الحصاد المُرّ ...؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.مازن صافي
    أديب وكاتب
    • 09-12-2007
    • 4468

    الحصاد المُرّ ...؟!

    ( 1 )

    انتظرته طويلا ..ولم تشأ ان تذهب لغيره .. كانت تثق فيه تماما .... تستفسر منه عن كل شيء عبر الاتصال على جهازه الخاص أو إرسال رسالة على ايميلة .. او حتى الذهاب إلى مكان عمله في صيدليته ...وهو كان أمينا على كل ما اطلع عليه من معلومات خاصة عنها وعن عائلتها حتى أصبح يعرف الكثير الكثير عنهم ... كصفحة مقروءة لا تثنيها أمامه أبدا ...

    أغلق باب سيارته وألقى الصباح عليها .. ( صباح الخير أختي أم فادي ) ...كانت أم فادي قد جاوزت الأربعين من عمرها ..كانت تمازحه بقولها ( بيني وبينك سبعة عشر عاما ) عمر ابنتي " ميسون " ... وتمازحه أكثر بقولها ( ما رأيك ان تصبح صهري وأصبحت حماتك ...أنا والله طيبة كتير .... كان يكتفي دائما بالابتسامة وهو يقول ( خير ان شاء الله ) دون ان يسترسل معها في مثل هذه الأحاديث التي تمس قراراته وشخصيته ...
    ولقد فهم على مرّ الأيام انها تعاني من حياة أسرية مضطربة .. كونها أرملة بعد ان توفى زوجها بحادث سيارة وهي في ريعان شبابها .... وأصرت ان لا تتزوج بعده حفاظا على ابنتها " ميسون " ،و ابنها " فادي " ..لهذا قرر من البداية ان يمنحها أكثر من شعور بالتعاطف معها ..وفي نفس الوقت لا يريد ان تتدخل في حياته الخاصة او تتعلق بأي كلمة منه ..أراد ان تكون زبونه خاصة ودائمة فقط لا غير ..

    صباح الخير سيدة أم فادي ...خير ... ما بك ..؟! ... أراك شاحبة ومضطربة .... ومرهقة ....هل أنتِ مريضة ..
    صباح الخير د.طارق ...في الحقيقة خائفة من أمر ما وأريد التأكد منه ... بل انا مرعوبة جدا جدا ..خير ان شاء الله .. تفضلي ما بكِ ..

    سوف اعمل قهوة ... هل تتفضلين بتناول فنجان معي .. شكرا دكتور ... قالتها وهي تتلعثم ...
    في الحقيقة أريد أن أجرى فحص حمل عن طريق البول ... هل يمكنك مساعدتي في ذلك ... ؟؟!!

    /

    /

    /

    يتبـــع ...

    كتابة وتأليف : د. مازن ابويزن
    24-4-2008
    مجموعتي الادبية على الفيسبوك

    ( نسمات الحروف النثرية )

    http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

    أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم
  • د.مازن صافي
    أديب وكاتب
    • 09-12-2007
    • 4468

    #2
    (2 )


    في الحقيقة أريد أن أجرى فحص حمل عن طريق البول ... هل يمكنك مساعدتي في ذلك ... ؟؟!!
    رد سريعا : بكل تأكيد الامر متيسر والنتيجة لا تستغرق دقيقة واحدة ... ان لم يكن أقل .. كل ما في الامر هو بضع قطرات من البول .. لكي نضعها في شريط فحص الحمل ...

    خذي هذه العبوة وضع فيها قطرات البول بعد اذنك سيدتي ... وبالفعل وعلى استحياء دخلت الى الحمام .. وعادت بما طلب .. وأخذ بضع قطرات من البول وطلب منها أن تستريح قليلا ...

    اقل من نصف دقيقة ... حتى مازحها ... نقول مبروك ام لا تريدوا حمل ... كان العرق يتصبب من جبينها ... وتدعو الله ان شكوكها كانت خاطئة .... خبرني يا دكتور ... شو النتيجة ...

    مبروك ... حامل ...

    زلت كلماته كالصاعقة عليها ... وبدون وعي صرخت .. لا .. لا .. لا يا دكتور ... ممكن تعيد الفحص من تاني ... ارجوك .. لاجلي ... ومع استغرابه من عدم ابدائها غير الاسى ... مع ان الامر مفرح كثيرا .. الا انه اخبرها بأنه سوف يعيد الفحص .. وبالفعل ومن نفس العبوة اخذ قطرات اخرى من البول وفي شريط آخر كانت النتيجة ... وجود حمل ...!!!

