حِمصُ التي في خاطِري
د. نديم حسين
د. نديم حسين
نزلَ الضَّبابُ من الجبالِ إلى العيونِ فلم يجـِدْ
إلاَّ سريرةَ عاشِقٍ .. مذبوحةٍ ،
فاغرَورقَت بالبَوحِ لوعةُ عابدٍ تابَت على يدهِ الذُّنوبُ !
ولها الجِّهاتُ وللجهاتِ شؤونُها ..
مَن أنتِ ؟ قالَت : شُرفةٌ أسَرَ التفاتَتِها الجَّنوبُ !
هيَ دمعَةٌ ذابَت عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !
هي أنطقَتْ قلبيْ لتنطقَني القُلوبُ !
قد تُمطرُ الدنيا لحاضِرِها الجَّفافَ وتلكزُ الخيلَ التي
ذرفتِ صهيلَ بدايَةٍ في كـفِّ آخِرَةِ المَطافْ .
ليخافَ زنديْ أن يخافْ .
هي أمنياتُ مدينةٍ خلعَتْ مساحاتٍ عِجافْ .
وعلى جدارِ ضَراعتي كانَ الحَمامُ يُصَلـِّيْ
وتَلَتْ قذيفةُ مُجرِمٍ أطباعَها فوقَ الجدارِ فماتَ ظِلـِّيْ
يمحو العذابَ عن الترابِ بكُمـِّهِ هذا الغُروبُ !
هي ليلةٌ تعِبَت فنامَت في سريرَتِها الحُروبُ !
هي طفلةٌ جاعَت فأطرَقَ فوقَ خدَّيها الشُّحوبُ !
هي وردةٌ فاتَ القِطارُ ربيعَها ، فتورَّدَت خَجَلاً خدودُ شحوبِها ،
وتفرَّقَت أيدي مواجِعِها الشُّعوبُ !
هي أسرجَت أطباعَ موجٍ مُنكـَسِرْ
وتدثَّرَت بحنينِ شاطئِها المُسِنِّ المُنتَظِرْ
صارت مآذنُها فناراتٍ ،
فأينَ مراكِبُ السيفِ الصَّقيلِ المُعتَمِرْ ؟
سكبوكِ في شريانِكِ التاجِيِّ لونَ خميرةٍ ،
هل تنزف الدمعَ المكَثَّفَ وردةٌ دَمُها يَروبُ ؟
هي دمعةٌ ذابَت عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !
وسأرتقُ الغيماتِ إنْ نعِسَت طبائعُها على ريحٍ كَبـَتْ ،
فأصابَها الإسفنجُ .. أرتقُ عُريَها بخيوطِ ماءْ .
تعِبَ الشتاءُ فأجهشَتْ بتعَطُّشٍ روحُ البحيرةِ . والبلادُ ،
فضَمَّها لزجاجِ فضَّتـِهِ النَّدى ، ليصُبَّ فيها بَوحَهُ المكسورَ كوبُ !
هي دمعةٌ ذابَت عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !
تعِبَتْ سيوفُكِ يا قتيلَةُ ، بُحَّ في دمِكِ الحَبَقْ
فتفيَّئي إطراقَةً وتبَرَّديْ
وتوسَّدي السَّلَفَ الجميلَ .. تعبَّديْ
" لحضارةِ " الفولاذِ شَرٌّ نافِقٌ ،
ولوجهِكِ الشَّمسِيِّ نبضُ الدَّفءِ والخيرُ المتَوَّجُ والأَلَقْ
هي ليلةٌ تعِبَتْ فنامَت في سريرتِها الحروبُ !
ودُمَيعةٌ ذابَتْ عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !
سرقَ الطُّغاةُ عيونَ حالِمةٍ وقالوا فوقَ نومِ شقيقةِ النُّعمانِ يُتمًا كاوِيًا
سقطَ الغُروبُ مضَرَّجًا بغيابِها المَطلـِيِّ بالكِبريتِ والشَّجَرِ الذي يأوي
لظِلِّ حكايَةٍ تحكي وتَبكي حِبرَها .
