متلازمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة
    الاستاذ سالم وريوش--------تحية واحتراماً لك ولقلمك
    استمتعت جداً بقراءة نصّك
    فعلاً فنّدت حالة الأم ومعاناتها-
    وشعورها الطبيعي جداً في نفس كل
    منا وإن لم ننتبه له، في اعماق الانسان
    خواطر دفينة تبلورها النفس ولا يبوح بها حتى
    لنفسه، لكنها موجودةمثلاً لو تعرض لما يؤذيه وينغص
    حياته، يتمنى الخلاص وبصوت عال مسموع لمن يعوده او يحاورة
    او بينه وبين نفسه، رغم انه يتعالج ليشفى ، وقد يكون متشبثا بالحياة
    لكن لو كان عزيزه الذي يعاني ويشكل عبئاعليه لا يقدر أن يقول عنه
    ذلك بينما يقوله بصمت لا يسمع نفسه،هذا حال الام التي تحب ابنتها وتخاف عليها
    وفي نفس الوقت تنزعج كثيراً على صحتها وااحوالها،اما الفطرة فتجعلها تحبها أكثر من
    رافة مرفقة بالحب الغريزي---------------أحسنت الوصف والتعبير والتأثير في القارئ
    مفهوم التعبير متلازمة لم اكن اعرفه وعرفته من نصك أفادك الله-------شكرا جزيلا على
    هذا الابداع والامتاع-----------دمت بكل الخير متألقا ممتعاً---------شكراً لك مع تحياتي وسلمت
    غالية

    الأستاذة غالية
    كم تغبطني تلك الكلمات ، لا للإطراء الذي فيها بل لأن فحوى النص رغم غموضها ، تجعل من الكتاب نقادا يحللون النصوص ويعرفون مكاكمن الضعف والقوة في النص ، رغم أن كل من في المنتدى كتاب كبار وأكسبتهم التجارب خبرات في التعامل مع النصوص
    لقد ألهمتني تلك الردود ثقة بالنفس وقدرة على تجاوز الصعاب ، ومكنتني من ولوج عالم النقد بدون تهيب
    أو خوف ،
    نعم يا أستاذتي لقد كانت رؤيتك في تحليل النص جيدة وقد أضفت إليه الكثير نعم أن الطبيعة البشرية وإنماط السلوك البشري غريبة ، وهذا آت من عمق الصراعات ، فأن هذه النفس لها طاقات تحمل لايمكن أن يضاف عبئا آخرا عليها ، لأنها ستتعرض إلى حالة إنهيار شديد ، وهذا ماحدث للبطلة فكان انهيارها حالة من الدفاع الذاتي عن النفس ، وإلا أصيبت بعطب في جهازها العقلي ،
    ودائما مثل هذه الصدمات تأتي بمثابة قاطع الدورة الكهربائية الذي لولا ه لتسبب أي تماس بكوارث كبيرة

    تحياتي لك وتقديري وامتناني
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

    تعليق

    • سالم وريوش الحميد
      مستشار أدبي
      • 01-07-2011
      • 1173

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة عسقلة محمود مشاهدة المشاركة
      لن اجامل يا أيها الفاضل الأستاذ سالم
      السرد ثقيـــــــــــــــــــل يحتاج لاختصار
      وتكثيف أكثر أستاذ
      !!!!!!!!
      تحية
      شكرا لك أستاذتي .. سأعيد النظر بما اشرتي به علي .. اسعدني مرورك ..
      على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
      جون كنيدي

      الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

      تعليق

      • سالم وريوش الحميد
        مستشار أدبي
        • 01-07-2011
        • 1173

        #18
        [quote=جمال عمران;830485]الاستاذ سالم
        نص يحمل الكثير من الإتقان ..والبراعه فى إختيار المفردات والتعابير..
        تحيتى ومودتى ..

