نزوح الأرواح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    نزوح الأرواح

    نزوح الأرواح

    عند ساعة الأصيل تحلقوا قرب حافات العالم غير المرئي ، وكأنها ساعة غير محسوبة من هذا الزمان ، أنفاس لاهثة تكسر حالة السكون ، وضوء باهت يتلاشى شيئا فشيئا ، عالم مغبر معفر برائحة شواء مقرف ، ولون طيني يغلف الأبصار ، يرسم على الأرض والأفق أشكالا تتقارب فيها الدرجات اللونية ، كلما ابتعد عنها الناظر بدت له هياكل جاثمة على هذه القفار كشدوف أشجار زرعت في الأرض عنوة ، محاطة بجبال من الطين ، الكل في حالة انتظار وترقب لشيء ما ، الأجساد القابعة تشكل لوحة غريبة التكوين توحي تشكيلات خطوطها لشيء ما ، قد تكون هيكلا لامرأة ملقاة في بركة من طين ،في حالة يأس تام ، ، كأنها في حالة احتضار تتوسد الوحل باستكانة المستسلم للموت طمعا في الخلاص ، دخان لفافات التبغ ،تطير بلا أجنحة ، حركتها محسوبة رغم السكون الرهيب ،
    قبل
    أيام استيقظ على صوت انفجار فزعا
    تفقد من بقى حيا ، نظر مندهشا إلى جدران الغرفة التي تحولت إلى كوم أحجار وطوب ،( والحمد لله لم يمت أحد )
    أقدامهم متشنجة ، تثاقلت مسيرتهم . يبحثون عن بر الأمان، الليل ستار لكنه مليء بالمفاجآت ، الزمن يقرب منهم لحظات الموت لذا عليهم أن يجمعوا بين الحذر وسرعة المسير، للابتعاد عما يحيق بهم من أخطار . لعبت برؤوسهم خمرة الأحداث دون انتشاء، جعلتهم يتربصون لكل حديث ، مع من سيكونون ، لا يهمهم إلا الخلاص لا يهمم إلا الأمان ، مادام كل شيء مرسوم في دهاليز العتمة.
    (الرصاص يئز في كل مكان لا يقتل إلا من يقف على الحياد ).
    هكذا قال الأب وهو يرى الفزع بعيون أبناءه .
    أكلوا خبزا معجونا برائحة الخوف والبارود، وناموا على زبد الوعود بغد أحسن .
    توعدهم الأب بالأمن والأمان ، أحس بخدر يسري في أقدامه ، وألم يحد من حركته ،
    لكنه تظاهر بالثبات على أرض رخوة بدت تميد به ،
    لينا أحست بدفء يدي فارس وهما تحيطان بخصرها النحيل ، وتطوقه هي بيديها وتسند رأسها على كتفه ،
    حرارة قبلة خطفها بغتة من خدها المتورد ، لازالت تشعر بطعمها
    قال لها: لا تذهبي سأحرسك بعيوني ...!
    قالت لأبيها :سأبقى مع فارس لن أذهب معكم ،
    انتظرت حتى الصباح ، لكنه لم يعد أوهموها بأنه سيلحق بهم ،
    أقترب كلب منهم ، توجسوا خيفة منه، تطلع إلى الوجوه المعفرة بتراب الطريق ، والمدنفة بأرق حمى المسير الطويل ، والحرقة على من ذبح بأيدي إخوانه ، تفقد وجوههم ، تطلع بعيون زيد وهو يلعب بسيارة صغيره يحركها (بالري موت ) على الطريق الإسفلتي ، لم يجد من يبحث عنه ، ثم مضى ، الأب يحمل بندقيته ،يترقب البعيد ، الظلام دامس . عواء الذئاب ، ونباح متواصل للكلاب ، وبكاء طفل صغير
    لا يملكون حليبا لإرضاعه ، امتزجت كلها في ليل بهيم وصدور موغلة بحزن كظيم
    ضحكت لينا ضحكا هستيريا ، الجميع يتطلع إليها دونما استغراب ،
    _ أريد العودة لفارس ، أريد البقاء معه ، إنني أسمع صوته يناديني ..!
    ثم بكت بحرقة (لا أستطيع العيش بدونه ) احتضنها أبوها بحنان راح يداعب خصلات شعرها المجنون ،
    وجدت حضن أمها أكثر دفئا فأجهشت ببكاء مر
    (فارس يبعد عنهم أكثر من مئة كيلو متر ) بضعة كيلومترات وسيصلون الحدود
    عند الغبش، الكل نيام ، حتى الأب احتضن بندقيته ونام بعد أن هده التعب ، الأم احتضنت وليدها الذي لم يعد بحاجة للحليب أو الماء ، فارس صوته يخترق كوة رأسها الصغير ، لينا تنظر إلى ذلك الطريق الممتد حتى الأفق ، شعاع من خيوط الرغبة بالعودة إلى فارس بنت لها قصورا من الأمل
    كونت لها أشرعة ، سفينة أقدامها ، قد تمخر بها عباب هذه الصحراء ، أو أجنحة من آمال صنعتها من ثوب زفافها الذي لازال معلقا في دولابها ينتظر عودة العروس إليه ، ربطت هذه الأشرعة بحبال عقدتها بإحكام إلى جسدها الغض، وأغمضت عينيها
    فإن لم تستطع الإبحار في هذا البحر اللجي فأنها ستطير إليه حتما
    ،(هكذا قالت في قرارة نفسها )
    بلا طقوس ، ولا بكاء ، ولا كلمات تأبين ، دفن الصغير
    جلس الأب يحلم بكأس من الشاي ، بعد أن ترك كل شيء في سيارتهم ،التي
    تعطلت في الطريق ، أحس بأن رشفة من الشاي تعيد لهذا الكون توازنه ، و تقلب كراسي العروش كلها ، تلك الكراسي التي أحالت الإنسان إلى وحش كاسر ، يتغذى على لحم أخيه (ودراكولا ) يعيش على نجيع الدماء , البعض يقتل البعض ، والعروش باقية ، وإن تغيرت الوجوه ، فالكرسي ظالم ، ولا عدالة مطلقة فيه ،كسروا الكراسي لأنها هي سبب مأساتنا ،
    وقفت زوجته قربه تنظر للبعيد ، لازال الأفق يحمل نذر شؤم
    _ هل أنت جائع
    زيد ذهب ليقضي حاجته ،
    كل هذه الساعات التي مرت ولم ينتبها إلى أن لينا غير موجودة في دثارها ، قام الأب فزعا من مكانه ركن بندقيته خرج إلى الشارع نظر إلى البعيد لم يلمح غير خط أسود ممتد وامتداد البصر ، وأعشاب متيبسة من الأشواك، تدفع بها الريح ،
    توجه إلى القبلة ،صلى . وثمة غصة في نفسه ، لا يخرجها إلا البكاء ، وليس أي بكاء ، بكاء عبد غارق بذنوبه ويريد التوبة ، وأي ذنب هو الذي ارتكبه لكي يكون هذا مصيره ،
    زيد يلعب بسيارته التي فقدت الشحن ،
    حشود من البشر ، فارين من الموت ، يسعون باتجاه الحدود الآمنة والتي كانت بالأمس حدودا ملتهبة ، صرخ بأعلى صوته (ماما ، بابا فارس جاء )
    _ أين لينا ..؟
    عشرة أيام ولم تعد لينا ولم يعد فارس ،
    علامة مكتوب عليها هنا حدود الجمهورية العراقية
    سجل أبو لينا اسمه مع مئات النازحين كلاجئين ..... ينتظرون وكالات الإغاثة ، لتعطيهم بطانية .... أو حليبا لم يعودوا بحاجة إليه

