حمصُ التي في خاطِري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. نديم حسين
    شاعر وناقد
    رئيس ملتقى الديوان
    • 17-11-2009
    • 1298

    حمصُ التي في خاطِري

    حِمصُ التي في خاطِري
    د. نديم حسين



    نزلَ الضَّبابُ من الجبالِ إلى العيونِ فلم يجـِدْ
    إلاَّ سريرةَ عاشِقٍ .. مذبوحةٍ ،
    فاغرَورقَت بالبَوحِ لوعةُ عابدٍ تابَت على يدهِ الذُّنوبُ !

    ولها الجِّهاتُ وللجهاتِ شؤونُها ..
    مَن أنتِ ؟ قالَت : شُرفةٌ أسَرَ التفاتَتِها الجَّنوبُ !

    هيَ دمعَةٌ ذابَت عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !
    هي أنطقَتْ قلبيْ لتنطقَني القُلوبُ !

    قد تُمطرُ الدنيا لحاضِرِها الجَّفافَ وتلكزُ الخيلَ التي
    ذرفتِ صهيلَ بدايَةٍ في كـفِّ آخِرَةِ المَطافْ .
    ليخافَ زنديْ أن يخافْ .
    هي أمنياتُ مدينةٍ خلعَتْ مساحاتٍ عِجافْ .
    وعلى جدارِ ضَراعتي كانَ الحَمامُ يُصَلـِّيْ
    وتَلَتْ قذيفةُ مُجرِمٍ أطباعَها فوقَ الجدارِ فماتَ ظِلـِّيْ
    يمحو العذابَ عن الترابِ بكُمـِّهِ هذا الغُروبُ !

    هي ليلةٌ تعِبَت فنامَت في سريرَتِها الحُروبُ !
    هي طفلةٌ جاعَت فأطرَقَ فوقَ خدَّيها الشُّحوبُ !

    هي وردةٌ فاتَ القِطارُ ربيعَها ، فتورَّدَت خَجَلاً خدودُ شحوبِها ،
    وتفرَّقَت أيدي مواجِعِها الشُّعوبُ !

    هي أسرجَت أطباعَ موجٍ مُنكـَسِرْ
    وتدثَّرَت بحنينِ شاطئِها المُسِنِّ المُنتَظِرْ
    صارت مآذنُها فناراتٍ ،
    فأينَ مراكِبُ السيفِ الصَّقيلِ المُعتَمِرْ ؟

    سكبوكِ في شريانِكِ التاجِيِّ لونَ خميرةٍ ،
    هل تنزف الدمعَ المكَثَّفَ وردةٌ دَمُها يَروبُ ؟
    هي دمعةٌ ذابَت عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !

    وسأرتقُ الغيماتِ إنْ نعِسَت طبائعُها على ريحٍ كَبـَتْ ،
    فأصابَها الإسفنجُ .. أرتقُ عُريَها بخيوطِ ماءْ .
    تعِبَ الشتاءُ فأجهشَتْ بتعَطُّشٍ روحُ البحيرةِ . والبلادُ ،
    فضَمَّها لزجاجِ فضَّتـِهِ النَّدى ، ليصُبَّ فيها بَوحَهُ المكسورَ كوبُ !
    هي دمعةٌ ذابَت عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !

    تعِبَتْ سيوفُكِ يا قتيلَةُ ، بُحَّ في دمِكِ الحَبَقْ
    فتفيَّئي إطراقَةً وتبَرَّديْ
    وتوسَّدي السَّلَفَ الجميلَ .. تعبَّديْ
    " لحضارةِ " الفولاذِ شَرٌّ نافِقٌ ،
    ولوجهِكِ الشَّمسِيِّ نبضُ الدَّفءِ والخيرُ المتَوَّجُ والأَلَقْ
    هي ليلةٌ تعِبَتْ فنامَت في سريرتِها الحروبُ !
    ودُمَيعةٌ ذابَتْ عليَّ وفوقَ خدَّيها أذوبُ !

    سرقَ الطُّغاةُ عيونَ حالِمةٍ وقالوا فوقَ نومِ شقيقةِ النُّعمانِ يُتمًا كاوِيًا
    سقطَ الغُروبُ مضَرَّجًا بغيابِها المَطلـِيِّ بالكِبريتِ والشَّجَرِ الذي يأوي
    لظِلِّ حكايَةٍ تحكي وتَبكي حِبرَها .
    نهبوا سجاجيدَ الصَّلاةِ وسمَّموا آبارَها ،
    فتيَمـَّمَتْ بترابها المَحروقِ وانتَثَرَت على فَمـِها الدُّروبُ !
    وعواصِفٌ يغفو على يدِها الهُبوبُ !