        كبير احترامي لشخصك الغالي أستاذ جمال .. يسعدني هذا المرور .. وآسف على تأخر الرد
        .. لكن هذا النص من النصوص التي اعتز بها ..
        تقديري واعتزازي ..
        على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
        جون كنيدي

        الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

        تعليق

        • سالم وريوش الحميد
          مستشار أدبي
          • 01-07-2011
          • 1173

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة وفاء الدوسري مشاهدة المشاركة
          الأستاذ/سالم
          نص هادف شدني العنوان /اعجبني المضمون جداً
          وهنا أقل ما يقال قلم مبدع
          طاهر ونقي الحبر
          تنظر وتطيل النظر لسطورك
          نجوم الكلمات
          دمت بكل خير ودام قلمك
          أطيب وارق تحية ،،،،
          شكرا لك أستاذة وفاء .. تحياتي وتقديري
          على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
          جون كنيدي

          الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

          تعليق

          • مصباح فوزي رشيد
            يكتب
            • 08-06-2015
            • 1272

            #20
            "
            ضمتها إلى صدرها بقوة بكت ولم تعرف الفتاة سرا لهذا البكاء "

            براءة ،،،،نقاوة ،،،عذوبة !
            عواطف جيّاشة صادقة .
            ليس أجمل من هذه المعاني

            خالص الود والاحترام .


            التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 05-11-2016, 09:57.
            لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

            تعليق

            • سالم وريوش الحميد
              مستشار أدبي
              • 01-07-2011
              • 1173

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة مصباح فوزي رشيد مشاهدة المشاركة
              "
              ضمتها إلى صدرها بقوة بكت ولم تعرف الفتاة سرا لهذا البكاء "

              براءة ،،،،نقاوة ،،،عذوبة !
              عواطف جيّاشة صادقة .
              ليس أجمل من هاته المعني

              خالص الود والاحترام .


              أستاذي مصباح
              لك تقديري واحترامي ..
              هذا التناغم .. والتوافق ..
              بيننا ككتاب لأننا اصحاب رسالة إنسانية
              بها ومن خلالها نستطيع أن نجد ثوابت كثيرة للألتقاء
              فأعجب بك ككاتب له اسلوبه المحببب والرائع .. وتعجبك
              طريقتي في تناول الحدث .. لذا من خلال عطاءنا الأدبي يمكن
              أن نقرب المسافات ..
              وأرى بعينك مالم تره عيني
              وترى بعيني مالم تره عينك ..
              شكرا لك على هذا الأطراء ..
              جزيل شكري وامتناني
              على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
              جون كنيدي

              الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

              تعليق

              • نورالدين لعوطار
                أديب وكاتب
                • 06-04-2016
                • 712

                #22
                الأستاذ سالم ورياش الحميد

                كم أسرة أصابتها لعنة الأمراض حتى تطفئ جذوة الحياة فيها ، المرض كظاهرة طبيعية تصيب الأحياء ، الحب علاقة نبيلة بين الأفراد و خاصّة الأم مع أبنائها ، لكن المعضلة تكمن في هذا الرفض ، لماذا أنا بالذّات من يكتوي بهذا البلاء ، لماذا أنا من يدفع الثمن ، من هذا المنطلق تبدأ دوّامة لن يسلم صاحبها من اللعنة . ثقافة المجتمع أيضا هكذا ، يراقبون بيت المريض ، و يتناقلون بينهم كلّ صغيرة و كبيرة تقلّل من مستوى الرعاية والعناية التي يحظى بها المريض ، بل ينكرون كلّ التضحيات الجسام التي يبذلها طاقم البيت .
                الأرملة حين يكون لديها أبناء و لو أصحّاء و ذوبانها في عالمهم .
                الأمراض المزمنة و عبء الأسر الثقيل .
                الخادمات ، و جدّية الحلول ، و أوضاع الخادمات و خبراتهن .
                اصطدام الرغبة بالحرمان و وجود حائل قاهر بين الفرد و آماله .

                نص زاخر بالسؤال عن جواب مؤجل ، إنه التحول الذي تمر به بيئة البطلة ، الانتقال من بنية مجتمعية كلاسيكية ، إلى بيئة متقدمة ، وضعف المؤسسة ، هذه الحالة الانتقالية المزمنة التي دامت أكثر من قرن دون أن تبتكر الحلول للأشياء .

