شــــيءٌ من الإنعِتاق .../ نجاح عيسى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نجاح عيسى
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 3967

    شــــيءٌ من الإنعِتاق .../ نجاح عيسى

    يحملني الصباحُ في كل يومٍ إنساناً بلا ملامح ، ويرميني في حُضن النهار ..حيث تنتحرُ الساعات .
    يبتلعني النهار..، يسحقني عجزي عن الإحتجاج أو الكلام ..
    أُسْلِمُ أصابعي لِيومٍ لا لون له..، أحتارُ في تلك الأصابع المُتعَبة ..
    أُشفقُ على ضعفها المُمتَدّ إلى مالا طاقة لي على إحتمالِه ..

    أتأمّلُها ..أمدّدُها ...أعقدها ..أُكَوّرُها قبضةً أقذفها في وجهِ شياطينِ ثورةٍ أُطفيء نارها بهذا التَّصَبّرِ الكذوب ..!
    أطفيء عيوني ..أطبق فمي ..أبتلعُ خيبتي ..،تلك التي تتغذى من دمي وتُشرنقني وتحشرني في الزاوية ..وتسألني :
    ( هل تستحقُ حريّة التفاصيلِ كل هذا العذاب ؟؟!!)..
    يُغريني شيطان الهوى مطلع كل فجرٍ ..ويقول :
    تعالي ....نشتري فجراً جديداً ..وشمساً دافئةً ..وفنجانيّ قهوةٍ ..ومقعدين على أيّ رصيفٍ عابث ..
    أخافُ ..أهرب ..أتوارى عن عيونهِ ..لكنهُ يكرر النداء :
    يقولُ تعالي ..دعي شعركِ يتطايرُ مع الريح ، وأطلقي عينيكِ في الفضاء الفسيح ..
    أحتارُ ..أتوهُ ..ويتعلقُ بصري بحبلِ النورِ المُنسَرب من بين الكلمات ،
    صدري يعلو ويهبط ..قلبي يخفق ..حيرتي تتمدّد ..

    يعودُ ......يُلِحُّ ...يقولُ ..إستمعي لِصوت السكون ..كوني صفحةً بيضاء أخطُّ عليها أعذبَ الشُّجون ..
    يرِفُّ قلبي كعصفورٍ صغير ..، أحتضنُهُ بِقوّة ..أضُمّه خَجِلة من عجزي عن إجابةِ تساؤلاتِ صمتِه ..
    أعرفهُ جيداً هذا العصفور الملون ، قابلته من قبل ألاف المرات ، إنتظرتُهُ منذ زمنٍ بعيد ..،
    رأيتهُ في عيون العشاق ِ وعبر نافذةِ العمرِ ، تتبعُني عيونه حيثُ أكون .

    وجه ٌيهِلُّ عليَّ في صورةٍ قمرِيّة في ليلٍ أضاءَهُ حريق ..!
    حين أصافح ليلَ المدينةِ أخر المساءِ وفي ساعةٍ متأخرةٍ من الحنين ،
    وقد أسلَمني النهارُ لِذلك العبقريّ ذو العباءةِ المُطرزة بالنجوم

    ذلك الذي يُعطي لآلامي الخرساء ألسنةً من نارٍ فتبوح ...
    ولآمالي الكسيحة أجنحةً من نورٍ تفتحُ للروح أفاقاً فسيحةً يرتادها الفكرُ الخيال

    فيضرمانِ الشوقَ للإنعتاق من ذلك الوجع اليوميّ وتواترِالذكريات .
    ويسري فيها سحرُ كليلِ الباديةِ غامضُ مُلَغَّز...يُحوّلُ ملح أيامي عُذوبة ..
    ويُزيحُ تلالاً من الرواسبِ والتراكمات رانت على النفسِ وأرهقت الأعصاب .

    وتهف على القلبِ كلماتٌ نابضةٌ فيها بكارةُ الإحساس ،
    وتتمطّى عبر ثنايا الروح نغمةٌ كدفءِ الشمسِ ..ولمعةِ الموجِ ..وعيد المطر ...وجناحٌ يُمعنُ في التحليق ..

