قطرب ليلي
يحتضنُ جدارَ الحكايةِ
لا
لم يدركْهُ المللُّ بعدُ
وثقبٌ كادَ يُحدِثهُ
لم يستجبْ لخمشهِ الوترُ
تمطى فالتأمَ ما زاغَ من حباتِ عسجدهِ
و القلقُ الذي أحدثَهُ في خاصرةِ عالمِها
أزهرَهُ آذارُ جوريًّا و ياسمينَ .
يُحدث عن أخبارِ نجواه
كمؤرخٍ يسكنُ عينَ مولاه
كشريدٍِ ضاقََ بتناميلِ العودةِ من المنفى
أو كحكيمٍ ضلَّ سعيُهُ ما بين شجرةٍ و شجرة
كأنه أنتَ
كأنه أنا
كأنه أنتِِ
لا فرقَ إلا في انعكاسِ وجههِ على صفحاتِ أصحابها
( يُرصُّ ) أوتارَهُ
بأرفف الحكايات
و خشخشاتِ النمل
الرئةَ
الكبدَ
المعدةَ
الأمعاءَ
ناسلا من بحرِها
حزنَهُ
فرحهُ
نجواه
دمعاتِه
شجونَه
شعرةً شعرة
و لا ينسى تخليصَها من تناهيدِ الغبارِ
ورهابِ الرملِ
ثم حين ينتهي
يرتديها مفردةً مفردة
وحسبَ توقيتٍ لا يخضعُ لاحتمالاتِ الخطأ
للعطافينَ إيادٍ نُعمى
تختلجُ حين يلامسُها الندى
تذوبُ كقطعةِ سكرٍ
في سرِها ترقدُ على بيضِها حكمتُهُ
تغادرُ أجنتَها ببعضِ توجسٍ
و عيونٍ ميتةٍ على ما قنصتْ
حضانةُ اليرقةِ
تخمرُ المقمورِ
اختفاءُ الأبيضِ من بؤبؤ القلبِ
إذانًا بقطعِ ما تبقى في حبائلِه
لشرخِ جدارِ حكايةٍ عصيةٍ !
تعليق