المستويات النحوية المتقدمة ...
أستاذنا الفاضل د. وسام البكري
لا أعتقد بصحة القول بتعدد النحو، وربما يكون من الأفضل والأسلم والأصح أن نقول بتعدد مستوياته. وذلك لأن للنحو مستويات تبدأ من المستوى البسيط في القاعدة، وتنتهي عند المستوى المتقدم في القمة، ويتعامل الناس مع النحو العربي والكتابة العربية والكلام العربي كل بحسب قدرته وعلمه ودراسته وتحصيله والمستوى الذي وصل اليه.
ولذلك فانني أعتقد أن من الخطأ الخلط بين مستويات النحو من جهة، والخلط بين النحو والبلاغة والبيان والأسلوب من جهة أخرى.
ان سؤال الأستاذ الموجي واضح غاية الوضوح، وهو سؤال لا يحتمل التأويل: "هل يجوز استخدام المستوى القرآني المتقدم من النحو في الكتابات النثرية البشرية؟"
وأنا أقول نعم يجوز بالتأكيد، وذلك لأن القرآن نزل بلغة العرب، ولأنه ليس هناك بالتأكيد ما يمنع استخدام المستوى النحوي القرآني الراقي والمتقدم في الكتابات النثرية البشرية.
فلا مسوغ اذن للمنع ما دام القرآن الكريم مكتوبا بأعلى المستويات من لغة العرب، كما أن جهل بعض الناس - في مرحلة من المراحل - بالمستوى المتقدم أو القرآني من النحو لا يمكن أن يكون مبررا - وبأي شكل من الأشكال - لمنع العالمين به من استخدامه في كتاباتهم النثرية أو الشعرية.
لذلك فانني أستغرب عندما يتساءل أخي الكريم قائلا : "هل يجوز في الكتابات النثرية استخدام المخالفة تذكيرا وتأنيثا؟" مثلما أستغرب اجابته على نفسه قائلا بكل ثقة : "لا"!
أستغرب كيف يقول أخي بعدم تجويز هذا الاستخدام الصحيح المستخدم في كتاب الله وفي كتابات عربية كثيرة!
وأستغرب ايضا موقفكم السلبي من الجاهلين المخطئين (بفتح الخاء وتشديد الطاء) لهذا المستوى المتقدم والثابت الصحة من النحو، وكأنني بكم تدعوننا للقبول بهذه التخطئات الغبية الشوهاء لبعض المدلسين أو الجاهلين أو أنصاف المتعلمين.
ليس هناك أي عيب في استخدام الأساليب النحوية المتقدمة المشهود لها بالرقي، بل ان العيب كل العيب يا أخي هو في تلك الزمرة الجاهلة أو المدلسة التي تسمح لنفسها بتخطئة ما ثبتت صحته وفصاحته.
ودمتم بكل خير
منذر أبو هواش
المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري
مشاهدة المشاركة
أستاذنا الفاضل د. وسام البكري
لا أعتقد بصحة القول بتعدد النحو، وربما يكون من الأفضل والأسلم والأصح أن نقول بتعدد مستوياته. وذلك لأن للنحو مستويات تبدأ من المستوى البسيط في القاعدة، وتنتهي عند المستوى المتقدم في القمة، ويتعامل الناس مع النحو العربي والكتابة العربية والكلام العربي كل بحسب قدرته وعلمه ودراسته وتحصيله والمستوى الذي وصل اليه.
ولذلك فانني أعتقد أن من الخطأ الخلط بين مستويات النحو من جهة، والخلط بين النحو والبلاغة والبيان والأسلوب من جهة أخرى.
ان سؤال الأستاذ الموجي واضح غاية الوضوح، وهو سؤال لا يحتمل التأويل: "هل يجوز استخدام المستوى القرآني المتقدم من النحو في الكتابات النثرية البشرية؟"
وأنا أقول نعم يجوز بالتأكيد، وذلك لأن القرآن نزل بلغة العرب، ولأنه ليس هناك بالتأكيد ما يمنع استخدام المستوى النحوي القرآني الراقي والمتقدم في الكتابات النثرية البشرية.
فلا مسوغ اذن للمنع ما دام القرآن الكريم مكتوبا بأعلى المستويات من لغة العرب، كما أن جهل بعض الناس - في مرحلة من المراحل - بالمستوى المتقدم أو القرآني من النحو لا يمكن أن يكون مبررا - وبأي شكل من الأشكال - لمنع العالمين به من استخدامه في كتاباتهم النثرية أو الشعرية.
لذلك فانني أستغرب عندما يتساءل أخي الكريم قائلا : "هل يجوز في الكتابات النثرية استخدام المخالفة تذكيرا وتأنيثا؟" مثلما أستغرب اجابته على نفسه قائلا بكل ثقة : "لا"!
أستغرب كيف يقول أخي بعدم تجويز هذا الاستخدام الصحيح المستخدم في كتاب الله وفي كتابات عربية كثيرة!
وأستغرب ايضا موقفكم السلبي من الجاهلين المخطئين (بفتح الخاء وتشديد الطاء) لهذا المستوى المتقدم والثابت الصحة من النحو، وكأنني بكم تدعوننا للقبول بهذه التخطئات الغبية الشوهاء لبعض المدلسين أو الجاهلين أو أنصاف المتعلمين.
ليس هناك أي عيب في استخدام الأساليب النحوية المتقدمة المشهود لها بالرقي، بل ان العيب كل العيب يا أخي هو في تلك الزمرة الجاهلة أو المدلسة التي تسمح لنفسها بتخطئة ما ثبتت صحته وفصاحته.
ودمتم بكل خير
منذر أبو هواش
تعليق