    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

  • دينا نبيل
    أديبة وناقدة
    • 03-07-2011
    • 732

    #2
    أ / سالم وريوش الحميد ..

    يسعدني أن أكون أول من يصافح نصك هنا وأكتب عليه تسجيلا بالإعجاب !

    بعد مفارقتي لآخر جملة في قصتك قلت .. " آآه ، يا وجعي ! "

    نعم وجعنا كلنا .. نعم الحدود هي للجمهورية العراقية الحبيبة ، لكن ما الفرق ؟ ..

    لقد رأيت هنا تجسيدا لكل آلام العروبة في كل بقعة فيها .. لما مات الوليد بعدما تقلصت أمعاؤه فما عادت تقبل الزاد ، ذكّرني بالجوع في الصومال وأيام الحصار على العراق ، اللاجئون -- وما أكثرهم في كل بقعة من وطننا الكبير الحزين فلسطين ، العراق ، سوريا ، السودان ، مصر .. في كل مكان ملتهب تجد النازحين يلجئون إلى إخوانهم .. وكم هو مميت أن تجد قرارا حكوميا يأمرك بغلق الحدود أو جدارا عازلا يعزلك عن مد يد العون لإخوانك .. كم هذا حقييير!!
    ذلك العرس المحكوم عليه بالإعدام والحب المشنوق المعلق على الحدود ، المترنح في انتظار الفارس المخلّص .. ولكن أين هو ، قد ذهب وذهبت معه لينا الجميلة !

    إنها لعنة الكراسي .. تشبه لعبة الكراسي الموسيقية ، الكل يرقص حولها ويدور ليبقى كرسي واحد يدور الجميع في فَلكه ، من أجل واحد فقط يدوخ الجميع ويتساقطون حوله كالذباب !

    النص رائع أ / سالم ، كان عودا رائعا بعد طول غياب .. أحييك عليه وعلى تكثيفه الرائع

    رأيت هنا في النص كنص عدة أمور :

    اللغة طبعا رائعة بكل المقاييس قوية ويجب أن تكون كذلك لما تحمل من فكرة قوية مناسبة
    المقطع الأول وجدته قد طال منك قليلا في التصوير ولم يتناسب مع بقية التكثيف في النص رغم مابه من صور جيدة ، لكنها زائدة في رأيي
    أيضا أحسست ببعض الخطابية والمباشرة لاسيما في فقرة الحديث عن الكراسي

    كان النص معك كعدسة كاميرا تصور بها عدة مشاهد متداخلة ، وهذا أراه مناسبا للفكرة ، فهو مشهد تختلف فيه الانفعالات وكل حسب رد فعله ، فكانت عدستك تلتقط كل هذا وبسرعة وحرفية موفقة في رأيي ، ذكّرتني هنا قليلا بإبراهيم أصلان يلتقط بعدسته مشاهد عديدة في حيز ضيق ليجمها في النهاية في إطار واحد مثل ذلك الإطار الذي سيّجت به السرد في النهاية ( حدود الجمهورية العراقية )

    وما أشده من سياج لمّا يفصلك عن العالم بأجمعه وتظهر أمامه كلاجئ أو مستغيث ، يصورونك بعدساتهم كشحاذ على أعتاب الأمم المتحدة ذات القلب الرحيم!

    تقديري الكبير لك أ / سالم على النص الماتع

    تحياتي

    تعليق

    • جميل داري
      شاعر
      • 05-07-2009
      • 384

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سالم وريوش الحميد مشاهدة المشاركة
      نزوح الأرواح