    ويتدَفّقُ النغم كموجِ البحرِ ..يناديني : تعالي ..! فندائي لا يرفضهُ إلاّ من رسمتهُ الصورةُ ظلاًّ باهتاً لِظلّها ....!
    لكني أديرُ ظهري للنداء ..وأرميهِ تحت عجلاتِ ذلك القطار الصباحيّ السريع ..
    لِيرميني مرّةً أُخرى على رصيفٍ يُسْلِمني لصباحاتٍ متشابهةٍ لا لون لها ولا رائحة ..

    ولتتحرّك تلك الأصابع المُتعبة من جديدٍ لِلَملَمةِ أجزاءَ لُقمةِ عيشٍ ...أصرّوا أن يغمسوها .........بالعذاب..!!
    التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 02-11-2013, 20:20.
  • نجاح عيسى
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 3967

    #2
    استاذ ربيع
    أنا بصراحة كنت قد اعتبرتها خاطرة أو خواطر خاصة ..فقمت بوضعها في قسم النثريات ..
    ولكن ما دمتم قد رأيتوها كقصة ..فها أنا اضعها من جديد هنا في قسم القصة ..
    شكرا للفت النظر ولتصحيح مسار النص ....

    تعليق

    • نجاح عيسى
      أديب وكاتب
      • 08-02-2011
      • 3967

      #3

      تعليق

      • أحمد على
        السهم المصري
        • 07-10-2011
        • 2980

        #4
        نقلتم الموضوع ولم تنقلوا المشاركات
        ماذا يعني هذا ؟؟؟
        عموما هذه هي مشاركتي

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        هو فعلا قص وحبكته كما قال أ. ربيع عبد الرحمن
        في البحث عن منفذ وعن سبب الحزن .
        وإن كنت من خلال قراءتي للنص أرى البطلة مسؤولة عن جزء كبير من المعاناة
        بأن تركت العنان لأذنيها لتستمع لهذا الهاتف وذاك الداعي بالرغم من محاولاتها الحثيثة في الهروب والبحث عن طوق نجاة
        إلا أنها وجدت نفسها تدور في حلقة مفرغة .

        هكذا قرأتها

        شكرا لك أ. نجاح
        متميزة وعميقة هي كتاباتك
        تحياتي ،،،

        تعليق

        • نجاح عيسى
          أديب وكاتب
          • 08-02-2011
          • 3967

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
          نقلتم الموضوع ولم تنقلوا المشاركات
          ماذا يعني هذا ؟؟؟
          عموما هذه هي مشاركتي

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          هو فعلا قص وحبكته كما قال أ. ربيع عبد الرحمن
          في البحث عن منفذ وعن سبب الحزن .
          وإن كنت من خلال قراءتي للنص أرى البطلة مسؤولة عن جزء كبير من المعاناة
          بأن تركت العنان لأذنيها لتستمع لهذا الهاتف وذاك الداعي بالرغم من محاولاتها الحثيثة في الهروب والبحث عن طوق نجاة
          إلا أنها وجدت نفسها تدور في حلقة مفرغة .

          هكذا قرأتها

          شكرا لك أ. نجاح
          متميزة وعميقة هي كتاباتك
          تحياتي ،،،
          مساء الخير استاذ علي ..
          عذرا اخي ...والله ( انا يادوب ) عرفت انقل موضوعي بطريقة ( الكوبي ..بيست ) ههه
          فلم أعرف كيف تنقل المشاركات أنا اسفه ..
          وشكرا لك انك أعدت مشاركتك هنا الف شكر لك
          وشكرا اكبر لتعليقك الرائع وقراءتك التي اعتز بها دائما ؟؟؟
          مساؤك عبير ...

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            غريب أستاذة نجاح ...
            انا ايضا اعتقدتها خاطرة أكثر من قصة..
            لأنك كشفت لواعج إنسانة... رفضت الحياة أن
            تتركها للحلم، فأعادتها إلى الواقع المجبول بالألم...
            استمتعت معك في بوحك...