                بني النصّ على أربعة محطات ، كلها تنتهي كما تبتدئ بالألم ، التقديم الذي بنى فيه القاص الشخصيتين الأساسيتين و قدّم الموضوع ، بدأت البطلة بآهة وانتهت بالبكاء
                المحطة الثّانية ، بدأت بالمفردة الوحيدة التي تنطقها المريضة "ماما" ما ألذّ هذه اللّفظة و ما أجمل وقعها على النفوس ، خاصّة أنها توقظ غريزة الأمومة عند البطلة ، لكن ما يؤشر على سلبيتها هو أنها تستعمل عند الطفلة في شتى مواطن تعبيرها ، ماما تعبير عن فرحة عن ألم عن شغب فلا وجود لرصيد لغوي آخر يوضح مشاعرها وانفعالاتها الحقيقة ، فأصاب هذه اللفظة ابتذال حمّلها حمولة اللعنة ، في هذا الفقرة تناول القاصّ مدى معاناة الأم وعدم قدرتها على التركيز على واجباتها الأخرى ، وعرج على شخصية ثانوية و هي الخادمة التي ماهي إلا عبء آخر على كاهل البطلة ، ثم استرسل القاصّ في حدث الحمّام ، والحمام له رمزية خاصّة ، هو محاولة البطلة غسل ذهنها مما يؤرقها ، محاولة تطهير نفسها من هواجسها ، محاولة استعادة الحياة ، لكن هذا لا يحدث لأن الصغيرة حاضرة دائما ، ممّا يوقظ في الأم عدوانيتها ، التي تكبحها ، فحتى في المقدّمة أيضا وظف الكاتب الاستحمام ، لكأنه يريد تطهير البنت من تلك اللعنة التي أصابتها . أخيرا عبرت الأم بملء فيها عن رفضها لهذه البنت ، رفض نابع من ثقل هذه المسؤولية ، و عدم وجود استجابة تواصلية بين البطلة والبنت التي لا تريد الابتعاد عن أمها ، فالعنف في الغالب هو عدم قدرة على التواصل ، و تعبير عن انسداد أفق التفاهم لكن الأم استسلمت مرّة أخرى للبكاء .

                الفقرة الموالية أشرقت بدايتها بماء دافئ كما أشرقت بداية العرض بكلمة ماما ، هذا الدفء أيقظ أنوثة الجسد ، و وهامت الروح في رحاب الرغبة ، لكن البطلة اختارت الرفض مرغمة لوجود الصبية التي تعرقل كلّ خطواتها ، تسيطر عليها كلعنة لا تترك بريقا يومض في حياتها دون تعكيره وتحويله إلى معاناة ، رنة الهاتف كانت ممزوجة ببكاء الطفلة ، كلمات المنقذ الذي يحاول إحياءها و انقذاها ، همسه و دفء الماء ماكانا قادرين على تجاوز حائط اللّعنة .
                هذا الوطء على الرغبة و سحقها ، أيقظ في نفسها ذكريات زوجها ، و أنفاس الصغيرة المستغرقة في النوم تزعجها ومخافة كتم انفاسها هرعت للتنفيس عن احتقانها بكسر الأطباق ثم الارتماء في أحضان الصّرع .

                تأتي الخاتمة و بدأت بالهاتف الذي كاد يكون معطّلا كناية عن انقطاع حبل التواصل بين البطلة ومحيطها كمظهر لاغتراب حقيقي ، مرة أخرى يشرق النصّ ببارقة أمل قد تحدث انقلابا في النصّ ، و البطلة تريد هذه المرة من يخلّصها من ورطتها ، لكن الخبر جاء مغايرا لتوقعاتها ، مسؤولية جديدة تنضاف إليها في عملها الذي تجد نفسها غير قادرة على أدائه بمرونة .
                تنهار البطلة و تتحطم عظامها ، و في المستشفى رغم حالتها البئيسة تريد ضم ابنتها إلى صدرها . لكن رغم هذا الحب للحياة و للذّات ، فهي لا تزال تبحث عن حلّ .

