قال الراوي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4543

    قال الراوي

    رقصة الموت



    اقترب منها رجل في مقتبل الشيخوخة
    تم الاتفاق ...ورافقته الى الدار....حيث تكتمل فصول الحقيقة.
    وعلى أصوات موسيقى صاخبة تبلغ بقوة مسامع الأمن ترقص ...وترقص
    متعبة ...منهكة ...لكن لابد أن ترقص...
    سقطت على الأرض...لفظت أنفاسها
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4543

    #2
    معاناة انثى

    حولي الأشباح ترقد في هناء..وأنا مازلت أنتظر في عتمة الليل وصوله.
    إنه قادم يحمل الشر في عينيه...والغضب على كتفيه ..والقيود بين يديه.
    أسمع وقع خطواته ..يهتز الهدير الصاخب في أرجاء ما تبقى مني .
    ها هو ذا يتبجح بالانفتاح والديمقراطية ...كلمات لا تجد لها في أعماقه صدي ..
    فحقيقته أعرفها أنا المكسورة السجينة المحكومة بالمؤبد لديه.


    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4543

      #3
      تمرد

      متعبا كنت عند بابك ..
      حين أعلنت جموع خسائري رفضها
      لأحكامك المرتجلة

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4543

        #4
        فرس برية


        أحكم الأقفال ...حاصر المكان
        لم يدرك بعد أن الأنوثة فرس برية
        ترفض القيود مهما كانت ذهبية.....؟


        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4543

          #5
          عقارب اليقظة

          مالت الحروف نحو بعضها

          كأنما كانت تتهيأ لعناق

          دقت عقارب اليقظة

          تباعدت الخطا قبل أن تستوي ركضا

          وعلى الوجه ابتسامة فجر دائم

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4543

            #6
            الاصرار
            إن نحن هرمنا ...فما شاخ الاصرار فينا
            لن تركبوا صهو هذا الذي نود أن يكون مستقبلنا
            فالجواد جامح ....والعنان رفيع......؟

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4543

              #7
              هدية

              أهداني وهما كبيرا
              أكبر من عمري
              لم يكن على مقاسي
              وحده الجرح يناسبني
              مهما كان أكبر حجما
              من جسدي


              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4543

                #8
                المشاغب


                يذكر أحمد أن فقيه القرية كان ينعته دوما بالمشاغب

                فظنها سمة حسنة مادام الوقار لا ينجب الا كلاما طيبا

                كبر أحمد ...أنجب أولادا ....

                قرر أن يكونوا جميعهم مشاغبين ليبعد عنهم سوء الطالع.

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4543

                  #9
                  ليل لم تغب عنه الملائكة

                  تعيش في قبر واسع ...زينه عصر غامض..
                  تحب الحياة بكل أ نيابها الشرسة ...كل ليلة تغني لها بصمتها المذبوح ...أغاني كآبة...على ربابة وجع ممتد
                  تتمايل ...تتمايل ...تتمايل ...حول ضريح الوهم
                  خنجر الوقت يذبح كل لحظة فرحة ...وهي تحصي التوابيت...
                  ترش ماء الصبر ...على قلبها الأخضر
                  عندما يعسعس الليل
                  ...تمزق أجزاءها ...تبعثرها في عراء التعاسة الفسيح...تعاود لملمتها ....تقول سلاما لكل شيء مضى... لكل شيء آت ....تصالح روحها ببعض أمنيات ...
                  تخرج من متاهات تضيق ...تضيق ...تستفيق على شدو حلم
                  استوطن مسافات الاياب


                  ما زالت تتنشق دخان الأسى ...تحاول جاهدة أن تستشف من بين حباته الرماد
                  ية
                  شيئا من الهواء النقي ...كي تستطيع التنفس ....كي تستطيع الاستمرار
                  هاهي كالعادة وحدها وسط الظلام ...تجتر الماضي لتستخلص بعض امنيات
                  تبعث فيها القوة لمواجهة غد قد يكون أكثر شراسة من الامس
                  طلع النهار ....نفس الرائحة الكريهة تملأ المكان ....لملمت بعضها ...حملت حقيبتها توجهت نحو الباب
                  مازال ثملا كعادته ...لحق بها وهو يتمايل ذات اليمين وذات الشمال ...تمسك بالحقيبة ...كي يمنعها من الخروج ....رائحة الخمر تمتزج بالأنفاس ....يتوسلها كي لا ترحل ...كي لا تتركه وحده ...هو لا شيء بدونها
                  ما كان هكذا بالليل ...كان الفارس الجسور المقدام ...بنظر الزجاجة التي ملأته أوهاما ...ومنحته قوة كي يعنفها ....يذلها ...ينتهك كرامتها ...ويدوس كبرياءها ...لم لا أليست المحبوسة المحكومة بالمؤبد لديه ؟