      عند ساعة الأصيل تحلقوا قرب حافات العالم غير المرئي ، وكأنها ساعة غير محسوبة من هذا الزمان ، أنفاس لاهثة تكسر حالة السكون ، وضوء باهت يتلاشى شيئا فشيئا ، عالم مغبر معفر برائحة شواء مقرف ، ولون طيني يغلف الأبصار ، يرسم على الأرض والأفق أشكالا تتقارب فيها الدرجات اللونية ، كلما ابتعد عنها الناظر تبدو له هياكل جاثمة على هذه القفار كشدوف أشجار زرعت في الأرض عنوة ، محاطة بجبال من الطين ، الكل في حالة انتظار وترقب لشيء ما ، الأجساد القابعة تشكل لوحة غريبة التكوين توحي تشكيلات خطوطها لشيء ما ، قد تكون هيكلا لامرأة ملقية على الأرض ،في حالة يأس تام ، ألقيت في بركة من طين ، كأنها في حالة احتضار تتوسد الوحل باستكانة المستسلم للموت طمعا في الخلاص ، دخان لفافات التبغ ،تطير بلا أجنحة ، حركتها محسوبة رغم السكون الرهيب ،
      قبل
      أيام استيقظ على صوت انفجار فزعا
      تفقد من بقى حيا ، نظر مندهشا إلى جدران الغرفة التي تحولت إلى كوم أحجار وطوب ، والحمد لله لم يمت أحدا
      أقدامهم متشنجة ، تثاقلت مسيرتهم . يبحثون عن بر الأمان، الليل ستار لكنه مليء بالمفاجئات ، الزمن يقرب منهم لحظات الموت لذا عليهم أن يجمعوا بين الحذر وسرعة المسير، للابتعاد عما يحيق بهم من أخطار . لعبت برؤوسهم خمرة الأحداث دون انتشاء، جعلتهم يتربصون لكل حديث ، مع من سيكونون ، لا يهمهم إلا الخلاص لا يهمم إلا الأمان ، مادام كل شيء مرسوم في دهاليز العتمة.
      (الرصاص يأز في كل مكان لا يقتل إلا من يقف على الحياد ).
      هكذا قال الأب وهو يرى الفزع بعيون أبناءه .
      أكلوا خبزا معجونا برائحة الخوف والبارود، وناموا على زبد الوعود بغد أحسن .
      توعدهم الأب بالأمن والأمان ، أحس بخدر يسري في أقدامه ، وألم يحد من حركته ،
      لكنه تظاهر بالثبات على أرض رخوة بدت تميد به ،
      لينا أحست بدفء يدي فارس وهي تحيط بخصرها النحيل ، وتطوقه هي بيديها وتسند رأسها على كتفه ،
      حرارة قبلة خطفها بغتة من خدها المتورد ، لازالت تشعر بطعمها
      قال لها: لا تذهبي سأحرسك بعيوني ...!
      قالت لأبيها :سأبقى مع فارس لن أذهب معكم ،
      انتظرت حتى الصباح ، لكنه لم يعد أوهموها بأنه سيلحق بهم ،
      أقترب كلب منهم ، توجسوا خيفة منه، تطلع إلى الوجوه المعفرة بتراب الطريق ، والمدنفة بأرق حمى المسير الطويل ، والحرقة على من ذبح بأيدي إخوانه ، تفقد وجوههم ، تطلع بعيون زيد وهو يلعب بسيارة صغيره يحركها (بالري موت ) على الطريق الإسفلتي ، لم يجد من يبحث عنه ، ثم مضى ، الأب يحمل بندقيته ،يترقب البعيد ، الظلام دامس . عواء الذئاب ، ونباح متواصل للكلاب ، وبكاء طفل صغير
      لا يملكون حليبا لإرضاعه امتزجت كلها في ليل بهيم وصدور موغلة بحزن كظيم
      ضحكت لينا ضحكا هستيريا ، الجميع يتطلع إليها دونما استغراب ،
      _ أريد العودة لفارس ، أريد البقاء معه ، إنني أسمع صوته يناديني ..!
      ثم بكت بحرقة (لا أستطيع العيش بدونه ) احتضنها أبوها بحنان راح يداعب خصلات شعرها المجنون ،
      وجدت حضن أمها أكثر دفئا فأجهشت ببكاء مر
      (فارس يبعد عنهم أكثر من مئة كيلو متر ) بضع كيلومترات وسيصلون الحدود
      عند الغبش، الكل نيام ، حتى الأب احتضن بندقيته ونام بعد أن هده التعب ، الأم احتضنت وليدها الذي لم يعد بحاجة للحليب أو الماء ، فارس صوته يخترق كوة رأسها الصغير ، لينا تنظر إلى ذلك الطريق الممتد حتى الأفق ، شعاع من خيوط الرغبة بالعودة إلى فارس بنت لها قصورا من الأمل
      كونت لها أشرعة ، سفينة أقدامها ، قد تمخر بها عباب هذه الصحراء ، أو أجنحة من آمال صنعتها من ثوب زفافها الذي لازال معلقا في دولابها ينتظر عودة العروس إليه ، ربطت هذه الأشرعة بحبال عقدتها بإحكام إلى جسدها الغض، وأغمضت عيناها
      فإن لم تستطع الإبحار في هذا البحر اللجي فأنها ستطير إليه حتما
      ،(هكذا قالت في قرارة نفسها )
      بلا طقوس ، ولا بكاء ، ولا كلمات تأبين ، دفن الصغير
      جلس الأب يحلم بكأس من الشاي ، بعد أن ترك كل شيء في سيارتهم ،التي
      تعطلت في الطريق ، أحس بأن رشفة من الشاي تعيد لهذا الكون توازنه ، و تقلب كراسي العروش كلها ، تلك الكراسي التي أحالت الإنسان إلى وحش كاسر ، يتغذى على لحم أخيه (ودراكولا ) يعيش على نجيع الدماء , البعض يقتل البعض ، والعروش باقية ، وإن تغيرت الوجوه ، فالكرسي ظالم ، ولا عدالة مطلقة فيه ،كسروا الكراسي لأنها هي سبب مأساتنا وليس الحكام ،
      وقفت زوجته قربه تنظر للبعيد ، لازال الأفق يحمل نذر شؤم
      _ هل أنت جائع
      زيد ذهب ليقضي حاجته ،
      كل هذه الساعات التي مرت ولم ينتبها إلى أن لينا غير موجودة في دثارها ، قام الأب فزعا من مكانه ركن بندقيته خرج إلى الشارع نظر إلى البعيد لم يلمح غير خط أسود ممتد وامتداد البصر ، وأعشاب متيبسة من الأشواك، تدفع بها الريح ،
      توجه إلى القبلة ،صلى . وثمة غصة في نفسه ، لا يخرجها إلا البكاء ، وليس أي بكاء ، بكاء عبد غارقا بذنوبه ويريد التوبة ، وأي ذنب هو الذي أرتكبه لكي يكون هذا مصيره ،
      زيد يلعب بسيارته التي فقدت الشحن ،
      حشود من البشر ، فارين من الموت ، يسعون باتجاه الحدود الآمنة والتي كانت بالأمس حدودا ملتهبة ، صرخ بأعلى صوته (ماما ، بابا فارس جاء )
      _ أين لينا ..؟
      عشرة أيام ولم تعد لينا ولم يعد فارس ،
      علامة مكتوب عليها هنا حدود الجمهورية العراقية
      سجل أبو لينا أسمه مع مئات النازحين كلاجئين ..... ينتظرون وكالات الإغاثة ، لتعطيهم بطانية .... أو حليب لم يعدوا بحاجة إليه

