زمـــن التّمــرِ حِنَّـــة../ نجاح عيســى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نجاح عيسى
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 3967

    زمـــن التّمــرِ حِنَّـــة../ نجاح عيســى

    هنا مدينة الروح ( القدس العتيقة ..!)
    **********


    وأخيراًها أنا في قلب القدس بعد طول غياب..و طول عناء ومعاناة ...واصطفاف مُضنٍ في طوابير الذل والامتهان ..،

    لإستخراج تصريحٍ زيارة للقدس وحضورإفطارٍ عائليّ طالَ انتظارنا له ..فهو الوحيد القادر على لملمة اجزاء عائلاتنا الفلسطينية والتي شتتت شملها تصنيفات الإحتلال ..
    فهذا ابن القدس ,,وهذا ابن الضفة الغربية ،، وذاك ابن عرب الداخل ، أي ابن الأراضي التي احتُلّت عام ثمانية وأربعين ...!
    ها هي القدس التي كانوا يطلقون عليها مدينة السلام ...وقد غدت مدينة الأسرِ والقهرِ ..والالام...
    ها هي مدينة الروح ومسقط الرأس ومهوى الفؤاد ، وملاعب الصبا وبواكير الشباب ..
    يغمرني شوقٌ مريرٌ يا مدينة السلام ...يا التي اصبحتُ اتجول فيها كل ليلةٍ على مراكب الأحلام ...،يُعربدُ في صدري شوقٌ مُستبدٌّ
    وحنينٌ جارفٌ ليس للأهل والأصدقاء ..واللذين أراهم بين الحين والحين ...ولا للوجوه والأشخاص.. ، فشوقي اليوم للأشياء ..للأماكنِ ..للمدارس ..للشوارعِ ..للمحالّ
    التجارية..للأسوار..للحيطانِ ..للأزقّةِ ..للأدراج ...ومشاوير خطانا عليها صباح ..مساء ..!
    هذا شارع صلاح الدين وأرصفته المزروعة بذكرياتنا في الذهاب والإياب ...، وهذه زاوية بائع اللوز الاخضر...والكرز الأحمر..،ترى اين غاب...؟
    وهناك على رصيف المدرسية الرشيدية للآولاد ، كانت بسطةُ الكتب القديمة والمجلات ..حيث كنا نبتاع مجلة ميكي ومغامرات السندباد...!!
    وهناكان يقف بائع حلاوة السّمسمية العجوز .....
    وهناك كان بائع الفستق السوداني يجلس القرفصاء أمام كانون النار ..يبيع الفستق ساخناً محمصاً في نفس اللحظة ..
    وعلى بُعْد أمتار ها هو مبنى البريد ...، كم صعدنا تلك الدرجات العريضة ...
    بحثا في صندوق البريد عن رسالة حب او بطاقة عيدِ من خلف البحار ...!
    وعلى بعد أمتارٍ ها هو باب العامود أحد اهم ابواب القدس العتيقة ...ما زال قائماً يفتحُ ذراعيه باستسلامٍ للقريب والغريب على حدٍ سواء....
    و على جانبيه تحُطّ وجوهٌ غريبة لئيمة مدجّجة بوسائل القمعٍ حتى الاسنان ....تقتربُ منها فتحاصرُك همجية النظرات المتسائلة المستفَّزّة ...تتفحّصك ..
    تُقشّركَ بحثاً عما قد تُخفيهِ تحت الثياب...!
    يُعربدُ في قلبي شوقٌ مُستبد ويغريني الباب المُشرَّع بالانطلاق نزولاً الى البلدة القديمة..لِأُطِلُّ على بيتنا العتيق هناك ...
    ترى ماالذي اعتراه ..؟؟..وشجرة البيلسان في الفِناء الخارجيّ ..كم تطاولت في غيابنا ؟...وشُباك الياسمين في غرفتي الصغيره ..