                  هو لايعلم شيئا عن الوجع الذي يعتصر دواخلها كلما نظرت اليه....
                  لا يعلم كم مرة قتل بداخلها ذاك الرجل الذي احبت ذات حلم بقوة وبجنون ...
                  بتصرفاته ...بضعفه ...باستسلامه لكأس أصبحت تستعبده ...
                  لم تأبه لتوسلاته ..فتحت الباب ...خرجت وهي كلها يقين بأنها لن تعود ....شريط الذكريات يلاحقها في كل مكان ..
                  كم أحبها ...لكنه كان حبا صامتا لا يتكلم الا بوحي من الخمرة ....
                  حبا غامضا لم تستطع عبر كل سنوات الارتباط فك لغزه ولا سبر أغواره ...حب يبعث الخوف لا الأمان ...غامض ...صامت ...مدمر
                  أمضت سنوات طويلة تحاول العبور الى داخله ..في كل مرة تجده يفرض حضر التجوال في عالمه
                  هكذا اكتشفت مدى غربتهما عن بعضهما ....
                  عيونه التي بلون الماء... والتي شدتها من اول لقاء ...اصبحت تبعث الخوف في كل أرجائها ....
                  صمته الكثير والوافر الذي اثار إعجابها ...أصبح مبعث قلق وأرق ...
                  كيف الرحيل ...وإلى أين ؟
                  جذورها ضاربة ....أغصانها فارعة ...؟
                  كيف تستأصلها ...كيف تقدها ...؟
                  هامت على وجهها في طرقات المدينة الصامتة ...بجدرانها الكئيبة ...بلغت حديقة قرب النهر ...=وادي ام الربيع =ألذي اصبحت جوانبه مرتعا للزبالة ...لا شيء هناك يوحي بأنها حديقة سوى لافتة علقت على الباب الحديدي الذي اهترأ معظمه ...كتب عليها =حافظوا على أزهار الحديقة =التفتت يمينا وشمالا تبحث عن الأزهار لتستنشق عطرها عله يبعث فيها شيئا من الحياة ..
                  جلست قرب النهر وهي تتساءل =ترى كم من إنسان جلس هنا قبلي يبث الوادي همه ...يشكيه ظلم الحياة والأقدار والناس ؟
                  كم من كلب تبول ؟كم من قطة فاجأها المخاض ؟وكم من انسان انتحر اختناقا بهذه المياه القادمة من النبع العالي الصافي الممتزجة هنا بمياه المجاري ؟
                  اسئلة كثير ة تبادرت الى ذهنها المشحون بالحسرة والألم على أجمل أيام العمر التي احترقت في انتظار قطار لا يصل أبدا في موعده ...بقيت هناك لساعات طويلة ...تحاول تحديد وجهتها كي ترحل الى الأبد ........!!!!!!
                  هنا سمعت أصوات صدفاتها ...ماما ...ماما ...ماما ...
                  قفزت كمن صعقه تيار كهربائي ...هرولت عائدة ........................؟

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4543

                    #10
                    قراصنة الحياة


                    من اعلى قمم الضياع ....نزلت الى الركن ..حيث الجهل يعزف ترنيمة الوجع ...ليرقص الجوع على خشبة القهر ....وقفت امام مراة مكسورة ...تحاول اصلاح ما افسده الزمن ...والليل والسهر
                    ....تجملت ..تغنجت ....تلونت ....بين الجفون دمعة تقاوم الانهيار ....

