قراءة قصيرة في ق ق ج بعنوان " إلى أين " للأديب صادق حمزة منذر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    قراءة قصيرة في ق ق ج بعنوان " إلى أين " للأديب صادق حمزة منذر

    إلى أين ..؟
    صادق حمزة منذر


    نقبتُ عنكِ المكان وبكل الزوايا , وعبرت نحوك كل الأزمنة
    ولما وصلتُ .. إلى أين ..
    إلى أين ..؟؟ .. إلى أين ..؟؟

    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



    إلى أين؟؟

    سؤال يضغط على النفس بقوة في لحظات توقف مع الذات
    وربما السؤال هنا جاء تحديا أو تخطيا لعدة محطات في حياتنا واستعادة الوحدة الأولى، وحدة الروح والخالق والمخلوق والمرئي وغير مرئي ويتجسم هذا في الصوت النابع من هذه الذات مع نفسها
    فالسؤال موجه بالدرجة الأولى إلى الذات الحائرة وقد تبيّن أن الوصول ليس إلاّ نقطة بداية لطريق آخر يطول.
    أوليستْ حياتنا محطات عديدة تتشعب لنخوض رحلة جديدة عند كل محطة نصل إليها ؟

    بل أوليس السؤال هنا تخلّصا من حيرة لا ندركها ؟؟

    وهكذا نبقى غرباء مع هذه الذات ويظل الاحساس بالضياع ملازما لنا.
    والذات الشاعرة أو المبدعة لا وطن لها إلاّ مطلق المكان،، ولا زمان إلاّ مطلق الزمان -
    تلك ماهية الكاتب الذي حاول الوصول إلى ما يرنو إليه من حب بعيد و قريب في آن ٍ و تحقيق الوحدة المنشودة مع الشخصية الغائبة والحاضرة وتخطّي الزوايا و
    الأمكنة والأزمنة بين الصمت والصوت و ما اتّضح من معاناة حقيقية تتمثل في السؤال المطروح:

    إلى أين؟؟
    وندرك من خلال عبارة "
    ولما وصلتُ " ان الشخصيّة المتكلّمة هنا ،اصيبتْ بخيبة كبيرة لانّها وجدت السراب أو اللاّشيء يملأ المكان فانزعجتْ وتساءلتْ في تكرار مخيف :
    إلى أين ..... إلى أين
    ؟
    اذن هي مكابدة أرادها الكاتب توطئة لبوح بلا ضفاف وقد اجتاز كلّ الأزمنة تماما كطائر عاشق عاليا وبعيدا عن أمل كان يعتقد أنه سيناله بعد كلّ هذه المسافة التي تتخفّى أو جعلها الكاتب تتخفّى في النقاط المتواجدة بين الكلمات.


    والسؤال هنا يحيلني مباشرة إلى هذا العمل" المشهدي" أو "الفيلم الصامت"


    للفنان آرام خالد الرز

    "إلـــــى أيـــــــن "

    http://www.youtube.com/watch?v=cnLDJ...ture=endscreen


    وبدوري.......هل من وصول؟؟
    ~~~~~~~~

    تقبل مني زميلي العزيز الأديب والناقد الكبير،
    صادق حمزة منذر هذه القراءة المتواضعة وهديتي المتمثلة في هذا الفيلم

    ودمت مبدعا

    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • زهور بن السيد
    رئيس ملتقى النقد الأدبي
    • 15-09-2010
    • 578

    #2
    الأستاذة سليمى العزيزة
    نشاطك النقدي في ملتقى النقد الأدبي مهم
    تسيرين بخطى واثقة في قراءاتك للنصوص المتنوعة:
    الشعر والقصة القصيرة والقصة القصيرة جدا
    اختيارك لنص "إلى أين" للمبدع صادق حمزة منذر موفق
    هذا النص كان موضوعا لإحدى حلقات برنامجنا النقدي السابق: "محطات نقدية"
    إلى جانب نصوص أخرى في أمسية خصصناها للرسالة القصيرة جدا
    شكرا لك إذ رجعت بنا إلى قراءة هذا العمل.
    أتمنى لك التوفيق في هذا المسار
    وللأستاذ صادق كل الألق
    تقديري لك