نهبوا سجاجيدَ الصَّلاةِ وسمَّموا آبارَها ،
فتيَمـَّمَتْ بترابها المَحروقِ وانتَثَرَت على فَمـِها الدُّروبُ !
وعواصِفٌ يغفو على يدِها الهُبوبُ !
حِمصُ احتماءُ ذبيحةٍ بقتيلةٍ في تعتعاتِ المَشرَحَهْ !
حمصُ السَّكينةُ بعدَ عَصفِ المذبَحَهْ !
حمصُ الخروجُ على نِصابِ " المَسبَحـَهْ " !
حمصُ التَعَرُّقُ في حديدِ المروَحَهْ !
حمصُ امتِزاجُ الدَّمعِ بالدَّمِ خلفَ ظَهرِ الأضرِحَهْ !
حمصُ انهمارُ السكَّرِ الروسيِّ من أحلى ثقوبِ المملَحَهْ !!
حمصُ انتصارُ جديلةٍ حضَنَتْ جروحَ الأسلحَهْ !
حمصُ الجناحُ لحالِمٍ لو حطَّمَتْ ريحُ الطغاةِ الأجنحَهْ !
حمصُ البـَلَدْ .
حمصُ التي قُدَّتْ من الأَبَدَينِ روحًا في الأَبَدْ
حمصُ التي تَأوي كزنبقةٍ إلى كـَفِّ " الأَسَدْ "
خلعَتْ أزقَّتها وزَمجَرَ قلبُها فوقَ المآذِنِ قابَ قَوسٍ مِن صَفـَدْ
حمصُ البـَلَدْ
هي دمعةٌ سقطتْ عليَّ وفوقَ زندَيها الطُّيوبُ !
أو ندهَةٌ هبطَتْ على قلبيْ لتنطقَني القلوبُ !
حِمصُ البـَلَدْ !!
إلاَّ سريرةَ عاشِقٍ .. مذبوحةٍ ،
فاغرَورقَت بالبَوحِ لوعةُ عابدٍ تابَت على يدهِ الذُّنوبُ !
ولها الجِّهاتُ وللجهاتِ شؤونُها ..
مَن أنتِ ؟ قالَت : شُرفةٌ أسَرَ التفاتَتِها الجَّنوبُ !
هيَ دمعَةٌ ذابَت عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !
هي أنطقَتْ قلبيْ لتنطقَني القُلوبُ !
قد تُمطرُ الدنيا لحاضِرِها الجَّفافَ وتلكزُ الخيلَ التي
ذرفتِ صهيلَ بدايَةٍ في كـفِّ آخِرَةِ المَطافْ .
ليخافَ زنديْ أن يخافْ .
هي أمنياتُ مدينةٍ خلعَتْ مساحاتٍ عِجافْ .
وعلى جدارِ ضَراعتي كانَ الحَمامُ يُصَلـِّيْ
وتَلَتْ قذيفةُ مُجرِمٍ أطباعَها فوقَ الجدارِ فماتَ ظِلـِّيْ
يمحو العذابَ عن الترابِ بكُمـِّهِ هذا الغُروبُ !
هي ليلةٌ تعِبَت فنامَت في سريرَتِها الحُروبُ !
هي طفلةٌ جاعَت فأطرَقَ فوقَ خدَّيها الشُّحوبُ !
هي وردةٌ فاتَ القِطارُ ربيعَها ، فتورَّدَت خَجَلاً خدودُ شحوبِها ،
وتفرَّقَت أيدي مواجِعِها الشُّعوبُ !
