خاطرة سردية
قهر دمعة على صدر البحر
هل داهمك الصمت المطبق ذات حين ؟!
هل دخلت صفحات السمر ذات مساء ، لصالة فارهة الجمال والإتساع واجماً من لا شيء ؟؟!
واجماً بارداً ..
فقط لأن داخلك لا أحرف تنطق .. أشياء كثيرة داخلك تطمسها رغبة واحدة لا غير ، تربك المكان داخلك فيصمت .
تعلق الأحرف ... على جدران الصخب حولك بصمت شديد ، قد تجامل الأصدقاء بابتسامة بلهاء بلا لون لتقول أنك موجود روحاً وجسداً لا أكثر
تمركُ اللحظات شديدة البريق ، فتسترجع في رأسك بعض الصور ، يخضبها حنين قاتل يشل الفرح في داخلك
وأنت في قمة شاهقة من الحزن
الكؤوس الطافحة أمامك ، بالاشربة الملونة والحلويات المختلفة الأشكال .. لا تعنيك بل تشعرك بالغثيان لمجرد التفكير بالنظر إليها
ولا يشغلك أبداً حفل الأطباق المذهبة ، الذي سيرصع
الطاولة أمامك بعد قليل
ولا يحرك جنون المشاعر لديك ، كل هذا الصخب من الموسيقا الرائعة والصحبة الجميلة
الذي يعنيك حافظة القهوة المرة أمامك ، تتناول فنجان القهوة تستلذ مرارتها ، ربما لأنها تشابه الطعم الذي يمضغك ببرود شديد ، أو أن طعم الكآبة لا يوافقه إلا هذه القهوة
أو ربما المرارة التي داخلك
ترفض بهجة السكر ، فتستسيغ القهوة المرة أكثر
تفور من داخلي الصور ، لتتجسد أمامي على طيف الهواء ، كشريط يمر ونحن داخله أنت وأنا ، كحلم خفيف جداً
لا أعلم ..
لماذا قد يكون كل هذا الشوق العميق لرؤيتك وهذا الاحتياج إليك دائماً واليوم والآن تبدى بشكل غامر لكل ما في ؟
ألأنك فلقة الروح .. التي أكتمل بها نصفي المغرب أصلاُ في جنون هذا الكون
أم لأنني عريت جسد الذاكرة أمامك ، حين شعرت أن هذا البدر بكل ما أفرده بشفافية ، ينتمي لهذه السماء بكل دقائقه الخفية والظاهرة
وهذا النصف البلوري ، يكمل هذا النصف التائه داخلي
أم لأنك اليد التي امتدت ، تفرش هدباً بيد صعقتني حالما مسستها مصافحة .. دون أن أعرف أنك آدم
بينما أعماقي ، كانت تعرفك جيداً فأبهرها هذا الحضور المنتظر من سرمد
أم لأن سحر عميق امتد من صوتك ، وطوقني
حين ارتطمت عيناي بعينك ، فجأة في ذاك الطريق الواسع ذات مساء حالم
أم لأنك أفردت داخلك الأخضر ، فنبتت أزهاري بحقولك توقاً
أشعر كأني نقطة من ألوان مائية حمراء ، تماهت في زرقتك ، فأنبتت تلك الأرجوانية الجميلة في روحينا
تضيق علي أردية المكان
أزفر زفرة عميقة ....
يرن المحمول أرفعه لأذني ، بشرود أكلم إحدى الصديقات
وأجدها فرصة مناسبة .. للاعتذار عن متابعة الحفل
أركب سيارتي ، وأتوجه لشاطئ البحر هناك مقهى جميل يقابل البحر ، وطاولتي المعتادة مع الأهل والأصدقاء
في الطريق كنت أقود بهدوء ، بينما عاصفة من الأسئلة و الافتراضات كانت تعصف داخلي
وصلت بعد دقائق لطاولتنا ، الحمد لله إنها فارغة
صار بيني وبين هذه الطاولة علاقة وطيدة
هناك علاقة من الود أو الكره ، نقيمها حتى مع الأشياء التي تحيطنا ، فتصبح مخزناً مؤثثاً بذكرياتنا العذبة والمرة
فنحبها أكثر ونتعلق بها أكثر ، حين يجمعنا بها ذكريات صافية كعيني خليج
جلست أتمعن صفحة الماء ، وهديراً من كلماتك الشفيفة التي لن تصبح محض ذاكرة أبداً
لأنه محال على روحي نسيانها ، إنها حية بروح تكبر كل يوم
استرجعت همس عطرك .. وجهك لمسة يداك من البعد ، وكل الأحاديث القزحية وجدتني أضيق أكثر ...
رغم أن المكان يمتد بلا حساب أمام ناظريّ ، وحده البحر أمامي كان يشبهك بهدوئه المرعب ، هذا المساء
كان في داخله صمت رهيب ، يتكلم عن تأجج خفي في لجته ، بينما تعتليه هالة من لجين القمر تزيد المشهد ..