      http://www.almolltaqa.com/vb/images/icons/icon4.png
      قصة من صميم الحياة العربية التي تتأجج بثورات ربيعية والربيع ما زال بعيدا بعيدا
      أسرة من آلاف الأسر المنكوبة بوطنها تهرب بأرواحها تاركة وطنا على فوهة براكين عاجلة وآجلة
      وقد جاء تصوير حال هذه الأسرة بسردية ووصفية وحوارية بلغة بليغة وموحية
      ثمة حب ورحيل وجوع وخوف ووطن يبتعد ويبتعد
      كل ذلك من أجل الكرسي الذي يحرص عليه الطغاة على حساب دمار الوطن الذي يتاجر به الجميع ويبقى المواطن العادي الضحية لكل ما يجري
      لقد جاءت القصة متكاملة العناصر اتلفنية وهذا يدل على طول باع الكاتب القدير سالم حتى شعرت أنه واحد من أبطال هذه الهجرة القسرية فرارا من الموت اليومي
      قصة الهجرة والنزوح هذه تتكرر يوميا في معظم البلاد العربية التي تتأخر عن ركب الحضارة يوما بعد يوم لا بل تقتل الحضارة أخضرها ويابسها من أجل مصالح ذاتية أنانية ..
      وتظل ملحمة النزوح إلى جهات الكون ويفرغ الوطن من الإنسان ليصول ويجول فيه الوحش المتعطش إلى المزيد من الدماء البريئة
      أمر واحد قلل قليلا من جماليات هذه القصة الباذخة ألا وهو الأخطاء النحوية وغيرها مثل:

      كلما ابتعد عنها الناظر تبدو: بعد كلما لا يأتي إلا فعلان ماضيان .. بدت
      لامرأة ملقية: لامرأة ملقاة

      لم يمت أحدا: أحد
      بالمفاجئات: بالمفاجآت
      مادام كل شيء مرسوم: مرسوما
      يأز: يئز

      بعيون أبناءه: أبنائه
      أحس بخدر يسري في أقدامه: قدميه

      يدي فارس وهي تحيط بخصرها: وهما تحيطان بخصرها

      أقترب: اقترب
      بضع كيلومترات:بضعة
      وأغمضت عيناها: عينيها

      فأنها: فإنها

      بكاء عبد غارقا: غارق
      أرتكبه: ارتكبه

      أسمه:اسمه

      .... أو حليب لم يعدو: أو حليبا لم يعودوا

      "كسروا الكراسي لأنها هي سبب مأساتنا وليس الحكام "
      أرى أن كلمة الحكام هنا زائدة ..لأن الحكام هم أهل الكراسي ونبع البلاء؟


      أخي العزيز المبدع سالم
      تلكم الهفوات لا تقلل إلا القليل جدا من قيمة نصك الجميل
      دمت ودام إبداعك العالي

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        نعم الأستاذ سالم ... من أجمل القصص التي قرأتها لك..

        مشوقة كثيرا.. وللأسف هذا قدر العراق وأهله الشامخين,

        الله يحرره ويحفظه, ويعود الجميع له بعد الهجرة والتشتت..

        احترامي وتقديري.... تحياااتي.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • سالم وريوش الحميد
          مستشار أدبي
          • 01-07-2011
          • 1173

          #5
          أستاذي الراقي
          جميل داري
          أحببت أن أشكرك على هذه الملاحظات القيمة
          وهذا الجهد الذي بذلته
          وتم تصحيح الأخطاء
          ولي عودة مع ردك الكريم
          تقديري لك وامتناني
          دمت مبدعا
          على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
          جون كنيدي

          الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

          تعليق

          • سالم وريوش الحميد
            مستشار أدبي
            • 01-07-2011
            • 1173

            #6
            الأستاذة الكبيرة دينا نبيل
            وأشرف بأن تكون سيدة الحرف الجميل أول من قرأ موضوعي ، ويزيدني فخرا أن تكون الناقدة الكبيرة دنيا نبيل أول من تعامل مع نصي بعين فاحص وخبير ومتذوق وسجل ملاحظاته القيمة بهذه الرؤيا العميقة والتي أضافت للنص الكثير ،
            أستاذتي العزيزة
            أنا لم اشخص نظاما معينا ، ولم أشر بالإدانة إلا لهذا الكرسي العقيم الذي قال عنه هارون الرشيد ( أن كرسي
            الخلافة لعقيم لو نازعني عليه ولدي لقتلته )
            لذا جاءت هذه التقريرية هي إدانة واستنكار لكنها تداعيات وهواجس بحوار داخلي مع أب فقد كل شيء
            أما البداية فإني قد أعطيتها مثل هذه المساحة للتدليل على ظلامية الفترة التي نعيشها ، وهي كما يقول أخوتنا المصريين (مطينه بطين )
            ورغم ذا فإني أعترف بأن المشهد كان مطولا وبحاجة إلى تكثيف
            نعم أستاذتي العزيزة
            ما أكثر آلامنا وما أكثر مآسينا ، العراق ،سوريا ،السودان ، ليبيا ، فلسطين ، لبنان من يدفع الثمن غير الشعوب
            تشريد وقتل ودمار يأسف بعض الناس لموت رئيس لكنهم لا يأسفون لموت شعب بأكمله ،
            ولعل حكمة تشارلي تشابلن حين يقول ( أن رجلا يقتل اثنان أو ثلاثة يصبح مجرما لكن الذي يقتل الآلاف يصبح بطلا)
            تبقى راسخة في الأذهان ،
            نقرأ عن نزوح مئة عائلة سورية إلى سنجار العراق ، ومئات العوائل إلى لبنان ،أو نزوح لبنانيون إلى سوريا ، أوعراقيون
            وهكذا دواليك فالنزوح سجال مرة لك ومرة عليك
            لم كل هذا ...؟
            يبقى هذا التساؤل في الأذهان
            دام التواصل فائق شكري وتقديري لك أستاذتي
            على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
            جون كنيدي

            الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

            تعليق

            • بيان محمد خير الدرع
              أديب وكاتب
              • 01-03-2010
              • 851