            شكرا لك، تحيتي واحترامي وتقديري.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • نجاح عيسى
              أديب وكاتب
              • 08-02-2011
              • 3967

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
              غريب أستاذة نجاح ...
              انا ايضا اعتقدتها خاطرة أكثر من قصة..
              لأنك كشفت لواعج إنسانة... رفضت الحياة أن
              تتركها للحلم، فأعادتها إلى الواقع المجبول بالألم...
              استمتعت معك في بوحك...

              شكرا لك، تحيتي واحترامي وتقديري.
              شكرا استاذة ريما ...
              اسعد الله مساؤك بكل خير
              لا عليكِ استاذتي الكريمة ..
              هي تحدث أحياناً ...
              أن بعض الخواطر تتسع ويسرح بها القلم في البث
              والبوح ..ويهطل ما في القلب بغزارة ويأتي على كشف مشاعر
              وأحاسيس ..ما كان يريد لها ان تظهر ...فتصبح الخواطر متشعبة
              متشابكة ثم خيوطاً تنسج قصة قلب ..وتغزل حبكةً قصصية ..
              المهم في النهاية أن تروق للقاريء وتجد لديهِ قبولاً ...
              كل الإحترام صديقتي العزيزة ...والتقدير ...وأكثر ...

              تعليق

              • عبير هلال
                أميرة الرومانسية
                • 23-06-2007
                • 6758

                #8
                حسب رؤيتي الشخصية هي خاطرة

                بديعة للغاية


                اهنئك على قلمك الفاخر

                غاليتي نجاح

                سؤاء خاطرة أو قصة

                هي مذهلة


                لك مني كل الحب

                أيتها الجميلة

                صاحبة الأنامل الماسية



                محبتي وأكثر
                sigpic

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  بعيدا عن هاجس التصنيف ..
                  أقول لك أنّ هذا النص رائع .
                  محبّتي .
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    تعالي ....نشتري فجراً جديداً ..وشمساً دافئةً ..وفنجانيّ قهوةٍ ..ومقعدين على أيّ رصيفٍ عابث .

                    هذا السطر وحده قصة
                    فما بالك بما حواه النص ، من تصوير ، و لغة حميمة
                    و ضرب على وتر الوحدة و الانعتاق الذي أصبح عصيا
                    كان الرفض و البحث عن مخرج من تلك الأزمة
                    و محاولة الخروج من الدائرة التي طوقت الجميع
                    بحثا عن أمل يلوح في الأفق
                    و لكن ظلت الروح مكبلة
                    و الألم يحاصر النفس

                    القصة القصيرة تتسع و تذهب إلي أبعد ما تظنين أستاذة نجاح
                    هذه قصة بامتياز
                    و لا أقول عن هوى أو جهل
                    و لكن عن ممارسة لأكثر من ثلاثين عاما !

                    دمت بكل الخير و السعادة

                    sigpic

                    تعليق

                    • جمال عمران
                      رئيس ملتقى العامي
                      • 30-06-2010
                      • 5363

                      #11
                      الاستاذة نجاح ( ألق المعانى )
                      وللعبد لله رأى أقوله ورزقى على الله ..ألا وهو أنه بين القصة والخاطرة خيط رفيع جداً ، قد نتبينه وقد لا نستطيع ، وقد نجهله وقد نعرفه ، وقد نبحث عنه فنراه بالكاد ، وقد لانجده مطلقا رغم وجوده .. وما الخاطرة إلأ قصة فى ديباجة من نوع معين ، وما القصة إلا خاطرة بطريقة أو بأخرى ..... أعجبتنى القصة الخاطرة ..ولقد كتبت من قبل عن القصة الشعرية ..ولكن كأنى لم أكتب ..( يعنى بكل فخر كانت الردود صفر ) ..
                      تحيتى ومساؤك الابداع ..
                      *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

                      تعليق

                      • نجاح عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 08-02-2011
                        • 3967

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أميرة عبد الله مشاهدة المشاركة
                        حسب رؤيتي الشخصية هي خاطرة

                        بديعة للغاية


                        اهنئك على قلمك الفاخر

                        غاليتي نجاح

                        سؤاء خاطرة أو قصة

                        هي مذهلة


                        لك مني كل الحب

                        أيتها الجميلة

                        صاحبة الأنامل الماسية



                        محبتي وأكثر
                        سلمتِ أختي العزيزة أميرة
                        دائما تطوقين نصوصي بإطار كلماتك البديع
                        كل الشكر والإمتنان لهذا المرور المُؤطّر بالجمال ..