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3
      أهلا بك أستاذتي الراقية والصديقة الغالية
      ~~ د. زهور بن السيد ~~

      بفضل تشجيعاتك وتوجيهات وتشجيع زميلي العزيز صادق حمزة ،
      سوف أحاول المضيّ في هذا الابداع النقدي فهو كما أشعر به،
      عالما مميّزا يعطيني شحنة معنويّة و أدبيّة وثقافيّة تزيدني قبل كلّ شيء راحة نفسيّة غريبة.
      فأنا أتعايش مع النص وأحيانا أغوص في نفسيّة الكاتب ،أكتشف بعدها أشياء لم افكّر بها.

      عزيزتي زهور،
      آسفة والله نسيت تماما أن هذا النص الجميل كان ضمن سهرات القسم النقديّة.
      لكن فيه مثال شعبي تونسي يقول :
      " :زيادة الخير ما فيها ندامة"

      مرّة أخرى شكرا ولك مني فائق المحبّة والتقدير والاحترام
      وجمعة مباركة بإذن الله.

      دمت مبدعة و جميلة.
      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • زهور بن السيد
        رئيس ملتقى النقد الأدبي
        • 15-09-2010
        • 578

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
        أهلا بك أستاذتي الراقية والصديقة الغالية
        ~~ د. زهور بن السيد ~~

        بفضل تشجيعاتك وتوجيهات وتشجيع زميلي العزيز صادق حمزة ،
        سوف أحاول المضيّ في هذا الابداع النقدي فهو كما أشعر به،
        عالما مميّزا يعطيني شحنة معنويّة و أدبيّة وثقافيّة تزيني قبل كلّ شيء راحة نفسيّة غريبة.
        فأنا أتعايش مع النص وأحيانا أغوص في نفسيّة الكاتب ،أكتشف بعدها أشياء لم افكّر بها.

        عزيزتي زهور،
        آسفة والله نسيت تماما أن هذا النص الجميل كان ضمن سهرات القسم النقديّة.
        لكن فيه مثال شعبي تونسي يقول :
        " :زيادة الخير ما فيها ندامة"

        مرّة أخرى شكرا ولك مني فائق المحبّة والتقدير والاحترام
        وجمعة مباركة بإذن الله.

        دمت مبدعة و جميلة.
        ولماذا تتأسفين أستاذة ؟؟؟؟؟؟؟؟
        إشارتي للموضوع لا تتضمن أي عتاب أو شيء مما وصلك من مداخلتي
        بالعكس تماما أنا سعيدة لأنك أتحت لنا الفرصة من جديد لقراءة هذا النص
        تحياتي

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #5
          شكرا جزيلا لك أستاذتي الراقية
          طبعا ردّك لا يتضمّن عتابا ، لكني أحببت أن أؤكّد أني نسيت تماما
          أن النص كان ضمن البرامج النقديّة. فربّما كنت غائبة-
          وكما قلتِ هي فرصة لنقرأ النص من جديد.

          وفّقك الله في مسيرتك وفي حياتك.
          لك التحيّة والتقدير

          وردة بيضاء لقلبك النقيّ.



          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          • صادق حمزة منذر
            الأخطل الأخير
            مدير لجنة التنظيم والإدارة
            • 12-11-2009
            • 2944

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة

            إلى أين؟؟

            سؤال يضغط على النفس بقوة في لحظات توقف مع الذات
            وربما السؤال هنا جاء تحديا أو تخطيا لعدة محطات في حياتنا واستعادة الوحدة الأولى، وحدة الروح والخالق والمخلوق والمرئي وغير مرئي ويتجسم هذا في الصوت النابع من هذه الذات مع نفسها
            فالسؤال موجه بالدرجة الأولى إلى الذات الحائرة وقد تبيّن أن الوصول ليس إلاّ نقطة بداية لطريق آخر يطول.
            أوليستْ حياتنا محطات عديدة تتشعب لنخوض رحلة جديدة عند كل محطة نصل إليها ؟