    حيث كانت نسائم الصيف تنفحني بالعبير ..وغمزات النجوم ..وهالات القمر ...
    ترى..أما زالت فوق ستارتهِ الليلكية تُعربشُ أحلام ُ العمُر ..؟
    كم يصدمك التغيير حين تعود بعد طول غياب ،وقد هرِمتْ النفوس ...وشاخت الوجوه ..وانحنتْ القامات ...!
    حتى المباني ..والأشجار شاخت هي الآخرى تحت وطئة الإحتلال ...
    منذ اربعين عاما -هي عمر الاحتلال -..لم يُضَف الى مباني القدس حجراً جديداً ....
    وطابقٍ جديد في بيت يلزمهُ التوسع بشكل طبيعي ...بسبب تزايد الآبناء ..أو زواجهم كما هي طبيعة العائلات في كلّ مكان .
    من اجل تكريس سياسة الآمر الواقع ، وكي يكون لهم ميزة التفوق الديموغرافيّ الذي يعطيهم بالتالي ميزة إملاء الشروط ...في أي مفاوضات مستقبليّة ...(إن كان ثمّة وجود لأي مفاوضات جادّة على أجندة الإحتلال ) ..
    نظراتي تتسكعُ فوق الوجوه ..والأمكنه هنا وهناك ..لعليّ اصطدم بوجهٍ أعرفهُ ...ولكن لا سبيل..،وجوهٌ غريبة ودربٌ أليف.
    يُحاصرني الوقت بأذرعٍ حديدية ..بينما...تهرولُ حيواتي الداخلية بعيداً عن أعضائي المقيّدةِ بمحدوديّة ساعات التصريح .
    تتوهُ نظراتي وتتراجعُ خطواتي عن الأبواب...وفجأه تتسائل رنة هاتفي المحمول :
    ينكِ يا نجاح حتى الآن ..؟
    يستعجلوني...الكل بانتظاري هناك ...
    تتسارعُ خطواتي المُنهَكة ...فقد نسيتُ في غمرة اشواقي وعلى أدراج الحنين التزامي العائلي الذي من اجلهِ اتواجد هنا ....
    أعود أدراجي صعوداً الى الشارع العام...وهناك تستوقفني ذكرى أخرى ...وسؤال :
    ترى اين ذهب بائع الأزهار ؟ فقد كان هنا على مدخل تلك العمارة القديمة يضع ازهارهُ الموسمية...
    يبيعُ النرجس وشقائق النعمان في موسم الشتاء ..
    وفي الصيف يملأ سلالهُ الريفيه..بباقات ( التمرحنه ) تلك التي كان يأتي بها من مدينة أريحا في غور الأردن ..
    حيث موطن تلك الشجيرات العطرة والتي كانت تتطلب الطقس الحار ..ولا يلائمها إلا طقس مدينة أريحا كي تنمووتزهر ،
    و كان والدي من زبائنها الدائمين طالما كان موسمها يملأ السّلال .
    كم كنت أعشق تلك الباقات العطرة والتي كانت تنشرُ شذاها في بيتنا يوم الخميس ..لتبقى نضرة طازجة طوال أيام الاسبوع ،
    بأزهارها المنمنمة كباقات النجوم الذهبية .
    نظراتي المتسائلة تسترعي انتباه رجلٍ مُسنّ...يجلس قرب مدخل العمارة ...
    وقبل أن يبادرني بالسؤال أستفسرُ منه عن بائع التمرحنّه الذي كان يقف هنا منذ سنين ،،والذي كان من العلاما ت المميزة لذلك الرصيف...
    ابتسَمتْ الطيبه في مُحَيّاه المُحَمل بأعباء السنين ،ثم شملني بنظره سريعة وقال : إنك أصغر من أن تكوني من زمن التمر حِنّه يا سيدتي..
    إبتسم غروري الانثوي بسرور حاولت اخفائه قبل ان أجيب...أن طفولتي وكهولة ابي كانا من ابناء زمن التمر حنة ذاك ...
    يبتسم الرجل بمرارة ويلوح في وجهه شجنٌ حنون...وهويقول :