    خطين متوازيين غامقين ... يعني ان الحالة في حالة حمل ... اخذ يقول لها الدكتور هذه الكلمات كلمة كلمة .... وهي اخذت تهوي الى الارض سريعا سريعا ....

    استدار دكتور طارق من خلف الكاونتر ... وامسك بالسيدة ام فادي .... ومع شعورها بالدوار استطاع ان يجلسها على الكرسي .... وطلبت منه كوبا من الماء .. وما ان انتهت من شرب الماء حتى فاجأت الدكتور بعبارتها .... هل يوجد اي دواء يمكنه ان ينهي هذا الحمل .... اريد التخلص منه وبأي ثمن ... ارجوك ساعدني ... اعتقد ان عمر الحمل لم يتجاوز الشهر .. منذ تلك الليلة ... وصمتت ووضع كفيها مخفية وجهها وصوت البكاء يعلو ويعلو ليتحول الى انين وشهقات ونحيب ....

    يجب ان تساعدني دكتور طارق .. ارجوك .. لا اريد الاحتفاظ به ... انه عار .. عار ...

    أجابها الدكتور وبصرامة لم تعهدها منه ... آسف جدا مدام ... لا الشرع ولا القانون ولا الاخلاق ولا القسم ولا مهنتي ولا أي شيء يمكنه ان يجيز لي ان اساعد في جريمة " اجهاض " كهذه ... أعتقد ان الامر يجب ان يعالج بالطريقة السليمة ... وان كنت تريدين رأي ... فعليك بان تخبري والد الطفل بالامر وبسرعة ... وتتداركا الخطأ ... وتفعلا ما يمكنه ان يحفظ كرامتكم جميعا ....

    رفعت وجهها عن كفيها ... وقالت وبصوت الأسى ... تعرفني دكتور .. وتعرف اخلاقي ... واتعامل معك منذ خمس سنين ... ولا أدري ماذا سأقول لك .. غير ان ساعدني بأي طريقة لانزال ما في احشائي ... انه ليس لديه اي ذنب .... ان الذنب هو ذنبي ... فلقد تعودت على اللعب معه ... وكنت اعتبره لازال طفلا صغيرا .. يحتاج مني كل شيء ... فلم انقطع عن الدخول للحمام معه لكي اغسل له جسده يوميا ... ولم انتبه انه وصل الى عمرا يجب ان يكون هناك حدودا بيني وبينه .... وان مرحلة المراهقة التي دخلها قد توقعه في امور كثيرة ... أصعبها انه قد فعلها معي في احدى نوبات الصرع التي تصيبني نتيجة نرضي النفسي .... والتي تتركني في فراشي متعبة جدا لفترة طويلة ... وها هي النتيجة امامك " خطان متوازيان " .... و هو لا يعلم بكل هذه التعقيدات .... ولا اريد ان يتعقد في مجتمع لا يرحم .... ساعدني ارجوكـ ....؟؟!!

    /

    /

    /

    انتهت ...

    كتابة وتأليف : د. مازن ابويزن
    26-4-2008
    مجموعتي الادبية على الفيسبوك

    ( نسمات الحروف النثرية )

    http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

    أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

    تعليق

    • حياة سرور
      أديب وكاتب
      • 16-02-2008
      • 2102

      #3
      [align=center]

      لكل فعل رد فعل ... ونتيجة هذه العلاقة الغير شرعية طفلً غير شرعي لا

      يعي ما ينتظره من مأسي ... حتى الأب لايعي ما حصل له فهو طفلٌ مراهق

      أثارته غريزته الشهوانية لهذا المصير وكان ما كان ...

      رفيق النزف والحرف د. مازن أبو يزن

      متمكنٌ أنت في الخاطرة وها أنا أجدك متمكنٌ أيضاً في سرد القصص

      قصتك ذات عبرة وحكمة

      أدام الله لك هذا الإبداع

      دمت متميزاً سيدي[/align]


      تعليق

      • أنين الروح
        عضو الملتقى
        • 18-04-2008
        • 24

        #4
        على من نضع اللوم عليها هي الام الجاهلة أمْ على الولد المراهق الطائش الذي لا يدري من امور الحياة شيئا ام على الأنغلاق والتخوف من كل شيء، ورد فعل لا نريده من فتح مواضيع تعتبر حساسة في مجتمع منغلق الحديث بهذه الامو يعتبر عيباً ..
        عدة زوايا نستطيع خوضها بهذه القصة القصيرة وكلها آفات يعاني منها مجتمعنا .. فلا بد ان يكون مجالا للحوار والانفتاح لنتقدم ونتفهم الامور دون اخطاء كهذه..