                        تعليق

                        • نجاح عيسى
                          أديب وكاتب
                          • 08-02-2011
                          • 3967

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                          بعيدا عن هاجس التصنيف ..
                          أقول لك أنّ هذا النص رائع .
                          محبّتي .
                          وانا استاذه اسيا بعيداً عن الردود العاديّة ...أقول لك
                          أهلا بك وألف سهلاً ...أسعدني تعليقك ورأيك ومرورك
                          الياسمينيّ العبير ..مهما كان التصنيف ..لا يهم طالما ان النص
                          لاقة هذا القبول بين الآصدقاء الأعزاء
                          طاب مساؤك بكل الخير

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة نجاح عيسى مشاهدة المشاركة
                            يحملني الصباحُ في كل يومٍ إنساناً بلا ملامح ، ويرميني في حُضن النهار ..حيث تنتحرُ الساعات .
                            يبتلعني النهار..، يسحقني عجزي عن الإحتجاج أو الكلام ،

                            أُسْلِمُ أصابعي لِيومٍ لا لون له..، أحتارُ في تلك الآصابع المُتعَبة ..،أُشفقُ على ضعفها المُمتَدّ إلى مالا طاقة لي على إحتمالِه ..

                            أتأمّلُها ..أمدّدُها ...أعقدها ..أُكَوّرُها قبضةً أقذفها في وجهِ شياطينِ ثورةٍ أُطفيء نارها بهذا التَّصَبّرِ الكذوب ..!

                            أطفيء عيوني ..أطبق فمي ..أبتلعُ خيبتي ..،تلك التي تتغذى من دمي وتُشرنقني وتحشرني في الزاوية ..وتسألني :

                            ( هل تستحقُ حريّة التفاصيلِ كل هذا العذاب ؟؟

                            يُغريني شيطان الهوى مطلع كل فجرٍ ..يقول :

                            تعالي ....نشتري فجراً جديداً ..وشمساً دافئةً ..وفنجانيّ قهوةٍ ..ومقعدين على أيّ رصيفٍ عابث ..

                            أخافُ ..أهرب ..

                            يقولُ تعالي ..دعي شعركِ يتطايرُ مع الريح ، وأطلقي عينيكِ في الفضاء الفسيح ..

                            أحتارُ ..أتوهُ ..ويتعلقُ بصري بحبلِ النورِ المُنسَرب من بين الكلمات ،صدري يعلو ويهبط ..قلبي يخفق ..

                            يعودُ ......يُلِحُّ ...يقولُ ..إستمعي لِصوت السكون ..كوني صفحةً بيضاء أخطُّ عليها أعذبَ الشُّجون ..

                            يرِفُّ قلبي كعصفورٍ صغير ..، أحتضنُهُ بِقوّة ..أضُمّه خَجِلة من عجزي عن إجابةِ تساؤلاتِ صمتِه ..

                            أعرفهُ جيداً ...،رأيتُهُ من قبل ألاف المرات ، إنتظرتُهُ منذ زمنٍ بعيد ..، رأيتهُ في عيون العشاق ِ وعبر نافذةِ العمرِ ، تتبعُني عيونه حيثُ أكون .

                            وجه ٌيهِلُّ عليَّ في صورةٍ قمرِيّة في ليلٍ أضائهُ حريق ..!

                            وحين أصافح ليلَ المدينةِ أخر المساءِ وفي ساعةٍ متأخرةٍ من الحنين ،وقد أسلَمني النهارُ لِذلك العبقريّ ذي العباءةِ المُطرزة بالنجوم

                            ذلك الذي يُعطي لآلامي الخرساء ألسنةً من نارٍ فتبوح ...ولآمالي الكسيحة أجنحةً من نور ..تفتحُ للروح أفاقاً فسيحةً يرتادها الفكرُ الخيال

                            فيضرمانِ الشوقَ للإنعتاق من ذلك الوجع اليوميّ وتواترِالذكريات .