            بل أوليس السؤال هنا تخلّصا من حيرة لا ندركها ؟؟

            وهكذا نبقى غرباء مع هذه الذات ويظل الاحساس بالضياع ملازما لنا.
            والذات الشاعرة أو المبدعة لا وطن لها إلاّ مطلق المكان،، ولا زمان إلاّ مطلق الزمان -
            تلك ماهية الكاتب الذي حاول الوصول إلى ما يرنو إليه من حب بعيد و قريب في آن ٍ و تحقيق الوحدة المنشودة مع الشخصية الغائبة والحاضرة وتخطّي الزوايا و
            الأمكنة والأزمنة بين الصمت والصوت و ما اتّضح من معاناة حقيقية تتمثل في السؤال المطروح:

            إلى أين؟؟
            وندرك من خلال عبارة "
            ولما وصلتُ " ان الشخصيّة المتكلّمة هنا ،اصيبتْ بخيبة كبيرة لانّها وجدت السراب أو اللاّشيء يملأ المكان فانزعجتْ وتساءلتْ في تكرار مخيف :
            إلى أين ..... إلى أين
            ؟
            اذن هي مكابدة أرادها الكاتب توطئة لبوح بلا ضفاف وقد اجتاز كلّ الأزمنة تماما كطائر عاشق عاليا وبعيدا عن أمل كان يعتقد أنه سيناله بعد كلّ هذه المسافة التي تتخفّى أو جعلها الكاتب تتخفّى في النقاط المتواجدة بين الكلمات.

            والسؤال هنا يحيلني مباشرة إلى هذا العمل" المشهدي" أو "الفيلم الصامت"


            للفنان آرام خالد الرز

            "إلـــــى أيـــــــن "

            http://www.youtube.com/watch?v=cnLDJ...ture=endscreen


            وبدوري.......هل من وصول؟؟
            ~~~~~~~~

            تقبل مني زميلي العزيز الأديب والناقد الكبير،
            صادق حمزة منذر هذه القراءة المتواضعة وهديتي المتمثلة في هذا الفيلم

            ودمت مبدعا
            أهلا بالعزيزة سليمى
            الأديبة والناقدة الواعدة ..
            أسعدتني جدا هذه القراءة المحترفة .. والتي نفذت إلى
            العمق النفسي لشخصية البطل ومحاولة تحديدها وعزلها كأنموذج
            عام لشخصية الإنسان العادي في مجتمعاتنا ..
            وقد أحدث هذا تساؤلات أكثر قربا من واقع حياتنا اليومية ..
            وربما من ما يتشابه في شخصياتنا جميعا ..
            كنت رائعة سليمى ..
            وكان الفيلم أيضا ( أو الكليب كما أراه أنا ) يبدو كخلفية
            حركية رائعة للنص .. كان اختيارا موفقا أيضا ..
            بوركت سليمى .. كانت قراءة أخرى موفقة جدا لك عزيزتي ..




            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة


              أهلا بالعزيزة سليمى
              الأديبة والناقدة الواعدة ..
              أسعدتني جدا هذه القراءة المحترفة .. والتي نفذت إلى
              العمق النفسي لشخصية البطل ومحاولة تحديدها وعزلها كأنموذج
              عام لشخصية الإنسان العادي في مجتمعاتنا ..
              وقد أحدث هذا تساؤلات أكثر قربا من واقع حياتنا اليومية ..
              وربما من ما يتشابه في شخصياتنا جميعا ..
              كنت رائعة سليمى ..
              وكان الفيلم أيضا ( أو الكليب كما أراه أنا ) يبدو كخلفية
              حركية رائعة للنص .. كان اختيارا موفقا أيضا ..
              بوركت سليمى .. كانت قراءة أخرى موفقة جدا لك عزيزتي ..
              العزيز الزميل والصديق الناقد والشاعر
              صادق حمزة منذر

              لا تسل عن مدى سعادتي بكلماتك اللطيفة المشجّعة لي دائما
              يسرّني قبولك قراءتي المتواضعة.