    رحم الله ذلك الزمن الجميل ...لقد ذهب زمن التمرحنه والنرجس ...يا سيدتي وجاء زمن الزهور الإصطناعيه ...!!
    انتهتْ فُسحة الروح بانتهاء النهار ...مضطرةً انسحبُ مبكرا من حفل الإفطار ، فهناك من ينتظرني وقد استشعر وجودي بالقرب منه هنا ...
    ولن أُغادرموطن الروح قبل أن أزوره وألقي عليه السلام ..
    على باب مقبرة باب الاسباط التي تُشارك الحرم القدسيّ سورهُ الشرقيّ وقفتُ مترددة الخطى..خاشعة القلب ،خائرة القوى مرتجفة الأطراف ...
    وأنا التي كنتُ حين تمرّ بي الحافلة بجانب المقبرة أُديرُ وجهي إلى الناحية الآخرى .
    ولكن شجعني وجود بعض الأشخاص..يتلون ايات الذِّكرالحكيم لموتاهم هنا وهناك ، فتقدمت دامعة العينين ...
    ووقفت أمام قبرٍ تطاولتْ من حولهُ الآشواك ، بينما تيبّستْ أغصان ياسمينةٍ كانت والدتي قد زرعتها بالقرب منهُ قبل أن تمنعها مفاصلها المتهالكة
    من زيارة المكان والحرص على سقايتها والعناية بها ، .. ركعتُ امام القبر..مستشعرةً انغراس الحصى في ركبتيّ ...
    بكيت ولم اجد بعد الفاتحة ما أقول ...وقد تسارعتْ دقاتُ قلبي وغمرني إحساسٌ بالرهبة يستعصي على التفسير,,
    حاولتُ التماسُك والسيطرة عليه ..وأنا أهمس من بين دموعي :
    هل تسمعني يا أبي بما تبقىّ لك من عظام تحت هذا التراب المقدس ..تراب القدس الممتد من تراب الحرم الشريف ؟
    ها نحن في رمضان ، هذاالشهر الذي يحمل لنا أجمل لذكريات ..هناك في بيتنا القديم المحاذي لسور الحرم الغربيّ ..
    حيث جمعتنا عشيّات الأيام ..وإفطارات رمضان ...وطبلة المسحراتي ..ينادي كلّ جارٍباسمِهِ :( إصحَ يا نايم وَحِّد الدايم ..)،هل تذكرهُ يا حاج ؟؟
    واللّمةالحلوة .....أخوة وأخوات ..ومعاركنا الصغيرة ..وحماقاتنا الأصغر ،
    وتنافسنا على مصاحبتكِ في وقت السّحور إلى الحرم حيث تؤدي صلاة الفجر هناك خلف الإمام ..
    تفرَّقْنا يا أبي ..باعدَتْ بيننا الأيام ..بعثرَتنا من بعدِك في كل صوبٍ..ولم تعُدْ تجمعنا إلا المناسبات والأعياد .
    شغلتناعن زيارتِك قسوة الحياة ومقارعة الأيام ، ومنَعَنا التّمسُّك بالهوية من الوصول إلى حيث ثراك العزيز ..، لروحك الرحمة ..والسلام .
    وعلى باب المقبرة وقفت برهة ...تاركة لدموعي العنان ....وقد ضغطتُ أشواقي وحنيني وكلماتي بين طيات منديلي الصغير
    وتركته ليطير عائداً اليه كورقة خريفِ تائهةٍ في غابة الزمن المكسور ...تحملُ بقايا الصيف على أطرافها هابطةً تبحث عن مُستقرّ لها
    بين ذرات التراب المضمخ بشذى الأرواح …
    .,وهل ثمة شيءٍ غيرالخيال بقادرٍ على استرجاع الزمن المكسور ..صحيحاً مُعافى !..وهل غيرَه بقادر على وضع الحدّث الصحيح في الزمن الصحيح...!!
    وهل ثمة مخلوقٍ يزور مسقط رأسهِ بتصريح من لصوص المكان والزمان ..إلاّ ابن ذلك الزمن المكسور ...
    الباحث عن جذورهِ بين ركام الآيام ...!!