        تحيتي لك

        تعليق

        • عبد الرحيم محمود
          عضو الملتقى
          • 19-06-2007
          • 7086

          #5
          الدكتور مازن الغالي
          أرى أماما قاصا جميلا ، ونصا جيدا
          فالمدخل والجو العام للأحداث أي البيئة الحاضنة
          وجو الأحداث ، أعد إعدادا جيدا لاستيعابها على
          خشبة الحركة ، فالعقدة والنهاية المفتوحة التي تقول
          لا حل ، جاء كل ذلك منسجما مترابطا يساير منطق
          التفاعل الدرامي ، أرى في القصة ترابطا سليما وارتقاء قي
          الأحداث وتسلسلا منطقيا إلا في نقطة واحدة وهي :
          أنه كان عليك أن تذكر مرض الصرع في بداية القصة
          للتمهيد للحدث المركزي - الحمل غير الشرعي -
          ** ظهر جهل الصيدلي بالشرع الخاص بالاغتصاب
          والحمل الناتج عنه ، فهو كان عليه أن يساعدها
          لأن الشرع يبيح الإجهاض قبل نفخ الروح أي أن
          يعطيها ما يوقف هذا الحمل الناتج عن الاغتصاب
          سترا عليها وعلى عائلتها من الدمار الاجتماعي ،
          خاصة أن الحمل كان في بدايته .
          النهاية المفتوحة هنا قد لا تكون هي الحل ، ولكن
          يسوغها جهل الصيدلاني بالتشريع .
          أنت قاص ناجح جدا ، وأرجو ممن لهم الإشراف تثبيتها
          إن شاءوا !!!
          نثرت حروفي بياض الورق
          فذاب فؤادي وفيك احترق
          فأنت الحنان وأنت الأمان
          وأنت السعادة فوق الشفق​

          تعليق

          • د.مازن صافي
            أديب وكاتب
            • 09-12-2007
            • 4468

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة همسات الروح مشاهدة المشاركة
            [align=center]

            لكل فعل رد فعل ... ونتيجة هذه العلاقة الغير شرعية طفلً غير شرعي لا

            يعي ما ينتظره من مأسي ... حتى الأب لايعي ما حصل له فهو طفلٌ مراهق

            أثارته غريزته الشهوانية لهذا المصير وكان ما كان ...
            [/align]
            اختي الكريمة : همسات الروح

            نعم النتيجة هو حمل غير شرعي بل هو أمرأصعب كون الحامل هي الام والوالد هو الابن " المراهق والقاصر " ... وكان العلاج هنا هو " الاجهاض أولا " خشية الفضيحة وكون ان الفاعل طفلاً ..

            هنا يجب ان نعود الى اساليب التربية في البيت الواحد .. وأنا أجزم ان هناك حالات مؤلمة وقاسية تحدث في بيوت تسترها عناية الله .. لذلك علينا ان نكون واقعيين في النظر الى هذه الحالات حتى لو لم تمثل 1% في المجتمع .

            شكرا لك واتمنى عودتك لقراءة القراءة مرة اخرى .. لربما وجدت فكرة اخرى فيها .. تستدعي النقاش ..

            بالانتظار
            مجموعتي الادبية على الفيسبوك

            ( نسمات الحروف النثرية )

            http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

            أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

            تعليق

            • د.مازن صافي
              أديب وكاتب
              • 09-12-2007
              • 4468

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أنين الروح مشاهدة المشاركة
              على من نضع اللوم عليها هي الام الجاهلة أمْ على الولد المراهق الطائش الذي لا يدري من امور الحياة شيئا ام على الأنغلاق والتخوف من كل شيء، ورد فعل لا نريده من فتح مواضيع تعتبر حساسة في مجتمع منغلق الحديث بهذه الامور يعتبر عيباً ..
              عدة زوايا نستطيع خوضها بهذه القصة القصيرة وكلها آفات يعاني منها مجتمعنا .. فلا بد ان يكون مجالا للحوار والانفتاح لنتقدم ونتفهم الامور دون اخطاء كهذه..

              تحيتي لك

              الاخت الكريمة
              أنين الروح

              لربما ما تطرقت اليه هو جزءا من تلك الاسباب التي تؤدي الى هذه الحالة .. وايضا :
              استعمال لباس شفاف _سواء من الام او البنت المراهقة _ وسط العائلة او كشف اجزاء حساسة وعدم الانتباه لمقارنة الابناء لمناظر قد يكونوا شاهدوا في الفضائيات او عبر الانترنت او في خيالات ما او قصص الرفاق والرفيقات ...!!! .. او لبس الابن " الشورت " امام اخواته المراهقات وحتى اللواتي على باب المراهقة وكذلك الاستحمام جماعة.