              كلّ رمضان وانت طيّب.
              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • زهور بن السيد
                رئيس ملتقى النقد الأدبي
                • 15-09-2010
                • 578

                #8
                نص "إلى أين؟" للكاتب المبدع صادق حمزة منذر
                يمكن اعتباره رسالة قصيرة جدا:
                المرسل: الكاتب, صادق حمزة منذر
                المرسل إليه: الغاية موضوع البحث المضني
                الرسالة تأملية فلسفية
                بذل البطل مجهودا كبيرا وطاقة هائلة في البحث عن غايته, ولما وصل إليها, بقي السؤال مراوحا مكانه في نفسية البطل "إلى أين؟؟", لم تتحقق متعته بالوصول إلى ما كان يبحث عنه, وكأن قدر الإنسان هو البحث المستمر والشقاء والحيرة التي تلازمه. يمكن أن نستنبط أسئلة أخرى من السؤال الأول ألا هو: وماذا بعد؟ إلى أين الوجهة الآن؟؟ أو ما الغاية الأجدر بشقاء آخر؟ ويظل السؤال قائما ومشروعا ويفتح أبواب البحث في كل الاتجاهات وفي الأمكنة والأزمنة.
                يتساءل صاحب الرسالة إلى أين؟ ويحمل القارئ على التساؤل أيضا مع اختلاف وجهات الرحلة والبحث.
                إنه السؤال الأصعب في رحلة البحث الدائمة والشاقة في الزمان والمكان.
                إلى أين؟؟ يمكن أن نعتبره سؤالا فلسفيا عميقا وجوديا. أمام الحقيقة الوحيدة التي تلاحقنا في الحياة, وهي الموت. تصغر في أعيننا الأهداف والغايات التي نحققها, وتتضاءل قيمتها أمام هذا المصير المتربص بنا أبدا. فكل الأحلام تتحطم وكل الغايات بلا معنى حتى وإن تحققت, وتم الوصول إليها أمام هذا المصير المحتوم/ الموت.
                البحث يأخذ منا الجهد والزمن والعمر من حيث لا ندري. وعندما نصل, يعاودنا السؤال ويفرض نفسه علينا: إلى أين؟؟
                هل نهرع بخطانا وبجهدنا نحو النهاية؟؟؟
                هذه القراءة واحدة من بين قراءات متعددة ينفتح عليها النص..
                أتمنى كل التوفيق والتألق للكاتب المبدع صادق حمزة منذر في مسيرته الإبداعية..

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9
                  ما أروع هذه القراءة النقديّة دكتورتنا الغالية زهور

                  تحياتي القلبيّة لك.

                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • صادق حمزة منذر
                    الأخطل الأخير
                    مدير لجنة التنظيم والإدارة
                    • 12-11-2009
                    • 2944

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة زهور بن السيد مشاهدة المشاركة
                    نص "إلى أين؟" للكاتب المبدع صادق حمزة منذر
                    يمكن اعتباره رسالة قصيرة جدا:
                    المرسل: الكاتب, صادق حمزة منذر
                    المرسل إليه: الغاية موضوع البحث المضني
                    الرسالة تأملية فلسفية
                    بذل البطل مجهودا كبيرا وطاقة هائلة في البحث عن غايته, ولما وصل إليها, بقي السؤال مراوحا مكانه في نفسية البطل "إلى أين؟؟", لم تتحقق متعته بالوصول إلى ما كان يبحث عنه, وكأن قدر الإنسان هو البحث المستمر والشقاء والحيرة التي تلازمه. يمكن أن نستنبط أسئلة أخرى من السؤال الأول ألا هو: وماذا بعد؟ إلى أين الوجهة الآن؟؟ أو ما الغاية الأجدر بشقاء آخر؟ ويظل السؤال قائما ومشروعا ويفتح أبواب البحث في كل الاتجاهات وفي الأمكنة والأزمنة.
                    يتساءل صاحب الرسالة إلى أين؟ ويحمل القارئ على التساؤل أيضا مع اختلاف وجهات الرحلة والبحث.
                    إنه السؤال الأصعب في رحلة البحث الدائمة والشاقة في الزمان والمكان.
                    إلى أين؟؟ يمكن أن نعتبره سؤالا فلسفيا عميقا وجوديا. أمام الحقيقة الوحيدة التي تلاحقنا في الحياة, وهي الموت. تصغر في أعيننا الأهداف والغايات التي نحققها, وتتضاءل قيمتها أمام هذا المصير المتربص بنا أبدا. فكل الأحلام تتحطم وكل الغايات بلا معنى حتى وإن تحققت, وتم الوصول إليها أمام هذا المصير المحتوم/ الموت.
                    البحث يأخذ منا الجهد والزمن والعمر من حيث لا ندري. وعندما نصل, يعاودنا السؤال ويفرض نفسه علينا: إلى أين؟؟
                    هل نهرع بخطانا وبجهدنا نحو النهاية؟؟؟
                    هذه القراءة واحدة من بين قراءات متعددة ينفتح عليها النص..
                    أتمنى كل التوفيق والتألق للكاتب المبدع صادق حمزة منذر في مسيرته الإبداعية..
                    الأديبة والناقدة الرائعة د. زهور بن السيد