                رحلة قضيناها في رحاب متلازمة ، تؤشر على وضع غير صحّي ، تعيشه البطلة ، كما يعيشه الكثيرون ، فوضى عارمة ، والمجتمع في النهاية يحتاج لإعادة تأهيل ، و النفس لإعادة برمجة تخلصها من عقد التقصير و الذّنب . لنستطيع تحمّل أعباء الحياة المعاصرة .

                كنت هنا ، قلت ربما تفاعلي مع هذا النص الجميل كان مجديا .

                تقبل مروري أخي الفاضل سالم وريوش الحميد

                تعليق

                • سالم وريوش الحميد
                  مستشار أدبي
                  • 01-07-2011
                  • 1173

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة نورالدين لعوطار مشاهدة المشاركة
                  الأستاذ سالم ورياش الحميد

                  كم أسرة أصابتها لعنة الأمراض حتى تطفئ جذوة الحياة فيها ، المرض كظاهرة طبيعية تصيب الأحياء ، الحب علاقة نبيلة بين الأفراد و خاصّة الأم مع أبنائها ، لكن المعضلة تكمن في هذا الرفض ، لماذا أنا بالذّات من يكتوي بهذا البلاء ، لماذا أنا من يدفع الثمن ، من هذا المنطلق تبدأ دوّامة لن يسلم صاحبها من اللعنة . ثقافة المجتمع أيضا هكذا ، يراقبون بيت المريض ، و يتناقلون بينهم كلّ صغيرة و كبيرة تقلّل من مستوى الرعاية والعناية التي يحظى بها المريض ، بل ينكرون كلّ التضحيات الجسام التي يبذلها طاقم البيت .
                  الأرملة حين يكون لديها أبناء و لو أصحّاء و ذوبانها في عالمهم .
                  الأمراض المزمنة و عبء الأسر الثقيل .
                  الخادمات ، و جدّية الحلول ، و أوضاع الخادمات و خبراتهن .
                  اصطدام الرغبة بالحرمان و وجود حائل قاهر بين الفرد و آماله .

                  نص زاخر بالسؤال عن جواب مؤجل ، إنه التحول الذي تمر به بيئة البطلة ، الانتقال من بنية مجتمعية كلاسيكية ، إلى بيئة متقدمة ، وضعف المؤسسة ، هذه الحالة الانتقالية المزمنة التي دامت أكثر من قرن دون أن تبتكر الحلول للأشياء .

                  بني النصّ على أربعة محطات ، كلها تنتهي كما تبتدئ بالألم ، التقديم الذي بنى فيه القاص الشخصيتين الأساسيتين و قدّم الموضوع ، بدأت البطلة بآهة وانتهت بالبكاء
                  المحطة الثّانية ، بدأت بالمفردة الوحيدة التي تنطقها المريضة "ماما" ما ألذّ هذه اللّفظة و ما أجمل وقعها على النفوس ، خاصّة أنها توقظ غريزة الأمومة عند البطلة ، لكن ما يؤشر على سلبيتها هو أنها تستعمل عند الطفلة في شتى مواطن تعبيرها ، ماما تعبير عن فرحة عن ألم عن شغب فلا وجود لرصيد لغوي آخر يوضح مشاعرها وانفعالاتها الحقيقة ، فأصاب هذه اللفظة ابتذال حمّلها حمولة اللعنة ، في هذا الفقرة تناول القاصّ مدى معاناة الأم وعدم قدرتها على التركيز على واجباتها الأخرى ، وعرج على شخصية ثانوية و هي الخادمة التي ماهي إلا عبء آخر على كاهل البطلة ، ثم استرسل القاصّ في حدث الحمّام ، والحمام له رمزية خاصّة ، هو محاولة البطلة غسل ذهنها مما يؤرقها ، محاولة تطهير نفسها من هواجسها ، محاولة استعادة الحياة ، لكن هذا لا يحدث لأن الصغيرة حاضرة دائما ، ممّا يوقظ في الأم عدوانيتها ، التي تكبحها ، فحتى في المقدّمة أيضا وظف الكاتب الاستحمام ، لكأنه يريد تطهير البنت من تلك اللعنة التي أصابتها . أخيرا عبرت الأم بملء فيها عن رفضها لهذه البنت ، رفض نابع من ثقل هذه المسؤولية ، و عدم وجود استجابة تواصلية بين البطلة والبنت التي لا تريد الابتعاد عن أمها ، فالعنف في الغالب هو عدم قدرة على التواصل ، و تعبير عن انسداد أفق التفاهم لكن الأم استسلمت مرّة أخرى للبكاء .