                            ويسري فيها سحرُ كليلِ الباديةِ غامضُ مُلَغَّز...يُحوّلُ ملح أيامي عُذوبة ..، ويُزيحُ تلالاً من الرواسبِ والتراكمات رانت على النفسِ وأرهقت الآعصاب .

                            وتهفو على القلبِ كلماتٌ نابضةٌ فيها بكارةُ الإحساس ، وتتمطّى عبر ثنايا الروح نغمةٌ كدفءِ الشمسِ ..ولمعةِ الموجِ ..وعيد المطر ...وجناحٌ يُمعنُ

                            في التحليق ...ويتدَفّقُ النغم كموجِ البحرِ ..يناديني : تعالي ..! فندائي لا يرفضهُ إلاّ من رسمتهُ الصورةُ ظلاًّ باهتاً لِظلّها ....!

                            لكني أديرُ ظهري للنداء ..وأرميهِ تحت عجلاتِ ذلك القطار الصباحيّ السريع ..، لِيرميني مرّةً أُخرى على رصيفٍ يُسْلِمني لصباحاتٍ متشابهةٍ لا لون لها

                            ولتتحرّك تلك الأصابعُ المُتعبة من جديدٍ لِلَملَمةِ أجزاءَ لُقمةً ...أصرّوا أن يغمسوها .........بالعذاب..!!

                            الله الله يا نجاح
                            القراءة لك انعتاق من سجن الصمت
                            فتحت لنا ابواب القصيدة
                            وجعلتنا نحلق في رحاب القصة
                            ثم فردت اجنحة الخاطرة لتأخذنا في رحلة طويلة
                            في دهاليز الابجدية والصور ابيانية
                            وذاك لعمري هو الانعتاق
                            أتعلمين ان قراءة اسمك وحده=نجاح =يبعث الامل
                            ويساعد على الانبعاث ؟مهما غمسوا لقمتنا بالعذاب
                            شكرا نجاح على هذه المتعة
                            مودتي وباقات زهر لقلبك الجميل

                            تعليق

                            • نجاح عيسى
                              أديب وكاتب
                              • 08-02-2011
                              • 3967

                              #15
                              معك حق استاذنا الكبير الربيعيّ الحضور والكلمات ...
                              شكرا لك لهذا الإطراء لسطوري وبث قلمي سواء كان خاطرة أو قصة
                              أنا أعرف مدى إتساع خبرتك العريضة في مجال الإبداع بشكل عام وفي
                              مجال القصّ بشكل خاص ..وطبعا مثلك تكون له رؤية ثاقبة وبصيرة واعية
                              لما يُعرَض عليه من نصوص ..
                              في الحقيقة وكي أكون واضحة وصريحة وشفافة ...سأقول لك ...فأنا حين بدأت كتابة هذا
                              النص ...لم أكُن أدري إلى أين ستصل بي خُطى قلمي ..وأين سيتوقف نزفه ..
                              وبالمصادفة فقد كنت اكتب وأنا أستمع لهذه الرائعة لعبد الوهاب ..( الحبيب المجهول )
                              والتي كنت أعشقها منذ طفولتي ..أو فلنقل منذ صباي المُبكر جداً ...
                              ولا أدري هل هي التي ألهمتني كل هذا التوسع في الكتابة ..وهي التي شطحت بي في أفاق
                              الخيال ..أو أن موضوع نصي في بدايتهِ جعل الأغنية تخطر على بالي ,,,
                              المهم أن الجو والتحليق الذي أخذتني كلمات عبد الوهاب إليه ..هو الذي أبدع هذه السطور
                              فجاءت أكبر وأوسع من أن تكون خاطرة سريعة عفوية الكلمات ...بل شطحت إلى البعيد البعيد .لتكون قصة قلب
                              موجوع ..يتوق إلى بعض الإنعتاق ..من قيود الواقع المكبّل بأغلال لا فِكاك منها إلا عبر نافذة الليل التي تُفضي
                              إلى أفاق الخيال الفسيحة .
                              طاب مساؤك استاذي الكبير وشكرا مع كل التقدير والإحترام .

                              تعليق

                              يعمل...
                              X