                    أشكرك جدا على هذه القراءة الثاقبة لرسالتي
                    هي فعلا كما أشرت رسالة قصيرة جدا
                    ففي لحظة معينة يمكننا أن نلج إلى دواخلنا ونقف على
                    أكبر تساؤل قد يواجهنا في الحياة .. إنه كما ذكرت
                    سؤال فلسفي وجودي عميق
                    أحسنت القراءة ونجحت في الوصول إلى أهداف النص
                    ورسالته المعلنة في عنوان ونهاية النص

                    كل الشكر والتقدير لك على هذه القراءة والمجهود الرائع

                    مودتي وامتناني لك




                    تعليق

                    • زهور بن السيد
                      رئيس ملتقى النقد الأدبي
                      • 15-09-2010
                      • 578

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                      ما أروع هذه القراءة النقديّة دكتورتنا الغالية زهور

                      تحياتي القلبيّة لك.

                      كل الشكر سليمى العزيزة على إشادتك بالقراءة
                      تحياتي الكبيرة

                      تعليق

                      • زهور بن السيد
                        رئيس ملتقى النقد الأدبي
                        • 15-09-2010
                        • 578

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
                        الأديبة والناقدة الرائعة د. زهور بن السيد

                        أشكرك جدا على هذه القراءة الثاقبة لرسالتي
                        هي فعلا كما أشرت رسالة قصيرة جدا
                        ففي لحظة معينة يمكننا أن نلج إلى دواخلنا ونقف على
                        أكبر تساؤل قد يواجهنا في الحياة .. إنه كما ذكرت
                        سؤال فلسفي وجودي عميق
                        أحسنت القراءة ونجحت في الوصول إلى أهداف النص
                        ورسالته المعلنة في عنوان ونهاية النص

                        كل الشكر والتقدير لك على هذه القراءة والمجهود الرائع

                        مودتي وامتناني لك
                        قراءتي بالتأكيد واحدة من بين عدة قراءات ممكنة للنص
                        سعيدة أن القراءة لامست دلالات النص..
                        متمنياتي لك أستاذ صادق بالمزيد من الإبداع المتألق
                        تحياتي وتقديري الكبيرين

                        تعليق

                        • الهويمل أبو فهد
                          مستشار أدبي
                          • 22-07-2011
                          • 1475

                          #13
                          إلى أين ..؟
                          صادق حمزة منذر


                          نقبتُ عنكِ المكان وبكل الزوايا , وعبرت نحوك كل الأزمنة
                          ولما وصلتُ .. إلى أين ..
                          إلى أين ..؟؟ .. إلى أين ..؟؟


                          القراءات التي حظي بها نص الاستاذ صادق حمزة منذر قراءات معمقة ودقيقة، وقد أحاطت بالمعنى وبالمغزى، لكنها جميعا وقفت عند الخاتمة (إلى أين..؟؟ .. إلى أين..؟؟). ووقوفها عند هذه النهاية ليست عجزا عن إدراك مراميها، بل إن مشاركة الأستاذة سليمى السرايري كانت قراءة موفقة وإضافتها الفيديو كليب كانت إضافة صائبة إلى حد بعيد. كما إن الدكتورة زهور بن السيد أشارت صراحة إلى أهمية الزمان والأجل دون أن تحيل إلى معاني آن وأين، ربما لأنها المختصة باللغة العربية واكتفت بما يعرفه المختصون من أسرار العربية.

