كنارياا
بقلمي : أحمدخيري
بقلمي : أحمدخيري
" التقينا لنحب بعضنا البعض . هكذا كانت البداية ، وربما كانت هي النهاية ... ما ان رأيتها حتى احببتها
أستمع الي هذا المريض الذي يصف لى حالات حبه الحالة تلو الاخرى ، وانا في عجب منه ..
" كيف يكون لهذا الرجل كل هذه التجارب وكل هذه النساء؟!
هو قطعا مهوس بالحب ... يقول انه يحب لمجرد الحب .. لا لمجرد الرغبة ،
نوع جديد من الامراض بحثت عنه في المراجع والكتب فلم أجد حلا ..فـ إكتفيت بالاستماع بعقلين عقل الطبيب وعقل الانسان ..
" ترى هل يمكن ان يكون هناك قلبا يكفي كل هذه النساء
انتهت الجلسة ولم ينتهي تفكيري بعد ... خرجت الى البلكونة انظر لـ "عصفوري " الوحيد في قفصه .. أجده حزينا لايأكل .. لم أفكر كثيرا هذه المرة لم يكن يريد الخروج كما قد يتصور البعض .. أنه يريد وليفة
خرجت ابحث له عن مراده ، ورأيتها ...
كــــــ الكناريااا
كانت هي في ثوبها الكناري .. تبيع الكنارياا ، وأشياء أخرى
"عصفوري وحيد أبحث عن وليفة له "
" ما فصيلته
" كناريا
جهزت طلبي سريعا وعند خروجي .. سألتها عن ميعاد الاغلاق ..
فردت بدهشة
،
و
اجبتها بانني اريد اللقاء ..
رفضت مستنكرة فـ اصررت في رجاء .. فـ اخذت تنظر لي من شعري إلى حذائي وما بينهم ثيابي ..
و
وافقت ...
تقابلنا وتحادثنا ، واتفقنا على ميعاد أخر ، وأخر وتحابينا ..
" أعود الى جلسات الاستماع وهذا المريض يحكي لي ، وانا اتعايش الحديث والحب "
"أنجب عصفوري زوجين من الكنارياا "
اتصلت بي لنتقابل فسألتها أن ترتدي ثوباً كناريي اللون ..
و تقابلنا في المساء شدني هذا النهد النافر خلف هذا "البودي الكناري اللون " جعلنى اشعر كالطفل الذي يريد بعض الرحيق من ثدي أمه ... حاولت ملامسته فردتني غاضبة ..
سألتني الزواج .. فـ قطبت وسرحت في خيال ، مع ليلة صاخبة وثوبي عرس، وجسدان ملتصقان في رقصة زفاف .. وتضمهما غرفة ليزداد الالتصاق ويصبحا جسدا واحدا
أقاطع مريضي واسأله
" هل تبحث عن الحب او الرغبة والجسد "
إتصلت بها مرة أخرى .. و اعتذرت عن تغيبي طوال الفترة الماضية ..
سألتني عن ما اريد ان ترتديه .. وسألتها ان تاتي منزلي ..
و اعادت السؤال عن ما احب ...
رن جرس الباب فوجدتها أمامى في ابهى صورة تخيلتها فيها ...
اخذت انظرها وكأنها أول مرة ... شعرها الطويل المنساب حتى كتفيها ، وعيناها العسليتين ، وفمها الدقيق المثير، وهذا الطابع الرقيق المزين ذقنها ، وهذا الجسد الريانى البض بثديه النادي ، وقدها المخصور
،
وقاطعتني
" هل سنكتفي بالنظرات أو ستدعوني للدخول
"اريدك
"حليلة او خليلة
" الثانية
فخلعت عن ثوبها .. لاراها في قميصها القصير المثير" الكناري اللون " ، وارتمينا في ظلام لا ندرى كم اهدرنا .. او ماذا تبقى لنا من نور و ضوء
" بدأ القفص يضيق بعصفوري ، والوافدين الجدد فنقلتهم إلى قفص اكبر "
ثم غاب عني مريضي طويلا هذه المرة .. انتظرته طويلا فقد ادمنته وادمنت مرضه .. سألت عليه و عرفت بشفائه وزواجه ..
رفعت السماعة فــــ آتاني صوتها قائلاً
" خليلة أو جارية
نظرت إلى العصفور ومكان المريض الطبيب وأجبت
" حبيبة ...
تمت
تعليق