                  الفقرة الموالية أشرقت بدايتها بماء دافئ كما أشرقت بداية العرض بكلمة ماما ، هذا الدفء أيقظ أنوثة الجسد ، و وهامت الروح في رحاب الرغبة ، لكن البطلة اختارت الرفض مرغمة لوجود الصبية التي تعرقل كلّ خطواتها ، تسيطر عليها كلعنة لا تترك بريقا يومض في حياتها دون تعكيره وتحويله إلى معاناة ، رنة الهاتف كانت ممزوجة ببكاء الطفلة ، كلمات المنقذ الذي يحاول إحياءها و انقذاها ، همسه و دفء الماء ماكانا قادرين على تجاوز حائط اللّعنة .
                  هذا الوطء على الرغبة و سحقها ، أيقظ في نفسها ذكريات زوجها ، و أنفاس الصغيرة المستغرقة في النوم تزعجها ومخافة كتم انفاسها هرعت للتنفيس عن احتقانها بكسر الأطباق ثم الارتماء في أحضان الصّرع .

                  تأتي الخاتمة و بدأت بالهاتف الذي كاد يكون معطّلا كناية عن انقطاع حبل التواصل بين البطلة ومحيطها كمظهر لاغتراب حقيقي ، مرة أخرى يشرق النصّ ببارقة أمل قد تحدث انقلابا في النصّ ، و البطلة تريد هذه المرة من يخلّصها من ورطتها ، لكن الخبر جاء مغايرا لتوقعاتها ، مسؤولية جديدة تنضاف إليها في عملها الذي تجد نفسها غير قادرة على أدائه بمرونة .
                  تنهار البطلة و تتحطم عظامها ، و في المستشفى رغم حالتها البئيسة تريد ضم ابنتها إلى صدرها . لكن رغم هذا الحب للحياة و للذّات ، فهي لا تزال تبحث عن حلّ .

                  رحلة قضيناها في رحاب متلازمة ، تؤشر على وضع غير صحّي ، تعيشه البطلة ، كما يعيشه الكثيرون ، فوضى عارمة ، والمجتمع في النهاية يحتاج لإعادة تأهيل ، و النفس لإعادة برمجة تخلصها من عقد التقصير و الذّنب . لنستطيع تحمّل أعباء الحياة المعاصرة .

                  كنت هنا ، قلت ربما تفاعلي مع هذا النص الجميل كان مجديا .

                  تقبل مروري أخي الفاضل سالم وريوش الحميد
                  لقد .. أجزلت .. ووفيت النص حقه ..كانت القصة (كتابا مفتوحا )
                  بالنسبة لك ، تعمقت في دقائق الأمور ..
                  وغرت في اعماق وجدان البطلة لتحلل سلوكياتهاسيكولوجيا ،
                  فهي امرأة
                  عليها إملاءات كثيرة وأعباء يكون الرجل غير قادر على احتوائها
                  فلو كان العكس وكانت المتوفاة هي المرأة لما صبر الرجل على أن يبقى عازبا ..
                  وربما صارت الزوجة نسيا منسيا
                  بعد أيام ..
                  نعم لكل قاعدة شواذ لكن أنا اتكلم عن الأغلبية ..
                  ولوكانت تلك البنت هي التركة التي تركت له بعد ممات الأم
                  لما تحمل الأب بقدر ماتحملته الأم من معاناة .. ربما هي طبيعة ماجبلت عليه الأم
                  من حب وحنان تختص به هي وحدها دون الرجل ..
                  شكرا لك أيها القاص والناقد الرائع ..
                  نور الدين لعو طار
                  تحياتي ومودتي
                  على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                  جون كنيدي