                    ها هي ذي تمشي في دلع
                    تترنح ...تتمايل ...تنظر تارة الى الخلف....وتارة تطلق ضحكات مدوية ....عيناها لا تستقران ...صوت الكعب العالي ...ينادي ...جرس يعلن بدء الفضيحة ....
                    أتراها تبحث عن شيء ؟أم أن شيئا يبحث عنها؟
                    اقتربت من السور ...أو ربما هوالذي اقترب منها
                    فهي واياه صديقان حميمان منذ القدم ..حتى تحول ما بينهما إلى عشق وهيام .....
                    كل ليلة تبثه همها ..تشكيه ظروفها ....تبكيه احتراقها
                    تقدم كل لحظة أعذارها ..فيطأطيء هامته خجولا أو ربما متفهما كلامها ....ها هي ذي تنتظر انجلاء النهار لتبدأ رحلتها
                    تلف الدروب والأزقة بحثا عن قناصها
                    وقفت عند السور تطقطق علكتها ....في انتظار موعد خروج قراصنة الليل ..وتجار البشر ...
                    العيون تتفحصها ....الخطوات تدنو منها ....
                    بدأ الشفق الأحمر يسدل ستائره على الكون ليلبس الوجود لون الخطيئة ....وتكشف العيون عن ملامح الرذيلة
                    كل شيء هنا يعرفها العيون ..الدروب ..الأفواه.....الأرض ....والجدران ....جميعهم يشمون رائحتها من بعيد
                    فيفسحون الطريق
                    لوحت بالمنديل الشفاف الذي كان على ذراعيها
                    اقتربت الطريدة منها... هو رجل في ريعان الشيخوخة ..
                    ابتسامة ..فضحكة ...ف....
                    وعند السور الذي يشهد كل ليلة ثمن الصفقة تم الاتفاق
                    رافقته الى الدار
                    بيت صغير مغطى بشيء من القصدير وقطع من الكارتون
                    نور خافت ينبعث من الداخل ...هو نور فانوس من العقد القديم ...
                    عندما كان الانسان يتطور ببطء شديد ...
                    أدخلت الرجل بدفعة من يدها خشية تراجعه عنها
                    ربما لتثبت لنفسها أنه مازال في عيونها ما يستفز العشق
                    ..ومازال في جسدها ما يحرك الرغبة في الأعماق
                    كانت ليلة ككل الليالي الماضيات... كلام...موسيقى...قهقهات ...رقص ....ضياع ....
                    ترقص ...تغني ...تشرب ...لقد أنهكها السهر ... والليل في آخره ...
                    ليس من حقها ان تجلس...أن ترتاح... فقد قبضت الثمن مقدما ...؟
                    كل شيء هنا يمتص حياتها الليل....الكأس...السيجارة والعيون ...
                    تغيرت ملامحها ...امتقع لونها ...صوت سعال الام في الغرفة المجاورة يلاحقها ...نظرات اخوتها الصغار من خلف الباب ترقبها .بدأت خيوط الفجر تظهر ...حين سقطت على الأرض مغما عليها
                    لم يقترب أحد منها ليسعفها ...ليعرف ما بها ...
                    تسلل كل من كان في الغرفة من خلف السور ..
                    لا أحد منهم يعرف حتى اسمها
                    ما همهم منها... فهي مجرد صورة من بين...الصور العديدة الملقاة في الشوارع ...فوق كل رصيف تدوسها الأقدام ..ولا تنتبه......؟
                    فجأة تعالت الصرخات في البيت الكئيب
                    ماتت... ماتت ...قبل اكتمال الليلة .....
                    ماتت قبل .....
                    وحده الجوع هنا يبكيها ....تغرق الدموع في تجاعيد الجهل المتوارث ....
                    لتنجب العبرات موتا جديدا .............

                    تعليق

                    • مالكة حبرشيد
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 28-03-2011
                      • 4543

                      #11
                      شحنة احتياطية


                      في لحظة من احتدام الشهوات
                      مد يده يتحسس ملامحها
                      كانت هناك....في اول محطة
                      من رحلة استنفذته
                      فعاد يستجدي الحسرة لتمنحه شحنة احتياطية

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4543

                        #12
                        الرقص بين المرايا

                        باعت كل شيء في المزاد العلني
                        من اجل تأشيرة تنقلها الى البر الثاني
                        حيث الرقص بين المرايا مباح
                        حين اكتمل النصاب ...كانت قد بلغت عنق الزجاجة
                        فعادت تمتطي تابوتا مزركشا يليق بالمقام

                        تعليق

                        • مالكة حبرشيد
                          رئيس ملتقى فرعي
                          • 28-03-2011
                          • 4543