              #7
              الكاتب القدير سالم الحميد وريوش
              العراق الحبيب الثري بتاريخه .. و ثرواته و أهله الشامخين المثقفين و الكثير من المبدعين من أدباء و رسامين مذهلين .. فقد عشنا جنبا إلى جنب في دمشق .. بلدهم الثاني حقبة لا بأس بها فكانوا طيبي المعشر أوفياء كرماء محبين لا يعرفون الغل ولا الحقد رغم ما ألم بهم من مآسي فهم شعب يعشق الحياة ولا يستسلم .. وأنا عندي إيمان بهكذا شعب بأنه سيعود لينعم بخيرات بلاده و الأمان .. و لكن أستاذي الفاضل كان الإبتلاء كبيرا و لكن سيزول إن شاء الله .. شرط أن تكف و تقطع عنه الأيادي الآسنة الخارجية ..
              هذه دمقراطيتهم التي صدروها لنا .. قلبهم علينا لا ينامون أرقا و حزنا علينا ليحررونا من الطغاة .. هذا هو الغرب اللعين و هذا تاريخه الأسود في بلداننا
              من إنتداب ووصاية وإحتلال لنهب ثرواتنا وإثارة النعرات و الفتن .. و حبك المؤامرات مع أعوانهم في الداخل .. ليحافظوا على الوضع الراهن وتظل بلداننا محرقة ليعيثوا بها .. و للأسف نحن شعوب عاطفية لا نعي إلا بعد فوات الأوان و عندنا شرائح متوحشة مستعدة لإن تأكل لحم الإنسان .. هذا ما إكتشفته مؤخرا لكن تبقى الغالبية العظمى هي الأنبل و الأسمى و الأرقى و على أيديهم بعون الله ستشرق شمسنا من جديد .. فأنا أؤمن بالنتيجة بأنه لا يدوم إلا وجه ربك ذو الجلال و الإكرام ..
              ألف تحية لروحك السامية النبيلة .. و قلمك القدير المبدع الذي صور الحدث و كأننا نعيش معه
              إحترامي .. مودتي

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سالم وريوش الحميد مشاهدة المشاركة
                نزوح الأرواح

                عند ساعة الأصيل تحلقوا قرب حافات العالم غير المرئي ، وكأنها ساعة غير محسوبة من هذا الزمان ، أنفاس لاهثة تكسر حالة السكون ، وضوء باهت يتلاشى شيئا فشيئا ، عالم مغبر معفر برائحة شواء مقرف ، ولون طيني يغلف الأبصار ، يرسم على الأرض والأفق أشكالا تتقارب فيها الدرجات اللونية ، كلما ابتعد عنها الناظر بدت له هياكل جاثمة على هذه القفار كشدوف أشجار زرعت في الأرض عنوة ، محاطة بجبال من الطين ، الكل في حالة انتظار وترقب لشيء ما ، الأجساد القابعة تشكل لوحة غريبة التكوين توحي تشكيلات خطوطها لشيء ما ، قد تكون هيكلا لامرأة ملقاة في بركة من طين ،في حالة يأس تام ، ، كأنها في حالة احتضار تتوسد الوحل باستكانة المستسلم للموت طمعا في الخلاص ، دخان لفافات التبغ ،تطير بلا أجنحة ، حركتها محسوبة رغم السكون الرهيب ،
                قبل
                أيام استيقظ على صوت انفجار فزعا
                تفقد من بقى حيا ، نظر مندهشا إلى جدران الغرفة التي تحولت إلى كوم أحجار وطوب ،( والحمد لله لم يمت أحد )
                أقدامهم متشنجة ، تثاقلت مسيرتهم . يبحثون عن بر الأمان، الليل ستار لكنه مليء بالمفاجآت ، الزمن يقرب منهم لحظات الموت لذا عليهم أن يجمعوا بين الحذر وسرعة المسير، للابتعاد عما يحيق بهم من أخطار . لعبت برؤوسهم خمرة الأحداث دون انتشاء، جعلتهم يتربصون لكل حديث ، مع من سيكونون ، لا يهمهم إلا الخلاص لا يهمم إلا الأمان ، مادام كل شيء مرسوم في دهاليز العتمة.
                (الرصاص يئز في كل مكان لا يقتل إلا من يقف على الحياد ).
                هكذا قال الأب وهو يرى الفزع بعيون أبناءه .
                أكلوا خبزا معجونا برائحة الخوف والبارود، وناموا على زبد الوعود بغد أحسن .
                توعدهم الأب بالأمن والأمان ، أحس بخدر يسري في أقدامه ، وألم يحد من حركته ،
                لكنه تظاهر بالثبات على أرض رخوة بدت تميد به ،
                لينا (أحست لينا بدفء يدي فارس وهما تحيطان بخصرها النحيل ، وتطوقه هي بيديها وتسند رأسها على كتفه ،
                حرارة قبلة خطفها بغتة من خدها المتورد ، لازالت تشعر بطعمها
                قال لها: لا تذهبي سأحرسك بعيوني ...!
                قالت لأبيها :سأبقى مع فارس لن أذهب معكم ،
                انتظرت حتى الصباح ، لكنه لم يعد أوهموها بأنه سيلحق بهم ،
                أقترب كلب منهم ، توجسوا خيفة منه، تطلع إلى الوجوه المعفرة بتراب الطريق ، والمدنفة بأرق حمى المسير الطويل ، والحرقة على من ذبح بأيدي إخوانه ، تفقد وجوههم ، تطلع بعيون زيد وهو يلعب بسيارة صغيره يحركها (بالري موت ) على الطريق الإسفلتي ، لم يجد من يبحث عنه ، ثم مضى ، الأب يحمل بندقيته ،يترقب البعيد ، الظلام دامس . عواء الذئاب ، ونباح متواصل للكلاب ، وبكاء طفل صغير
                لا يملكون حليبا لإرضاعه ، امتزجت كلها في ليل بهيم وصدور موغلة بحزن كظيم
                ضحكت لينا ضحكا هستيريا ، الجميع يتطلع إليها دونما استغراب ،
                _ أريد العودة لفارس ، أريد البقاء معه ، إنني أسمع صوته يناديني ..!
                ثم بكت بحرقة (لا أستطيع العيش بدونه ) احتضنها أبوها بحنان راح يداعب خصلات شعرها المجنون ،
                وجدت حضن أمها أكثر دفئا فأجهشت ببكاء مر
                (فارس يبعد عنهم أكثر من مئة كيلو متر ) بضعة كيلومترات وسيصلون الحدود
                عند الغبش، الكل نيام ، حتى الأب احتضن بندقيته ونام بعد أن هده التعب ، الأم احتضنت وليدها الذي لم يعد بحاجة للحليب أو الماء ، فارس صوته يخترق كوة رأسها الصغير ، لينا تنظر إلى ذلك الطريق الممتد حتى الأفق ، شعاع من خيوط الرغبة بالعودة إلى فارس بنت لها قصورا من الأمل
                كونت لها أشرعة ، سفينة أقدامها ، قد تمخر بها عباب هذه الصحراء ، أو أجنحة من آمال صنعتها من ثوب زفافها الذي لازال معلقا في دولابها ينتظر عودة العروس إليه ، ربطت هذه الأشرعة بحبال عقدتها بإحكام إلى جسدها الغض، وأغمضت عينيها
                فإن لم تستطع الإبحار في هذا البحر اللجي فأنها ستطير إليه حتما
                ،(هكذا قالت في قرارة نفسها )
                بلا طقوس ، ولا بكاء ، ولا كلمات تأبين ، دفن الصغير
                جلس الأب يحلم بكأس من الشاي ، بعد أن ترك كل شيء في سيارتهم ،التي
                تعطلت في الطريق ، أحس بأن رشفة من الشاي تعيد لهذا الكون توازنه ، و تقلب كراسي العروش كلها ، تلك الكراسي التي أحالت الإنسان إلى وحش كاسر ، يتغذى على لحم أخيه (ودراكولا ) يعيش على نجيع الدماء , البعض يقتل البعض ، والعروش باقية ، وإن تغيرت الوجوه ، فالكرسي ظالم ، ولا عدالة مطلقة فيه ،كسروا الكراسي لأنها هي سبب مأساتنا ،
                وقفت زوجته قربه تنظر للبعيد ، لازال الأفق يحمل نذر شؤم
                _ هل أنت جائع
                زيد ذهب ليقضي حاجته ،
                كل هذه الساعات التي مرت ولم ينتبها إلى أن لينا غير موجودة في دثارها ، قام الأب فزعا من مكانه ركن بندقيته خرج إلى الشارع نظر إلى البعيد لم يلمح غير خط أسود ممتد وامتداد البصر ، وأعشاب متيبسة من الأشواك، تدفع بها الريح ،
                توجه إلى القبلة ،صلى . وثمة غصة في نفسه ، لا يخرجها إلا البكاء ، وليس أي بكاء ، بكاء عبد غارق بذنوبه ويريد التوبة ، وأي ذنب هو الذي ارتكبه لكي يكون هذا مصيره ،
                زيد يلعب بسيارته التي فقدت الشحن ،
                حشود من البشر ، فارين من الموت ، يسعون باتجاه الحدود الآمنة والتي كانت بالأمس حدودا ملتهبة ، صرخ بأعلى صوته (ماما ، بابا فارس جاء )
                _ أين لينا ..؟
                عشرة أيام ولم تعد لينا ولم يعد فارس ،
                علامة مكتوب عليها هنا حدود الجمهورية العراقية
                سجل أبو لينا اسمه مع مئات النازحين كلاجئين ..... ينتظرون وكالات الإغاثة ، لتعطيهم بطانية .... أو حليبا لم يعودوا بحاجة إليه
                الزميل القدير
                سالم وريوش الحميد
                أعتذر منك
                لم أستطع معرفة الآلية الجديدة لترسيم ردي ورؤيتي حول النص
                غدا سأعيد الكرة
                لكن
                كبداية سأقول أن العنوان لو كان ( نزوح ) فقط لكان أكثر تأثيرا وشمولية
                إن لم تنشر النص ورقيا بإمكانك التفكير مليا.. لا أقصد الضغط عليك لكنها رؤيتي.. مع محبتي وتقديري
                ودي ومحبتي لك
                صدقني مشتاقة لنصوصك سالم
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • إيمان الدرع
                  نائب ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3576

