أنشودة الشجر/وفـــاء عـرب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وفاء الدوسري
    عضو الملتقى
    • 04-09-2008
    • 6136

    أنشودة الشجر/وفـــاء عـرب

    أنصتُ.. وزوجي يتكلم معلنا أنه قادم من الصمت الذي سكن الكلام
    وأحال الورد لذوبان خجول، للون يشبه ظلا هادئا على جناح السكون.
    مع نهاية كل أسبوع أذهب برفقته إلى مكان يحولني لشيء ما.. لكائن غريب، يعبر لضفة رمادية الضباب..
    ويحَ نفسي.. قلبي يخفق خفقاناً قوياً..أريد أن أهرب من نباح كلب بصحبة رجل مسن، يسير ببطء على درب يقسو على خطواته!..نظرات الكلب اللعينة لا تقطع الصمت، تأخذني للشرود.... أضحك مقهقهه! ترى لماذا؟
    ما شأني أنا وهذا.. الكلب! لم يحدق بي ماذا أصابه!.... هه !
    أظنه انفجر ضحكا من شدة رعبي!..
    زوجي أيضاً خطواته متململة على منعرجات هذه الحديقة
    نقترب من مقاعد حجرية قديمة سقطت بعض أقدامها، وتستريح عليها بعض أقدام في تحد للحجارة!..
    توقفت أرمق بأسى شجرة خريفية خلف مقعد خالٍ!.. أحببت الجلوس أمامها، لكن
    زوجي فضل شجرة مورقة تجلس بظلها شابة ناضجة.. شدني من يدي إلى مقعد قبالتها.
    لا أصغي عادة لصوت الغيرة، فقط أبتسم بأنفاس تتقدم هادئة، تتأخر عابثة فوق سلالم الريح، أراقب
    كيف يؤنب الهواء ورقا مترفا بموسم موغل بعمق الندى.. جلسنا
    وبدأ يمارس أفضل هواياته؛ القنص بالنظر بطريقته الشبقية التي وإن تجاهلتها تماما إلا أنني لا اتقبلها
    أرفع رأسي للسماء، وفي قلبي يتمتم نبض: أين أنا؟
    اقتربتُ منه وهمست: أتذكر موعد القلب الأول مع روح الحب؟
    كنت أتنزه بين ورق لا يفقه الفرق بين الحب واااا.. يااا لتلك الظلال الممتدة على حساب أشجار
    تبحث عن اكتمال ورق، أبعد من ربيع غادر لأطلال، قلق يطل من بين أوراق فقدت صفاء مزاجها!..
    أتأمل وجه زوجي المفتون ببهجة لذيذة تجتاح قلبه .. لكنه عندما لمحني أشاح بوجهه عني!..
    لااا أريد أن أفهم..
    كأن المقعد بدأ يتقلص شيئا فشيئا كلما شرب الوقت من اشتعال بعض أنفاس..
    أنظرُ للغروب يلتهم خيوطها، ويمزق شرايينها، وتنزف دماء من فوقي، شمس ليل تفر من قمر النهار!..
    اقتربت منه عله يتذكر ملامح هي ذاتها تعرفني !!.. قلت: ياااااااه.. أرهقني الوصول إليك لترضيني بنظرة!..
    عيناك جنون، تلمعان، تبرقان، آه.. حرارة كانت تجتاح جسدي، على إثر هبوب أنفاسك.. كنت تقترب
    إلى أن نشرب من شفة العطش ألف مرة، وكانت تتصافح الاشياء، وترسمني على بياض الروح عارية بسحر لمسه
    كنت تعشقني، وطيفك يزور وسادة قلبي ينثر عليها بعض ورود..
    كانت أذرع الأغصان تتشابك حتى تغمض الأشجار، وتخجل الغيوم!
    اكتملت خمرية شمس ذهبت لتستيقظ منتشية بغد آخر..
    تركت زوجي بعد أن وجدتني أحدث نفسي.. آه لم يكن كل شيء كما تأثث في خيالي..
    قطعت مسافة وتنبهت إلى أنني نسيت حقيبتي!..أسرعت عائدة وكان الغروب قد لف الحديقة..
    لا.. ها هو.. أسمعه يحدثها يتمتم.. أحبك!..عاليا قالها!.. أتراجع للوراء وأعود..
    لماذا ظننت أنه لم يأت بعد، وأن الأوراق لا خريف لها، مع أنه من حولي كثير!..
    لا أعرف سر العلاقة بين تساقط الزمن والأوراق.. تمزقت الرؤيا من هذه المسافة الداكنة.. تنبهت!..
    ترى أين أنا الان؟ من الذي كان يسير إلى جانبي ولم أعد أجده!
    جريتُ إلى المقعد وخطفتها.. حقيبتي.. لي!.. صرختُ.. لا تقلْ أنها ليست لي!
    أتراجعُ إلى حيث الدرب الذي كانت تسير عليه كلبه؟
    أذرف ذاكرة دفنت أشياء بحقيقة توحدت بظلمة تحدق بالوقت القليل.. كثيرا أتماسك
    في محاولة لاسترجاع توازني، بعد أن آخذ الهدوء بالاختفاء.. ما أتعسني بحق!
    ما الذي دفعني للسير على طريق تتنزه فيه الكلااااااب!..
    غابت اللحظات، شيء ما غاب عنها، نهضنا من قبل الميلاد.. بعيده هي خطواتي
    تركتها خلفي قريبة من مقعد بدا لي من هنا كما المطعون، ينزف ورقا..
    وكأنني لمحت على التراب آثار أقدام عادت للتو، تاركة هناك شيئا مسجى..
    ولمحت على وجه الخطى خلوا، ووحشة ملامح لم ألمحها على أي وجه من قبل..
    وخيل لي أنني أسمع صوتا يجهش بالتراب
    التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 23-07-2012, 15:04.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    نص مدهش
    شاعري
    قاس
    وسيع جدا
    ضيق جدا