سحراً من نوع عميق للغاية
نظرت في صفحة البحر الهادئة .. انكسار الضوء على تجعد الماء الهادئ كان أشبه بنافورات صغيرة كأشجار من الكريستال ، يتدافع الماء من أجزائها
ليتشكل أمامي ، صفحة من شجيرات زرقاء صغيرة
يتناثر منها نثار البحر جمالاً
بينما أشعة الضوء تتراقص على هذا النثار ، فيبدو المنظر كأشجار تبتهل للسموات بجمالٍ آسر تداعبه أزهار الضوء الناعمة جداً ..
نعم ..
أنت والبحر توأمان
صمتكم سحر ابتهال
وكلماتكم ثورة جمال لا تهدأ ..
هكذا رأيت البحر ورأيتك هذا المساء
وربما وحدي من كشف لها البحر ، عن بعض أسراره لأنه يعلم كما أحبه
مع هذا المشهد داخلي وأمامي ، مع ذاك الإقصاء عن الوطن المكلوم ، والذي تعاظم شوقي له في هذه اللحظة
ولك أنت دوناً عن العالمين أجمع ..
تعاظم الشعور .. حد الجنون الذي تشتعل في اردائه كآبة قاتلة وقهر من ذاك البعد بيننا
لو كنت الآن قربي ، لأغرقت رأسي في صدرك شجواً وشوقاً وأطلقت من داخلي .. كل قبضة من ألم وجودي تعتصرني ، وأجهشت ببكاء صامت ، وأنا أعبئ رئتيَّ بعبقك رغم أني أعلم في حالات صمتي الرهيب تغيب الدموع بعد أول دمعة تسقط
لو كنت هنا الآن ...
لشكوتكَ إليكَ وإن كانت أسبابكَ قهرية
ترى كم اشتاقك لأراك حولي في كل مكان ؟
لأبحث عن لون سيارتك ، في كل سيارة تمرني
لأبحث عن صوتك ، في كل صوت ينقله الهواء الغض لأذنيَّ
مكان واحد وإنسان واحد فقط .. كل ما أحتاج إليه في هذه اللحظة .....
وطني وأنت وفي الحاليين أنت .. وطني في دروب التغريب فأين أنتما الآن لأقصي من داخلي كل هذه الكآبة ؟!!
قهر دمعة على صدر البحر
هل داهمك الصمت المطبق ذات حين ؟!
هل دخلت صفحات السمر ذات مساء ، لصالة فارهة الجمال والإتساع واجماً من لا شيء ؟؟!
واجماً بارداً ..
فقط لأن داخلك لا أحرف تنطق .. أشياء كثيرة داخلك تطمسها رغبة واحدة لا غير ، تربك المكان داخلك فيصمت .
تعلق الأحرف ... على جدران الصخب حولك بصمت شديد ، قد تجامل الأصدقاء بابتسامة بلهاء بلا لون لتقول أنك موجود روحاً وجسداً لا أكثر
تمركُ اللحظات شديدة البريق ، فتسترجع في رأسك بعض الصور ، يخضبها حنين قاتل يشل الفرح في داخلك
وأنت في قمة شاهقة من الحزن
الكؤوس الطافحة أمامك ، بالاشربة الملونة والحلويات المختلفة الأشكال .. لا تعنيك بل تشعرك بالغثيان لمجرد التفكير بالنظر إليها
ولا يشغلك أبداً حفل الأطباق المذهبة ، الذي سيرصع
الطاولة أمامك بعد قليل
ولا يحرك جنون المشاعر لديك ، كل هذا الصخب من الموسيقا الرائعة والصحبة الجميلة
الذي يعنيك حافظة القهوة المرة أمامك ، تتناول فنجان القهوة تستلذ مرارتها ، ربما لأنها تشابه الطعم الذي يمضغك ببرود شديد ، أو أن طعم الكآبة لا يوافقه إلا هذه القهوة
أو ربما المرارة التي داخلك
ترفض بهجة السكر ، فتستسيغ القهوة المرة أكثر
تفور من داخلي الصور ، لتتجسد أمامي على طيف الهواء ، كشريط يمر ونحن داخله أنت وأنا ، كحلم خفيف جداً
لا أعلم ..
