أنصتُ.. وزوجي يتكلم معلنا أنه قادم من الصمت الذي سكن الكلام
وأحال الورد لذوبان خجول، للون يشبه ظلا هادئا على جناح السكون.
مع نهاية كل أسبوع أذهب برفقته إلى مكان يحولني لشيء ما.. لكائن غريب، يعبر لضفة رمادية الضباب..
ويحَ نفسي.. قلبي يخفق خفقاناً قوياً..أريد أن أهرب من نباح كلب بصحبة رجل مسن، يسير ببطء على درب يقسو على خطواته!..نظرات الكلب اللعينة لا تقطع الصمت، تأخذني للشرود.... أضحك مقهقهه! ترى لماذا؟
ما شأني أنا وهذا.. الكلب! لم يحدق بي ماذا أصابه!.... هه !
أظنه انفجر ضحكا من شدة رعبي!..
زوجي أيضاً خطواته متململة على منعرجات هذه الحديقة
نقترب من مقاعد حجرية قديمة سقطت بعض أقدامها، وتستريح عليها بعض أقدام في تحد للحجارة!..
توقفت أرمق بأسى شجرة خريفية خلف مقعد خالٍ!.. أحببت الجلوس أمامها، لكن
زوجي فضل شجرة مورقة تجلس بظلها شابة ناضجة.. شدني من يدي إلى مقعد قبالتها.
لا أصغي عادة لصوت الغيرة، فقط أبتسم بأنفاس تتقدم هادئة، تتأخر عابثة فوق سلالم الريح، أراقب
كيف يؤنب الهواء ورقا مترفا بموسم موغل بعمق الندى.. جلسنا
وبدأ يمارس أفضل هواياته؛ القنص بالنظر بطريقته الشبقية التي وإن تجاهلتها تماما إلا أنني لا اتقبلها
أرفع رأسي للسماء، وفي قلبي يتمتم نبض: أين أنا؟
اقتربتُ منه وهمست: أتذكر موعد القلب الأول مع روح الحب؟
كنت أتنزه بين ورق لا يفقه الفرق بين الحب واااا.. يااا لتلك الظلال الممتدة على حساب أشجار
تبحث عن اكتمال ورق، أبعد من ربيع غادر لأطلال، قلق يطل من بين أوراق فقدت صفاء مزاجها!..
أتأمل وجه زوجي المفتون ببهجة لذيذة تجتاح قلبه .. لكنه عندما لمحني أشاح بوجهه عني!..
لااا أريد أن أفهم..
كأن المقعد بدأ يتقلص شيئا فشيئا كلما شرب الوقت من اشتعال بعض أنفاس..
أنظرُ للغروب يلتهم خيوطها، ويمزق شرايينها، وتنزف دماء من فوقي، شمس ليل تفر من قمر النهار!..
اقتربت منه عله يتذكر ملامح هي ذاتها تعرفني !!.. قلت: ياااااااه.. أرهقني الوصول إليك لترضيني بنظرة!..
عيناك جنون، تلمعان، تبرقان، آه.. حرارة كانت تجتاح جسدي، على إثر هبوب أنفاسك.. كنت تقترب
إلى أن نشرب من شفة العطش ألف مرة، وكانت تتصافح الاشياء، وترسمني على بياض الروح عارية بسحر لمسه
كنت تعشقني، وطيفك يزور وسادة قلبي ينثر عليها بعض ورود..
كانت أذرع الأغصان تتشابك حتى تغمض الأشجار، وتخجل الغيوم!
اكتملت خمرية شمس ذهبت لتستيقظ منتشية بغد آخر..
تركت زوجي بعد أن وجدتني أحدث نفسي.. آه لم يكن كل شيء كما تأثث في خيالي..
قطعت مسافة وتنبهت إلى أنني نسيت حقيبتي!..أسرعت عائدة وكان الغروب قد لف الحديقة..
لا.. ها هو.. أسمعه يحدثها يتمتم.. أحبك!..عاليا قالها!.. أتراجع للوراء وأعود..
لماذا ظننت أنه لم يأت بعد، وأن الأوراق لا خريف لها، مع أنه من حولي كثير!..
لا أعرف سر العلاقة بين تساقط الزمن والأوراق.. تمزقت الرؤيا من هذه المسافة الداكنة.. تنبهت!..
ترى أين أنا الان؟ من الذي كان يسير إلى جانبي ولم أعد أجده!
جريتُ إلى المقعد وخطفتها.. حقيبتي.. لي!.. صرختُ.. لا تقلْ أنها ليست لي!
أتراجعُ إلى حيث الدرب الذي كانت تسير عليه كلبه؟
أذرف ذاكرة دفنت أشياء بحقيقة توحدت بظلمة تحدق بالوقت القليل.. كثيرا أتماسك
في محاولة لاسترجاع توازني، بعد أن آخذ الهدوء بالاختفاء.. ما أتعسني بحق!
ما الذي دفعني للسير على طريق تتنزه فيه الكلااااااب!..
غابت اللحظات، شيء ما غاب عنها، نهضنا من قبل الميلاد.. بعيده هي خطواتي
تركتها خلفي قريبة من مقعد بدا لي من هنا كما المطعون، ينزف ورقا..
وكأنني لمحت على التراب آثار أقدام عادت للتو، تاركة هناك شيئا مسجى..
ولمحت على وجه الخطى خلوا، ووحشة ملامح لم ألمحها على أي وجه من قبل..