    تحيتي و تقديري

    لي عودة ورمضان كريم أستاذة
    sigpic

    تعليق

    • خالد سلطان
      عضو الملتقى
      • 31-10-2011
      • 58

      #3
      نص شاعري قاسٍ , حالم ,حزين
      كم وسع هذا النص من أحاسيس , ومن تخيل
      الأديبة وفاء عرب
      شاعريتك هنا, وقلمك هنا, ماشاء الله تعالى
      لك الاحترام

      تعليق

      • خالد الشاعري
        محظور
        • 01-06-2012
        • 18

        #4
        سبك متين وشاعرية محلقة
        هذا النص بحاجة إلى قراءة متروية
        لي عودة
        احترامي

        تعليق

        • وفاء الدوسري
          عضو الملتقى
          • 04-09-2008
          • 6136

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          نص مدهش
          شاعري
          قاس
          وسيع جدا
          ضيق جدا

          تحيتي و تقديري

          لي عودة ورمضان كريم أستاذة

          وكل عام وأنت بخير أستاذ/ربيع
          و الدهشة تعني اللون الحيوية
          تعني تحريك الباهت الراكد وإعادة
          شيء من المألوف إلى المدهش
          أتمنى أتمنى في هذا الزمن الآلي( والذي باتت الكلمات حتى تتسرب خارج المعنى
          وعاجزين جدا خارج فصول وجودنا عن الاندهاش، عن معانقة السر الكامن في هذا الوجود المحيط)
          أن تكون الكلمة الصادقة في كل شيء
          في كل عبارة في كل سحر وجنون
          تقديري كله،،،
          التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 23-07-2012, 12:09.