    حِمصُ احتماءُ ذبيحةٍ بقتيلةٍ في تعتعاتِ المَشرَحَهْ !
    حمصُ السَّكينةُ بعدَ عَصفِ المذبَحَهْ !
    حمصُ الخروجُ على نِصابِ " المَسبَحـَهْ " !
    حمصُ التَعَرُّقُ في حديدِ المروَحَهْ !
    حمصُ امتِزاجُ الدَّمعِ بالدَّمِ خلفَ ظَهرِ الأضرِحَهْ !
    حمصُ انهمارُ السكَّرِ الروسيِّ من أحلى ثقوبِ المملَحَهْ !!
    حمصُ انتصارُ جديلةٍ حضَنَتْ جروحَ الأسلحَهْ !
    حمصُ الجناحُ لحالِمٍ لو حطَّمَتْ ريحُ الطغاةِ الأجنحَهْ !

    حمصُ البـَلَدْ .
    حمصُ التي قُدَّتْ من الأَبَدَينِ روحًا في الأَبَدْ
    حمصُ التي تَأوي كزنبقةٍ إلى كـَفِّ " الأَسَدْ "
    خلعَتْ أزقَّتها وزَمجَرَ قلبُها فوقَ المآذِنِ قابَ قَوسٍ مِن صَفـَدْ
    حمصُ البـَلَدْ
    هي دمعةٌ سقطتْ عليَّ وفوقَ زندَيها الطُّيوبُ !
    أو ندهَةٌ هبطَتْ على قلبيْ لتنطقَني القلوبُ !
    حِمصُ البـَلَدْ !!


    التعديل الأخير تم بواسطة د. نديم حسين; الساعة 09-12-2016, 21:03.
  • وفاء عالم
    أديب وكاتب
    • 24-12-2011
    • 50

    #2
    حِمصُ احتماءُ ذبيحةٍ بقتيلةٍ في تعتعاتِ المَشرَحَهْ !
    حمصُ السَّكينةُ بعدَ عَصفِ المذبَحَهْ !
    حمصُ الخروجُ على نِصابِ " المَسبَحـَهْ " !
    حمصُ التَعَرُّقُ في حديدِ المروَحَهْ !
    حمصُ امتِزاجُ الدَّمعِ بالدَّمِ خلفَ ظَهرِ الأضرِحَهْ !
    حمصُ انهمارُ السكَّرِ الروسيِّ من أحلى ثقوبِ المملَحَهْ !!
    حمصُ انتصارُ جديلةٍ حضَنَتْ جروحَ الأسلحَهْ !
    حمصُ الجناحُ لحالِمٍ لو حطَّمَتْ ريحُ الطغاةِ الأجنحَهْ !

    حمصُ البـَلَدْ .
    حمصُ التي قُدَّتْ من الأَبَدَينِ روحًا في الأَبَدْ
    حمصُ التي تَهوي كمطرقَةٍ على نابِ " الأَسَدْ "
    خلعَتْ أزقَّتها وزَمجَرَ قلبُها فوقَ المآذِنِ قابَ قَوسٍ مِن صَفـَدْ
    حمصُ البـَلَدْ
    هي دمعةٌ سقطتْ عليَّ وفوقَ زندَيها الطُّيوبُ !
    أو ندهَةٌ هبطَتْ على قلبيْ لتنطقَني القلوبُ !
    حِمصُ البـَلَدْ !!