                          أما أنا فلغتي العربية يعتريها نقص كبير ولا أستطيع أدرك أبعادها ومعانيها دون الرجوع إلى اللسان. ولهذا استوقفتني بداية ونهاية الرسالة القصيرة جدا، وهي عبارة عن رحلة قصيرة جدا بين (نقبت) و (إلى أين الأخيرة، وهي تكررت ثلاث مرات وجاءت الرابعة عنوانا). كما استغربت أن تأتي أحدها دون علامة الاستفاهم التي تتكرر مزدوجة في المرات الثلاثة الأخرى.

                          هذه الملاحظات المبدئية أعادتني إلى (نقبت) في المكان واستقصاء كافة الزوايا، ثم عبور الأزمنة! فما هي علاقة (أين) بالمكان والزمان؟ غني عن القول إن (إلى أين) في منتصف الرحلة هي محطة وصوله عبور الأزمنة في المكان الذي نقب فيه وفي كل الزوايا، إذ جاءت دون علامات الاستفهام التي تؤكد أهميتها ازدواج ترقيمها (؟؟) وهي ازدواجية تأتي بعد كل استفهام. فإذن هذا المنقب وصل إلى الحيز الذي يبحث عنه، وهو يبحث عما تبحث عنه (أين) نفسها، التي تجمع في معناها المكان والزمان، تجمع الحفر في المكان واجتياز رواسب الزمان فيه. اللسان طبعا يؤكد هذا الاجتماع تحت الكثير من الشرح وتشعب المعنى وتعدد الدلالات. كما أن اللسان يحفظ لنا أيضا الدلالات في مكانها التاريخي وفي أزمانها، ومثل هذه المعاني تحتاج أيضا إلى تنقيب وعبور أزمنة. ترى ماذا نجد لو في اللسان بحثنا عن (أين) عن (إلى أين)؟

                          دعنا نقول مباشرة وفي عجالة، سنجد في البدء (ليلى). فاللسان يبدأ بها وعنها يبحث:

                          (آن الشيءُ أَيناً: حانَ، لغة في أَنى، وليس بمقلوب عنه لوجود المصدر؛ وقال:
                          أَلَمَّا يَئِنْ لي أَنْ تُجَلَّى عمـايَتـي، *** وأُقْصِرَ عن ليْلى؟ بَلى قد أَنى لِيا

                          فجاء باللغتين جميعاً. وقالوا: آنَ أَيْنُك وإينُك وآن آنُك أَي حانَ حينُك، وآنَ لك أَن تفعل كذا بَئينُ أَيْناً؛ عن أَبي زيد، أَي حانَ، مثل أَنى لك، قال: وهو مقلوبٌ منه).

                          وتعددت الأقول فيما إذا أداة التعريف زائدة للتعريف أو لغير التعريف. وقد استوقفني تبرير زيادة اللام، واقتصاره على وجوه محددة. يقول اللسان (إما لأنه من الأسماء المضمرة أو من الأسماء الأعلام، أو من الأسماء المبهمة، أو من
                          وقد كُنْتَ تُخْفِي حُبَّ سَمْراءَ حِقْبَةً *** فَـبُحْ لانَ منْها، بالذي أنتَ بائِحُ)

                          ففي كل الاستدلالات من الشعر عن الزمان جاءت مرتبطة بجلاء العماية والتخفي، وكلها جديرة بالتنقيب واستقصاء الزوايا، إنما ما تسعى إلى كشفه فهو أمر واحد: الكشف عن ليلى وحب سمراء حقبة، فلتبح إذ لان منها ما لان!