                          #13
                          ضحكات هستيرية

                          ذبحها مرتين

                          في كل مرة يلملمها

                          يعاود ترميمها

                          يضحك ضحكات هستيرية

                          بعدما اغتالها للمرة الثالثة

                          أحضر أعز أصحابه

                          يحمل باقة زهر ذابلة

                          ليصالحه على رفاتها

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4543

                            #14
                            شهقة مكان ..............؟
                            ها قد جمعت حقائبي ،
                            وضعتها عند العتبة ، التي مالت حين
                            سمعت تنهداتي ..حين عرفت أني لن أكون هنا
                            بعد اليوم ، سوى ماض..سوى شهقة مكان.
                            ها هي الأشياء ، تتعلق بتلابيب حزني .
                            كلما اقتربت من الباب ، ابتعد أكثر .
                            صارت المسافة بيني وبين المجهول الذي ينتظرني،
                            أطول من المسافة بين الأرض والسماء.
                            أينك يا من كنت حبيبي ،
                            أين كلماتك ووعودك ؟
                            مازالت شجرة الصفصاف تحفظ حواراتنا وأحلامنا الطفولية،
                            التي عمرناها ذات وهم ، في الأعشاش العالية.
                            كم حضنت وجهي ، وحدقت في ملامحي ، وأنت تقول:
                            أنت فرسي البرية ، التي ترفض القيود ؛ مهما كانت ذهبية،
                            فلنتمرد على كل شيء:
                            التقاليد ، والأعراف ، والقوانين والضوابط.
                            كيف ألملمني اليوم ، وقد بعتني أجزاء في المزاد العلني ؟
                            فتحت كل الأبواب للريح ، تضرب قلاع الروح ،
                            تقتلع جذور البيت الدافيء ، الذي بنينا معا ، من عصارة الصبر والتعب ؟
                            كيف طاوعتك نفسك ، واستبدلت جلدك ، من أجل عيون صادفتها،على رصيف الضياع ، حين كنت عائدا إلى عشك المعتاد؟ وفجأة ..ضاع منك الطريق.
                            حتى شاربك الذي علاه الشيب ، تنكر لي.
                            كيف ألملمني ، وكل الأشياء هنا مني وإلي ؟

                            أعلم أن أول خطأ كان مني ، حين غذيت الطفل فيك،
                            من دمي ، فتكبر وتجبر ، وداسني كي يرضي غرور
                            الذكر فيه .. داسني بكل قسوة ، ولم يسمع صرختي العالية ، التي اخترقت الأفق ، وهي تستنجد بكل ما كان .

                            كيف كنت أراك ، وأحضنك وأهدهدك ، ولا أرى الغدر القابع
                            خلف الضحكات والابتسامات والمداعبات ؟
                            كنت أهوى تأمل عينيك ، وبالأعماق خوف كبير ، من أن يسرق الردى ، فرحتي الكبيرة بك على حين غرة.
                            لم أتصور أن الردى أنت ، وأنك بسيف اللامبالاة ، الذي شهرت في وجه حبي ، ستقتل كل شيء ، إلا غفراني لك ؟

                            كيف أتخلص منك ، من أشيائك ، من عطرك وأنفاسك ، التي تلاحقني؟
                            لابد أن أستجمع ما تبقي مني ؛ لأرحل عنك ، فما عاد في العمر متسع للهدر.
                            ثقيلة هذه الحقيبة ، وأثقل منها قدماي اللتان ترفضان حملي إلى الخارج .
                            الصمت يفترس الدفء الذي كان . كل شيء هنا اليوم يرتدي الحداد .
                            أنت وحدك المتجمل ، المعطر بالخديعة . تلمع الحذاء،
                            تستعد للقاء ، يختزلنا معا في ضحكة سخرية ، وأحمر شفاه يخفي ملامح أفعى ، تربصت بك مذ رأتنا معا ، يدا في يد ؛ نغزل الأماني لنصنع منهاخيمة على امتداد الحلم.
                            كم أود الآن ، في هذه اللحظة بالذات ، أن أفقد ذاكرتي المشحونة بك ،والتي كنت تقول عنها دائما : إنها تحفظ حتى التفاصيل الدقيقة !
                            أتراك تدرك اليوم أن هذا ما يعذبني ؟
                            كيف أخلصني منها ؛ لأبتعد عنك ؟
                            قبل أن يزمجر صمت غيابك بداخلي،
                            قبل أن تحصدنا عناكب الجدران .
                            ونحن معلقين كلوحات جامدة،
                            على واجهات المكان!

                            وحدها الكؤوس ، التي حضرت سهراتنا..
                            أيامنا وليالينا .ستبكي اغترابنا.
                            ووحدها الأوراق ، التي رافقتنا دائما ، ستحفظ الذكرى،
                            وان أسدل الستار ، على ما كنا وما كان !

                            تعليق

                            • مالكة حبرشيد
                              رئيس ملتقى فرعي
                              • 28-03-2011
                              • 4543

                              #15
                              معادلة الحارق والمحترق.........