          تعليق

          • وفاء الدوسري
            عضو الملتقى
            • 04-09-2008
            • 6136

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة خالد سلطان مشاهدة المشاركة
            نص شاعري قاسٍ , حالم ,حزين
            كم وسع هذا النص من أحاسيس , ومن تخيل
            الأديبة وفاء عرب
            شاعريتك هنا, وقلمك هنا, ماشاء الله تعالى
            لك الاحترام
            وأنت هنا أستاذ/خالد
            كيف لها أن لا تقول أنها عادت لـ تذكّرنا
            بأنها ما عادت المفر من قسوة الأحلام اليومية
            الشاعرية!..
            أشكرك وأشكرك ثم أشكرك
            احترامي كله،،،

            تعليق

            • وفاء الدوسري
              عضو الملتقى
              • 04-09-2008
              • 6136

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة خالد الشاعري مشاهدة المشاركة
              سبك متين وشاعرية محلقة
              هذا النص بحاجة إلى قراءة متروية
              لي عودة
              احترامي
              الناقد/خالد الشاعري
              الأنشودة تنتظر
              لا تتاخر
              لمرورك الكريم
              خالص الشكر
              وكل التقدير،،،

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                تجربتك الشعرية تجاوزت بك كثيرا من علامات الاستفهام و قياسات المعاني
                و ضخت تجربتك القصصية برادار حساس للغاية يفتح عينيه لتفاصيل غاية
                في الرهافة و الصغر معا لتكون هي نبضة العمل ودرسه الكبير .. وضح ذلك
                بشكل بارز في العملين السابقين على وجه التحديد .. و إن لم تكن غريبة عنك
                تلك الحساسية إلا أنها أضحت من ملامح قصك
                أصبحت أكثر مغامرة ، و أكثر التقاطا لتحويل المغامرة إلي دهشة كبيرة
                تكسر جمود الفكر و تنتصر للواقعية التي نتبناها .. نعتصرها و تعتصرنا
                لن أدخل في تفاصيل الحدث و المعاني الفنية للعمل
                و كيف أنك الآن قادرة على انتاج قص ماتع و مدهش بالقليل من التفاصيل
                بل لا أتجاوز إن قلت المنمنمات الأكثر حساسية في تصرفات و إحداثيات أبطالك !

                دمت بكل الخير و السعادة
                التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 24-07-2012, 04:30.
                sigpic

                تعليق

                • وفاء الدوسري
                  عضو الملتقى
                  • 04-09-2008
                  • 6136

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                  تجربتك الشعرية تجاوزت بك كثيرا من علامات الاستفهام و قياسات المعاني
                  و ضخت تجربتك القصصية برادار حساس للغاية يفتح عينيه لتفاصيل غاية
                  في الرهافة و الصغر معا لتكون هي نبضة العمل ودرسه الكبير .. وضح ذلك
                  بشكل بارز في العملين السابقين على وجه التحديد .. و إن لم تكن غريبة عنك
                  تلك الحساسية إلا أنها أضحت من ملامح قصك
                  أصبحت أكثر مغامرة ، و أكثر التقاطا لتحويل المغامرة إلي دهشة كبيرة
                  تكسر جمود الفكر و تنتصر للواقعية التي نتبناها .. نعتصرها و تعتصرنا
                  لن أدخل في تفاصيل الحدث و المعاني الفنية للعمل
                  و كيف أنك الآن قادرة على انتاج قص ماتع و مدهش بالقليل من التفاصيل
                  بل لا أتجاوز إن قلت المنمنمات الأكثر حساسية في تصرفات و إحداثيات أبطالك !

                  دمت بكل الخير و السعادة


                  أشكرك أستاذي القدير/ربيع
                  لقد أذهلتني وقلمك الرائع
                  بهذه القدرة على التجوال في قلب النص
                  ،
                  اعتقد أن الشعر معركة وغالبا قلم منتصر
                  وآخر خاسر، داخل ساحة اللغة
                  واعتقد أن اللغة ليست وسيلة معرفة
                  بل هي وسيلة لمعرفة النسيان ونسيان المعرفة
                  واعتقدأنه إذا قلت ما أود قوله
                  سأكون خارج الأدب المعقول
                  ما زلت في حلم أدب اللامعقول اقرأ، مازلت احل الرموز
                  وهنا لم تكن غير محاولة لرسم لوحة لم تغرق بعد
                  في هذا العالم .. البحر الأسود
                  احترامي
                  التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 25-07-2012, 15:33.