    حفظك الله وبارك في عمرك
    دمت شاعرا

    تعليق

    • خالدالبار
      عضو الملتقى
      • 24-07-2009
      • 2130

      #3
      تواردت أنباء عن حركة نزوح جماعي من بلدة الحولة بريف حمص، التي شهدت مساء يوم الجمعة أعمال عنف أدت إلى "مجزرة" تسببت في سقوط أكثر من 90 شخصا نتيجة لقصف طال البلدة، في وقت قال نشطاء إن مراقبين دوليين وصلوا المنطقة، بحسب تقارير.   ورصدت الوكالات نقلا عن ناشطين، حالة نزوح جماعي من منطقة الحولة بريف حمص، بعد أحداث العنف و"المجزرة" التي شهدتها البلدة ليل الجمعة السبت، قائلة إن "العديد من الناس يفرون من قرية تلدو في الحولة".   وكانت الوكالات قالت في وقت سابق إن "نحو 90 شخصا بينهم أطفال سقطوا في بلدة الحولة، بالتزامن مع اقتحام البلدة في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة".   وتتحدث تقارير إعلامية عن تصاعد أعمال العنف في الأيام الأخيرة في عدة مناطق بسورية، والتي أدت إلى مصرع الكثير من الضحايا والجرحى, فضلا عن الأوضاع الإنسانية المتدهورة, حيث تعاني اغلب المناطق من نقص في المواد الغذائية والطبية وفقدان المحروقات والاتصالات والماء.   وتأتي هذه الأحداث في ظل وجود 276 مراقب دولي في سورية من 38 دولة, من أصل 300 مراقب، بموجب قرارين لمجلس الأمن الدولي, منتشرين في عدد من المحافظات السورية لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار.   إلى ذلك، قال ناشطون لوكالات إن "عددا من المراقبين الدوليين وصلوا منطقة الحولة بريف حمص التي شهدت أعمال عنف مساء أمس، راح ضحيتها عشرات الأشخاص".   وكانت مواقع التواصل الاجتماعي عجت بالكثير من التعليقات عقب توارد الأنباء عن أحداث الحولة، مطالبة بتوجه المراقبين إلى هناك فورا، إلا أن المراقبين المثبتين في حمص لم يتوجهوا ليلا إلى هناك لأسباب عدة، بحسب التعليقات.   وتقول الأمم المتحدة إن عدد ضحايا الاحتجاجات وصل إلى 9000 شخصا, فيما قالت مصادر رسمية سورية أن عدد الضحايا تجاوز 6 آلاف بينهم أكثر من 2500 من الجيش والأمن، وتحمل "جماعات مسلحة" مسؤولية ذلك.   وتشهد عدة مدن سورية منذ أكثر من 14 شهرا تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن, حيث تتهم السلطات السورية "جماعات مسلحة" ممولة ومدعومة من الخارج، بالوقوف وراء أعمال عنف أودت بحياة مدنيين ورجال أمن وعسكريين، فيما يقول ناشطون ومنظمات حقوقية إن السلطات تستخدم "العنف لإسكات صوت الاحتجاجات".      


      ...
      انظروا الى وحشية المجرم بشار وجيشه الرائعلا حول ولا قوة الا بالله
      اللهم انصر هذه الورود التي سفكت دماؤها باطلا...
      أخالد كم أزحت الغل مني
      وهذبّت القصائد بالتغني

      أشبهكَ الحمامة في سلام
      أيا رمز المحبة فقت َ ظني
      (ظميان غدير)

      تعليق

      • د. نديم حسين
        شاعر وناقد
        رئيس ملتقى الديوان
        • 17-11-2009
        • 1298

        #4
        الأخت الكريمة وفاء عالم ،

        حضورُكِ الجميلُ يُسعدُ النصَّ العالي !

        لك الشكر والاحترام .

        تعليق

        • د. نديم حسين
          شاعر وناقد
          رئيس ملتقى الديوان
          • 17-11-2009
          • 1298

          #5
          الأخ القدير خالد البار ،

          حضورك يُسعد القصيدة ويشرف صاحبها !

          حمى الله تعالى سوريا وأهلها .

          تعليق

          • خالد سرحان الفهد
            شاعر وأديب
            • 23-06-2010
            • 2869

            #6
            ليخافَ زنديْ أن يخافْ .
            *******************
            قصيدة رائعة نأسف على حمص التي في خاطر الكل
            انما التي في خاطرك ؟؟
            مااقتبسته الحقيقة لم اصل لقصدك به سامحني
            وشكرا على تقبل المرور ايها الشاعر الشاعر
            أخي
            https://www.facebook.com/profile.php?id=100010660022520

            تعليق

            • جميل داري
              شاعر
              • 05-07-2009
              • 384

              #7
              ملحمة شعرية باذخة تذكرني بمطولات محمود درويش
              استطعت التغلغل الى اغوار حمص ونفض الرماد عن جمر ما يجري
              المبدع القدير نديم
              دمت في حبق وعبق

              تعليق

              • ظميان غدير
                مـُستقيل !!
                • 01-12-2007
                • 5369