              شكرا لك واتمنى عودتك لقراءة القراءة مرة اخرى .. لربما وجدت فكرة اخرى فيها .. تستدعي النقاش ..

              بالانتظار
              مجموعتي الادبية على الفيسبوك

              ( نسمات الحروف النثرية )

              http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

              أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

              تعليق

              • وفاء اسماعيل
                أديب وكاتب
                • 17-05-2007
                • 35

                #8
                الدكتور / مازن
                قصة قصيرة ولكنها عميقة المعانى .. تفتح افاق العقل للتأمل والتفكير .. ولكن المأخذ الوحيد هو انها لم تعالج المشكلة لا من منطلق شرعى دينى ولا من منطلق اخلاقى اجتماعى .. اغلقت باب الحل فى وجه الام رغم ان الحل الشرعى فى تلك الحالة سهل وميسور وهو التخلص فورا من الحمل وهو امرا لا يحتاج نقاش او جدال .. وركزت على ان المشكلة فى الحمل وليس فى الفعل الذى ادى الى الحمل لتضع فى نهاية قصتك مبرر لهذا الفعل وهو حالة الصرع التى تصاب بها الام .. فماذا لو كان الامر حدث مع سيدة غير مصابة باى مرض ؟ هل ستجد لها مبررا اخر ؟ المشكلة هى فى عجز هذه السيدة عن ترسبخ القيم الدينية والاخلاقية فى نفس هذا المراهق لتمنعه تلك القيم من الفعل ذاته .. وهذا ما يحدث فى مجتمعاتنا من حالات زنا المحارم التى لم تكن موجودة من قبل وانتشرت نتيجة عدم التمييز بين ماهو محلل وماهو محرم فى ديننا الحنيف .. كان يجب التركيز على ان اصل المشكلة فى عدم وجود تلك القيم وغيابها وليست فى الصرع او فى دخول الام مع المراهق الى الحمام .. وعموما انت كاتب قصة جيد .. اراك فى هذا المجال افضل بكتير من مجال السياسة .. تحياتى لك

                تعليق

                • بنت الشهباء
                  أديب وكاتب
                  • 16-05-2007
                  • 6341

                  #9
                  وأنا أقول لك يا أخي الكريم
                  الدكتور مازن
                  إن ما وصلت إليه هذه الأم المسكينة هو نتيجة حتمية لتربيتها لهذا الطفل المراهق ...
                  فلو أنها أحسنت تربيته , وعلمته على الالتزام بما أمره الله ربه لما استطاع هذا المراهق أن يفعل فعلته ...
                  والنتيجة كانت مصيبة للأم , وهذا الجنين الذي هو في بطنها ...
                  كنت بحق مبدع في رسم الحالة التي وصلت إليها بطلة القصة , وما آلمها مما وصلت إليه من عار وفضيحة لم تكن تدري بها .
                  والسبب أعود وأقول هو فساد التربية , وهذا الاعلام الفاسد الذي ينشر الفحش والفجور دون رادع ولا حياء ولا وازع ديني .

                  أمينة أحمد خشفة

                  تعليق

                  • د.مازن صافي
                    أديب وكاتب
                    • 09-12-2007
                    • 4468

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
                    أرى في القصة ترابطا سليما وارتقاء قي
                    الأحداث وتسلسلا منطقيا إلا في نقطة واحدة وهي :
                    1- أنه كان عليك أن تذكر مرض الصرع في بداية القصة للتمهيد للحدث المركزي - الحمل غير الشرعي -
                    2- ظهر جهل الصيدلي بالشرع الخاص بالاغتصاب والحمل الناتج عنه ، فهو كان عليه أن يساعدها لأن الشرع يبيح الإجهاض قبل نفخ الروح أي أن يعطيها ما يوقف هذا الحمل الناتج عن الاغتصاب سترا عليها وعلى عائلتها من الدمار الاجتماعي ، خاصة أن الحمل كان في بدايته .
                    3- النهاية المفتوحة هنا قد لا تكون هي الحل ، ولكن يسوغها جهل الصيدلاني بالتشريع .

                    أنت قاص ناجح جدا ، وأرجو ممن لهم الإشراف تثبيتها
                    إن شاءوا !!!

                    اخي الحبيب واستاذي القدير
                    عبد الرحيم محمود

                    بداية اسمح لي ان اهديك اطيب التحيات واسمى ايات التقدير والاحترام .. ويسعدني ويشرفني رأيك في قصتي ..