                          لكن أديبنا (وهو الأخطل الأخير) إذ وصل بعد عناء (والأين أيضا تعني العناء والتعب) إلى أين، بدأ السؤال، الذي كان عنوانا للرحلة الشاقة، من جديد! لاشك أنه لم يجد سمراء يبوح لها بما هو بائح لأن (أين) سؤال عن المكان كما يقول اللسان، لكنه مكانٌ محدد ليس كما هي الحال مع حالة (أينـ)ـنا هنا، رغم أنها أتت كأسم علم (ولا تخفض رغم إداة الخفض). يقول اللسان:

                          (وأَيْنَ: سُؤَالٌ عن مكانٍ، وهي مُغْنية عن الكلام الكثير والتطويل، وذلك أَنك إذا قلت أَيْنَ بَيْتُك أَغناك ذلك عن ذِكْر الأَماكن كلها، وهو اسمٌ لأَنك تقول من أَينَ؛ قال اللحياني: هي مُؤَنثة وإن شئت ذكَّرْت، وكذلك كلُّ ما جعله الكتابُ اسماً من الأَدوات والصِّفات، التأْنيثُ فيه أَعْرَفُ والتذكيرُ جائز
                          الجوهري: إذا قلتَ أَين زيد فإنما تسأَلُ عن مكانه. الليث: الأَينُ وقتٌ من الأَمْكِنة.
                          وحكى الزجاج فيه إيَّانَ، بكسر الهمزة. وفي التنزيل العزيز: وما يَشْعُرون أَيّانَ يُبْعَثون؛ أَي لا يعلمون متى البَعْث...)

                          نعم هي أداة غنية ومغنية عن الكلام الكثير والتطويل (كما هي الحال هنا) كما أنها أيضا في حالتنا هذه "أغنت" حرفيا عن ذكر الأماكن وبقيت على حالها تثير السؤال القصير المغني عن كثرة الكلام، لكنها في المقابل أشارت إلى أن التأنيث أعرف من التذكير وإن جاز. كما أنها تجمع كما يقول الليث (وقت من الأمكنة)، وأن صيغتها (أيان) اقتصرت على الزمن وعلى النهاية الكلية (الأجل أو البعث). ولهذا جاء تكرار (إلى أين .. إلى أين) في النهاية، جامعا للزمن والمكان المطلقين في اتحاد (زمكاني) لا يمكن معه تمييز المكان عن الزمان. فكأن وصوله (إلى أين) الناصفة هالته بإشارتها إلى (إلى أين) التي تلتها، ثم احتجاجه بأن يتجه (إلى أين) مجددا وقد وصلها مسبقا. فكم (إلى أين) سيجد أو سيصل؟ كانت في البدء عنوان، ثم مكان وصول، ثم إشارة إلى أخرى ثم احتجاج، هي إذن دائرية لا نهاية لها ما لم تظهر السمراء أو ليلى في (إلى أين)! وبما أن ليلى لم تظهر في (إلى أين) الناصفة، عليه أن يعود إلى البداية لينقب من جديد إن أذنت له (إيان)!

                          ترى في (زمكانية) هذا التنقيب اللساني كم اقتربنا من (إلى أين)؟ أهي ليلى أم السمراء، أم هي أسماء
                          وأَسماء، ما أَسماءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ *** إِلَيَّ، وأَصحابي بأَيْنَ وأَيْنَمـا
                          التعديل الأخير تم بواسطة الهويمل أبو فهد; الساعة 26-03-2013, 19:34.

                          تعليق

                          • سليمى السرايري
                            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                            • 08-01-2010
                            • 13572

                            #14
                            شكرا أستاذي على شهادتك الغالية في تجربتي المتواضعة هنا وهناك
                            وأحييك على هذه القراءة العميقة...

                            احترامي وتقديري سيّدي.

                            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                            تعليق

                            • الهويمل أبو فهد
                              مستشار أدبي
                              • 22-07-2011
                              • 1475

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                              شكرا أستاذي على شهادتك الغالية في تجربتي المتواضعة هنا وهناك
                              وأحييك على هذه القراءة العميقة...

                              احترامي وتقديري سيّدي.

                              عزيزتي سيلمى ، قراءتك لا تحتاج شهادة أحد، صدقيني. جاءت قراءة شفافة موحية صائبة (ولعل ما ينقصها هي الرطانة النقدية وهي ما الدراسة بغنى عنها)

                              تحياتي لك وامتعينا بدراسات أخرى

                              تعليق

                              يعمل...
                              X