    ***************



    نجاح عيسى : القدس

    التاسع من رمضان .
    التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 30-07-2012, 12:52.
  • أبوقصي الشافعي
    رئيس ملتقى الخاطرة
    • 13-06-2011
    • 34905

    #2
    آآآآآآآآه يا نجاح
    عشت معك تفاصيل رحلتك الروحانية
    حضنت ثرى القدس
    اولى القبلتين
    ما اجمل ان يكون الحنين مقدسا
    رحلة وفاء للزمن الجميل
    لثمت حصى القبور التقية
    و غرست شتلات قلبي بها
    لعلها ترويني بطهر الياسمين
    لم يغب زمن التمر حنة
    فهو راسخ بوريدك
    و دماء ابناء فلسطين الطاهرة
    لاجلك يا مدينة الصلاة اصلي
    جذورك هي العراقة
    وممارسة الكبرياء و المعالي
    جذورك ضاربة بعمق التقوى و الاصالة
    فهنيءا لك اختاه
    المجد يسقي ثراكم الابي
    تقديري وجل احترامي



    كم روضت لوعدها الربما
    كلما شروقٌ بخدها ارتمى
    كم أحلت المساء لكحلها
    و أقمت بشامتها للبين مأتما
    كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
    و تقاسمنا سوياً ذات العمى



    https://www.facebook.com/mrmfq

    تعليق

    • نجاح عيسى
      أديب وكاتب
      • 08-02-2011
      • 3967

      #3
      شكرا اخي العزيز قصيّ
      شكرا لقرائتك وتفهّمك لمعنى الحنين إلى الجذور ..
      هذه المعاني الراسخة في العمق ..
      وتلك المشاعر الرقراقة المضمخة بالحب الكبير المقدس
      المرتبط بتراب الوطن لا يفهمها ولا يهتم بقرائتها
      ولا يُقدرها ...
      إلا كل صاحب بصيرةْ واعية ، ومشاعر رقيقة ونفسٍ شفافة وروحٍ نقيّة
      وقلبٍ مليء بالحب والخير ،مُفرط في الإحساس والحساسية
      مُلمٌ بهموم الآخوة ..شغوفٌ بحب الحق والخير وكل المعاني السامية الاخرى

      فشكرا من القلب لك اخي العزيز
      مودتي وبساتين ورد لبياض قلبك الكبير .

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        للحنين منازل كالأقمار في سماء الروح
        و مواقيت عصية
        و له استبداد مجنون لا يتوقف عند حد
        بل إن لم يجد متنفسا يغور في خلايا الروح ، ليصبح مرضا أبيدا لا شفاء منه
        و للأماكن في نفوسنا فسحة كبيرة ورقعة ممتدة
        تشغل الجانب الحميم في اوراحنا و ذواتنا
        حتى حين ننفصل عنها تظل توخزنا و تقهرنا
        نود لو عاد بنا الزمان إلي ذات اليقعة و ذاك الوقت
        و نحن نتأملها كأحلام ضائعة أهلكتها الأيام
        و تناوبت عليها صروف الدهر و ذئاب البشر

        بي حاجة إلي السكنى هنا
        لا قدرة لي على مغادرة تلك الرقعة من روح القدس
        وزمانها الأعز !

        هات سيدتي ما عندك
        فالإناء يمتلئ
        و ان أن يروي الأرض بين يديه !

        بوركت و القدس
        sigpic

        تعليق

        • غالية ابو ستة
          أديب وكاتب
          • 09-02-2012
          • 5625

          #5
          وعلى باب المقبرة وقفت برهة ...تاركة لدموعي العنان ....وقد ضغطتُ أشواقي وحنيني وكلماتي بين طيات منديلي الصغير
          وتركته ليطير عائداً اليه كورقة خريفِ تائهةٍ في غابة الزمن المكسور ...تحملُ بقايا الصيف على أطرافها هابطةً تبحث عن مُستقرّ لها
          بين ذرات التراب المضمخ بشذى الأرواح …
          .,وهل ثمة شيءٍ غيرالخيال بقادرٍ على استرجاع الزمن المكسور ..صحيحاً مُعافى !..وهل غيرَه بقادر على وضع الحدّث الصحيح في الزمن الصحيح...!!
          وهل ثمة مخلوقٍ يزور مسقط رأسهِ بتصريح من لصوص المكان والزمان ..إلاّ ابن ذلك الزمن المكسور ...
          الباحث عن جذورهِ بين ركام الآيام ...!!

          ***************
          نجاح فوجئت بهذه الفيروزة الجميلة بين كل نثر الملتقى

          أين ؟أنت -أين كنت عني يا نبض شوقنا وحبنا---------رائعة يا نجاح الغالية جداَ جداً
          لكما المجد وطهارة القدس طها رة نفسيكما وبدنيكما الاخوين قصي الشافعي- وربيع عقب الباب

          الألقاب تسقط عند تقارب الارواح وروحيكما رفرفت في القدس معنا
          أيعقل نص كهذا بتعليقين والله أرى عجباً عجابا------------لكنها القدس أم المعجزات
          ورائحة بخور القيامة وإسراء سيد الخلق أجمعين ------أسلوبك الرائع بالصدق والالق
          الروحاني والتشكيلي لموطن الروح جعلني أعيش هناك للحظات ليتها طالت------أتصدقين
          أنك رغم ما ذرفت من دموع أسعد وأسعد حظاً من أخيتك ---نزلت من الحافلة في رحلة( بتصريح)!