                    واعتذر لانني اختصرت تعقيبك وجزأته الى 3 نقاط أعتقد ان نقاشي سوف يتركز عليها :

                    1- في مقدة القصة وبالجزء الاول ذكرت انها وعائلتها كانوا صفحة مقرؤوه له من الناحية الصحية وبالطبع يلقي هذا الاهتمام على ظلال وضعهم الاجتماعي .. ولم يكن الامر متاحا لبعض التفصيلات عن مرضها ...
                    وتم ذكر وتسمية المرض ( الصرع ) توظيفا لحالة التعب والغيبوبة " احيانا " التي تصيب المريض وعدم مقدرته على السيطرة والانتباه الكامل لما يدور من حوله . والمرض هو ( ثغرة ) للفتى وثغرة للقصة لتلقي هنا صرخة بان المرض قد يكون وسيلة لــ " الشفقة والاهتمام المفرط حد _ الخراب _ " أو " الاستغلال _ من قِبل الاخرين _ بسبب ضعف المريض " .

                    واعتبر ان ذكرك لــ كلمة ( الستر ) هو اشفاقكـ العاطفي على الفتى والام والجنين والحالة الاجتماعية التي سوف يندرون لها بسبب " الفضيحة " ... اتفهم ذلك جيدا ... ولكن لا أعتقد ان منح مبرر او عذرا او وسيلة لمسح " الحالة " سوف يساعدنا في القاء نقطة ضوء في هذه الحالات القاتمة الظلام والمأساوية في كثير من الاحيان ... ولا يمكن معالجة الامر بــ " البتر او الكي " ...

                    2- اما بخصوص الصيدلي :
                    - قانونا : يحظر على الصيدلي صرف وصفة تحتوي على مواد مجهضة إلا بإشادة خطية من قبل الطبيب محرر الوصفة ....
                    - في قسم أبقراط الأساسي الإجهاض ممنوع «أقسم أنه لا أجهض حاملاً» وأي إجهاض يتم بسبب غير طبي هو جنائي ويجب المحاسبة عليه).

                    * مع العلم انه قد أفضى اجتماع مجلس الأزهر بمصر لفتوى تقضي بالسماح بالإجهاض للحمل الناتج عن عملية اغتصاب في حال كان عمر الجنين أقل من أربعة أشهر، ومن الناحية الشرعية : (إن الإجهاض قبل 40 يوماً لا غبار عليه لأي سبب كان، أما في حال كان عمر الجنين لـ4 أشهر فهو محل خلاف بين الفقهاء، وفي هذه الحالة فنحن نفتي بالإجهاض درءاً للتداعيات الاجتماعية ولحقن الدماء كالإجهاض الجنائي، أما إذا كان عمر الجنين أكثر من أربعة أشهر فيكون الإجهاض بمثابة جريمة إلا في حال كان الإجهاض لسبب يشكل خطورة على حياة الأم).

                    وهنا لا يحق للصيدلي بمفرده ان يقوم بالمساعدة على الاجهاض من تلقاء نفسه . لان ذلك قد يسهل على " ضعاف النفوس " استغلال هذه الفتوى " تسهيلا " ، وليس علاجا يرتبط بنقاط الفتوى الشرعية . خشية الحاق الاذى القانوني به في حال اصابة الام " المجهضة " باي مكروه .
                    وعليك ان تعلم انه قانونا لا يجوز للصيدلي " حقن " المريضة بــ "ابره " داخل الصيدلية .. فهذا منوط بالطبيب والممرض فقط .

                    - وبعض الادوية المجهضة في حال استخدامها قد تؤثرعلى فوهة عنق الرحم ويؤدي لنزوفات غزيرة في بعض النساء ... ( تصور ان هذا الامر حدث مع هذه السيدة ..؟؟!! ) .

                    3- اما ترك النهاية مفتوحة .. فهذا توظيف لابداعات افكار القاريء وترك المجال له للبحث والسؤال .. وكون ان الامر هو ( حالات ) وليس ( ظاهرة ) ... وهي مفتوحة للزيادة ما لم يتم تداركها ومناقشتها بصوت مسموع وليس في غرف مظلمة تحت حرمة ( النقاشات الجنسية ) ..


                    سؤال :
                    ( هل تؤيد تدريس مادة الثقافة الجنسية للمراهقين في المدارس بدء من الصف الثامن ... ؟؟!! )


                    دمت بالف خير
                    وبانتظاركـ


                    د. مازن
                    مجموعتي الادبية على الفيسبوك

                    ( نسمات الحروف النثرية )

                    http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

                    أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

                    تعليق

                    • د.مازن صافي
                      أديب وكاتب
                      • 09-12-2007
                      • 4468

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة وفاء اسماعيل مشاهدة المشاركة
                      1- المأخذ الوحيد هو انها لم تعالج المشكلة لا من منطلق شرعى دينى ولا من منطلق اخلاقى اجتماعى .. اغلقت باب الحل فى وجه الام رغم ان الحل الشرعى فى تلك الحالة سهل وميسور وهو التخلص فورا من الحمل وهو امرا لا يحتاج نقاش او جدال ..