                  تعليق

                  • وسام دبليز
                    همس الياسمين
                    • 03-07-2010
                    • 687

                    #10
                    هل تكفي وقفة قصيرة أمام لوحة اشتبكت فيها أغصان الإبداع ..وفاء كم أحب تلك الجمل التي تصغينها بإبداع أعود وأعود إليها من جديد رائعة دوما في اقتناص الكلمات

                    تعليق

                    • وفاء الدوسري
                      عضو الملتقى
                      • 04-09-2008
                      • 6136

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
                      هل تكفي وقفة قصيرة أمام لوحة اشتبكت فيها أغصان الإبداع ..وفاء كم أحب تلك الجمل التي تصغينها بإبداع أعود وأعود إليها من جديد رائعة دوما في اقتناص الكلمات
                      الأستاذة/وسام
                      حقيقة لن تكفي شكرا!..
                      من قلبي
                      كل التقدير،،،

                      تعليق

                      • وفاء الدوسري
                        عضو الملتقى
                        • 04-09-2008
                        • 6136

                        #12
                        فوزي سليم بيترو
                        قرأت نثر شعري بثوب قصة أو قصة



                        بثوب نثر شعري . وهذا شيء جميل وممتع الدمج
                        بين القص والشعر . نص قصصي صيغ بأسلوب
                        مغاير عن نمط السرد القصصي المتعارف عليه
                        وهنا تكمن الروعة حين يتمكن الكاتب ربط جنسين
                        ابداعيين فينتج وليدا يحمل صفات وجينات الإثنين
                        معا . وبما أنني كلاسيكي في إرثي المعرفي
                        والأدبي و أجد صعوبة في تقبل هذا النمط من
                        الكتابة والتي لا أقلل من شأنها . اعترف أن
                        المسؤولية تقع على عاتقي في عدم مجاراتي
                        للحداثة . وأكاد أجزم أيضا أن مضمون النص هنا
                        قد حاز على المرتبة الثانية أمام فنية الصياغة
                        الأمر الذي قد يحيلنا مستقبلا إلى إعادة النظر في
                        أسلوب السرد وفتح جبهة حوار بين ما هو قديم
                        كلاسيكي وما هو حداثي .
                        هذه كانت مداخلتي في الغرفة الصوتية أختنا وفاء
                        بعض الزملاء أيّد وبعضهم عارض .
                        كنا نتمنى لو كنتِ معنا
                        تحياتي