          قالت إحداهن تدعي معرفة قوية بالأرض هذه معين ابوستة -استأذنت السائق نزلت --ركعت على الثرى

          أخذت بعض التراب------وبقي منديلي الشيفون هناك قلت للذكرى سيطير بشوقنا وتصميمنا في كل مكان
          وعدت مسرعةللحافلة لا أكاد امسك عيار نشيجي----وعندما عدت للبيت ناولت امي ما أخذته من التبر
          الغالي من ثرى الارض التي عاش عليها أجدادي في عزة ونعيم كالخيال -----سألتني أمي عن المكان
          وصفته تدخل ابي ------ذرفت امي دموعها بينما اطلق والي زفرة حسرة--------انها ليست المعين --المعين

          كبانية ----منطقة عسكرية مشرفة لضرب غزة يضربوننا من --بلدتنا وقالوا انها الان في اغلب مواقعها مستوطنات ومزارع
          فهي أرض غنية بتربتها وموقعها ----------شعرت بحسرة وخيبة------ولم أرها الا من حدود خانيونس ---من خلف الاسلاك الشائكة

          أرأيت يا نجاح دائماً النص الجميل يفتح شهية الكاتب للكتابة

          أبارك لك بزيارة القدس رغم الالم زرت أرض أجدادك وموطن الذكري أرضنا محتلة منذ1948------وهي ليست ضمن حدود الصهاينة
          التي وهبت لهم لكن الاهل قاوموا -----وابعدوا النساء والاطفال ظنا منهم أن النجدة قادمة فقتل المجرمون من قتلوا--وكانت هجرتنا بعد
          النكبة بسنة ------------وما زالت --------------أعود للقدس المتعلقة بها نفوس عالمنا العربي والاسلامي------كيف ترى كبارنا يصافحون
          من دنسوا القدس------------الهمزات يا نجاح وما أدراك ما الهمزات؟! لقلمك الألق ولك نور الامل والفلق والتوفيق

          لا يهون لي أن أترك المكان يا نجاح لقداسة الموضع وجمال الحرف والبيان ----استمري في هذه القصص لك اسلوب أخاذ وساحر
          تحياتي واحترامي

          تحياتي وعيد ميلاد سعيد
          يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
          تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

          في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
          لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



          تعليق

          • نجاح عيسى
            أديب وكاتب
            • 08-02-2011
            • 3967

            #6
            يا غالية الحبيبة ...
            قيمة النص وتأثره في النفوس ..لا يترجمها
            عدد المارّين أو المعلقين عليه ..
            أنا لم يعُد يعنيني من يعلّق أو من يمرَ مرور الكرام ..
            المهم عندي أن النصّ أدّى رسالتهُ ..وقام يايصال الفكرة
            والمُراد منه ..
            وها أنتِ والآخ ربيع والآخ قصيّ ..نِعمّ الآصدقاء ..
            والمعلّقين ..والقارئين ..
            أنا لم يعُد أمر عدد التعليقات ذي بال لديّ ..
            المهم ان يوضع النص بما يحويه من فكرة تحت الآنظار التي يعنيها
            ان تقرأ ..لا سيما ان الشأن الفلسطينيّ وخاصة وضع القدس له خصوصية
            وحميمية وأبعاد روحية لا يستطيع الغوص فيها وسبر غورها إلا
            من ذاق معنى التشتت ومفارقة الآوطان والجذور ..
            فلا عليك صديقتي ..
            المهم ان مرورك ونبض قلمك الغزير ..المنهمر ..كفّى ووفّى وغمر السطور بأمطار
            الحب والحنين والآخوة وجعل السطور تورق ..والكلمات تتفتح ورداً وعبير ..
            فشكرا بعمق قلبك الكبير وطهر روحك الهفهافة الشفافة ..
            وسرب من الحمائم البيضاء يمتد من هنا اليك حيث تكونين ..!
            التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 04-08-2012, 18:12.

