يحملني الصباحُ في كل يومٍ إنساناً بلا ملامح ، ويرميني في حُضن النهار ..حيث تنتحرُ الساعات .
يبتلعني النهار..، يسحقني عجزي عن الإحتجاج أو الكلام ..
أُسْلِمُ أصابعي لِيومٍ لا لون له..، أحتارُ في تلك الأصابع المُتعَبة ..
أُشفقُ على ضعفها المُمتَدّ إلى مالا طاقة لي على إحتمالِه ..
أتأمّلُها ..أمدّدُها ...أعقدها ..أُكَوّرُها قبضةً أقذفها في وجهِ شياطينِ ثورةٍ أُطفيء نارها بهذا التَّصَبّرِ الكذوب ..!
أطفيء عيوني ..أطبق فمي ..أبتلعُ خيبتي ..،تلك التي تتغذى من دمي وتُشرنقني وتحشرني في الزاوية ..وتسألني :
( هل تستحقُ حريّة التفاصيلِ كل هذا العذاب ؟؟!!)..
يُغريني شيطان الهوى مطلع كل فجرٍ ..ويقول :
تعالي ....نشتري فجراً جديداً ..وشمساً دافئةً ..وفنجانيّ قهوةٍ ..ومقعدين على أيّ رصيفٍ عابث ..
أخافُ ..أهرب ..أتوارى عن عيونهِ ..لكنهُ يكرر النداء :
يقولُ تعالي ..دعي شعركِ يتطايرُ مع الريح ، وأطلقي عينيكِ في الفضاء الفسيح ..
أحتارُ ..أتوهُ ..ويتعلقُ بصري بحبلِ النورِ المُنسَرب من بين الكلمات ،
صدري يعلو ويهبط ..قلبي يخفق ..حيرتي تتمدّد ..
يعودُ ......يُلِحُّ ...يقولُ ..إستمعي لِصوت السكون ..كوني صفحةً بيضاء أخطُّ عليها أعذبَ الشُّجون ..
يرِفُّ قلبي كعصفورٍ صغير ..، أحتضنُهُ بِقوّة ..أضُمّه خَجِلة من عجزي عن إجابةِ تساؤلاتِ صمتِه ..
أعرفهُ جيداً هذا العصفور الملون ، قابلته من قبل ألاف المرات ، إنتظرتُهُ منذ زمنٍ بعيد ..،
رأيتهُ في عيون العشاق ِ وعبر نافذةِ العمرِ ، تتبعُني عيونه حيثُ أكون .
وجه ٌيهِلُّ عليَّ في صورةٍ قمرِيّة في ليلٍ أضاءَهُ حريق ..!
حين أصافح ليلَ المدينةِ أخر المساءِ وفي ساعةٍ متأخرةٍ من الحنين ،
وقد أسلَمني النهارُ لِذلك العبقريّ ذو العباءةِ المُطرزة بالنجوم
ذلك الذي يُعطي لآلامي الخرساء ألسنةً من نارٍ فتبوح ...
ولآمالي الكسيحة أجنحةً من نورٍ تفتحُ للروح أفاقاً فسيحةً يرتادها الفكرُ الخيال
فيضرمانِ الشوقَ للإنعتاق من ذلك الوجع اليوميّ وتواترِالذكريات .
ويسري فيها سحرُ كليلِ الباديةِ غامضُ مُلَغَّز...يُحوّلُ ملح أيامي عُذوبة ..
ويُزيحُ تلالاً من الرواسبِ والتراكمات رانت على النفسِ وأرهقت الأعصاب .
وتهف على القلبِ كلماتٌ نابضةٌ فيها بكارةُ الإحساس ،
وتتمطّى عبر ثنايا الروح نغمةٌ كدفءِ الشمسِ ..ولمعةِ الموجِ ..وعيد المطر ...وجناحٌ يُمعنُ في التحليق ..
ويتدَفّقُ النغم كموجِ البحرِ ..يناديني : تعالي ..! فندائي لا يرفضهُ إلاّ من رسمتهُ الصورةُ ظلاًّ باهتاً لِظلّها ....!
لكني أديرُ ظهري للنداء ..وأرميهِ تحت عجلاتِ ذلك القطار الصباحيّ السريع ..
لِيرميني مرّةً أُخرى على رصيفٍ يُسْلِمني لصباحاتٍ متشابهةٍ لا لون لها ولا رائحة ..
ولتتحرّك تلك الأصابع المُتعبة من جديدٍ لِلَملَمةِ أجزاءَ لُقمةِ عيشٍ ...أصرّوا أن يغمسوها .........بالعذاب..!!