هي أسرجَت أطباعَ موجٍ مُنكـَسِرْ
وتدثَّرَت بحنينِ شاطئِها المُسِنِّ المُنتَظِرْ
صارت مآذنُها فناراتٍ ،
فأينَ مراكِبُ السيفِ الصَّقيلِ المُعتَمِرْ ؟
سكبوكِ في شريانِكِ التاجِيِّ لونَ خميرةٍ ،
هل تنزف الدمعَ المكَثَّفَ وردةٌ دَمُها يَروبُ ؟
هي دمعةٌ ذابَت عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !
وسأرتقُ الغيماتِ إنْ نعِسَت طبائعُها على ريحٍ كَبـَتْ ،
فأصابَها الإسفنجُ .. أرتقُ عُريَها بخيوطِ ماءْ .
تعِبَ الشتاءُ فأجهشَتْ بتعَطُّشٍ روحُ البحيرةِ . والبلادُ ،
فضَمَّها لزجاجِ فضَّتـِهِ النَّدى ، ليصُبَّ فيها بَوحَهُ المكسورَ كوبُ !
هي دمعةٌ ذابَت عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !
تعِبَتْ سيوفُكِ يا قتيلَةُ ، بُحَّ في دمِكِ الحَبَقْ
فتفيَّئي إطراقَةً وتبَرَّديْ
وتوسَّدي السَّلَفَ الجميلَ .. تعبَّديْ
" لحضارةِ " الفولاذِ شَرٌّ نافِقٌ ،
ولوجهِكِ الشَّمسِيِّ نبضُ الدَّفءِ والخيرُ المتَوَّجُ والأَلَقْ
هي ليلةٌ تعِبَتْ فنامَت في سريرتِها الحروبُ !
ودُمَيعةٌ ذابَتْ عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !
سرقَ الطُّغاةُ عيونَ حالِمةٍ وقالوا فوقَ نومِ شقيقةِ النُّعمانِ يُتمًا كاوِيًا
سقطَ الغُروبُ مضَرَّجًا بغيابِها المَطلـِيِّ بالكِبريتِ والشَّجَرِ الذي يأوي
لظِلِّ حكايَةٍ تحكي وتَبكي حِبرَها .
نهبوا سجاجيدَ الصَّلاةِ وسمَّموا آبارَها ،
فتيَمـَّمَتْ بترابها المَحروقِ وانتَثَرَت على فَمـِها الدُّروبُ !
وعواصِفٌ يغفو على يدِها الهُبوبُ !
حِمصُ احتماءُ ذبيحةٍ بقتيلةٍ في تعتعاتِ المَشرَحَهْ !
حمصُ السَّكينةُ بعدَ عَصفِ المذبَحَهْ !
حمصُ الخروجُ على نِصابِ " المَسبَحـَهْ " !
حمصُ التَعَرُّقُ في حديدِ المروَحَهْ !
حمصُ امتِزاجُ الدَّمعِ بالدَّمِ خلفَ ظَهرِ الأضرِحَهْ !
حمصُ انهمارُ السكَّرِ الروسيِّ من أحلى ثقوبِ المملَحَهْ !!
حمصُ انتصارُ جديلةٍ حضَنَتْ جروحَ الأسلحَهْ !
حمصُ الجناحُ لحالِمٍ لو حطَّمَتْ ريحُ الطغاةِ الأجنحَهْ !
حمصُ البـَلَدْ .
حمصُ التي قُدَّتْ من الأَبَدَينِ روحًا في الأَبَدْ
حمصُ التي تَأوي كزنبقةٍ إلى كـَفِّ " الأَسَدْ "
خلعَتْ أزقَّتها وزَمجَرَ قلبُها فوقَ المآذِنِ قابَ قَوسٍ مِن صَفـَدْ
حمصُ البـَلَدْ
هي دمعةٌ سقطتْ عليَّ وفوقَ زندَيها الطُّيوبُ !
أو ندهَةٌ هبطَتْ على قلبيْ لتنطقَني القلوبُ !
حِمصُ البـَلَدْ !!
تعليق