                      2- وركزت على ان المشكلة فى الحمل وليس فى الفعل الذى ادى الى الحمل لتضع فى نهاية قصتك مبرر لهذا الفعل وهو حالة الصرع التى تصاب بها الام .. فماذا لو كان الامر حدث مع سيدة غير مصابة باى مرض ؟ هل ستجد لها مبررا اخر ؟

                      3- المشكلة هى فى عجز هذه السيدة عن ترسيخ القيم الدينية والاخلاقية فى نفس هذا المراهق لتمنعه تلك القيم من الفعل ذاته .. وهذا ما يحدث فى مجتمعاتنا من حالات زنا المحارم التى لم تكن موجودة من قبل
                      وانتشرت حالات زنا المحارم نتيجة عدم التمييز بين ماهو محلل وماهو محرم فى ديننا الحنيف ..

                      * كان يجب التركيز على ان اصل المشكلة فى عدم وجود تلك القيم وغيابها وليست فى الصرع او فى دخول الام مع المراهق الى الحمام ..

                      وعموما انت كاتب قصة جيد ..
                      اراك فى هذا المجال افضل بكتير من مجال السياسة .. تحياتى لك
                      اختي الفاضلة
                      وفاء اسماعيل


                      أود أن أسجل جزيل شكري وتقديري لتقبلك الدعوى للدخول في نقاش القصة والنقد لما جاء فيها من نواحي حوارية او احداث .

                      القصة كانت عبارة عن حوار بين إثنين هما الصيدلي والمريضة .. وكان رد الفعل الاول للصيدلي حول علاجه لما حدث معه بقوله :
                      ( لا الشرع ولا القانون ولا الاخلاق ولا القسم ولا مهنتي ولا أي شيء يمكنه ان يجيز لي ان اساعد في جريمة " اجهاض " كهذه ... ) ...
                      لاحظتي ان اول كلمة وردت على لسانه هو " الشرع " .. وهذا وان دل فانه يدل على التزامه الديني بذلك . وهو تصرف وفقا لما يعرفه وما يمليه عليه ضميره بغض النظر عن " عاطفته وشفقته وانسانيته " ..
                      وهنا يتوجب التنويه ان الصيدلي يبني علاقة اجتماعية مع " زبائنة " ولكنه يجب الا يترك " التعلق الشخصي " تسيطر على هذه العلاقة . ويجب ان تبقى في حدودها الانسانية والاجتماعية التي تخدم طبيعة وظيفته وأهداف مهنته ، واخلاقها ..

                      2- كما اسلفت فان الصيدلي لم يضع مبررا لردود فعله ولم يكن قاسيا عليها .. بل انه كان يمكن ان يسخر ما حلَّ بها لاستغلالها ماديا ونفسيا ... ولكن هنا كانت اشارة الى اخلاقيات الصيدلي وامانته الطبية وقانونية رد فعله ..
                      والصيدلي تمر عليه حالات عديدةو قصص لا حصر لها .. فهو " كاشف الاسرار ومؤتمنها " في الوقت نفسه .. وتعامله مع الحالة كما اسلفت يأتي من منطقة " المهنية والخدماتية الطبية الدوائية " .. والتعاون الانساني بحيث الا يورطه في امور خارج صلاحياته ومقدرته .. فكما ان ما اصابها قد ينهي استقرارها الاجتماعي ... فان اي امر يصيب سمعته سوف ينهي وبلا شك ثقة الجمهور به . وهنا يعني " اعدام قبول الناس له " ...

                      3- ان الافراط في التربية والحماية الزائدة عن اللزوم قد تنقلب الى " ضعف في الشخصية زعدم المقدرة على التمييز الحقيقي بين المسموح والغير مسموح " ... ومن هنا جاء عنوان القصة ( الحصاد المــرَ ) .

                      4- أما مسالة التركيز على القيم وما شابه من أساسيات وبديهيات فهذا من حقكـ .. واعتقد انه من حقي ان ارتك مجالا واسعا للقاريء ليبحث بنفسه ... فالقوالب الفكرية الجاهزة تعطل " ملكة التفكير والبحث والاجتهاد " .. وهنا اترك لك دعوة مفتوحة للبدء في التحضير لموضوع شامل حول تلك القيَّم واساليب التربية السليمة التي تحول دون تحول ( الحالات الى ظاهرة ) . واتمنى ان تلقي الضوء مباشرة حول المشكلة كما تودين ان تكون .. وارجو ان لا تنسيني في دعوة للحوار هناكـ ..