                        بسم الله


                        أشكرك الأستاذ/فوزي
                        للحقيقة حين أقرأ بعض التعليقات أجدها بنفس الطرق التقليدية في محاربة كل جديد ، كل مختلف!..
                        كل مالا يتماشى مع الدارج!..
                        فمعروف أن كل تغيير مخاض حتى تتم الولادة بقوة إرادة رغما عن المشككين!..
                        وقد يصبح المولود شابا وهم لا زالوا يشككون في مولده.. هل الوهم، والتقوقع على ما حفظناه من عمر مضى!..
                        هل يعود الإنسان ليشرب من ماء راكد وهو يعلم أن هناك نهر جار بمحاذاته!..
                        أنا لم اتعود على الثرثرة واعشق البلاغة.. أن تقول الكثير بأقل قدر من الكلمات.. ولكن
                        هنا لا بد من التوضيح
                        لم تكن الرواية معروفة بشكلها الحالي عندنا، كان قصص قديم، يحوي الكثير من الإضافات التي جرت على ألسن الحكواتية فيما بعد، وظهرت ألف ليلة وليلة والمقامات وكليلة ودمنة.. وغيرها، وكلها تختلف في أسلوبها وطريقة سردها عن بعضها البعض
                        لماذا حارب أبو جهل الدين الجديد برأيكم
                        ولماذا حورب كل الأنبياء؟ هل كانوا على خطأ
                        لماذا اتهم جاليلو بالهرطقة وفرضت عليه الإقامة الجبرية؟
                        والأمثلة في هذا السياق كثيرة..
                        حينما سقط عباس بن فرناس ومات إثر تجربته الشهيرة ساد لغط هل مات شهيدا.. أم..
                        بينما كانوا في الغرب يفكرون هل بالإمكان الطيران فعلا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                        نعود إلى أساس العربية.. القرآن الكريم
                        من قرأ قصص القرآن بعين فاحصة يرى التنوع الكبير في السرد من ناحية الأسلوب وطرق العرض بما فيها الفلاش باك كما في قصة البقرة.. ولكن في كل الأحوال لم يتخلى القرآن عن جزالة اللفظ ( التكثيف) وعمقه والتصاوير والتعابير الجميلة المحلقة.. وهذا ما يسمى البلاغة، وقد كتبت في هذا العديد من الكتب والمراجع..
                        ولما دخلت القصة القصيرة جدا باعتبارها فن قادم من أمريكا الجنوبية تصدى لها الكثير من المشككين.. لكنها ثبتت وأثبتت رغم أني أعتقد أن أصولها عندنا لكننا لا نبحث!..
                        نرى على مدار التاريخ الحديث تطور الفنون بشكل متسارع يتماشى مع سرعة العصر، لم يعد لدى القاريء ذلك الوقت الكافي لقراءة نصوص مترهلة خالية من التكثيف ولا ترقى لثرثرات في كثير من الأحيان!!!
                        ويخلط من ينتقد النهج الحديث في القصة بين ما قراه من روايات قديمة وبين القص القصير الحديث؛ فأسلوب الرواية يختلف أساسا عن أسلوب القصة، الرواية تحتمل الكثير من الحشو بينما القصة القصيرة لا مجال فيها لترهل واحد.. لهذا وجب استخدام كافة المقومات من محسنات وبديع وتصوير لإيصال أكبر معنى بأقل الكلام وهذا ما يسمى التكثيف، ونعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوتي مجامع الكلم
                        لست اعرف ما قيمة عمل أدبي لا يستخدم ميزات الأدب؟؟ وماذا يختلف عن الثرثرة؟؟ فالفكرة معروفة لكنها بحاجة إلى أسلوب لصياغتها ضمن قالب أدبي يجعل القاريء يحلق ويستمتع باللغة بالإضافة إلى الحكاية الأصل
                        لذلك بات ضروريا دمج الشعرية ( وليست الشاعرية العمودية المقولبة) ضمن القص والسرد كي نعطي للنص بهاء وعمقا واستدراجا للقاريء كي يشارك بمتعة التفكير والقراءة
                        تحيتي،،،

                        تعليق

                        • وفاء الدوسري
                          عضو الملتقى
                          • 04-09-2008
                          • 6136

                          #13
                          الرائعة وفاء عرب
                          أعرف يقينا حي أدخل نصا لك لابد وأن أجد مايثير حماسي أو شجني وربما كل الأحاسيس معا
                          نص بلغة شاعرية سكنه الشجن منذ أول لحظة وهيأ لي أنها هي من كانت ( الأخرى ) التي تجلس على الكرسي
                          لا تسألوني لم ذاك فهذه رؤيتي وحسب تفسيري لما قرأت
                          وحين عادت وذاك الصوت تحت التراب كان لزوجها الذي مات ربما فكانت تسمعه لأنها مازالت تعيش على ذكراه
                          وفاء هذه قراءة أولى
                          ولي عودة لك لأن النص يستحق أن يقرأ من عدة جوانب
                          أحببت النص وفاء فقد جاءت الصور رائعة
                          ودي وتحياتي لك



                          الأستاذة/ عائدة
                          أشكرك وقلمك المبدع الذي يستحق كل الثناء
                          مرور تحتاج اليه النصوص وتشتاق إليه الصفحات
                          فنحن لا نستفيد من نقد قلم لا يكتب القصة ولا يفقه بها شيئا، ليذهب ويسخر قلمه في هذا الشهر الفضيل لرجم مذيعة بالكلمات، حقيقة لمحت عنوان ما وذهبت مهرولة وكدت أن أقع على النص وأكسره!!..
                          من كان منهم بلا ...................( ميكروفون)!!..
                          هو الماضي والحاضر ضجر من كثرة الفرسان، اصحاب الفتوحات
                          الإسلامية الغير مسبوقة!!..
                          تحية وتقدير،،،


                          التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 29-07-2012, 00:03.

