فصولٌ مَنْسِيَّةٌ مِن مأساةِ النرجسِ ( 2 )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد اللطيف غسري
    أديب وكاتب
    • 02-01-2010
    • 602

    فصولٌ مَنْسِيَّةٌ مِن مأساةِ النرجسِ ( 2 )

    فصولٌ مَنْسِيَّةٌ مِن مأساةِ النرجسِ ( 2 )
    عبد اللطيف غسري

    1
    على كتِفِ النهرِ ها أنْحَنِي
    أُقَبِّلُ وَجْنَةَ ماءٍ دَنِي

    لِسانُ الضياءِ هنا يرْتمِي
    فرَاشاتُهُ قُزَحُ الألْسُنِ

    لِيَرْسُمَني مِثْلَ حُلْمٍ نأَى
    كغَيْمَةِ شكٍّ لِمُسْتَيْقِنِ

    وها تشْرَئِبُّ نوايا المكانِ
    كما عُنُقُ الشبَحِ الأقْرَنِ

    حَوَالَيَّ يَغْلي لُعابُ النهارِ
    مِنَ البَوْحِ في مِرْجَلٍ أرْعَنِ

    ولسْتُ سِوى بِدْعَةٍ للشتاءِ
    بذاكِرةِ السُّحُبِ الهُتَّنِ

    وصَلْتُ هُنا حِينَ لوْنُ الشعورِ
    تثاءَبَ في الروحِ والأعْيُنِ

    2
    أُداعِبُ "نَارْسِيسَ" لمَّا جثا
    على قَدَمَيَّ.. بهِ أعْتَنِي:

    "قدِ اعْشَوْشَبَ الليلُ ممَّا نَثَرْتَ
    مِنَ النفَسِ الليْلَكِيِّ السَّنِي

    تظلُّ ترى في شحُوبِ الظلالِ
    نصيبَكَ مِنْ وَهَجٍ مُمْكِنِ

    ورأسُكَ مِنْ لعْنةٍ تاجُهُ
    يتِيهُ بإكْلِيلِهِ المُعْلَنِ

    إلى "أفْرُدِيتَ" بذنْبٍ تُساقُ
    لِمِقْصَلةٍ عنكَ لمْ تجْبُنِ

    3
    وتفَّاحةً زُرِعَ الكونُ في
    مُحَيَّايَ، بالزيْفِ لم تُحْقَنِ

    منَ الجاذبِيَّةِ ألوانُها
    تزيدُ عنِ الحُسْنِ بالأحْسَنِ

    فلا شيءَ يُشْبِهُنِي إنْ بدا
    ولا شيءَ يَثْبُتُ في مَوْطِني

    4
    أنا ! من أنا؟ أنا إلياذةٌ
    سَتُورقُ كالفَرَحِ المُحْزِنِ

    وما الكونُ إن لم أخََضِّبْ غَدِي
    بِحِنَّاءِ عَطْفِي وَلمْ أحْضُنِ؟

    5
    حبَسْتُ سَنُونُوَتِي في دمِي
    ومِنْ حَيِّزِ الذاتِ في مَكْمَنِ

    وها قد نما عَوْسَجُ الوقتِ في
    ذِراعِي وفي عَضُدِي الأيْمَنِ

    وها قد صَحَتْ زوْبعاتُ الشتاتِ
    بجِسْمِ على قلَقٍ مُدْمِنِ

    وذا الكونُ يَخْلعُ أفكارَهُ
    ويَدْخُلُ في العَبَثِ المُزْمِنِ

    ولكنَّنِي في انْكِماشِي امْتدَدْتُ
    نسِيجًا على نَسَقٍ لَيِّنِ

    وكلُّ انْفِلاتٍ بصَيْرُورَتِي
    بأُخْدودِ كَيْنونَتِي يَنثَني

    من مجموعتي الشعرية الثانية..
  • ظميان غدير
    مـُستقيل !!
    • 01-12-2007
    • 5369

    #2
    شاعرنا الكبير
    عبداللطيف غسري

    أغنية النرجس
    كانت شاعريتها النرجسية واضحة
    حيث الانا الشعرية ..والشموخ كأنك من شعراء الفخر والحماسة
    ولكن بنفس عصري وجديد ...
    ودعك من نارسيس
    قد يعجب شاعر يوما ما بنفسه فيرى نفسه انك هو !!
    تثبت
    تحيتي لك
    نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
    قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
    إني أنادي أخي في إسمكم شبه
    ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