                  الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                  تعليق

                  • وسام دبليز
                    همس الياسمين
                    • 03-07-2010
                    • 687

                    #24
                    كم كنت بحاجة لقراءة قصة مميزة على غير العادة وجميلة على غير العادةمتقنة وتمتلك القارئ في كل تفاصيلها دام نزيف قلمك

                    تعليق

                    • سالم وريوش الحميد
                      مستشار أدبي
                      • 01-07-2011
                      • 1173

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
                      كم كنت بحاجة لقراءة قصة مميزة على غير العادة وجميلة على غير العادةمتقنة وتمتلك القارئ في كل تفاصيلها دام نزيف قلمك
                      الاستاذة وسام تحية لك
                      كم يعني لي هذا الحضور البهي الذي شرفت به .و كم كنت بانتظار هذه الاطلالة الرائعة التي ستضيف لي الكثير ،
                      وإلى قراءة تلك الكلمات الجميلة البليغة التي اوجزت الكثير وقالت الاكثر ..
                      تقديري
                      على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                      جون كنيدي

                      الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                      تعليق

                      • عبير هلال
                        أميرة الرومانسية
                        • 23-06-2007
                        • 6758

                        #26
                        كنت هنا مع نص فاخر

                        قدم لنا بطريقة بديعة

                        وجبة فاخرة عن المحبة الكاملة

                        التي برغم كل الظروف المرضية

                        تم التغلب على الصعاب ولو على حساب

                        الأم التي رغم ما تعانيه

                        كانت تنتظر هذه الفرصة الذهبية

                        التي دقت بابها بآخر لحظة

                        لتقدم عليها الواجب

                        لو كما قلت الرجل هو البطل لقدم

                        حبه على الواجب ولقدم الفرصة الذهبية

                        التي لن تسنح له غير مرة في العمر على ابنته..

                        مساؤك ابداع

                        زدنا من هذه النصوص الدسمة ..

                        شتائل تقدير
                        sigpic

                        تعليق

                        • سالم وريوش الحميد
                          مستشار أدبي
                          • 01-07-2011
                          • 1173

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
                          كنت هنا مع نص فاخر

                          قدم لنا بطريقة بديعة

                          وجبة فاخرة عن المحبة الكاملة

                          التي برغم كل الظروف المرضية

                          تم التغلب على الصعاب ولو على حساب

                          الأم التي رغم ما تعانيه

                          كانت تنتظر هذه الفرصة الذهبية

                          التي دقت بابها بآخر لحظة

                          لتقدم عليها الواجب

                          لو كما قلت الرجل هو البطل لقدم

                          حبه على الواجب ولقدم الفرصة الذهبية

                          التي لن تسنح له غير مرة في العمر على ابنته..

                          مساؤك ابداع

                          زدنا من هذه النصوص الدسمة ..

                          شتائل تقدير
                          كل التقدير لك أستاذة عبير .. أسعدني هذا المرور وهذا الاطراء
                          الذي يعبر عن اعجابك بالنص .. فهذه اضافة كبيرة لكاتبة قديرة
                          تضاف إلى حجم عطائي ..
                          تقديري واحترامي
                          على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                          جون كنيدي

                          الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                          تعليق

                          • عائده محمد نادر
                            عضو الملتقى
                            • 18-10-2008
                            • 12843

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة سالم وريوش الحميد مشاهدة المشاركة
                            متلازمة