                          تعليق

                          • وفاء الدوسري
                            عضو الملتقى
                            • 04-09-2008
                            • 6136

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سالم وريوش الحميد
                            De/ Souleyma Srairi











                            حين أكتب عن نصوص الأديبة الأستاذة وفاء عرب ،



                            لن أكتب عن متانة السبك وقدرات وفاء عرب القصصية ، ولا عن لغتها الشاعرية ، ولا الأسلوب الرائع الذي تكتب فيها نصوصها ، ولا البلاغة ، وروعة البيان لأن كل ذلك إن كان بلا مضمون فلا قيمة له




                            قد نكتب عن امرأة تشعر بالأسى والألم والحزن لحال المرأة التي يحاول بعض الرجال (وهي ظاهرة تكاد أن تكون شائعة وليست ظاهرة فردية )جعلها في المرتبة الثانية من ناحية التقييم الاجتماعي والعاطفي والإنساني مسألة القهر النفسي والعاطفي الذي يمارس ضد المرأة ، وهي تطرح بذلك رؤيا اجتماعية غاية في الحساسية


                            وقد أجمع علماء الاجتماع على أن الرجل خلافا للمرأة يكون أكثر ميلا للتعددية وللخيانة الزوجية, في حين أن المرأة لا تمتلك هذه النزعة وتكاد تتفق الآراء على أن المرأة ميالة إلى اختيار شريكا واحدا وقد أكدت ا لدراسات المعروفة (بتقرير كينزي) على هذه الخاصية فقد جاء ضمن تقريره والذي يؤكد فيه إن المرأة بطبيعتها ميالة إلى عدم التنوع, وتنفر من هذا التنوع والتبدل

                            الرجل يرتكب جريمة الخيانة
                            دون خوف من عقوبة اجتماعية أو أسرية, وليس هناك أي نظرة اجتماعية بالانتقاص منه, أو من شخصه أومن مكانته الوظيفية والعلمية, لذا فلا توجد موانع يمكنها أن تحول دون ذلك
                            و حتى ترضي المرأة زوجها فهي تقدم كل شيءله في سبيل أن تضمن بقاءه لها وحسب نوال السعداوي
                            ((وهذا ما يفسر لنا أن كثيرا من الظواهر التي تراها في الزواج أو علاقة الرجل بالمرأة, فهي تسعى بكل جهدها لكي تربط زوجها بها حتى لا يتركها بسهولة فهي تخدمه وتطيعه وتلبي كل رغباته ))
                            إن خطورة الأدب في أنه يتطرق إلى ظواهر اجتماعية في غاية الحساسية ولكنها تعامل على أنها مجرد خواطر أو هواجس فردية ولا تنم إلى الواقع الاجتماعي بشيء ، لذا فعلى القاريء أن لا ينظر إلى تلك المطروحات ويفرغها من مضمونها القصدي الاجتماعي والسياسي ، يجب أن نتعامل معها كظواهر اجتماعية ، وهي من جملة أدواءنا الاجتماعية التي يجب معالجتها ....
                            وقد نقف مبهورين أمام جرأة الطرح التي قامت الكاتبة بالتنويه عنه في مجتمع يكاد أن يكون الرجل هوكل شيءفيه ، مجتمع ذكوري لاتمتلك المرأة فيه حتى مشاعرها وأحاسيسها ، مقيدة ... إنها دعوة للتتحرر من تلك القيود التي تمارس ضد المرأة










                            دام إبداعك ياسيدتي


                            قضايا المرأة بحاجة إلى رؤيا جديدة يجب أن نعطيها إهتمامنا كمفكرين وأدباء









                            الأستاذ القدير/سالم وريوش الحميد
                            حقيقة لا أعرف كم ترك قلمك من الرقي والجمال هنا
                            مع هذه القراءة الفذة العميقة والقريبة
                            من الجوهر المضمون
                            هو الأدب بشكل عام كما يقال موهبة أن نحكي!..
                            نكتب حكايتنا الخاصة كما لو كانت تخص آخرين
                            ونكتب حكايات الآخرين كما لو كانت حكايتنا الخاصة
                            وهنا لم افعل أكثر من الانصات لمعزوفة الشجر!!..
                            لك التقدير، والشكر الكبير،،،
                            التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 29-07-2012, 20:18.

