يتولد منه جنون آخر ...
                            كقانون لكل فعل ردة فعل...
                            تذكرتُ أيام الطفولة، لم نرمِ حجرًا قط
                            ولكننا كنا ندق جرس الجيران ونفر هاربين. ههههه
                            في الحقيقة كانت تعجبني نغمة الجرس.

                            قصة جميلة وهادفة ومن واقع الطفل
                            تحياتي إليكِ.
                            يا اهلا وسهلا الأديبة الجميلة سميرة،
                            ردك ذكرني بنكتة أعرفها:
                            رجل مهيوب محترم، ساعد ولدا قصير القامة
                            بأن قرع الجرس بدلا منه وهو يراه يفشل
                            بالوصول إليه مهما حاول، فقال له الولد:
                            - هيا عمو، فلنسرع بالجري والهرب،
                            قبل أن يأتوا لرؤية من بالباب!

                            شكرا لك، تقديري.


                            أنين ناي
                            يبث الحنين لأصله
                            غصن مورّق صغير.

                            تعليق

                            • سليمى السرايري
                              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                              • 08-01-2010
                              • 13572

                              #15
                              في الحقيقة أحبّ النبش عن مثل هذه اللؤلؤات
                              وعثرت على واحدة هنا لريما ريماوي.

                              قصة لها أبعاد كالمحيط العائلي - مسؤولية الآباء- الدروس المدرسيّة..
                              هنا مفقودة لأنّ الطفل تصرّف تصرّفا مشينا خارج عن "الرباية" الحسنة
                              وأعتقد هو تجاوز قليلا مرحلة الطفولة لعلّه مراهق متهوّر .
                              من ناحية البناء ، النص جميل وسليم في لغته وفكرته وسرديّته اللذيذة والمرتبطة .
                              فقط ملاحظتي انّي وجدتها قصّة للكبار أيضا ويمكن أن تصبح قصّة طويلا لو واصلتي الكتابة واكتشفت ما وراء تلك المرأة البائسة الوحيدة...
                              أكيد ذلك الجنون المفاجئ الذي لا أراه جنونا بل هو ردّة فعل، في طيّاته تكمن أسرار وأحزان كثيرة.

                              شكرا صديقتنا الأديبة الجميلة ريما.
                              -
                              -
                              -
                              تقبّلي أجمل التحايا.
                              *
                              *
                              *
                              *
                              *
                              *
                              *
                              *
                              سليمى

                              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                              تعليق

                              يعمل...
                              X