                              كيف حدث واختلطت معالم الوهم ...بالتوهم ؟
                              غابت حدود الحق في رمال الحقيقة ؟
                              كيف تهت بين أقدام وأحجام
                              بين معادلة الحارق والمحترق ؟
                              هل كنت ذلك الجناح الذي تراقص حول النار
                              فاحترق دون سابق إنذار ؟
                              هكذا يبدو ...فالنور ساحر
                              وبعض الجنون جذاب
                              والفراش مسحور ...منجذب دائما
                              إلى النور والنار
                              في البداية ...كان مجرد انعطاف ...
                              أو ربما ميل نحو السقوط
                              مجرد ارتياح ...أو استشعار طمأنينة وأمان
                              كبر الارتياح ليتحول الى صوت ...ونغم يلازم الخاطر
                              حروف متناسفة على وجه الزجاج اللامع
                              وكان الحديث كل ليلة يطول أكثر ...يحلو أكثر
                              لتحترق الأيام أكثر ...وأكثر
                              يطول ما كان يجب أن يختصر
                              يبقى موصولا ما كان يجب أن يقطع
                              لتحملنا أنغام الأثير نحو عالم مجهول الملامح ...غريب الأطوار ...
                              يشكلنا من كل لحظة وفق هواه لنصبح كائنات مزاجية ..
                              ...تلتقط الأنفاس والخواطر عن بعد.
                              يكبر السؤال ...ينجب علامات تعجب واستفهام
                              تحمل على عاتقها ألف ابتسامة ...ودمعات ...
                              تتحول كل ليلة الى سبحة عليها نقرأ تراتيل الغفران ...
                              عل العمر يطول حتىتتساقط علامات الترقيم ....
                              ويصبح المحال فردوسا بعدما كان جحيم .
                              عيون حادقة تشيع كل فجر بريق التوجس والمغامرة المكبلة
                              الى كرسي بارد ...يسقي الموت ببطء شديد.
                              قذفة الحرف من جوف الاحتراق تجعل الانهزام يبتسم في الأغوار
                              يتكشف الشوق دون سابق إعلام ...يلقي التحية ...
                              يضرب موعدا لاحتراق قادم ...
                              هاهي في الليل البهيم ...تردد خواطر النهار ...تحاول ترتيب ارتباكها ...
                              تصحيح ما أخطاته في الليلة الماضية من حركات وهمهمات ...
                              ووضع نقاط على حروف كانت قد اسقطتها بالامس ... سهوا...أوربما عمدا ....
                              هو ليس بعيدا يلملم ما سقط منها ...بعدما ركل النقاط ...ومسح بعض الاضطراب .
                              لحظة كانت تتدرب على رسم الابتسامة الذباحة ...وقراءة قصيدة حب قضت أياما وليال في نظمها ومراجعتها ...
                              في غفلة منها ...طلب موعدا ...لارتباكة جديدة
                              لم تمانع ...فقد اصبح الارتباك يستهويها ...واحمرار الوجنتين يغويها .
                              لا يمكنها أن تنكر ذلك ..وقد ضبطها اكثر من مرة ...تسترق النظر
                              إلى أجندة حياته ...بعدما تسللت برفق الى عالم احلامه.
                              يتحرك خاطر ملحاح ...بينهما ...كأنه مغناطيس ...يختزل المسافات
                              يشرق بطعم الكبريت الصاعد ...يغرق في دخان الابجدية الخفيف
                              فيرتقيان التواءاته نحو عنان السماء ...يسبحان في الأعالي على سجادة
                              حلم جامح ...وهما ينظران إلى ما حولهما من عالم ما دون الاحتراق والدخان .
                              أي مدى يمكنه احتواء هذا الفرح ...؟
                              أين يجد له مستقرا ؟
                              انها في حاجة إلى التغيير ...إلى التحليق
                              الى حديث صادق شفاف خارج الوحدة ..
                              ودقات الزمن المخنوق ...وبعيدا عن رقابة الساعة ...وتدفق العيون .
                              انها منتهى أمنية لديها ...وبداية حلم لديه ...
                              الحوارات تجوب الساحات كظلال تائهة ...تحاول أن تعبر الممرات
                              قبل جفاف الرمق الاخير .
                              مازالا يسترقان الحياة في زمن مفلس عند منعطف مجرة ...تذوب فيها
                              الأماني في عمق الوسادة ....عندما تحتدم الانفاس في خصام الافق .
                              رنة تعيدها الى ما كان ...تستفيق ..تنتفض ...
                              من يسرق منها الأفكار المبهمة ساعة اغماءة ...
                              لتستريح من هذا الطواف القار ...؟
                              تجوب اطراف الزمن ....وهي تغني بلسان الكآبة موالها الحزين ...
                              وحده يطرب لغنائها ...ووحده يقاسمها المرآة ...وتلك الأماني التي تهاوت
                              دون ضجيج ...لتستقر في حنجرة الصمت ...وتدخل طبيعة الاشياء ..
                              ويبقى الوقت شاغرا في انتظار روح لا تعرف سوى كتف الحرف سكنا ..
                              وطريقا لا ينتهي ابدا ليبدأ ....

                              تعليق

                              يعمل...
                              X