                      ** شكرا لثقتك في مقدرتي الكتابية .... بعيدا عما يحدث هناك في " صراعات السياسة وجدالات المواضييع السياسية " .


                      دمت بالف خير
                      وبانتظاركـ

                      اخوكِ : د. مازن
                      مجموعتي الادبية على الفيسبوك

                      ( نسمات الحروف النثرية )

                      http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

                      أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

                      تعليق

                      • د.مازن صافي
                        أديب وكاتب
                        • 09-12-2007
                        • 4468

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة وفاء اسماعيل مشاهدة المشاركة
                        1- المأخذ الوحيد هو انها لم تعالج المشكلة لا من منطلق شرعى دينى ولا من منطلق اخلاقى اجتماعى .. اغلقت باب الحل فى وجه الام رغم ان الحل الشرعى فى تلك الحالة سهل وميسور وهو التخلص فورا من الحمل وهو امرا لا يحتاج نقاش او جدال ..

                        2- وركزت على ان المشكلة فى الحمل وليس فى الفعل الذى ادى الى الحمل لتضع فى نهاية قصتك مبرر لهذا الفعل وهو حالة الصرع التى تصاب بها الام .. فماذا لو كان الامر حدث مع سيدة غير مصابة باى مرض ؟ هل ستجد لها مبررا اخر ؟

                        3- المشكلة هى فى عجز هذه السيدة عن ترسيخ القيم الدينية والاخلاقية فى نفس هذا المراهق لتمنعه تلك القيم من الفعل ذاته .. وهذا ما يحدث فى مجتمعاتنا من حالات زنا المحارم التى لم تكن موجودة من قبل
                        وانتشرت حالات زنا المحارم نتيجة عدم التمييز بين ماهو محلل وماهو محرم فى ديننا الحنيف ..

                        * كان يجب التركيز على ان اصل المشكلة فى عدم وجود تلك القيم وغيابها وليست فى الصرع او فى دخول الام مع المراهق الى الحمام ..

                        وعموما انت كاتب قصة جيد ..
                        اراك فى هذا المجال افضل بكتير من مجال السياسة .. تحياتى لك

                        اختي الفاضلة
                        وفاء اسماعيل


                        أود أن أسجل جزيل شكري وتقديري لتقبلك الدعوى للدخول في نقاش القصة والنقد لما جاء فيها من نواحي حوارية او احداث .

                        القصة كانت عبارة عن حوار بين إثنين هما الصيدلي والمريضة .. وكان رد الفعل الاول للصيدلي حول علاجه لما حدث معه بقوله :
                        ( لا الشرع ولا القانون ولا الاخلاق ولا القسم ولا مهنتي ولا أي شيء يمكنه ان يجيز لي ان اساعد في جريمة " اجهاض " كهذه ... ) ...
                        لاحظتي ان اول كلمة وردت على لسانه هو " الشرع " .. وهذا وان دل فانه يدل على التزامه الديني بذلك . وهو تصرف وفقا لما يعرفه وما يمليه عليه ضميره بغض النظر عن " عاطفته وشفقته وانسانيته " ..
                        وهنا يتوجب التنويه ان الصيدلي يبني علاقة اجتماعية مع " زبائنة " ولكنه يجب الا يترك " التعلق الشخصي " تسيطر على هذه العلاقة . ويجب ان تبقى في حدودها الانسانية والاجتماعية التي تخدم طبيعة وظيفته وأهداف مهنته ، واخلاقها ..

                        2- كما اسلفت فان الصيدلي لم يضع مبررا لردود فعله ولم يكن قاسيا عليها .. بل انه كان يمكن ان يسخر ما حلَّ بها لاستغلالها ماديا ونفسيا ... ولكن هنا كانت اشارة الى اخلاقيات الصيدلي وامانته الطبية وقانونية رد فعله ..
                        والصيدلي تمر عليه حالات عديدةو قصص لا حصر لها .. فهو " كاشف الاسرار ومؤتمنها " في الوقت نفسه .. وتعامله مع الحالة كما اسلفت يأتي من منطقة " المهنية والخدماتية الطبية الدوائية " .. والتعاون الانساني بحيث الا يورطه في امور خارج صلاحياته ومقدرته .. فكما ان ما اصابها قد ينهي استقرارها الاجتماعي ... فان اي امر يصيب سمعته سوف ينهي وبلا شك ثقة الجمهور به . وهنا يعني " اعدام قبول الناس له " ...