                  #9
                  الأستاذ القدير:سالم وريوش الحميد..
                  يسعد صباحك ..
                  نصّ اكتملت أركان الشجن بحروفه
                  فخلّف حرقة على واقعٍ ..تستصرخ في الروح كلّ المواجع ..
                  أوطاننا الجريحة، صارت تحتاج إلى ضمادات قوية ..تحتمل نزفها..
                  ما أصعب النزوح هرباً من حضنٍ اختاره الشعب ليكون وطناً ..
                  فإذا به يتحوّل إلى سيوف تطعن القلب ..وتدميه، وتطفئ نور العيون، وتشلّ الروح عن التحليق والانعتاق!!!
                  صار الجرح كبيراً عصيّاً
                  ولكني مازلت أومن بعدالة السماء ، وبالتاريخ العظيم الذي يسكننا كجذر ..لايفنى ..نمتشقه كماردٍ متى شئنا أن نعيش
                  أحييك على نصك الرائع الذي حرّك فينا كل هذا الأسى ..أديبنا المبدع سالم

                  تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                  تعليق

                  • سالم وريوش الحميد
                    مستشار أدبي
                    • 01-07-2011
                    • 1173

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                    نعم الأستاذ سالم ... من أجمل القصص التي قرأتها لك..

                    مشوقة كثيرا.. وللأسف هذا قدر العراق وأهله الشامخين,

                    الله يحرره ويحفظه, ويعود الجميع له بعد الهجرة والتشتت..

                    احترامي وتقديري.... تحياااتي.
                    الأستاذة ريما ريماوي
                    بين الخصوص والعموم جنح القارئ عن ماأردت البوح به
                    كأني أدخل القارئ في دوامة البحث عن المعنى و القصد الذي أعطيته لنصي

                    ربما جاء تفسير بعض العبارات التي جاءت عرضية توصل القارئ ، إلى العمق
                    ومكنوناته الدفينة ، الفكرة واضحة ، والصور
                    شكرا على مرورك الكريم الذي أضاف الكثير
                    دمت أستاذتي المبدعة
                    ولاحرمنا الله من دوام وصلك
                    تقديري وامتناني
                    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                    جون كنيدي

                    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                    تعليق

                    • جودت الانصاري
                      أديب وكاتب
                      • 05-03-2011
                      • 1439

                      #11
                      مرحبا اخي الغالي سالم
                      لا ادري ما الذي يجعلني دائما اصر على ان العراق
                      سيعود من جديد قويا معافى ,, فكلما نظرت في عيون الاطفال ,, في دجلة
                      في جذوع النخيل ازددت ايمانا ,, وان ما يجري كابوس وستزيحه عن صدورنا
                      دعوات الطيبين ,وبركة آل بيت النبوه
                      نص رائع
                      نتواصل
                      لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