            تعليق

            • نجاح عيسى
              أديب وكاتب
              • 08-02-2011
              • 3967

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              للحنين منازل كالأقمار في سماء الروح
              و مواقيت عصية
              و له استبداد مجنون لا يتوقف عند حد
              بل إن لم يجد متنفسا يغور في خلايا الروح ، ليصبح مرضا أبيدا لا شفاء منه
              و للأماكن في نفوسنا فسحة كبيرة ورقعة ممتدة
              تشغل الجانب الحميم في اوراحنا و ذواتنا
              حتى حين ننفصل عنها تظل توخزنا و تقهرنا
              نود لو عاد بنا الزمان إلي ذات اليقعة و ذاك الوقت
              و نحن نتأملها كأحلام ضائعة أهلكتها الأيام
              و تناوبت عليها صروف الدهر و ذئاب البشر

              بي حاجة إلي السكنى هنا
              لا قدرة لي على مغادرة تلك الرقعة من روح القدس
              وزمانها الأعز !

              هات سيدتي ما عندك
              فالإناء يمتلئ
              و ان أن يروي الأرض بين يديه !

              بوركت و القدس
              ما اجمل هذا الحديث استاذ ربيع ..
              وما اروع الكلام حين يتجلّى من قلب شفيف وحسّ رهيف ..
              صدقت يا صديقي ..هي الآماكن تسكن ارواحنا أحياناً اكثر مما يسكنها البشر .
              فالمكان هو رديف الإنسان حين يشاركُه سكن الروح وعمق القلب ..
              كل الشكر استاذي العزيز ..
              ولا عدمت هذا المرور الجميل ..
              باقة من الورد الابيض لحضورك العزيز

              تعليق

              • فوزي سليم بيترو
                مستشار أدبي
                • 03-06-2009
                • 10949

                #8
                أخذتني يا أخت نجاح وأنا أقرأ هذا النص إلى زمن
                فات عندما رافقت والدتي لزيارة بيتنا في الرملة
                دخلنا بيتنا أغرابا يا نجاح
                هذه العتبة يا فوزي سقطت عنها في أول مشيّك .
                وفي هذه الغرفة كنت تنام .
                إنها الآن عيادة لطبيب أسنان بولندي
                جفّفت دموعها ومسحت دمعتي وقالت كفى فلننطلق
                كل الشكر لك على هذا البوح نجاح
                وتحياتي
                فوزي بيترو

                تعليق

                • نجاح عيسى
                  أديب وكاتب
                  • 08-02-2011
                  • 3967

                  #9
                  أسعدتني د. فوزي بزيارتك لمتصفحي وموضوعي
                  فأهلا بك دائماً ، وأرجو ألا تحرمنا من تكرارها ..
                  وأسعدتني بقرائتك المتفهمة ..والمُتلمّسة للوجع ..
                  كيف لا ..وانت ابن الوطن وعانيت التشرد
                  والتشتت ..
                  فشكراً لذوقك وكلماتك الرقيقة ..
                  أمسية جميلة وليلة سعيدة .

                  تعليق

                  • شيماءعبدالله
                    أديب وكاتب
                    • 06-08-2010
                    • 7583

                    #10
                    أوراق صدق تنضح الحقيقة في كأس المرارة رغم حلو الذكريات
                    ما أوجع الذكرى حين تمرغ بمرارة الفقد وصبار وحنين
                    ومن يملأ الفراغ الذي يشغل الروح والنفس !!
                    أعاد الله قدسنا وأدام الله يراعك الراقي أيتها الراقية نجاح
                    والله حزنت رغم روعة السرد
                    محبتي وأكثر

                    تعليق

                    • نجاح عيسى
                      أديب وكاتب
                      • 08-02-2011
                      • 3967

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
                      أوراق صدق تنضح الحقيقة في كأس المرارة رغم حلو الذكريات
                      ما أوجع الذكرى حين تمرغ بمرارة الفقد وصبار وحنين
                      ومن يملأ الفراغ الذي يشغل الروح والنفس !!
                      أعاد الله قدسنا وأدام الله يراعك الراقي أيتها الراقية نجاح
                      والله حزنت رغم روعة السرد
                      محبتي وأكثر
                      ولا يشعر بالوجع الروحيّ ..إلا شريك في الوجع نفسه
                      وليس كأهل العراق من كابد الوجيع والحرمان من الحرية
                      والآمان ..على أيدي الإحتلال وزُراع الخراب ..ومغتصبي الحرائر
                      وقاتلي الآطفال ...قاتلهم الله ..
                      شكرا اختي العزيزة .
                      دائما كلماتك تنبع من صلب الحقيقة
                      كل الشكر والإمتنان سيدتي شيماء مع كل الإحترام .