وخيل لي أنني أسمع صوتا يجهش بالتراب
وأحال الورد لذوبان خجول، للون يشبه ظلا هادئا على جناح السكون.
مع نهاية كل أسبوع أذهب برفقته إلى مكان يحولني لشيء ما.. لكائن غريب، يعبر لضفة رمادية الضباب..
ويحَ نفسي.. قلبي يخفق خفقاناً قوياً..أريد أن أهرب من نباح كلب بصحبة رجل مسن، يسير ببطء على درب يقسو على خطواته!..نظرات الكلب اللعينة لا تقطع الصمت، تأخذني للشرود.... أضحك مقهقهه! ترى لماذا؟
ما شأني أنا وهذا.. الكلب! لم يحدق بي ماذا أصابه!.... هه !
أظنه انفجر ضحكا من شدة رعبي!..
زوجي أيضاً خطواته متململة على منعرجات هذه الحديقة
نقترب من مقاعد حجرية قديمة سقطت بعض أقدامها، وتستريح عليها بعض أقدام في تحد للحجارة!..
توقفت أرمق بأسى شجرة خريفية خلف مقعد خالٍ!.. أحببت الجلوس أمامها، لكن
زوجي فضل شجرة مورقة تجلس بظلها شابة ناضجة.. شدني من يدي إلى مقعد قبالتها.
لا أصغي عادة لصوت الغيرة، فقط أبتسم بأنفاس تتقدم هادئة، تتأخر عابثة فوق سلالم الريح، أراقب
كيف يؤنب الهواء ورقا مترفا بموسم موغل بعمق الندى.. جلسنا
وبدأ يمارس أفضل هواياته؛ القنص بالنظر بطريقته الشبقية التي وإن تجاهلتها تماما إلا أنني لا اتقبلها
أرفع رأسي للسماء، وفي قلبي يتمتم نبض: أين أنا؟
اقتربتُ منه وهمست: أتذكر موعد القلب الأول مع روح الحب؟
كنت أتنزه بين ورق لا يفقه الفرق بين الحب واااا.. يااا لتلك الظلال الممتدة على حساب أشجار
تبحث عن اكتمال ورق، أبعد من ربيع غادر لأطلال، قلق يطل من بين أوراق فقدت صفاء مزاجها!..
أتأمل وجه زوجي المفتون ببهجة لذيذة تجتاح قلبه .. لكنه عندما لمحني أشاح بوجهه عني!..
لااا أريد أن أفهم..
كأن المقعد بدأ يتقلص شيئا فشيئا كلما شرب الوقت من اشتعال بعض أنفاس..
أنظرُ للغروب يلتهم خيوطها، ويمزق شرايينها، وتنزف دماء من فوقي، شمس ليل تفر من قمر النهار!..
اقتربت منه عله يتذكر ملامح هي ذاتها تعرفني !!.. قلت: ياااااااه.. أرهقني الوصول إليك لترضيني بنظرة!..
عيناك جنون، تلمعان، تبرقان، آه.. حرارة كانت تجتاح جسدي، على إثر هبوب أنفاسك.. كنت تقترب
إلى أن نشرب من شفة العطش ألف مرة، وكانت تتصافح الاشياء، وترسمني على بياض الروح عارية بسحر لمسه
كنت تعشقني، وطيفك يزور وسادة قلبي ينثر عليها بعض ورود..
كانت أذرع الأغصان تتشابك حتى تغمض الأشجار، وتخجل الغيوم!
اكتملت خمرية شمس ذهبت لتستيقظ منتشية بغد آخر..
تركت زوجي بعد أن وجدتني أحدث نفسي.. آه لم يكن كل شيء كما تأثث في خيالي..
قطعت مسافة وتنبهت إلى أنني نسيت حقيبتي!..أسرعت عائدة وكان الغروب قد لف الحديقة..
لا.. ها هو.. أسمعه يحدثها يتمتم.. أحبك!..عاليا قالها!.. أتراجع للوراء وأعود..
لماذا ظننت أنه لم يأت بعد، وأن الأوراق لا خريف لها، مع أنه من حولي كثير!..
لا أعرف سر العلاقة بين تساقط الزمن والأوراق.. تمزقت الرؤيا من هذه المسافة الداكنة.. تنبهت!..
ترى أين أنا الان؟ من الذي كان يسير إلى جانبي ولم أعد أجده!
جريتُ إلى المقعد وخطفتها.. حقيبتي.. لي!.. صرختُ.. لا تقلْ أنها ليست لي!
أتراجعُ إلى حيث الدرب الذي كانت تسير عليه كلبه؟
أذرف ذاكرة دفنت أشياء بحقيقة توحدت بظلمة تحدق بالوقت القليل.. كثيرا أتماسك
في محاولة لاسترجاع توازني، بعد أن آخذ الهدوء بالاختفاء.. ما أتعسني بحق!
ما الذي دفعني للسير على طريق تتنزه فيه الكلااااااب!..
غابت اللحظات، شيء ما غاب عنها، نهضنا من قبل الميلاد.. بعيده هي خطواتي
تركتها خلفي قريبة من مقعد بدا لي من هنا كما المطعون، ينزف ورقا..
وكأنني لمحت على التراب آثار أقدام عادت للتو، تاركة هناك شيئا مسجى..
ولمحت على وجه الخطى خلوا، ووحشة ملامح لم ألمحها على أي وجه من قبل..
وخيل لي أنني أسمع صوتا يجهش بالتراب
تعليق