                      تعليق

                      • سالم وريوش الحميد
                        مستشار أدبي
                        • 01-07-2011
                        • 1173

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة بيان محمد خير الدرع مشاهدة المشاركة
                        الكاتب القدير سالم الحميد وريوش
                        العراق الحبيب الثري بتاريخه .. و ثرواته و أهله الشامخين المثقفين و الكثير من المبدعين من أدباء و رسامين مذهلين .. فقد عشنا جنبا إلى جنب في دمشق .. بلدهم الثاني حقبة لا بأس بها فكانوا طيبي المعشر أوفياء كرماء محبين لا يعرفون الغل ولا الحقد رغم ما ألم بهم من مآسي فهم شعب يعشق الحياة ولا يستسلم .. وأنا عندي إيمان بهكذا شعب بأنه سيعود لينعم بخيرات بلاده و الأمان .. و لكن أستاذي الفاضل كان الإبتلاء كبيرا و لكن سيزول إن شاء الله .. شرط أن تكف و تقطع عنه الأيادي الآسنة الخارجية ..
                        هذه دمقراطيتهم التي صدروها لنا .. قلبهم علينا لا ينامون أرقا و حزنا علينا ليحررونا من الطغاة .. هذا هو الغرب اللعين و هذا تاريخه الأسود في بلداننا
                        من إنتداب ووصاية وإحتلال لنهب ثرواتنا وإثارة النعرات و الفتن .. و حبك المؤامرات مع أعوانهم في الداخل .. ليحافظوا على الوضع الراهن وتظل بلداننا محرقة ليعيثوا بها .. و للأسف نحن شعوب عاطفية لا نعي إلا بعد فوات الأوان و عندنا شرائح متوحشة مستعدة لإن تأكل لحم الإنسان .. هذا ما إكتشفته مؤخرا لكن تبقى الغالبية العظمى هي الأنبل و الأسمى و الأرقى و على أيديهم بعون الله ستشرق شمسنا من جديد .. فأنا أؤمن بالنتيجة بأنه لا يدوم إلا وجه ربك ذو الجلال و الإكرام ..
                        ألف تحية لروحك السامية النبيلة .. و قلمك القدير المبدع الذي صور الحدث و كأننا نعيش معه
                        إحترامي .. مودتي
                        أستاذتي الغالية بيان
                        تحية طيبة من قلب مملوء بفضاء واسع من الأمل
                        بأن الأمان سيعود إلى ديارنا في يوم من الأيام قريبا أنشاء الله ستشرق شمس الحرية
                        سيعم الحب الوطن وإن كل أعداء الحياة من ظلاميين ، و أرهابيين ، وفاسدين ، سينتهون
                        لأن الشعوب تعي جيدا إن لا حياة لها إلا بتوحد كلمتها و بكل أطيافها ،
                        ما أجمل أن يعم السلام
                        ما أجمل أن نعيش نعمة الأمان
                        أستاذتي الغالية
                        كانت سوريا عراقنا ولازالت ، وكأننا بين أهلنا حين هربنا من العراق في الثمانينات من القرن المنصرم
                        كانت سوريا ملاذا للجميع (معارضا كان أو مؤيدا للنظام )،
                        عشت فترة سنة هناك وكانت أجمل محطة في حياتي
                        الشعب السوري من الشعوب الراقية الذين حباهم الله بجمال سجايا وسمو خلق ، وتسامح ، وبساطة ، ورقة
                        ورقي علوم ، هذا الشعب الذي كنت أينما حللت إنما أنا من أهل الدار وهم الضيوف
                        يؤلمني أن أسمع هذا الدمار ، يؤلمني أن تقتل الطفولة ، وأن تقتلع المحبة من القلوب ليحل محلها بغض
                        وعدم وئام
                        يؤلمني أن أقزام العرب وغيلان الغرب هم من يتحكمون بمصير شعوب آمنه
                        هم يزيدون بلاؤه بلاء
                        أستاذتي الغالية
                        مرت بالعراق نكبات يشيب لها الولدان ، فقد دمرت قوى الظلام كل جميل فيه
                        ومزقت لحمته ، وكان عدد المغدورين وضحايا الإرهاب يصل إلى مئات الألوف
                        وهاهي ذات القوى تريد
                        أن تشعل نيران الفتنه داخل سوريا
                        فالفتنة نائمة لعن الله من أيقضها
                        نعم الشعب السوري تواقا للحرية والخلاص والرقي شأنه شأن بقية الشعوب
                        لكن ما يدور الآن هي أجندات خارجية
                        تحاول أن تمرر أهدافا ومخططات تتوافق مع مصالحها حتى وإن كان ذلك على حساب الشعب السوري أو العراقي
                        أستاذتي الفاضلة
                        لكون الأمة تعيش ظروفا واحد ه ولأن الشعب العراقي والسوري شعبا واحدا وبقية الشعوب العربية كذلك فلذا حاولت
                        أن أصور ما يجري الآن في سوريا أو في العراق أو اي بلد يمر بهذه الظروف القسرية بعين المحايد
                        ليس بعيدا عما يجرى في العراق
                        وإن ما أصاب العراق سيصيب بقية الشعوب إن لم نستوعب حجم المؤامرة


                        أشكر مرورك الكريم
                        أتمنى من الله أن تعود البسمة إلى وجوه شعب سوريا وأهلها
                        في كل تلك البقاع يعود الأمن والأمان


                        على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                        جون كنيدي

                        الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                        تعليق

                        • سالم وريوش الحميد
                          مستشار أدبي
                          • 01-07-2011
                          • 1173