يبتلعني النهار..، يسحقني عجزي عن الإحتجاج أو الكلام ..
أُسْلِمُ أصابعي لِيومٍ لا لون له..، أحتارُ في تلك الأصابع المُتعَبة ..
أُشفقُ على ضعفها المُمتَدّ إلى مالا طاقة لي على إحتمالِه ..
أتأمّلُها ..أمدّدُها ...أعقدها ..أُكَوّرُها قبضةً أقذفها في وجهِ شياطينِ ثورةٍ أُطفيء نارها بهذا التَّصَبّرِ الكذوب ..!
أطفيء عيوني ..أطبق فمي ..أبتلعُ خيبتي ..،تلك التي تتغذى من دمي وتُشرنقني وتحشرني في الزاوية ..وتسألني :
( هل تستحقُ حريّة التفاصيلِ كل هذا العذاب ؟؟!!)..
يُغريني شيطان الهوى مطلع كل فجرٍ ..ويقول :
تعالي ....نشتري فجراً جديداً ..وشمساً دافئةً ..وفنجانيّ قهوةٍ ..ومقعدين على أيّ رصيفٍ عابث ..
أخافُ ..أهرب ..أتوارى عن عيونهِ ..لكنهُ يكرر النداء :
يقولُ تعالي ..دعي شعركِ يتطايرُ مع الريح ، وأطلقي عينيكِ في الفضاء الفسيح ..
أحتارُ ..أتوهُ ..ويتعلقُ بصري بحبلِ النورِ المُنسَرب من بين الكلمات ،
صدري يعلو ويهبط ..قلبي يخفق ..حيرتي تتمدّد ..
يعودُ ......يُلِحُّ ...يقولُ ..إستمعي لِصوت السكون ..كوني صفحةً بيضاء أخطُّ عليها أعذبَ الشُّجون ..
يرِفُّ قلبي كعصفورٍ صغير ..، أحتضنُهُ بِقوّة ..أضُمّه خَجِلة من عجزي عن إجابةِ تساؤلاتِ صمتِه ..
أعرفهُ جيداً هذا العصفور الملون ، قابلته من قبل ألاف المرات ، إنتظرتُهُ منذ زمنٍ بعيد ..،
رأيتهُ في عيون العشاق ِ وعبر نافذةِ العمرِ ، تتبعُني عيونه حيثُ أكون .
وجه ٌيهِلُّ عليَّ في صورةٍ قمرِيّة في ليلٍ أضاءَهُ حريق ..!
حين أصافح ليلَ المدينةِ أخر المساءِ وفي ساعةٍ متأخرةٍ من الحنين ،
وقد أسلَمني النهارُ لِذلك العبقريّ ذو العباءةِ المُطرزة بالنجوم
ذلك الذي يُعطي لآلامي الخرساء ألسنةً من نارٍ فتبوح ...
ولآمالي الكسيحة أجنحةً من نورٍ تفتحُ للروح أفاقاً فسيحةً يرتادها الفكرُ الخيال
فيضرمانِ الشوقَ للإنعتاق من ذلك الوجع اليوميّ وتواترِالذكريات .
ويسري فيها سحرُ كليلِ الباديةِ غامضُ مُلَغَّز...يُحوّلُ ملح أيامي عُذوبة ..
ويُزيحُ تلالاً من الرواسبِ والتراكمات رانت على النفسِ وأرهقت الأعصاب .
وتهف على القلبِ كلماتٌ نابضةٌ فيها بكارةُ الإحساس ،
وتتمطّى عبر ثنايا الروح نغمةٌ كدفءِ الشمسِ ..ولمعةِ الموجِ ..وعيد المطر ...وجناحٌ يُمعنُ في التحليق ..
ويتدَفّقُ النغم كموجِ البحرِ ..يناديني : تعالي ..! فندائي لا يرفضهُ إلاّ من رسمتهُ الصورةُ ظلاًّ باهتاً لِظلّها ....!
لكني أديرُ ظهري للنداء ..وأرميهِ تحت عجلاتِ ذلك القطار الصباحيّ السريع ..
لِيرميني مرّةً أُخرى على رصيفٍ يُسْلِمني لصباحاتٍ متشابهةٍ لا لون لها ولا رائحة ..
ولتتحرّك تلك الأصابع المُتعبة من جديدٍ لِلَملَمةِ أجزاءَ لُقمةِ عيشٍ ...أصرّوا أن يغمسوها .........بالعذاب..!!
تعليق