    صالح طه .....ظميان غدير

    تعليق

    • خالد سرحان الفهد
      شاعر وأديب
      • 23-06-2010
      • 2869

      #3
      الشاعر عبد اللطيف الغسري
      رائع دائما
      قصيدة مكينة متمكنة من النفس والروح
      دمت بخير
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100010660022520

      تعليق

      • غالية ابو ستة
        أديب وكاتب
        • 09-02-2012
        • 5625

        #4
        ولكنَّنِي في انْكِماشِي امْتدَدْتُ
        نسِيجًا على نَسَقٍ لَيِّنِ

        وكلُّ انْفِلاتٍ بصَيْرُورَتِي
        بأُخْدودِ كَيْنونَتِي يَنثَني
        عبد اللطيف غسري------يا أمير الشعراء
        كأني أرى أحبائي هنا يخرجون بألق الكون فدائيين-

        -منكمشين في وكر تحت بيت او في جبل أو مكان ما
        يجلجل ما بأيديهم--فيقف العالم على قدم وساق--وتبرق نجوم
        من جسد قصيدة التألق الإنساني معلنة عن نجوم تنتشر وتعلو
        في سماء القدس--------والكون يفغر فاه لمن كان قبل دقائق
        منكمشاً ولا من يراه---الانكماش أحياناً يكون تمحوراً مع الذات
        لتخرج بتميّز يعلن عن نفسه بعد أن يرسم قمراً داخلها
        تحيتي واحترامي لواثق الخطوة المطئن هنا وهنآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآك
        كل عام وأنت والمارين بخير
        ومن القدس سلاماً
        يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
        تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

        في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
        لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



        تعليق

        • خالدالبار
          عضو الملتقى
          • 24-07-2009
          • 2130

          #5
          نعم هي فصول منسية ...ولكنها جميلة ..
          قصيدة بنت ماء السماء
          رااائع واكثر
          محبتي
          أخالد كم أزحت الغل مني
          وهذبّت القصائد بالتغني

          أشبهكَ الحمامة في سلام
          أيا رمز المحبة فقت َ ظني
          (ظميان غدير)

          تعليق

          • عبد اللطيف غسري
            أديب وكاتب
            • 02-01-2010
            • 602

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ظميان غدير مشاهدة المشاركة
            شاعرنا الكبير
            عبداللطيف غسري

            أغنية النرجس
            كانت شاعريتها النرجسية واضحة
            حيث الانا الشعرية ..والشموخ كأنك من شعراء الفخر والحماسة
            ولكن بنفس عصري وجديد ...
            ودعك من نارسيس
            قد يعجب شاعر يوما ما بنفسه فيرى نفسه انك هو !!
            تثبت
            تحيتي لك
            بارك الله فيك أخي ظميان..
            أشكر لك ثناءك الجميل على النص وعلى صاحبك..
            كما أشكر لك قيامك بتثبيت النص..
            إليك التحيات تترى

            تعليق

            • هائل الصرمي
              أديب وكاتب
              • 31-05-2011
              • 857

              #7
              لله درك روعة

              تعليق

              • عبد اللطيف غسري
                أديب وكاتب
                • 02-01-2010
                • 602

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة خالد سرحان الفهد مشاهدة المشاركة
                الشاعر عبد اللطيف الغسري
                رائع دائما
                قصيدة مكينة متمكنة من النفس والروح
                دمت بخير
                بوركت أخي خالد..
                الروعة روعة حضورك وثنائك..
                تحياتي وتقديري

                تعليق

                • خالد شوملي
                  أديب وكاتب
                  • 24-07-2009
                  • 3142

                  #9
                  صور شعرية مذهلة. رائع دائما أخي عبد اللطيف. دمت متألقا فوق السحاب.