لماذا قد يكون كل هذا الشوق العميق لرؤيتك وهذا الاحتياج إليك دائماً واليوم والآن تبدى بشكل غامر لكل ما في ؟
ألأنك فلقة الروح .. التي أكتمل بها نصفي المغرب أصلاُ في جنون هذا الكون
أم لأنني عريت جسد الذاكرة أمامك ، حين شعرت أن هذا البدر بكل ما أفرده بشفافية ، ينتمي لهذه السماء بكل دقائقه الخفية والظاهرة
وهذا النصف البلوري ، يكمل هذا النصف التائه داخلي
أم لأنك اليد التي امتدت ، تفرش هدباً بيد صعقتني حالما مسستها مصافحة .. دون أن أعرف أنك آدم
بينما أعماقي ، كانت تعرفك جيداً فأبهرها هذا الحضور المنتظر من سرمد
أم لأن سحر عميق امتد من صوتك ، وطوقني
حين ارتطمت عيناي بعينك ، فجأة في ذاك الطريق الواسع ذات مساء حالم
أم لأنك أفردت داخلك الأخضر ، فنبتت أزهاري بحقولك توقاً
أشعر كأني نقطة من ألوان مائية حمراء ، تماهت في زرقتك ، فأنبتت تلك الأرجوانية الجميلة في روحينا
تضيق علي أردية المكان
أزفر زفرة عميقة ....
يرن المحمول أرفعه لأذني ، بشرود أكلم إحدى الصديقات
وأجدها فرصة مناسبة .. للاعتذار عن متابعة الحفل
أركب سيارتي ، وأتوجه لشاطئ البحر هناك مقهى جميل يقابل البحر ، وطاولتي المعتادة مع الأهل والأصدقاء
في الطريق كنت أقود بهدوء ، بينما عاصفة من الأسئلة و الافتراضات كانت تعصف داخلي
وصلت بعد دقائق لطاولتنا ، الحمد لله إنها فارغة
صار بيني وبين هذه الطاولة علاقة وطيدة
هناك علاقة من الود أو الكره ، نقيمها حتى مع الأشياء التي تحيطنا ، فتصبح مخزناً مؤثثاً بذكرياتنا العذبة والمرة
فنحبها أكثر ونتعلق بها أكثر ، حين يجمعنا بها ذكريات صافية كعيني خليج
جلست أتمعن صفحة الماء ، وهديراً من كلماتك الشفيفة التي لن تصبح محض ذاكرة أبداً
لأنه محال على روحي نسيانها ، إنها حية بروح تكبر كل يوم
استرجعت همس عطرك .. وجهك لمسة يداك من البعد ، وكل الأحاديث القزحية وجدتني أضيق أكثر ...
رغم أن المكان يمتد بلا حساب أمام ناظريّ ، وحده البحر أمامي كان يشبهك بهدوئه المرعب ، هذا المساء
كان في داخله صمت رهيب ، يتكلم عن تأجج خفي في لجته ، بينما تعتليه هالة من لجين القمر تزيد المشهد ..
سحراً من نوع عميق للغاية
نظرت في صفحة البحر الهادئة .. انكسار الضوء على تجعد الماء الهادئ كان أشبه بنافورات صغيرة كأشجار من الكريستال ، يتدافع الماء من أجزائها
ليتشكل أمامي ، صفحة من شجيرات زرقاء صغيرة
يتناثر منها نثار البحر جمالاً
بينما أشعة الضوء تتراقص على هذا النثار ، فيبدو المنظر كأشجار تبتهل للسموات بجمالٍ آسر تداعبه أزهار الضوء الناعمة جداً ..
نعم ..
أنت والبحر توأمان
صمتكم سحر ابتهال
وكلماتكم ثورة جمال لا تهدأ ..
هكذا رأيت البحر ورأيتك هذا المساء
وربما وحدي من كشف لها البحر ، عن بعض أسراره لأنه يعلم كما أحبه
مع هذا المشهد داخلي وأمامي ، مع ذاك الإقصاء عن الوطن المكلوم ، والذي تعاظم شوقي له في هذه اللحظة
ولك أنت دوناً عن العالمين أجمع ..
تعاظم الشعور .. حد الجنون الذي تشتعل في اردائه كآبة قاتلة وقهر من ذاك البعد بيننا
لو كنت الآن قربي ، لأغرقت رأسي في صدرك شجواً وشوقاً وأطلقت من داخلي .. كل قبضة من ألم وجودي تعتصرني ، وأجهشت ببكاء صامت ، وأنا أعبئ رئتيَّ بعبقك رغم أني أعلم في حالات صمتي الرهيب تغيب الدموع بعد أول دمعة تسقط
لو كنت هنا الآن ...
لشكوتكَ إليكَ وإن كانت أسبابكَ قهرية
ترى كم اشتاقك لأراك حولي في كل مكان ؟
لأبحث عن لون سيارتك ، في كل سيارة تمرني
لأبحث عن صوتك ، في كل صوت ينقله الهواء الغض لأذنيَّ
مكان واحد وإنسان واحد فقط .. كل ما أحتاج إليه في هذه اللحظة .....
وطني وأنت وفي الحاليين أنت .. وطني في دروب التغريب فأين أنتما الآن لأقصي من داخلي كل هذه الكآبة ؟!!
تعليق