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                          الزميل القدير
                          سالم وريوش الحميد
                          أعتذر منك
                          لم أستطع معرفة الآلية الجديدة لترسيم ردي ورؤيتي حول النص
                          غدا سأعيد الكرة
                          لكن
                          كبداية سأقول أن العنوان لو كان ( نزوح ) فقط لكان أكثر تأثيرا وشمولية
                          إن لم تنشر النص ورقيا بإمكانك التفكير مليا.. لا أقصد الضغط عليك لكنها رؤيتي.. مع محبتي وتقديري
                          ودي ومحبتي لك
                          صدقني مشتاقة لنصوصك سالم
                          أستاذتي الغالية
                          والمبدعة الكبيرة
                          الأخت عائدة
                          دام ظلك الوارف ، ودام وصالك ،
                          إن الملتقى يفقد الكثير من وبهاءه ورونقه بغيابك
                          فالكل يشعر بدفء عطاءك عبر هذه المشاركات
                          والردود العميقة والتي أضافت تميزا كبيرا ونقلة
                          نوعيه في أدب القصة ، من خلال نصوص بقت تجدد نفسها كلما مر عليها الزمان ،
                          أصالتك . وكريم خلقك ، وعمق المشاعر الإنسانية التي تحملين ، وحبك لوطنك ،
                          إضافة لما تمتلكين من موهبة وخزين ثقافي
                          كلها عوامل تضافرت لتعطينا نتاجا إبداعيا قد لا تمتلك أدواته إلا عائدة

                          الأستاذة عائدة
                          جاء مرورك ليطمئنني بعد طول غياب أنك لازلت بيننا
                          كنت كلما أكتب موضوعا أنظر إلى الردود لعل وأن يكون أسمك بين الأسماء
                          ولم يخب أملي وطول رجاءي فها أنت تنيرين النص وتضيفين
                          إليه ألقا
                          وها أنا أنتظر عودتك المباركة للرد على نصي الذي ستكون لك رؤيا مميزة فيه حتما
                          تقديري وأمنياتي لك بمزيد من الإبداع والتألق
                          ودوام التواصل
                          على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                          جون كنيدي

                          الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                          تعليق

                          • آلاء عبد السّلام عبدربّه
                            أديب وكاتب
                            • 17-07-2011
                            • 25

                            #14
                            انا لا تخاف عليي انا قد حالي و قلبي قوي و مهما رح اسمع من الناس فلن يهمني

                            ذلك و مهما ستكون نظراتهم الي ذلك لان الله و رسوله صلى الله عليه و سلم معي

                            و بعدهم انت طبعا

                            و طول الوقت بالبحر مع اهلي او لنقل نصف الوقت

                            كنت قلقة عليك و على احوالك لانو صعب كتير على كل واحد منا البعد
                            عن الاخر

                            فانا بالنسبة لي كانثى استطيع ان اتحمل بسبب عاطفتي فانا لا يهمني نفسي كما ذكرت لك سابقا
                            انما يهمني انت فصرت ادعو الله بان يصبرك على بعدي عنك يا ملاكي يا ماجد
                            التعديل الأخير تم بواسطة آلاء عبد السّلام عبدربّه; الساعة 07-04-2012, 14:35.

                            تعليق

                            • سالم وريوش الحميد
                              مستشار أدبي
                              • 01-07-2011
                              • 1173

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                              الأستاذ القدير:سالم وريوش الحميد..
                              يسعد صباحك ..
                              نصّ اكتملت أركان الشجن بحروفه
                              فخلّف حرقة على واقعٍ ..تستصرخ في الروح كلّ المواجع ..
                              أوطاننا الجريحة، صارت تحتاج إلى ضمادات قوية ..تحتمل نزفها..
                              ما أصعب النزوح هرباً من حضنٍ اختاره الشعب ليكون وطناً ..
                              فإذا به يتحوّل إلى سيوف تطعن القلب ..وتدميه، وتطفئ نور العيون، وتشلّ الروح عن التحليق والانعتاق!!!
                              صار الجرح كبيراً عصيّاً
                              ولكني مازلت أومن بعدالة السماء ، وبالتاريخ العظيم الذي يسكننا كجذر ..لايفنى ..نمتشقه كماردٍ متى شئنا أن نعيش
                              أحييك على نصك الرائع الذي حرّك فينا كل هذا الأسى ..أديبنا المبدع سالم
                              أستاذتي الغالية
                              إيمان الدرع
                              ربما الآلام تنتقل من مكان إلى مكان بآلية متفق عليها والجروح تنزف أنهارا من دماء
                              من بغداد إلى مصر و إلى لبنان أو دمشق ،
                              فالجرح واحد لأن الجسد واحد
                              والنصل الذي يغور في أعماق دمشق هو ذات النصل الذي مزق لحمتنا وأضاع الأمان عندنا ، قد تختلف
                              الأدوار وقد يختلف المنفذون لكن الضحية واحدة
                              وتتلون الآراء حسب مشاربها ، والكل ينظر من زاويته ، والكل يريد اثبات أنه هو الحق
                              وتضيع الحقائق في ظلمة بحر لجي لا يعرف له قرار
                              لا نعرف .. مع من نقف .. و مع من نكون ، ولمن ننحاز
                              أننا نجد أنفسنا أمام أزمة كبيرة من تغييب الحقائق فقوى الظلام العفنة راحت هي الأخرى تطالب بالحرية
                              والإنعتاق و القوى النفعية والمندسة تنظم مع الشعب
                              المطالب بالإصلاح وتحقيق أمانيه لتطالب هي الأخرى بالخلاص
                              الشعب يتكئ على جراحه ينادي بالربيع الخصب ،
                              وفوق كل هذا تقف أمريكا والصهيونية مع الشعوب
                              ومع هذه الحركات في معادلة غير منسجمة مع بعضها البعض ـ
                              ومع أن الجميع يعرف غايات أمريكا ومقاصدها
                              لكن الكثير يغض الطرف ويبارك إضرامها نيران الشرق
                              والكرسي عقيم والتخلي عنه معناه الموت أي لعبة هذه لا نعرف كنهها
                              ولا نعرف إلى أين يقودنا المصير
                              من المدان والكل ملطخة أيديه بالدماء
                              ربما المدان في هذا كله هو الكرسي ولعبة المصالح فكلاهما سبب هذا البلاء
                              وهذا ما أردت أن أكده في نصي ، و ما شاب من غموض للمكان والزمان كان مقصودا
                              لأن الجميع يعيش في دوامة ليس لها قرار , ولايعرف بأي اتجاه يسير
                              قد أكون ابتعدت .. ولكن ثمة ألم في داخلي على حال سوريا ، وأهلها
                              شكرا أستاذتي على مرورك الكريم والذي يعني الشيء الكثير لي
                              تقديري لك وتحياتي العطرة لشخصك الكريم



                              على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                              جون كنيدي

                              الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                              تعليق

                              يعمل...
                              X