                            لم تستطع أن تخترق حدود صمتها بغير أن تنتزع من داخلها آهة تأتي من أعماقها السحيقة كأنها تجتاز عددا من الموانع لتصل زفراتها حارة إلى وجه دنيا ، و كأنها تخرج من مرجل بخاري ، تلتفت نحو ابنتها الصغيرة التي تركت جسدها الصغير يغوص بحدود ضيقة احتوته ، حوض الماء يثير في داخلها فرحا طفوليا ولغطا لا ينتهي تحسست أمها رأسها الصغير ، ندت من دنيا ابتسامة بلهاء ، أرادت أن تنهي كل معاناتها بأن تتركها لبضع دقائق تحت الماء تسد عليها كل طرق النجاة لبقائها شريكة لها في هذه الدنيا ، علاقة بدت غير عادلة ، هي رهينة محبس من القلق والخوف ، الحرية والرغبات تكاد أن تكون مخترقة بألف من المحظورات التي تخص دنيا وحدها ،و التي تربعت على عرش تفكيرها مذ أن انفصلت عنها فهي الرابط الوحيد الذي ظل من بقايا أب غادرها لحظة ولادتها بانفجار رهيب ، مرت بكفها على عينيها شعرت أن أسئلة لا تنتهي تختفي خلف تلك العينين ، لكنها توجست خيفة حتى أنها ضمت يداها إلى صدرها خافت أن تمسها بشيء ، وأن تسول لها هواجسها أمرا ما ، ضمتها إلى صدرها بقوة بكت ولم تعرف الفتاة سرا لهذا البكاء
                            _ ماما
                            المفردة الوحيدة التي لا تفارقها , في فرحها أو غضبها عند جوعها وعطشها عندما تريد قضاء حاجتها أو عندما تخشى ظلمة الليل أوحين تغيب عن عينيها لحظات ، أوامرها كلها مرفقة بهذه الكلمة
                            _ حبيبتي أريدك أن تهدئي لأتفرغ لعملي
                            رنت إلى وجهها الأبيض المستدير ، راحت تقبل خط كفها الوحيد الذي يميزها عن باقي الأطفال الأسوياء
                            جعلتها أسيرة لحبل سري آخر رغم انفصالها عنها ، بقيت على ارتباط تام بها وكأنهما توأمان ، لا تأكل ولا تشرب لا تنام إلا بوجود أمها ،
                            _ إنها لا ترغب بأن أكون بجنبها

                            قالتها أكثر من مرة الخادمة
                            تترك دنيا في بيت كبير مع دمية صغيرة الأم تذهب للجامعة فيما تخرج الخادمة ولا تأتي إلا قبل ساعة من مجيء الأم .متظاهرة بأنها ما فارقتها لحظة
                            كتمت في نفسها غضبا شديدا وهي تسمع صراخها ماما
                            لا غير هذه الكلمة ومفردات مبهمة هي كل ثروتها اللغوية ، كم أرتج على أمها الكلام وهي تحاضر في الجامعة وباتت لا تعرف من أين بدأت ولا كيف ستنهي محاضرتها ، أحضرت مصادرها وجلست قربها في الحمام ،
                            راحت تضيع الكلمات المقروءة في رأسها وكأنما تيار جارف يأخذ بها بعيدا ، قلق راح ينتابها كلما خلت بابنتها حاولت أن تخرج من الحمام
                            _لا أخاف أ لا أسيطر على هواجس تنتابني
                            _ لا أريد أن أقترف عملا يؤذيك ،
                            _ أخرجي كفى
                            لكن ثمة عناد بدا مرسوما على قسمات وجه البنت ، راحت ترفض الخروج رغم إلحاح أمها التي بدت متوجسة من الاقتراب منها تخاف أن تفقد سيطرتها على نفسها أو مشاعرها العدائية تجاه تلك الصغيرة والتي لا تعرف لها سببا
                            _لا أريدها .. بدت الكلمات وكأنها ترفض البقاء
                            إنه لشيء مخيف إنه مقرف أن أِؤذيها
                            راح الهاجس يبحث عن سبب مقنع يبرر تلك النوازع المهيمنة على رأسها