                        3- ان الافراط في التربية والحماية الزائدة عن اللزوم قد تنقلب الى " ضعف في الشخصية زعدم المقدرة على التمييز الحقيقي بين المسموح والغير مسموح " ... ومن هنا جاء عنوان القصة ( الحصاد المــرَ ) .

                        4- أما مسالة التركيز على القيم وما شابه من أساسيات وبديهيات فهذا من حقكـ .. واعتقد انه من حقي ان ارتك مجالا واسعا للقاريء ليبحث بنفسه ... فالقوالب الفكرية الجاهزة تعطل " ملكة التفكير والبحث والاجتهاد " .. وهنا اترك لك دعوة مفتوحة للبدء في التحضير لموضوع شامل حول تلك القيَّم واساليب التربية السليمة التي تحول دون تحول ( الحالات الى ظاهرة ) . واتمنى ان تلقي الضوء مباشرة حول المشكلة كما تودين ان تكون .. وارجو ان لا تنسيني في دعوة للحوار هناكـ ..

                        ** شكرا لثقتك في مقدرتي الكتابية .... بعيدا عما يحدث هناك في " صراعات السياسة وجدالات المواضييع السياسية " .


                        دمت بالف خير
                        وبانتظاركـ

                        اخوكِ : د. مازن
                        مجموعتي الادبية على الفيسبوك

                        ( نسمات الحروف النثرية )

                        http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

                        أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

                        تعليق

                        • آمنة أبو حسين
                          أديب وكاتب
                          • 18-02-2008
                          • 761

                          #13

                          د. مازن أبو يزن

                          أعتقد أنه حصادا علقما وليس مرا فقط

                          حصاد الندامة والجهل والتبعثر

                          قصة دامية

                          تترك الضيق بصدر من يقرأها

                          لعله الغضب

                          أو لعلها الثورة

                          أو قد يكون التنكر لمثل هذه الحالات الضارية

                          التي يصعب تقبلها

                          ويصعب ايجاد الأعذار لها مهما حدث

                          ولعل اندراجها تحت مسميات التابوهات تحدث لدينا زلزلة عميقة

                          لا تكفر الذنوب , مهما كان للقدر يد سوداء في التدخل

                          لأنها حتما لطمة تلقم الحسرة والندامة

                          د. مازن عندما تكتب لنا الشعر تهدينا الفرح مهما كان الالم في طياته

                          هنا قهر وانكار وتنكر لما حدث...

                          اذا فلتكثر من الشعر والبوح برقته لنحلق في سماوات مفتوحة

                          شكرا على كثيرك
                          شُكراً .. لرب السماء

                          تعليق

                          • ظميان غدير
                            مـُستقيل !!
                            • 01-12-2007
                            • 5369

                            #14
                            أخي الكريم

                            د مازن أبو يزن

                            لن أدعي أن لي باع في النقد و في كتابة وسرد القصص

                            فأنا لا أكتب سوى الشعر

                            لكن سأقول رايي كقارئ عادي

                            ورايي هو أن القصة رائعة ولقد أعجبني اسلوبك جدا

                            والقضية التي تتكلم عنها تقدر تقول عليها واقعية نوعا ما

                            فأنا والله قد سمعت قصصا مشابهة ..

                            قرأت قصة عن شاب اغتصب صديقة أمه !!!!!

                            التي كانت تعتبره مثل أبنها وتعاملها مثل أبنائها

                            منذ نعومة أظافره ..وحينما كبر هذا الطفل واصبح في سن المراهقة

                            كانت ما زالت صديقة أمه تداعبه وتمزح معه كأنه طفل صغير

                            حتى ظن بأن صديقة أمه تريده للحرام ..أو لفعل المشبوه...فقام في يوم اسود مثل وجهه

                            باغتصابها ......


                            في النهاية أستطيع القول بأن القصة ممتعة رائعة

                            تقبل تحياتي ومودتي

                            ظميان غدير
                            نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                            قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                            إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                            ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                            صالح طه .....ظميان غدير

                            تعليق

                            • حميد
                              عضو الملتقى
                              • 04-07-2007
                              • 306

                              #15
                              أخي الدكتور مازن

                              أنا بصراحة سأتجرد من كافة ملاحظاتي حول الموضوع
                              من ناحية شرعية أو أخلاقية أو حتى كونها مرسضه نفسيا

                              وسأتحدث عن روعة القصة وطريقة سرد الأحداث حيث
                              أنك يا أخي أبدعت برم الصور وبأسلوب حِرفي بحيث
                              أوصلتنا من البداية إلى النهاية إلى ما تريد

                              وهذا سر عبقريتك بهذه القصة

                              أخي رائع

                              تعليق

                              يعمل...
                              X