                #8
                غناء شجي وحماسي في الوقت ذاته
                لشاعرنا الحبيب والقدير د نديم حسين
                تسكنك الاوطان فجغرافيا الوطن العربي نجدها في قلبك
                وحمص وغيرحمص في خاطرك
                سرني التلذذ بشعرك الراقي الذي صغته والبسته فنك الخاص
                تحيتي لك
                نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                صالح طه .....ظميان غدير

                تعليق

                • د. نديم حسين
                  شاعر وناقد
                  رئيس ملتقى الديوان
                  • 17-11-2009
                  • 1298

                  #9
                  أخي الحبيب الأديب خالد سرحان الفهد ،

                  أسعدني حقًّا حضورك الكريم .
                  لم أعتد على تفسير قصائدي . ولكن القصد من وراء ما اقتبست أخي واضح جدا .
                  إذا علَّمَ الطغاةُ زنودنا الخوف فقُل علينا السلام !
                  حمص التي في خاطري هي حمص التي تقصَفُ حاراتُها ويُقتلُ أبناؤها وكل " ذنبُها " أنها تجرَّأت على سلطة تنفيذية لم تنفِّذ سوى الفقر والخوف والقهر . هذه هي بالضبط حمص التي في خاطري . وإذا كانت حمص التي في خاطر " الكل " مختلفةً ، فأنا إنسانٌ ديمقراطيٌّ بطبعي . ولن أقصف " الكل "بمدفعية الدبابات لأغير رأيهم !
                  والله من وراء القصد أخي الكريم .

                  ولكَ شكري ومحبتي واحترامي الذي تعرف .

                  تعليق

                  • د. نديم حسين
                    شاعر وناقد
                    رئيس ملتقى الديوان
                    • 17-11-2009
                    • 1298

                    #10
                    أخي الحبيب وشاعري الأريب جميل داري ،

                    حضورُكَ سببٌ للسعادة والفرح . ويسعدني أن ارتقت القصيدة إلى ذائقتك العالية .
                    أما المطولات ، فقد سبقت العزيز محمود إليها - " فتوى لدمعة فاطمة " ، " حاضرٌ عن خديجتي الغزيَّة " ، حيفا لامارتين وأنا " .. إلخ . وقد غبطني عليها المحمود كثيرًا . والحقيقة أن ما خطَّه الحبيب محمود وصلكم .. وما كتبناه لم يصِل . ولهذا أسبابٌ كثيرةٌ .
                    على كل حال وفي كل الأحوال لك الشكر والمحبة والاحترام لمرورك الغالي والصادق .

                    تعليق

                    • د. نديم حسين
                      شاعر وناقد
                      رئيس ملتقى الديوان
                      • 17-11-2009
                      • 1298

                      #11
                      أخي الشاعر القدير ظميان غدير ،

                      حضورُكَ الأليف أسعد القصيدة وشرَّفَ صاحبَها .
                      حمى الله تعالى الشام وأهلها من كل سوء .

                      لك القلبُ أيعا العزيز .

                      تعليق

                      • عبير هلال
                        أميرة الرومانسية
                        • 23-06-2007
                        • 6758

                        #12
                        هي دمعةٌ سقطتْ عليَّ وفوقَ زندَيها الطُّيوبُ !
                        أو ندهَةٌ هبطَتْ على قلبيْ لتنطقَني القلوبُ !
                        حِمصُ البـَلَدْ !!

                        /


                        قصيدة وطنية ثائرة


                        تطالب الزنود بالهمة العالية

                        وبالوقوف في وجه العدو

                        الذي يحارب من خلف الستار

                        قلتها ملايين المرات ولا زلت أرددها


                        : متى سنستيقظ من غفوتنا حتى لا تكون أبدية


                        شاعرنا القدير


                        د. نديم


                        قصيدتك مذهلة وروحك رائعة


                        بورك القلب والقلم
                        sigpic

                        تعليق

                        • د. نديم حسين
                          شاعر وناقد
                          رئيس ملتقى الديوان
                          • 17-11-2009
                          • 1298

                          #13
                          الأخت العزيزة الغالية أميرة عبد الله ،

                          عندما يغضَبُ الإنسان يتسارعُ نبض قلبه وتزيد وتيرة تنفسه ..
                          إنه الغضبُ المقدَّسُ .. وسيلتنا للبقاء على قيد الحياة والكفاح من أجل أمة سعيدة كما يليق بأمتنا الباسقة !

                          قلبُنا هنا في كل حمصٍ على امتداد أرضنا العربية !!
                          لكِ القلبُ بكل ما بوسعه من نبض !

                          تعليق

                          يعمل...
                          X