                  محبتي
                  خالد
                  متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
                  www.khaledshomali.org

                  تعليق

                  • الشاعر إبراهيم بشوات
                    عضو أساسي
                    • 11-05-2012
                    • 592

                    #10
                    [quote=عبد اللطيف غسري;852453]
                    فصولٌ مَنْسِيَّةٌ مِن مأساةِ النرجسِ ( 2 )
                    عبد اللطيف غسري

                    1
                    على كتِفِ النهرِ ها أنْحَنِي
                    أُقَبِّلُ وَجْنَةَ ماءٍ دَنِي

                    لِسانُ الضياءِ هنا يرْتمِي
                    فرَاشاتُهُ قُزَحُ الألْسُنِ

                    لِيَرْسُمَني مِثْلَ حُلْمٍ نأَى
                    كغَيْمَةِ شكٍّ لِمُسْتَيْقِنِ

                    وها تشْرَئِبُّ نوايا المكانِ
                    كما عُنُقُ الشبَحِ الأقْرَنِ

                    حَوَالَيَّ يَغْلي لُعابُ النهارِ
                    مِنَ البَوْحِ في مِرْجَلٍ أرْعَنِ

                    ولسْتُ سِوى بِدْعَةٍ للشتاءِ
                    بذاكِرةِ السُّحُبِ الهُتَّنِ

                    وصَلْتُ هُنا حِينَ لوْنُ الشعورِ
                    تثاءَبَ في الروحِ والأعْيُنِ

                    2
                    أُداعِبُ "نَارْسِيسَ" لمَّا جثا
                    على قَدَمَيَّ.. بهِ أعْتَنِي:

                    "قدِ اعْشَوْشَبَ الليلُ ممَّا نَثَرْتَ
                    مِنَ النفَسِ الليْلَكِيِّ السَّنِي

                    تظلُّ ترى في شحُوبِ الظلالِ
                    نصيبَكَ مِنْ وَهَجٍ مُمْكِنِ

                    ورأسُكَ مِنْ لعْنةٍ تاجُهُ
                    يتِيهُ بإكْلِيلِهِ المُعْلَنِ

                    إلى "أفْرُدِيتَ" بذنْبٍ تُساقُ
                    لِمِقْصَلةٍ عنكَ لمْ تجْبُنِ

                    3
                    وتفَّاحةً زُرِعَ الكونُ في
                    مُحَيَّايَ، بالزيْفِ لم تُحْقَنِ

                    منَ الجاذبِيَّةِ ألوانُها
                    تزيدُ عنِ الحُسْنِ بالأحْسَنِ

                    فلا شيءَ يُشْبِهُنِي إنْ بدا
                    ولا شيءَ يَثْبُتُ في مَوْطِني

                    4
                    أنا ! من أنا؟ أنا إلياذةٌ
                    سَتُورقُ كالفَرَحِ المُحْزِنِ

                    وما الكونُ إن لم أخََضِّبْ غَدِي
                    بِحِنَّاءِ عَطْفِي وَلمْ أحْضُنِ؟

                    5
                    حبَسْتُ سَنُونُوَتِي في دمِي
                    ومِنْ حَيِّزِ الذاتِ في مَكْمَنِ

                    وها قد نما عَوْسَجُ الوقتِ في
                    ذِراعِي وفي عَضُدِي الأيْمَنِ

                    وها قد صَحَتْ زوْبعاتُ الشتاتِ
                    بجِسْمِ على قلَقٍ مُدْمِنِ

                    وذا الكونُ يَخْلعُ أفكارَهُ
                    ويَدْخُلُ في العَبَثِ المُزْمِنِ

                    ولكنَّنِي في انْكِماشِي امْتدَدْتُ
                    نسِيجًا على نَسَقٍ لَيِّنِ

                    وكلُّ انْفِلاتٍ بصَيْرُورَتِي
                    بأُخْدودِ كَيْنونَتِي يَنثَني

                    من مجموعتي الشعرية الثانية..
                    لغة ،لعمري استكنهت بها نكهة الأغوار البعيدة في النفس،وإن القراء الأولى لتعجز أن تريك مكامن الجمال وثراءه،فإذا ما أعملت النظر بين بيت وآخر أوحت بين كلمتين ألفيت الرابط طيفا يخاتلك من حيث يقتادك في شبه موكب حاديه فلسفة روحية فتظعن على غير إرادة منك ،وما تلبث أن تحط الرحال بين الفينة وأختها من سحر المرأى.
                    تلك نظرتي أخي عبد اللطيف وكم يطيب لي أن أتلمس ألوان الجمال بين حروفك العابثة بكل قلب
                    ---------
                    همسة
                    بخصوص استخدام (ها) كم تجادلت فيها مع بعض أصدقائي الشعراء وأنا ممن يستلذونها في الشعر،غير أنهم ملتزمون باستخدامها ضمن الشروط اللغوية كأن يأتي بعدها ضمير أو غير ذلك. وقرأت لشاعر مغربي ذات مرة لا يحضرني اسمه استخدامه لـ(ها) وبعدها فعل وكانت شيقة الأداء متسقة رائعة.
                    فهل لك رأي أخي الفاضل تعزز به مطلبي عن (ها) في الشعر العربي
                    جزاك الله خيرا