                            تعليق

                            • وفاء الدوسري
                              عضو الملتقى
                              • 04-09-2008
                              • 6136

                              #15
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحيى ابو حسين







                              بعد الاطلاع على النص أجد العمق الفكري والفلسفي

                              هو ما يظهر بحيث إننا نجد قوة بالمعنى




                              ونجد جمل مستقلة تعطي أمعان للقارئ

                              وكأننا أمام شذرات فلسفية عميقة
                              ناهيك عن الذوق الشعري المتواجد بالنص
                              أي لغة من العيار الثقيل بعيدة عن سهولة السرد القصصي
                              ولكن واعية ومنتقاة بعناية فائقة
                              لا اعلم هل اللغة عند الشاعرة وفاء هي غاية بحد ذاتها
                              أم هي وسيلة لإيصال فكرتها بأسلوب متطور
                              أو لنقل نظرة تمتاز بالحداثة تستوعب الفكرة بأسلوب مدهش
                              ولأشرح أكثر النص يتكلم عن قضية تعاني منها المرأة
                              وهي خيانة الزوج لزوجته دون اكتراث لمشاعرها
                              وجرت العادة وفي مثل هكذا قضايا ان تطرح بأسلوب مباشر
                              وبالذات عندما تكون محور لقصة
                              لان الموضوع بحد ذاته كافيا ليجعل هنالك اهتمام لدى القارئ
                              لكن وقتها لن يكون هنالك اي جديد
                              ما يلاحظ أيضا من خلال النص الوصف بأسلوب شعري
                              أي لم تكن تسرد عندما تتكلم عن الصور
                              بل ترتفع فينا وتحلق بالوصف مع إسقاط ما تراه على المشهد
                              كمثال الكلب وإسقاطه على القصة بأسلوب مدهش
                              أيضا الشجرة المتساقطة الأوراق التي لم يرد الزوج الجلوس تحتها
                              بل اختاره شجرة مورقة وهنا إسقاط رائع أيضا بل ومدهش


                              بالنهاية النص امتلك الدهشة وامتاز بلغة عالية وتبنى المفهوم الحديث لسرد
                              أنا اعشق هذه النوعية من النصوص التي تعطي إشباع للقارئ وتحترم عقله
                              وتبتعد عن الأسلوب الكلاسيكي لسرد
                              اشكر الأستاذة الشاعرة وفاء عرب على هذه التحفة الأدبية
                              واشكر الأستاذة سليمى على هذا التقديم الرائع








                              De/ Souleyma Srairi











                              الأستاذ الرائع/يحيى ابو حسين
                              أشكر سمو قلمك
                              وأسعدني أن الضباب لم يكن كثيفا في النص!..
                              شفاف كـ مرورك الغارق بنقاء و شفافية الكريستال
                              نعم بخصوص غاية أم وسيله قال كونديرا:
                              يهدف القلم إلى بناء" قلعة لا يمكن هدمها، مشيدة مما لا يمكن نسيانه"
                              بعكس عالمنا الواقعي، الذي هو بطبيعته عابر وسريع الزوال
                              وجدير بالنسيان!!..
                              تقف الاعمال الفنية كعالم مختلف، كعالم مثالي، حقيقي وصلب
                              حيث لكل تفصيل أهميته ومعناه
                              حيث كل شيء فيه...كل كلمة، كل عبارة...تستحق ألا تنسى
                              وقد وجدت كي لا تنسى.
                              كله تقديري،،،

                              تعليق

                              يعمل...
                              X