                            أنا خائفة
                            تشلها ردات فعل تغرس قلقا مبهما

                            تنتابها شتى المشاعر وهي قريبة منها ، ثم تحتضنها بقوة وتبكي بكاء مرا
                            الماء دافئ ، التليفون يرن تنتفض من مكانها تحاول جلبه إلا أن بكاء دنيا تزامن ورناته ، جاء الصوت دافئا عبر سماعته ، الأم مضطربة المشاعر تحاول إسكاتها
                            ـ أما آن الأوان لتلتفتي لنفسك
                            دنيا تصر على أن تترك أمها (التليفون) وتتفرغ لها وباقتضاب قالت :
                            -أرجوك لا تحاول
                            رمت به بعصبية ، آخر يد تحسست هضاب جسدها يد علي ، وأخر من لثم فاها هو علي لم تشعر بدفء يشاركها
                            أيكها غير أنفاس ابنتها التي أصبحت تضيق عليها الخناق وتحس باختناق كبير ما إن ترى صدرها يعلو وينخفض ، تثور تحاول أن تفجر براكين من الغضب المكبوت ، تصرخ بأعلى صوتها تكسر الأطباق ، لا أحد يخلصها من خطر نفسها غير انهيار مفاجئ يسقطها أرضا لا تفوق منه إلا بعد تبدد كل شحناتها ، ثمة صداع كبير في رأسها , ولكن راحة غريبة تتملكها ، تقوم من مكانها تحرك ملعقة الشاي ، تنظر إلى ابنتها وهي تغط في نوم عميق ، تمسك القدح بيدها بقوة مبالغ فيها تخاف أن ينسكب الشاي عليها ، تخاف أن تحطم رأسها الصغير به
                            (التليفون) بالنسبة لها آلة معطلة لا تتصل بأحد ومن يتصل بها يعرف أن عليه ألا يسمع إلا كلام تضن به على أعز الناس ، رنته هذه المرة لم تكن متوقعة ، حملته من على سريرها صوت هامس ، ينفذ إلى أعماقها ، يحرك مشاعرها التي تجمدت ، ويثير في داخلها رغبة بأن يتمثل لها هذا الصوت بهيئة إنسان يقترب منها يطوق خصرها النحيل ، يداعب خصلات شعرها الفاحم ، يلثم جيدها ، راح الصوت يخترق طبلة أذنها دون استئذان
                            -أحبك
                            أو هكذا تخيلت
                            لا لم يكن صوته بل كان صوت العميد الذي جاء كلطمة تلقتها على أم رأسها بغتة
                            دكتورة رشحتك الوزارة لزمالة دراسية
                            تشنج لسانها بدت يدها لا تستجيب للحركة غارت عيناها في اللا مكان لم تعد ترى غير خطوط من الضوء تتسارع أمام عينيها ، كل شيء تحجر حاولت الوصول إلى غرفة النوم وجدت أقدامها مكبلة بقيود من الجبس , الأرض تغوص بها لا أحد ينقذها من بركة الوحل هذه التي راحت تجذبها نحو الأعماق ، علي بعيد عنها يفصله عنها حاجز برزخي ، صوته يصل إلى أسماعها كأنه صدى (( لن أستطيع إنقاذك )) ، سقطت وكأنها تمثال رخامي ، دنيا تكتم صرخاتها ابتلعت دموعها ،أحاطت بجسد أمها حاولت أن ترفعها لكنها ثقيلة على جسد صغير ، كمن تحرك كتلة من الرخام
                            أجهزة التنفس وتخطيط القلب تحيط بها ، ثمة ابتسامة لمحتها على وجه دنيا ، كم تمنت حينها أن تتخلص من تلك القيود لتحتضنها ..... وبقت د نيا تطوف في دنيا عالمها المكبل
                            بمتلازمة داون وكأنهما قيدا في قيدٌ واحد ليس منه خلاص .
                            أريد حلا .. ؟
                            هكذا
                            كتبت على متصفحها فيما راحت أناملها تداعب حروفا بيضاء ملصوقة على مربعات سود تكتب قصتها بإيجاز
                            نص رائع
                            صراع بين الذات البطله وأمومتها
                            وهذا البكاء الذي قطع نياط قلبي الموسوم بمحبة الأبناء
                            متلازمة داون أو غيرها لم يكن عليك كتابة العلة فقد بانت ملامحها خاصة أن العنوان جاء عليها فكفى ووفى
                            أحببت النص حقا وإن كنت أراك تطيل السرد أحيانا لكنه جاء من حاجة لها
                            تكتب سالم بروح الأديب وعذاباته وحمل هموم الآخرين
                            محبتي وغابات ورد لك صديقي وصديق أخي رحمه الله آمين
                            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                            تعليق

                            يعمل...
                            X