                    تعليق

                    • عبد اللطيف غسري
                      أديب وكاتب
                      • 02-01-2010
                      • 602

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة
                      ولكنَّنِي في انْكِماشِي امْتدَدْتُ
                      نسِيجًا على نَسَقٍ لَيِّنِ

                      وكلُّ انْفِلاتٍ بصَيْرُورَتِي
                      بأُخْدودِ كَيْنونَتِي يَنثَني
                      عبد اللطيف غسري------يا أمير الشعراء
                      كأني أرى أحبائي هنا يخرجون بألق الكون فدائيين-

                      -منكمشين في وكر تحت بيت او في جبل أو مكان ما
                      يجلجل ما بأيديهم--فيقف العالم على قدم وساق--وتبرق نجوم
                      من جسد قصيدة التألق الإنساني معلنة عن نجوم تنتشر وتعلو
                      في سماء القدس--------والكون يفغر فاه لمن كان قبل دقائق
                      منكمشاً ولا من يراه---الانكماش أحياناً يكون تمحوراً مع الذات
                      لتخرج بتميّز يعلن عن نفسه بعد أن يرسم قمراً داخلها
                      تحيتي واحترامي لواثق الخطوة المطئن هنا وهنآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآك
                      كل عام وأنت والمارين بخير
                      ومن القدس سلاماً
                      أشكرك كثيرا الأخت الشاعرة الرقية غالية ابوستة..
                      أسعدني ما نثرتِ هنا من رياحين الثناء على النص وعلى صاحبه..
                      أحييك على حسن القراءة ورقي الذائقة..
                      تحياتي وتقديري

                      تعليق

                      • عبد اللطيف غسري
                        أديب وكاتب
                        • 02-01-2010
                        • 602

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة خالدالبار مشاهدة المشاركة
                        نعم هي فصول منسية ...ولكنها جميلة ..
                        قصيدة بنت ماء السماء
                        رااائع واكثر
                        محبتي
                        بارك الله فيك أستاذ خالد..
                        شكرا لمرورك واهتمامك
                        تقديري

                        تعليق

                        • عبد اللطيف غسري
                          أديب وكاتب
                          • 02-01-2010
                          • 602

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة هائل الصرمي مشاهدة المشاركة
                          لله درك روعة
                          شكرا لك على المرور الجميل.

                          تعليق

                          • عبد اللطيف غسري
                            أديب وكاتب
                            • 02-01-2010
                            • 602

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                            صور شعرية مذهلة. رائع دائما أخي عبد اللطيف. دمت متألقا فوق السحاب.

                            محبتي
                            خالد
                            أشكرك أخي العزيز خالد..
                            ثناؤك أثلج صدري..
                            مودتي الراسخة

                            تعليق

                            • عبد اللطيف غسري
                              أديب وكاتب
                              • 02-01-2010
                              • 602

                              #15
                              [quote=الشاعر إبراهيم بشوات;853230]
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبد اللطيف غسري مشاهدة المشاركة
                              فصولٌ مَنْسِيَّةٌ مِن مأساةِ النرجسِ ( 2 )
                              عبد اللطيف غسري

                              1
                              على كتِفِ النهرِ ها أنْحَنِي
                              أُقَبِّلُ وَجْنَةَ ماءٍ دَنِي

                              لِسانُ الضياءِ هنا يرْتمِي
                              فرَاشاتُهُ قُزَحُ الألْسُنِ

                              لِيَرْسُمَني مِثْلَ حُلْمٍ نأَى
                              كغَيْمَةِ شكٍّ لِمُسْتَيْقِنِ

                              وها تشْرَئِبُّ نوايا المكانِ
                              كما عُنُقُ الشبَحِ الأقْرَنِ

                              حَوَالَيَّ يَغْلي لُعابُ النهارِ
                              مِنَ البَوْحِ في مِرْجَلٍ أرْعَنِ

                              ولسْتُ سِوى بِدْعَةٍ للشتاءِ
                              بذاكِرةِ السُّحُبِ الهُتَّنِ

