الولوج عبر فقاعة الزمن
لهذا الغرض وصفت حالي من خلالي فأغمضت عيني وفتحتُ الأخرى لأستطيع رؤية ما أكتب إذ أن هذه المرة من المرات القليلة التي أسطر فيها وأنا في ظلامٍ والضوء المجاور لي قليل وإن كان هذا هو الضوء الفعلي فإن النور الحسي هو منشودي وهو ضالتي التي لطالما أنشدها من خلال وصفي لذلك ..
وضعت عدة أسألها من تتبعها وصله مضموني وعاين مكنوني .....
ما هي تلك الفقاعة ؟
وكيف تسير؟
ومن الراكب ؟
وكم شخصاً تحمل ؟
وإلى أي مكان تذهب؟
ما لونها ؟
وما يقويها وما يفسدها ؟
إن أخرجت أجوبة لتلك الأسئلة بعد انتهائك فجديرٌ بك أن تلحق الركب وأن تعاين الخطب ....
تلك الفقاعة هي الحامية لمن تحتويه وهي الغلاف الهلامي وهذا الهلام يحتاج لشخص يعبره دون أن يغيره !
نعم هل جربت أن تحمل فقاعة ؟ بالطبع الكثير منا جرب
هل جربت أن تدخل شيئاً فيها ؟ قليل جرب ذلك والأقل استطاع أن يخترق دون أن يفسدها ودون أن ينظر إلى تلك الفقاعة بعدما صارت رذاذاً لا يمكن تجميعه ثانيةً ! لازلت أعرض على القليل تلك الحالة وتلك الآله وهذه المطية التي لا تلجها إلا الروح الصفيه الطيبةُ الرضيه وما هذا عنها ببعيد , ولكن تحتاج الأفعال إلى إدلال بعد أن تصير الأقوال أعمال ....
هذه هي الفقاعة فتفضل بالدخول ...... ولكن رويداً ومهلاً فما يعقلها إلا الواعون ! وإن كنت أصف أحوالهم وليتسع المجال قليلاً حتى أستطيع إكمال الوصف ,,,,,,
*****
عندها أغمضت عيني وأرحت أعصابي واسترخت جميع حواسي وفقدت جسدي وصرت أنا بلا ثقل حتى أستطيع الدخول ..... ولكن رويداً رويداً فالدخول في عمق الفقاعة لابد أن يكون حانياً بقدر دقةِ الفقاعة وأن يكون الوالج حاذقاً طبيباً حتى يستطيع أن يعالج الثقوب أولاً بأول أثناء الدخول وبعد التمركز في داخلها , فمن أراد الدخول فلابد وأن لا ينبهر من تلك الألوان القوزحيه الأمامية والجانبية وأن ينظر إلى الأعلى فالمراد لا يأتي بالتضاد ...
هل اطمئن الوالج الآن ؟
هل تأكد أنه بداخلها ؟
فالرحلة لازالت طويلة والظلام يحاوطنا من كل اتجاه وسوف لا يرى النور إلا من تلك الإنعكاسات التي تحتويه من الإتجاهات الأربع ... وإن كان بداخل الفقاعة مع خفة وزنها وعلو طيرانها وابتعادها عن عالم الحقائق المادية إلا أنها لا تقع إلا بخفه ولا ترتفع إلا بلطف ومن أراد السكون في جسمٍ كهذا لابد وأن تكون صفاته على قدر متطلباته ... هل تحتمل الفقاعة بشفافيتها هذه وسمكها النحيف أن يدخلها شخصُ آخر يجاور الوالج طول الطريق ويكون له خير معين وخير رفيق ؟ سوف أترك الأذهان تعتمل بإمعان وتهتدي إلى الصواب وتعرف الباب وتتفضل بالطرق فسوف لا يمانع آدم عندما جاورته حواء ليستأنس بها وتكون له السكنَ والمأوى أيضاً سوف لا تمانع تلك الأرواح الساكنة في ذات الفقاعات من أنيس ولكن الأمر لا يأتي في أصل الفقاعة وسوف يكون اللقاء لكن على قدر النور والنقاء !
يعجب من ذلك السالك ويتمنى تفسيراً لما هنالك .... يأتيه الجواب على سرعة الإنجاب فستكبر فقاعته التي يحميها ويداوي ثقوبها ويعلو بها عن مواطن الشقوق والعقوق حتى تظهر بجانبها فقاعة أخرى تطير على مقربةٍ منها .... العالم الآن أصبح مجموعة من الفقاقيع تسير بجوار بعضها البعص , منها من ينطلق بقوة نحو الأمام ومنها من يأخذ طريقه سالكاً نحو المعالي دون أن ينظر إلى أسفل ومن نظر إلى أسفل هوى من فقاعته وغاب عن الأنظار ....
" لحظه "
نعم أعلم أنهما اثنان !!
من أجل ذلك فهم وصلوا لما هنالك وصمموا على السلوك كذلك وهم في فقاقيعهم الشفافه كلٌ منهم يرى ما بداخل الآخر دون أن يغير ولا يتغير راضياً بما فيه محباً لذلك السكون هانئاً بهكذا جوار دون إخبار أو تغيير ....
فالارواح في فقاقيعها تطير
منها ما يتلاحم بالقرب منسجماً ومنها ما يتلاحم في ملاحمٍ تكفي الملحمة الواحدة أن تودي بأحدهما أو بكليهما .... الآن سوف لا أعطي الإذن بالهبوط فمن طار وعرف الفوق عاش بقلبه في غلاف الشوق لا يريد الخروج ولا يريد النزول ولا يعرف الرجوع .... فمن وصل إلى هناك فليخبر بطريقته على ما رأى فمن رأى ليس كمن قرأ ومن أكمل إلى هنا بإمعان عرف حقاً ما تحتويه الجنان .
تعليق