                      تعليق

                      • صالح صلاح سلمي
                        أديب وكاتب
                        • 12-03-2011
                        • 563

                        #12
                        آآآآآه يا سيدتي
                        أين كنت من هذا ولم أتيت الى ها هنا؟؟
                        منذ مدة لم أتخطى متصفح القصة!
                        وفاجئني ماقرأت هنا.. لا أدري ماذا أقول!
                        لكن اكيد لي عودة..ان شاء الله.. وبعد ان تأوي الى أعشاشها حمامات حنين هدلت في رأسي هذه الليلة.
                        التعديل الأخير تم بواسطة صالح صلاح سلمي; الساعة 06-09-2012, 03:18.

                        تعليق

                        • نجاح عيسى
                          أديب وكاتب
                          • 08-02-2011
                          • 3967

                          #13
                          أفهمكَ أنا استاذي الكريم ..
                          وأتفهّم إحساس غريب الدار
                          حين في قلبهِ تهدلُ حمائم الشوق والحنين
                          إلى الآهل والديار ..
                          وكما قال امير الشعراء
                          (نصحتُ ونحن مختلفين داراً ..
                          ولكن كلنا في الهمّ ..شرقُ)
                          نحنُ نذوب شوقاً ..ونهطلُ دمعاً والقدس على بعد
                          كيلو متراتٍ معدودة ...
                          فكيف فيمن أخذتهم الغربة خلف البحار ..!!
                          **
                          دائماً لك مرور مميز ..وحضور يقطر ذوقاً ورِقّة (ستاذ صالح سلمي ..)
                          شكراً من القلب ..
                          وباقاتٌ من التمر حنة .. رغم ندرتها وافتقادنا لزمنها المُعطَّر ...
                          التعديل الأخير تم بواسطة نجاح عيسى; الساعة 08-09-2012, 18:49.

                          تعليق

                          • أمنية نعيم
                            عضو أساسي
                            • 03-03-2011
                            • 5791

                            #14
                            لله درك من سامقة
                            لله درك من وارفه
                            كما شجر الزيتون القديم بين غصونه يستقيم المكان
                            وعلى انغام تساقط حباته يزرع الفرح قلب فلاح وزمان
                            لله درك من فنانه
                            استطعت غرس فرشاتك في دمعنا ورسم آهة بحجم القهر
                            واستلبت من بين ركام الشجن الوانك فكان الحزن
                            يا ابنة القدس الشريف
                            يا ابنة الرجال الذين قضوا وما غيروا
                            هنيئاً لك أن داست أقدامك أرض الحرم
                            واستمتعت عيونك ببقايا الذكريات
                            فمهما طال عليها الزمن ستظل ملجأنا
                            وبين طياتها سنعيد شحن الروح للقادم
                            بوركت وسلمت وسعدت
                            رحم الله الوالد ...وعافا لك الوالده الحبيبه
                            [SIGPIC][/SIGPIC]

                            تعليق

                            • ريما ريماوي
                              عضو الملتقى
                              • 07-05-2011
                              • 8501

                              #15
                              لم أنتهي من قراءة ما كتبتِ غاليتي نجاح ...
                              والمشاركات التي تتلوها، وردودك الحزينة،
                              إلا والدموع تملأ صفحة وجهي،

                              يا للقدس كم هي جميلة وحزينة،

                              وما زال أملي بالله كبيرا، ولا بد
                              أن يأتي يوم تشرق فيها شمس
                              الحرية....

                              شكرا لك أديبتنا الرائعة الجميلة،

                              لك كل المحبة والإحترام والتقدير.

                              تحيتي.


                              أنين ناي
                              يبث الحنين لأصله
                              غصن مورّق صغير.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X