                              وصَلْتُ هُنا حِينَ لوْنُ الشعورِ
                              تثاءَبَ في الروحِ والأعْيُنِ

                              2
                              أُداعِبُ "نَارْسِيسَ" لمَّا جثا
                              على قَدَمَيَّ.. بهِ أعْتَنِي:

                              "قدِ اعْشَوْشَبَ الليلُ ممَّا نَثَرْتَ
                              مِنَ النفَسِ الليْلَكِيِّ السَّنِي

                              تظلُّ ترى في شحُوبِ الظلالِ
                              نصيبَكَ مِنْ وَهَجٍ مُمْكِنِ

                              ورأسُكَ مِنْ لعْنةٍ تاجُهُ
                              يتِيهُ بإكْلِيلِهِ المُعْلَنِ

                              إلى "أفْرُدِيتَ" بذنْبٍ تُساقُ
                              لِمِقْصَلةٍ عنكَ لمْ تجْبُنِ

                              3
                              وتفَّاحةً زُرِعَ الكونُ في
                              مُحَيَّايَ، بالزيْفِ لم تُحْقَنِ

                              منَ الجاذبِيَّةِ ألوانُها
                              تزيدُ عنِ الحُسْنِ بالأحْسَنِ

                              فلا شيءَ يُشْبِهُنِي إنْ بدا
                              ولا شيءَ يَثْبُتُ في مَوْطِني

                              4
                              أنا ! من أنا؟ أنا إلياذةٌ
                              سَتُورقُ كالفَرَحِ المُحْزِنِ

                              وما الكونُ إن لم أخََضِّبْ غَدِي
                              بِحِنَّاءِ عَطْفِي وَلمْ أحْضُنِ؟

                              5
                              حبَسْتُ سَنُونُوَتِي في دمِي
                              ومِنْ حَيِّزِ الذاتِ في مَكْمَنِ

                              وها قد نما عَوْسَجُ الوقتِ في
                              ذِراعِي وفي عَضُدِي الأيْمَنِ

                              وها قد صَحَتْ زوْبعاتُ الشتاتِ
                              بجِسْمِ على قلَقٍ مُدْمِنِ

                              وذا الكونُ يَخْلعُ أفكارَهُ
                              ويَدْخُلُ في العَبَثِ المُزْمِنِ

                              ولكنَّنِي في انْكِماشِي امْتدَدْتُ
                              نسِيجًا على نَسَقٍ لَيِّنِ

                              وكلُّ انْفِلاتٍ بصَيْرُورَتِي
                              بأُخْدودِ كَيْنونَتِي يَنثَني

                              من مجموعتي الشعرية الثانية..
                              لغة ،لعمري استكنهت بها نكهة الأغوار البعيدة في النفس،وإن القراء الأولى لتعجز أن تريك مكامن الجمال وثراءه،فإذا ما أعملت النظر بين بيت وآخر أوحت بين كلمتين ألفيت الرابط طيفا يخاتلك من حيث يقتادك في شبه موكب حاديه فلسفة روحية فتظعن على غير إرادة منك ،وما تلبث أن تحط الرحال بين الفينة وأختها من سحر المرأى.
                              تلك نظرتي أخي عبد اللطيف وكم يطيب لي أن أتلمس ألوان الجمال بين حروفك العابثة بكل قلب
                              ---------
                              همسة
                              بخصوص استخدام (ها) كم تجادلت فيها مع بعض أصدقائي الشعراء وأنا ممن يستلذونها في الشعر،غير أنهم ملتزمون باستخدامها ضمن الشروط اللغوية كأن يأتي بعدها ضمير أو غير ذلك. وقرأت لشاعر مغربي ذات مرة لا يحضرني اسمه استخدامه لـ(ها) وبعدها فعل وكانت شيقة الأداء متسقة رائعة.
                              فهل لك رأي أخي الفاضل تعزز به مطلبي عن (ها) في الشعر العربي
                              جزاك الله خيرا
                              أشكرك أستاذ إبراهيم..
                              ما عبرت عنه من إعجاب بالنص رفع لهامته عاليا..
                              أعتقد أن استخدام حرف التنبيه بالصيخة التي استخدم بها في النص لا غبار عليه.. وقد درج على ذلك الشعراء المعاصرون فأصبح أمرا شائعا.. أم أن لك رأيا آخر في الموضوع؟
                              تحياتي وتقديري

                              تعليق

                              يعمل...
                              X